- الدعم الأميركي للمليشيات بالأموال
- الإستراتيجية الأميركية في ظل الفساد الحاصل


ليلى الشايب
غريام بانرمان
مطيع الله مراد

ليلى الشايب: قال تحقيق للكونغرس أن الولايات المتحدة تدفع بصورة غير مباشرة ملايين الدولارات لقادة المليشيات بما فيها ربما طالبان لتأمين قوافل الإمدادات في أفغانستان وحذر التحقيق من أن إيصال هذه الامدادات على هذا النحو يقوض الإستراتيجية الأميركية لإنشاء حكومة أفغانية فعالة والقضاء على الفساد. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسين، ما مدى جدية واشنطن في تمكين الحكومة الأفغانية وتحقيق الاستقرار في البلاد في ضوء هذا التحقيق؟ وإلى أي حد ستسهم هذه الاستنتاجات في تقويض الإستراتيجية الأميركية التي تواجه تعقيدات متزايدة؟.. وفق النظام المعمول به حاليا لا دخل للجيش الأميركي في نقل الامدادات التي يحتاجها فهو متفرغ للقتال ومهمة تأمين قوافل الامدادات موكلة إلى شركات أمنية خاصة، غير أن هذه الشركات وفق تحقيق الكونغرس تعهد بالمهمة إلى مليشيات المسلحة قادرة على حماية هذه الامدادات وإيصالها إلى وجهتها ومن هنا لا يستبعد التحقيق أن تنتهي العملية باشراك جماعات مسحلة بما فيها طالبان في عملية النقل والحصول على حصتها من هذه الأموال.

[تقرير مسجل]

المعلق: يستمع الكونغرس الأميركي خلال الأيام الحالية لتحقيق أجرته لجنة فرعية في مجلس النواب حول تمويل أميركي بغير قصد لقادة المليشيات في أفغانستان لضمان مرور قوافل الامداد بالاتفاق مع حركة طالبان على ما بيدو، التقرير الذي استمر تحذيره قرابة السنة خلص إلى أن القوات الأميركية تمنح عقودا لشركات أمنية لتأمين وصول قوافل الامداد لحوالي مائتي قاعدة أميركية منتشرة في أفغانستان، وقد أظهر التحقيق أن هذه الشركات التابعة في معظمها لمقربين من مسؤولين أفغانيين بارزين على رأسهم الرئيس حامد كرزاي الذي يملك شقيقه حصة الأسد في أسهم شركة الوطن لإدارة المخاطر الأمنية وأن مسؤولها من أقارب الرئيس، ناهيك عن أمراء الحرب ورؤساء قبائل يضمون أمن القوافل لقاء ملايين الدولارات سنويا لكنها في غالب الأحيان حسب تقرير اللجنة تدفع جزءا مما تتقاضاه إلى حركة طالبان مقابل امتناع هذه الأخيرة عن مهاجمة القوافل المعنية ويعتقد مسؤولون في الناتو أن المليشيات والحكومة غير منفلصين عن بعضهما كما توحي المظاهر فهناك علاقة بينهم على الدوام، وقد أشار تقرير لجنة النواب الأميركيين إلى أن الشركات الأمنية تتقاضى سنويا لتأمين القوافل أكثر من ملياري دولار، في المقابل تحوم حول هذه الشركات شكوك كثيرة بحسب التقرير كونها تشارك في معارك وهمية أو أنها تقوم في بعض الأحيان بالهجوم على شركات متنافسة من أجل زيادة الاحساس بالمخاطر على الطرقات، ويشير التحقيق إلى أن 52 شركة أمنية مسجلة لدى الحكومة تعمل في هذا المجال وتملك ما يزيد عن 24 ألف مسلح مقابل عشرات أخرى لا تقوم بالإعلان عن نفسها ففي داخل مدينة قندهار وحدها تعمل 23 مجموعة مسلحة على الأقل كشركات أمنية غير مسجلة لدى الحكومة وتعمل بعيدا عن أي رقابة حكومية، طبيعة عمل هذه الشركات -يخلص التقرير- قد تقوض كل الجهود الرامية إلى محاربة الفساد في أفغانستان من جهة ويساهم في تمويل طالبان بملايين الدولارات وقد جاء هذا التقرير في وقت يواصل فيه عدد قتلى القوات الدولية في الارتفاع فقد قتل عشرة جنود خلال أسبوع ليصبح الشهر الحالي الأكثر دموية للقوات الدولية العاملة في أفغانستان منذ مطلع العام الجاري.

[نهاية التقرير المسجل]

الدعم الأميركي للمليشيات بالأموال

ليلى الشايب: ومعنا في هذه الحلقة من كابول مطيع الله مراد الكاتب والباحث في الشؤون السياسية، ومن واشنطن معنا غريام بانرمان الباحث في معهد الشرق الأوسط. نبدأ معك سيد بانرمان هل ما يفهم من هذا التقرير أن الولايات المتحدة تقاتل عدوا من جهة وتدعم هذا العدو وتموله من جهة أخرى وفي وقت واحد؟

غريام بانرمان: أعتقد أن الشيء الأول الذي يجب أن نفعله هو أن نضع هذا التقرير في سياقة الصحيح ذلك أن هذا الخبر يأتي من لجنة فرعية واحدة في مجلس النواب قامت باعداد هذا التقرير برأسة عضو البرلمان كاتيرني والذي هو شخص ليبرالي ديمقراطي لم يدعم اقتراحات الرئيس بزيادة القوات بثلاثين ألف جندي وهو يذكر بشكل واضح  ويأمل عن طريق هذا التقرير الذي كتبه موظفيه أن يجعل الولايات المتحدة تراجع سياساتها وإعادة النظر في الوضع هناك.

ليلى الشايب: قبل أن نصل إلى هذه النقطة -مراجعة هذه السياسة وإعادة النظر في الإستراتيجية ككل- أسأل مطيع الله مراد في كابول هل دفع أموال بالمطلق في مقابل تأمين امدادات ووصولها إلى عسكريين سواء كان جنود أو غيرهم هل هو فساد برأيك أم حل يعني لا بديل عنه في بلد ينتشر فيه العنف كما أفغانستان؟

مطيع الله مراد: شكرا لكم. خليني أوضح الأمر أختي الكريمة، لا أوافق صاحبنا هذا في صحة التقرير أنا أعتقد أن التقرير صحيح ونحن في الواقع هنا نرى أن الموضوع له أساس وهو موجود في المجتمع الأفغاني وفعلا هناك شركات أمنية يديرها أكبر المسؤولين وهو تسهيل مهمتهم وتمرير هذه المعونات والشاحنات من المناطق التي تسيطر عليها بشكل ما جماعة طالبان أو أشخاص آخرين يدفعون لهم مبالغ حتى تسهل مهمتهم وتمرر المواد من هذه المناطق، وبلا شك أن هذا الأمر ساعد إلى درجة كبيرة في الفساد الإدراي في أفغانستان وعندما اتهمت إدارة كرزاي بالفساد الإداري البالغ هناك سمعنا أصوات من كبار المسؤولين في حكومة كرزاي باتهام الأجانب الأميركان وغيرهم أنهم هم الذين يقومون بنشر الفساد في الإدارات الأفغانية وهم لهم الجزء الأكبر في هذا الفساد.

ليلى الشايب: ربما على السيد غريام بانرمان أن يرد، يعني هذا الضيف الذي معنا السيد مطيع الله مراد يفترض أنه أعلم بخفايا الواقع السياسي والأمني في أفغانستان ويقول إن كل ما جاء في هذا التقرير صحيح حتى وإن لم يتم بعد التحقق من صحة المعلومات الواردة فيه، بكل الأحوال هل القوات الأميركية تفعل ذلك لأنها مضطرة أما أن أمامها ربما خيارات أخرى ولكنها اختارت الطريق الأسهل؟

غريام بانرمان: أعتقد أن القوات المسلحة الأميركية التي تعمل في أفغانستان تعمل في ظروف صعبة للغاية كما يعلم الجميع وأعتقد أنهم يحاولون أن يفعلوا الأشياء بأفضل طريقة ممكنة لتأمين قواتهم ولتحقيق الأهداف في أفغانستان،  وكما قد تعلمون أو لا تعلمون أن العسكريين أنفسهم قد قاموا بدراسات خاصة بهم حول ممارسات للتأكد من عدم وجود الفساد أو تقليل ذلك قدر الإمكان، لا أستطيع أن أعلق على ما قاله السيد مراد لأنه هناك على الأرض وأنا هنا في واشنطن بعيدا عنه.

ليلى الشايب: لكن دعني أواصل معك سيد بانرمان وباختصار إلى أي مدى إذا ما صح ما جاء في هذا التقرير وهذا التحقيق قد يضر ذلك بمصداقية الشعار الذي ترفعه الولايات المتحدة في حربها في أفغانستان بأنها تسعى إلى نشر الحكم الرشيد ومحاربة الفساد بكل أشكاله وبل وتتهم حامد كرزاي نفسه الرئيس الأفغاني بالتقصير في ذلك؟

غريام بانرمان: أعتقد أن الأميركان سيواصلون محاولة تطبيق السياسية التي وضعها الرئيس أوباما فهم يواجهون مشاكل وصعوبات والأمور لا تسير كما يشتهون دائما وبصراحة إن زيادة القوات في أفغانستان لم تحقق بالسرعة التي كانت تأملها الإدارة ولكن رغم ذلك لن نبدأ بذلك إلا قبل ستة أو سبعة أشهر وعلينا أن نواجه ونحل جميع المشاكل التي لدينا هناك في أفغانستان.

ليلى الشايب: سيد مطيع الله مراد في كابول ما جاء في هذا التقرير ولو أنك اتهمت الجميع بتشجيع الفساد في أفغانستان هل يمثل في جزء منه شهادة براءة للرئيس حامد كرزاي؟

مطيع الله مراد: لا أعتقد لأن الرئيس كرزاي بشكل من الأشكال قد يكون شريك في هذا الموضوع وأنتم سمعتم في التقرير بأن أصحاب الشركات أو كبار أصحاب الشركات هم الذين ينتمون إلى كبار المسؤولين في الحكومة الحالية.

ليلى الشايب: لكن دعني أسوق هنا ملاحظة مهمة جدا من أحد الأعضاء البارزين في مجلس النواب وهو عضو ديمقراطي تحديدا يقول أو يقر بالأحرى بصعوبة رصد مسار هذه الأموال الأميركية وتحديدا الأشخاص الذين حصلوا عليها نظرا لوجود -كما يقول- وسطاء عديدين في مثل هذه الأحوال، بمعنى أنه ليس بالضرورة من يتلقون هذه الأموال هم طالبان أو من يوالون طالبان لماذا نركز على طالبان ولا نقول أنهم ربما قطاع طرق كما ورد في بعض التقارير أو اللصوص أو غيرهم؟

مطيع الله مراد: بلا شك بأن الحكومة ضعيفة في أفغانستان والأمن ضعيف في أفغانستان وقد يكون هناك جهات مختلفة تقوم بهذه الأعمال ولكن على رأسهم يذكر اسم طالبان في أكثر المناطق.

ليلى الشايب: سيد غريام بانرمان مسؤول أميركي عبر عن القضية بالشكل التالي وأرجو أن تستمع معي جيدا يقول دافعوا الضرائب يمولون مسلحي طالبان رغم أنك إلى حد الآن ترفض الأخذ بهذا التقرير على أنه حقيقة حاسمة ومركز التعاون الدولي يفيد بأن 25%من المساعدات الدولية تنفق على الشركات الأمنية والمليشيات التي تؤمن قوافل الامداد، وأيضا يعني كثير من التقارير الصحفية تسير في نفس هذا الاتجاه يعني كل هؤلاء مخطئون وربما السؤال الجوهري هنا حتى ولو رفض المسؤولون الأميركييون العسكريون أو السياسيون هذه الحقائق هل بإمكانهم الاستمرار في هذه الخطة في ضوء ما كشف إلى حد الآن؟

غريام بانرمان: من الواضح أن بعض الكميات من الأموال تصل إلى أيدي أشخاص لا نتمنى وصولها إليهم إلا أن الهدف العام للسياسة الأميركية هي مساعدة الشعب الأفغاني على تأسيس حكومة خاصة بهم تتحمل مسؤوليتها وطبعا أثناء ذلك فإن أعداد كبيرة متزايدة من الأفغانيين سيتولون مسؤوليات كثيرة ونحن لا نستطيع أن نسيطر على كل ما يفعلونه.

ليلى الشايب: إذاً تحقيق وتقارير واستنتاجات يراها البعض سابقة لأوانها ويرها البعض نهائية والسؤال إلى أي حد ستسهم هذه الاستنتجات في تقويض الإستراتيجية الأميركية التي تواجه أصلا تعقيدات متزايدة؟ نحاول أن نناقش ذلك في الجزء الثاني من هذه الحلقة أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الإستراتيجية الأميركية في ظل الفساد الحاصل

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في حلقتنا التي تتناول تقرير للكونغرس الأميركي يقول أن واشنطن تمول المليشيات المسلحة بصورة غير مباشرة. سيد بانرمان يعني هناك أرقام تؤكد بأنه بالفعل هناك أموال لا يعرف الكثيرون أين تذهب، في مايو الماضي بدايته تم توقيع عقد بملياري دولار مع ثماني شركات باسم عقد نقل عبر الدولة المضيفة، بعيدا عن تفاصيل أخرى إن كانت الأموال تذهب إلى وسطاء أو إلى عناصر من طالبان أو غيرهم ألا يدل هذا الأسلوب على أن من يسيطر بالنهاية على الأرض على الطرق وعلى غيرها في أفغانستان إنما هي طالبان وليست القوات الأميركية حتى وإن غيرت إستراتيجيتها مرار في هذا البلد؟

غريام بانرمان: أن ليس علي أن أتفق مع هذا الرأي، عندما تنفق الولايات المتحدة أموال كبيرة في أفغانستان فلابد لبعض هذه الأموال أن تنفق بطرق لا نتمناها، إن حكومتنا تحاول دائما منع حصول ذلك الشيء ولكن هل طالبان تحصل على بعض الأموال؟ نعم بالتأكيد، لابد أن بعض الأموال تصل إلى أيديهم ولكن هدف العمل أن هناك فئة وهو لخدمة حكومة وشعبها وهذا هو الهدف الرئيسي لأميركا هناك.

ليلى الشايب: سيد مطيع الله مراد إيطاليا قبل أشهر وبريطانيا أيضا تم اتهامهما بممارسة نوع من الفساد من خلال عمليات كهذه، لماذا ينطبق الأمر يعني شعار الفساد أو عنوان الفساد على قوات هذه الدول أو من يسيرها ولا ينطبق على القوات الأميركية في أفغانستان؟

مطيع الله مراد: أعتقد أن القيادة بيد الأميركان وهم أكبر عدد موجود هنا وفي الوضع الحالي توجيه السياسة بيد الأميركان ولذلك الاتهامات في معظم الأوقات توجه إلى من هو له الحصة الأكبر في القوات الموجودة أو القيادة بيدهم.

ليلى الشايب: أحاول أن أطرح نفس السؤال على السيد بانرمان أرجو أن يكون وصلتك الترجمة لهذا السؤال عن الاتهامات التي وجهت للقوات الإيطالية وحتى القوات البريطانية بتشجيع الفساد بوسائل كالتي يتوخاها الآن الجيش الأميركي في أفغانستان ولماذا لا نسمي ما تفعله القوات الأميركية الآن في أفغانستان فسادا كما قيل عن إيطاليا وبريطانيا؟

غريام بانرمان: أنا لا أستطيع التعليق على حالتي بريطانيا وإيطاليا ولكن بالنسبة للمسؤولين الأميركان فهم يفعلون كل ما في وسعهم للتأكد من عدم حصول الفساد، ولكن بهذه الكميات الكبيرة من الأموال ووجود هؤلاء الأشخاص لابد من ارتكاب بعض الأخطاء سواء كان كفساد أو عدم كفاءة في العمل ولكن الحكومة الأميركية لديها إجراءات شديدة لمحاولة منع الفساد أين ما كان.

ليلى الشايب: أين ما كان حتى ولو كانت تتعامل كما يذكر مرة أخرى مركز التعاون الدولي أن جميع الشركات التي يتم التعاقد معها في أفغانستان لتأمين الحماية لامدادات يديرها أمراء حرب متورطون في انتهاكات إنسانية؟

غريام بانرمان: من الواضح أن هذا الموضوع سيكون مصدر قلق رئيسي للأميركان، إن هذا التقرير سيجبر القوات العسكرية لإعادة النظر في ما يحصل والتأكد من الإجراءات إذا كان هناك فساد فإن القوات العسكرية الألمانية ستفعل كل ما في وسعها لإنهاء ذلك والتخلص منه.

ليلى الشايب: سيد مطيع الله، منظمة أوكسفام البريطانية تقول إن نشر جندي واحد في أفغانستان يكلف 1.1 مليون دولار في حين نصيب الفرد الأفغاني من هذه المساعدات لا يتجاوز 93 دولار سنويا، بعد هذه الأرقام وما شابهها هل لا يزال ما يسمى بحرب كسب القلوب والعقول في أفغانستان هل لايزال لها أي معنى وأي مصداقية؟

مطيع الله مراد: لم أسمع السؤال جيدا إذا تكرره لو سمحت.

ليلى الشايب: ذكرت لك أرقام يعني غاية في الأهمية، نشر جندي واحد في أفغانستان يكلف 1.1 مليون دولار ونصيب الفرد الأفغاني من هذه المساعدات 93 دولار سنويا، سألتك أين الحديث عن معركة كسب القلوب والعقول في أفغانستان؟

مطيع الله مراد: لا أستطيع الجواب على هذا السؤال لأنني لم أسمع الفقرة الأخيرة من السؤال إيش كانت. أنا سمعت أنه يصرف على الجندي الأميركي فوق مليون ريال في السنة والجندي الأفغاني 93..

ليلى الشايب (مقاطعة): بالفعل يعني نصيب التنمية -إذا كان أمكن اختصار الموضوع في كلمات- نصيب التنمية في أفغانستان وما يصل إلى المواطن الأفغاني بنهاية المطاف لا يقاس بأي مقياس مع ما يصرف على وجود الأميركيين في أفغانستان يعني معركة كسب القلوب والعقول أين هي من كل هذه الوقائع؟

مطيع الله مراد: طبعا هي المسؤولون الأفغان حتى مرار اشتكوا من هذا الموضوع و قالوا إن المبالغ الهائلة التي تصرف على الجنود الأجانب في أفغانستان إذا صرفت نصف المبلغ هذا على الجيش الأفغاني أو على القوة الأمنية الأفغانية قد تكون هي قادرة على أن تمسك أمن البلد ونحن يعني نستغني عن وجود هؤلاء الجيوش في أفغانستان، بالتأكيد هناك يعني طبعا شكوى موجودة من القيادات في أفغانستان لأن المبالغ الهائلة تصرف على جيوش الأميركان على حساب أفغانستان والجيش الأفغاني مازال في أقل أو أدنى سطح من العيش.

ليلى الشايب: سيد بانرمان -أخيرا ربما- أنت بدأت هذه الحلقة بالحديث بإعادة النظر في الإستراتيجية المعتمدة في أفغانستان وأنا أذكرك هنا بأن هذا التقرير يأتي في وقت تتزايد فيه أو يتزايد فيه عدد القتلى في أفغانستان تتراجع فيه نسبة التأييد الشعبي داخل الولايات لهذه الحرب، صراع علني ومفتوح ما بين الجنرال ماكريستل والبيت الأبيض والبنتاغون يصل إلى حد التهديد بعزله، كل هذا هل يبقي هامشا زمنيا معقولا لإعادة النظر في هذه الإستراتيجية وحديث الولايات المتحدة بدء سحب هذه القوات مع بداية 2011؟

غريام بانرمان: لم أشهد أي شيء في مناقشاتنا هنا في واشنطن يدل على الإدارة والرئيس مستعدون للتخلي عن الإستراتيجية التي أعلنوا عنها في ديسمبر الماضي بزيادة عدد القوات وإبقاء هذا العدد حتى السنة القادمة،ولكن في الوقت ذاته لا أعتقد أن أي شخص في واشنطن يختلف مع أن الأمور لا تسير كما كانوا يتمنون عندما بدؤوا بهذه العملية إلا أن العملية مازالت في بدايتها وسيواصلون العمل عليها لتحقيق نجاحها.

ليلى الشايب: أنهي معك سيد مطيع الله مراد في كلمتين لو سمحت، هذه الحقائق إذا كانت من بين ما أثبتته أنها أثببت أن طالبان هي من يسيطر على الأرض ولها اليد الطولة هل يعطي ذلك مزيدا من المصداقية لخيار كرزاي بأنه لا بديل عن الحوار والمصالحة مع طالبان للخروج بأقل ما يمكن من الخسائر من هذه الحرب؟

مطيع الله مراد: طبعا هناك حتى أميركا معتقدة على هذا الكلام، أنه لا بديل سوى الحوار مع طالبان وأميركا جربت خلال التسع السنوات الماضية وهي تواجه مقاومة تتزايد بشكل يومي في أفغانستان فلابد من الحوار ولابد من الجلوس إلى طاولة الحوار والمفاوضات والقبول بكل الأطراف حتى تشمل في الحكومة وتنتهي الحرب.

ليلى الشايب: شكرا جزيلا لك من كابول مطيع الله مراد، وأيضا أشكر من واشنطن غريام بانرمان، ومشاهدينا تحية لكم أين ما كنتم في ختام هذه الحلقة.