- مدى انتشار  الرق وأسباب تفشي هذه الظاهرة
- دور الدولة في مكافحة ظاهرة العبودية


[شريط مسجل]

خديجة بن قنة
عمر العمقي
 محمد ناجي علاو
 حورية مشهور
قناف: خرجت إلى الغربي عند الشيخ جبران أنا وأمي وجدتي، فقاموا يطاردونا. الحجي قام يطاردنا فعفى علينا أهالي جبران وقالوا والله ما دام أنهم في جواري ما أقدر أرجعهم معهم، إلا إذا أرادوا يرجعوا معك، يرجعوا. فقلت أنا في وجاهتك. ما نبغاش نرجع من بعدها شقيت من أهالي جبران، اشتغلت معهم عشر سنوات أو أكثر وطلبت منه الزواج وزوجني، وكانت جاريته مملوكة، من بعدها اعتقها، وقال يا أولادي أنتم أحرار روحوا مكان ما تريدوا.. الله معكم. جلسنا في ظهر المدينة فترة وخرجنا المرواق، لكن ما زلنا خائفين من العبودية.

[نهاية الشريط المسجل]

خديجة بن قنة: هذا شطر من قصة أحد اليمنيين ممن عانوا حياة الاسترقاق في القرن 21، نفتح مع هذه القصة ملف العبودية في اليمن لنناقشه من زاويتين، ما مدى انتشار الرق والعبودية في اليمن وما هي أسباب ازدهار هذه الظاهرة على هذا النطاق؟ وما هي آفاق مكافحة هذه الظاهرة في ظل الأطر القانونية والأعرف القبلية السائدة في اليمن؟... تفجر إذاً ملف العبودية في اليمن كما لو أن أحدا لم يسمع به من قبل، صحيفة المصدر كانت أول من ألقى حجرا في مياه ظاهرة الرق ثم التقطت المنظمات اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات التقطت خيط هذه القضية لتحيلها إلى حملة وطنية لاجتثاث هذه الآفة المتجذرة، تحقيقات الصحيفة أظهرت أن العبودية تزدهر بين شيوخ القبائل الذين يلقون الحماية من دولة تعيش أزمات يمسك بعضها بخناق بعض.

[تقرير مسجل]

أحمد الشلفي: في أي العصور الغابرة يحدث هذا؟ في اليمن وفي مناطق من محافظة الحديدة وحجة غربي البلاد، حيث كان للصحفي عمر العمقي الذي يعمل في صحيفة المصدر اليمنية السبق في الكشف عن ركام قصة من الماضي، قصة جغرافيا العبودية ألقت بظلالها السوداء على مئات الأشخاص في هذه المناطق، تبين من خلال الاستقصاء أن حريتهم ملك لغيرهم وأنهم يدينون بحياتهم وحريتهم لأسياد بصكوك عبودية. عشرات الأعوام عاشها هؤلاء تحت مسمى عبيد وجواري ولا زالت هذه الأسماء ترافق حياتهم التي لا يوجد فيها سوى قصة العبد والسيد والجارية.

عمر العمقي: كان العدد يتراوح حول خمسمائة عبد وجارية في مديريرة كعيدنة ومديرية الزهرة في محافظة الحديدة. مع استمراري في الكتابة حول هذا الموضوع، تلقيت اتصالا من قيادي في محافظة حجة يؤكد أن عدد العبيد لديهم في محافظة حجة يبلغ ما يزيد عن ثلاثة آلاف حالة.

أحمد الشلفي: قناف، واحد من فصول هذه القصة، إذ عرف نفسه منذ ولادته عبدا لدى أحد الأسياد كما يقول في تلك المنطقة، مع الاحتفاظ بالأسماء، حصل قناف على الحرية بعد أن أعتقه أحد السكان، لكن حريته تلك لم ينلها حتى اللحظة بسبب أن صك الحرية أخذ منه من قبل هيئة قضائية يمنية لإخفاء الأمر. أمه سيارة كانت جارية لديها ثلاثة أولاد، بالإضافة إلى قناف عاشوا مأساة العبودية فلا يحق لهم الحصول على حقوقهم المدنية كالتعليم والصحة والبطاقة الشخصية وجواز السفر والتملك، مرهونين بورقة واحدة لشخص واحد، يتوارث الأسياء العبيد كما يتوارثون ممتلكاتهم ومزارعهم وأبقارهم، إذ يتوفى الوالد ويترك أملاكا يكون ضمنها هؤلاء، تاريخ العبودية هذا بدا ندبة كبيرة في جبين الإنسانية وفجر الكثير من الأسئلة حول حق الإنسان في الحياة، حقه في الوجود، وحقه في الحرية التي انزوت خلف عادات وتقاليد الاستعباد والاستبداد التي توارها الثنا. أحمد الشلفي الجزيرة صنعاء.

[نهاية التقرير المسجل]

مدى انتشار الرق وأسباب تفشي هذه الظاهرة

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة محمد ناجي علاوي رئيس المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق الحريات "هود" ومعنا من صنعاء أيضا حورية مشهور نائبة رئيسة لجنة المرأة في اليمن، وينضم إلينا من صنعاء عبر الهاتف عمر العمقي الصحفي في جريدة المصدر الأسبوعية وهو الصحفي الذي كشف عن وجود العبودية في اليمن. طبعا ننوه قبل أن نبدأ حوارنا مع ضيوفنا إلى أننا حاولنا الاتصال واتصلنا فعلا بأكثر من طرف في الحكومة اليمنية لاستيضاح موقف الحكومة من هذه المسألة ولكنهم للأسف رفضوا. أبدأ معكم عمر العمقي يعني ربما مصطلحات الأسياد والعبيد والجواري والممالك مصطلحات تعودنا أن نسمعها في القصص والحكايات والروايات والمسلسلات التلفزيونية هذه المرة القصة حقيقية، قصة عبودية حقيقية اكتشفتها أنت، كيف اكتشفت قصة العبودية في اليمن؟

عمر العمقي: بداية أنا لم أكن أتوقع بأن هذا سيكون موجودا في بلادنا في اليمن، لكن أنا سمعت بهذا الموضوع قبل أكثر من ثلاث سنوات، أنا حاولت أن أصل إلى هذه المناطق وأقوم بزيارتها لكنني لم أتمكن إلا في يونيو الماضي، نزلت إلى مديرية كعيدنة ووجدت عائلة قناف الذي تتكون من فهد فيصل شيعية وكلهم جواري وعبيد إلى حد الآن وأمهم سيارة التي نالت حريتها قبل عقدين من الزمن، في خضم ما كنت أقوم به وأنا أقوم بمتابعة هذه القضية، كنت أستشف في كل لحظة أسر جديدة وعبيد وجواري جدد، فتوسعت نطاق المهمة الصحفية التي قمت بها لصحيفة المصدر وموقع المصدر أون لاين من مدينة كعيدة في حجة إلى مديرية الزهرة في محافظة الحديدة، ومع الأيام الدائرة توسعت أكثر وأكثر، الآن لدينا معلومات تلقيتها خلال الأسبوع الماضي تشيء إلى وجود هذه الظاهرة في عدد من المحافظات اليمنية للأسف في حضرموت في أبين في شبوة في عمران في صعدة في مأرب.. الآن نحن أمام تسع محافظات اليمنية موجود فيها هذه الظاهرة التي لا تمت للتاريخ الإسلامي بصلة، يعني أحد المؤرخين أو الأكاديميين في جامعة صنعاء وهو أستاذ التاريخ الدكتور عبد الله أبو الغيث أكد بأن هذه الظاهرة وجدت في القرن العشرين، في هذه المناطق.

خديجة بن قنة: نعم لكن عمر هل نتحدث عن ظاهرة متفشية أم حالات ربما فردية في هذه المحافظات التي ذكرتها الآن، هل هناك أي تقديرات عددية لحجم هذه الظاهرة، كم عددهم تقريبا في هذه المحافظات؟

عمر العمقي: أنا كما قلت في التقرير أنه كانت في البداية خمسمائة حالة التي توصلنا إليها كرقم تقديري من قبل السكان المحليين في محافظتي حجة والحديدة مديريتي الزهرة وكعيدنة على التوالي، لكن في الأسبوع المنصرم تلقيت تأكيدات من شخصيات أو من شخص له مكانة في محافظة حجة وشخصية لها نفوذ تؤكد بأن عدد الجواري في محافظة حجة لوحدها يتجاوز ثلاثة آلاف عبد وجارية وأكثرهم في مديرية أسلم، أسلم إلى حد الآن لم نتمكن من زيارتها وإن شاء الله نحن في صحيفة المصدر سنقوم بذلك في الأسبوع القادم.

خديجة بن قنة: طيب محمد ناجي علاو يعني الزميل عمر العمقي يتحدث عن أكثر من ثلاثة آلاف عبد في المحافظات التي ذكرها، يعني هل يعقل أو هل يصدق المرء اليوم في القرن 21 أن هناك ظاهرة اسمها العبودية ما زالت موجودة في اليمن؟

محمد ناجي علاو:  سيدتي مساء الخير لك وللمشاهدين الكرام، أنا شخصيا لم أكن أتوقع أن توجد ظاهرة كهذه في اليمن بعد خمسين سنة ثورة، يعني 48 سنة من قيام الثورة اليمنية التي كان المبدأ الأول في أهدافها هو طبعا مقاومة الاستبداد والاستعباد والتمييز أو التمايز بين الطبقات، أعطي بس تصحيح تاريخي لاكتشاف الظاهرة، الأخ عمر العمقي مشكورا حقق عن الظاهرة بعد أن اكتشفت قبل سنة ونصف عندما عمد أحد القضاة صك عبودية، تحرير، صك تحرير من العبودة وظهرت هذه المسألة عن القضاء اليمني وفعلا تم فصل القاضي والتحقيق في المسألة ثم حقيقة سكت الناس عنها لأنهم يبدو أنهم لم يكونوا يدركوا حجمها، صحيفة المصدر والصحفي عمر العمقي يعني حقق في الظاهرة على الميدان أو على أرض الواقع وطبعا كانت الصحيفة مشكورة بأنها لفتت انتباهنا إلى هذا الأمر، بالتالي يعني حقيقة يستغرب له أن يوجد أمر كهذا في اليمن بعد كما قلت 48 سنة من الجمهورية العربية اليمنية.

خديجة بن قنة: بعد الاستغرب سيد علاو، ماذا بعد أن استغربتم وجود الظاهرة؟

محمد ناجي علاو: نحن عملنا الخطوات التالي، أولا حررنا بلاغا إلى النائب العام وطلبنا منه تشكيل فريقان هم لملاحقة المستعبدين، نحن نسميهم مستعبِدين ومستَعبدين لأن هؤلاء رغم إرادته مستعبدين، وأولئك بإرادتهم مستعبدين ولذلك لا نستخدم لفظ العبودية لأنه لفظ جرمي بالأساس. النائب العام مشكورا أمر بتشكيل فريق قانوني لملاحقة هذه الظاهرة والفاعلين أو الممارسين لها، اثنين، طلبنا من فريق منظمة هود في حجة والحديدة تشكيل فرق استقصائية تذهب إلى القرى ومن خلال أبناء القرى والناشطين لتحديد هذه المسميات رقما بحيث تحصى في المديريات التي أشار لها الأخ عمر وطبعا أيضا مديرية خيران المحرق ومديرية حبس ومديريات أخرى، بناء على هذه الإحصاء هناك أيضا خطة مطروحة بأن يذهب عدد من فقهاء الشريعة ووجهاء المجتمع لهؤلاء المستعبِدين ليقنعوعم بإعتاق المستعبدين وديا لأن المسألة بحاجة إلى معالجة أكثر من الملاحقة القانونية أو .. فإذا ما اقتنعوا فبالتأكيد سيكون الأمر طيب، ناشدنا الأخ رئيس الجمهورية ولديه مشروع في قضية الانتخابية وهو مشروع الصالح للإسكان، أن تحل وتعالج المشكلة الاقتصادية لهؤلاء بعد التحرير، لأنه أين سيذهبون إذا لم يجدوا مساكن ويجدوا رزق يعني أرض يرتزقوا منها ويعملوا بها؟ ربما يعودون إلى مستعبديهم وخاصة بالنسبة للنساء، ولذلك ناشدنا الأخ رئيس الجمهورية بأن يكون ضمن أولويات مشروع الإسكان المسمى الحصن وهو الذي تقوم به الدولة بناء مساكن للأشخاص الذين ستعمل الدولة والنيابة والهيئات الاجتماعية على تحريرهم، ثم وحود مصادر للرزق وإعادة دمجهم بالمجتمع، طبعا الظاهرة حقيقة..

خديجة بن قنة: طيب دعني أنتقل سنتحدث عن دور الدولة ولكن دعني سيد علاوي أنتقل إلى السيدة حورية مشهور، ربما هي أيضا لم تصدق كما قلت أنت أنك لم تكن تصدق بوجود الظاهرة، لكن من يظن أن عصر العبودية قد ولى فليتمهل الحكاية واضحة أمامنا. شاهدت معنا السيدة حورية قصة قناف بعد أن حرره سيده هو وزوجته وهو خائف من أن يعود إلى العبودية هو لا يملك لا بطاقة هوية ولا أوراق رسمية ولا أي شيء، لكن ما لفت انتباهي حقيقة هو أن هؤلاء العبيد ينتمون لأمهاتهم لأنهم لا يملكون..

محمد ناجي علاو (مقاطعا): ممكن تستخدمي لفظ المستعبدين.

خديجة بن قنة: المستعبدين.

محمد ناجي علاو: أنا أتمنى ذلك.

خديجة بن قنة: نعم. إذاً هؤلاء المستعبدين ينتسبون سيدة حورية إلى أمهاتهم وليس إلى آبائهم، أنت كنائبة رئيسة لجنة المرأة اليمنية كيف تقدرين خطورة هذه الظاهرة.

حورية مشهور: السلام عليكم السيدة خديجة وإلى جميع مشاهديكم الكرام. طبعا هذه ظاهرة خطيرة جدا جميعنا صدمنا بظهورها، لم نكن نتوقع أن يكن هذا في المجتمع اليمني المجتمع الذي بدأ منذ الوحدة في بداية التسعينيات ينحو نحو الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، هذه مناطق نائية ومناطق بعيدة جدا عن مراكز المدن، مناطق غير حضرية مناطق فقيرة جدا مناطق لا يصلها الإعلام، لا يصلها المجتمع المدنين الحقيقة إنه حتي المجتع المدني الذي كشف عن هذه الظاهرة الإعلام الذي كشف عن هذه الظاهرة، دليلا أيضا على أن هناك نفس ديمقراطي في المجتمع اليمني سمح لمنظمات المجتمع المدني أن تصل وأن تكشف عن وجودها وهذه هي الخطوة الأولى ولكن لن نقف عند هذا، ينبغي..

خديجة بن قنة (مقاطعة): نعم سيدة حورية اللافت للانتباه أن هؤلاء يعملون أيضا عند برلمانيين وعند مسؤولين في الدولة وأعضاء مجالس بلدية كما ورد في صحيفة المصدر اليمنية

حورية مشهور: حقيقة نحن حتى هذه اللحظة ما قام به الصحفي الشاب هو عمل طيب وعمل جيد ولكن نحن الحقيقة بحاجة إلى مسوحات إلى دراسات معمقة حول حجم الظاهرة حول أبعادها، تداعياتها آثارها الاجتماعية آثارها الاقتصادية لها آثار بالتأكيد كثيرة جدا، نحن بحاجة الحقيقة لمعرفة الظاهرة عن كثب وعن قرب وحجمها وآثارها على كل المستويات، والجميع ينبغي أن يأخذ زمام المبادرة وأن يقوم بدوه، المؤسسة التشريعية الهيئة التنفيذية الهيئة القضائية كل مؤسسات الدولة الحقيقة ينبغي أن تقوم بدروها في هذا الشأن لأن المؤسسة التشريعية يقصد بها إلى أنها تراقب هذه القانون لأنه كما أعلم إلى أن هناك نص قانوني في قانون الجرائم والعقوبات يجرم هذه الظاهرة، إذاً على المؤسسة التشريعية مراقبة إنفاذ هذا النص القانوني في قانون الجرائم والعقوبات، الحكومة اليمنية أيضا ربما ممثلة بوزارة حقوق الإنسان ممثلة بوزارة العدل ممثلة بكافة الوزارات الأخرى ينبغي أن تراقب مسألة تطبيق هذا القانون، يعني بمعنى أنه نحن الآن أخذنا علما بهذه المشكلة، لكن هذا لا يكفي ينبغي أن يقوم كل بدوره، طبعا مثلما تفضلتي ومثلما تفضل ضيوفك الكرام إلى أن النساء الحقيقة وضعهن وضع أسوأ ووضع يعني الأطفال لا ينسبوا إلى آبائهم، الأطفال حقوقهم مهدرة، وبالتأكيد يعني عبد ليس له أي حقوق يعني سواء كان ذكرا أو أنثنى.

خديجة بن قنة: هؤلاء سيدة حورية الذين تتحدثين عنهم الأطفال الذين يصبحون رجالا ونساء جواري وعبيد، ما هي الآثار الاجتماعية التي تقع عليهم جراء انتسابهم لأمهاتهم؟

حورية مشهور: في المؤتمر الصحفي الذي عقد قبل يومين في صنعاء، طبعا نلمس من وجوههم كان الخجل عدم الشعور بالانتماء بالهوية وهذا طبعا في اعتقادي بل متيقنة أنا من هذا أن هذا ليس عارا عليهم، بل هو عار على الذين استعبدوا هؤلاء الأولاد يعني.

خديجة بن قنة: إذا سؤال من كلمتين بعد الفاصل، أين الدولة؟ بعد فاصل قصير لا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلان]

دور الدولة في مكافحة ظاهرة العبودية

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم من جديد إلى حلقتنا التي تتناول ملف الرق والعبودية في اليمن والذي كشف عنه مؤخرا. سيد محمد ناجي علاو، إذاً نحن أمام ظاهرة حقيقية عبيد وجواري يتوارثهم الأسياد كما يتوارثون الأرض والبقر والماعز، أي الدولة من كل هذا؟

محمد ناجي علاو: أقول بأن الدولة غائبة عن كل كذا، بعد الثورة بادرت بعض الأسر إلى تحرير الرقيق الذي كان لديها، ومبادرة طوعية نتيجة ثقافة الثورة والانتقال إلى ثقافة الجمهورية وأخص بالذكر أسرة بيت الهيج وكانوا أكثر الناس يملكون مستعبدين وأسرة أبو راس في إب، وبعض الأسر في كثير من المناطق ولكن ظلت بقية الأسر تمارس هذا الأمر والدولة حقيقة طوال 48 سنة غائبة عن هذا الملف تماما.

خديجة بن قنة: طيب سيدة حورية كنت تحدثت قبل الآن عن الجوانب القانونية وطريق تعاملها مع ظاهرة العبودية، القانون 248 من قانون العقوبات تعاقب بالحبس عشر سنوت كل من يشتري أو يبيع أو يتصرف في عبد، هل هذا يكفي أو يحقق فعلا أو يمكن تطبيقه على أرض الواقع برأيك؟

حورية مشهور: نحن على أقل تقدير الآن نقول إن هناك ليس لها جانبها المؤسسي، هناك وجود نص قانوني وهو يعاقب عليها ولكن نحن الآن في واقع الممارسة في هذه المناطق، الممارسة قائمة مثلما علمنا ومثلما عرفنا وبالتالي نريد الآن تفعيل النص القانوني، ولكن نبدأ طالما أن المسألة يعني أخذت هذا البعد خمسمائة أو ثلاثة آلاف مستعبد، أو عبد وجارية، هذه المسألة الحقيقة ربما أولا بالتشاور ومحاولة إقناع مستعبديهم بضرورة التخلي عندهم وتحريهم طوعا، لكن إذا لم يرض أسيادهم بتحريرهم طوعا فلا بد من توقيع العقوبات عليهم، لا بد من تفعيل النصوص القانونية وتوقيفهم عند حدودهم، لا بد من تقييد حريتهم حتى نجعلهم يشعروا مثلما ولو حتى بقليل مثلما شعر هؤلاء الناس الذين سلبت حريتهم، بدون أدنى وجه حق، هذا من الناحية الشرعية محرم، الرقيق، الإسلام شجع على تحرير العبيد، هناك عبيد في الإسلام كان لهم أدوار طيبة وأدوار ظاهرة وأدوار حاضرة منهم من قاد جيوش المسلمين منهم مؤذن الرسول من كان؟ بلال كان..

خديجة بن قنة (مقاطعة): نعم لكن هذا لا يلغي وجود هذه الظاهرة، السيد محمد ناجي علاو هل يمكن تطبيق القانون المذكور إذا كان هؤلاء الأسياد هم أشخاص متنفذون في الدولة وأناس من شيوخ أو مشايخ لقبائل كبيرة معروفة في اليمن كما تقول صحيفة المصدر؟

محمد ناجي علاو: يقينا نستطيع أن نطبق القانون على هؤلاء وقد أحيلت قضية الأخ قناف إلى المحكمة لمحاكمة من باعه، ونحن من خلال الفرق الاجتماعية فرق الرصد التي ستكون موجودة قد أمر النائب العام أن تنتقل النيابة إلى مكان هذا الشخص المستعبد الذي يرفض طبعا الإفراج عن هؤلاء المستعبدين، وبالتالي مع تعاون طبعا دعيني أنوه أن وزارة حقوق الإنسان شكلت لجنة بناء على اجتماع مجلس الوزراء الأخيرة لمتابعة أيضا وملاحقة هذه الظاهرة، نحن إلى حد الآن نلمس تعاون من الدولة جيد، نأمل أن يتطور، المجتمع المدني سيشارك بكل ثقله في هذا الأمر، دعونا أيضا المانحين إذا كانت الدولة ستقصر في مسألة المعالجة الاقتصادية وإعادة إدماجهم اجتماعيا أيضا للمشاركة، أقول لك وأؤكد لك وللمشاهدين بأن الدولة تستطيع أن تصل إلى هؤلاءن ولكنني من هذا المنبر أناشد هؤلاء أن يبادروا من ذات أنفسهم لإطلاق سراح المستعبدين وإلا فسوف القانون بالتأكيد سيطالهم، ليسوا فوق القانون والدولة قادرة أن تصل إليهم إذا ما صدقت النوايا وتبنت الدولة فعلا هذا الأمر قولا وعملا وإلى الآن لا نستطيع إلا أن نحسن النية بعد أن كشف عن حجم الظاهرة.

خديجة بن قنة: شكرا جزيلا لك محمد ناجي علاو رئيس المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات "هود" كنت معنا من صنعاء، أيضا كانت معنا من صنعاء حورية مشهور نائب رئيسة لجنة المرأة في اليمن، وكان في بداية هذه الحلقة كان معنا أيضا من صنعاء الصحفي عمر العمقي في صحيفة المصدر الأسبوعية وهو الصحفي الذي كشف عن وجود ظاهرة العبوية في اليمن. نشكر ضيوفنا ونشكركم أنتم مشاهدينا أيضا على متابعتكم لهذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، غدا بإن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد. أطيب المنى وإلى اللقاء.