- أسباب ودلالات التفجيرات والجهات المستفيدة منها
- دور الاستعصاء السياسي وأثر التفجيرات على تشكيل الحكومة

خديجة بن قنة
حسن سلمان
خالد المعيني
خدبجة بن قنه:
هزت سلسلة انفجارات بغداد والموصل سقط فيها العشرات بين قتيل وجريح وذلك بعد يوم من وقوع مذبحة بحق مدنيين جنوب العاصمة، وتأتي هذه التفجيرات إثر تحذيرات من موجة عنف جديدة على خلفية الجدل حول نتائج الانتخابات كما تأتي وسط تعثر جهود تشكيل حكومة عراقية جديدة. ونتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، هل تنذر هذه التفجيرات بموجة عنف جديدة ومن المستفيد من عودة دوامة العنف؟ وما ارتباط هذه التفجيرات بالاستعصاء السياسي في العراق وهل تعجل بتشكيل الحكومة؟... استعادت إذاً بغداد اليوم صورة من أيام العنف الدامي الذي طبع حياتها عامي 2005 و2006 سلسلة تفجيرات تضرب عدة أهداف في بغداد وفرق الموت التي روعت سكان العاصمة وغيرها عادت لتطل برأسها من جديد، غير أن هذه التفجيرات قد لا تكون مفاجئة لمن سمع رئيس الوزراء المنتهية ولايته يحذر مؤخرا من تجدد العنف عندما بدا غير راض عن نتائج الانتخابات.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: تعالت نذر العنف في العراق مجددا واستيقظت صافرات سيارات الإسعاف في موسم عنف يتمنى العراقيون ألا يطول كما طالت سابقاته، هدوء العراق النسبي خلال الفترة الماضية بددته صباح الأحد ستة انفجارات اختيرت مواقعها بعناية في قلب العاصمة بغداد فالانفجارات التي وقعت بالتتابع توزعت مناصفة بين السفارات والفنادق في أحياء بغداد الراقية فبينما أصاب انفجار سفارة إيران وآخر السفارة المصرية وقع الثالث بين السفارتين السورية والألمانية فيما كانت فنادق مريديان فلسطين وبابل والحمراء أهدافا للانفجارات الثلاثة الأخرى، لكن انتقائية الأهداف ليست الرابط الوحيد بين انفجارات الأحد فثمة رابط آخر هو طريقة تنفيذها التي تمت في جميع الهجمات باستخدام سيارات مفخخة يقودها انتحاريون. لكن رصد المعطيات المتعلقة بتوقيت الهجمات وأهدافها وطرق تنفيذها قد لا يفيد كثيرا في استنتاج هوية منفذيها في واقع عراقي شديد الاختلاط والتعقيد، واقع يرى مراقبون أنه يجعل من الصعب قبول ما درجت عليه الحكومة العراقية من إلقاء الاتهامات في كل مناسبة عنف على أحد هدفين جاهزين، تنظيم القاعدة وأزلام النظام السابق، حدث هذا في هجمات الأحد مثلما حدث في مجزرة البوصيفي التي سبقت هذه التفجيرات بيوم واحد وراح ضحيتها 25 شخصا رميا برصاص مسلحين يرتدون زي القوات الأمنية ويستقلون سيارات شبيهة بسياراتها.

وفيق السامرائي/ المستشار الأمني للرئسي العراقي السابق: إذا افترضنا أو أرادوا أن يقولوا بأن القاعدة هي التي نفذت هذه العملية، هل يعقل أن يسكت أهالي المنطقة عن وجود خلايا للقاعدة وهم يعرفونهم واحدا واحدا ولا يخبرون الأجهزة الأمنية وينتظرون حتفهم؟! وإذا افترضنا أنهم موجودون في القرى الأخرى والقرى الأخرى شيعية، هل يعقل أن تكون القرى الشيعية حاضنة للقاعدة؟ وإذا افترضنا أنها جاءت من خارج المكان فكيف عبرت سلسلة طويلة من السيطرات.

أمير صديق: ولأن لا أحد ينكر ارتباط العنف في العراق بالتطورات السياسية فقد أعادت أحداث بغداد هذه تحذيرات كان قد وجهها رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي عشية إعلان نتائج الانتخابات التي كان واضحا أن ائتلافه لا يتجه إلى تحقيق المركز الأول فيها، فقد قال الرجل يومها إن تجاهل مفوضية الانتخابات مطلبه بإعادة فرز أصوات الناخبين سيعيد العنف إلى بلاد الرافدين، تحذير اعتبره خصومه في القائمة العراقية تهديدا صريحا وابتزازا لا يمكن قبوله، ومهما يكن الأمر فإن نبوءة الرجل أو تحذيره وجد ما يصدقه في أحداث السبت والأحد التي أوقعت عشرات القتلى وأكثر من مائتي جريح.

[نهاية التقرير المسجل]

أسباب ودلالات التفجيرات والجهات المستفيدة منها

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من بغداد الإعلامي والسياسي العراقي حسن سلمان، ومن دمشق الباحث والسياسي العراقي الدكتور خالد المعيني، أهلا بكما. وأبدأ معك الدكتور خالد المعيني، انفجارات في قلب بغداد بهذه القوة ماذا تحمل من رسائل برأيك وممن؟

خالد المعيني: بسم الله الرحمن الرحيم، هذه هي الموجة الرابعة من العنف المزمن ولكن بمستوى عميق وواسع وشامل من الاتساع وكثافة الأذى والتدمير، هذه الموجة الرابعة إذا ما أضفنا لها مجزرة يوم أمس في خور رجب نحن أمام نمط وطور جديد من الإرهاب يتعرض له الشعب العراقي بعد الطور الأول المتمثل بطور إرهاب الاحتلال ثم طور إرهاب المجاميع الخاصة والمليشيات والمجموعات المتطرفة، نحن اليوم باستحقاق كامل وبوضوح تام أمام إرهاب الدولة، اليوم بغض النظر عمن يقوم بهذه الجرائم الدولة تعتبر شريكا نتيجة عجزها في حماية المواطنين، من يقول القاعدة علينا أن نتحدث عن أي قاعدة، وفي كل الأحوال تتحمل الحكومة مسؤولية حماية المواطنين وإلا ليس هناك من مبرر لها، هذا العنف المزمن هو عبارة عن رسائل يتبادلها اللاعبون الدوليون والإقليميون عبر وكلائهم بالنيابة وهم اللاعبون السياسيون في العملية السياسية، نحن اليوم بعد هذه الموجة الفتاكة أمام عجز وفشل تام لطبقة سياسية كاملة لا علاقة لها بحماية المواطن العراقي رغم وجود مليون شرطي وجندي ومائتي ألف من القوات الأميركية وصرف ما يوازي ثلاثمائة مليون دولار إذاً نحن أمام حكومة عاجزة وفاشلة عن حماية مواطنيها وبالتالي تفتقر طبقا للقانون الدولي الإنساني هذه الحكومة لأي مشروعية أمام أي مواطن عراقي اليوم.

خديجة بن قنة: أستاذ حسن سلمان انتقاء الأهداف بدقة واستعمال نفس طريقة التنفيذ في هذه التفجيرات هل يوحي برأيك إلى جهة تنفيذ معينة؟

حسن سلمان: بسم الله الرحمن الرحيم، مساء الخير لكم جميعا وللسادة المشاهدين. يعني أول شيء أحب أن أعلق على التقرير الذي تفضلتم به واللي كأني سمعت -لأنه أنا ما أشوف الصورة- فقد سمعت كأن المستشار السابق للسيد رئيس الجمهورية واللي هو كان مدير الشعبة الخامسة واللي هو مطلوب حتى اسمه في مسألة قتل العراقيين فلا يحق للقاتل أن يعلق على القتل. المسألة الثانية عندي تعليق أيضا في مسألة تنبيه السيد رئيس الوزراء على دوره في العنف، هذا الأمر ليس هو قاله لوحده، أستاذ إياد علاوي أيضا قال هذا الأمر قبل يومين، إذا حدث ائتلاف وطني مع دولة القانون فستكون هنالك دوامة عنف، صالح المطلق قال هذا الكلام، قال إذا تقصونا من الانتخابات ستكون هنالك دورة عنف. الآن من الذي وراء هذه التفجيرات؟ أنا أعتقد البصمات والتكتيك بل الذي اعتقلوا.. بالمناسبة أخت خديجة اليوم اعتقل شخص عمره 13 سنة يقود سيارة في ساحة المسبح وهذا المكان قريب على مكان عملي وسكني أيضا، 13 سنة هذا الطفل الذي اعتقل ومعه سيارة مفخخة، فأنا أعتقد أن التخطيط هو تخطيط بعثي وبالإعلام هذا الإعلام اللي ظهر قبل أمس وصباح اليوم والذي يقول إنه ستقع إنفجارات في بغداد ويحمل الحكومة مسؤولية هذا الأمر، نحن لا نقول إن هنالك ليس تقصيرا من جانب الحكومة بل هنالك اختراق أمني واضح في هذه المسألة لكن نحن نعتقد أن هنالك..

خديجة بن قنة (مقاطعة): إذا كان هنالك اختراق أمني أين هي الحكومة؟ أين هي الدولة؟ يعني هذا الكلام سهل توزيع الاتهامات إما القاعدة وإما أزلام النظام البعثي السابق ولكن في النهاية..

حسن سلمان: نحن طالبنا، لا ما هم اعترفوا..

خديجة بن قنة: دعني فقط أكمل سؤالي. الآن اختراق أمني بهذا الشكل بهذه القوة هذه التفجيرات القوية تخترق تحصينات أمنية قوية في قلب العاصمة بغداد في وقت يكرر فيه المسؤولون العراقيون كل يوم بأن الحكومة تحكم قبضتها الأمنية على بغداد، من نصدق الآن؟ اختراقات أمنية في وقت تقول فيه تردد فيه الحكومة هذا الكلام.

حسن سلمان: أنا لا أدافع عن الخطة الأمنية بشكل كامل، إحنا عندنا ملاحظات وقدمت هذه الملاحظات، على الإستراتيجية الأمنية وعلى مسألة تطهير العناصر المواقع الأمنية في وزارة الدفاع وفي وزارة الداخلية وكثير من هذه الأمور التي هي على طريق التصحيح لكن جاءت الانتخابات والآن في الرسالة التي جاءت على قناتكم الموقرة من قبل عزت الدوري والتي أشار فيها إلى المقاومة المسلحة والمقاومة السياسية أي اضرب وليفاوض الأصدقاء، أنا أعتقد أن هنالك رسائل محددة ستظهر وأنا أتوقع دورة عنف مع الأسف لا أتمناها لكن أنا أتوقع دورة عنف ستزداد من قبل هذا الثالوث الإقليمي الذي لا يريد الخير للعراق، والتنفيذ القاعدي والدعم اللوجستي البعثي الذي هو الحاضنة الأساسية لكل الجرائم التي تحدث في العراق، الرسائل اليوم بعثت إلى الدول كسفارات إيران ألمانيا مصر أعتقد أيضا هنالك أيضا قرب مبنى السفارة السورية ولكن نحن نعتقد أن مواجهة هذه الأمور ستكون بأن هذه القوى والكتل السياسية العراقية الشريفة عليها أن ترد على هذه الأعمال بتشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية حتى تفوت الفرصة لأي استغلال لهذه الأعمال الأمنية.

خديجة بن قنة: طيب دكتور خالد المعيني، إياد علاوي يحذر قبل يومين، نوري المالكي يحذر أيضا من اندلاع موجة عنف إن لم يعاد فرز الأصوات، صالح المطلق يحذر، الجميع يحذر من اندلاع موجة عنف، في الأخير المواطن العراقي هو الذي يدفع الثمن، هذا الفراغ السياسي سيمتد إلى متى؟ إلى أي مدى يمكن أن يعطل ما يحصل يعطل العملية السياسية المعطلة أصلا؟

خالد المعيني: يعني الإجابة على هذا السؤال تتم عبر تلمس الأسباب التي تقف وراء العنف العراقي وليس معالجة النتائج أو تقزيم الأمور إلى مسك طفل عمره 13 سنة، الموضوع أكبر من تبسيط هذه الأمور، هذه العملية السياسية ولدت في ظل احتلال، هناك فشل وعجز وهناك نظام محاصصة طائفية وعرقية يحكم حتى القوات الأمنية وفرق الجيش العراقي وبالتالي هذه العملية السياسية ولدت وهي ميتة، بغض النظر عن اتهامات القاعدة أو البعثيين التي باتت هذه الاتهامات تثير السخرية والتهكم لدى الشارع العراقي، نحن أمام استحقاقات المصالحة الوطنية، إعادة النظر بالدستور، إطلاق سراح أكثر من 250 ألف بريء هؤلاء قنابل موقوتة..

حسن سلمان (مقاطعا): يعني شلون أنت أستاذ معين، يعني هذه شروطك لإيقاف العنف يعني شنو هذا قصدك؟

خالد المعيني: إذا تسمح لنا، إذا تسمح لنا أستاذنا الحديث.

حسن سلمان: لا، أسمح لك، بس أسأل فقط.

خالد المعيني: إيه ما يخالف نجيبك إن شاء الله.

حسن سلمان: لا، يعني هذه شروطك لإيقاف أعمال القتل شنو يعني؟

خالد المعيني: أرجوك اسمح لنا، اسمح لنا، هذا كلامك وجهه للضحايا اللي صاروا مليون توجهه لا توجهه لي السؤال.

حسن سلمان: الضحايا مو هم اللي فجروا حالهم.

خالد المعيني: وجه العجز، عجز الحكومة والمليارات وجهها إلى الشعب العراقي لا توجهها لي، نحن نتحدث عن ملفات سياسية، المنظومة الأمنية..

حسن سلمان: يعني أنت جاي تبرر هذه أعمال العنف؟ تفضل أكمل أكمل عفوا.

خالد المعيني: الأمن هو حصيلة وناتج لملفات كثيرة، البطالة والفقر والاعتقالات والمصالحة الوطنية وإعادة النظر بالدستور هذه الملفات إذا لم تنجز بعقد سياسي وطني، ليس بين أعضاء العملية السياسية الذين هم مختلفون على الفتات على المصالح وليس على حماية الشعب العراقي، لا يمكن أن نوفر أمنا للمواطن العراقي ما لم نحل هذه الملفات الاقتصادية والخدمية والاجتماعية وبالتالي علينا في كل مرة أن نتجه بالعجز إلى أنفسنا، نقول إن الحكومة عاجزة وفاشلة وغير قادرة على حماية مواطنيها أو توفير الخدمات قبل أن نلقي باللوم على القاعدة وعلى البعثيين، يوم أمس المجزرة دخلوها بمعدات تخص الجيش العراقي وبنواظير ليزر وعبروا السيطرات وارتكبوا مجزرة من 32 عراقيا امرأة وطفلا، عن أي قاعدة تتحدث؟ ما هم المليون جندي وشرطي ماذا يفعلون؟ هذه المليارات بحوالي سبعين مليار أين ذهبت إذا لم تستطع هذه الحكومة أن تحمي المواطن العراقي؟ وبالتالي نحن أمام عجز، أنا أعتقد أن العراق يجب أن يعلن منطقة منكوبة ومنطقة كارثة ويجب أن ينتقى حكومة انتقالية من الكوادر المستقلة، أكرر المستقلة، لا البعثية ولا القاعدة ولا المقاومة وبنفس الوقت ليس من الفاشلين وأنصاف المعلمين والأميين وعملاء الاحتلال، العراق يستحق مجموعة من الكفاءات المستقلة الغير سياسية بدل أنصاف المتعلمين لكي يقوموا بواجبهم خلال سنتين وليتصارع وليسرق الباقون من الأحزاب الطائفية والعرقية والانتهازية على راحتهم، ولكن الشعب العراقي يستحق كفاءاته المستقلة لكي توفر له الأمن والخدمات.

خديجة بن قنة: إذاً ما ارتباط هذه التفجيرات بالاستعصاء السياسي الحاصل في العراق؟ هل سيعجل أم سيعطل بتشكيل الحكومة العراقية؟ بعد فاصل قصير، لا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

دور الاستعصاء السياسي وأثر التفجيرات على تشكيل الحكومة

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم من جديد إلى حلقتنا التي تتناول أبعاد وتداعيات الهجمات المنسقة في بغداد والموصل. سيد حسن سلمان أي فراغ سياسي طبعا يؤدي بالضرورة إلى فراغ أمني، الآن هل سيدرك العراقيون هذا الأمر ويسرعون في تشكيل الحكومة بعد الانتخابات أم أن مسلسل العنف سيتطور بسبب هذا الفراغ السياسي الحاصل اليوم؟

حسن سلمان: يعني لو سمحت لي أن أعلق قليلا على ما تفضل به الأستاذ. يعني هذه الشروط التي وضعها هل هي شروط حملوه إياها حتى يوقفوا العنف؟ هذا أولا. ثانيا عندما ذكرت..

خالد المعيني (مقاطعا): نعم حملني إياها الشعب العراقي، الشعب العراقي حملني إياها نعم.

خديجة بن قنة: أستاذ حسن يا ريت لو تجاوب على السؤال مباشرة بعيدا عن أي اتهامات.

حسن سلمان: طيب، خليني أكمل، أنا ذكرت هذا عمره 13 سنة هذا دليل على دناءة وخسة من ينفذ هذه الجرائم التي مرة بنساء معتوهات ومرة بأطفال لم يبلغوا سن الرشد، والمسألة الثالثة إذا الشعب العراقي هذا اللي بلغك إياها، هذا الشعب العراقي قد خرج في انتخابات، كل العالم قد قال هذه انتخابات تمثل الشعب العراقي واختار ممثليه وبالتالي ستنبثق حكومة شراكة وطنية وهذه حكومة الشراكة الوطنية هي التي ستقضي على الفراغ السياسي الذي تفضلت به، وعلى هذا الأساس أعتقد نعم يجب أن يعجل في وضع مشروع هذا المشروع الوطني الذي يجب أن تشارك كل القوى السياسية الفائزة في الانتخابات وهذا ما تبنيناه نحن في الائتلاف الوطني العراقي، والذي وافقت عليه كل الكتل، هنالك يجب أن يكون برنامج متفق عليه ورئيس وزراء يتفق عليه حتى نتفرغ لهذه الحرب المفتوحة وأنا أقول إنها حرب مفتوحة، إذا أردتم أن تبيدوا الشعب العراقي وتستبدلوه فهذا أمر لا تستطيعون فيه أيها البعثيون أيها القتلة أيها المجرمون أيها القاعدة..

خديجة بن قنة (مقاطعة): ولكن أستاذ حسن سلمان نظريا هذا الكلام..

حسن سلمان (متابعا): لا يستطيع أحد أن يصادر إرادة الشعب العراقي، إرادة الشعب العراقي وضعت في الصناديق والآن هنالك مجلس نواب منتخب..

خديجة بن قنة (مقاطعة): الكلام عن شراكة سياسية أستاذ حسن، الكلام والحديث عن شراكة..

حسن سلمان (مقاطعا): نعم، ما في شراكة سياسية مع البعثيين يا أخت خديجة، لا شراكة مع البعثيين، ولا أحد يقول في كل الكتل السياسية لا أحد يقول إن هناك شراكة مع البعثيين والقتلة.

خديجة بن قنة: أنت تتحدث الآن عن شراكة سياسية بين مختلف..

حسن سلمان (مقاطعا): لا، أنا أتحدث ما يقولوه الكتل الفائزة يا أخت خديجة، أنا لا أتحدث من جيبي، إن حزب البعث حزب محظور في الدستور حزب البعث حزب إرهابي ومنظمة سرية، هم حلفاء القاعدة وحلفاء التكفيريين وهم متورطون في كل عمليات القتل.

خديجة بن قنة: سيد حسن، الحديث عن شراكة سياسية يفترض في النهاية بعد صدور نتائج الانتخابات أن يحدث هناك توافق سياسي..

حسن سلمان (مقاطعا): صدرت، صدرت نتائج الانتخابات، ومن يعترض يا سيدتي من يعترض يذهب إلى المحكمة..

خديجة بن قنة: سيد حسن.

حسن سلمان (متابعا): ويتشكى وهنالك لجان قضائية.

خديجة بن قنة: لكن هناك التفاف على القانون وعلى تأويل الدستور وهناك قرار من المحكمة الاتحادية..

حسن سلمان (مقاطعا): لا، ليس هناك التفاف على القانون، الكل قد اقتنع ورضي بالدستور..

خديجة بن قنة (مقاطعة): سيد حسن، إن سمحت لي. طيب دعنا نأخذ رد الدكتور خالد المعيني على كلامك، دكتور خالد ما رأيك بهذا الكلام الذي سمعته على لسان السيد حسن الآن؟

خالد المعيني: يعني الحقيقة أنا لن أستدرج إلى هذا الفخ القاعدة والبعثيين لأن الأستاذ نصب نفسه عن الحكومة العراقية ناطقا، أنا أتحدث عن عجز وفشل الحكومة..

حسن سلمان (مقاطعا): لا، أنا لست ناطقا.

خالد المعيني (متابعا): عن أنصاف متعلمين لا يستطيعون أن يقدموا الأمن والخدمات للشعب العراقي، أقول آن الأوان للكفاءات..

خديجة بن قنة (مقاطعة): دعنا نعد إلى موضوعنا دكتور خالد دعنا نعد إلى موضوعنا الأساسي في هذه الحلقة..

حسن سلمان (مقاطعا): العلم بس لكم يعني؟! العلم بس لك؟! اللي أمامك يحمل شهادة دكتوراه دولة لا تحلم في حصولها.

خديجة بن قنة (متابعة): كثيرون يحذرون.. سيد حسن..

خالد المعيني: هذه دكتوراه من سوق مريدين.

خديجة بن قنة: سيد حسن الرجاء الاستماع إلى السؤال.

حسن سلمان: إيه، دكتوراه جايبها من جامعة السوربون اللي أمامك. أنتم الجهلة والقتلة..

خديجة بن قنة: سيد حسن لو سمحت. هناك تحذيرات..

حسن سلمان: صدام حسين مالك وعزت الدوري أبو الثلج وهذا قيادات حزب البعث الجهلة القتلة..

خديجة بن قنة (مقاطعة): دكتور خالد المعيني، هناك تحذيرات كثيرة من أن تشكيل الحكومة سيكون..

حسن سلمان (متابعا): لسنا نحن الجهلة، نحن نعطيكم شهادات في العلم.

خالد المعيني: نعم ست خديجة تفضلي.

خديجة بن قنة: دكتور خالد هناك تحذيرات من الكثيرين بأن العقبة الرئيسية والأساسية الآن ستكون هي تشكيل الحكومة وستستغرق ربما أربعة أشهر خمسة أشهر إن لم يكن أكثر من ذلك، إذاً إذا طالت هذه المدة، الآن ألا يكون السيناريو المطروح سيناريو مرعبا وهو استمرار مسلسل العنف على الوتيرة التي شهدناها بالأمس واليوم وقد تكون أخطر من السابق؟

خالد المعيني: العنف ست خديجة لم يتوقف قبل الانتخابات ولن يتوقف بعده لسبب بسيط أن هذه الحكومات تفتقر إلى المشروعية، ليست هناك منظومة أمن حقيقة في العراق، العقيدة العسكرية للقوات الموجودة في العراق هي قائمة على المحاصصة الطائفية والعرقية، كذلك وجود مشاكل كبيرة اجتماعية وسياسية واقتصادية وبالتالي أي حكومة مهما كانت إذا لم تعالج هذه الأسس لن تستطيع أن تحقق أمنا، وبالتالي هناك أحلام أن هناك حكومة هي من نفس الطبقة السياسية دعيني أتساءل كأي مواطن عراقي وجربنا وزيرا لمدة أربع سنوات وجربنا رئيس وزراء لمدة أربع سنوات، لم يقدم شيئا بالمرة لا أمنيا ولا خدميا ولا اقتصاديا، ما الذي يغري المواطن العراقي أن يثق بتجربة فاشلة؟ نحن نقول إن العراق يستحق قادة أكثر كفاءة مستقلين، نكرر مستقلين ولكنهم وطنيون وليسوا أنصاف متعلمين لكي يوفروا الأمن والخدمات، العراق اليوم يتعرض إلى إبادة سيدتي العزيزة، ما حصل يوم أمس في هور رجب يجب أن يستقيل عليه وزير أو يستقيل رئيس حكومة على الأقل يخجل على نفسه أمام دماء الأبرياء لأنه يتحمل المسؤولية القانونية والتاريخية والأخلاقية، والعراقيون لن يتركوا دماء أبنائهم، هؤلاء الذين يجلسون في المنطقة الخضراء يتحملون مسؤولية دماء العراقيين قانونيا لأن العراقيين انتخبوهم كما يقول الأخ ضيفك وبالتالي من ينتخب مسؤول عليه أن يوفر الحماية عندما يعجز يتحمل مسؤولية دم الأبرياء، وهكذا ينطبق على ثروات العراقيين مليارات الدولارات يجب أن تقدم الحكومة السابقة كشفا بها، أين ذهبت 320 مليار دولار؟ لماذا قتل أكثر من مليون ونصف؟ هذه الأسئلة يجب أن توجهها الحكومة إلى نفسها قبل أن تلقي باللوم على هذه الجهة أو تلك كشماعة باتت تثير السخرية والتهكم عندما يتحدث بها أي شخص.

خديجة بن قنة: شكرا الدكتور خالد المعيني الباحث والسياسي العراقي من دمشق، شكرا لك، شكرا للأستاذ حسن سلمان الكاتب والمحلل السياسي من بغداد. بهذا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، ننتظر مساهماتكم في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على بريدنا الإلكتروني  indepth@aljazeera.net

غدا بحول قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، أطيب المنى وإلى اللقاء.