- الأسباب المانعة ومواقف الأطراف ذات العلاقة
- سبل وآفاق التوصل إلى تسوية ترضي كل الأطراف

ليلى الشايب
نبيل محمد سليم
سعد العجمي
ليلى الشايب: قال الرئيس العراقي جلال طالباني أن بلاده جادة للغاية بشأن إغلاق كافة الملفات المعلقة هذا العام مطالبا بالخروج من طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وأضاف طالباني في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن العراق يسعى في هذه المرحلة للتخلص من عبء القرارات التي اتخذت بموجب هذا الفصل. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما الذي يحول حتى الآن دون إخراج العراق من طائلة الفصل السابع؟ وكيف يمكن التوصل إلى تسوية توافقية ترضي جميع الأطراف؟.. بعد مرور سبعة أعوام على إسقاط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين لا يزال العراق يبحث عن مخرج من طائلة البند السابع الذي يخضع موارده النفطية لرقابة دولية ورغم أن العراق يدفع 5% من عائداته النفطية لصندوق تعويضات دولي عن الأضرار التي لحقت بالكويت بعد الغزو إلا أن قضايا أخرى كترسيم الحدود والأسرى والمفقودين ما تزال تشكل عائقا أمام عودة العلاقات بين البلدين إلى شكلها الطبيعي.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: كيف السبيل إلى الخلاص من البند السابع لميثاق الأمم المتحدة؟ سؤال عراقي بامتياز ينتظر جوابا إلى حد الآن. يتعلق الأمر بقرار مجلس الأمن رقم 661 قرار أجاز استخدام القوة لإجبار القوات العراقية التي غزت الكويت عام 1990 على الانسحاب، حررت الكويت لكن القرار وظف مجددا في الهجوم على العراق عام 2003 ولم يقد إسقاط النظام البعثي ولا إعدام أبرز قياداته لإنهاء العمل به بل على العكس من ذلك استمر يلقي بأعبائه على كاهل ما سمي بالعراق الجديد، عراق لم يعد يمثل تهديدا لأحد بعد أن تبين عدم امتلاكه لأسلحة الدمار الشامل وخضعت دولته وجيشه لتفتيت شبه كامل. يعيد البعض ذلك إلى خلافات عراقية داخلية تمنع الساحة السياسية من التحدث بصوت واحد في كيفية استعادة السيادة الوطنية بينما يذهب آخرون إلى خارج حدود البلاد بحثا عن عقدة المنشار التي تحول دون إخراج العراق من الوصاية الدولية. ليست المعارضة الكويتية لإخراج العراق من البند السابع سرا يذاع فالكويت تشترط علنا إيفاء العراق بكامل التزاماته الدولية وأهمها كشف مصير كويتيين قتلوا أو أسروا أيام الغزو وإعادة الممتلكات الكويتية المسلوبة والبت في ملف التعويضات البيئية والنفطية ورسم الحدود البحرية. يجيب العراق بأن حزمة المتعلقات هذه ليست من مضمون البند السابع في شيء مركزا جهوده على إقناع صاحبة الحل والعقد في طي مرحلة البند السابع، إنها واشنطن التي سحبت فرقها القتالية مؤخرا مسلمة بتحسن الأوضاع الأمنية وبأن العراق القديم لن يعود دون أن تمنح مع ذلك حكومة بغداد الصلاحيات الكاملة للسيادة الوطنية. قضت أميركا على العراق القديم وأثرت بقوة في رسم ملامح العراق الراهن لكن يبدو أنها تنتظر معرفة العلاقة المستقبلية للعراق الحالي بنظرتها الإستراتيجية للمنطقة، حسابات تسيس عميقا في نظر البعض قرارا أمميا يفترض به أن يكون قانونيا بحتا.

[نهاية التقرير المسجل]

الأسباب المانعة ومواقف الأطراف ذات العلاقة

ليلى الشايب: ومعنا في هذه الحلقة من بغداد الدكتور نبيل محمد سليم أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، ومن الكويت ينضم إلينا الأكاديمي والباحث الإعلامي الدكتور سعد العجمي. نبدأ معك دكتور نبيل محمد سليم في بغداد، الرئيس العراقي جلال طالباني قال إن الوضع اختلف جذريا الآن في العراق عما كان عليه وقت اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 661، إذا كان الوضع هكذا ما الذي يبرر إبقاء العراق تحت طائلة هذا البند إلى حد الآن؟

نبيل محمد سليم: نعم، مساء الخير أولا.

ليلى الشايب: مساء النور.

نبيل محمد سليم: بالتأكيد بعد كل هذه الأعوام لم تعد نفس المبررات القانونية التي يقيم على أساسها إخضاع العراق لأحكام الفصل السابع قائمة حتى الآن، وأعتقد أن الكثيرين يدركون ولا سيما المتخصصون أن قرارات مجلس الأمن بالذات والكثير من هيئات الأمم المتحدة الأخرى لا تخضع فقط للاعتبارات القانونية بقدر ما تخضع للاعتبارات السياسية والواقع أنه في كثير من الحالات الاعتبارات السياسية تكون أعلى صوتا وأكثر قدرة على فرض قرارات أو توصيات أو ما شابه، وهذا ما حصل بالنسبة للقرار 661 والقرارات الأخرى التي صدرت ضد العراق، الآن بعد كل هذه السنوات اختفت كل هذه المبررات القانونية والكثير حتى من المبررات السياسية لا سيما بعد احتلال العراق وبالتالي أصبح من حق العراق أن يطالب فعلا بأن يعفى من أن يكون تحت أحكام الفصل السابع وأن يجري التعامل معه في مختلف المجالات وفقا لأحكام هذا الفصل لكن بالتأكيد هناك اعتبارات سياسية أخرى بدأت تطل برأسها على الساحة العراقية وعلى الموقف وحتى الساحة الإقليمية وتتعلق بمصالح وإستراتيجيات لقوى إقليمية ولقوى دولية وعلى رأسها الولايات المتحدة وهذه هي التي تبقي العراق حتى الآن خاضعا لأحكام الفصل السابع.

ليلى الشايب: يعني ليس تقصيرا من طرف الساسة العراقيين برأيك؟

نبيل محمد سليم: عفوا.

ليلى الشايب: يعني ليس السبب هو تقصير الساسة العراقيين في السعي لإخراج العراق من تحت هذا البند؟

نبيل محمد سليم: لا بالتأكيد الساسة العراقيون أيضا معنيون بهذا الموضوع ويتحملون مسؤولية أيضا جزئية في هذا، أولا يجب أن يتوحد خطابهم السياسي مطالبتهم إرادتهم السياسية بإخراج العراق من الفصل السابع، للأسف هذه لا يبدو أنها قد وصلت إلى هذا الحد حتى الآن يجب أن تكون هناك مطالبة ومطالبة شديدة وأن تكون هناك حجج تقدم إلى مجلس الأمن وللمجتمع الدولي..

ليلى الشايب (مقاطعة): وإلى الدولة المعنية مباشرة وهي الكويت، أطرح هذا السؤال على الدكتور سعد العجمي إذاً من الكويت يعني واضح أن العراق لم يعد يشكل أي تهديد على جيرانه ويحترم علاقات الجوار مع الدول التي حوله، لماذا تعترض الكويت بالذات على إخراج العراق من طائلة الفصل السابع؟

سعد العجمي: إحنا نعتقد بأن ضيفك الكريم قد قال حقيقة ما قاله رئيس وزراء الكويت قبل يومين في الجمعية العامة وهو إن الكويت ستبذل وتعمل كل ما في وسعها لمساعدة العراق للخروج من البند السابع. لكن هناك مسألة مهمة أنا أعتقد أستاذة ليلى مهم للمشاهد الكريم أن نذكره بالموضوع باختصار وهو أن العراق غزا الكويت عام 1990 وتدخل المجتمع الدولي وفرضت على العراق عقوبات واشترط رفع هذه العقوبات تنفيذ متطلبات معينة هذا الذي فرض واشترط هو المجتمع الدولي والأمم المتحدة، الآن إذا كانت الأخت ليلى أو البعض الذي يعتقد بأن الكويت هي الأزمة ليتذكر بأن الأمم المتحدة مقرها ليس في السالمية حيث أتكلم الآن ولا في الجهرة ولا في مدينة الكويت، هو نيويورك وبالتالي المسألة دولية وليست كويتية عراقية مثلما تحاولين حضرتك يعني أعتقد ربما بسهو أن تصوريها وكأن هناك أزمة كويتية عراقية، المسألة ليست كذلك..

ليلى الشايب (مقاطعة): لا، لا.

سعد العجمي: اسمحي لي أكمل بس يعني.

ليلى الشايب: لا أحاول أن أفعل ذلك، دكتور طيب تفضل وعندي تعقيب نقلا عن أحد المسؤولين الكويتيين، تفضل.

سعد العجمي: أنا أعتقد أن الضيف الكريم من بغداد قال حقا، اسمحي لي، قال حقا يعني كلاما موزونا وأكاديميا، هذه مسألة سياسية ليست ملكا للكويت وأعتقد بأنه إذا كان هناك من يلام فيها إذا كنا نريد أن نتجاوز المجتمع الدولي نقول ربما هناك مثلما تفضل الدكتور نبيل قصور في عدم وجود ليس موقف عراقي موحد من هذه القضية وإنما عدم وجود حكومة عراقية منذ سبعة أشهر، هذه للأسف بالنسبة لإنسان مثلي يعني إنسان بالدرجة الأولى وأيضا كويتي وعربي وأحرص على العراق ومستقبله تحز في نفسي أكثر ما يحز في نفسي الحديث عن هذه المادة تحديدا. الآن ما الذي تريده الكويت حقيقة؟ الكويت تقول الآتي، نحن لدينا علامات حدودية وليس حدودا لأن ترسيم الحدود انتهى بموجب قرار 833 الذي اعترف به النظام السابق والحكومات العراقية الحالية إذاً نحن نتحدث عن علامات حدودية ترسم بموجب هذا القرار، من الذي يحدد بأن هذه الحدود وهذه العلامات قد وضعت بشكلها الصحيح؟ الأمم المتحدة التي كلما طالب العراق برفع البند السابع منه أرسلت لجنة خاصة مخصصة للنظر في هذه العلامات..

ليلى الشايب (مقاطعة): طيب دكتور العجمي سنصل لاحقا إلى..

سعد العجمي (متابعا): بس هذه الجملة يعني.

ليلى الشايب: عفوا، سنصل إلى ما بقي من ملفات عالقة إذا سمح لنا وقت البرنامج بذلك ولكن أنقل لك ما قاله مسؤول كويتي هو محمد عبد الله أبو الحسن مبعوث أمير الكويت إلى موسكو مؤخرا قال حرفيا "الكويت ضد خروج العراق من البند السابع إلا بعد تنفيذه لالتزاماته الدولية، لا يجوز لأي دولة صدرت بحقها قرارات دولية أن تنفذ ما تريد وتتجاهل ما تريد"، بالفعل هناك غطاء دولي ولكن الموقف الكويتي هنا واضح جدا ويعني مؤثر بشكل كبير، إذاً لم أختلق من عندي موقفا معينا أو أريد توجيه حديثي في مسار محدد.

سعد العجمي: لا، بالعكس أنت انتقيت سيدتي الفاضلة أنت انتقيت كلاما صحفيا ولم تذهبي إلى ما قاله رئيس وزراء الكويت الشيخ ناصر محمد قبل يومين في الجمعية العامة..

ليلى الشايب (مقاطعة): ماذا قال؟ أطلعنا على ما قاله؟

سعد العجمي (متابعا): حين قال.. إذاً أنت يجب أن تذهبي إلى الموقف الرسمي الكويتي، أنا ما أعرف ماذا قال محمد أبو الحسن أو غيره، ها هو قبل يومين أي قبل كلمة مام جلال في الجمعية العامة رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر محمد يقول بأننا كل سنعمل ما في وسعنا لمساعدة العراق من الخروج من البند السابع، إذاً لا تحاولوا أن تلقوا القصة وكأن الكرة في الملعب الكويتي هي ليست كذلك بالمرة أعتقد بأن في ذلك احترام للمشاهد الكريم وللحقيقة قبل كل شيء مثلما تفضل بها الضيف الكريم من بغداد وإن هذه مسألة سياسية ليست مسألة الكويت ولا أزمة الكويت.

ليلى الشايب: أعود إذاً إلى ضيفنا الكريم في بغداد، سأعود إليك دكتور العجمي، دكتور نبيل محمد سليم، السيد نوري المالكي قال العراق أبرم اتفاقية تعاون مع الولايات المتحدة تعهد بموجبه بإخراج العراق من الفصل السابع عام 2008 وهو نفس العام الذي أصدر فيه الأمين العام للأمم المتحدة أيضا تقريرا بنفس المعنى، السؤال هنا لماذا لم تنفذ الاتفاقية أولا مع الولايات المتحدة ولم يؤخذ بتقرير الأمين العام السيد بان كي مون؟

نبيل محمد سليم: نعم حتى نكون دقيقين، لا الاتفاقية التي عقدت في عام 2008 ولا الاتفاقية التي سبقتها اتفاقية التعاون الطويل الأمد مع الحكومة العراقية بين الولايات المتحدة والحكومة العراقية نصت تحديدا على التزام الولايات المتحدة بإخراج العراق من الفصل السابع، أشارت بشكل غير واضح ومطاط على مساعدة العراق في الخروج من الفصل السابع وليس التزام الولايات المتحدة على إخراجه من الفصل السابع علما بأن الولايات المتحدة هي التي أدخلت العراق في إطار أحكام الفصل السابع، والملاحظ أيضا أن القرارات التي صدرت ضد العراق حقيقة تجاوزت كثيرا ما هو موجود في الفصل السابع ووضعت العراق تحت الوصاية وتحديدا تحت الوصاية الأميركية وأصبحت إرادة العراق وقراراته ومياهه وأجواؤه وماله كلها تحت سيطرة الإدارة الأميركية، وعلى هذا يمكن أن نفهم لماذا هذا التجاهل لحقوق العراق بعد كل هذه السنوات وإيفائه بالتزاماته الجوهرية على الأقل يعني بعض الالتزامات بعد كل هذه السنين يصعب ربما الإيفاء بها على الرغم من استعداد العراق للتعاون في هذا المجال يعني مثلا بمجالات أو ملفات الأسرى والمفقودين لدى العراق أيضا ومئات الملفات المفقودين والأسرى خلال حربه مع إيران، إيران أيضا لديها الكثير من هذه الملفات هذه الملفات إذا بقينا متمسكين بها قد لا يتم حل الأمور لا بين العراق وجارته الكويت ولا العراق وجارته إيران لكن هناك بعض البنود التي يمكن يعني تنفيذها خاصة ما يتعلق بترسيم الحدود، إذاً هناك مصلحة حقيقية لبعض الأطراف الدولية على إبقاء العراق في الفصل السابع...

ليلى الشايب (مقاطعة): سنرى ما هي تلك الأطراف وما هي دوافعها دكتور سليم، إذاً هناك حاجة، أعتقد أن الدكتور نبيل لا يسمعني على كل الواضح هناك حاجة..

نبيل محمد سليم (متابعا):  لكن بالتأكيد الكويت أيضا تستطيع أن تساعد في هذا المجال وخطاب السيد وزير الخارجية الأخير في الجمعية العامة للأمم المتحدة يقدم التفاتة جيدة جدا يمكن أن يستثمرها الطرفان من أجل حل هذه الإشكالات للوصول إلى نهاية لهذا الملف.

ليلى الشايب: وهناك توافق على الأقل من حيث المبدأ على ضرورة إخراج العراق من تحت طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لكن ما هي الصيغة الممكنة التي يمكن أن ترضي جميع الأطراف؟ نحاول مناقشة ذلك بعد فاصل قصير أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

سبل وآفاق التوصل إلى تسوية ترضي كل الأطراف

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في هذه الحلقة التي تناقش الأسباب التي تحول حتى الآن دون خروج العراق من طائلة الفصل السابع وفرص التوصل إلى تسوية للقضايا العالقة. أعود مرة أخرى إلى الكويت وضيفي الدكتور سعد العجمي، أشرت إلى بعض الملفات العالقة في الجزء الأول من هذا البرنامج دكتور سعد، صيانة العلامات الحدودية التعويضات المفقودين الممتلكات الكويتية الأرشيف إلى غير ذلك، الرئيس جلال طالباني يعني أكد في كلمته جدية بلاده في إنهاء كل هذه الملفات هذا العام، أريد أن أعرف منك إلى أي مدى يتجاوب الكويت مع الجدية التي يبديها العراق في هذا الخصوص؟

سعد العجمي: يعني أنا أعتقد بأن الملفات ثلاثة أساسية طبعا أذكر مشاهدي الكريم بأن الكويت ما لم تتحقق هذه الملفات الثلاثة لا تمتلك إبقاء العراق تحت الفصل السابع بموجب قرار 661 لكن واحد هو العلامات الحدودية وليس ترسيم الحدود لأن ترسيم الحدود قد أقر بقرار من مجلس الأمن 833 ووافقت عليه كل الحكومات العراقية بما فيها حكومة صدام حسين هذا واحد، لكن أقول لك رأيا نحن في الكويت نعتقد بأن التلكؤ -هذا رأي على الأقل رأي متابعين في الكويت- التلكؤ هو من حكومة السيد المالكي في وضع هذه العلامات وإنهائها لأننا نتذكر ولدينا بالصورة والصوت السيد المالكي حين كان عضوا في البرلمان قبل أن يأتي رئيسا للحكومة وحين كان رئيس الحكومة الدكتور إبراهيم الجعفري أرسل وفدا برئاسة العضو خالد العطية للكويت وذهبوا إلى الحدود مع لجنة مشكلة كويتية لوضع هذه العلامات وإنهائها واعترض حين كان نائبا وأعتقد بأن اعتراضه وموقفه ذاك هو الذي لا يزال يؤخر إنهاء هذه المسألة، واحد. اثنين جثامين الأسرى أو البحث عنهم وحقيقة نحن صادقون لا نعتقد بأن لأحد في العراق سواء في الحكومة أو الشعب له مصلحة في عدم إغلاق هذا الملف الإنساني أمانة يعني، ثلاثة الممتلكات والتعويضات التي نطالب بها ويطالب بها العالم أجمع ونحن قلنا بأن التعويضات شيء وديوننا للعراق شيء آخر، التعويضات بموجب قرار مجلس الأمن ما لم يوقف مجلس الأمن هذا القرار ويلغيه فإن التعويضات على العراق كدولة سيبقى قائما، إذاً هذه هي الثلاث الملفات التي نعتقد بأن الإخوة في العراق.. والنقطة الأخيرة وأنا أعتقد أنها مهمة جدا في موضوع الممتلكات الكويتية يعني قبل أيام كان هناك فضيحة إعادة الآثار العراقية من الولايات المتحدة الأميركية والتي انتهت في مطبخ رئاسة الوزراء وهذه كانت فضيحة حقيقة ونحن نعتقد بأن هذا الإهمال هو جزء من الوضع العام للأسف بسبب الفراغ السياسي الذي يعيشه العراق منذ سبعة أشهر أو ربما أكثر من سبعة أشهر من ذلك بكثير.

ليلى الشايب: الدكتور نبيل سليم، حكومة المالكي حقا تتلكأ؟

نبيل محمد سليم: أنا حقيقة لا أستطيع أن ألقي اللوم على السيد المالكي أو على حكومة السيد المالكي أو على الآخرين، هذا قرار ما يتعلق بالدعامات الحدودية والمسائل الأساسية والجوهرية مسألة تتعلق بمجلس النواب وبالتالي ينبغي أن يكون القول فيها لممثلي الشعب في مجلس النواب لكن مع ذلك مثل هذه القضية يمكن أن تبحث مع بقية القضايا الأخرى، إذا كانت هناك إرادة سياسية حقيقية كما عبر عنها ممثل حكومة الكويت أخيرا في الجمعية العامة للأمم المتحدة أعتقد أنه يمكن أن تحل هذه القضية والقضايا الأخرى لكن أعيد القول إذا تمسكنا بهذه المطالب إلى ما لا نهاية فلدينا نحن أيضا مطالب ستكون هناك مستقبلا تجاه الولايات المتحدة لا يعد منها ولا يحصى، تاريخ العراق مهم تراثه الإنساني..

ليلى الشايب (مقاطعة): يعني تقترح إسقاط بعض المطالب دكتور نبيل؟

نبيل محمد سليم: عفوا.

ليلى الشايب: ترتئي لحل يعني هذا الإشكال وإخراج العراق من هذا الفصل إسقاط بعض هذه المطالب التي تراها أقل أهمية..

نبيل محمد سليم (مقاطعا): لا، أنا لا أقول إسقاط.

ليلى الشايب: ماذا إذاً؟

نبيل محمد سليم: أنا لا أقول إسقاط، طالما هناك حقوق لأي طرف من الأطراف يجب أن تكون يعني يجري تسليم هذه الحقوق بالشكل الذي يرضي مصالح وطموحات وتطلعات هذا الطرف أو ذاك، الحقوق لا نستطيع أن نجادل فيها لكن يمكن أن نوجد آليات تخرج العراق من الفصل السابع وفي نفس الوقت يجري التفاهم على كيفية الإيفاء بالملفات التي لا يمكن حلها بهذه السرعة التي يمكن أن يتوقعها الطرف الآخر..

ليلى الشايب (مقاطعة): عن هذا الحل وهذه الصيغة أسأل وأتحول هنا إلى الدكتور سعد العجمي في الكويت، الكويت أبدى بعض المرونة إلى حد الآن في مسألة التعويضات هناك مقترح بتخفيض التعويضات وتحويلها إلى استثمارات ويقول الكويت إنه يتعامل مع هذا المقترح بجدية ويمكن أن يقبل بالصيغة، يعني بشكل عام ما هي تلك الصغية الشاملة التي يمكن أن تقدم وترضي جميع الأطراف، الكويت والعراق والولايات المتحدة وغيرها؟

سعد العجمي: يعني أنا أعتقد هنا نقطة هامة يعني وهي أن النوايا يجب أن تصدق في هذه المسائل أعتقد بأننا يجب أن نكون واضحين وصريحين في هذه المسألة وهي أن ما على العراق من التزامات بموجب قرارات دولية عليه أن ينفذها وإلا يذهب إلى المجتمع الدولي ليقنعهم بعدم قدرته بتنفيذها أو بأنه قد قام بتنفيذها هذا من ناحية، من ناحية أخرى الكويت كما ذكرت وذكر ضيفك الكريم على استعداد أن يقدم ويمد يد العون في كل ما يمكن أن يساعد في إغلاق هذه الملفات مرة وإلى الأبد بموجب قرارات مجلس الأمن وبموجب قرارات الشرعية الدولية. ما الذي أتى به الإخوة في العراق حتى الآن ليقولوا والله إحنا يا جماعة تقدمنا بالآتي وأنتم رفضتم؟ لم يحدث هذا الشيء أنا أعتقد بأن الكويت هي التي كانت دائما تبادر في مسألة سواء الممتلكات أو التعويضات والاستثمارات المشتركة أو حتى مسألة إنهاء العلامات الحدودية وتعويض أصحاب المزارع الذين تمر على مزارعهم هذه العلامات يعني لا أعرف ما الذي تقدم به الإخوة في العراق لإغلاق مثل هذه الملفات وهنا يعني مهم على الأقل بالنسبة الإنسان العراقي أن يدرك بأننا حتى الآن في الكويت لم نر على الأقل منذ الأربع سنوات الماضية ما كان يمكن من قبل حكومة السيد المالكي أن يغلق هذه الملفات وأن يقول بأنني تقدمت بألف وباء وجيم، لم يحدث.

ليلى الشايب: على كل هناك يعني هناك رأي يقول إنها حكومة منتهية الصلاحيات وبالتالي ليس بيدها الكثير، رغم كل ما قلته دكتور سعد العجمي وهنا أتحول مرة أخيرة إلى الدكتور نبيل سليم يعني في كلمتين رغم كل ذلك دبلوماسيون يقولون إن الدول المعنية في مجلس الأمن تميل إلى التصويت لصالح إخراج العراق من الفصل السابع نهاية هذا العام، هل هناك ما يؤشر على هذا؟ باختصار إذا سمحت.

نبيل محمد سليم: في نقطتين أساسيتين، أولا أعتقد أن رأي الولايات المتحدة هو الرأي الأهم في كل هذا وبالتالي لا يمكن إخراج العراق من الفصل السابع إلا إذا كان بموافقة الولايات المتحدة، وبالمناسبة الاتفاقيتان في عام 2007 والاتفاقية الأخيرة لانسحاب القوات اشترطتا ضمنا أو بشكل صريح ضرورة توقيع العراق على هذه الاتفاقيات لإخراجه من الفصل السابع ولا تلزم الولايات المتحدة نفسها بذلك، المسألة المهمة الثانية هو الأهم في العلاقات ما بين هذه الدول العلاقات ما بين الشعبين لأن هي التي ستبقى، الأنظمة مهما طال الأمد بها تزول وتبقى العلاقات ما بين الشعبين ونحن نتطلع إلى علاقات طبيعية مع شعبين جارين وشقيقين تربطهما الكثير من العلاقات الجيدة وبالتالي يجب أن نوظف لهذه العلاقات لمستقبل يخدم مصالح البلدين وليس يعني لمسائل يمكن أن تعيق تطور مثل هذه التطورات في المستقبل.

ليلى الشايب: شكرا جزيلا لك الدكتور نبيل محمد سليم كنت معنا من بغداد وأيضا أشكر من الكويت الباحث الإعلامي والأكاديمي الدكتور سعد العجمي، ومشاهدينا تحية لكم أينما كنتم.