- دوافع البيان ودلالات مضمونه وتوقيته
- الانعكاسات على الأوضاع السياسية والاجتماعية في الأردن


ليلى الشيخلي
هاني خصاونة
ليث شبيلات

ليلى الشيخلي: انتقدت اللجنة الوطنية للمتقاعدين العسكريين في الأردن سياسة الحكومة تجاه موضوع تجنيس الفلسطينيين وتوطينهم في البلاد، ودعا بيان للجنة إلى عدم منح الجنسية الأردنية إلى اللاجئين الفلسطينيين وإلى اعتماد التمثيل الشعبي أساسا لتشكيل الحكومات في الأردن وليس على أساس ما وصفه البيان بمراكز النفوذ والعائلات الحاكمة ورجال الأعمال. حياكم الله. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما الذي دعا المتقاعدين العسكريين في الأردن إلى إطلاق هذه التحذيرات في هذا التوقيت؟ وكيف ستنعكس هذه الخطوة على المستويين السياسي والاجتماعي في الأردن؟.. لأول مرة في تاريخ الأردن السياسي أصدر عسكريون أردنيون متقاعدون بيانا حذروا فيه من خطط إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين من أبناء الضفة الغربية إلى الأردن وتوطينهم هناك، وندد هؤلاء العسكريون بما سموه الحملة التي تتعرض لها بلادهم من أجل تجنيس المزيد من الفلسطينيين في الأردن بضغط أميركي وإسرائيلي وتواطؤ داخلي من البعض، كما رأى العسكريون المتقاعدون أنه ينبغي تشكيل الحكومات في الأردن على أساس التمثيل الشعبي.

[ تقرير مسجل]

ياسر أبو هلالة: أثار البيان قلقا في الأوساط السياسية لتعرضه إلى موضوع تجنيس غير اللاجئين بالجنسية الفلسطينية، أي العودة السياسة لهم، ومع أن البيان يعتبر أن العدو هو إسرائيل ويدعو إلى مواجتها سياسيا وعسكريا إلا أنه اعتبر أن لها أنصارا يكثرون في البلد ويعبرون صراحة عن مطالب التوطين والمحاصصة بل ويلجؤون إلى الاستعانة بالأميركيين والصهاينة لهذا الغرض على حد قول البيان. ويشكل الأردنيون من أصل فلسطيني 43% في حملة الجنسيات الأردنية ويضاف إليهم نحو 10% من السكان الفلسطينيين الذي لا يحملون الجنسية، ومع أن البيان عرف العدو بأنه العدو الصهيوني إلا أن ما تخشاه أوساط سياسية أن يستعدي البيان فئات من أصول فلسطينية تخشى على مركزها القانوني وحقوقها في الجنسية. من رحم النكبة الفلسطنية عام 1948 ولدت المملكة الأردنية الهاشمية فبعد أن حرر الجيش العربي الأردني القدس العربية وحافظ عليها ضم الضفة الغربية ومنح اللاجئين الفلسطينيين الجنسية الأردنية عام 1949. في مبنى مجلس الأمة القديم منتصف القرن الماضي جرى نقاش موسع حول هوية البلاد في الدستور إذ شدد الفلسطينيون من الضفة الغربية على ضرورة إبراز هويتهم إلا أن النقاش انتهى إلى اعتبار الأردن جزء من الأمة العربية، ونص قرار الوحدة بين الضفتين على تأكيد المحافظة على كامل الحقوق العربية في فلسطين والدفاع عن تلك الحقوق بكل الوسائل المشروعة وعدم المساس بالتسوية النهائية لقضيتها العادلة في نطاق الأماني القومية والتعاون العربي والعدالة الدولية حسب قرار الوحدة.

مشارك: الدخول في لعبة الأرقام في الأردن هو في جوهر الانسياق وراء المشروع الإسرائيلي الصهيوني والمساس بالوحدة الوطنية بين الشعبين الأردني والفلسطيني هذه العلاقة المميزة عن باقي أي شعبين من شعوب الدول العربية هو خطر وجودي على الشعبين الأردني والفلسطيني على حد سواء.

ياسر أبو هلالة: يشكل الجيش في الأردن الركيزة الأساسية للنظام ومع أنه ظل بعيدا عن الجدل السياسي إلا أنه يشكل رافدا أساسيا للطبقة السياسية الأردنية من خلال المتقاعدين العسكريين، فقد شغلوا مواقع أساسية في رئاسة الحكومات وتولي المناصب المهمة معطوفا على ذلك المواقع المنتخبة مثل مجلس النواب والبلديات، وقد جاء بيان اللجنة الوطنية للمتقاعدين العسكريين مفاجئا من حيث الجهة التي صدر عنها ومن حيث المضمون، فالجهة التي ظلت موالية تحدثت بسقف أعلى من المعارضة التقليدية، ومن عناوين البيان كان الدستورية.

علي الحباشنة/ رئيس اللجنة الوطنية للمتقاعدين العسكريين: هناك تجاوزات على الدستور هذه التجاوزات التي يشعر بها كل الأردنيين نريد أن نوصل لصاحب القرار أنه لا يجوز التجاوز على الدستور من أي كان.

ياسر أبو هلالة: ويأتي البيان في ظل استعداد الحكومة لإصدار قانون انتخاب جديد ولا يعرف إن كان سيعيد توزيع الدوائر الانتخابية بشكل يزيد تمثيل الأردنيين من أصل فلسطيني وهو ما يحذر منه القائمون على بيان المتقاعدين العسكريين ويعتبره خطوة باتجاه الوضع البديل، وترى أوساط سياسية أن غياب الإصلاح السياسي فتح الأبواب أمام استقطاب على أسس جهوية وإقليمية بعيدا عن الجوامع الوطنية المشتركة. لبرنامج ما وراء الخبر، ياسر أبو هلالة، الجزيرة، عمان.



[ نهاية التقرير المسجل]

دوافع البيان ودلالات مضمونه وتوقيته

ليلى الشيخلي: ومعنا في هذه الحلقة من عمان الناشط السياسي الأردني ليث شبيلات كما ينضم إلينا من عمان أيضا الدكتور هاني خصاونة وزير الإعلام الأردني السابق. دكتور هاني ما الذي يدفع جهة خدمية عسكرية مثل اللجنة الوطنية للمتقاعدين العسكريين لإطلاق مثل هذا البيان السياسي في هذا التوقيت؟

هاني خصاونة: الحقيقة أود أن أصحح فيما يتعلق بهؤلاء الإخوة من الضباط العسكريين وأمراء الجيش الأردني الباسل السابقين بأن البيان لم يكن مركزا وسببه فقط قضايا التجنيس لأن هذه القضايا أخذت أكبر من حجمها وجرى فيها التجاوز على الحقيقة وعلى الموضوعية، إن هؤلاء الرجال المحترمين الذين أقدموا على هذه الخطوة من موقع الولاء لبلدهم الأردن ومن موقع الولاء لقيادتهم الممثلة بالملك عبد الله وبالعرش الهاشمي الذي يجمع الأردنيين هي ظواهر أخرى بدأت تتفشى في المجتمع الأردني وقد عددوها بالفساد وبسوء اختيار المسؤولين وبالعبث بالوظائف العامة وبالمديونية وبالبطالة التي بدأت تفتك في المجتمع ومن هذا الموقع الولائي من هؤلاء الضباط الذين يشكلون الآن ظاهرة يتداولها كل المجتمع الأردني لا بد من أن يقف عندها مليا ذوو الأمر لكي يتعرفوا على حقائق المشكلة التي تتفاقم في الأردن خاصة ونحن مقبلون على انتخابات وعلى تعديل لقانون الانتخاب الذي يتمنى الأردنيون أن تجري هذه الانتخابات وفق قانون حر، وفق قانون حر ونزيه ويضمن مشاركة كافة العناصر المحترمة التي تولد مجلسا نيابيا يعاون الملك في الرقابة على السلطة التنفيذية ويوقف التجاوزات وينقذ ما يمكن إنقاذه من تداعي الهيبة العامة للدولة وللحكم.

ليلى الشيخلي: نعم في الواقع نقاط عديدة تم الإشارة إليها في البيان، من وجهة نظرك أنت دكتور هاني خصاونة ما هي أبرز الرسائل السياسية التي تضمنها البيان؟

هاني خصاونة: أبرز الرسائل السياسية أنه لأول مرة عدد من ضباط الجيش الموالين لقيادتهم ومن موقع الحرص عليها يدقون ناقوس الخطر، يدقون ناقوس الخطر ويتكلمون باسم مئات الألوف من أبناء الأردن سواء كانوا من أصول أردنية شرقية أو من أصول فلسطينية من مواطني هذه الدولة التي قامت على الكفاءات وعلى مشاركة الناس وعلى التفاف الناس حول الراحل الكبير الملك حسين ومشاركتهم في شؤون الحكم واعتراضهم وممارستهم للديمقراطية وممارستهم للنصح، فقد أقدم هؤلاء الضباط الشجعان على هذه النصيحة التي لا تستهدف إلا صيانة الأردن وصيانة مكانة القيادة الأردنية وإبعاد هذه القيادة عن ما يجري حاليا من تغول على السلطة التنفيذية ومن انتهاك للدستور.

ليلى الشيخلي: ليث شبيلات هل توافق على هذه القراءة، من وجهة نظرك أنت ما هي أبرز الرسائل السياسية؟

ليث شبيلات: أنا لي قراءة أخرى، بسم الله. أولا البيان يناقض نفسه عندما يقبل بالمهاجرين، باللاجئين كأردنيين ويركز على أبناء الضفة الغربية على النازحين حقيقة فهو تناقض مع نفسه، ثانيا كنت أتمنى على إخواننا الذين كنا دائما نشتاق أن نسمع أصواتهم عندما كان الصمت هو الغالب ونتمنى أن يبقى هذا الصوت عاليا لكي نصل إلى اتفاق لأننا لا نريد أن نختلف مع بعضنا البعض بل نريد أن نصل إلى أصل المشكلة، كنت أتمنى على مثل هذا البيان أن يحدد من هو العدو، العدو يعني تلميحا قالوا إن العدو الصهيوني، إن العدو هو الصهيونية وأن يكون لهذا البيان موقف من أصل المشكلة أصل المشكلة هي المعاهدة، المعاهدة التي هيأت للتوطين بينما يزعم الذين وقعوا عليها أنها حمت الأردن، هذه المعاهدة لم تحم الأردن وحتى لو كانت محترمة من قبل الصهيونية فإنها لم تحم الأردن فكيف وأنها غير محترمة من الصهيونية فإنهم يسلحون عليها ليل نهار ويدوسون عليها ونحن ما زالنا متمسكين بها وبتنا الآن نهدد بخيارات ونستحي أن نقول الخيار الوحيد الذي عندنا هو نقض هذه المعاهدة التي نقضها الصهاينة، عندما صوت الكنيست بـ 53 و54 صوتا على أن الأردن وفلسطين وصوت يهود باراك..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب.

ليث شبيلات (متابعا): خليك معي، يهود باراك أيضا مع هذا، من كانوا هم المتطرفين؟ هل تدري من كان المعارضون؟ المعارضون في الكنيست كانوا الذين يقولون نحن لا نوافقكم، الأردن هو إسرائيل، أيننا من كل هذا؟ أيننا من السبب..خليك معاي...

ليلى الشيخلي (مقاطعة): هذه الفكرة، أنت خليك معاي لو سمحت ليث شبيلات أريد أن أطرح هذه الفكرة تحديدا على الدكتور هاني خصاونة، يعني ليث شبيلات لمّح لها وكثير من المنتقدين أيضا إذا كانت الرسالة من خلال هذا البيان موجهة للعدو الإسرائيلي كما ذكر لماذا إذاً لم يتم التطرق إلى موضوع سرقة المياه، معاهدة وادي عربة، إلى موضوع الأراضي المحتلة الأردنية؟ كل هذه الأمور لم يتم التطرق تم تركيز على موضوع التوطين والتجنيس مما أثار بعض التساؤل.

هاني خصاونة:  تطرق البيان إلى العدو الصهيوني والعدو الأميركي والتواطؤ الأميركي وأشار إلى أن إسرائيل تنظر إلى الأردن كوطن بديل ودعا البيان -ورأيت أنه متماسك- دعا البيان إلى مواجهة هذه الإشكالية بحكومة وحدة وطنية تتمثل فيها كافة أطياف المجتمع الأردني بما فيها إخوتنا الفلسطينيون الذين يحملون الجنسية الأردنية. وبهذه المناسبة أرى من واجبي أن أشير بأنه لا يوجد أردني واحد شرط أردني واحد بما فيها هؤلاء الفتية الشرفاء الضباط يقبل لنفسه من بعيد أو من قريب أن ينال من نضال الشعب الفلسطيني ومن الإخوة الفلسطينيين، وكل العشائر الأردنية والشخصيات الأردنية تعتز بأبنائها الذين دافعوا عن فلسطين والملتزمين بالقضية الفلسطينية، صحيح أن البيان لم يذكر صراحة المطالبة بإلغاء المعاهدة ولكن واضح من روح البيان ومضمونه أن النظرة إلى إسرائيل نظرة الجهة الصهيونية التي لم تتقيد بالمعاهدة ولا تتقيد بالسلام ولا ترغب بالسلام وتصر على تهجير الفلسطينيين المقيمين بالضفة الغربية في بلدهم لأنهم لا يحملون إقامة إسرائيلية..

ليلى الشيخلي (مقاطعة):  ولكن من خلال نقطة أساسية هي التجنيس والتوطين. لنستمع إلى ما قاله السيد علي الحباشة رئيس اللجنة الوطنية للمتقاعدين العسكريين والذي عبر فيه عن انزعاج الأردنيين تجاه الحكومة نحو توطين الفلسطينيين الذي قال إنه بدأ بالفعل وقدم على ذلك نماذج، لنتابعها.

[شريط مسجل]

علي الحباشنة/ رئيس اللجنة الوطنية للمتقاعدين العسكريين: الأردنيون بدؤوا يخافوا على هويتهم الوطنية من إسرائيل أولا ولكن.. والهدف أن إسرائيل بدأت حقيقي في السنوات الأخيرة بالمطالبة وبالترحيل وأنت تعرف قرار الحاكم العسكري الإسرائيلي وقبله بجعل الأردن وطنا للفلسطينيين وهذا لن يقبله إخواننا الفلسطينيون ولن يقبله الأردنيون، لكن عندما لاحظنا أن التوطين بدأ بالوظائف العليا فهذا أزعج الأردنيين فعلى سبيل المثال نقول إن السلطات الرئيسية السلطة التشريعية السلطة التنفيذية السلطة القضائية جميعها يشغلها أردنيون من أصول فلسطينية.

[نهاية الشريط المسجل]

ليلى الشيخلي: ليث شبيلات حتى نفهم هذا الكلام أكثر قبل أن نأخذ فاصلا أريد منك تعقيبا سريعا لو سمحت، يعني هل هناك جديد فيما ذكره؟ ما الذي استجد حتى يصبح هذا الموضوع حاضرا ويستحق هذه الإشارة وهذا البيان؟

ليث شبيلات: كل من يزعم أنه لم ير أن هذا هو الخط الصهيوني وأن هذه الخطط وأنها تسير قدما شيئا فشيئا شيئا فشيئا بتعاون وتواطؤ وتخاذل من الحكومات العربية ومن حكوماتنا، والآن فقط نريد أن نواجه هذا التهجير الذي صدر بالقرار بالقانون العسكري هذا الصهيوني بمواجهة إخواننا الفلسطينيين يعني أن نواجه الضحية لا أن نقف نحن لأن نحن أيضا الضحية القادمة يعني بعد عشرة عشرين سنة سيبحث إخواننا العراقيون عن كيف سيقبلوننا لأن هؤلاء الصهاينة يعتبرون أن إسرائيل هي الأردن، الأردن هي إسرائيل. نحن الآن كل من يزعم أنه لم ير ذلك ولم ير أن الحكومات الأردنية المتعاقبة تسببت في ذلك وأن المعاهدة تسببت في ذلك والآن نصب جام غضبنا للأسف على المزاحمة على المقاعد كأنه هذه المشكلة فقط أنه هذا المقعد لي أو المقعد لك، وليست أن الصهاينة يجلسون في مقاعدنا العربية وعلينا أن نتكاتف لكي نطردهم، هذه هي المصيبة حقيقة.

ليلى الشيخلي: طيب يعني يجب أن نتابع النقطة هذه ونتابع انعكاسات ما جاء في البيان على وحدة النسيج الاجتماعي في الأردن بعد الفاصل أرجو أن تبقوا معنا.



[ فاصل إعلاني]

الانعكاسات على الأوضاع السياسية والاجتماعية في الأردن

ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد إلى حلقتنا التي نتناول فيها دلالات وتبعات تحذير المتقاعدين العسكريين في الأردن لحكومة بلادهم من تجنيس اللاجئين الفلسطينيين. دكتور هاني خصاونة، البيان شمل نقاطا مختلفة منها الحديث عن مزاجية في اختيار شخوص الحكومة، طالب بحملة حقيقية وشاملة لمكافحة الفساد إضافة إلى النقاط التي ذكرناها في الجزء الأول، كمسؤول حكومي سابق كيف تتوقع أن يكون وقع هذا على الحكومة؟

هاني خصاونة: أسأل الله أن يكون الوقع على صاحب الأمر الذي هو الملك عبد الله لأن المحيطين به في الفترات السابقة أوصلوا البلد إلى تجارب في غاية السوء والبلد الآن تدرس الحكومة تدرس موضوع قانون الانتخاب وأبرز مثل دعيني أعطي هذا المثل أن فتاة أردنية مثل السيدة توجان فيصل وهي تعيش على كتابة المقالات ومن ألمع بنات الأردن محرومة من حق الانتخاب ومن حق الترشيح للمجلس النيابي، عندما ينشأ لدينا الآن مجلس نيابي يتولى معالجة هذه المسائل التي أثارها الضباط الشرفاء وهي مسائل حديث كافة أبناء الأردن من أردنيين وفلسطينيين بأن المخرج مما يواجه الأردن من مظاهر الفساد هو في وجود مجلس نيابي يراقب حكومة لها اعتبار ولها احترام عند الناس وليس الدخول في تجارب واستحضار شباب..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب الحديث هذا عن المزاجية..

هاني خصاونة (متابعا): إذا سمحت لي بس فكرة بسيطة.

ليلى الشيخلي: نعم تفضل.

هاني خصاونة: استحضار شباب قليلي الخبرة -مع الاحترام لهم- وتعيين ناس يمارسون الـ business في الوزارات التي تشرف على ذات الـ business الذي كانوا يمارسونه خلافا للدستور.

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب من الذي يتهم بالمزاجية هنا، دكتور هاني من الذي يتهم بالمزاجية؟ هذا اتهام خطير، المزاجية من يمارسها؟

هاني خصاونة:  المزاجية يمارسها كل من يسهم في تبديل وجه الأردن وأسلوب الأردن وطريقة الأردن التاريخية بالاعتماد على الكفاءات النزيهة والمحترمة وإيصال الأردن وتسليم الوظائف العامة إلى من هب ودب ومناصب سيادية كبرى لا يعرف الأردنيون أي تاريخ لمن يشغلها، ثم تأتي قضايا الفساد الأخيرة...

ليلى الشيخلي (مقاطعة): ولكن الحديث أيضا، ليث شبيلات إذا سمحت لي، الحديث هو عن تعيين يعني مناصب حكومية وشخوص وأسر ذات نفوذ وما إلى ذلك، عندما نتحدث عن المزاجية هنا يعني ما الذي آثار هذا الأمر لكي يعرض بهذه الطريقة؟

ليث شبيلات: هذه دائما قائمة المزاجية والتعيينات وتعيينات المستفيدين ومؤسسة الفساد قائمة للأسف منذ مدة تحت.. حتى تحت الرعاية.. وقد قلت ذلك على التلفزيون علنا مع النائب الملك الأمير حسن في سنة 1994 هذا أمر ليس جديدا، أما التلميح أن الفساد له فقط أشكال إقليمية هذا غير صحيح حقيقة يعني التلميح أن هنالك استلم مؤسسات يعني أنا أرى أنه يقصد واحدا مثل رئيس مجلس الأعيان وأنا لا أوافق على ذلك مطلقا، يعني نحن شعب واحد نحن علينا، نحن ضيعنا الضفة الغربية كأردن وهي جزء لا يتجزأ من المملكة علينا أن نعيدها أردنيون وفلسطينيون علينا أن نعمل على ذلك ثم بعد ذلك نتناقش، أما الآن يعتقد بعض الأردنيين أنهم يحمون أنفسهم بالانكفاء على بعضهم البعض وبخلق فتن لا سمح الله، فإننا نحن مستهدفون بعد ذلك من الكنيست الذي سيطرد سيعمل على طرد الأردنيين بعد ذلك والفلسطينيين إلى الصحراء وإلى العراق، بينما الصهاينة يجمعون كل جنسية حتى غير يهود يأتون بهم لكي يحشدوا ضدنا، نحن نخترع الخلافات فقط لأننا نتنازع على كراسي وعلى منافع ليس لأننا نحب وطننا، لو أحببنا وطننا فإننا نزيد من عددنا بشرط أن يكون هذا العدد هو الذي يريد أن يواجه الصهيونية وأن يعيد فلسطين وأن يعيد الضفة الغربية، أما إن ظننا بأننا سنحمي الأردن بورقة اسمها المعاهدة دون عسكرية، بالمناسبة النقطة الجيدة في البيان هي النقطة الخامسة التي تطالب بجيش ومقاومة شعبية رديفة يجب أن تعمل على حماية الأردن وعلى معاونة إخواننا في فلسطين...

ليلى الشيخلي (مقاطعة): والتزويد بالصواريخ، نعم.

ليث شبيلات (متابعا): انظري كيف نتعامل مع حماس، حماس متجانسة مع الموقف الأردني لا تقبل التوطين وهي مع فلسطين من البحر إلى النهر، بينما نتعامل مع السلطة التي هي جسر للتوطين.

ليلى الشيخلي: طيب أريد أيضا أن أستوضح منك دكتور هاني خصاونة أنه واضح يعني هناك من يؤيد ما جاء في البيان وهناك من ينتقد، أريد أن أقرأ لك بعض ما كتبه المنتقدون يقولون إن نحن أمام تشكيل تيار يميني إنعزالي ينقل الصراع إلى الداخل حفاظا على مكتسبات بعض النخب لا أكثر ولا أقل خاصة مع اشتداد الأزمة الاقتصادية، ما تعليقك؟

هاني خصاونة: هذا فيه تعسف كبير، كل الأردنيين مثلا على سبيل المثال ارتاحوا لتعيين السيد طاهر المصري -وهو من زعامات فلسطين ومن زعامات نابلس- رئيسا لمجلس الأعيان السبب في ذلك أنه رجل نزيه وبعيد عن الروح الإقليمية ولم ينخرط في أفكار الوطن البديل التي تروج لها الولايات المتحدة الأميركية وتروج لها إسرائيل ومحاولة نقل وتهيجر السكان الفلسطينيين إلى الضفة الشرقية من الأردن وهو خطر يواجه الأردن ويواجه الأمة العربية ويواجه فلسطين مجتمعين ومواجهة هذا الخطر والتنبيه له ليس فيه أي شيء من الإقليمية وليس نابعا من مواقف إقليمية يحرص فيها الشرق الأردنيون على المحافظة على المناصب وسواه من هذا الكلام، مرت على الدولة الأردنية أذكر عندما وقع قرار فك الارتباط أن الملك حسين رحمه الله أمضى ثلاثة أيام في مجلس الوزراء يدرس كيفية التوفيق بين فك الارتباط استجابة للمطلب الفلسطيني والعربي وبين رعاية كافة قضايا الإخوة الفلسطينيين على مدى ثلاثة أيام ويذكرها عدد من الإخوان الأحياء وليست هنالك.. هذه مسألة مضخمة موضوع التناقض بين الأردنيين والفلسطينيين، نحن أبناء شعب واحد وهؤلاء الضباط عبروا عن..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): لم يبق لي إلا دقيقة إذا سمحت لي دكتور هاني آسفة ولكن أريد أن أختم معك ليث شبيلات، يعني التوتر لا يمكن أن نغفله قائم بشأن موضوع الأردني الفلسطيني، هذا البيان هل سيمر مرور الكرام أم سيحرك المياه الراكدة وسنرى تحولا سيكون له تأثير كبير برأيك؟

ليث شبيلات: سيدتي إذا لم نتفق على أن هنالك عدوا يستهدف الفلسطينيين والأردنيين وأن نعمل سويا ضده فإننا سنختلف وإن المصائب ستتالى كثرة على البلد، يجب أن نتفق أن العدو الرئيسي هو الصهاينة الذين يلعب الموساد في بلدنا لعبة والـ CIA موجود في بلدنا، أن نقف جميعا ضدهم وضد كل المسؤولين الرسميين الذين يتعاونون مع الصهاينة ومع الأميركان، لا أن نتهم فئة من الشعب بأنها تتعامل مع الأميركان والصهاينة، وكل من يتعامل مع الصهاينة والأميركان فهو ملعون إن كان فلسطينيا يريد التوطين أو أردنيا يريد أن يبيع بلده كلهم ملعونون أما الوطنيون فهم الذين يقفون في وجه الصهاينة ووجه الأميركان فلسطينيين وأردنيين.

ليلى الشيخلي: شكرا لك ليث شبيلات الناشط السياسي الأردني من عمان، وشكرا جزيلا الدكتور هاني خصاونة وزير الإعلام الأردني السابق، وشكرا لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، في أمان الله.