- ظروف الهجوم ودلالات الممارسات الوحشية للجيش الإسرائيلي
- مصير المحتجزين ودلالات الحدث والموقف الكويتي
- تداعيات الهجوم وآفاق الاستمرار في حملة كسر الحصار

خديجة بن قنة
حازم فاروق
حنين الزعبي
عصام زعتر
ناصر الصانع
محمد البلتاجي
خديجة بن قنة: أهلا بكم مشاهدينا إلى هذه الحلقة التي نخصصها للاستماع إلى شهادات حية من أفواه أشخاص مروا بتجربة الاعتقال والاحتجاز على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد هجومه على سفن قافلة الحرية في عرض المياه الدولية. وقد أفرجت إسرائيل حتى الآن عن 121 محتجزا من بلدان عربية وإسلامية مختلفة ولا تقيم معها علاقات دبلوماسية، ومن بين المفرج عنهم الزملاء عثمان البتيري وعلي الناصري ومحمد فال من طاقم الجزيرة، ولا تزال السلطات الإسرائيلية تحتجز مئات من المتضامنين الأتراك والأجانب. وفي وقت سابق أطلقت إسرائيل سراح زوجة قبطان السفينة التركية التي قالت بعد وصولها إلى اسطنبول مع طفلها من تل أبيب قالت إن القوات الإسرائيلية استخدمت القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع والرصاص الحي أثناء اقتحامها للسفينة، نتابع هذه الشهادة.

[شريط مسجل]

نولفر جتين/ زوجة قبطان السفينة التركية: هاجمت طائرات الهيلكوبتر الباخرة نحو الساعة الرابعة والنصف فجرا، لجأنا إلى قاعة الركاب للاحتماء فأطلقوا باتجاهنا قنابل صوتية والغاز المسيل للدموع وسمعنا إطلاقا كثيفا للرصاص، حملت طفلي وسلمت نفسي إلى الجنود الذين نقلونا مع بقية النشطاء إلى الميناء وكانوا قد استخدموا العنف والقوة مع بعض الركاب، بعدها قاموا بالتحقيق معي وفي الساعة السابعة صباحا أفرج عني وتوجهت إلى تركيا.

[نهاية الشريط المسجل]

ظروف الهجوم ودلالات الممارسات الوحشية للجيش الإسرائيلي

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من الناصرة حنين الزعبي عضو الكنيست عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي، ومعنا من بروكسل المصور في قناة الجزيرة عصام زعتر، ومعنا من الكويت سيكون معنا أمين عام الحركة الدستورية الإسلامية والنائب السابق الدكتور ناصر الصانع سيكون معنا بعد قليل، من نشاهده على الصورة هو مصور الجزيرة من بروكسل. لكن لنبدأ من القاهرة ومعنا من القاهرة ضيفنا المفرج عنه حازم فاروق عضو البرلمان المصري عن جماعة الإخوان المسلمين، دكتور حازم فاروق أولا الحمد لله على سلامتك أنت عدت صباح اليوم إلى القاهرة وأفرج عنك وكنت قد احتجزت مع من احتجزوا من طرف القوات الإسرائيلية، تحدثت في شهادات سابقة عن وقائع وصفتها بالمخزية للغاية، هل لك أن تروي لنا ما شاهدت.

حازم فاروق: بسم الله الرحمن الرحيم، شكرا لك أخت خديجة. ما حدث بالأمس في هذه العملية هو نموذج مثالي غير مسبوق في تاريخ الإنسانية في القرصنة البحرية وفي المذابح العلنية أمام مشهد ومرأى من العالم كله وسط صلف وإستكبار الكيان الصهيوني المجرم فيما حدث، ما رأيناه هو مجزرة بشرية هي كلاب بشرية وحيوانات بشرية أطلقت لتنهش أعراض البسطاء النشطاء، القافلة حينما أعلن بولنت في أحد مؤتمراته الصحفية أنه ذاهب كإغاثة وكمحاولة لفك الحصار وحمل بين يديه طفلا رضيعا، حينما اقتحم الجنود السفينة لم يتركوا شيئا إلا ودمروه فأوسعوا السفينة وأمطروها، سرب طائرات هيلكوبتر فوق السفينة ومن حولنا أربع بوارج حربية وما يزيد عن عشرة زوارق حربية تمطرنا بقنابل صوتية وقنابل دخانية كما لو كانت حربا حقيقية، أنا استشهد بين يدي أنا وأخي الدكتور محمد البلتاجي في غرف الإسعاف أربعة شهداء ارتقوا بين يدي لم نجد لديهم إسعافات أولية لأن ما حدث كان يقتضي مستشفى ميداني لعلاج الجرحى وليس غرفة إسعافات أولية، لم أجد في جيوبي المكتظة بالضمادات ما يضمد الأوعية الدموية النازفة لم أجد في جيوبي أو عدتي وأدواتي الطبية ما يضمد الأرجل المكسرة ما يضمد الرصاصات داخل الصدور بجروح دخول وخروج في شهادة أمام الطب الشرعي بوجود رصاص وذخيرة حية في المصابين، لم أجد من يعبر عن هذا الأمر وسط إستكبار وصلف ونوع من القيادة السياسية من العالم أجمع وعلى رأسه الولايات المتحدة الراعية لهذه المجرمة، أين كانوا حينما كانت تصرخ النساء أين كانوا حينما لم نجد ما نكفن به الشهداء أين كانوا حينما ظلت جثث الشهداء الأتراك على سطح السفينة عدة ساعات أين كانوا حينما كبلنا ووضعنا على سطح السفينة وأمامنا الطفلة ذات الثلاثة عشر ربيعا البحرينية البطلة ابنة الشيخ وائل أين كانوا يوم كبلت الأم المسنة الكبيرة ولم نجد ما نغطيها به اتقاء الشمس فدحرجناها كما لو كانت شيئا مهملا تحت المقاعد كي نغطيها، بل أصبحت الأخوات تغطينها بأجسادهن، أين كانت هذه وسائل الإعلام والدول الراعية لهذه العنصرية؟ إن من يسكت عن هذه الجريمة من النظم العربية ولم يتخذ إجراء حاسما إن من يسكت عن هذه البربرية..

خديجة بن قنة (مقاطعة): طيب دكتور فاروق يا ريت لو نأخذ تفاصيل هذه الشهادة، ما الذي حدث بالضبط، فهمنا كيف بدأت عملية الاعتداء على هذه السفن لكن كيف تم اقتيادكم احتجازكم فيما بعد وكيف كانت ظروف الاحتجاز؟

حازم فاروق: حضرتك، بمجرد احتلال السفينة من بعد صلاة الفجر مباشرة بمجرد التسليم فوجئنا بالإنزال الجوي والصعود من البحر وقنابل مكثفة لا ندري لها حالا، تكفأ الناس على بعضهم البعض وسط أجساد المصابين وسط دماء الشهداء وسط بعثرة المضطربين وسط محاولة البعض لملمة أشلاء المصابين وسط محاولة البعض نزع الرباط ما تسمى عوامة النجاة عن صدور المخنوقين قبل أن يموتوا، استمر هذا الضرب المتواصل حتى حوالي الساعة التاسعة ثم حوصرت السفينة وحوالي الساعة الثامنة والنصف ثم حوصرت السفينة حوصرنا في الصالات الداخلية، وحول النوافذ والأبواب لهذه الصالات جند كثيف يشير إلينا بمسدسات وبنادق سريعة الطلقات إم 16 وأمثال هذه البنادق ومزودة بأشعة الليزر، من يقم من على كرسيه من يرفع يده من يبتسم يشار إليه فورا بشعاع الليزر في عينه أو بين عينيه هكذا هذا أمام الجميع، ثم أشاروا بإخراج المرضى أولا ثم جثث الشهداء فحينما حاولوا يحملوا الضحايا المصابين الرجال الأشداء خافوا منهم وأشاروا إليهم بأشعة الليزر بين أعينهم وأمروا بعض النساء بمقتضى وصف إحداهن أيتها الشقراء قومي -الأجنبية يعني- سيدة ضعيفة شابة ضعيفة متضامنة كي تحمل الضحية، لم تستطع أن تحملها هي وشقيقتها الأوروبية، الذين نحييهم -بين هلالين- تحية رائدة للأخت سارة الناشطة الأوروبية وشقيقتها، لم تستطع حملها فأشار لواحد من الإخوة أن يقوم فيحمل معهم المصاب فحمله، كان هذا الأخ البحريني الكريم الشيخ جلال أراد أن يحمله فالرجل تخوف منه لمجرد أنه بنيته قوية فقال له ابعد ابعد ثم أمره يعود مرة أخرى فحمل أسطوانة الأوكسجين فخاف منه، كان منظرا أشبه بحلقة من آكلي لحوم البشر تتحلق حول وجبة يومية لها. ثم بعد أن انتهوا من تفسيخ الضحايا عبر الباب الضيق وعبر حمل النساء الشجاعات الرائدات -يعني تحية لهم مرة أخرى- تفسخت الضحايا بين أيديهم فيقولون.. ولا يرضى أحد من هؤلاء العساكر أو الجزارين اليهود العنصريين أن يمد يد المساعدة للمصاب المتفسخ عبر السلالم الصاعدة أو الأبواب الضيقة، ثم أخرجنا المصابين الذين كانوا في الأسطح في المناطق الداخلية للسفينة والشهداء ظلوا، ثم دخلوا فقيدونا بشدة في عمل بربري تقييدا -أنا هذا الإصبع حتى الآن وهذا الجزء من اليد حتى الآن أعاني من تنميل في أطرافه ولا أشعر به- في صلف شديد حتى أن الرجل من شدة حنقه من بعض الأفراد بعد أن يكبلهم بالخلف دونا عن الآخرين يصر على إخلاعهم السروال نوعا من المهانة والبذاءة ثم يدفعهم دفعا ويتكفؤون تكفؤا على السلم الصاعد مع وجود كبار في السن لا يصعدون مع وجود المفزوعين مع وجود النساء الكبار في السن المكبلات مع وجود مصابين ينزفون من جروح موجودة بهم يدفعونهم دفعا كما لو كانوا قطيعا، حسبنا الله ونعم الوكيل، ثم صعدنا إلى ظهر السفينة، من الساعة العاشرة وحتى الساعة الثالثة عصرا بلا أي ظل بلا شربة ماء بلا لقمة نأكلها، أصبحنا نتداول بقية من قنينات المياه فيها بعض المياه تحملها الطفلة الصغيرة ذات الثلاثة عشر ربيعا بين يديها تضعها على رؤوس الرجال تبرد النار المتقدة في الرؤوس والنار الآتية من شمس الظهيرة في وسط النهار ببضع من المياه تتقاسمها الفتيات لأنهن أخف وأكثر مرونة مع القيود الشديدة، ثم قاموا فكوا قيود أحمد الإعلاميين وكان الأخ عثمان فأخذ يحاول تغطية بعض الأماكن للمصابين المقيدين أخ عثمان البتيري ثم يحاول أن يقدم بعض المياه يعني هو وأحد الإعلاميين فك قيدهما لهذا السبب هو وأخت من النساء الناشطات الأوروبيات، كان منظرا أشبه بمن يعذب بأسرى حرب لجيش دموي أو جيش بربري، لتحلق قبيلة تأكل لحوم البشر، عنصرية بل أشد، هي أشد الكيان الصهيوني اليوم أشد. أنا عايز أقول لك منظرا واحدا يا أختي قبل أن أستكمل السياق إن كان هناك وقت، حينما دخلت السفينة ميناء أشدود فوجئنا بالعشرات والمئات على الرصيف يصفقون للبرابرة الجزارين والسفينة تدخل يصفقون لكابتن السفينة القرصان اليهودي العنصري وهو يدخل بالسفينة والموظفون في مباني الميناء يصفقون ويلوحون بأعلام إسرائيل، المئات على رصيف أسدود، حسبنا الله ونعم الوكيل. ويقولون المبادرة العربية ويقولون حل مع هؤلاء إلا السيف! أين هؤلاء المتشدقون بالسلام؟ أين مبادرة السلام؟ تحية لقطر وتحية للكويت وعلى رأسهم أميرها لانسحابهم من هذه المبادرة. يصفقون يا سيدتي فرحين بهذه المجزرة يصفقون والطفل الأول يخرج يصفقون ويمرحون على خروج الشيخ رائد صلاح يصفقون على الشيخ حماد أبطال عرب 48 وهم يخرجون، يا للمهزلة! هؤلاء البرابرة يصفقون على ما أنتجت أيديهم من مجزرة العصر الحديث، دراما أكثر الدرامات بؤسا في عصرنا الحديث..

خديجة بن قنة (مقاطعة): دكتور فاروق دعني أنتقل معك، طبعا سأعود إليك لكن دعني أنتقل إلى الناصرة وإلى النائب حنين الزعبي التي أيضا عاشت هذه التجربة معك على السفينة، النائب حنين الزعبي أولا يعطيك العافية لأنه منذ الصباح وأنت تقدمين الشهادات شهاداتك على ما شاهدته عبر وسائل الإعلام المختلفة، أنت شاهدة عيان على مجزرة أسطول الحرية، ما الذي حدث؟ وأنت أكدت أن إسرائيل خططت مسبقا للقيام بعمليات على أسطول الحرية، هل لك أنت توضحي لنا ما قلته.

حنين الزعبي: يعني أولا أنا أريد أن أضع نقطة البداية لهذا الموضوع حيث يجب أن تكون، القضية هي كسر الحصار على غزة القضية هي كسر هذا الحصار رسالة إنسانية نشاط سياسي من خلال تقديم المساعدات الإنسانية، هذا أولا، نحن لا نريد أن نبدأ القضية ولا نريد أن ننهي القضية وتداولنا الإعلامي والسياسي مع الموضوع بموضوع ما حصل لأسطول الحرية، علينا أن ننتبه جيدا أن نضالنا هنا هو لكسر الحصار على غزة. ثانيا، نقطة البداية التي علينا أن ننتبه لها هي ليست منذ إنزال الجنود الإسرائيليين على السفينة ومنذ محاصرة السفينة ومن الذي بدأ بالعنف وكيف أيضا تعامل معنا الجنود الإسرائيليون هذا جدا مهم لكن علينا أيضا أن نشدد أنه دون معاملة سيئة حتى ودون جثث -ونحن نتحدث عن عشر جثث وربما أكثر- مجرد عملية القرصنة والوصول للسفينة ومحاولة منعها وهي على بعد 130 ميلا من شاطئ غزة هي عملية قرصنة وهي عملية اختطاف للسفينة، يكفي هذا، يكفي هذا لكي نطالب بلجنة تحقيق ويكفي هذا لكي تغضب تركيا ولكي تغضب أنظمة أخرى أيضا ليس فقط تركيا، مع ذلك نحن أمام جثث عشر جثث ونحن أمام.. لسنا أمام عملية تطور تلقائي وعفوي للموضوع، وأنا أظن أن هذا أهم نقطة، هذا السطر الأخير، إسرائيل دخلت لتقتل الجيش الإسرائيلي دخل ليقتل، هي ليست نتاج وحشية هكذا ترتفع فجأة وغرائز تنفعل وترد على الذي أمامها، هم يرون الفلسطيني هم يرون المصري هم يرون التركي هم يرون المتضامنين مع غزة فتثور ثائرتهم، كلا، لقد أتت إسرائيل ليس لكي تمنع الأسطول ليس لكي تمنع هذا الأسطول من الوصول إلى غزة، لقد أتت إسرائيل بهذه القوات المدججة بالسلاح والعدوانية لكي تمنع كل أسطول في المستقبل لكي تردع كل أسطول في المستقبل لكي تدخل الخوف إلى قلوب المتضامنين وإلى قلوب العرب وإلى قلوب الفلسطينيين وإلى قلوب العالم، إسرائيل تنتهج سياستها عن طريق التخويف وعن طريق الابتزاز السياسي وعن طريق التهديد هذا ما تعرفه إسرائيل، لماذا هذا ما تعرف؟ لأن هذا ما ينجح، للأسف هذا ينجح، هذه الطريقة في تخويف العالم على ما يظهر وفي ابتزاز العالم سياسيا تنجح، بالتالي هذه نقطة مهمة..

خديجة بن قنة: أستاذة حنين هل هذا ما يجعلك تقولين كانت هناك..

حنين الزعبي: لماذا أقول ذلك؟ لماذا أقول إسرائيل أتت لكي..

خديجة بن قنة: خطة مسبقة وواضحة ومعدة؟

حنين الزعبي: نعم، أنا قبل يوم الاثنين كان بعض المسافرين الكثير منهم يسألني هل ستأتي إسرائيل وتمنع الأسطول؟ قلت طبعا، إسرائيل ستحاول منع الأسطول، أنا ليس الحديث عن مساعدات إنسانية بهدف المساعدات الإنسانية، الحديث عن المساعدات الإنسانية بهدف كسر حصار سياسي والحصار السياسي هو كنز إستراتيجي لإسرائيل، عندما تقول إسرائيل غزة محاصرة هي تقول أيضا.. عندما تقوم إسرائيل بمحاصرة غزة هي تقول غزة محررة وهي تقول هنالك إرهابيون عليهم أن يدخلوا هذا الحصار وهنالك حماس وهي إرهابية، وإسرائيل بفضل أن تحافظ على هذه الجريمة الكبرى جريمة الحصار تستطيع أيضا أن ترتكب في الطريق جرائم صغرى منها جريمة الأسطول، جريمة الأسطول هي الجريمة الصغرى هي ليست الجريمة الكبرى هي ليست القضية، القضية هي حصار غزة، لكن ماذا دعاني لأن أقول ذلك؟ أنا لم أكن أقله لم أكن أجيب إلا بأن إسرائيل ستوقف هذا الأسطول وكونوا متأكدين من ذلك لأن القضية قضية سياسية وقضية حصار، لكن عندما رأيت القوات 14 سفينة إسرائيلية كبيرة على كل سفينة منها عشرات الجنود ورأيت الهليكوبتر ورأيت عملية التطويق وعملية الإنزال قلت لحظة واحدة، نحن لسنا أمام عملية منع للسفينة، نحن أمام عملية عسكرية يقصد منها أكثر من منع السفينة، يستطيعون أن يمنعوا، إسرائيل تستطيع أن تمنع هذه السفينة التي تحوي ستمئة متضامن وفي النهاية وجدوا مجموعة عصي يمكن أن تكون في أي سفينة، في أي سفينة في باص هناك بلطات، في أي سفينة ادخلي للطابق الأخير في أي سفينة تجدين عصيا وتجدين أنابيب من حديد، فإذاً الهدف هنا هو إحداث قتلى، وأنا قلت ربما أنا سأخرج حية وربما لن أخرج حية وأنا لا أخاف بسهولة لكن المنظر الذي شاهدته منظر يخيف أي إنسان ويدب الهلع والرعب في القلوب، وفعلا كان المنظمون كانت أوامر المنظمين وإرشاداتهم واضحة، ادخلوا إلى الغرف..

خديجة بن قنة (مقاطعة): هذا ما سأعطيك المجال، حنين الزعبي، هذا ما سأعطيك المجال لترويه لنا وتتحدثي عنه بعد أن نستمع إلى شهادة عصام زعتر من بروكسل وهو مصور في قناة الجزيرة، عصام أولا الحمد لله على السلامة، نرى طبعا الأضرار نرى ذراعك مكسورة وتعرضت إلى اعتداء أنت ومن معك أيضا من طاقم الجزيرة ومن كل من كانوا على متن هذه السفن في أسطول الحرية. حدثنا عما حدث.

عصام زعتر: أول شيء أشكرك أخت خديجة على المداخلة. المشهد لا يختلف كثيرا عن الذي رواه الدكتور والذي روته الأخت من السفينة، المشهد كان مشابها في كل السفن، البطش والضرب واستعمال كل أنواع الأسلحة استعمال كل ما أمكن من ضربنا به من عدم احترام لا لصغير ولا لكبير ولا لكبير بالسن أو صحفي أو مراسل عدم احترام أي قيم، الدكاترة اللي كانوا موجودين معنا على نفس السفينة يقومون بواجبهم المهني كانوا يتعرضون للضرب بعصي الكهرباء مثلما.. أنا تحت فسح لي المجال بتصوير السفينة اللي كانت موجودة عليها الدكتورة لأنه كنا قريبين منها فحاولت أن أصور مشهد الإنزال اللي هو إنزال عسكري هو عملية كومندوس، صح لي أصور هذا المشهد لمدة خمس أو ست دقائق لنقل على الأكثر بعدها تعرضنا نحن سفينتنا لمداهمة من قبل زوارق سريعة فكان الإسرائيلي عليه أن يوقف الكاميرا اللي أنا أحملها فاستطعت الهرب منه من مكان إلى مكان والكاميرا معي فحاول أن يضع علي عصا -كانوا يحملون عصيا فيها صاعقة من الكهرباء قوية جدا- فتعرضت لأول واحدة ولكن تمكنت من أن أتزن وأستمر في التصوير ولكن لسوء حظي جاء واحد من الخلف وصعقني بصعقة أكبر وضربني بالعصا فما كان إلا أن سقطت من يدي الكاميرا وكسرت يدي طبعا، فالمشهد كان لا يختلف كثيرا عن بقية السفن، البطش أصوات القنابل، القنابل المسيلة للدموع القنابل الغازية استعمال وسائل التعذيب بشتى أنواعها على جميع الموجودين على متن السفينة بغض النظر إن كانوا.. نحن كنا نرتدي سترات تقول بأننا صحفيون ومكتوب عليها بكل اللغات وهي سترات عاكسة للضوء يعني معروفة، حتى الدكاترة كانوا يرسمون على ستراتهم إشارة أنهم أطباء بحال تعرضنا إلى هجوم وكان من المتوقع أن نتعرض إلى اعتراض السفن وليس إلى هجوم متوقع بهذه البشاعة بهذه البربرية، كان متوقعا أن يعترضونا في السفن وبعد ذك كان المنظمون سيقررون إن كانوا يكملون المسير أو يغيرون اتجاه السفن أو يجدون حلا حفاظا على الأرواح التي كانت موجودة على متن السفن ولكن الهجوم المفاجئ المباغت الذي لم يترك مجالا للتفكير ولا للحظة بأنه هجوم يعني هجوم للقتل والضرب والعذاب فقط، هو لم يكن لمنع السفن من.. هو كانت بسهولة السفن الصغيرة تمنعيها، كان لديهم إمكانية بزوارقهم أن يقفوا أمام زوارقنا ومنعنا من المسير بكل بساطة لكنهم كانوا يريدون هذا النوع من العذاب، خصوصا في التحقيق قال لي أحد المحققين اللي كان يحقق معي قال لي إن هذا درس لك لكي لا تحمل كاميرا الجزيرة، فأنا لو تسمحي لي تفتحي لي المجال لأرد عليه الآن أمام الجزيرة وبقوة إنني سأظل أحمل كاميرا الجزيرة وإن شكّل أسطول آخر إن شاء الله أنا من أول المصورين الذين سيكونون على هذا الأسطول إن شاء الله.

خديجة بن قنة: أشكرك جزيل الشكر عصام زعتر ونتمنى لك الشفاء إن شاء الله. وأعود مرة أخرى الآن إلى القاهرة والدكتور حازم فاروق، دكتور فاروق يعني زميلنا عصام كان يقول أنا توقعت اعتراض هذه السفن من طرف إسرائيل ولكن لم أتوقع أن يتم التعامل معنا بهذه الشراسة وهذه الوحشية، أنت وأنت تركب السفينة متجها إلى غزة هل كنت فعلا تتوقع أن يحدث كل ما حدث؟

حازم فاروق: سيدتي الكريمة ما كان أحد يتوقع هذا الأمر، القافلة بإدارتها كانت أعدت أطعمة في باطن السفينة تكفي المتضامنين والناشطين لبقاء أسبوع واثنين وثلاثة بانتظار أن يفك الحصار يوما ما ثم ندخل، القافلة كانت قد أعدت هدايا رمزية حينما يلقانا الصيادون البسطاء في قواربهم البسيطة حول المركب، كنا نعد لبعض العنف الإسرائيلي وكنا أعددنا في الإسعافات الأولية كوني طبيب مع بعض الزملاء الأطباء كي ننتظر المصابين إذا أبقي عليهم شيء، نقول للآخرين إذا أصبت بشيء في عينك فاغسل عينك، إذا مش عارف فعلت كذا، وأجرينا هذه التعليمات على الناس، لم نتخيل هذا الأمر في أي يعني في أشد الصور وأشدها حلكة وظلمة لم نتصور أن يقوم هذا الهجوم، كما قالت الأخت حنين هو هجوم بربري مدبر منظم كما لو كان عملية كومندوس على مجرمين وليسوا نشطاء ومدنيين بسطاء تتقدمهم الطفلة ذات العامين والتي لم تكمل عامها الثاني، والمطران كبوتشي 88 سنة ومصاب في قدمه يعني يمشي بصعوبة بالغة -وتحية له بالمناسبة يعني- كان معنا من الشيوخ الكبار في السن في الثمانينات من الأتراك والأردنيين وبعض العرب كان معنا النساء الحامل..

خديجة بن قنة (مقاطعة): دكتور فاروق هل تم التحقيق معك خلال فترة الاحتجاز، وإن حقق معك ماذا سئلت؟

حازم فاروق: أنا في التحقيق رفضت المثول أو التحقيق او مجرد إبداء رأي أو مجرد الحديث مع الصهاينة العنصريين الجزارين، رفضت التوقيع على أي ورقة سواء طبية تنبئ عن حالتي الطبية، رفضت التوقيع على أي ورقة كذابة كأمثال كاتبيها التي موجود بها أنني دخلت كهجرة غير شرعية إلى الأراضي الإسرائيلية، علما بأننا أختي الكريمة تم محاصرتنا وذبح الأبرياء النشطاء المدنيين العزل على بعد تسعين ميلا بحريا من ساحل فلسطين المحتلة، ومن يقول غير ذلك فهو كاذب، ومعنا إحداثيات النقاط موجودة في القارب يدرسها الجميع لمن شاء من المحققين الدوليين أو من عندهم ضمير.

مصير المحتجزين ودلالات الحدث والموقف الكويتي

خديجة بن قنة: أشكرك دكتور حازم فاروق وأنتقل الآن إلى لندن وتشارلز لورد فيليبس وهو أخ المتضامنة البريطانية ألكسندر لورد فيليبس المحتجزة من قبل إسرائيل، تشارلز هل لديك أخبار عن ألكسندر أختك؟

تشارلز لورد فيليبس/ شقيق المتضامنة البريطانية ألكسندر لورد فيليبس: الأخبار الوحيدة التي حصلنا عليها حتى الساعة هي من خلال اتصال هاتفي وردنا من السفير البريطاني في إسرائيل وأخبرنا بأنها الآن في السجن قريبا من تل أبيب ولا نعرف متى ستعود إلى المملكة المتحدة.

خديجة بن قنة: طيب أطلقت إسرائيل سراح العشرات الآن من المحتجزين لديها، لماذا لم يطلق سراح ألكسندر؟

تشارلز لورد فيليبس: هذه معلومات ليست لدينا، هذه المعلومات وهذا أيضا مكمن شعورنا بالإحباط ذلك أننا أولا استغرق الوقت لدينا طويلا لنحصل على ذلك التواصل مع أختي والآن لنتواصل ونعرف الأسباب وراء احتجازها لفترة أطول من الآخرين، على الأقل نحن نعرف الآن أنها سالمة لكن رغبتنا الأساسية أن تعود إلى البيت وليس هناك أي سبب لاعتقالها وما دام الأمر كذلك فمن الأفضل أن يطلق سراحها الآن.

خديجة بن قنة: هل تنوون القيام بأي شيء بأي إجراء من أجل ألكسندر؟

تشارلز لورد فيليبس: حسب فهمي الخاص أعتقد أننا محدودون فيما نستطيع أن نقوم به وعلينا أن نعتمد على وزارة الخارجية البريطانية لتتصرف لخدمة مصلحة أختي، جزء مما قمت به اليوم أتحدث إلى الكثيرين وذلك بغية أن أضمن أن عملية إطلاق سراح المتضامنين تكون على سلم الأجندة ويجب أن يمارس المزيد من الضغط لإطلاق سراح هؤلاء المتضامنين الذين كانوا على متن هذه السفن وإلا فستقدم إسرائيل تعلة لاحتجازهم لفترة أطول وذلك أمر علينا أن نتجنبه إذا تمكنا من ذلك.

خديجة بن قنة: لكن القنصل طمأنكم على صحتها؟

تشارلز لورد فيليبس: لقد تحدث إلى أبي -أنا شخصيا لم أتحدث إليه- لكنه قال بأنها آمنة وبحالة جيدة والأمر يستغرق أياما قبل أن تعود إلى البلد، أعتقد أن الفترة التي تمثل أكبر قلق بالنسبة لي ذلك أن أختي ذكية جدا لكنها ذات شكيمة قوية كامرأة، الأمر المقلق هو غياب المعلومات وهذا ما قادنا إلى ألا تكون لدينا أي أفكار ما إذا كانت على متن السفينة أو أنها توجد في المرفأ أو في السجن، الآن على الأقل لدينا توضيح بشأن مكان وجودها تحديدا، كما قلت نود ونتمنى أن تعود في أسرع وقت ممكن.

خديجة بن قنة: نتمنى ذلك، شكرا لك تشارلز لورد فيليبس كنت معنا من لندن ونتمنى الإفراج القريب عن أختك المتضامنة البريطانية ألكسندر لورد فيليبس المحتجزة من قبل إسرائيل. أنتقل الآن من لندن أنتقل إلى الكويت ومعنا من هناك من الكويت الدكتور ناصر الصانع، دكتور ناصر الصانع كيف تتابعون وضع المحتجزين الكويتيين ومن ضمنهم النائب وليد الطبطبائي ومعهم أيضا نساء عشرات من المتضامنين الكويتيين، هل لديكم أي جديد عن أوضاعهم هل تم الإفراج عن بعضهم عنهم جميعا؟

ناصر الصانع: والله المعلومات اللي عندنا أنه أفرج عنهم وفي طريقهم إلى العاصمة الأردنية عمان برا وفي طائرة أميرية أمر صاحب السمو أمير البلاد ستقلهم إلى الكويت سيكون استقبال شعبي كبير لهم. وأنا ككويتي أشعر بفخر بهذه الثلة من أبناء الكويت اللي كانوا في مقدمة هذا الأسطول المبارك واللي حملوا وتبرعوا بثاني أكبر سفينة في هذا الأسطول وأنا فخور بالبرلمانيين اللي على هذه الباخرة اللي يمثلون المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين من عدد من الأقطار، فخور بهذه المجموعة. وأول شيء أنا أحيي ضيوفك اللي عانوا منهم من كانوا على هذه القافلة ومنهم من يتابعون أقاربهم، نحن في الكويت نتهيأ هذه الليلة إن شاء الله في منتصف الليل وبعد منتصف الليل لوصول الطائرة الأميرية التي ستقل أبطال الكويت من نساء ورجال رفعوا رؤوسنا جميعا ووقفوا هذا الموقف المشرف في فضح هذا التعسف وهذا الظلم وهذه الهمجية الإسرائيلية التي اليوم لله الحمد أصبح يدينها الجميع بدءا من مجلس الأمن ومرورا بالاتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي وكل المجتمعات الدولية، أصبحت الجريمة واضحة يعني أشد الوضوح. أتكلم من الكويت واليوم تحية لسمو الأمير اللي اليوم بادر مبادرات طيبة في الاتصالات ولمجلس الأمة اللي عقد جلسة خاصة وأصدر فيها توصية وأشكر الحكومة الكويتية اللي وافقت على التوصية وهي انسحاب الكويت من مبادرة السلام العربية لأن السلام مع هذا النظام ومع هذا الكيان المهترئ الذي يضحك على الذقون بما يسمى بالسلام وأتمنى أن تبادر الدول العربية تباعا في الانسحاب من هذه المبادرة وأتمنى من خادم الحرمين الشريفين في هذا الموقف أن يسجل موقفه كالعادة الموقف البطولي بإعلان الانسحاب فهو قد قال في قمة الكويت لن تبقى هذه المبادرة إلى الأبد. أتكلم بمشاعر كويتية غامرة الآن تتجمع هذه الليلة في مطار الكويت لاستقبال فتيات عزل ناشطات من كل ألوان الطيف السياسي الكويتي وشباب معهم، ذهب الرجل مع ابنته وذهبت الأم مع ابنها وذهب الرجل مع زوجته وهكذا اليوم عندنا أمثلة كثيرة والآن متهيئون للاستماع إلى شهاداتهم عما تم وعما حصل وفي مقدمتهم البطل -الله يجزيه خيرا- الدكتور وليد طبطبائي زميلنا في مجلس الأمة الكويتي اللي اليوم وضعوا الأعضاء صورته على كرسيه انتظارا لحضوره ومقدمه إن شاء الله سالما غانما بإذن الله. ولكن أقول شيئا، لن نفرح فقط بوصول الكويتيين أو إطلاق سراح البعض سنفرح فقط عندما تحقق هذه القافلة نتيجتها ويطلق سراح جميع المتضامنين فهم قلب واحد وهم كتلة واحدة ولن نفرح إلا إذا تحقق هدف هذه القافلة وهو كسر الحصار الظالم عن إخواننا في غزة تحت مرأى ومسمع من كل هذه المنظمات الدولية والعربية والقيادات العربية اللي مع الأسف ما حركت ساكنا إلا بعدما تحرك أولئك النشطاء المباركون في هذا العمل الطيب الذي فعلا اليوم اليوم إحنا نفتخر ونشعر أن رقبتنا طويلة ورأسنا مرفوع ونقول لهم الله يعطيكم العافية والله يكثر من أمثالكم ونحيي كل الجهود في كل العالم جهود اللي وقفوا معنا وأعضاء..

خديجة بن قنة (مقاطعة): ربما هذه الخطوة التي أقدمت عليها الحكومة الكويتية تستحق وقفة، دلالة هذه الخطوة أن توافق الحكومة الكويتية على توصية مجلس الأمة بالانسحاب من المبادرة العربية، دلالة هذه الخطوة وهل برأيك ستشجع دولا أخرى في مجلس التعاون الخليجي ودولا عربية أخرى على سلوك هذا المسلك؟

ناصر الصانع: لازم أنوه لإجراء مهم اتخذه مجلس الأمة الكويتي هذا الصباح وهو النظر في اعتماد تشريع متكامل لتجريم الاتصال بالكيان الصهيوني بكل الطرق، رغم وجود تشريع كويتي قديم، لكن هذا أجل إلى الثلاثاء القادم إن شاء الله بتوافق برلماني حكومية وإذا صدر هذا التشريع ستكون أيضا الكويت وضعت مبادرة جديدة لكل برلمانات العرب وبرلمانات الدول الإسلامية لكي تتخذ خطوات حقيقية في التعامل مع هذا الكيان، أعلام إسرائيلية في العواصم هذا ما عاد مقبولا، وجود وفود إسرائيلية رايحة ورادة على عواصمنا ما أعتقد هذا مقبول الآن أصبح، مبادرة سلام، أي سلام؟! مجزرة غزة ولا اليوم اللي حصل؟ لذلك أنا أعتقد اللي حصل اليوم كان توافقا رائعا وطنيا بين الحكومة ومجلس الأمة الكويتي وأنا من هذا المقعد من هذا المكان أحيي ممثلي الشعب الكويتي بكل تقسيماتهم السياسية على هذه الوقفة البطولية كما أحيي بلا شك الوقفة الشعبية اللي صارت عندنا بالكويت والتفاعل اللي صار بالأمس وقبله مع قافلة الحرية اللي مثلت كل الأمة بكل أطيافها وكان منظر القس وهو يقرأ ويصلي وخلفه هناك من يقرأ القرآن ويصلي منظرا معبرا بحد ذاته عن التوافق العالمي والتسامح في قضية إنسانية، أنت تستضيفين اليوم عضوا في الكنيست الإسرائيلي أنت اليوم تتكلمين مع نشطاء من بريطانيا معنا في البرنامج أنت تتكلمين مع عرب تتكلمين مع كل الألوان اللي اليوم وقفت، هذه أعتقد رسالة بليغة جدا نجحت تلك القافلة المباركة وطبعا لا يمكن أن ننسى الدور التركي والرئيس رجب طيب أردوغان هذه المبادرة الطيبة والرائعة والأتراك اللي فعلا عادوا للعقلية والذهنية هذا الدور البطولي والمميز اللي فعلا أحرجوا الكثيرين وأتمنى أن يسابقهم الآخرون في مواقف مباركة تذكرنا بالعنفوان والكرامة والعزة العربية والإسلامية والعزة الإنسانية للقيم وللمبادئ حقيقة.

خديجة بن قنة: سنعود إليك دكتور ناصر الصانع شكرا لك سنعود إليك في سياق هذه التغطية ولكن دعنا قبل ذلك ننتقل مرة أخرى إلى القاهرة ومع الدكتور محمد البلتاجي عضو مجلس الشعب المصري عن جماعة الإخوان المسلمين، دكتور البلتاجي أنت أيضا أفرج عنك هذا الصباح الحمد لله على سلامتك أفرج عنك وعن زميلك أيضا الدكتور فاروق ووصلتم عبر الحدود المصرية الإسرائيلية صباحا برفقة القنصل المصري بإسرائيل، اشرح لنا ظروف الإفراج عنك.

محمد البلتاجي: بسم الله الرحمن الرحيم، اسمحي لي أخت خديجة أن أبدأ بتحية إكبار وإجلال لأرواح الشهداء الـ 19 الذين رقوا إلى السماء في هذه اللحظة التاريخية النادرة التي أرادها ممثلو شعوب العالم بمختلف أعراقهم وأجناسهم ولغاتهم ودياناتهم أن يقولوا إن الصمت لم يعد ممكنا على هذه الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني في حق شعبنا الفلسطيني، واسمحي لي كذلك أن أدعو لجرحانا الخمسين الذين أصيبوا وأن أحيي كل الإنسانية الحرة التي شاركت في هذه القافلة في لحظة نادرة في تاريخ البشرية يريد أن يقول كما قلت إن الصمت لم يعد ممكنا وإن الشعوب تستطيع أن تفعل إذا أرادت ما عجزت الحكومات والأنظمة عن تحقيقه وهذا مثال ما حققه أسطول الحرية من إثارة الرأي العام العالمي ضد جرائم الكيان الصهيوني ولعل هذا ما أثار حنقه حينما خرج مسؤولون صهاينة في مرحلة سابقة قبل الأيام الأخيرة ليقولوا إنهم فشلوا في إدارة التضليل الإعلامي للعالم حيث انكشفت حقيقة الحصار. اسمحي لي كذلك أن أقدم بعض شهادات سريعة عن عديد من النقاط أولها أن هذا الحصار كما أشار متحدثون ليس فقط الحصار الإغاثي لوصول مواد المساعدة حتى بعض المسؤولين الصهاينة أو كما قال مندوب أميركا في مجلس الأمن إن هذه القافلة وهذا الأسطول لم يكن له من داع، هذه أكذوبة وهذا تضليل، القضية ليست فقط المساعدات من أدوية وأغذية لكن هذا الشعب لماذا يحاصر ولماذا لا يعيش كباقي شعوب العالم؟ لماذا لا يكون له مطار جوي وميناء بحري ونوافذ برية منافذ برية طبيعية يتواصل معها مع العالم؟ لماذا لا يخرج حجاج ومعتمرو غزة لأداء فرائضهم ومناسكهم؟ لماذا لا يخرج طلاب غزة لتحصيل العلم في بلدان العالم كما يخرج غيرهم؟ لماذا لا تتواصل أسر غزة مع ذويها وأهلها في خارج غزة؟ لماذا هذا الحصار السياسي على حكومة منتخبة من شعبها بتجربة ديمقراطية رائعة؟ لماذا هذا الحصار السياسي على مجلس تشريعي منتخب ممثل للشعب الفلسطيني؟ هذا التضليل الذي يريد أن يقول إن القضية هي مواد الإغاثة ومواد الإغاثة نحن نسمح بها، هذا تضليل للرأي العام، هناك جريمة ترتكب منذ أربع سنوات على الشعب الفلسطيني. ثم إليك بعض الشهادات السريعة، نحن كنا في المياه الدولية، لقد أخذنا أكثر من تسع ساعات في الانتقال من النقطة التي اقتحم فيها الصهاينة السفينة لحين الوصول إلى ميناء أشدود ثم هذا الإجرام الذي حدث، لقد تم الاعتداء علينا أثناء صلاة الفجر وكان الهليكوبتر الصهيوني يراقب وقوفنا بين يدي الله في الصلوات وقام بهذا الإنزال، هذا الاستخدام المفرط في القوة والضرب بالرصاص حتى وهم لا زالوا في الجو قبل أن ينزلوا إلى سطح السفينة بل الإجهاز على الجرحى، أقسم بالله أقدم شهادات على إجهاز على الجرحى قام بها جنود الكيان الصهيوني بعد أن سقط الجرحى أمام أعينهم فيوجهون فوهات المسدسات والرشاشات التي في أيديهم إلى جسد الجريح ليجهزوا عليه ويقتلوه في غير حاجة، أكذوبة حاول الإعلام الصهيوني أن يروجها يوم أمس وهي الحديث عن أن الموجودين على السفينة استخدموا أسلحة بيضاء أو استخدموا بعض وسائل العنف وهذا تضليل وهذا كذب فلم يحدث مطلقا أي استخدام من هذا النوع لأنه ببساطة شديدة دخل المشاركون من خلال ميناء بري تم تفتيش أمني فيه كباقي مطارات العالم وباقي موانئ العالم، هذا الإجرام الذي تم في تقييد الجرحى وتقييد الأطباء وتقييد النساء على ظهر السفينة بقيود ثقيلة أثرت على أيديهم واستمرت ومنعتهم من الدخول إلى دورات المياه على مدار من الساعة الرابعة والنصف صباحا حتى الساعة السادسة والنصف مساء، هذه الوحشية وهذا الإجرام الذي قام به الكيان الصهيوني من خلال جنوده الذين ناديناهم من خلال مكبرات الصوت حينما استولوا على السفينة أن يقدروا أن هناك جراحات خطيرة تحتاج إلى الدخول لإسعافها فلم يتقدم واحد منهم أكثر من أربع ساعات لحينما اطمأنوا إلى أنهم قد سيطروا سيطرة كاملة على السفينة ثم بعد ذلك تقدموا لنقل الجرحى ونقل جثث الشهداء، هذا الإجرام الذي استمر في وسائل حتى بعد وصولنا إلى ميناء أشدود وهو يقدم كل ركاب السفينة على أنهم مهاجرون غير شرعيين جاؤوا إلى أرض تخضع لسيطرة إسرائيل، سألتني المحققة ما الذي جاء بك إلى هنا، قلت أنتم خطفتمونا في جريمة قرصنة من المياه الدولية وجئتم بنا إلى هنا، هذا الإجرام المتواصل الذي يضيف إلى الكيان جرائم الكيان الصهيوني مذبحة جديدة هي مذبحة سفينة مرمرة ومذبحة سفن الحرية لغزة التي انطلقت في تعبير راق عن إنسانية عظيمة وقف فيها المسلم والمسيحي واليهودي ووقف فيها أحرار العالم من مختلف قارات وبلدان العالم وهذا ما أزعج الكيان الصهيوني حينما استشعر أن هناك انتفاضة فضحت وعرت هذا الأداء الصهيوني في جرائمه وأنها تصر لا تنتظر قرارا من الأنظمة ولا من المنظومات الدولية لكنها تصر على تحقيق إرادة الشعوب، هذا الذي جعل.. أقول للذين يتساءلون لماذا استخدم الجنود الكيان الصهيوني الرصاص؟ هم جاؤوا لإيصال رسالة مفادها إلى العالم أن هذه المحاولة يجب أن تتوقف ولا تتكرر مرة ثانية، ففوجئوا حينما قاموا بالإنزال الجوي من الطائرة إلى سطح السفينة فوجئوا بأن جميع من على السفينة لم يتحركوا في حالة ذعر أو هلع لم يرفعوا أيديهم استسلاما بل وقفوا يدافعون عن أنفسهم بأيديهم وقفوا في ثبات وإصرار لا يأبهون لتهديدات فوهات الرشاشات التي يحملها الصهاينة ومن هنا بدأ الصهاينة بهذه العقلية العسكرية الصهيونية التي ترى في كل من لم يرفع يده مستسلما ولم يجر ذعرا منها أنه مهدد لها وتخشى منه وتخاف منه ومن ثم كان الإطلاق المفرط والعشوائي للنار والرصاص الحي الذي أجهز على الجرحى والذي قدم الشهداء الذين ارتقوا إلى السماء، هذه شهادات أحب أن أقدمها. أما كيف رجعنا نحن، القضية..

تداعيات الهجوم وآفاق الاستمرار في حملة كسر الحصار

خديجة بن قنة (مقاطعة): نعم شكرا لك دكتور بلتاجي على كل هذه الشهادات، ربما نعود إليك في سياق هذه التغطية لكن دعني قبل ذلك أعد مرة أخرى إلى الدكتورة حنين الزعبي، وأنت دكتورة حنين تعرفين جيدا العقلية الإسرائيلية، أنت نائب في الكنيست الإسرائيلي برأيك لماذا تصرفت إسرائيل هكذا؟ لماذا لم تترك هذه السفن تدخل غزة وهي تدرك أن اعتراضها سيشكل بالنسبة لها على المستوى الدولي كارثة أخلاقية؟

حنين الزعبي: يعني أولا أنا لست دكتورة..

خديجة بن قنة: إن شاء الله بتصيري دكتورة.

حنين الزعبي: أنا قلت إن هنالك نقطتين هامتين، شكرا. نقطتان هامتان، أولا إسرائيل تفهم الرسالة من وراء هذا الأسطول، الرسالة هو كسر حصار هو بمثابة جزء أساسي تستند عليه السياسة الإسرائيلية، إسرائيل ارتاحت من غزة عبر ما تسميه خطة فك الارتباط، ليس فقط أنها ارتاحت من عبء الاحتلال وهي ما زالت مسيطرة على غزة، إسرائيل كلما كان الحصار مقبولا على العالم كلما كان أيضا مقبولا ما يرافق هذا الحصار من رسالة سياسية هي أن الفلسطينيين في غزة إرهابيون وحماس في غزة إرهابية يعني هذه رسالة مرافقة أنت أيضا تريحين نفسك من عناء الاحتلال تدعين الفلسطينيين يديرون شؤونهم الداخلية لكن في نفس الوقت أنت تضعين عبر هذا الحصار عبر موافقة العالم على وضع غزة في حصار هو عمليا أيضا موافقة العالم على وضع حماس وعلى وضع الفلسطينيين في غزة كإرهابيين وهذا أمر هام. ثانيا أنا أظن أن النجاح الإعلامي للأسطول خلال الأسبوع ما قبل البارحة نجاح إعلامي وضع الحصار على غزة في قلب التغطية الإعلامية، أنا أظن أن العالم لم يتحدث على غزة عبر حديثه عن أسطول الحرية في هذا الأسبوع في السنوات الأربع الأخيرة قدر ما تحدث عنها في الأسبوع الأخير، هذا النجاح أضاء خطا أحمر وهذا النجاح اعترفت به إسرائيل عبر إعلامها، إسرائيل قالت سواء وصل الأسطول إلى غزة أم لم يصل أسطول الحرية نجح وإسرائيل خسرت هذه المعركة -سمتها معركة- خسرت المعركة، هذا النجاح أضاء ضوءا أحمرا أمام إسرائيل أن عليه ألا يتكرر هذا النجاح عليه ألا يتكرر، نحن لا نتحدث.. هذا النجاح استند على عدة معايير أو على عدة نقاط، أولا ضخامة الأسطول، الحديث عن ستمئة متضامن أو أكثر هو ليس بالشأن الهين الحديث عن أكثر من ثلاثين دولة مشاركة هو ليس بالشيء الهين الحديث عن مشاركة عربية أيضا رغم صعوبتها، أنت تتحدثين عن مشاركة برلمانين مصريين وأنا أظن أن هذه مشاركة ليست هينة، أنت تتحدثين عن مشاركة عربية ضمن النظام والجو العربي السائد وأنت تتحدثين عن رسالة إنسانية، العالم لا يستطيع أن يقول إن الأسطول أسطول عربي أو إسلامي أو حتى تركي، وهنا الفرصة لتحية الموقف التركي وموقف الحكومة التركية التي لولا دعمها لهذا الأسطول لما خرج التضامن الشعبي بمثل الثقة بالنفس وبمثل حجم هذه المشاركة، إذاً أنت تتحدثين عن أسطول عالمي -هذه نقطة حساسة لإسرائيل- أسطول عالمي يخرج، النجاح أضاء ضوءا أحمر لإسرائيل أن علينا ألا نكرر هذا النجاح، كيف لا نكرر هذا النجاح؟ علينا أن نخوف الناس علينا أن نخيف كل من يفكر -حتى كل من يفكر- في المستقبل في الدخول والمشاركة في مثل هذه الحملة. الآن التحدي هو أن نحول محاولة تخويف الأفراد إلى محاولة إحراج للأنظمة، القتل هو قد يخوف بعض الأفراد ولكن في نفس الوقت قد يزيد محفز آخرين يعني هو أيضا أنا أظن أنه يحفز آخرين يعني الكثير من المتضامنين، ونحن سمعنا عندما خرجنا من السفينة كانت هناك جملة ترددت على لسان الكثيرين، متى نرجع للأسطول القادم؟ متى ننظم الأسطول القادم؟ عملية التخويف هذه الفاشلة والتي عليها أن تكون فاشلة للأفراد علينا أن نحولها إلى عملية إحراج للأنظمة العربية، هذا هو التحدي الذي أمامنا.

خديجة بن قنة: حنين سأسألك نفسك السؤال الذي سأسأله للدكتور البلتاجي في القاهرة، كانت تقول حنين الزعبي إن هذه القوافل ستستمر، هل تعتقد دكتور البلتاجي رغم كل ما حدث هذه المرة ستستمر في التوجه إلى غزة لفك الحصار عن غزة وهل ستمشي ستسير أنت بنفسك في قافلة أخرى مستقبلا؟

محمد البلتاجي: يعني أنا أستطيع أن أقول جازما إن هذا القرار هو قرار كل المشاركين في هذه الحملة الذين كان السؤال واضحا يعني في تقييم ما حدث من جريمة واعتداء لكن كان الجميع يقولون إنه صحيح إنه ثمن عظيم وقد دفع حينما تقدم كل هذه التضحيات من الشهداء والجرحى ولكن كان الجميع يقولون ويؤكدون أن هذا ثمن عظيم لقضية أكثر عظمة، أنا أقول لك يا أخت خديجة والله عن مشهد الأخت التركية التي قتل واستشهد زوجها وجلست إلى جواره عيونها يعني تسكب دمعا ولكن جاء إليها أخ وأنت كنت إلى جوارهم يقول لها تماسكي واصبري فقد سبقك إلى الجنة فقالت له والله أنا لا أبكي حزنا فإني فرحة وأنا قد قدمته هدية لغزة ولكن الفراق والألم للفراق، هذه المشاعر أتصور أنها هي التي جعلت هؤلاء الصهاينة وهم يراقبون بالطائرات الموكب طوال ساعات الليل قبل الإجهاز وقبل استخدام الرصاص للموجودين على ظهر السفينة ورأوا هذا الموقف الإنساني العظيم لكل المتضامنين من مختلف الثقافات والأديان واللغات والأعراق وفي هذا الإصرار وفي هذا التحدي، حين نزل جنود الكيان الصهيوني بالرشاشات ويوجهونها للناس فيقف الناس إليهم في لا مبالاة ولا اهتمام ولا اكتراث بما يفعله الجنود الصهاينة مما جعلهم يقومون بهذا الحنق وهذا الغيظ، بل أنا والله استقبلت اليوم وأنا أتحدث عن الشعب المصري الذي يوضع في مواقف اتهام كثيرة والجميع يدرك أن الشعب المصري لم يكن يوما من الأيام موافقا لا على كامب ديفد وعلى الجدار الفولاذي ولا على إغلاق المعبر ولا على تصدير الغاز للكيان الصهيوني وأن هذه المواقف جميعا ما عبرت يوما عن ضمير الشعب المصري، اليوم جاءتني آلاف المكالمات التي لم تقف لحظة واحدة لتؤكد متى تقومون وتكررون هذا العمل لنسعد ونهنأ بمشاركتم فقد يعني قمتم بما نتمنى، أنا والله أقسم أنه لو أتيح للثمانين مليون مصري أن يشاركوا في أسطول الحرية لتقدموا سعداء مهما كانت التهديدات ومهما كانت التضحيات، من ثم أنا أتحدث عن لحظة نادرة موجودة الآن في المجتمع الدولي الإنساني الذي يسعى لإنسانية راقية ليست، تقف لهذ الإجرام وهذا الظلم الذي يمارسه الكيان الصهيوني على الشعب الفلسطيني حين يجتمع من كل أطراف العالم أحرار يؤكدون أنهم مستعدون لدفع ثمن من أوقاتهم ومن أموالهم ومن حياتهم ومن أرواحهم من أجل تصحيح وتحسين وجه البشرية الذي لطخه الصهاينة ولطخه النظام الدولي ولطخه العجز العربي الرسمي، لكن اليوم الشعوب تريد أن تقول إنه آن الأوان أن تفعل شيئا وإنها تستطيع أن تفعل شيئا مهما كان من تضحيات، هذه هي الرسالة وأتصور كما قلت أننا بإذن الله مصممون، والله لقد أحزنني رجوعي بهذه الصورة السريعة حين أترك إخواني الجرحى والشهداء والذين لا يزالون في الاعتقال في أشدود بل كنت أتمنى أن أعود مرة ثانية قبل أن أصل إلى القاهرة وأطمئن أهلي وشعبي وحكومتي لكن كنت أريد أن أعود مرة ثانية إلى اسطنبول لنحدد قبل العودة إلى القاهرة متى نتحرك مرة ثانية ضد مظالم وجرائم الكيان الصهيوني بما فيها هذه الجريمة التي أضيفت إلى سلسلة جرائمه.

خديجة بن قنة: شكرا لك الدكتور محمد البلتاجي عضو مجلس الشعب المصري عن جماعة الإخوان المسلمين كنت معنا من القاهرة، أشكرك وأتحول مرة أخرى إلى الدكتور ناصر الصانع في الكويت، يعني استمعت إلى الدكتور البلتاجي يعني لو نظمت قوافل أخرى فإنه سيشارك وكثيرون أيضا سيشاركون في هذه القوافل، ولكن برأيك دكتور ناصر قوافل عديدة نظمت من قبل وهذه القافلة وكل ما حدث لها وما قدمت من تضحيات إلى أي مدى يمكن فعلا أن تشكل أداة واقعية حقيقية في فك الحصار عن غزة؟

ناصر الصانع: آسف الصوت انقطع.

خديجة بن قنة: ما جدوى تنظيم هذه القوافل إذا كانت إسرائيل تتعامل معها بهذا الشكل؟

ناصر الصانع: أظن الأخت حنين قبل قليل بينت أن إسرائيل لم تدرك أن مثل هذه القوافل ستحظى بدعم إعلامي وتعاطف دولي معها حتى بدأ اقتراب هذه السفن من الشواطئ في غزة، وعليه يعني إذا الدكتور البلتاجي وأنا من هذا المكان بدي أحييه، أحييه لوقفته الطيبة ولموقفه على هذه القافلة ولكن لسبب آخر، هو عضو مجلس إدارة المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين الذي كلف بالتنسيق بين كل البرلمانيين اللي جاؤوا من كل الأقطار من الكويت والجزائر والأردن وموريتانيا ومصر والمغرب واليمن وحشدوا على هذه القافلة المباركة بدي أحييه من هذا المكان وأتحمد له على السلامة. ولكن بالأمس في الكويت في ساحة الإرادة المقابلة لمجلس الأمن وهي ساحة كبيرة للتظاهرات الشعبية أعلن في تلك الساحة بشكل شعبي وعفوي عن تنظيم قافلة لاحقة لكسر الحصار على غزة وبدأ المواطنون بالتسجيل منذ الصباح وأعلن أحد الإخوة الحاضرون وهو عضو مجلس أمة سابق سجل اسمه على أنه يفتخر أن يكون أول المسجلين، أنا أعتقد الكلام اللي سمعناه من الدكتور البلتاجي بلا شك يبين إصرار الذين شاركوا وجدوى مثل هذه.. نعم فيها مخاطر فيها دماء فيها جراح، الله يعطيهم العافية والله تضحيات نرفع لها العكال عليها، لكن أنا أعتقد يعني تؤثر واليوم الإعلان اللي أعلنته مصر بفتح المعابر هذا إعلان مهم بس أنا والله بدي أتأكد هذا الإعلان تحت الضغط تم ومبادرة إعلامية ولا فعلا فتح المعابر فعلا إلى الأبد؟ إذا ما انفتحت المعابر في مثل هذه الظروف وبهذه الدماء وتحت مرأى ومسمع كل الناس، متى تفتح المعابر؟ ليش يا مصر يا أم العروبة يا فخامة الرئيس حسني مبارك؟ نحن من كل موقع نناشدك أن تستمر في هذه المبادرة التي أطلقتها اليوم الفتح الدائم للمعابر، مليار دولار يعلنها خادم الحرمين الشريفين ومئات الملايين أعلنتها الدول العربية منها 250 أعلنتها الكويت وغيرها، وقطر وغيرها، أعلنوها للمساعدات في إعمار غزة لليوم ما دخل منها دولار! كيس إسمنت ما دخل! شنو قاعد يصير؟ يعني إسرائيل بتحن علينا أكثر من مصر! إسرائيل تأخذ المحتجزين وترجعهم ومصر تسكر المعابر! والله إنه موقف.. أتمنى من القيادة المصرية أن تقف موقفا تاريخيا اليوم وتسجل، إحنا مو وقت محاسبة وتحميل المسؤولية لفلان وفلان ولكن اليوم، اليوم الموقف الشهم يقتضي أن يقول مثلما سمعنا بوسائل الأخبار ولكن أكيد بعدها سمعنا من نتنياهو في الكيان الصهيوني قال الحصار قائم برا وبحرا وجوا.

خديجة بن قنة: تدرك دكتور ناصر أنه اليوم أمر الرئيس المصري حسني مبارك بفتح معبر رفح.

ناصر الصانع: نعم، أنا سمعت هذا الخبر ولكن على الواقع ما أعرف فتح ولا لا؟ ولكن أتمنى إذا فتح أن يستمر فتحه.

خديجة بن قنة: نعم فتح إلى أجل مسمى.

ناصر الصانع: هذا خبر طيب، هذا خبر طيب ونحيي مصر الشقيقة والرئيس حسني مبارك على هذه المبادرة ولكن نتمنى أن تستمر وألا تكون تحت الضغط الإعلامي والدولي، بصراحة أنا إذا بأمثل هاجس هذه الملايين من الأمة نرفع القبعة تحية إلى مصر ولكن نتمنى أن نستمر في رفعها وألا تكون رفعت ليوم أو أسبوع أو شهر، ما تستحق غزة ولا تستحق قضايا الأمة أن نقف منها هذا الموقف السلبي، لذلك هذه السفن وهذه القوافل بلا شك يمكن البعض قلل من قيمتها والكثيرون قالوا شنو قوافل؟ بتصل عند الشواطئ الإسرائيلية يقتادونها بشكل عسكري إلى موانئ أخرى وتنتهي. لكن اللي شفناه اليوم شيء غريب شيء غير طبيعي، الشيخ رائد صلاح لما قابلوه على ظهر القافلة وسألوه إيش تتوقع قبل ما تقترب من المياه الإقليمية؟ قال لازم تعرفوا أنكم أمام كيان يتصف بصفتين -على الكيان الصهيوني- كيان متغطرس ومتعجرف وكيان غبي. وفعلا هذا اللي رأيناه، المتضامنون جايينكم بأساليب سلمية الآن تدخلون عليهم بالسلاح والإنزال الجوي! الأخوات اللي شرحوا لنا والأخ الدكتور فاروق قبل قليل، التفاصيل اللي سمعناها لم تكشف واليوم نسمع إن شاء الله من الكويتيين لما يرجعوا يقولوا لنا شو الل صار. شنو هذا الأسلوب؟! هذا أسلوب وحشي وأسلوب لا يتسم لا بالحصافة ولا بالذكاء الإعلامي، اليوم نحن نعرف إسرائيل تحميها 22 ألف موقع إلكتروني يحمي إسرائيل، وأنا من هذا الموقف أوجه النداء لأثرياء العرب ولأصحاب الأموال في المجتمعات العربية والإسلامية والدولية لكي تضع استثمارا حقيقيا في مواجهة الكيان الصهيوني، 22 ألف موقع للدفاع عن إسرائيل وسياساتها وتشويه الصورة العربية والإسلامية والإنسانية، وين تحركنا في اللوبي أمام اللوبي الصهيوني في واشنطن وغيرها؟ أنا أعتبر القافلة نجحت وكثر الله خيرهم ونابوا عنا، ولكن هذا الأم لم ينته بعد.

خديجة بن قنة: شكرا لك الدكتور ناصر الصانع كنت معنا من الكويت وأنت أمين عام الحركة الدستورية الإسلامية ونائب سابق في مجلس الأمة الكويتي، شكرا جزيلا لك. أعود مرة أخرى باختصار للدكتور البلتاجي في القاهرة يريد أن يعقب على كلام الدكتور ناصر، تفضل.

محمد البلتاجي: يعني أنا أريد أن أؤكد أننا في لحظة نادرة لإجماع عالمي إنساني حر زادته الجريمة الأخيرة للكيان الصهيوني إصرارا على الوقوف لهذه الغطرسة وهذه العربدة التي لا تقف أمام حدود قانون دولي ولا إنساني ومن ثم وجوب أن تترجم كل المشاعر الموجودة في الساحة الدولية وفي الساحة العربية إلى مواقف حقيقية قبل فوات هذه اللحظة، من ثم نشكر كل الخطوات التي تمت سواء من الكويت وقطر عن إعلان لسحب تأييد هذه المبادرة العربية ونتمنى من كل الأنظمة العربية أن تأخذ هذه الخطوة، نتمنى أن تعلن جامعة الدول العربية فك الحظر عن أموال المساعدات العربية للشعب الفسلطيني في غزة وعن فك الحظر عن أموال الإعمار، نشكر الحكومة المصرية عن إعلانها اليوم عن فتح معبر رفح ولكن نتمنى أن يكون فتحا دائما ومنظما لمعبر رفح، لكل الأصناف ليس فقط للأدوية وللأغذية لكن لمواد الإعمار للحديد والإسمنت والحوائط الجاهزة التي كان يحملها أسطول الحرية، وبالمناسبة أنا أعلن باسم الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في مصر عن تجهيزنا لقافلة مواد بناء من إسمنت وحديد وحوائط جاهزة هي جاهزة للدخول إلى غزة متى وافقت الحكومة المصرية على ذلك، نتمنى في هذه اللحظة النادرة أن نحول هذه المشاعر من غضب ضد الكيان الصهيوني والضغط عليه إلى مواقف حقيقية على الأرض.

خديجة بن قنة: شكرا جزيلا لك الدكتور محمد البلتاجي من القاهرة. أتحول الآن إلى الجزائر وينضم إلينا عبر الهاتف من الجزائر العاصمة نور الدين علالي، شقيق البرلماني الجزائري العربي علالي وهو أحد أعضاء قافلة الحرية لغزة، سيد علالي هل لديك أي أخبار عن شقيقك العربي؟

نور الدين علالي/ شقيق البرلماني الجزائري العربي علالي: والله يا أخت ليس لدينا أي خبر.

خديجة بن قنة: لم يصلكم أي شيء.

نور الدين علالي: أي شيء نعم، ولا أي خبر.

خديجة بن قنة: لا عبر المصادر الرسمية عن طريق الخارجية ولا عبر وسائل الإعلام؟

نور الدين علالي: ولا شيء، ولا شيء تماما.

خديجة بن قنة: وقبل ذلك هل كان لكم أي تواصل معه مع العربي علالي؟

نور الدين علالي: هو لما كان في البحر في السفينة في البحر كلمناه مرتين أو ثلاث ومن بعدها انقطع الخبر، كنا نجد تشويشا كثيرا.

خديجة بن قنة: طبعا نعلم أنه مع رفاق له عددهم 31 متضامنا جزائريا وبالعربي علالي أصبح العدد 32 وربما يكون قد أفرج عنهم الآن ضمن الـ 124 النشطاء العرب الذين أفرج عنهم قبل قليل وهم في طريقهم عبر جسر الملك حسين إلى الأردن إلى العاصمة الأردنية عمان ومن ثم كل يتجه إلى بلاده، نتمنى أن يعود بالسلامة العربي علالي، لكن هل لديكم أي تواصل مع عائلات وأهالي رفاق العربي علالي.

نور الدين علالي: والله أنا أخوه أنا أخوه الشقيق.

خديجة بن قنة: نعم ولكن المتضامنين والنشطاء الجزائريين الذين توجهوا هم أيضا على سفن أسطول الحرية هل لديكم أي أخبار عبر عائلات رفاقه الآخرين الموجودين معه؟

نور الدين علالي: والله كل ما لدينا أن كل الرفقاء يهبطونهم على هذه المكانة، وكلهم يتمنون أنهم في مكانهم.

خديجة بن قنة: أشكرك نور الدني علالي، أنت شقيق البرلماني الجزائري العربي علالي وهو أحد أعضاء قافلة الحرية التي ضمت فريقا من المتضامنين الجزائريين وعددهم 32 ناشطا جزائريا، شكرا لك. ومعنا الآن من الكويت الأستاذ صلاح عبد الجابر وأنت شقيق وائل عبد الجابر هل لديك أي أخبار عن وائل أستاذي؟

صلاح عبد الجابر/ شقيق وائل الجابر: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. نعم في الحقيقة نحن كنا على اتصال مع سعادة سفيرنا في الأردن الشيخ فيصل مالك الصباح وقال لنا إنه الآن ينتظر في مركز الحدود وإنه بانتظار القافلة الكويتية، إن شاء الله أن تصل بإذن الله لكن إلى هذه اللحظة لم تصل بعد، عند الحدود الأردنية.

خديجة بن قنة: هل اتصلتم به قبل ذلك عندما كان على متن السفينة؟

صلاح عبد الجابر: نعم اتصلنا به ولكن هذا الكلام قديم.

خديجة بن قنة: هل كان هناك تواصل بينكم؟

صلاح عبد الجابر: هذا التواصل توقف منذ ثلاثة أيام تقريبا.

خديجة بن قنة: ماذا بالنسبة للمتضامنين الكويتيين الآخرين الذين ساروا في هذه القافلة مع شقيقك والذين أفرج عنهم الآن ربما هم الآن في طريقهم إلى الكويت عبر عمان؟

صلاح عبد الجابر: نعم هم في طريقهم إن شاء الله ونأمل أن يصلوا إن شاء الله إلى الكويت، كنا نتوقع أن يصلوا إلى الكويت في 12 ليلا في الطائرة الأميرية التي أرسلها صاحب السمو أمير البلاد ولكن الذي حدث أنه يبدو هناك شيء من التأخير على هذا الموضوع.

خديجة بن قنة: أشكرك جزيل الشكر سيد صلاح عبد الجابر كنت معنا الكويت ونتمنى..

صلاح عبد الجابر: أنا والله هل تسمحين لي بدقائق؟

خديجة بن قنة: بثوان، تفضل.

صلاح عبد الجابر: أنا بس بدي أؤكد حقيقة أن هذه العربدة الإسرائيلية يجب أن تتوقف بعد أن تم فضحها عالميا ونأمل إن شاء الله أن يكون هناك موقف دولي متضامن بما فيه الولايات المتحدة الأميركية والشعب الأميركي نعرف أنه شعب طيب ونأمل أن يكون الساسة كذلك إن شاء الله في التوقف عن دعم هذا الكيان الغاصب والتوقف عن هذا الحصار الغاشم لهؤلاء الضعاف من البشر الذين وجدوا في غزة، إخواننا الفلسطينيين هناك يعني ونقول الحقيقة ونحن نفتخر أن ما حدث أن أسطول الحرية قد حقق إنجازا ضخما بفتح المعابر بفضل الله وها هم الآن يعودون إن شاء الله آمنين والحقيقة نعزي تركيا المسلمة وتركيا أحفاد محمد الفاتح {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}[آل عمران:169].

خديجة بن قنة: شكرا جزيلا لك صلاح عبد الجابر ونتمنى عودة سليمة إن شاء الله وسعيدة لأخيك وائل عبد الجابر إلى الكويت. نعود في الأخير إلى الأستاذة حنين الزعبي، الآن ماذا بعد كل هذا الاحتقان وهذا الانفجار؟

حنين الزعبي: يعني أولا الصراع بين الروايات لم ينته، يعني علينا أن نثبت روايتنا لأن إسرائيل تفوز علينا بنقطتين، النقطة الأولى أنها أسكتتنا لمدة يوم كامل ونشرت روايتها هي بالذات أظن على الإعلام الأجنبي، أنا لم أستطع أن أتابع يوم الاثنين، هذه هي النقطة الأولى والنقطة الثانية أن إسرائيل الآن لها.. نسيت النقطة الثانية الحقيقة، تثبيت الرواية، بما يتعلق بتثبيت الرواية أنا أريد أن أراجع بعض النقاط التي تشدد عليها إسرائيل تقف عندها إسرائيل، أن إسرائيل تضع السؤال المركزي من الذي بدأ بالعنف داخل السفينة؟ السؤال المركزي عملية القرصنة كيف تهجمت على سفينة تبعد 130 ميلا؟ السؤال الثاني إسرائيل تعيد بث الصور، علينا أن نقول إنه إذا كان لإسرائيل هذا التوثيق لكل عملية القرصنة فلتفرج ليس عن المعتقلين فقط بل عن الصور التي ترتبط بقتل عشرة شهداء، لماذا تصر إسرائيل على نشر الصور فقط المتعلقة بالجرحى الإسرائيليين؟ هنالك صور متعلقة بالقتلى، ثالثا إسرائيل تقول إنها قتلت لأنها تعرضت حياة جنودها للخطر، هنالك شهيدان كانوا في الطابق الثاني معنا وكانا ينزفان لمدة نصف ساعة، توجهنا للجنود الإسرائيليين باللغة العبرية وعبر لافتة نقول فيها إن هناك جرحى جراحهم خطيرة جدا ينزفون وهم بحاجة لمساعدة طبية، نحن نطلب منكم المساعدة الطبية حسب القانون الدولي المتعلق بمثل هذه الحالات وبحسب الإنسانية، هم رفضوا. وشدد الإعلام خلال بعض المقابلات معي هذا اليوم شدد الإعلام على هذه النقطة لأنها تثبت لأن الجرحى لا يعرضون حياة الإسرائيليين للخطر وهم جرحى بحالة خطرة، لماذا لم تقدم لهم إسرائيل المساعدة؟ هؤلاء فقط الجرحى الذين أنا رأيتهم، قد يكون هنالك شهداء آخرون ماتوا بنفس الطريقة، وأكرر أن الإعلام الأجنبي شدد على هذه النقطة، هل فعلا لم يقدم الجيش الإسرائيلي المساعدات الطبية لبعض الشهداء لبعض الجرحى وهذه أيضا نقطة، إسكات الكاميرات إذا كانت تقول إسرائيل إن الضحية هي إسرائيل والمسافرون..

خديجة بن قنة (مقاطعة): لا أريد إسكاتك، عفوا أستاذة حنين الزعبي انتهى وقت البرنامج، أشكرك جزيل الشكر، يعطيك ألف عافية على كل ما قدمته من شهادات، أشكر أيضا كل الضيوف الذين كانوا معنا عبر هذا البرنامج وعبر الهاتف وعبر الأقمار الاصطناعية وهم كثر والذين قدموا شهادات عنهم وعن عائلاتهم، وهذه التغطية ما زالت مستمرة على قناة الجزيرة في قطر، أطيب المنى والسلام عليكم.