- مضامين وآفاق الاتفاق الأخير ومواقف الفصائل المقاتلة
- ضمانات نجاح الاتفاق وفرص التوصل إلى السلام

 لونه الشبل
 إبراهيم محمد حسين
 محمود درير غيدي
 عبد الرحمن شيخ مهدي

لونه الشبل: وقعت الحكومة الإثيوبية و الجبهة الوطنية لتحرير الصومال الغربي اتفاقا مبدئيا تتوقف بموجبه العمليات القتالية بين الجانبين في إقليم أوغادين، وجاء الاتفاق بين الطرفين بعد سلسلة من اللقاءات المباشرة بينهما في الدنمارك وبلجيكا وأخيرا في جيبوتي حيث تم الاتفاق على هدنة لمدة ثلاثة أشهر. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما هي مضامين الاتفاق الموقع بين الجانبين وهل يمكن أن يتطور إلى اتفاق رسمي دائم يعيد إلى المنطقة الاستقرار المنشود؟ وما أهمية مثل هذه الاتفاقات في ظل اختلاف الفصائل المقاتلة حول رؤية موحدة لحل الصراع الطويل مع إثيوبيا؟... لا يعرف إقليم أوغادين ولا أهله المصير الذي ينتظرهم من وراء هدنة حددت بثلاثة أشهر فقط بين الحكومة الإثيوبية والجبهة المتحدة لتحرير الصومال الغربي، وتعد الهدنة الجديدة مرحلة انتقالية إما إلى اتفاق سلام يريح الإقليم من أوضاعه المأساوية أو استراحة مقاتلين يعود فيها العدوان إلى ساحات النزال لعلها تحسم عقودا من الصراع المسلح.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: رايات للسلم وأخرى للحرب تخفق سوية في سماء إقليم أوغادين، كذا بدا المشهد على الحدود الصومالية الإثيوبية بعد أن أعلنت الجبهة المتحدة لتحرير الصومال الغربي أنها توصلت إلى هدنة تستمر لثلاثة أشهر مع الحكومة الإثيوبية كمدخل لحوار مع من تعتبره عدوا تمهيدا لمفترق طرق إما يقود إلى اتفاق سلام أو إلى استئناف الصراع لبسط النفوذ على الإقليم. وفي الوقت الذي قالت فيه هذه الجبهة إنها إنما فعلت ذلك استجابة لرغبة إثيوبية معلنة بعد عقدين من القتال المتواصل، أعلن وزير الإعلام الإثيوبي أن ما حدث لا يعدو أن يكون استسلاما من الجبهة لحكومة بلاده التي وصفت هذه الجماعة المناهضة لها بالإسلامية المتمردة التي كانت تعتزم مهاجمة شركات النفط والغاز الناشطة في إثيوبيا وها هي بمقتضى الاتفاق قررت بحسب الرواية الإثيوبية وضع السلاح والالتزام بالدستور لتتحول إلى حزب سياسي. وبقطع النظر عن الغموض الذي يلف هذا التقارب المثير للجدل بين الجانبين تعد المفاوضات المرتقبة ثامن جولة بعد جولات سابقة أثمرت قبل 14 عاما هدنة لم تصمد إلا لأشهر قليلة وسط رفض من فصائل مسلحة أخرى تعارض التفاوض مع الإثيوبيين وتتمسك بهدف الانفصال عن أديس أبابا في دولة مستقلة وتعتبر الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين أهمها وأكبرها، ما يعني أن فرص الهدنة الجديدة في الاستمرار والتطور إلى مرحلة تالية من السلام في الإقليم لن تكون رهينة الطرفين المتهادنين حصرا خاصة وأنه لم يتضح بالقدر اللازم هل أن إثيوبيا هي التي قررت نزع فتيل الصراعات المسلحة في المناطق الواقعة تحت سيادتها أم إن بعضا ممن رفع السلاح في وجهها قرر نتيجة حسابات ما إعادة السيوف إلى أغمادها وطي صفحة القتال ضد عدو الدار هناك.

[نهاية التقرير المسجل]

مضامين وآفاق الاتفاق الأخير ومواقف الفصائل المقاتلة

لونه الشبل: ومعنا في هذه الحلقة من الكويت إبراهيم محمد حسين رئيس الجبهة المتحدة لتحرير الصومال الغربي، ومن لندن عبد الرحمن شيخ مهدي الناطق باسم الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين، وينضم إلينا عبر الهاتف من أديس أبابا محمود درير غيدي وزير السياحة والثقافة الإثيوبي. وأبدأ من الكويت سيد إبراهيم محمد حسين حتى الآن لم نفهم من هذا الاتفاق إلا وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر، هل هناك بنود أخرى؟

إبراهيم محمد حسين: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد، يبدو لي أنه ما استمعت لكل السؤال أو كامل السؤال فلو تعيديه.

لونه الشبل: حتى الآن سيد حسين لم يرشح عن هذا الاتفاق معلومات سوى أنه وقف لإطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر، هل هناك بنود أخرى؟

إبراهيم محمد حسين: كل ما تم حتى الآن بعد جولتين من المفاوضات في الخارج هو اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر وفي خلال هذه الثلاثة أشهر سيتم من قبلنا عقد مؤتمر لمجلس الشورى لإجازة هذه المفاوضات وبعد ذلك ستبدأ دورات أخرى إن شاء الله تعالى.

لونه الشبل: من بادر لهذا الاتفاق، أنتم أم أديس أبابا؟

إبراهيم محمد حسين: من بادر وكيف تمت هذه أمور فنية لكن كل ما يهمنا هو أن كلا الطرفين أبديا روحا إيجابية في المفاوضات.

لونه الشبل: يعني قد يهم المشاهدين خاصة وأنه نقل عنك بأن أديس أبابا كانت تصم الآذان عن مثل هذه المفاوضات إلا أنها استمعت أخيرا لهذه الدعوة، هل هذا ما تم؟

إبراهيم محمد حسين: بعد 18 سنة من المعارك المتواصلة بيننا يبدو أن كلا الطرفين استوعبا ورأيا أن طاولة المفاوضات أفضل من لغة السلاح، ونحن نرحب بهذه الروح الإيجابية من قبل الحكومة الإثيوبية ونحن بدورنا سنواجه أو سنتعامل مع هذا الموضوع بكل إيجابية إن شاء الله.

لونه الشبل: أتحول إلى وزير السياحة عبر الهاتف من أديس أبابا، السيد الوزير هل تعتبرون ما جرى من تلك الحركة استسلاما كما لمح وزير الإعلام في أديس أبابا؟

محمود درير غيدي: هو وزير الإعلام لم يلمح بأن هذا استسلام، الحكومة الإثيوبية ترى أن مواقف الجبهة الموحدة لتحرير أوغادين التي.. لتحرير الصومال الغربي، عفوا، التي الآن يتحدث أحد مسؤوليها السيد إبراهيم محمد حسين، بأننا وجدنا أن الحوار هو الطريقة الوحيدة والأمثل لأبناء البلد الواحد أن يتعاضدوا وأن ينظروا إلى مشاكلهم ويحلوها بالمفاوضات وأن لغة الحوار هي الأساس..

لونه الشبل (مقاطعة): سيد الوزير..

محمود درير غيدي (متابعا): والدستور الإثيوبي ينص بأنه لا يجوز أن تكون معارضة مسلحة خارجة عن القانون ولكن المعارضات يجب أن تلقي بأسلحتها وتتفاوض ومن ثم تكون ضمن النظام الديمقراطي..

لونه الشبل (مقاطعة): سيد الوزير الدستور الإثيوبي أيضا لعام 1994 ينص صراحة في الفقرة الرابعة من مادته 39 على حق المجموعات الإثنية تقرير مصيرها بما في ذلك حق الانفصال وتكوين دولة مستقلة، إذا كان هذا الإقليم يتحدث بلغة وبعادات وبتقاليد وحتى بشبكة محمول صومالية لماذا لا توافق إثيوبيا على إعطائه الحق لتقرير مصيره؟

محمود درير غيدي: لأن من يطرح هذا الطرح هي جبهة تحرير أوغادين الخارجة عن القانون والتي هي أسيرة لرغبات النظام في أسمرة وهي لا تمثل الشعب في هذا الإقليم أو في الإقليم الصومالي الإثيوبي و.. والنص الدستوري -وأنا كنت في اللجنة الدستورية التي تعاملت وأصدرت هذا الدستور من جميع الفئات والقوميات الإثيوبية- ينص الدستور -وأعيد ذلك- بأن الشعوب هي التي تطالب بهذا الحق وليس فئات مسلحة.

لونه الشبل: طيب فقط يعني بسرعة وللتوضيح، رويترز هي من نقلت تصريحات وزير الإعلام وقالت بالضبط عن لسانه "إن المتمردين قرروا الاستسلام بعد إلحاح من السكان المحليين الذين شعروا أن التمرد يقوض جهود الحكومة لتنمية المنطقة" وأضاف "سلكوا طريقا خطأ والآن يتخلون عنه"، هل تنفي هذا الكلام؟

محمود درير غيدي: لماذا تعتمدين على رويترز وأنت أمام الآن السيد إبراهيم محمد حسين الذي يمثل الجبهة الموحدة لتحرير الصومال الغربي ووزير من الحكومة الإثيوبية؟ نحن لا نعتمد على ما تكتبه الصحف هنا وهناك. ولكن هناك رغبة حقيقية من قبل الطرفين في التفاوض والوصول إلى الحل السلمي وبإمكان هذه الفئة أن تساهم في عملية التنمية والنظام الديمقراطي في إثيوبيا بعيدا عما تتبعه تلك المسماة بالجبهة لتحرير أوغادين وهي أسيرة -كما قلت سابقا- للنظام في أسمرة.

لونه الشبل: دعنا نسمع وجهة النظر إذاً من عبد الرحمن شيخ مهدي الناطق باسم الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين، سيد مهدي؟

عبد الرحمن شيخ مهدي: الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين لا تنظر لهذه المسألة كما يظهرها السيد إبراهيم، ما نأمل به وما هو واقع هو أن هذه الاتفاقية بين طرفين يائسين، الحكومة فشلت في نشاطاتها وهي تريد أن تظهر شيئا ما يخدمها في الانتخابات في مايو وأيضا الجبهة المتحدة هي منظمة ميتة لم يعد لها وجود ولم يعد لها أنصار، بالإضافة إلى أن الوزير يقول هو ليس استسلاما ولكن وزير الإعلام وهو وزير إثيوبي قال رسميا وفي مقابلة له اقتبست منها رويترز بأن الجبهة المتحدة لتحرير الصومال الغربي استسلمت ووافقت على الدستور وبنوده، ولذلك فواضح ما حدث هو استسلام والوقائع هي.. من الذي يستسلم؟ ليس الشعب الأوغاديني ولا الصومالي ولكن يقول إن الجبهة المتحدة هي التي استسلمت، إذاً فليس هناك قيمة حقيقية ولا معنى لهذه الحركة إنما هي تخدم إثيوبيا فقط في العملية الانتخابية، فقط قليلون هم من قاموا بهذا وهم استسلموا وليس لهم وجود منذ عام 1998 في أوغادين إذاً فهذا لن يغير المعادلة، بالنسبة للمعادلة بقبول الدستور وحقوق الصوماليين كل هذا هراء، أنا والوزير الذي كان في مقديشو في حركة التحرير يعلم أن إريتريا أيضا كانت لها نشاطات آنذاك.

لونه الشبل: يعني سأبقى معك لكن باختصار شديد يعني آخر تقرير أعدته منظمة حقوق الإنسان عن أوغادين تحدث -وهو قبل عام 2009- تحدث عن عدد القتلى والمعتقلين يعني حوالي 27 ألفا ونيف، أين المشكلة في أن يتم توقيع لوقف إطلاق النار كي يتنفس هؤلاء وربما إيجاد حل يعني ينهي هذه المأساة؟

عبد الرحمن شيخ مهدي: السلام مهم ونحن نأمل بالسلام ولكن يجب أن يتأتى مع الكرامة، في السودان كانت هناك اتفاقية سلام حيث الإيجاد والأمم المتحدة والجميع شاركوا وهو واضح بوجود هيكليات وجداول زمنية واضحة، عندما يتقاتل طرفان ويتوصلان لاتفاقية يجب أن تستند إلى شكليات وهيئات وهيكليات معينة فشعبنا يكافح لفترة طويلة وإثيوبيا استعمرت شعبنا إذاً ما لم يكن هناك مشاركة دولية وهيكليات واضحة فلن يتأتى السلام، لن يتأتى السلام بمجرد الأماني، الحكومة الإثيوبية تريد أن تحصل على كل شيء بدون قبول حق الشعب الصومالي وهذا الكفاح مضى لمدة مائة عام وشعبنا همش وليس له حقوق، فقط القليل من الوزراء يحصلون على ما يريدون، نحن بحاجة إلى حق الشعب الأوغاديني الصومالي عندها يتم تحقيق السلام عندما تشارك الأمم المتحدة وإيجاد والدول المعنية بهذا السلام. لماذا السودان مختلف عن أوغادين؟ الكفاح في السودان يسير على مدى خمسين عاما وكذلك أوغادين، إن إثيوبيا تريد أن تجلس أمام المجتمع الدولي عندها نتفاوض لكن لماذا تسير إثيوبيا وراء جبهة فككت وهي ميتة لا وجود لها ولكنها تسرق اسم كفاحنا..

لونه الشبل (مقاطعة): سيد مهدي إذاً أنتم علنا ترفضون هذا الاتفاق وترون بأنه لن يؤدي إلى سلام وهذا بالضبط ما سنحاول أن نناقشه، فما هي أهمية أي اتفاق مع إثيوبيا إذا ظلت الجبهات المقاتلة في أوغادين غير متفقة حول رؤية موحدة لحل هذاالنزاع؟ هذا ما سنتوقف عنده بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

ضمانات نجاح الاتفاق وفرص التوصل إلى السلام

لونه الشبل: أهلا بكم من جديد. قبل أن نواصل نقاشنا نتابع معا هذا التقرير الذي يعرفنا على إقليم أوغادين بمعطياته الجغرافية والتاريخية المجهولة بالطبع لدى الكثيرين، نتابع.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: يقع إقليم أوغادين شرق إثيوبيا وغرب الصومال ضمن مناطق حدودية طالما شهدت صراعات بين البلدين، تبلغ مساحته 650 ألف كيلومتر مربع ويسكنه قرابة ثمانية ملايين شخص كلهم مسلمون من قبائل الدارود ذات الجذور الصومالية، وتعتمد معيشتهم على المراعي الغنية والزراعات الخفيفة. شكل الإقليم بؤرة لمطامع استعمارية ظهرت جلية في حامية عسكرية زرعتها بريطانيا في خليج عدن عام 1839، لقيت تلك الحامية منافسة فرنسية بعد عقدين من الزمن وأخرى إيطالية بحلول عام 1889. وقبل أن يرحل البريطانيون وهبوا الإقليم لإثيوبيا عام 1945 وذلك مكافأة لها على دعمها للتاج البريطاني آنذاك، ثم انسحبت لتتحول هديتها الملغومة إلى واحدة من بؤر التوتر في القرن الإفريقي، ذلك الذي عرف قبل سنوات قليلة غزواً إثيوبياً للصومال أسقط حكومة وأتى بغيرها.

[نهاية التقرير المسجل]

لونه الشبل: سيد حسين، في ظل هذه الأوضاع في هذا الإقليم نقل عنك أيضا بعد التوقيع القول إن هناك.. عن جبهة مسلحة لم تسمها قلت جبهة مسلحة في المنطقة غير داخلة في المشروع وصلتكم معلومات شبه مؤكدة تشير إلى أن تلك الجبهة تجري مفاوضات سرية انفرادية مع الحكومة الإثيوبية وطلبتم منها توحيد مسار المفاوضات والتنسيق إلا أنها رفضت ذلك. من تقصدون بهذه الجبهة؟

إبراهيم محمد حسين: أولا تعليقا على ما قاله الأخ عبد الرحمن مهدي أنا أريد أن أقول لا أريد أن أدخل معارك جانبية عن جوهر الموضوع، إذا كان عبد الرحمن مهدي هو نائم في فنادق في أوروبا ويعيش بأحلام اليقظان ولا يرى ما يعيشه الشعب حيث تصل نسبة الأمية 95%، الجوع وصل إلى حد تداعى العالم على هذه الأوضاع، إذا كان لا ينظر لا إلى الأم ولا إلى الشيخ الكبير ولا إلى البنت ولا الشرائح المختلفة للمجتمع فأنا لا أريد أن أرد على أحلام اليقظان وفنادق أوروبا. بخصوص ما أشرت إلى أن هناك مفاوضات سرية تجري، هذه الأخبار مؤكدة لدينا وفي وقتها ستكشف وطلبنا من..

لونه الشبل (مقاطعة): من الجبهة يعني كنتم تقصدون الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين؟

إبراهيم محمد حسين: الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين يبدو أنها داخلة في المشروع لكن ربما لم تصل إلى الآن نتيجة ولم تعلن ويعني في وقتها إن شاء الله سنصرح لكن عندنا معلومات أكيدة أنها في طريقها إلى هذا المشروع ونحن نرحب بها يعني بدل ما يخفوا وراء الستار خل يبينوها وخلينا ندخل بمشروع يخدم أمتنا وكلما كنا معا كلما كان موقف الأمة والشعب أفضل وكلما كنا ممزقين يكون المشروع أضعف، فأنا أرحب..

لونه الشبل (مقاطعة): اسمح لي سيد حسين يعني لنتأكد ونفهم. سيد عبد الرحمن من لندن، بنعم أو لا، تدخلون في مفاوضات سرية مع إثيوبيا أم لا؟

عبد الرحمن شيخ مهدي: كلا، لا تفاوضات تحدث الآن بين إثيوبيا والجبهة الوطنية لتحرير أوغادين، نحن وضعنا شروطا وما لم يقبلوها فلن نشارك في أي مفاوضات، عندنا ثلاثة شروط، أولا يجب أن يكون هناك مسار حيادي وطرف ثالث دولي نعترف به ويجب أن تكون أجندة مفتوحة دون شروط مسبقة. على سبيل المثال هذه المجموعات وافقت على القبول بالدستور الإثيوبي وإلقاء السلاح، هذه إهانة واستسلام، إذاً فليس هناك مفاوضات حقيقية بيننا وبين الحكومة الإثيوبية. بالإضافة إلى ذلك أنا لا أجلس في فنادق جميلة هنا في أوروبا.

لونه الشبل: طيب يعني ليس هذا موضوعنا الفنادق. أعود إليك السيد وزير السياحة والثقافة الإثيوبي السيد غيدي، ثمانية مفاوضات منذ عام 1992، ستة منها فشلت واثنتان يعني سميتا بالناجحتين الأولى عام 1996 صمدت لمدة ستة أشهر وهذه، ما الذي يجعل هذه أفضل من سابقاتها؟

محمود درير غيدي: أولا دعيني أتحدث عما تحدث عنه السيد مهدي، أولا يجب أن نعرف أن السيد مهدي لا ينتمي إلى منطقة الإقليم الصومالي في إثيوبيا، هو من مواطني الجمهورية الصومالية ويجب أن يتحدث عن المشاكل هناك. ولكنني عندما أتحدث عما حدث الآن من مفاوضات وأعتقد أنها ستصل إلى فحواها والذي هو أن يساهم الجميع في عملية البناء، أعتقد أن ما نراه بادرة حقيقية وهذا ما يجعلنا أن نأمل أن ما توصلنا إليه في هذه المرحلة يجب أن يعزز.

لونه الشبل: يجب أن يعزز للطرفين أم كما يرى كثير من المحللين السياسيين بأنه لمصلحة إثيوبيا الآن قبيل الانتخابات؟

محمود درير غيدي: أولا الانتخابات يساهم فيها أكثر من ستين حزبا في إثيوبيا وهذه الأحزاب لها أجنداتها وساهمت في العملية الديمقراطية منذ أن كانت الانتخابات، وأعتقد أن السيد مهدي لا يعرف عن الانتخابات شيئا إلا في قراءاته ربما القليلة -كما كنت أتذكره- من الصحف الغربية. وعندما نحن نتحدث عن أنها تفيد إثيوبيا، هي تفيد إثيوبيا في جميع أقاليمها بما في ذلك الإقليم الصومالي طبعا.

لونه الشبل: نعم، سيد حسين أختم معك هذه الحلقة وباختصار لو سمحت، هناك من يرى الآن أن هذا الخلاف قد يؤدي ربما إلى اقتتال قد تستفيد منه إثيوبيا وتخسرون أنتم، هل هناك شعور بأن هذا الاتفاق مدعوم دوليا وتحديدا أميركيا الآن؟

إبراهيم محمد حسين: إلى الآن المفاوضات تجري بيننا وبين إثيوبيا وبروح إيجابية كما ذكرت من كلا الطرفين ونتوقع أن تنتهي إن شاء الله تعالى وتكلل بالنجاح، وإذا حصل شيء مفاجئ فلكل حادث حديث وكل مقام له مقال.

لونه الشبل: سؤال أخير مرة أخرى هل هناك ضمانات دولية أوروبية أو أميركية؟

إبراهيم محمد حسين: إلى الآن كما قلت المفاوضات بين الطرفين مباشرة ولعلنا في مراحل قادمة سنناقش مثل هذه الأمور إن شاء الله.

لونه الشبل: إذاً حتى الآن أنت لا تنفي هذه الضمانات. شكرا جزيلا لك من الكويت إبراهيم محمد حسين رئيس الجبهة المتحدة لتحرير الصومال الغربي، كما أشكر من لندن عبد الرحمن شيخ مهدي الناطق باسم الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين، وأشكر بالطبع من أديس أبابا كان معنا عبر الهاتف محمود درير غيدي وزير السياحة والثقافة الإثيوبي. وبذلك ننتهي من هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، ننتظر مساهماتكم في اختيار مواضيع حلقاتنا القادمة بإرسالها على بريدنا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، أستودعكم الله.