- قانونية التهديدات الإسرائيلية وفرص الحملة في النجاح
- الإجراءات والخيارات القانونية لمواجهة التهديدات

جمانه نمور
بولند يلدرم
حسن أحمد عمر
جمانة نمور: دانت الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة التهديدات الإسرائيلية القاضية بمنع أسطول تحالف الحرية الدولي المحمل بالمساعدات الإنسانية والأدوية ومواد البناء من الوصول إلى قطاع غزة واعتبرت الحملة في بيان لها هذه التهديدات بمثابة إعلان مواجهة مع الدول الأوروبية التي سيشارك المئات من مواطنيها في هذا الأسطول. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسين، هل ينجح تحالف الحرية الدولي في إفشال المحاولات الإسرائيلية لاعتراض سفنه؟ وما هي الخيارات القانونية المتاحة أمام الناشطين الدوليين لمواجهة التهديدات الإسرائيلية؟... أهلا بكم. كشفت إسرائيل عن مزيد من امتعاضها بسبب الرحلات البحرية التي يعتزم تحالف الحرية الدولي تسييرها إلى قطاع غزة المحاصر منذ عام 2007، امتعاض سرعان ما تحول إلى تهديدات بمنع المتضامنين الدوليين من الوصول إلى وجهتهم وتوزيع مساعداتهم الإنسانية العاجلة على الغزيين ورفع القليل من معاناة المحاصرين.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: لم تكن راشيل كوري تعلم ربما أنها ستموت دفاعا عن سكان غزة التي جاءت إليها لتحاول منع الجرافات الإسرائيلية من هدم المزيد من منازل أهلها، ولعلها لم تتوقع مطلقا أن اسمها سيطلق ذات يوم على سفينة تحولت رحلتها البحرية المرتقبة لكسر الحصار على القطاع إلى معركة شرسة بين منظميها والحكومة الإسرائيلية، رحلة يفترض بها أن تنطلق من أحد الموانئ اليونانية صوب غزة المحاصرة محملة بمساعدات إنسانية عاجلة سيؤمنها ستمائة متضامن من 21 دولة جمعهم هدف واحد هو مد يد العون إلى الغزيين في محنتهم القاسية. سبق لهذه المنظمات الأهلية والإنسانية أن سيرت بعثات إغاثية مماثلة في رحلات كر وفر بين سفنها والبحرية الإسرائيلية، وفي وقت سابق من هذه السنة أعلنت تلك المنظمات تحالفا بينها تحت عنوان الحملة الأوروبية لكسر الحصار على غزة عبر سفن كبيرة وأخرى صغيرة في سياق خطة للقيام برحلات جديدة، خطة استقبلتها الخارجية الإسرائيلية بتهديدات بدعوى أن هذه الرحلات استفزازية وتنتهك القانون الإسرائيلي زاعمة أنه بوسع المتضامنين الدوليين إرسال مساعداتهم عبر قنوات وصفتها بالقانونية. أمام التصعيد الإسرائيلي الذي جاء في شكل محادثات مع سفراء كل من اليونان وإيرلندا وتركيا والسويد في تل أبيب تمسكت الحملة الأوروبية ببرنامجها وقابلت الموقف الإسرائيلي بخطة طوارئ تتضمن تفعيل هيئة محامين لمقاضاة أي تحرش إسرائيلي بالرحلة المرتقبة أو أي مسعى لإحباطها ذلك أن سفنها فيما يقول القائمون على الحملة أوروبية مسجلة رسميا وستبحر في المياه الدولية وبالتالي لا حق لإسرائيل في اعتراضها. منطق قانوني قلما احترمته إسرائيل.

[نهاية التقرير المسجل]

قانونية التهديدات الإسرائيلية وفرص الحملة في النجاح

جمانة نمور: وكان الاحتلال الإسرائيلي قد منع العديد من السفن التضامنية من الوصول إلى غزة، ففي مطلع ديسمبر من عام 2008 منع الاحتلال مرور سفينة المروة الليبية كأول سفينة مساعدات عربية كانت تحاول الوصول لشواطئ غزة لتفريغ حمولتها من الأدوية، وفي السابع من الشهر ذاته منع الاحتلال سفينة العيد من الإبحار من ميناء يافا تجاه شواطئ غزة وصادرتها وكل ما تحمله من مساعدات طبية وإغاثية وهدايا للأطفال، وفي فبراير من عام 2009 منع الاحتلال وصول سفينة الأخوة اللبنانية بعدما رفضت الانصياع لأوامر الزوارق الحربية الإسرائيلية بالرجوع بحمولتها من حيث أتت واعتقلت طاقمها لعدة أيام بعد مداهمة السفينة والاعتداء عليها، وفي صيف العام ذاته اعترضت زوارق حربية إسرائيلية طريق سفينة روح الإنسانية وهي في طريقها من قبرص إلى غزة، كما منع جيش الاحتلال وصول سفينة الكرامة التي كانت تسيرها حركة غزة الحرة وكانت تحاول الوصول إلى القطاع إبان الحرب الإسرائيلية على غزة. ومعنا في هذه الحلقة من اسطنبول بولند يلدرم رئيس الحملة التركية لكسر الحصار عن غزة ومن القاهرة الدكتور حسن أحمد عمر الخبير في القانون الدولي وعضو الجمعية المصرية للقانون الدولي، أهلا بكما. سيد بولند إذاً قبل قليل تحدثنا عن السفن التي اعترضتها إسرائيل ومنعتها من الوصول إلى قطاع غزة، هذه المرة إسرائيل قالت صراحة بأنها لن تسمح لحملتكم بالوصول، برأيكم ماذا ستقوم به إسرائيل من إجراءات للمنع؟

بولند يلدرم: بإمكان إسرائيل أن تقوم بكثير من الأشياء، لدينا خمسة خيارات، الخيار الأول إن كانت إسرائيل ذكية بما فيه الكفاية فستسمح لهذه السفن بالدخول إلى غزة بشكل مباشر وبهذا لن يتم الحديث عن هذا الحصار في المستوى العالمي، لكن يبدو أن إسرائيل الظاهر أنها لن تسمح لهذه السفن الظاهر أنها ليست ذكية بما يكفي وقالت بأنها ستفحص هذه السفن ستة من هذه السفن، بالتأكيد الكثير من ناشطي السلام في العالم سيكونون داخل هذه السفن، هؤلاء الأشخاص لن يسمحوا بدخول القوات الإسرائيلية إلى السفن، هؤلاء الناس هم من جمعيات غير حكومية دولية، نحن نرفض الحصار المفروض على غزة ونرفض القتل الجماعي للمدنيين في غزة، كذلك قيل بأنهم سيعلنون مناورات عسكرية بحرية في هذه المنطقة وهذا أمر بالنسبة لنا جيد جدا، من إفريقيا من آسيا من أوروبا من كل مكان من كل القارات سيسمعون بأن إسرائيل تظلم الفلسطينيين وسيشجبون الإسرائيليين وبهذا سيكون وسيلة قوية لكسر الحصار.

جمانة نمور: دكتور حسن، الخارجية الإسرائيلية على لسان مسؤول فيها قالت بأن الحملة تشكل استفزازا وخرقا للقانون أو انتهاكا للقانون الإسرائيلي، قانونا كيف نفهم ذلك؟

حسن أحمد عمر: وفقا للقانون الدولي، أنا عندي القرار 3103 الصادر من الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1973، هذا القرار أعلن الحقوق الأساسية للمناضلين ضد القوى الاستعمارية والعنصرية والأجنبية، بموجب هذا القرار يحق بل يجب على جميع دول العالم أن تمد يد العون إلى قطاع غزة وإلى الضفة الغربية تمدها بالمواد الغذائية بالسلاح، ليس هذا فحسب بل أن الأهم قد آن أوان تطبيق القرار 194 بعودة اللاجئين الفلسطينيين، فهذه القوافل الآن يمكن أن تحمل مواد غذائية وأسلحة ولاجئين فلسطينيين يريدون العودة إلى أوطانهم. أنا عايز أقول إنه في موقف جديد طرأ في هذه الحملة الجديدة ما أعتقدش أن إسرائيل ستستطيع أن..

جمانة نمور (مقاطعة): قبل أن نتحدث عن موقف جديد، إذا ما عدنا للسؤال نفهم من كلامك بأنه لا سند لدى إسرائيل لكي تدعي بأن الحملة تشكل انتهاكا للقانون.

حسن أحمد عمر: بالفعل لأن القانون الإسرائيلي هو قانون عنصري قانون استعماري قانون أجنبي لا يجب أن يتغاضى أو يعلو على القانون الدولي، أحكام القانون الدولي التي تسري تسري على الاحتلال وعلى إٍسرائيل ومن ثم لا تستطيع إسرائيل أن تدفع بالقانون الإسرائيلي لمنع تطبيق القانون الدولي، ما حصلش هذا وإلا كل دولة تعلن أنها ستطبق قانونها ضد القانون الدولي وهذا لا يجوز وفقا لميثاق الأمم المتحدة، وإسرائيل تعتبر نفسها أنها عضو في الأمم المتحدة فيجب عليها أن تحترم ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي خاصة اتفاقية جنيف وملاحق اتفاقية جنيف والقرار 3103 الذي ذكرته الآن الخاص بالقواعد الأساسية لحماية حقوق المناضلين.

جمانة نمور: إذاً بعدما اتضحت هذه النقطة نعود إلى الجديد الذي كنت تشير إليه فيما يتعلق بهذه الحملة، تفضل.

حسن أحمد عمر: الجديد أن الآن إسرائيل في موقف حرج وهي تهدد كلاميا إنما لن تستطيع أن تقف ضد الحملة، لماذا؟ إسرائيل منذ أسبوع فرحة بأنها انضمت لمنتظم التعاون والتنمية الاقتصادية واعتبرت نفسها الآن حققت نصرا كبيرا، هذا النصر في نظري هو نصر للفلسطينيين والعرب وليس لإسرائيل وذلك لأن إسرائيل بانضمامها إلى هذا المنتظم الدولي الهام والذي يعني أساسا كما ذكر أستاذنا المرحوم رحمة الله عليه الدكتور محمد طلعت غنيم الفقيه القانوني الدولي، هذا المنتظم أنشئ على ثلاثة أسس هي وضع قواعد سياسات مشتركة بين هذه الدول، مساعدة الدول النامية وأخيرا تبادل النقد. النهارده في مساعدة الدول النامية قطاع غزة بعد أن تم تدميره من قبل إسرائيل على إسرائيل الآن أن تسعى مع المجتمع الدولي إلى بناء هذا القطاع الذي دمر وزي ما كان مشروع مارشال لبناء أوروبا واللي على أساسه نشأ منتظم التعاون والتنمية الاقتصادية الآن يجب على الدول الأوروبية نفسها على هذا المنتظم أن يقدم يد العون إلى قطاع غزة إلى الضفة لإعادة بناء هذا القطاع..

جمانة نمور (مقاطعة): على كل جزء وجزء أيضا من الأوروبيين يحاول فعلا تقديم يد العون بالإضافة إلى أيضا دول عربية وشخصيات عربية عبر هذه الحملة. سيد بولند دعني فقط أسأل متى نتوقع إذاً هذه الحملة أن تجتمع معا وتنطلق صوب غزة؟

بولند يلدرم: في 23 الشهر سنخرج من هنا من اسطنبول وفي 25 سنكون في أنطاليا ومن أنطاليا سنذهب إلى السواحل القبرصية مع كافة السفن القادمة من كل العالم ونعتقد في 26 من الشهر سنكون أمام غزة. أريد أن أذكر شيئا في هذا الصدد، لقد تم القبض على صديق لنا بطريقة غير قانونية وغير حقوقية، نعم إسرائيل التي تحاول أن تجعل من نفسها دولة مشروعة في العالم هي تقول بأنها دولة يجب إذاً يجب عليها أن تتحرك كدولة يجب أن تتعامل كدولة، و22 يوما وهو يتعذب وهو يتعرض للعذاب وسألوه هناك عن ماركة سيارتي أي أنها تهددنا أي أنها تترصدنا وتريد قتلنا أو أنها تريد شيئا آخر. أريد أن أقول لكم بأن أصحاب الضمائر في العالم لا يخافون من أي شيء، نحن سنكون بجانب الأطفال في غزة، إن كانت إسرائيل تبحث عن مشروعية حقوقية لها يجب عليها أن تساعد البشر في غزة.

جمانة نمور: أعتقد أنك تتحدث عن السيد عزت شاهي، أيضا كان هناك على ما سمعنا تهديدات إسرائيلية طالت حتى برلمانيين أتراك، إذاً من تركيا ستنطلق حملة جديدة ستنطلق سفينة جديدة، هل نتوقع مواجهة جديدة تركية إسرائيلية؟

بولند يلدرم: بصراحة على تركيا أن تضع قوتها في الميدان لأن في هذه السفن هنالك مواطنون أتراك ولذلك فإن إسرائيل وبصراحة هي مرتعبة، لقد نادت كل السفراء وقالت لهم إياكم أن تجعلوا أحدا من النشطاء من دولتكم أن يركب هذه السفن، لكننا نقول لكم نحن سنرفع العلم التركي على هذه السفن نحن مواطنون أتراك وتركيا مجبرة على تقديم الدعم لمواطنيها، أنا متأكد بأن إسرائيل لا تريد أن تخسر علاقاتها مع تركيا ولذلك أنا متأكد ومتأمل أن تركيا ستقدم دعمها لهذه السفن لأن تركيا بصفتها دولة لها تقاليدها تريد أن تضع دعمها لهذه القوافل للدعم الإنساني للمساعدة الإنسانية لكن متى ما أن إسرائيل وضعت توقيعها على المعاهدات الدولية إذاً عليها أن تفتح ممرا لهذه القوافل ولذلك أعتقد أن عليها أن تربح دبلوماسيا عن طريق فتح طريق لهذه القوافل.

جمانة نمور: دكتور حسن، السيد بولند أشار إلى الاجتماع الذي قام به المسؤول في الخارجية الإسرائيلية مع سفراء الدول المعنيين وطلب منهم خلاله منع مواطنيهم من المشاركة في الحملة، المسؤول نفسه قال في الاجتماع من يريد تقديم المساعدات لغزة بصورة قانونية يمكنه ذلك من خلال جهات التنسيق ذات الصلة. قانونا أيضا من جديد ما تعليقك على هذه النقطة؟

حسن أحمد عمر: إسرائيل التي تفرض حصارها على غزة لا تستطيع أن تتحدث عن تقديم العون أو عن قناة قانونية لتقديم العون، أنا أعتقد الآن تركيا تملك..

جمانة نمور (مقاطعة): ولكن هناك قنوات من هذا النوع، أليس كذلك؟

حسن أحمد عمر: زي؟ إسرائيل زي ما إحنا شايفين الحصار.. أنا بأقول لحضرتك تزويد قطاع غزة ليس بالمواد الغذائية والماء ومواد البناء فقط إنما السلاح أيضا، يجب تقديم السلاح لأن ده سلاح ثوار، يجب تقديم العون لقطاع غزة وعودة اللاجئين أيضا إلى قطاع غزة، ليس هذا فحسب بل إلى قضاء عكا أيضا لأنه خاضع بموجب قرار فتوى محكمة العدل الدولية بشأن الجدار بموجب قرار التقسيم لدولة فلسطين العربية منذ قرار التقسيم ومن ثم عودة اللاجئين تشملهم. أنا عايز أذكر بشيء مهم جدا في هذا الأمر ردا على هذا الاجتماع الذي طلبه السفير، إنه يعلم وضعه في الأمم المتحدة وضعه في منتظم التعاون والتنمية الاقتصادية، تركيا الآن وهي عضو في هذا المنتظم تستطيع أن تتقدم بطلب للمنتظم لبحث تعليق عضوية إسرائيل إن هي تعرضت لهذه المساعدات الذاهبة إلى قطاع غزة لأن زي ما قلت لحضرتك ده واجب على الدول أن تزود قطاع غزة بهذه الأسلحة وهذه المواد وهذا السلاح وعودة اللاجئين، وأيضا تركيا الآن تستطيع أن تحيي اللجنة الثلاثية من تركيا وفرنسا وأميركا المنصوص عليها في القرار 194 بشأن عودة اللاجئين لتقوم بإعادة اللاجئين على الأقل اللي في لبنان الآن نصف مليون لاجئ تطبيقا لقرار مجلس الأمن 1559 البند 6 منه إلى قضاء عكا، يعني إذاً الحملات الآن لن تقتصر فقط على الغذاء والماء، يمكن أن تشمل هذه الحملات عودة لاجئين تشمل سلاحا لتزويد الفلسطينيين باعتباره سلاح ثوار و..

جمانة نمور (مقاطعة): إذاً هذا من الناحية النظرية لكن عمليا يبقى السؤال بغض النظر عما هو موجود على هذه السفن هل ستتمكن من الوصول إلى قطاع غزة؟ ماذا ستفعل إسرائيل للمنع وهذا ما قالته صراحة؟ وكيف يمكن لهذه الحملة أن تواجه الإجراءات الإسرائيلية؟ مزيد من النقاش حول الموضوع بعد الفاصل كونوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الإجراءات والخيارات القانونية لمواجهة التهديدات

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها التهديدات الإسرائيلية ضد تحالف الحرية الدولي لرفع الحصار عن غزة. سيد بولند، العضو المؤسس في الحملة الأوروبية السيد أمين أبو راشد قال بأن الحملة وضعت خطة طوارئ في الساحة الأوروبية لمواجهة إجراءات إسرائيلية متوقعة، ما هي معالم هذه الخطة؟

بولند يلدرم: عندنا خطة ألف، باء وجيم، سندخل غزة في كل الأحوال، لن نرضى بأي عوق إسرائيلي لن نرضى بأي شيء سنبقى هناك لأيام سنبقى هناك لأسابيع لكن سنصل إلى هؤلاء الفلسطينيين سنفتح ممرا إلى غزة ممرا إنسانيا إلى غزة، خمسون دولة نحن متواجدون، 25 نائبا في البرلمان سيكونون موجودين على الأقل كذلك هنالك نواب عرب من البرلمان الإسرائيلي سيكون هنالك كتاب وصحفيون منهم. قرارنا قرار واحد قولا واحدا نحن نقول لكم سندخل إلى الداخل، لا حق لإسرائيل في إيقافنا، نعم لقد قلنا هذا لإسرائيل الأميركي هنا أيضا، عندما سئلنا ماذا تريدون أن تفعلوا؟ قلنا لهم إن ما نريد أن نفعله أننا سندخل، سندخل لكن أنتم ما الذي ستفعلون؟ القراصنة الصوماليون لقد جئتم بكل القوات الدولية ضد القراصنة الصوماليين، ألا ترون أن هذه أعمال قرصنة أيضا؟ هذه ليست تحت إشراف المنطقة إسرائيل هذه غزة تحت إشراف الأمم المتحدة وهذه قرصنة إسرائيلية، إن قاموا باعتقالنا قاموا بوضع العقبات أمامنا، أميركا ماذا ستفعل ساعتها؟ إذاً كما تعلمون فإن حب إسرائيل وأميركا في كل العالم انخفض، إذا أعطيتم دعما لإسرائيل العالم كله سيزداد في كراهيته لكم. أقول مرة أخرى إسرائيل لا حق لها، نحن سندخل نحن سندخل نحن مقررون على الدخول مهما كان الثمن، نحن نخرج من تركيا من جمرك تركيا من جمرك إيرلندا من جمرك بريطانيا ولذلك فكل ما في هذه السفن معروف في لوائح منظمة، هذه السفن تحمل أعلام هذه الدول ولذلك فهي قناصل هي قنصليات لهذه الدول ولذلك من يحاول الدخول إلى هذه السفن هم سيتعدون على السيادة التركية، إن خرجوا إلى سفينة بريطانية فسيتعدون على السيادة البريطانية ولذلك نحن نقول لهم لن نسمح لن نسمح لهم إلا إذا جاء هنالك مراقبون دوليون إذا أرادوا أن يدخلوا إلى هنا بإمكانهم أن يدخلوا، غير ذلك لا يمكن، لن يكون في هذه السفن أي حجر لا لن يكون فيها أي سكين أيضا.

جمانة نمور: دكتور حسن إذاً السيد بولند رأى في أي تدخل إسرائيلي في هذه السفن قرصنة، هل يمكن مثلا مقاضاة إسرائيل أمام محاكم دولية بتهمة القرصنة إذا ما تدخلت بهذه السفن؟

حسن أحمد عمر: فعلا يمكن هذا ولكن الأقوى من هذا أنا أنصح الجانب التركي أن تتقدم مسيرة هذه الحملة بوارج تركية ويمكن أن تطلب من الأمم المتحدة بصفتها الدولة الحامية للمناطق المحتلة أن ترفع علم الأمم المتحدة على هذه البوارج التركية لتحمي هذه القوافل حتى تذهب إلى قطاع غزة. وأنا عايز أنصح الإخوة في تركيا بهذه الوسيلة الهوفر كرفت، الهوفر كرفت وهي أعتقد..

جمانة نمور (مقاطعة): ولكن هذه الاقتراحات تفترض بأن يكون هناك دعم رسمي أوروبي وأممي لهذه السفن، هل هذه الحملة لها هذا الطابع؟

حسن أحمد عمر: القرار الدولي 3103 يلزم هذه الدول، هذا ليس.. واجب على هذه الدول أن تقوم بهذه المساعدات لقطاع غزة وهذا الهوفر كرفت يستطيع أن يحمل جميع السيارات وجميع المعونات ويذهب لأن إحنا عارفين أن قطاع غزة الميناء بتاعه مش جاهز فهذا الهوفر كرفت اللي هو البر المائي يستطيع أن يصعد إلى رمال غزة ويقوم بهذه المهمة، في كل الحملات القادمة التي تأتي بالمساعدات لقطاع غزة نستطيع أن نستخدم الهوفر كرفت وسبق أن اقترحت على البنك الدولي الإسلامي أن يقوم البنك الإسلامي بشراء هذه الهوفر كرفت وتقديمها للدول التي تريد أن ترسل معونات إلى قطاع غزة للمساعدة في هذا الشأن. نحن بنتكلم بنقول إن أحكام القانون الدولي تلزم، النهارده تركيا تستطيع أن تتحرك لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لتعليق عضوية إسرائيل إذا منعت وصول هذه القوافل تستطيع أن تذهب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة الدورة الطارئة العاشرة المنعقدة التي طلبت فك الجدار وتطلب منها تعديل مكانة إسرائيل في الأمم المتحدة من دولة عضو لتخفضها إلى درجة مراقب حتى تنصاع لتطبيق أحكام القانون الدولي، لدينا آليات كثر نستطيع أن نستخدمها لإجبار إسرائيل على وقف هذا الحصار الظالم على قطاع غزة، على الفلسطينيين في الضفة الغربية، المفروض هذه القواعد الأساسية اللي تحدثت عنها في القانون 3103 تتعلق بحق تقرير المصير والاستقلال المفروض الشعب الفلسطيني الآن يهب للمطالبة بحق تقرير مصيره واستقلاله وهذه القوافل التي تأتي من بعض الأفراد يتعين أن تأتي من الدول لأن واجب الدول أن تقدم هذا العون للفلسطينيين لا أن تتركهم فريسة لإسرائيل وعلى إسرائيل أن تعدل من سياستها العدوانية لأن الأمر الآن يتعلق بحق إسرائيل في الوجود في المنطقة، هل لها حق أم لا، أعتقد أن في إشكالية في هذا الحق بالنسبة لإسرائيل ونعلمه جيدا.

جمانة نمور: شكرا لك دكتور حسن أحمد عمر عضو الجمعية المصرية للقانون الدولي من القاهرة، ونشكر من اسطنبول السيد بولند يلدرم رئيس الحملة التركية لكسر الحصار عن غزة. وبالتأكيد نشكركم على متابعة حلقة اليوم من ما وراء الخبر وتعليقاتكم ننتظرها على موقعنا الإلكتروني indepth@aljazeera.net

نشكر متابعتكم وإلى اللقاء.