- دوافع العملية وأهدافها المعلنة ونتائجها
- خلفيات العملية وأبعادها الاستخباراتية والدولية


حسن جمول
سيدي محمد ولد محم
 
محمد ولد بربص
باتريك ويلموت
حسن جمول: أنهى الجيش الموريتاني عملية عسكرية لملاحقة عناصر من تنظيم القاعدة في الأراضي المالية في حملة شاركت فيها قوات فرنسية خاصة، وفيما يحيط الغموض بالعملية من حيث دوافعها ونتائجها انتقدت بعض قوى المعارضة المورتيانية هذا التحرك العسكري الواسع الذي تم بمشاركة إستخباراتية أميركية. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما هي الدوافع التي تخفيها هذه العملية العسكرية المشتركة وكيف جاءت نتائج أهدافها المعلنة؟ وما هي حقيقة الأبعاد الإستخباراتية لملف القاعدة في منطقة المغرب العربي وجوارها الجغرافي؟... لم ينفض الهجوم العسكري الموريتاني على مواقع للقاعدة داخل مالي المجاورة غبار المواجهة لتتبين الوقائع حول نجاحه من فشله وتنجلي الحقائق فيما يتعلق بحجم المشاركة الفرنسية والأميركية في الهجوم، هجوم قالت تسريبات إعلامية فرنسية إن هدفه الأساس كان تحرير الرهينة الفرنسي ميشيل جيرمانو بناء على معلومات إستخباراتية وهو الهدف الذي لم يتحقق مما سيترك باب الجدل واسعا في حملة تقول المعارضة الموريتانية إنها جاءت بقرار فوقي من حكومة بلادها.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: صور ثابتة وقليلة روجتها الحكومة الموريتانية لحملتها العسكرية الأوسع على أتباع تنظيم القاعدة، صور بدت لا تصف بالدقة المطلوبة حقيقة مجريات الهجوم ومدى نجاحه في تحقيق أهدافه. هنا في مناطق من الصحراء الإفريقية الكبرى وجدت أذرع للقاعدة متنفسا لأنشطتها المعادية للغرب والدول الحليفة له في المنطقة، موريتانيا كانت في مرات عدة عرضة لهجمات أتباع ابن لادن في المغرب العربي فأرسلت جنودها ليتعقبوهم إلى عمق مائتي كيلومتر في أراضي الجارة مالي. قالت نواكشوط إن العملية الثانية من نوعها أسفرت عن مقتل سبعة من نشطاء القاعدة بثت صورا لجثث بعضهم، غير أن أسئلة عدة بقيت عالقة تطلب الإجابات الواضحة ذلك أن الهجوم الذي استند فيما يبدو إلى تحذيرات غربية بهجوم قاعدي وشيك شهد مشاركة فرنسية مثيرة للجدل بدت فيها باريس في نظر البعض مهندس ومحرك الهجوم من وراء الستار وإن قال بيان مقتضب لوزارة الدفاع الفرنسية إنها وفرت الدعم الفني والمخابراتي بالأساس لتشارك حسب مصادر مطلعة بعناصر كوماندوس في القتال. رواية لم تشف غليل المتابعين خاصة وأن العملية لا تستبق فحسب هجوما قاعديا مفترضا على حامية عسكرية موريتانية وإنما كذلك مهلة الاثنين 26 من الشهر الحالي مهلة من القاعدة لإنقاذ حياة الرهينة الفرنسي ميشيل جيرمانو مقابل إطلاق فرنسا لسجناء بينهم رشيد رمادى المتهم في تفجيرات باريس، وكان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قد حذر ساركوزي من ارتكاب ما وصفه بحماقة غوردن براون التي قتلت في نظرهم الرهينة البريطاني إدوين داير قبل 13 شهرا عندما رفضت لندن مبادلته بسجناء من القاعدة لديها. إلى ذلك طرحت الحملة مجددا حالة التنسيق الدولي والإقليمي في محاربة القاعدة فإسبانيا التي تحتجز جماعة القاعدة رهينتين من مواطنيها لم تتبلغ فيما يبدو بالعملية ولم تجادل بعد ذلك في أهدافها لكنها في المقابل باتت أكثر خشية من ازدياد المخاطر على حياتهما. لعل العملية العسكرية الموريتانية قد شارفت على نهايتها لتفسح المجال للتمشيط الميداني للحدود مع مالي وفي انتظار دليل دامغ على تحقيق أهداف كبيرة ضد القاعدة طفت الانتقادات في بعض أوساط المعارضة الموريتانية أن يتحول هذا القرار العسكري إلى حرب بالوكالة بعيدة عن الإجماع الوطني يموت فيها مزيد من الموريتانيين لمصلحة دول أخرى.

[نهاية التقرير المسجل]

دوافع العملية وأهدافها المعلنة ونتائجها

حسن جمول: وإذا كان الهدف من هذه العملية هو تحرير الرهينة ميشيل جيرمانو ففي خبر عاجل أفيد بأن كلمة صوتية لأمير تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أبو مصعب عبد الودود أعلن فيه بعد هذه العملية العسكرية أعلن فيه قتل الرهينة ميشيل جيرمانو، وذكر بأنه سيصدر بيان فيه مزيد من التفاصيل. إذاً حسبما أعلن الآن بيان لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي فقد تمت تصفية الرهينة ميشيل جيرمانو. لمناقشة هذا الخبر وطبعا لمناقشة أهداف هذه العملية وخلفيات ونتائج العملية العسكرية الموريتانية معنا من نواكشوط سيدي محمد ولد محم النائب البرلماني من الأغلبية وأيضا من نواكشوط العاصمة الموريتانية محمد ولد بربص القيادي في حزب التحالف الشعبي التقدمي المعارض، ومن لندن ينضم إلينا باتريك ويلموت الخبير في الشؤون الإفريقية. أبدأ مع سيدي محمد ولد محم بالسؤال، ما رأيك بهذه النتيجة السريعة للعملية العسكرية وهي كما قال تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تصفية الرهينة ميشيل جيرمانو؟

سيدي محمد ولد محم: نحن بطبيعة الحال نأسف لأي ضحية يسقط في هذه الحرب التي يشنها الإرهابيون ضد قوى السلام وضد بلدان آمنة وشعوب آمنة وبالتالي فلا ربط عندنا بين العمليتين، العملية التي قامت بها قواتنا المسلحة هي كانت عملية استباقية لدرء ضرر كان سيلحق بقواتنا وليست حربا بالوكالة كما ورد في تقريركم ولا نعتبر أنها حرب أحد لا نمارسها بالنيابة عن أحد، نمارسها نيابة عن أنفسنا نيابة عن شهدائنا الذين تجاوزوا..

حسن جمول (مقاطعا): ولكن الهدف كما أعلن يعني في البداية وهذا هو السؤال أولا لماذا كل هذا الارتباك في هذه العملية لجهة من شارك وكيف حصلت والهدف علما أنه بحسب مصادر وزارة الدفاع الفرنسية اليوم ومساء أمس بات مؤكدا كان الهدف هو على الأقل معلومات عن ميشيل جيرمانو أو تحرير الرهينة الذي أعلن عن قتله اليوم، لماذا كل هذا الارتباك الذي حدث بشأن هذه العملية سيد ولد محم؟

سيدي محمد ولد محم: الموقف الموريتاني لا يوجد فيه أي ارتباك على الإطلاق، بالعكس نحن كنا واضحين من البداية وزير الداخلية وزير الإعلام وكل الذين تناولوا الموضوع من الرسميين كانوا واضحين، هذه العملية جاءت كعملية استباقية من أجل منع هجوم كان سيقام به من طرف هؤلاء الإرهابيين على قاعدة باسكنو العسكرية، أي مصدر آخر رسمي فرنسي لم يصرح بعكس ذلك، لم يتأكد حتى الآن غير ذلك، سجل لديك هذه العملية قامت بها قواتنا المسلحة دون أي تدخل ولم يشاركها في العملية القتالية ولا في المجهود القتالي أي عنصر أجنبي إطلاقا لا فرنسي ولا أميركي.

حسن جمول: لقد أعلن ذلك رسميا سيد ولد محم..

سيدي محمد ولد محم: التعاون بيننا وبين الفرنسيين اقتصر على الجانب..

حسن جمول (متابعا): المشاركة الفرنسية الرسمية أعلنت بشكل..

سيدي محمد ولد محم: (متابعا): المعلومات الإستخبارية فقط.

حسن جمول: أعلن أن ما بين عشرين إلى ثلاثين جندي فرنسي شاركوا، هذا مصدر رسمي في وزارة الدفاع الفرنسية.

سيدي محمد ولد محم: أعيد إليك السؤال، لا بالعكس لم يصدر عن أي مصدر رسمي إطلاقا، نحن نتابع الموقف نتابع ما يصدر عن وزارة الدفاع الفرنسية، لم يصدر عن وزارة الدفاع الفرنسية ولا عن أي مصدر رسمي أي تصريح من هذا النوع، وأنتم في التقرير قلتم مصادر قريبة من وزارة الدفاع، سجل هذا للمهنية الصحفية على الأقل إن وزارة الدفاع الفرنسية والخارجية الفرنسية والأجهزة لم يصدر عن أي مصدر رسمي فرنسي أي تصريح..

حسن جمول (مقاطعا): نعم، هذا مصدر هو مصدر في وزارة الدفاع الفرنسية لوكالة الصحافة الفرنسية، ما ننقله دقيق جدا سيد ولد محم..

سيدي محمد ولد محم: (مقاطعا): ما يهمني، ما يهمني هو أن أؤكد لك أن هذه العملية تمت من طرف القوات الموريتانية دون أن يشاركها أي عنصر أجنبي على الإطلاق، الدعم اقتصر على الجانب الإستخباراتي فقط وأعلنا ذلك وبوضوح، تلقينا معلومات إستخباراتية تعاونا مع الفرنسيين في مجال استخباراتي في مجال مد المعلومات لكن العملية تمت من طرف القوات الموريتانية دون أن يشاركها أي شخص أجنبي في المجهود القتالي ضد هذه المجموعات.

حسن جمول: سيد ولد بربص لماذا المعارضة الموريتانية كانت حذرة جدا وكانت معارضة لهذه العملية العسكرية وكان لافتا ما قاله المعارض ولد دادا عندما أشار إلى أن النظام في موريتانيا اليوم يفتح أو يعطي الأراضي أو يفتح الأراضي الموريتانية أمام قوات أجنبية في إشارة إلى الجيش الفرنسي ذهابا وجيئا كما قال؟

محمد ولد بربص: بسم الله الرحمن الرحيم. شكرا جزيلا. بادئ ذي بدء أود أن أعزي أهل الضحية وأقول بأن السبب الوحيد في قتل هذه الرهينة هو التصور الموريتاني الفرنسي الذي حتى الآن لم نجد له مبررا واحدا لأن ما قيل على مستوى موريتانيا من على أفواه وزير الداخلية ووزير الاتصال آنذاك الذي كان يحل محل وزير الدفاع هو أن العملية عملية تتعلق باستباق لهجوم للقاعدة وفوجئنا لما سمعنا من المصدر الذي ذكرتم وأنا أعتبره أنه مصدر رسمي أن الجهات الفرنسية لم تدعم فحسب معنويا ولوجستيا موريتانيا ولكن دعمتها حتى بشريا والعدد ذكر ما بين العشرين والثلاثين جنديا في هذه العملية، والغريب في الأمر هو أننا نحن في موريتانيا لم نقم بهذا العمل لا على مستوى المقيطي ولا على مستوى القلاوية ولا على مستوى التويلن وحتى على مستوى الذي وسط البلاد، ونجول مائتي كيلومترا داخل أراضي دولة مجاورة لنتصدى للقاعدة! نحن مع أن الجيش الموريتاني وقوات الأمن الموريتانية أن تذود من أجل الحفاظ على مصالح الدولة الموريتانية وأمن المواطن الموريتاني ونحن في الوقت الذي نعبر عن أسفنا عن قتل هذه الرهينة نقول بصراحة إننا لسنا مع الإرهاب ولكن لا نريد أن نكون مرتزقة لأي بلد كان.

حسن جمول: هل تعتبر اليوم أن موريتانيا مرتزقة لفرنسا، هل تعتبر ذلك؟

محمد ولد بربص: هذا مع الأسف ما تعبر عنه الأفعال والأقوال، لأن حتى الآن التضارب بين التصاريح أو التصريحات حتى الآن التعتيم على الأخبار، كل هذا في النهاية يرجع سلبا على المواطن الموريتاني.

حسن جمول: طيب دعني أسأل السيد باتريك ويلموت الخبير في الشؤون الإفريقية وهو معنا من لندن، سيد ويلموت يعني هناك وجهات نظر متضاربة إزاء العملية العسكرية لكن من موقعك كمراقب برأيك ما هي الخلفيات الحقيقية لهذه العملية وهل تعتقد فعلا أن الهدف كان فقط مسألة تحرير جيرمانو علما أنه في السابق من أشهر قليلة فقط الفرنسيون أذعنوا لمطالب خاطفين عندما كانت لديهم رهينة وأطلق عناصر من القاعدة مقابل الرهينة الفرنسي بيير كامات على ما أعتقد، الآن لماذا هذه العملية برأيك؟

باتريك ويلموت: إن التقارير التي سمعناها هي أن الموريتانيين والفرنسيين وبناء على معلومات إستخبارية أرادوا أن يحرروا هذا الرهينة الذي مع الأسف وكما ذكر إذا ما صح تقرير القاعدة قد قتل الآن. وإنني طبعا أعبر عن أسفي لخسارة أي إنسان وآمل أن أسرة هذا الرجل تتحلى بالشجاعة لتتحمل مثل هذه الخسارة الكبيرة. ولكن لو كانت تلك العملية لمحاولة تخليص الرهينة فقط هذا يعني أنها كانت عملية متهورة جدا ذلك أن الاعتماد على معلومات استخبارية في مثل هذه الحالات ولا أعتقد أن الفرنسيين والموريتانيين لديهم معلومات إستخبارية جيدة عن القاعدة في البلاد ذلك أن القاعدة غالبا ما تعمل في مناطق معزولة جدا ولذلك أشك أن الفرنسيين أو الموريتانيين لديهم ما يكفي من عملاء يمكن أن يتسللوا إلى قواعدهم وبالتالي فأعتقد أنهم كانوا يعتمدون على معلومات إلكترونية أو كانوا يراقبون استخدامات الهواتف الجوالة وما إلى ذلك من اتصالات للقاعدة، وفي جميع الأحوال عندما تتعامل مع رهائن يجب أن تكون حريصا جدا وإلا فإن ذلك سينتهي إلى قتل الرهينة وفي هذه الحالة لا أعلم من بدأ وأطلق الأوامر ببدء العملية ولكنها كانت عملية ليست بالحكيمة في هذه الظروف خاصة الآن وعلمنا بقتل الرهينة.

حسن جمول: نعم، هذا بالنسبة للعملية لكن ماذا في خلفيات هذه العملية، من المستفيد؟ من الخاسر؟ وما هي النتائج البعيدة المدى للعملية العسكرية؟ هذا هو محور الجولة الثانية من هذا الحوار، انتظرونا مشاهدينا بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

خلفيات العملية وأبعادها الاستخباراتية والدولية

حسن جمول: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في حلقتنا ما وراء الخبر والتي تتناول العملية العسكرية الموريتانية في مالي ضد عناصر من تنظيم القاعدة. وكما ذكرنا في بداية الحلقة فأبو مصعب عبد الودود أمير تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أعلن عن قتل الرهينة الفرنسي ميشيل جيرمانو والذي أعلن أن الهدف من العملية العسكرية أنه تحرير هذه الرهينة وهو هدف لم يتحقق. على كل سنستمع بالصوت إلى أبو مصعب عبد الودود.

[شريط مسجل]

أبو مصعب عبد الودود/ أمير تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي: لقد عجز ساركوزي أن يحرر مواطنه بهذه العملية الفاشلة لكنه بكل تأكيد فتح بها على نفسه وعلى شعبه وبلده بابا من أبواب الجحيم، وها نحن كدليل على أننا نفعل ما نقول وكرد سريع وعادل على فعلة فرنسا الدنيئة نعلن أننا قتلنا الفرنسي المسمى ميشيل جيرمانو اليوم السبت في 24 جوليه 2010 من الميلاد انتقاما لمقتل إخواننا الستة الذين قضوا في العملية الفرنسية الغادرة.

[نهاية الشريط المسجل]

حسن جمول: إذاً كان هذا أبو مصعب عبد الودود الذي أعلن قتل الرهينة الفرنسية ميشيل جيرمانو وقال إن الرئيس الفرنسي فتح بابا من أبواب الجحيم إشارة إلى أن قتل الرهينة تم بالأمس كما جاء في التسجيل، والصورة كانت لميشيل جيرمانو الرهينة الفرنسي الذي أعلن عن قتله. أعود إليك سيدي محمد ولد محم من نواكشوط، من المستفيد فعليا من هذه العملية وماذا استفادت موريتانيا وماذا استفادت أيضا فرنسا إذا كانت النتيجة هي التي شاهدناها قبل قليل على لسان أبو مصعب عبد الودود؟

سيدي محمد ولد محم: أولا نحن للإجابة على سؤالك لا ننطلق من فرضية واضحة، أنتم تنطلقون من فرضية الاشتراك في هذه العملية مع الفرنسيين وأن هدف العملية كان لتحرير الرهينة الفرنسية وهذا ما ننفيه بالمطلق وبالتالي فهذا الافتراض بالنسبة لنا غير صحيح، نحن لم نذهب إلى هؤلاء الإرهابيين في أوكارهم، لم نعتد على أحد لم نحتل أرض الغير، هؤلاء الإرهابيون فرضوا أنفسهم علينا فرضا ولم نختر أن نحاربهم، قتلوا أبناءنا في المغيطي قتلوا أبناء في تورين في القلاوية وفي تورين قتلوهم صياما ومثلوا بجثثهم، لا يمكن لأحد أن يطلب منا أن نبقى محايدين ومكتوفي الأيدي..

حسن جمول (مقاطعا): لكنكم دخلتم كيلو مترات كثيرة جدا في أراضي مالي.

سيدي محمد ولد محم: نحن سندخل ونذهب إلى الفضاء لو اقتضى الأمر، لو اقتضى الأمر سنلاحق هؤلاء حتى ولو في الفضاء، نحن في حرب معلنة مع هؤلاء.

حسن جمول (مقاطعا): حتى لو كانوا على أراضي الغير؟

سيدي محمد ولد محم:حتى لو كانوا في المريخ.

حسن جمول: وماذا عن اتفاق الجزائر الذي وقعتموه؟

سيدي محمد ولد محم: اتفاق الجزائر وقعناه ويسمح لقوات الدول كلها بالتدخل..

حسن جمول: ولكن بشكل منسق ومشترك وليس مع الفرنسيين.

سيدي محمد ولد محم: العملية تمت بالتنسيق مع كل دول الجوار ولم يعترض على ذلك أحد ولم يقل أحد غير ذلك، إلا إذا كانت لديك مصادر أخرى خاصة. العملية تمت بالتنسيق مع كل دول الجوار، وبالتالي الإرهاب فرض نفسه فرضا علينا. أنا لا أدري..

حسن جمول: ولكن جمهورية مالي معترضة.

سيدي محمد ولد محم: لماذا تحولون.. تدافعون عن الإرهاب وتحولون..

حسن جمول (مقاطعا): سيدي نحن فقط نحاول..

سيدي محمد ولد محم: اسمح لي، اسمح لي.

حسن جمول: عفوا أريد أن أوضح نقطة.

سيدي محمد ولد محم: نحن الضحية، نحن الضحية.

حسن جمول: أريد أن أوضح نقطة، نحن نحول فقط النقاش في وجهة نظر، لا ندافع ولا نحامي عن أحد، نحن نناقش وجهة نظر أنت تتبناها على الهواء نناقشك فيها.

سيدي محمد ولد محم: لنفترض ذلك وأرجو أن يكون ذلك صحيحا، لكن ما أريد أن أؤكده أننا الضحية، نحن من قتل أبناؤهم نحن من دفعنا أكثر من عشرين شهيدا في هذه العملية، الرعايا الفرنسيون والأخ محمد يقول لك لماذا لم نفعل ذلك؟ لأنه لم تكن هناك حكومة تملك الإرادة قادرة على أن تفعل ذلك لأن الدم الموريتاني كان رخيصا بالنسبة لهؤلاء وبالنسبة للحكومات التي كان عضوا في إحداها في فترات ماضية، حين قُتل الرعايا الفرنسيون، حين قُتل الموريتانيون 15 ضابطا موريتانيا وجنديا قتلوا في المغيطي في القلاوية وفي تورين، الدم الموريتاني رخيص بهذا الشكل؟! لست أدري لماذا تحولون القضية من.. أنا لست أدري كيف هي وضعية القوات المسلحة القائمة الآن في الثغور تدافع عن حوزة البلد حين تسمع كلاما من هذا النوع، ما هي الوضعية النفسية لأنصار الشهداء وللأيتام الذين قتل أبناؤهم وقتل آباؤهم، وهم يسمعون إلى هذا الكلام المتخاذل كثيرا.

حسن جمول: سيد ولد بربص أجب على وجهة النظر التي يقدمها سيدي محمد ولد محم وأنتم معترضون على هذه العملية العسكرية وتقولون ما يجري في البلد يحصل من دون موافقة البرلمان.

محمد ولد بربص: هذه محاولات مغالطات والكلام عن الموريتاني وفي محل الموريتاني كفى الموريتانيون شرا ماذا يعيشون هم في أراضيهم ومن حكوماتهم، أما أنني كنت في وقت ما وزيرا في الحكومة السابقة والتي لم تتصد للإرهاب هذا ما يقوله من يساند من كان مكلفا بالدفاع والذود عن مصلحة الشعب الموريتاني والدولة الموريتانية، هذا من كان يتعاون مع الرئيس الحالي والذي في الانقلاب الذي كان انقلابا له، ما أبناؤنا في القلاوية، ما يعني الرئيس، الرئيس هو رئيس مدني وليس عسكريا ولم يذهب إلى أرض القتال من أجل أن يقاتل ولكن هناك عسكريين هناك رجال أمن هذه هي مهمتهم. واسمح لي قليلا..

حسن جمول: باختصار.

محمد ولد بربص: أريد أن أقول هنا بوضوح إنه كفى الشعب الموريتاني هذه المغالطات، الشعب الموريتاني يعي ما يريد، نحن في المعارضة نحب أبناءها لأن العسكريين أبناؤنا وإخواننا ومستعدون لنشاركهم في كل المآسي التي يعيشون، أما أن يزج بهم في حرب ليست بحربهم هذا ما لا نقبله، نحن نريد أن تدعم..

حسن جمول (مقاطعا): سيد بربص اتضحت الفكرة أرجوك، أرجوك سيد محمد أريد أن أنتقل إلى لندن فقط بسؤال لباترك ويلموت، سيد ويلموت يقول عبد الودود في تسجيله إن الفرنسيين كانوا يجربون معهم مفاوضات بشأن الرهينة، لكن ما حصل كما شاهدنا عملية عسكرية، برأيك لماذا تقررت العملية العسكرية من حيث الأهداف الإستراتيجية ولم تنجح المفاوضات لماذا برأيك؟

باتريك ويلموت: إن الفرنسيين يميلون إلى التهور في الأوضاع التي يكون فيها مواطنوهم معتقلين أو رهائن، ولكن قواعد إطلاق سراح الرهائن هو أنك لو نجحت في ذلك فأنت بطل وإن لم تنجح فأنت خاسر وفاشل، عندما حاول جيمي كارتر إطلاق سراح الرهائن الأميركان في إيران أثناء آية الله فشل في ذلك ونتيجة ذلك خسر في الانتخابات أمام ريغن لأنه رغم أن الأميركان كانت لديهم أسلحة معقدة ومتطورة وتنظيم متطور ولديهم لو أرادوا تحرير رهائنهم ولكن لم ينجحوا، هذا اعتبر فشلا لجيمي كارتر ودفع ثمنا سياسيا نتيجة ذلك. في حالة الموريتانيين والفرنسيين لم ينجحوا في إنقاذ الرجل الذي ذهبوا لإنقاذه الذي قتل لاحقا وبالتالي يجب ان يتحملوا نتائج عملهم هذا.

حسن جمول: باتريك ويلموت الخبير في الشؤون الإفريقية أشكرك جزيلا حدثتنا من لندن، وأشكر أيضا سيدي محمد ولد محم النائب البرلماني من الأغلبية والذي حدثنا من نواكشط، أيضا من العاصمة الموريتانية كذلك محمد ولد بربص القيادي في حزب التحالف التقدمي المعارض أشكرك أيضا جزيل الشكر. وأشكركم مشاهدينا على متابعتكم، بهذا تنتهي حلقتنا من برنامج ما وراء الخبر، غدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، إلى اللقاء.