- أهداف وخلفيات العمليات العسكرية في القوقاز
- التحديات الأمنية والسياسية التي يمثلها الصراع لموسكو

خديجة بن قنة
بدر الدين بينو
زياد سبسبي
خديجة بن قنة: توعد الرئيس الروسي ديمتري ميدفيدف بملاحقة مدبري الهجوم الانتحاري في أوسيتيا الشمالية والذي أوقع 18 قتيلا وأكثر من مائة جريح وفيما بدت العملية تصعيدا في الصراع الدائر في شمال القوقاز أقر ميدفيدف بأن الاضطرابات في هذه المنطقة تمثل أكبر تحد سياسي تواجهه موسكو. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما الذي يخفيه التصاعد الملحوظ في العمليات المسلحة في منطقة شمال القوقاز؟ وما هي التحديات الأمنية والسياسية التي يمثلها الصراع في القوقاز بالنسبة لموسكو؟... ليست الهجمات المسلحة في أوسيتيا الشمالية بكثرة نظيرتها في الشيشان أو داغستان أو إنغوشيا لكنها تمثل وفق إجماع الخبراء ضربة لموسكو الساعية إلى تعزيز صورتها كقوة رئيسية بعدما نجحت في استعادة كثير من نفوذها في آسيا الوسطى وقدر مماثل من حضورها على المسرح الدولي لكن الفشل يلازمها منذ عقدين تقريبا في احتواء نشاط الجماعات المسلحة في القوقاز ذي الأغلبية المسلمة.

[تقرير مسجل]

حجي جابر: لم يكن تفجير الخميس الانتحاري في فلاديكافكاس عاصمة جمهورية أوسيتيا الشمالية إلا حلقة جديدة تضاف لمتاعب روسيا في منطقة القوقاز المضطربة أصلا، منطقة لطالما مثلت صداعا أمنيا للكرملين التقت فيها هموم الجغرافيا بمتاعب اختلاف الإثنيات والأعراق فالقوقاز الذي يمثل منطقة حدودية بين آسيا وأوروبا يضم عددا من الجمهوريات أهمها الشيشان، إنغوشيا، أبخازيا، وداغستان وأوسيتيا وهي إحدى أهم المناطق الإستراتيجية للأمن القومي الروسي خاصة وأنها تؤمن الإطلال على كل من بحر قزوين والبحر الأسود بالإضافة إلى قربها من طرق إمدادات النفط والغاز القادمة من آسيا الوسطى. تعيش المنطقة منذ أعوام حالة من التوتر ما أن تهدأ حتى تشتعل مجددا، فتنظيم ما يسمى إمارة القوقاز الإسلامية الذي يضم عددا من الحركات المسلحة أخذ على عاتقه محاربة الدولة الروسية انتقاما للمظالم التي يتعرض لها المسلمون وفق رأيه، فيما كان الحل العسكري هو الخيار الدائم لموسكو للتعامل مع الأوضاع هناك. لكن وفي محاولة فيما يبدو لرؤية الجانب الآخر من المشهد أعلن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين في يوليو الماضي عن إستراتيجية جديدة في المنطقة إستراتيجية تضع في اعتبارها التنمية الاجتماعية طريقا لحل المشاكل خاصة أن المنطقة تئن تحت ضغط الفقر وانتهاك الحريات، بوتين وعد حينها بتوفير أربعمئة ألف وظيفة خلال الأعوام العشرة القادمة كما أكد ضرورة النمو الاقتصادي خلال أعوام قليلة بنسبة 10% وشدد على إحياء منظومتي التعليم والصحة هناك، وعود جاء التفجير الأخير ربما ليقول إنها ليست كافية لاقتلاع جذور المشكلة.

[نهاية التقرير المسجل]

أهداف وخلفيات العمليات العسكرية في القوقاز

خديجة بن قنة: إذاً نرحب بكم أولا مشاهدينا وكل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الفطر المبارك ونرحب أيضا بضيفينا، ضيفنا من عمان بدر الدين بينو وهو رئيس المركز العربي القوقازي للدراسات وسيلتحق بنا فيما بعد من موسكو زياد سبسبي عضو المجلس الفيدرالي الروسي سيكون معنا بعد قليل إن شاء الله في هذه الحلقة. وأبدأ إذاً معك أستاذ بدر الدين بينو في عمان، طبعا هجوم انتحاري ضخم وكبير عدد كبير من القتلى ومن الجرحى وتوعد وتهديد من الرئيس الروسي ميدفيدف بالرد والانتقام من هذا العمل، ماذا يجري وماذا وراء هذا التصعيد الذي تشهده منطقة القوقاز؟

بدر الدين بينو: نعم شكرا، أولا دعيني أرحب.. أن أبارك للأمة العربية والإسلامية ومسلمي أوروبا وروسيا بهذا العيد نتمنى أن يحل السلام فيه. بس أنا أستغرب ميدفيدف بده ينتقم من مين يعني؟ بما أن الوضع استقر في الشيشان وباقي الجمهوريات وهي تحت السيطرة لماذا هذا الكم من التفجيرات في إنغوشيا في أوسيتيا في داغستان؟ وقبل مدة في..

خديجة بن قنة (مقاطعة): نحن نسألك أستاذ بدر الدين بينو لماذا هذا الكم من التفجيرات؟

بدر الدين بينو: نعم، إذا سمحت لي، وكذلك في موسكو، في موسكو جانب المترو وهو بالقرب من قيادة المخابرات الروسية الـ KGB هذا يعني يا إما روسيا لا تستطيع أن تسيطر على المنطقة أو هناك اختراق أمني لها وللأجهزة الأمنية أن يصلوا إلى هذه المناطق أو أن هناك لعبة سياسية تجري في موسكو وخاصة بأن ميدفيدف يحاول أن يرشح نفسه وبوتين يحاول أن يقول بأن هذا الوضع في موسكو وفي شمال القوقاز غير آمن يجب أن يكون هو الرئيس القادم لكي يقضي على الإرهاب وسهل جدا أن نتهم هذا الإرهاب بالمسلمين اللي هناك اللي أعتقد أنا وأجزم بأنهم بريئون منه فلذلك أقول يا إما روسيا لا تستطيع السيطرة أو هناك اختراق أمني أو هناك سياسة تمثلها لأنه في فرق بين المدبر والمنفذ في مثل هذه العمليات وأستغرب ذلك أيضا.

خديجة بن قنة: أستاذ زياد سبسبي استمعت إلى الأستاذ بدر الدين بينو يعني يقول وراء هذا التصعيد احتمالان اثنان، الاحتمال الأول إما أن يكون هناك اختراقات أمنية أو أن هناك لعبة سياسية هي دول لديها طموح سياسي وبالتالي يمكن تفسير ما يحدث بأن وراءه أسبابا سياسية، ترجح ماذا أنت؟

زياد سبسبي: طبعا المرجح هو أن هنالك بالفعل قوى ونحن نعتبرها قوى خارجية غير معجبة وغير مرتاحة للاستقرار الأمني الأخير الذي ساد في جمهورية الشيشان وحتى في جمهورية داغستان وفي منطقة شمال القوقاز أما التفجيرات التي يمكن أن تكون حتى في موسكو أو في أي منطقة من قبل مجرمين أو انتحاريين لا يمكن أن نعتبر بأن هنالك اختراقا أمنيا لتنفيذ عملية إرهابية في مترو أو في باص وهذا يحدث في معظم مناطق العالم بما فيها دول أوروبا..

خديجة بن قنة (مقاطعة): طيب أنت أستاذ زياد سبسبي عندما تقول هناك أطراف خارجية وراء ذلك تقصد من بالتحديد؟

زياد سبسبي: نحن نقصد من يريد أن يجاور روسيا من حلف الناتو وأردت أن أقول بأنه في الفترة الأخيرة روسيا استعادت مكانها عالميا وأصبحت إن لم نقل إنها أصبحت تفرض رأيها ولكن أصبح الآخرون بما فيهم الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا الغربية أصبحوا يناقشون الأمور في السياسة الدولية مع روسيا وأخذوا.. وقد بدؤوا بأخذ بالاعتبار المصالح الروسية والموقف الروسي من أي قضية إن كانت في أفغانستان أو في العراق أو في منطقة الشرق الأوسط..

خديجة بن قنة (مقاطعة): نعم ولكن هذا بالتحديد هذا الكلام الذي تقوله أستاذ زياد يعني يتماشى مع حالة التواؤم أو الوئام والتفاهم بين موسكو وبين واشنطن وخصوصا بالفترة الأخيرة الشهور الأخيرة، ما الذي يبرر كلاما مثل هذا إذاً؟

زياد سبسبي: الوضع نعم الاتفاق الأخير ما بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا نحن شاهدون على هذا التواؤم ولكن هنالك مصالح إستراتيجية للولايات المتحدة الأميركية كدولة عظمى وهنالك مصالح إستراتيجية أيضا لروسيا كدولة عظمى نرى هذه المصالح يمكن أن تتضارب في منطقة القوقاز، إذا أخذنا بعين الاعتبار بأن هنالك دولة من المستشارين الأمنيين والسياسيين -ما بين قوسين- الأميركان ومن حلف الناتو المتواجدون على أراضي جورجيا، ضد من هذه المراكز الأمنية والسياسية، هل هي ضد روسيا هل هي ضد تركيا أم أن الولايات المتحدة الأميركية أو دول حلف الناتو خاصة لم يعد يرى في تركيا حليفة مطيعة فأراد أن يستبدل جورجيا بتركيا أو بأي دولة إقليمية داخل حلف الناتو؟ لذلك لا يجب علينا الآن أن نتكلم عن أسباب سياسية يعني من الصعب تصديقها حتى من ناحية المنطق بأن السيد ميدفيدف يريد..

خديجة بن قنة (مقاطعة): طيب دعنا نسأل الأستاذ بدر إن كانت الأسباب السياسية فارغة من محتواها تماما كما يقول زياد سبسبي ليس هناك مطالب سياسية وإنما مطالب لنقل اجتماعية واقتصادية وليست سياسية بالدرجة الأولى إلى أي مدى يبدو لك هذا الكلام مقنعا أستاذ بينو؟

بدر الدين بينو: والله أنا أستغرب من الأخ زياد سبسبي توهنا شوية يعني ويبدو ما عنده الجرأة يحط اليد على الجرح، أخ زياد أنا أستغرب منك والله وأعرفك حبيبي شفتك في مصر وفي الشيشان وفي تركيا مرة بتصير شيشاني مع قاديروف مرة بتصير شيشاني مع مسعدون مرة بتصير روسي مرة بتصير سوري مرة بتصير درزي، أرجو أنك تعطيني يعني وضعا معينا. أنت بتقول هذا وضع دولي وأنت كنت في الشيشان والتقينا، أنت تعرف ماذا يجري في الشيشان وباقي الجمهوريات، نعم هناك صراع دولي بين أميركا وحليفتها وروسيا مع إيران وخاصة بعد ما أميركا مدت أنابيب مابوكو ثلاثة آلاف وثلاثمئة كيلو مشان نفط بحر قزوين والشيشان وكذلك نفط العراق لكن لا تستطيع هذه القوى السياسية الخارجية أن تدخل إلى هذه الجمهوريات الحكم الذاتي وأنت تعرف أي شيشاني بيروح هناك بعد شهر لازم يطلع بره ولا يستطيع أن يجددون له، هناك قوات صديقك أحمد قاديروف.. رمزان قاديروف أنت تعرف قبضته أكثر من قبضة ستالين سابقا لذلك لا يستطيع الغرب ولا أميركا أن تصل إلى هذه التفجيرات لكن التفجيرات تصل إلى قلب موسكو وإلى قرب القيادة ثم مرة في الداغستان بعدين في الشيشان ثم في أوسيتيا ثم في إنغوشيا، أنا أعتقد هذا مخطط استخباراتي وخاصة بوتين ذو العقلية الاستخباراتية لصراع القوى الآن والانتخابات على الأبواب بده يفرجي رسالة للشعب الروسي وشعوب جميع القوقاز أن المنطقة في خطر هناك تفجيرات المد الأميركي والغربي والأوروبي بعدما انسلخت خاصة خلنا نقل معسكر جورجيا وأذربيجان وأوكرانيا وأصبحت في الفلك الغربي بده يوصل رسالة يجب أن أعود إلى الرسالة لأن الآن المنطقة على برميل من البارود ويجب أن نسيطر، وأنا أجزم بأن هذه التفجيرات لن تتم إلا بمعاونة شخصية داخلية من المخابرات الروسية وأتحداك يا أخ زياد لأنه بهذه الدقة وفجأة هناك نقلة نوعية يعني بتصير تفجيرات ولا واحد بينمسك؟ الله أكبر! وين الجيش الإسرائيلي.. وين الجيش الروسي وين قوات الأمن..

خديجة بن قنة (مقاطعة): تقصد..

بدر الدين بينو (متابعا): عفوا، وين قوات الأمن؟ ما حدا بينمسك ولا بنقدر نقول واحد قتل أو استشهد مسكناه، أبدا بيختفوا زي ما اختفوا في أوسيتيا دخلوا وزارة الداخلية أخذوا ستة أسلحة من شاحنات..

خديجة بن قنة (مقاطعة): يعني تقصد أن هناك اختراقات أمنية..

زياد سبسبي (متابعا): عفوا، هناك مش اختراقات أمنية، لو اختراقات أمنية لن تتم بهذا النجاح لكن هناك تورط مخابراتي للأجهزة المخابرات لدعم مرشح ضد مرشح ثاني وهذا ما جرى إذا تذكرين أخت خديجة في تفجيرات..

خديجة بن قنة (مقاطعة): يعني قد يفهم..

بدر الدين بينو (متابعا): عفوا إذا سمحت لي دقيقة بس..

خديجة بن قنة (متابعة): قد يفهم من كلامك أن هؤلاء المسلحين هم ورقة بيد الروس لكن دعنا ننتقل فيما بعد هذا الفاصل إلى موضوع التحديات الأمنية والسياسية التي يمثلها الصراع في منطقة القوقاز بالنسبة للمركز في روسيا بالنسبة لموسكو سنتابع ذلك بعد وقفة قصيرة فلا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

التحديات الأمنية والسياسية التي يمثلها الصراع لموسكو

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم من جديد إلى حلقتنا هذه. توصف منطقة القوقاز بأنها الأكثر تنوعا لغويا وعرقيا في العالم ولعل هذا أحد الأسباب التي أطالت أمد الصراع الدائر فيها منذ نحو عقدين، وتنقسم القوقاز إلى جزء شمالي وآخر جنوبي وتسكن الجزء الشمالي أغلبية مسلمة وأهم جمهورياتها داغستان التي تعد أكبر جمهوريات شمال القوقاز أصبحت مسرحا للصراع بين المقاتلين الشيشان وموسكو خاصة بعد الحملة العسكرية الروسية عام 1999 ثم الشيشان التي أعلنت استقلالها من طرف واحد عام 1991 وجرد الجيش الروسي عليها حملة كبيرة عام 1994 لكنها فشلت بعدما راح ضحيتها نحو خمسين ألف شخص ثم أعادت الكرة ثانية عام 1999، إنغوشيا تأثرت أيضا بالصراع في الشيشان ولاذ بها مئات آلاف اللاجئين وتعرض سكانها إلى التهجير عام 1944 بأمر من ستالين، وأخيرا أوسيتيا الشمالية وهي ذات أغلبية مسيحية وتضم أهم قاعدة عسكرية روسية في القوقاز وكانت مسرحا لحادثة حصار مدرسة بسلان عام 2004. أستاذ زياد سبسبي الكلام الذي قاله الرئيس ميدفيدف عندما وصف الاضطرابات في شمال القوقاز بأنها أقوى مشكلة سياسية تواجهها روسيا وأن من يقفون وراء الهجوم سيقدمون للعدالة أو سيقتلون إذا قاوموا القبض عليهم، إلى أي مدى يحيلنا إلى تساؤل عن مدى ما تشكله هذه المشكلة كقرح نازف في خاصرة روسيا إلى أي مدى يقلق ويزعج روسيا هذا الأمر؟

زياد سبسبي: طبعا أود فقط أن أعلق بالنسبة لعمل الجهات الأمنية أريد أن أؤكد بأن من قام بتنفيذ العملية الإرهابية في مترو موسكو تم القضاء عليه حتى في داغستان والأخ بدر الدين طبعا أنا لا أشاهده الآن وسأكون مؤدبا معه ولكن أستفسر هل يضع الإشارات والميداليات على القبعة الشيشانية أم ترك هذه العادة؟ أما بالنسبة لتعليق السيد الرئيس ميدفيدف بالفعل في المدة الأخيرة هنالك قرار سياسي بمحاربة الفساد أيضا في منطقة جنوب روسيا وهذا الأمر موجود ونحن لا ننكره أبدا وهناك أيضا عاهات اجتماعية أي ما أقصده هو وجود عدد كبير من البطالة لذلك عندما يقوم المركز الروسي بعملية البناء وتقدم الاقتصاد تطور الاقتصاد والصناعة يجب أن يرافقه أيضا عمل عسكري وعمل أمني ونحن..أريد أن أشير بأن منطقة جمهورية الشيشان خاصة أصبحت خارج منطقة عملية مكافحة الإرهاب وشمال القوقاز بأجمعه لذلك اليوم عندما يقول السيد ميدفيدف بأنه سنضرب بيد من حديد هو صادق وهو جاد وحازم في هذا الأمر وهنالك نجاحات أمنية باهرة، حتى التفجيرات الأخيرة التي تمت في داغستان وفي إنغوشيا وفي أوسيتيا تم الكشف عن مدبريها.. عن منفذيها وكما قال السيد بدر الدين المدبر جهة والمنفذ جهة أخرى لذلك يمكن استخدام بعض المسلمين إن كانوا من الإنغوش أو من الداغستانيين في تنفيذ العمليات الإرهابية التي من شأنها كما يفكر مدبريها أن تزعزع الأمن في جنوب روسيا كي تشغل روسيا عن الأمور الرئيسية..

خديجة بن قنة (مقاطعة): نعم لكن سيد سبسبي يعني بين المقاربتين السياسية والأمنية كثير من المراقبين يرجحون يعني إمكانية حل هذه المشكلة الأمنية المستمرة حتى الآن بمقاربة أمنية حل أمني يعطي لهذه المنطقة لشعوبها حقوقهم في اختيار حكامهم يعني ما زال إلى الآن حكام هذه الدول يختارون من طرف موسكو ويوالون موسكو بالدرجة الأولى.

زياد سبسبي: يختارون من قبل موسكو ولكن يجب أن يصادق على هؤلاء الحكام البرلمانات المحلية، سيدتي أريد أن أذكر، والمشاهدون يعرفون هذا، الانفتاح الديني أي ما حصل عليه المسلمون في الوقت الحالي لم يحصل عليه أبدا أحد في أيام الاتحاد السوفياتي والتشجيع الحكومي هو مدروس ومخطط له في تنمية العلاقات القومية ما بين الشعوب الكثيرة المتواجدة في جنوب روسيا فلن أذكر الكثير فقط افتتاح المعاهد الإسلامية لتحفيظ القرآن والمعاهد الإسلامية العادية وبناء الجوامع كله يأتي بمباركة من القيادة الروسية، وطبعا القيادة المحلية وميدفيدف وبوتين ليسوا بحاجة اليوم لتخطيط أو تنفيذ أي سيناريو سياسي الوضع السياسي مستقر بشكل تام، هنالك حزب يقود الدولة والمجتمع ولديه أكثر من 65% في البرلمان الروسي فلا يوجد أي تفسير آخر أو لا يمكن للقيادة الروسية أن تبحث عن أي سيناريو ضعيف وتافه ومجرم حتى مثل هذا التفكير فقط أن تفكر بأنه يمكن أن تقتل الناس الأبرياء لتنفيذ أي مخطط سياسي هذا شيء مرفوض.

خديجة بن قنة: إذاً أستاذ بينو هذه الجماعات مرتبطة بأجندات سياسية وهذا ما يبرر استمرارها في هذه الهجمات، باختصار لو سمحت.

بدر الدين بينو: نعم أنا أختلف بهذا الموضوع لكن أخت خديجة خليني أصحح معلومة..

خديجة بن قنة: باختصار شديد لو سمحت.

بدر الدين بينو: نعم، أنت قلت الشيشان استقلت في 1991، لا، الشيشان استقلت 27/11/ 1990 من حجم الاتحاد السوفياتي عموما، هذه شغلة. شغلة ثانية هذه الجمهوريات يعني أنا بدي أختلف مع الأخ زياد -ما شاء الله متسيس وممتاز- يعني لو تركوا للشيشان يختاروا الرئيس أو لباقي الجمهوريات ثم ينتخب البرلمان أنا أجزم أن هذه التفجيرات لن تكون هناك لأن هذه رغبة الشعب، لأن الفيدرالية علاقة طوعية الفيدرالية الألمانية، الأميركية، لكن ما يجري في روسيا هي فيدرالية بقوة السلاح والاحتلال، الرئيس ينتخب والبرلمانيون ينتخبون..

خديجة بن قنة (مقاطعة): شكرا..

بدر الدين بينو (متابعا): عفوا إذا سمحت لي بس كلمة إذا سمحت، أنا كنت أتمنى من الأخ زياد يا ريت يدافع عن الجولان أيضا ويدافع عن سوريا ضد الهجمة الأميركية والأوروبية ما دام هو..

خديجة بن قنة (مقاطعة): شكرا جزيلا لك انتهى وقت البرنامج أشكرك جزيل الشكر بدر الدين بينو رئيس المركز العربي القوقازي للدراسات كنت معنا من عمان وأشكر أيضا زياد سبسبي عضو المجلس الفيدرالي الروسي كنت معنا من موسكو، شكرا لكم وإلى اللقاء.