- دلالات الحادث والأبعاد القانونية له
- موقف الإدارة الأميركية ورد الفعل العربي

ليلى الشايب
هارمن أولمان
صباح المختار
ليلى الشايب: أعلن البيت الأبيض أن قتل الجيش الأميركي لعدد من المدنيين بينهم صحفيان في أحد شوارع بغداد قبل ثلاث سنوات خطأ فادح ومروع، ويأتي هذا الإعلان رغم قول وزارة الدفاع إنها لم تعثر بعد على التسجيل الأصلي للواقعة التي تسلط الضوء على سجل القوات الأميركية في العراق والتهم الموجهة لها بارتكاب انتهاكات هناك. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، كيف ينظر القانون الدولي الإنساني لهذه الواقعة وهل تقود إلى كشف مزيد من الانتهاكات؟ وكيف تسهم مثل هذه الحادثة في تأجيج العداء للولايات المتحدة وتقويض سلطتها الأخلاقية؟... في جزء أول من المشاهد التي سربها موقع للإنترنت تظهر الصور كيف رصدت طائرة أميركية مجموعة من الأشخاص وهم يتجمعون في أحد الشوارع فقدر الطيار الأميركي أنهم مسلحون وطلب الإذن من قيادته لإطلاق النار عليهم، ثم ترصدهم أكثر فأكثر ولما وجد موقعه منهم مناسبا أطلق عليهم النار مباشرة ليقتل معظمهم ويتعقب من سقط منهم جريحا، ليتبين فيما بعد أن من أصابتهم النيران الأميركية وأزهقت أرواحهم مدنيون بينهم صحفيان وأن ما اعتقد أنه أسلحة بحوزة بعضهم لم تكن سوى أدوات تصوير.

[مشاهد من الشريط المسجل عن الحادث]

دلالات الحادث والأبعاد القانونية له

ليلى الشايب: ومعنا في هذه الحلقة من واشنطن هارلن أولمان الخبير في الشؤون العسكرية والباحث في المجلس الأطلسي ومن لندن معنا صباح المختار الناشط العراقي ورئيس جمعية المحامين العرب في بريطانيا. نبدأ مع السيد هارلن أولمان في واشنطن، سيد أولمان هذا هو إذاً الشريط الذي يقول البنتاغون إنه لم يكن بحوزته رغم أنه اعترف بأنه أجرى تحقيقا في الحادثة بعد وقوعها بقليل، ما فهم أنه امتنع عن بث هذا الشريط، لماذا برأيك؟

هارلن أولمان: أولا إن الشريط نفسه يثير الرعب وهو مروع ومفجع وبغض النظر عن الظروف التي أحاطت به من الصعب الخروج بتفسير يسهل تصديقه، أعتقد أن الشريط تم في عام 2007 وتتذكرون إن هناك حوالي ألف أو ألفي عراقي كانوا يقتلون كل شهر على أيدي عراقيين وزيادة عدد القوات الأميركية كان الغرض منه مكافحة العنف وفي مدن كبير مثل بغداد كانت هناك مناطق حظر فيها على أي شخص حمل السلاح وكل شخص حمل السلاح كان ينظر إليه كمقاتل عدو وأعتقد أن قواعد الاشتباك قد تم اتباعها ولكن نظرا لمستوى العنف كانت هذه هي الطريقة التي تتعامل بها الولايات المتحدة رغم ذلك نقول إن المشاهد المروعة هذه مهما كانت التفسيرات والقصص لم تصدق وأعتقد أن لهذه القضية سيكون تداعيات تشبه قضية أبو غريب والتي ستستخدم في العالم العربي لتحفيز العداء ضد الأميركان.

ليلى الشايب: سيد صباح المختار من لندن بعد الاعترافات الخجولة والمحدودة جدا من جانب بعض العسكريين الأميركيين تقول بأن حادثة القتل هذه انبنت على الظن بأن المجموعة التي كانت تسير في ذلك الشارع كانت مسلحة، القانون الدولي هل يأخذ بالظن حتى في الأوضاع وظروف بذلك العنف الذي شهدته بغداد في تلك السنوات 2005، 2006، 2007؟

صباح المختار: أولا الموقف هو دائما هكذا يتحدثون بنوع من التعاطف ثم بعد ذلك يحاولون وضع العراقيل أمام اكتشاف الحقائق، هذه الحقائق رأيناها الآن فقط كما رأينا أبو غريب سابقا لم تعلن الإدارة الأميركية عليها إنما جاءت عن طريق آخر، الحديث عن محاولة تبرير أنها كانت في ظرف عمليات عسكرية وهناك ظن، هذا يتناقض مع أحكام القانون الدولي حيث إن اتفاقية جنيف أعتقد في المادة 54 أو 55 تنص على أنه حتى في المواقع العسكرية إذا وجد مدنيون ونحن نتحدث هنا عن حالة الحرب، في حالة الحرب إذا وجد موقع عسكري ولكن فيه مدنيين يحرم استعمال القوة ضد ذلك الموقع، نحن نتحدث هنا عن أشخاص يسيرون في الشارع لا يحملون أية أسلحة، حتى محاولة الادعاء بأن هنا أسلحة قد تكون مخفية، هناك قوات عسكرية أميركية كما أشار التقرير قريبة من الموقع الذي كانوا فيه وكان بإمكان هذه القوات الراجلة أن تصل إليهم لاكتشاف ذلك، أعتقد أن القانون الدولي في هذه الحالة سيعتبر أن هذا انتهاك كبير لحقوق الإنسان حيث إن الولايات المتحدة الأميركية أو مجنديها بإمرة الإدارة الأميركية قاموا بقتل مدنيين دون سبب مبرر وقاموا بقتل عشوائي وهذه تنصب في ضمن الجرائم، جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية وحتى قد تصل إلى الجرائم العنصرية باعتبار أن هؤلاء الأشخاص ما قتلوا إلا لكونهم عراقيين وهذا هو تعريف الجرائم التي ترتكب ضد الأشخاص لكونهم يحملون هوية معينة دون أن يقوموا بعمل معين.

ليلى الشايب: السيد أولمان في واشنطن، التحقيق الذي أجري بعد الحادثة بقليل من أجراه من العسكريين الأميركيين قالوا إن تلك القوات أو مجموعة الجنود التي قامت بهذا الفعل تصرفت بشكل سليم وإن -وإن- أخطأت في اعتبار معدات التصوير التي كان يحملها الصحفيان أسلحة، يعني بعيدا عن هذه الجزئية ماذا عن بقية الواقعة بدءا بلغة الخطاب المتبادلة بين الجنود، دهس شخص كان على وشك الموت، أيضا إطلاق النار على سيارة كانت أتت لإجلاء الجثث إلى غير ذلك، يعني كيف يمكن إيجاد تبريرات لكل هذه التفاصيل؟

هارلن أولمان: نعم هذه نقطة مهمة للغاية والولايات المتحدة بغض النظر عما تقوله لن تستطيع تبرير ما حدث في ضوء أن كثيرين في العالم العربي ونظرتهم للأمور، ولكن أحيلكم مرة أخرى إلى العنف الذي كان سائدا في العراق في العام 2005، 2006، 2007 كانت هناك فوضى عارمة، الآلاف من العراقيين قتلوا على أيدي عراقيين آخرين، النساء والأطفال كانوا يستخدمون كدروع بشرية لحماية القاعدة وغير ذلك، هذا لا يبرر ما حدث لكن أنا أفترض أن قواعد الاشتباه وربما كانت خطأ سمحت للأميركيين بأن يفعلوا ما فعلوا واتفاقيات جنيف بغض النظر عن نظرتك إليها واختلافك واتفاقك معها، الإدارة الأميركية لم تأخذ بالتفسيرات القانونية لما تقوله اتفاقيات جنيف وتفسيراتهم وما فعلوه مع محتجزي غوانتنامو استخدموا مساحة رمادية في تفسيرهم لكن ما قلتموه صحيح هذه مشاهد مفجعة وتلحق ضررا بالغا بالولايات المتحدة وسوف تؤجج من مظاهر العداء وستكون هناك مطالبات بمحاكمات واعتبارها جرائم ضد الإنسانية لا أعتقد أنها ستحقق نتيجة لكنها تأتي في وقت مصداقية أميركا بدأت تتعافى قليلا بعد ما حدث في أبو غريب سيلحقها الضرر مرة أخرى.

ليلى الشايب: سيد صباح المختار في لندن إذاً كنا تابعنا أجزاء أخرى وهي ربما الأجزاء الأشد والأكثر فظاعة في هذا الشريط، أوجزها، دهس شخص كان أطلقت عليه النار أصلا، ثم إطلاق النار على سيارة جاءت لإجلاء الجثث، إطلاق النار على أطفال كذلك ولغة خطابية لا تليق في مثل هذه المواقف، القانون الدولي قل لنا بالتفصيل يعني كيف يتعامل مع كل ما شاهدناه؟

صباح المختار: أولا من حيث المبدأ هذا بلد لا يحترم الأخلاق لا كدولة ولا كجيش،حينما يقوم المسؤولون في الجيش بالتحقيق ثم ينكرون ما حصل، الآن بعدما تم اكتشاف الشريط يدعون أنهم غير قادرين على العثور عليه، أنا أعتقد أنه إذا ما تم محاولة استعمال الوسائل القانونية ستضع الإدارة الأميركية والجيش الأميركي العقبات أمام أي محاولة لهذا الأمر وهذا ما رأيناه بالنسبة للجرائم التي ارتكبها الجيش الأميركي في أبو غريب وفي بقية العراق، محاولة تصوير أن الأميركان حاولوا إنقاذ العراقيين كما ذكر ضيفكم من أميركا أن العراقيين كانوا يقتلون بعضهم البعض طبعا هذا ما أشاعه الأميركان ولا نعرف من الذي كان يقتل، الأميركان غير مستعدين لإعطاء أي أرقام عن القتلى العراقيين لأنهم لا يعتبرون أن العراقيين هم بشر وبالتالي كافة هذه المكونات للسلوك الأميركي بحد ذاتها تتناقض مع القانون الإنساني تتناقض حتى مع الديانة المسيحية ومع قواعد الأخلاق. وأنا أتمنى أن يكون رد الفعل العربي ليس فقط على مستوى الشارع العربي الذي لا شك فيه سيستهجن هذا ولكن أتمنى أن يكون رد الفعل الرسمي العربي ليس من باب الدفاع عن أشخاص وإنما من باب الدفاع عن مبادئ لأننا لا يمكن أن نتحدث عما يجري في غزة بشكل ثم نتحدث عما يجري في العراق بشكل آخر، على الأنظمة العربية والحكومات العربية أن تنسجم موقفها مع الشعوب فيها وذلك بالاستنكار واتخاذ الخطوات العملية تجاه الإدارة الأميركية، طبعا لا يتوقع أحد أن يعلن الحرب على أميركا لكن لا بد من أن تكون أميركا مسؤولة عن هذا العمل الشنيع الذي قامت به والذي تم تصويره من قبل الأميركان أنفسهم وتم إطلاقه من قبل أحد ما من الأميركان..

ليلى الشايب (مقاطعة): أستاذ صباح يعني الشريط مدته تقريبا أربعون دقيقة وحاولنا أن نأخذ ربما أقوى اللقطات التي وردت فيه، على كل سنشاهد المزيد وسنخلص بعد ذلك إلى أثر ما سنشاهده وما احتواه الشريط على صورة الولايات المتحدة التي كما قال هارلن أولمان منذ قليل بدأت تتعافى قليلا، سنناقش كل ذلك بعد فاصل قصير.



[فاصل إعلاني]

موقف الإدارة الأميركية ورد الفعل العربي

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في مشهد آخر من الواقعة المثيرة والمروعة تجهز المروحية على جريح بنيرانها ربما على أفراد سيارة قدمت لإسعافه وقد تبين لاحقا أن طفلين كانا في السيارة فأصيبا بجراح تحت وابل من النيران الكثيفة، نشاهد معا.

[مشاهد من الشريط المسجل عن الحادث]

ليلى الشايب: سيد هارلن أولمان في واشنطن يعني هذا الشريط بكل ما احتواه أيقظ جدلا استمر لثلاث سنوات حول ما يسمى بقواعد الاشتباك في المعركة وسلامة الصحفيين ولكن هناك إجماع على أنه لم تكن هناك معركة أصلا حتى تراعى فيها قواعد الاشتباك، هل كان الجدل في مستوى ما شوهد وما سجل عند بعض ما كتب ونشر في مواقع إلكترونية أو في الصحافة الأميركية تحديدا؟

هارلن أولمان: أولا دعوني أعد إلى ما قاله ضيفكم في لندن لأن ما قاله كان محض هراء وخطأ من ناحية الوقائع، المؤسسة العسكرية الأميركية أكبر مؤسسة في التاريخ تحترم نفسها وتحترم ثقافات الأمم والشعوب لكن في ظل ظروف حرب كهذه عندما يكون هناك حالة تمرد العدو فيها لا يرتدي بزة عسكرية ويستخدم متفجرات مرتجلة على جانب الطريق ثم يهرب من الصعب خوض تلك الحرب من دون التسبب بخسائر جانبية كما تسمى نعم، هل الأخطاء تحدث؟ نعم هي تحدث، هل هي  مفجعة؟ نعم هي مفجعة..

ليلى الشايب (مقاطعة): سيد أولمان عذرا للمقاطعة يعني سأمنح الفرصة للسيد صباح المختار لكي يرد ولكن أنا أرد بشواهد يعني لا نختلف في أن حرب العراق حرب فظيعة وعنيفة بكل المقاييس، ما أسميته خطأ يعني كم مرة يتكرر الخطأ؟ خطأ أبو غريب، خطأ حديثة و24 شخصا يقتلون بدم بارد، خطأ اليوسفية وعائلة بأكملها فتاة تغتصب ثم تحرق وتحرق أختها ويحرق أبواها يعني كل هذا ولا يزال يوجد مجال للدفاع عما يفعله الجنود الأميركيون في العراق! يعني يفهم أن البنتاغون ربما خجل من التعليق على هذه الصور، يعني كيف تدافع أنت عن ذلك؟

هارلن أولمان: أنا لا أدافع عنهم أنا أقول ماذا كانت الظروف، هذا أمر ليس معذورا، هل كانت هناك حوادث مشابهة؟ بالطبع ولكن هل يجب أن نقبل بها؟ كلا بالطبع لكن أعتقد أنكم تبالغون في هذه القضية مقارنة بضخامة الجهد المبذول في العراق، نعم الخسائر الجانبية تحدث لكن من مصلحة أميركا أن تقلل هذا إلى الحد الأدنى لأنها تريد أن تتفادى في المستقبل قضايا دعائية مثل هذه تضر بها كثيرا فهذا ليس في مصلحة أميركا إذاً عندما تحدث قضايا مثل هذه هي قضايا ذات طابع فردي وقليلة جدا ولكن مع ذلك هي كثيرة.

ليلى الشايب: سيد صباح المختار هل لديك تعقيب على السيد أولمان؟

صباح المختار: نعم أولا من حيث المبدأ حديثه عن الأخلاق لا ينسجم مع قتل جريح، وفق كافة المعايير وحتى حسب التفسير الأميركي لقوانين الحرب الجريح لا يقتل وهنا رأينا جريحا يقتل، هذا من ناحية، من الناحية الثانية الجريمة هي أن يحاول شخص تبرير جريمة قد وقعت، السيد أولمان يحاول إعطاء تبرير للجرائم التي ارتكبتها أميركا ومن العار أن يتم تبرير الجرائم، يجب الاعتراف أنها جرائم ولكن يقال إن هناك أشياء أخرى أما أن يقال إن هذه الجرائم تبرر لكون ظروف معينة قد وقعت فهذا يجعل القول غير أخلاقي ليس فقط في الجيش وإنما من يتحدث في هذا الأسلوب يتحدث بطريقة غير أخلاقية أيضا.

ليلى الشايب: سيد أولمان لو أن البنتاغون يعني بادر هو إلى بث هذا الشريط وعلق عليه بالطريقة التي يراها هل تعتقد أن أثر الصدمة والغضب كان أقل حدة في مقابل ربما احترام شفافية ووضوح البنتاغون واعترافه بأن هناك فعلا من يخطئ في العراق وأن من يخطئ سيحاسب؟

هارلن أولمان: نعم أنا أتفق معكم، أنا لا أحاول تبرير أي شيء، هذا كان عملا مريعا وضعا مفجعا  وفي رأيي ما كان يجب أن يحدث لكنه حدث ولا يمكن تبريره، كنت أحاول أن أفسر سياق ما حدث وأنا أتفق معكم لو كان هذا الأمر قد كشف عنه ربما كان أفضل ولكن تذكروا أن هناك عشرات الآلاف من المشاهد الموجودة ولا أعتقد أنهم سيراجعون كل مشهد ولكن أنا أتفق معكم فور ما عرف عن هذا الموضوع كان من الأفضل أن يعترف به ويقال إن هناك تحقيق وتحديد المسؤولية ومحاسبة، نعم لو كان كشف عنه من قبل واعترف البنتاغون واعتذر وقال إننا نشعر بالخزي من هذه القضية أعتقد أن القضية لم تثر الحساسية حتى الآن ولكن أتفق معكم هذا الشريط سوف يكون شريطا دامغا من حيث إلحاقه الضرر بمصداقية أميركا وحتى مصداقية الرئيس أوباما الذي يحاول تغيير نظرة العالم لأميركا في الخارج.

ليلى الشايب: طيب سيد أولمان باختصار لماذا صمت البيت الأبيض إلى حد الآن طبعا عدا عن البنتاغون المعني مباشرة بمثل هذه الحوادث؟

هارلن أولمان: أعتقد أنه حاليا وبصراحة البيت الأبيض منهمك ومشغول بقضايا أخرى ولكن عندما يدرك فداحة هذه القضية ربما سيتغير الوضع وأذكر أن هناك اتفاقيات نزع السلاح النووي ومفاوضات وأمام البيت الأبيض جدول أعمال حافل، أحيانا مثل هذه القضايا لا تحتل مكانة من حيث الأولوية.

ليلى الشايب: أعود إلى صباح المختار في لندن سيد صباح يعني انطباع مجرد انطباع يعني ردود الفعل على هذا الشريط لم تكن بمستوى ردود الفعل على أشرطة سابقة على صورة سابقة على حكايات وروايات بنفس مستوى الفظاعة التي نشاهد، هل هو ربما مفعول الإعلام، هل هي حسابات سياسية، ما السبب برأيك بالضبط؟

صباح المختار: أولا هناك الآلة الإعلامية الأميركية الكبيرة، هناك الميزانيات الضخمة التي تصرف تحاول تغيير الوقائع أو تكذيب الرئيس السابق الأميركي كان يخرج إلى الشعب الأميركي ويقول لهم لا تصدقوا ما ترون بأعينكم، صدقوا ما أقول لكم، الغرب بالنسبة له بالنسبة لأميركا تحاول أن تعتبر نفسها تعطي دروسا في الأخلاق وفي القانون وفي سيادة القانون وفي الإنسانية ولكنها تفتقد إلى أي منها وأكثر من ذلك وهنا المشكلة الأكبر أنها تنكر حصول هذا، الجميع يذكر أن العالم انشغل بما فيه البيت الأبيض وغيره حينما قام أحد السياسيين العرب بضرب خادمه أو خادمه في سويسرا قام العالم ولم يقعد، ولكن أن يقتل جريح بالطائرة من القوات الأميركية ويقتل الأطفال ويعتبر أن الأطفال ذنب آبائهم أنهم أتوا بهم إلى هذا المكان يعني هذه تتجاوز أدنى..

ليلى الشايب (مقاطعة): وظروف الحرب..

صباح المختار: (متابعا): مستويات عدم الحساسية، وأعتقد أن هذا سيؤدي إلى ردود فعل لدى الذين يقاومون قد يستعملون قسوة مع الأميركان تتجاوز ذلك.

ليلى الشايب: ننتظر ونرى. شكرا جزيلا لك صباح المختار الناشط العراقي ورئيس جمعية المحامين العرب في بريطانيا وأشكر أيضا من واشنطن هارلن أولمان الخبير في الشؤون العسكرية. وقبل أن نودعكم مشاهدينا ننوه إلى أن الشريط سيبث كاملا في حدود الساعة العاشرة والنصف بتوقيت مكة المكرمة على قناة الجزيرة مباشر، تحية لكم أينما كنتم في ختام هذه الحلقة، إلى اللقاء.