- خطورة الأنشطة التجسسية ووجاهة ربطها بالمحكمة الدولية
- اتجاهات الوضع اللبناني ومؤشرات الفتنة


علي الظفيري
وئام وهاب
مصطفى علوش

علي الظفيري: فجر الأمين العالم لحزب الله اللبناني حسن نصر الله الجدل مجددا بحديث مطول عن ملف العملاء بعد الكشف عن عدد منهم داخل شبكة الاتصالات اللبنانية، وبينما ربط نصر الله هذا الملف بالمحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري سارع خصومه إلى انتقاد هذا الربط وحذروا مما سموه أجواء تهيئ لفتنة حقيقية. أهلا بكم. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما مدى خطورة الأنشطة التجسسية في لبنان وما وجاهة ربطها بعمل محكمة الحريري؟ وفي أي اتجاه يسير لبنان في ظل هذا الجدل وتنامي الشكوك في نزاهة المحكمة الدولية؟... الهدنة السياسية التي عاشها لبنان منذ شهور توشك أن تنقضي وجذوة الصراع الذي خفت مؤقتا بعد ما استمر سنوات إثر اغتيال الحريري يلتهب من جديد، بداية الجدل كانت مع الكشف عن أنشطة إسرائيل التجسسية تنخر جسد لبنان عبر شبكة الاتصالات تلك المنظومة التي تكون حجر الزاوية في قرار محكمة كلفت فك رموز عملية الاغتيال تلك.

[تقرير مسجل]

حسن نصر الله/ الأمين العام لحزب الله: على ماذا يراهنون؟ يراهنون على مشروع إسرائيلي آخر اسمه المحكمة الدولية الذي يحضرون له في الأشهر القليلة المقبلة.

عباس ناصر: من هنا تبدأ الحكاية فحزب الله لم يعد ينظر بريبة إلى المحكمة بل بات مقتنعا بأنها بنيت لضربه أصلا، هكذا يتعطل الكلام السياسي فالقضية لم تعد تنافسا على سبق محلي أو حتى إقليمي وإنما معركة وجود على نهج مقاوم بشرعية دولية بل وقضائية هذه المرة، يقول حزب الله قوله ثم ينتظر من الآخرين مبادرته، قول كان كبيرا فالحزب ذهب حد الجزم بإن في السياسيين جواسيس كبار، محرجة المسألة يقول الآخرون، لا يمكن التراجع عن محكمة صارت في لحظة ما شعار المرحلة ولا يمكن القبول بقرار ضمني بدا واضحا أنه سيقود البلاد إلى فتنة، لكن كلام السيد نصر الله غير مقبول أيضا -يقول هؤلاء بصوت خافت- فهو يستبق الفتنة بفتنة لذا علت أصوات ترفض ما سمته تخمين السيد. فيما سكت الكبار، فضلوا أن ينتظروا ما يمكن أن تفيض به عبقرية الاتصالات المكتومة واكتفوا راهنا بسؤال العارف بأهمية الوقت في السياسة من قال بأن ما يسرب عن تجريم عناصر من حزب الله باغتيال الحريري هو صحيح، فلننتظر، هنا يبدو وكأن حديث السياسة عاد للعمل ومدخله أن لا يجرم القرار الضمني حزب الله لا من قريب ولا من بعيد، ولكن هل بمقدور اللبنانيين فعل ذلك والمحكمة دولية لا محلية؟ هنا لا يبقى إلا نتيجة واحدة من وجهة نظر رافضي المحكمة وهي أن تكون لدى الحريري تحديدا العزيمة الكافية لرفض القرار الظني في حال لم ينزل بردا وسلاما على لبنان واللبنانيين، وهو أمر قد يبدو وكأنه إعلان الانتحار السياسي لجماعة بنت كل خطابها في مرحلة ما على المحكمة وعدالتها، لكن أيا يكن الحال يصبح مفهوما معنى أن يخرج السيد نصر الله بنفسه للحديث عن جاسوس ألفا فالرجل الذي ستردده ألسن محلية ودولية مرارا في القادم من الأشهر بإمكانه التلاعب في الاتصالات التي على أساسها بني القرار الظني على ما يقول حزب الله، إنه أشبه بمسودة حل من الحزب لنسف القرار من الأساس بالقول ما بني على باطل فهو باطل حكما، هكذا إذاً إما ألا يقول القرار الظني ما يعتقد أنه سيقوله وإما أن ترفضه حكومة لبنان أم إن لم يحصل ذلك فعندها لا شك سيتعطل بالفعل حديث السياسة وقد تصبح الفتنة أبرز المتحدثين. عباس ناصر، الجزيرة، بيروت.

[نهاية التقرير المسجل]

خطورة الأنشطة التجسسية ووجاهة ربطها بالمحكمة الدولية

علي الظفيري: ومعنا في هذه الحلقة من جبل لبنان الوزير السابق وئام وهاب رئيس تيار التوحيد اللبناني ومن طرابلس مصطفى علوش القيادي في تيار المستقبل وعضو الأمانة العامة لتيار 14 آذار، أهلا بكما ضيفينا الكريمين. أستاذ وئام سؤالنا الأول لطالما تابعنا أخبار إلقاء القبض على جواسيس في لبنان لماذا هذه الحالات التي تم الكشف عنها مؤخرا أخذت كل هذا الصدى في لبنان وخارجها أيضا؟

وئام وهاب: يعني أولا لأن إلقاء القبض تم بالتعاون طبعا بين المقاومة وبعض الأجهزة الأمنية والأجهزة الأمنية لعبت دورا كبيرا في هذا الموضوع ولكن أخذ هذا الصدى لأن مسألة القرار الظني حسب علمنا وحسب معلومات الجميع الفريقين في لبنان قائمة على مسألة جد بسيطة وهي هناك اتصالات معينة أو هناك مخابرات معينة أو مخابرتين أو ثلاث مخابرات أجريت في محيط عملية اغتيال رفيق الحريري وهذا هو المستند الوحيد الذي لدى المحكمة الدولية، وتعرف أنت بأن الجاسوس الذي ألقي القبض عليه مؤخرا قادر على التلاعب بكل موضوع الاتصالات وبكل هذا النظام بالإضافة للجاسوس الآخر الذي ألقي القبض عليه، هكذا تقول الأجهزة الأمنية، لذلك طبعا هذا الأمر يأخذ هذا البعد ويأخذ هذه الأهمية لأن المسألة كلها قائمة على مسألة وحيدة هي الاتصالات لا شيء غيره.

علي الظفيري: أستاذ مصطفى علوش ما تقييمكم لعملية الربط التي تحدث عنها السيد نصر الله بين إلقاء القبض على هؤلاء الجواسيس وبين القرار الظني أو قرار الاتهام الظني المنتظر من المحكمة، عملية الربط بين نشاط التجسس والمحكمة الخاصة بالحريري؟

مصطفى علوش: أولا يجب أن نبدأ بتصحيح المعلومات، لا دخل لحزب الله بالتعريف عن هذا الجاسوس بل إن فرع المعلومات هو من قدم المعلومات لقيادة الجيش ولمخابرات الجيش التي قبضت على المذكور، أما من ناحية الفرضية التي تقول إن كل البيان الاتهامي سوف يكون مبنيا على المعطيات الموجودة بالـ data أو المعلومات الموجودة بالاتصالات فهذا أيضا غير منطقي لأنه لا أحد يعرف على أي أساس سوف يكون البيان الاتهامي إلا قد يكون العارف بأنه هو ارتكب الجريمة ويعرف ما قد يكون خلف وراءه أو عمليا لا يمكن أن يبنى بيان اتهامي بكل معنى الكلمة على مخابرتين اثنتين أو ثلاث بل يجب أن يكون هناك مسائل موثقة ومسائل حسية أكثر بكثير من المواصلات.

علي الظفيري: طيب أستاذ مصطفى في قضية الآلية التي تم فيها الكشف تحدث السيد نصر الله عن جزئية تتعلق بفرع المعلومات ووجه أسئلة محددة، هل كان يعرف بأمر هذا الجاسوس ومنذ متى؟ وبالتالي طرحت إشكالية حول الاختلافات بين الأجهزة الأمنية المرتبطة بهذه العملية.

مصطفى علوش: بالتأكيد نحن نعلم أن هناك أجهزة أمنية متفرقة وغير متعاونة بعض الأحيان في لبنان وببعض الأحيان لها مرجعيتها ولكن بغض النظر عن كل ذلك فإن فرع المعلومات قد كشف عدة شبكات أو معظم شبكات التجسس على مدى السنتين الماضيتين في لبنان، والمؤكد هو أن هناك بيانا من فرع المعلومات يتحدث عن أنه طلب من وزير الاتصالات أن يعطيه بعض المعلومات بخصوص هذا العميل وفجأة وصلت المعلومات إلى مخابرات الجيش وبعدها تم القبض على هذا العميل ولكن أيضا القبض المبكر على هذا العميل أدى إلى هرب عملاء آخرين.

علي الظفيري: أستاذ وئام وهاب ما هو التناقض أو الاختلاف بين الأجهزة الأمنية والتي دفعت السيد نصر الله التركيز على معرفة فرع المعلومات تحديدا بأمر هذا الجاسوس وتحديد وقت هذه المعرفة؟

وئام وهاب: أولا أريد أن أوضح بأن الدكتور علوش يقول بإن المسألة ليست فقط موضوع اتصالات ولكن نحن جربنا في الماضي المحكمة الدولية وقعت في خطأ كبير عندما اعتقلت أربعة ضباط بدون أي مسوغ قانوني وبدون أي دليل وبعد أربع سنوات قالت بأن هؤلاء الضباط غير مطلوبين وبأن هؤلاء خارج الجريمة أو خارج نطاق الجريمة، يعني المحكمة الدولية كذلك النظر إلى المحكمة الدولية كأنها لا تخطئ هذا أمر لا يجوز يعني طبعا أنا عندي رأي خاص بهذه المحكمة الدولية بأن هذه المحكمة الدولية مسيسة من الأساس ولكن أنا أحترم رأي الآخرين أحترم ذكرى رفيق الحريري أو أن الحق حق فريق معين بمعرفة من اغتال الرئيس رفيق الحريري، ولكن بموضوع كما ذكرت جهاز المعلومات طبعا جهاز المعلومات قبض على عدة عملاء في المرحلة السابقة، لا أعرف أنا تفاصيل هذا الموضوع يعني موضوع شربل قزي لا أعرفه ولكن السيد حسن طرح تساؤلا ولم يتهم، وفرع المعلومات أعتقد بأن يعني من المطلوب منه أن يوضح هذا الأمر أو وزير الداخلية يوضح هذا الأمر وتتوضح الأمور ولكن يعني طبعا التنسيق بين الأجهزة ضروري في هذا الموضوع، ليست المسألة من ألقى القبض ولكن هناك الكثير من العملاء طبعا جهاز المقاومة ساعد بإلقاء القبض عليهم ومخابرات الجيش وتعاونت مع مخابرات الجيش في مرحلة سابقة، المسألة أن الأهم يعني نحن نضيع الحدث بالتفاصيل، الحدث أن إسرائيل تخترق كل الشبكة الهاتفية في لبنان أن إسرائيل تستطيع أن تفعل ما تريد داخل هذه الشبكة والتحقيقات تبين ذلك يعني الأجهزة الأمنية تبين ذلك وموضوع آخر القضاء سيبين ذلك.

علي الظفيري: أستاذ وئام يعني الأسئلة التي طرحها السيد نصر الله هي بمقام الاتهام الضمني حينما تحدى تقديم إجابات في هذه المسألة وفي نقاط أخرى أيضا. أسأل الدكتور مصطفى علوش حينما يعتمد حزب الله تاريخيا في قضية المحكمة على أن مسألة اعتقال الضباط الأربعة واعتقالهم سنوات طويلة ثم لم يثبت شيء، شهادات الزور في قضية المحاكمة أيضا والتي كشفت تباعا، فلماذا يستغرب اليوم ولماذا يهاجم من قبل الفريق الآخر حينما يقول هذا الفريق حينما يقول السيد نصر الله إن معظم المعطيات المتوفرة الآن في القرار قرار اتهام الظني تستند على معلومات اتصالاتية فحينما يكون هناك اختراق بهذا الحجم أيضا هذا يدحض صدقية ودقة ومهنية الاتهامات المنتظرة والتي بات الجميع يتحدث عنها.

مصطفى علوش: طبعا هذا انطلاق من فرضية هي غير موثقة بأن الاتهام سوف يبنى فقط على الاتصالات، ونحن لا نعلم ما يجري في خبايا التحقيق وما جرى في خبايا التحقيق على الرغم من كل المعلومات التي ظهرت حتى الآن فإن التحقيق لا يزال مسألة مضمرة ولن يظهر إلا بالبيان الاتهامي، لذلك فإن فرضية السيد حسن نصر الله بأن الاختراق هو يعني أن المحكمة ليس لديها صدقية هذا هو الخطير والأخطر أيضا هو أن تتهم المحكمة بأنها محكمة إسرائيلية، وأيضا الاستنتاج من كل ذلك بأن كل من يدعم المحكمة الدولية هو يدعم مشروعا إسرائيليا. ياسيدي نحن ندعم المحكمة الدولية ولكننا لسنا بمجموعة من الأغبياء الذين سوف يقبلون أي اتهام يوجه إلى أي كان، نريد أن نرى اتهامات موثقة وأن تكون هذه الاتهامات مبنية على وثائق وعلى وقائع ولا يكون هناك أي بريء يساق إلى قاعة المحكمة وإذا كان.. نحن يهمنا أن نحمي مواطنينا وبالأخص إخواننا في حزب الله ولكن إذا كان هناك متهم على أي مستوى من المستويات وبأي حزب من الأحزاب فيجب أن يساق إلى المحكمة.

علي الظفيري: والغريب أستاذ مصطفى أن غابي أشكنازي يتحدث عن قرار اتهام ظني مرتبط بحزب الله، مجلة ديرشبيغل تتحدث، قبل ذلك أوساط سياسية تتحدث وبتحديد الموعد أيضا عن قرار اتهام ظني موجه لحزب الله وبالتالي يبدو من المنطقي أن يتحدث أو يربط حزب الله بين الأمرين. أستاذ وئام، الغريب أن السيد نصر الله وحزب الله بشكل عام وكأنه أراد أن يوجه ضربة قاضية للمحكمة والاتهام القادم بحجة الكشف عن جاسوس في شركة اتصالات، يعني حدثت عملية توسيع لحادثة محدودة.

وئام وهاب: أولا سيدي أريد أن أشير إلى كلام إيجابي في كلام الدكتور علوش هذا الكلام الذي تحدث فيه فيه شيء طبعا كثير من الإيجابية في موضوع أنهم لن يقتنعوا بأي قرار ظني إذا لم يكن هناك أدلة ثابتة ودامغة وهذا أمر إيجابي أعتقد وتطور إيجابي في الموقف وطبعا هذا ما نسمعه عن موقف الرئيس سعد الحريري، ولكن أنا أستطيع أن أقول لك هناك عدة أمور أوصلت إلى موقف حزب الله أو موقف السيد حسن اليوم، أولا اعتقال الضباط الأربعة دون مسوغ ثم اطلاقهم دون يعني اعتقالهم دون مبرر واطلاقهم دون مبررات، عدم التحقيق مع أي شاهد زور رغم أنه ورط المحكمة وورط لبنان وكاد يورط سوريا وشغل كل الناس، شهود الزور شغلوا كل الناس أربع سنوات ولم يتم استدعاء أحد منهم ثم تصريح غابي أشكنازي ثم كل الضغط الذي يمارس، ديرشبيغل من سنة تحدثت عن قرار ظني، طيب ماذا كيف عرفت دير شبيغل؟ هذا يعني..

علي الظفيري (مقاطعا): لو سمحت أستاذ وئام، الغريب أن أيضا موقف السيد نصر الله أولا أسقطه على أمور كثيرة ثانيا طور الاتهام لبيئة حاضنة بيئة مرتبطة بفريق لبناني حاضنة لهذا الأمر لعملية العمالة والتجسس لإسرائيل لا تدينه وتحدث أيضا عن رموز أكبر في عملية التجسس لإسرائيل يؤثرون على صناع القرار وسياسيين كبار في لبنان.

وئام وهاب: بكل صراحة طبعا هناك كان مشروع بلبنان كبير وهذا المشروع، لم أقل أنا الوزير جنبلاط منذ أسابيع قال كنا أدوات صغيرة في مشروع كبير، لم نقل نحن فقط هذا الموضوع هناك مشروع كبير كان ولكن هذا المشروع يبدو مستمرا بوجه آخر، اليوم حزب الله واضح بأنه مستهدف لذلك حزب الله أنا تقديري ينظر إلى أي محاولة لاستهدافه في هذه القضية بأنها عدوان إسرائيلي جديد عليه لأن حزب الله كانت تربطه وخاصة السيد حسن تربطه بالرئيس رفيق الحريري علاقة أكثر من ممتازة وقد لعب الرئيس رفيق الحريري دورا كبيرا خاصة في المرحلة الأخيرة من حياته دورا كبيرا في تحسين الصورة الأوروبية خاصة بموضوع حزب الله والمقاومة وما إلى ذلك وهذا أمر قاله السيد حسن، ولكن أن يتهم بهذا الموضوع المسألة أخلاقيا وسياسيا وعلى كل الأصعدة لا يجوز أن تصح مع حزب الله لأن هذا الاتهام خطير من الناحية السياسية والأخلاقية ومن كل النواحي، هذه هي المسألة.

علي الظفيري: أستاذ مصطفى علوش مؤكد له تعليق لكننا مضطرون للتحول إلى فاصل بعده أيضا نناقش قضية إلى أين يتجه لبنان في ظل تنامي الجدل والشكوك حول قضية المحكمة الدولية والخوف ربما من قلاقل داخلية في بلد عاش هدنة سياسية لفترة مؤقتة من الزمن فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

اتجاهات الوضع اللبناني ومؤشرات الفتنة

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام. حلقة الليلة تتناول الجدل المتجدد في لبنان على خلفية قضية العملاء وعلاقة ذلك بمحكمة الحريري مع مصطفى علوش، وئام وهاب، أستاذ لماذا يغضب الفريق السياسي في لبنان المختلف مع السيد نصر الله وحزب الله وبقية الفريق حينما يتحدث السيد نصر الله عن الجواسيس وعن إمكانية تأثيرهم السيء والمشوه لعمليات التحقيق الممهدة لقضية كشف الحقيقة في محكمة الحريري؟

مصطفى علوش: نحن نقول بإن للأسف لدينا وضعا واضحا بأن هناك الكثير من العملاء الإسرائيليين في لبنان وقد أدى ذلك إلى الكثير من القلاقل ولكن ربط هذه المسألة بقضية الاغتيال وقضية التحقيق فهذه مسألة أخرى لأن التحقيق لا يزال مضمرا، وعندما يتحدث الأستاذ وليد جنبلاط فهو يتحدث عن نفسه ولا يمكنه أن يقول بأن الآخرين يوافقون على رأيه بالنسبة لأن يكونوا صغار أو غير ذلك، المشكلة بخطاب السيد حسن نصر الله بأنه وضع نفسه في مواجهة أكثرية اللبنانيين الذين يؤمنون بأن المحكمة الدولية يجب أن تصل إلى نتيجة وأن هذه المحكمة هي بالفعل ستصل إلى نتيجة وأنه عندما يتحدث عن عملاء صغار وعملاء كبار نحن نعلم بأن هناك بالتأكيد جواسيس لإسرائيل في لبنان غير معروفين وربما بعضهم معروف ولكن بالتأكيد هناك أيضا جواسيس لدول أخرى مثلا إيران في لبنان وهم معروفون ولكننا لا نتحدث عن ذلك لأننا نعتبر أن المسائل هي سياسية بالأساس في لبنان ويجب الحديث عنها على هذا المستوى.

علي الظفيري: النتيجة أستاذ مصطفى مهما كانت الآليات المعتمدة..

وئام وهاب (مقاطعا): ولكن دكتور مصطفى..

علي الظفيري (مقاطعا): مهما كان، الخطأ في الآليات المعتمدة في الوصول إلى هذه النتيجة؟

وئام وهاب: لا، لا.

علي الظفيري: عفوا سيد وئام أبقى مع الأستاذ مصطفى.

مصطفى علوش: لا نقبل أبدا..

وئام وهاب: (مقاطعا): دكتور علوش..

مصطفى علوش (متابعا): لا نقبل أبدا بأن نصل إلى استنتاجات غير موثقة وغير مبنية على وثائق، ما نريده هو أن نصل إلى الحقيقة ولا نريد أن يتهم أي بريء ونحن كما قلت لسنا غافلين فنحن قادرون على معرفة ما هو الغث وما هو السمين في مسألة الاتهام.

علي الظفيري: آخذ التعليق من السيد وئام وهاب.

وئام وهاب: دكتور علوش هنا نختلف كثيرا في الموضوع، أنت تقول بأن إيران هي مثل إسرائيل يعني في هذا الموضوع، لا، هذا موضوع لا يجوز يعني إيران ساعدت لبنان إيران عندما تخلى العرب عن لبنان ساعدته طيلة  25 عاما عندما كانت أرضه محتلة ولا يجوز هذا القول بأن هناك عملاء لإيران وعملاء لإسرائيل، المسألة مختلفة تماما إيران لديها حلفاء في لبنان ولكن إيران ماذا فعلت، هل قصفت لبنان؟ هل قتلت اللبنانيين؟ هل فعلت كما فعلت إسرائيل؟ هل اجتاحت لبنان؟ هل احتلت عاصمته؟ المسألة دكتور علوش أنت تعرف بأنها مختلفة تماما.

علي الظفيري: أستاذ وئام اسمح لي، أستاذ مصطفى علوش هل تساوي التحالف مع إيران مع سوريا مع السعودية مع مصر بالنسبة لفريق لبناني بالعمل أو التحالف مع إسرائيل حتى؟

مصطفى علوش: لا بالتأكيد إسرائيل هي دولة عدو وهي دولة عدوة على مختلف المستويات السكاني والوطني والقومي إلى آخره، أما الدول الأخرى بغض النظر فإننا قد نكون على اختلاف معها ولكن بالتأكيد يجب أن يكون ولاء جميع اللبنانيين للدولة اللبنانية ولا يكون أي ولاء خارج هذا الولاء، فإذا كان، لا نريد أن نتحدث عن درجات العمالة فهناك بالتأكيد العمالة الكبرى هي من يتعاون مع العدو الإسرائيلي ولكن هناك أيضا من يتصرفون لخدمة الدول الأخرى بغض النظر عن خدمة مصالح لبنان هذا لا يجب أن يحيدنا عن المسألة الأساسية مسألة المحكمة نريدها أن تكون منزهة عن كل الاتهامات.

علي الظفيري: وفي أسئلة أيضا أسئلة كبرى تتعلق بالعلاقة مع فرنسا مثلا الولايات المتحدة الأميركية وهذا موضوع آخر..

مصطفى علوش (مقاطعا): صديقة بالتأكيد.

علي الظفيري (متابعا): أسأل الأستاذ وئام، متجهون إلى انقسام أكبر بين الفرقاء اللبنانيين؟

وئام وهاب: أنا سأجيبك على السؤال ولكن أنا أقول باستثناء العلاقة مع إسرائيل التي هي عمالة كل العلاقة مع الآخرين هي ربما صداقة أو يعني لا السعودي عمالة ولا القطري ولا السوري..

علي الظفيري (مقاطعا): الإيراني؟

وئام وهاب (متابعا): ولا الإيراني المسألة لا الإيراني بالعكس الإيراني ساعدنا عندما كثير من العرب تخلوا عنا، بقي لبنان 25 محتلا لم يجد إلا سوريا وإيران إلى جانبه..

علي الظفيري (مقاطعا): تجاوزنا هذه النقطة أستاذ وئام.

وئام وهاب (متابعا): طبعا بعض الدول ساعدت مساعدات مادية ولكن طيلة الاجتياح الإسرائيلي..

علي الظفيري (مقاطعا): إلى أين يتجه لبنان الآن في ظل هذا الاحتقان وهذا الانقسام الشديد بعد هدنة سياسية بين الفرقاء نتيجة طبعا التقاء الأطراف الخارجية؟

وئام وهاب: أنا أراهن على صمام الأمان السوري السعودي أراهن على صمام الأمان السوري السعودي بمنع أي فتنة كبيرة، المحكمة آتية بفتنة كبيرة إذا صدقت التوقعات وإذا صدقت التوقعات نحن ذاهبون باتجاه فتنة كبيرة سيدفع كل اللبنانيين ثمنها نحن وغيرنا..

علي الظفيري (مقاطعا): كيف نتجاوزها أستاذ وئام، كيف نتجاوز هذه الفتنة؟

وئام وهاب: صمام الأمان السوري السعودي ووعي اللبنانيين وأراهن كما قال السيد حسن نصر الله على موقف ولي الدم –أسماه- الرئيس سعد الحريري، أنا أراهن على وعي الرئيس سعد الحريري في تجاوز هذه الفتنة، لا يجوز أن نكون جزء من لعبة أكبر منا إيانا أن نكون جزء من لعبة أكبر منا.

علي الظفيري: أستاذ مصطفى علوش هل باعتقادك نحن نتجه في لبنان إلى مزيد من الانقسام والاختلاف حول هذا الاستحقاق المتعلق بالمحكمة وكيف نتجاوزه؟

مصطفى علوش: في الحقيقة ما يريدوننا أن نفعل الآن هو أن يقوم ولي الدم وهو الرئيس سعد الحريري بأن يتخلى عن مسألة التحقيق مقابل الهدوء في الداخل ومقابل ألا يكون هناك سبعون أيار كما قال أحدهم في هذا الموضوع في السابق يعني الحفاظ على الاستقرار مقابل عدم البحث عن الحقيقة. في الحقيقة ما نريد أن نقوله هو أن هناك العشرات والمئات من الاغتيالات السياسية التي حصلت في لبنان والتغاضي عنها وعن القاتل لم يؤد يوما إلى الاستقرار، نحن ما نعتقده بأن الخروج من منطق الفتنة هو أن يقبل حزب الله بالوصول إلى الحقيقة من خلال المحكمة ولكن نحن سوف ندعمه بالتأكيد إذا كانت الاتهامات مفركة وغير مبنية على الوثائق.

علي الظفيري: أستاذ وئام إذا كان حزب الله يعتقد أن الاستمرار..

وئام وهاب (مقاطعا): ولكن المحكمة غير قادرة على..

علي الظفيري (متابعا): إذا كان حزب الله يعتقد أن الاستمرار بهذا الشكل من التحقيقات هو محاولة لإدانته محاولة مسبقة وهناك إصرار من فريق الرئيس الحريري على كشف الحقيقة، كيف نصل إلى تسوية بين الموقفين؟

وئام وهاب: المشكلة نحن مع كشف الحقيقة، السيد حسن هو أول من نادى بكشف الحقيقة ليست هذه المسألة ولكن نحن لدينا شك بكل ما تفعله المحكمة الدولية لدينا شك بنهج المحكمة الدولية لدينا شك بوظيفة المحكمة الدولية، المسألة ليست مسألة خوف من شيء حزب الله لديه كثير من المفاجآت وأعتقد -وأنا خذ مني- حزب الله هو سيفاجئ المحكمة الدولية وهو سيفاجئ المجتمع الدولي بما يملك، المسألة ليست كذلك ولكن نحن بالنسبة لنا لبنان أهم من أي واحد منا طبعا إذا وجدنا أن الفتنة في مكان والمحكمة في مكان، لا، نحن إلى جانب سلامة البلد، لا أحد أهم من لبنان كائنا من كان ومهما كان حجمه، الرئيس الحريري هو كان يقول بأن لبنان أهم من كل الأشخاص فحتما لبنان أهم من كل الأشخاص وهذا يجب أن يكون، لا ليست المسألة بأننا نهدد بسبعين أيار وربما بمائة أيار، بمائة سبعة أيار ليست هذه المسألة.

علي الظفيري: وئام وهاب رئيس تيار التوحيد اللبناني الوزير السابق من جبل لبنان ومصطفى علوش القيادي في تيار المستقبل عضو الأمانة العامة لتيار 14 آذار من طرابلس شكرا جزيلا لكما، بهذا مشاهدينا الكرام تنتهي الحلقة من ما وراء الخبر، غداً بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، شكرا لكم وإلى اللقاء.