- أسباب ازدياد التوتر
- خيارات الأطراف المختلفة للتعامل مع هذه الأزمة

ليلى الشايب
ياسر اليماني
عيدروس نصر النقيب
ليلى الشايب: بالتزامن مع الذكرى 16 لانتهاء الحرب الأهلية في اليمن قتل شخص وجرح خمسة آخرون على الأقل خلال تفريق قوات الأمن في عدن جنوب اليمن مسيرة دعت إليها ما تعرف بقوى الحراك الجنوبي لتشييع جثمان شاب توف قبل أكثر من أسبوعين في السجن، يأتي هذا في خضم أزمة تتفاعل في محافظة اليمن الجنوبية منذ ثلاثة أعوام. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما الذي أوصل الأمور في محافظات اليمن الجنوبية إلى هذا الحد من التوتر والاحتداد؟ وما هي خيارات الأطراف المختلفة للتعامل مع هذه الأزمة التي تزداد خطورتها مع الأيام؟... 16 عاما منذ انتهت حرب صيف عام 1994 الأهلية في اليمن، حسمت تلك الحرب خيار الوحدة إيجابا ولكن الكثير من التطورات في زمن السلم ردت الأوضاع إلى نقطة أقرب إلى الانفجار في محافظات اليمن الجنوبية بعد مرور كل هذه السنوات، لم تكن ذكرى السابع من يوليو استثناء إن لم تكن مناسبة للتصعيد في سياق الأزمة شبه المتصلة التي يعيشها جنوب اليمن منذ ثلاث سنوات.

 

[تقرير مسجل]

محمود الجزائري: لم تفلح الإجراءات المختلفة التي اتخذتها القوات الحكومية اليمنية في مواجهة مظاهرات الجنوبيين حتى الآن في وضع حد لتلك الاحتجاجات التي غدت تقض مضجع صنعاء، فما أن تتوقع حتى تستأنف زخمها وبقوة أشد من زي قبل، انطلقت شرارة هذه الاحتجاجات عام 2007 بمظاهرات شارك فيها ضباط وجنود أحيلوا إلى التقاعد بدعوى مشاركتهم في الحرب الانفصالية التي دارت رحاها عام 1994 في القرن الماضي، ثم ازداد وتيرة تلك الاحتجاجات منذ ذلك الحين فأصبحت حركة احتجاج تعرف باسم الحراك الجنوبي لم تقتصر شعاراتها على حرمانهم من الوظائف ومعاشات التقاعد بل تعدتها إلى قضايا تشمل جوانب كثيرة من الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وإزاء الازدياد المضطرد في حدة المواجهات وظهور بواعث قلق إزاء تهديدها المحتمل للاستقرار المحلي والإقليمية فضلا عن سقوط ضحايا بدأت تظهر في الساحة اليمنية مبادرات تهدف إلى إخراج اليمن من أزمته المتصاعدة. فعشية الذكرى العشرين للوحدة اليمنية أعلن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في خطاب ألقاء في المناسبة عن مبادرة للخروج من حالة التوتر السياسي الذي تعيشه البلاد منذ أربع سنوات، ودعا الرئيس صالح المعارضة وكل أطراف العمل السياسي إلى الانخراط في حوار وطني يفضي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية وإطلاق كافة المعتقلين على ذمة المشاركة في الحراك الجنوبي، ورغم ترحيب بعض القوى السياسية الجنوبية في اليمن بمبادرة الرئيس إلا أن البعض أبدو تحفظهم عليها واعتبروها مناورة سياسية تفتقر إلى التفصيلات والإجراءات العملية اللازمة. الآن وبعد نحو شهرين من إطلاق تلك المبادرة لم يشهد اليمن أي خطوة عملية باتجاه تفعيل مبادرة الرئيس صالح الذي يقول منتقدوه إنه هو وحده من يملك القدرة على تحريك هذا الواقع المتأزم إذا أراد ذلك، وفي غمرة أزمة الجنوب المتصاعدة شهدت الساحة اليمنية مباردة جديدة تقدم بها رئيس الوزراء اليمني الأسبق حيدر العطاس وتضمن عشر نقاط يقسم اليمن بموجبها إلى إقليمين شمالي وجنوبي لكل منهما حكم مطلق على ثرواته ومقدرته وأن يكون رئيس البلاد جنوبيا لمدة عشرين عاما مقابل فترة حكم الرئيس علي عبد الله صالح التالية للوحدة بالإضافة إلى توزيع عضوية البرلمان مناصفة بين أبناء الشمال والجنوب وقد أثارت مبادرة العطاس جدلا واسعا بين الفرقاء السياسيين وانقسموا إلى فسطاطين أحدهما مؤيد لها لأنه اعتبرها ترسيخا لمبدأ المواطنة المتساوية ورفع المظالم وإعادة الحقوق وآخر طرف نافذ ألا وهو الحزب الحاكم رفضها واعتبرها وصفة انفصالية تشكل خطرا على مصير اليمن.

[نهاية التقرير المسجل]

أسباب ازدياد التوتر

ليلى الشايب: ومعنا في هذه الحلقة من صنعاء ياسر اليماني وكيل أول محافظة لحج والقيادي في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم، ومن صنعاء أيضا معنا عيدروس نصر النقيب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي اليمني المعارض، ومعنا من مدينة الضالع عبر الهاتف المحامي يحيى غالب القيادي في الحراك الجنوبي. نبدأ معك سيد ياسر اليماني، كيف تبرر الحكومة اليمنية مسؤوليتها في عدم التوصل إلى تسوية للأزمة أو الصراع مع الجنوب القائم منذ ثلاث سنوات والمستمر؟

ياسر اليماني: يا سيدتي العزيزة أولا أسعد الله مساءكم ومساء كل المشاهدين الكرام، فيما يتعلق بما يصير في المحافظات الجنوبية للأسف الشديد هناك عناصر مهزوم عناصر مريضة تحاول تبث ثقافة الكراهية بين أبناء الوطن الواحد كما كان حالهم في عهد التشطير عندما كانوا يبثوا هذه الثقافة بين أبناء المحافظات الجنوبية آنذاك في عهد التشطير، واليوم للأسف ما تعانيه المحافظات الجنوبية نتيجة هذه الثقافة، الثقافة المريضة المريضة الثقافة التي يحملونها هؤلاء العناصر، ومحاولة زعزعة الأمن والاستقرار في هذه المحافظات وللعلم أنه لم يعد هناك لا شمالا ولا جنوب، وطن الـ 22 من مايو هو ومن الوحدة وطن الإيمان وطن الحكمة وطن الديمقراطية وطن الأمن والأستقرار، وطن الحرية وليس كما يروج بعض الإعلام وتضخيم هذه القضية القضية تضمنت في قضية المتقاعدين العسكريين والمدنيين كما أوردتم في تقريركم وقد لبت القيادة السياسية ممثلة بفخامة الأخ الرئيس حفظه الله في هذا الجانب واستجابت للمتقاعدين العسكريين بالرغم من أن المتقاعدين العسكريين والمدنيين لم يشمل أبناء المحافظات الجنوبية وحدهم فقط، بل شمل كل أبناء الوطن من صعدة إلى المهرة ومع ذلك تجاوبت القيادة السياسية ممثلة بفخامة الرئيس وقدمت لكل المتقاعدين والعسكريين والمدنيين منهم من عاد إلى عمله وقدمت لهم المليارات في سبيل حل هذه القضية، ولكن للأسف هناك عناصر تسعى إلى زعزعة الفوضى والأمن داخل البلد يعني لتصدير أزماتها النفسية التي تعيشها هذه الأحزاب أو تلك العناصر الانفصالية إلى الشارع لمحاولة خلق الفوضى والبلبة في الشارع.

ليلى الشايب: سيد يحيى غالب استمعت إلى كل ما قيل، اتهامات ويعني لا تحملون أي برنامج سياسي وإنما ثقافتكم ثقافة مريضة على قول السيد ياسر يماني، تحملون وتحاولون تنفيذ أجندة خارجية، جاحدون لأن الحكومة قدمت أموالا وأعادت الكثيرين ممن فصلوا عن وظائفهم أعادتهم إلى وظائفهم وأنتم تصرون على الانفصال لمجرد الانفصال، هل هذا هو الوضع حقا؟

يحيى غالب: أولا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، في البداية دعيني أترحم على شهداء الحراك الجنوبي الذين يتساقطون يوما تلو اليوم وآخرهم الشهداء الذين سقطوا اليوم في العاصمة عدن، وأدعو بالشفاء العادل للجرحى وفك أسرانا إن شاء الله. معروف أن الحراك الجنوبي هو الحركة الاحتجاجية السلمية المعبرة عن شعب الجنوب الذي يطالب باستعادة الدولة والاستقلال وفك الارتباط تحت زعامة الرئيس علي ساليم البيض، ومطالب الحراك الجنوبي هي مطالب قانونية ننظر إليها من الجانب القانوني والمشروعية القانونية السياسية لقضية شعب الجنوب، قضية شعب الجنوب لن تختزل في تصريح، لن تختزل في بيان لن تختزل في بيان لن تختزل في خطاب مأزوم من أي شخص يكون، قضية الشعب الجنوبي قضية دولية لديها المشروعية القانونية التي تكفل استعادة دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية التي دخلت في وحدة اندماجية مع الجمهورية العربية اليمنية، هذه الوحدة التي فشلت في الحرب في صيف 1994 مثل هذا اليوم قبل..

ليلى الشايب (مقاطعة): سيد غالب عذرا لمقاطعتك في هذه النقطة بالذات. يعني دولا كبرى تهنئ اليمن في كل سنة بيوم الوحدة.

يحيى غالب: طبعا التهنئة أو تعرفي هذه البروتوكولات القائمة ولكن هذه الدول الكبرى هي التي أصدرت القرار، قرار مجلس الأمن الدولي 924، 931 دول مجلس التعاون الخليجي هي التي أصدرت قرار..

ليلى الشايب (مقاطعة): إذاً من أين تستمدون الشرعية في مطالبكم بالانفصال؟

يحيى غالب: هذا هو السؤال المهم. نحن لا نريد الانفصال إنما نريد استعادة الدولة، نحن لسنا  1140 الشمال أو تبع الجمهورية العربية اليمنية، نحن كنا دولة ذات سيادة دولها حدودها لها اعترافها لها مقاعدها في مجلس الأمن الدولي، دولة احتلت عسكريا من قبل الجمهورية العربية اليمنية، هذه الدول الكبرى نحن نقول لهم إن قرار مجلس الأمن الدولي قال في بنده الأخير أن تبقى القضية الجنوبية قيد النظر وقيد النظر هو في ما معناه القانوني أن تكون هذه المنطقة تحت الوصاية الدولية، ولهذا لقيتها مناسبة ما دام أنت عرجت على هذا السؤال المهم أن نطالب مجلس الأمن الدولي والجامعة العربية والأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي اليوم أن يقوموا بدورهم بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولية وأن يقوموا بالتدخل الإنساني، وإنني أطالب اليوم أصحاب المعالي والسمو ورؤساء مجلس التعاون الخليجي بالذات والجامعة العربية والسيد عمرو موسى الذي كان وزير خارجية جمهورية مصر العربية أثناء الأزمة والذي قال لا يمكن فرض الوحدة بالقوة، كل تلك الدول أجمعت أنه لا يمكن فرض الوحدة بالقوة ومشروعيتنا هي الواقع الذي سيطر اليوم على كل الشارع الجنوبي، ما حصل اليوم هو استفتاء على استقلال لاستعادة دولة الجنوب، شعب الجنوب اليوم يسيطر على كل الرقعة الجغرافية في الجنوب، ما يجري من قتل وانتهاكات وسفك للدماء، من جرائم ضد الإنسانية من جرائم الإبادة الجماعية، ما حصل اليوم يبكي في العاصمة عدن، هذا الصمت العربي نحن ندعوهم أن يتحملوا مسؤولياته الإنسانية وأن القانون الدولي..

ليلى الشايب (مقاطعة): سيد غالب سوف نطلب لاحقا من السيد ياسر اليماني أن يجيب على مبررات كل هذه الأعمال التي تصفها بجرائم حرب وجرائم يومية. أنتقل إلى السيد عيدروس نصر النقيب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الاشتراكي اليمن المعارض وأريد أن أعرف منك السيد النقيب من بين الطرحين الذين استمعت إليهما وهما ليسا جديدان عليك بالتأكيد طرح الحكومة وطرح الجنوبيين، أين يقف الحزب الاشتراكي؟

عيدروس نصر النقيب: أولا مساء الخير وشكرا جزيلا للاستضافة ولأن الوقت ضيقا سوف أعرج أولا على تصحيح الخبر الذي ورد في تقريركم، الشهداء الذين سقطوا اليوم ليس واحدا ولكن شهيدان وربما هناك خبر عن ثالث قد يفارق الحياة، هو في وضع حرج في المستشفى، وعدد الذين سقطوا ليسوا خمسة من الجرحى ولكنهم أكثر من 12 جريح، ما جرى اليوم في عدن هو عبارة عن يعني اعتداء سافر على مواطنين مدنيين خرجوا ليشيعوا شهيدا قتل في السجن ولو أن السلطة سألت نفسها لماذا قتل هذا الرجل في السجن وقدمت الذين تسببوا في قتله إلى المسائلة لما حدث ما حدث، كان اليوم الناس يذهبون لتشييع الشهيد وحرموا حتى من استلام الجثة، هذا للمعلومية، هذا أولا، ثانيا ما يجري في الجنوب يعني أنا أتبرع بنصيحة للإخوة في السلطة أن يصححوا فهمهم وأن يكفوا عن هذه المعزوفة المشروخة التي مل الناس سماعها، يتحدثون عن ثقافة الكراهية ويتحدثون عن الديقراطية والحكمة، هل القتل ليس من ثقافة الكراهية؟ هل اجتياح حقوق الناس واستباحتها ليس من ثقافة الكراهية؟ هل القتل من الحكمة والديمقراطية والحرية؟ هل الحرية هي حرية القتل وحرية الاعتقال؟! أما سؤالك عن موضوع الانفصال والاتحاد أنا أقول إن الانفصال قد بدأ يوم 7/7 عندما تحول الجنوب بأهله ودولته وثروته وأرضه وتاريخه وثقافته إلى غنيمة حرب، على الإخوة أن يعلموا أن الاستمرار في هذا النهج لن يقودهم إلى إلى مزيد من الأزمات، الذين يخرجون اليوم في الشارع الجنوبي ليسوا عشرة ولا عشرين ولا مائة ولا ألف ولا عشرة آلاف ولا مائة ألف، الذين يخرجون اليوم في الشارع الجنوبي هم بالملايين وهم يعبرون عن رفضهم للسياسات التي تقد بها البلاد التي حولت الجنوب إلى غنيمة حرب.

ليلى الشايب: أنا سألت وأنت رددت علي في البداية بأسئلة جديرة بأن يرد عليها أيضا سيد النقيب، سأحاول الحصول على تلك الأسئلة من السيد ياسر اليماني بعد الفاصل، ولكن قبل الفاصل نتساءل أي أفق يوجد للخرج من هذه الأزمة التي تتفاعل في جنوب اليمن، انتظرونا بعد فاصل قصير.

[فاصلا إعلاني]

خيارات الأطراف المختلفة للتعامل مع هذه الأزمة

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد مشاهدينا إلى حلقتنا التي تتناول المآلات المحتملة للأزمة في محافظات اليمن الجنوبية. سيد ياسر اليماني يعني ربما لن تنتهي هذه الحلقة أو ربما تنتهي ولا نصل إلى أجوبة على دوافع الحكومة للقيام بما فعلته اليوم مثلا، وأسئلة الحراك الجنوبي التي لا تنتهي في هذا السياق وغيره، ولكن نتوقع عند ما تسميه الحكومة بمبادرات جادة غالبا لا تتبع بخطوات عملية للتنفيذ، مبادرة الرئيس علي عبد الله صالح في مايو/ أيار الماضي تضمنت نقاط جديرة بالتوقف عندها، رحب بتشكيل حكومة وحدة وطنية كما قال من كافة القوى السياسية الممثلة في البرلمان، أمبر بالإفراج عن جميع المعتقلين سواء خلال حرب صعدة أو من أنصار الحراك الجنوبي ونقاط في هذا المسار، لكن ماذا من كل ذلك نفذ إلى حد الآن؟

ياسر اليماني: يا سيدتي يا أختي ليلى أولا أود أن أرد على الأخ يحيى قال الذي يتحدث عن القتل والتنكيل وهو آخر من يتحدث عن هذه الجرائم التي ترتكب في حق المواطنين الأبرياء..

ليلى الشايب (مقاطعة): سيد ياسر نوهت إلى أنه لو..

ياسر اليماني: اسمعيني يا أخت ليلى في سؤال بإيجاز.

ليلى الشايب: طيب باختصار شديد.

ياسر اليماني: ما يسمى بالحراك الانفصالي اليوم يمارس أعمال القتلة والتنكيل وخطف الأطفال وذبحهم من قبل هذه العناصر الانفصالية التي تدعي اليوم الوصاية علينا نحن أبناء المحافظات الجنوبية، اسألي يحيى غالب من قتل الشهيد البطل ابن الصبيحة؟ فضل عرماس ومن قتل غمدان ومن قتل سعيد القباطي ومن قتل عباد الجبل أما زوجته وأولاده، ومن قتل محمد العنسي هنا بسيارته، ومن قتل الثلاثة ضباط ومن ومن ومن؟ عناصر الحراك الانفصالي ويتحدثون اليوم عن قتل السلطة. هم يعملون على القتل والتنكيل، هؤلاء في الشارع كيف لو وصلوا للسلطة؟ هذا ما ضيهم الذي يعرفه كل أبناء المحافظات الجنوبية..

ليلى الشايب (مقاطعة): سيد ياسر ليس هذا مجالا للجواب على كل هذا، أرجو أن تجيبني على ما قمتهم به في الحكومة لتنفيذ ما تعدون به كل مرة؟

ياسر اليماني: فخامة الأخ الرئيس حفظه الله ورعاه وجه مبادرة يوم 21 مايو قبل عيد الوحدة بيوم وكانت هذه المبادرة رحب بها من كل أبناء الوطن داخل الوطن وخارجه من كل المجتمع الدولية ولكن فعلا تم تنفيذ ما جاء في هذه المبادرة وهو الإفراج عن المعتقلين والذي للأسف الشديد الإخوان يحاولوا أن يقلبوا الحقائق، بالفعل تم الإفراج وحضر الإخوان في قناة الجزيرة تم حضورهم إلى محافظة لحج وتم تنفيذ توجيهات فخامة الأخ الرئيس وأنا شخصيا من العمل على الإفراج عن كثير من المحتجزين في محافظة لحج بوجودكم أنتم قناة الجزيرة، أما فيما يتعلق في الحوار للأسف الشديد..

ليلى الشايب (مقاطعة): بصدق أستاذ يماني، كم عدد المعتقلين المحتجزين إلى حد الآن؟

ياسر اليماني: أنا أتحدث بما يخص محافظة لحج يا سيدتي المتواجدين في محافظة كان أكثر من 25 شخصا وتم الإفراج منهم جميعا، أما فيما يتعلق بالمحتجزين الذين عليهم قضايا جنائية وقضايا قتل وقضايا تقطع فهناك قضا مستقل بإمكان الإخوان ما يسمى بالحراك الانفصالي أن يتجهوا إلى القضاي المستقل ويبرئوا هؤلاء المجرمين الذين أقدموا على هذه الجرائم.

ليلى الشايب: ما يتعلق بتشكيل حكومة وطنية الآن وغيره ماذا فعلتم بصدده؟

ياسر اليماني: يا سيدتي مبادرة الأخ الرئيس واضحة وصريحة وجلية ولكن للأسف هؤلاء الناس عندهم مشاريع فتات، مشاريع تآمرية لا يريدوا أن يجلسوا على طاولة حوار وطني شامل لإخراج البلد من هذا المأزق الذي يحاولون تصديره إلى الشارع. هم لا يعيشون إلا على الفوضى، يعيشوا على تنحيل أزماتهم النفسية إلى الشارع.

ليلى الشايب: سيد يحيى غالب يعني لست هنا في مقام يسمح لي بالدفاع عن أي طرف ولكن أسمح للسيد يحيى غالب بالرد، أين أنتم من كل هذه الطروحات الإيجابية يعني لا تمدون اليد أبدا، تكتفون فقط بأعمال العنف بالتذمر وتحريك الشارع وتهييجه، هل هذا ما تفعلونه؟ يعني تريدون الانفصال لا أكثر.. سيد يحيى تسمعني.. طيب في غياب السيد يحيى غالب ربما يلتحق بنا في ما بقي من الوقت في هذه الحلقة أوجه السؤال إلى السيد عيدروس نصر النقيب، يعني الحراك متهم غالبا من قبل الحكومة بأنه يتعامل بشيء من السلبية مع المبادرات الجادة التي تصدر عن الحكومة وشخصيا عن الرئيس علي عبد الله صالح، هل هكذا هو الواقع فعلا؟

عيدروس نصر النقيب: اسمحلي لي أولا أن أشير أنني لست في المقام في الذي يسمح لي بالحديث باسم الحراك، لكن..

ليلى الشايب: لا يعني كملاحظ ومراقب محايد.

عيدروس نصر النقيب: أنا سأجيب على هذا السؤال، أولا أقول إن مبادرة الأخ الرئيس لم ينفذ منها شيئا، لم يطلق إلا سراح خمسة صحفيين كانوا معتقلين في السجن المركزي وبقية نشطاء الحراك وأنا أسأل السلطة ومن يمثلها لماذا لم يطلق سراح السفير قاسم عسكري جبران والنائب السابق أحمد معلم وعشرات المعتقلين في المحافظات الجنوبية على خلفية الحراك، لم يصدر أمر قضائي بالقبض عليهم، اعتقلوا من منازلهم وفي أنصاف الليالي، وهناك المئات من المعتقلين على خلفية حرب صعدة وهي ليست موضوعنا. أشير هنا إلى ما قيل عن أن الشهداء الذين سقطوا على يد الحراك وأقول التالي، أنا لست متيقنا أن الذين قتلوا عباد الجبل ومحمد العنسي وسعيد القباطي وأولاده هم من نشطاء الحراك، بدليل أنهم اليوم طلقاء والسلطة لم تعمل شيئا للقبض عليهم، السلطة ترغب في تصدير الأزمة إلى الجنوب لتجعل الجنوبيين يقتتلون فيما بينهم، ولو كانت السلطة جادة هي تعرف هؤلاء القتلة أين يقيمون وتعرف من أين يستلمون مرتباتهم ومن أين يحصلون على ترقياتهم. أما موقف الحراك..

ليلى الشايب (مقاطعة): عذرا على المقاطعة يعني بهذا التجاذب الذي لا ينتهي لن تنتهي أزمة الجنوب، هنا أريد منك حلا سياسيا ورؤية وتصور يعني أقرب ما يمكن إلى الواقع وإلى العملية ينهي هذه الأزمة وربما يحافظ على مابقي من وحدة اليمن؟

عيدروس نصر النقيب: علينا أن نعترف جميعا بأن الوحدة بالحرب قد فشلت وإذا أصر الإخوة في الحكم على أنهم يبقون على هذا الوضع فهذا لن يؤدي إلا إلى تمزيق اليمن إلى شمالات كثيرة وجنوبات كثيرة وليس فقط إلى شمال وجنوب، ولذلك على الإخوة أن يعيدوا النظر في سياساتهم في التعامل مع جذر الأزمة وهي نتائج حرب 1994 وعليهم إعادة الحقوق المنهوبة وتعويض أسر الضحايا والقتلى والجرحى الذين تجاوزا اليوم تسعمائة قتيل وجريح من أبناء المحافظات الجنوبية والذين قتلوا على أيدي الأمن، وعليهم وهذا هو الأهم أن يعيدوا بنية دولة 1990 التي جرى تدميرها في 1994 وأنا حقيقة أرى أن الدولة المركزية الدولية البسيطة لم تعد صالحة في اليمن واليمن بحاجة إلى دولة مركبة تخضع للاستفتاء من قبل الشعب اليمني، أما الإصرار على الوضع الراهن فهو لن يقود إلا إلى التدمير.

ليلى الشايب: إذاً هذا أحد التصورات. تمكنا من إعادة الاتصال مرة أخرى مع السيد يحيى غالب القيادي في الحراك الجنوبي، في ما بقي من وقت سيد غالب طرحت تصورات عديدة لحل أزمة الجنوب من بينها آخر ما صدر عن رئيس الوزراء الأسبق السيد حيدر العطاس قدم أو طرح مبادرة تقدم حل أشبح بالإطار الكونفدرالي لليمن، في عشر نقاط لا يسمح لنا الوقت بتناولها واحدة بواحدة، إجمالا كيف تنظرون إلى هذا الحل جنوبيا؟

يحيى غالب: والله السيد حيدر العطاس نحن متمسكين بما جاء في مقابلاته وفي رأيه فهو أول من دعى إلى أن يذهب علي عبد الله صالح والرئيس علي سالم البيض إلى الجامعة العربية لإعلان فك الارتباط واستعادة الدولتين، السيد حيدر العطاس لا يمكن يقدم مبادرة وهو يبني عليه من أجل الحل، الحل للقضية الجنوبية كما قلت لا تحتاج إلى المبادرة ولا اجتهادات شخصية، حل القضية الجنوبية لا يتم إلا وفق قواعد القانون الدولي إلا وفق المصفوفة القانونية الدولية التي تكفل لأهالي شعب الجنوب أن يستعيد دولته، الواقع الموجود في أرض الجنوب والحراك الجنوبي والاستفتاء الموجود الشعبي وما هو واجد على الأرض وفقا لقواعد القانون الدولي لا يمكن حل هذه القضية إلا وفقا للقانون الدولية، قد تكون هناك مبادرات شخصية أو اجتهادات ولكن قضية دولية بين دولتين لا يمكن حلها باجتهاد شخصي لا يمكن تحل إلا في إطار استعادة الدولتين كل لسيادتها، نحن ننظر لقضية الجنوب وفقا للمنظور القانوني، لا ننظر إليها بجانب عاطفي أو بجانب حل مبادرة..

ليلى الشايب (مقاطعة): ربما علينا أن ننتظر إلى 7/7/2011 لنرى إلى أين تسير الأمور في اليمن، على كل أشكر كل من السيد يحيى غالب القيادي في الحراك الجنوبي، وأيضا عيدروس نصر النقيب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي اليمني المعارض، وأشكر من صنعاء ياسر اليماني وكيل أول محافظة لحج والقيادي في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم. ومشاهدينا تحية لكم أينما كنتم في ختام هذه الحلقة إلى اللقاء.