- قدرات آيباد وتأثيراته المحتملة على الصحافة الورقية
- سبل استفادة المستخدم العربي من التقنية الجديدة

لونة الشبل
مؤيد الديب
غريغ إدوارد
لونه الشبل:
أعلنت شركة الإلكترونيات الأميركية العملاقة أبل تأجيل طرح جهاز الكمبيوتر الجديد آيباد في الأسواق العالمية بسبب الطلب الكبير عليه في السوق الأميركية، وقالت الشركة إن الإقبال الشديد على الجهاز أجبرها على تأجيل طرحه في الأسواق الخارجية لمدة شهر على الأقل. ويعتبر الآيباد حلا وسط بين قدرات الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة لكنه يدعم مهام تصفح الإنترنت والبريد الإلكتروني وقراءة الكتب الإلكترونية بشكل أفضل. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما هي التأثيرات المحتملة لجهاز الآيباد على الصحافة الورقية بعد أن يطرح في الأسواق الدولية؟ وكيف يمكن للعرب أن يستفيدوا من هذه التقنية الجديدة في مجال المكتبة الرقمية؟... هل يغير جهاز الآيباد وجه العالم؟ سؤال يطرح نفسه بشدة بعد الضجة التي رافقت الإعلان عن إطلاق هذا الجهاز في يناير الماضي وبعد أن تسارعت وتيرة الابتكارات في مجال تقنية الحواسيب المحمولة التي توشك أن تتحول إلى رفيق للإنسان لوزنها الخفيف وفوائدها الكثيرة، جهاز الآيباد سيتيح لصاحبه خيارات عديدة من بينها مطالعة الكتب والجرائد والمجلات بشكل أفضل وأيسر لكنه بات يضع علامات استفهام كثيرة على مستقبل المطبوعات الورقية.

[تقرير مسجل] 

نبيل الريحاني: عدل ساعتك فالعصر بات عصر الآيباد، بمثل هذا النداء خاطبت شركة آبل زبائنها وهي تعرض عليهم آخر منتجاتها، جهاز معدل عن الآيفون بشاشة كبيرة تستجيب بالكلية لخاصية اللمس لتلقي الأوامر، أهم ما فيه ربما قدرته على الاتصال السلس بالإنترنت وتوفير مكتبة مرئية للكتب والجرائد ستمكن كل من يقتنيه من تصفح ما طاب ولذ من الصفحات دون الحاجة إذاً لتكديس أو اصطحاب الكتب الورقية معه. هي ثورة ولكن بمقدار ما، فتوفر الكتب والجرائد على الشبكة العنكبوتية ليس بالجديد، ولكن تميز الآيباد بهذه الخدمة سيجعله على الأرجح أكبر مكتبة إلكترونية متنقلة يسيرة الحمل سهلة الاستعمال ستوفر لك أيضا القدرة على الوصول إلى الصور والمواد الصوتية والمرئية والاحتفاظ بها كيفما تشاء وقتما تشاء.. مزايا تقنية متطورة ومتنوعة أسالت لعاب مدمني آخر الصرخات الإلكترونية، وهي اللهفة التي جنت منها آبل مبالغ طائلة بعد أن نجحت في تسويق 300 ألف جهاز آيباد في اليوم الأول لظهوره وأصبحت متاجرها تستقبل ما لا يقل عن 15 ألف طلب شراء يوميا، في حمى أثارت سرور الشركة المصنعة، لكنها أيضا أثارت في المقابل مخاوف جهات وجدت في الجهاز ما يشبه رصاصة الرحمة التي قد تطوي للأبد العهد الورقي. هل شرعنا نقول على استحياء وداعا لتلك الكتب التي رافقتنا طيلة سنين عمرنا؟ وهل بدأ الإعلام المكتوب بجرائده ومجلاته ودورياته يلفظ أنفاسه الأخيرة؟ حتى أننا قد نتخذ الآيباد رفيقا يوميا لقهوتنا الصباحية بدل الجريدة؟ لنتفاءل ونقول إن تلك الساعة لم تحن بعد، لكن تراجع مبيعات الطبعات الورقية للجرائد جعل تلك المؤسسات الإعلامية تبلغ مستوى مفزعا من التدهور الاقتصادي جسده إعلان جريدة لوس أنجلوس إفلاسها، وسط توقعات بأن تلتحق بها عناوين شهيرة مثل واشنطن بوست ونيوزويك اللتين أعلن المسؤولون عنهما أنهما تكافحان الخسائر الفادحة. تحدث هذه التحولات التقنية الإعلامية داخل ساحة التاريخ، وفي ساحة التاريخ ثورات اجتماعية وعلمية وتقنية تعودت الفتك بكل قديم دون رحمة أو شفقة.

[ نهاية التقرير المسجل]

قدرات آيباد وتأثيراته المحتملة على الصحافة الورقية

لونه الشبل: ومعنا في هذه الحلقة من واشنطن الدكتور غريغ إدوارد مدير الأكاديمية من أجل التقدم والإستراتيجية، كما ينضم إلينا هنا في الأستديو الخبير التقني مؤيد الديب، وأبدأ معك سيد مؤيد أهلا بك في الأستوديو.

مؤيد الديب: أهلا بك.

لونه الشبل: ببساطة وتبسيط ما هو الآيباد؟

مؤيد الديب: الآيباد هو جهاز طبعا طرح في الأسواق مؤخرا يشمل تقنية حديثة سهلة الاستخدام شبيهة بالحاسوب المحمول لكن أخف وزنا أسهل للحركة يستطيع المستخدم أن يحمله معه في أي مكان شاء متصل في الإنترنت له إمكانيات ضخمة من ناحية البرامج من ناحية الاتصال مع الآخرين والتواصل معهم، فهو جهاز فعلا ثورة جديدة بمجال الحواسيب المحمولة للمستخدمين.

لونه الشبل: إذا كان ثورة في مجال الحواسيب المحمولة دكتور غريغ، ما الذي يجعلني أقتني آيباد إذا كنت أمتلك لابتوب أو كمبيوتر شخصي محمول؟

غريغ إدوارد: لا أعتقد أنها تمثل ثورة وإنما هي تمثل أداة للتحول تم فرضها على آبل، ذلك أن الكثير من الشركات المنافسة كانت على وشك أن تصدر محمولات مشابهة، إذاً هي الجيل الثالث خلال حشد كبير لمنتوج مشهور جدا بدأ بآيفون وبعد ذلك الآيبود والآن الآيباد، إذاً هي تبني على نجاحات سابقة لهذه الآليات السابقة وهي أكبر ولأنها أكبر فهذه هي الخطوة الأولى في عمليات تطور لما قد يكون بالنسبة لشركة آبل منتوجا شاملا، هذا المنتوج أعتقد أنه سيمثل دورا رياديا وقياديا في نوعية جديدة من الآليات التي ستباع بمئات الملايين.

لونه الشبل: وأبقى معك على ذكر هذه الشبكة إذاً هل نحن أمام شبكة لهذه الشركة اللي هي آبل نتحدث عن آيفون والآن آيباد وآيبود وكل من يستطيع أن يمتلك واحدة منها يجب عليه أن يمتلك البقية وبالتالي نحن أمام شبكة لا يمكن التحرك إلا من خلالها؟

غريغ إدوارد: شركة آبل تعتمد على التلاعب بالثقافة فهي تسعى إلى شخصيات ذكية والأدوات الذكية عبر العالم وهذه المؤسسات الذكية كانت دائما موجودة في أوقات الرفاه مثل هذه الأوقات الحالية، هذه الشركة تجني الأرباح الكبيرة مثلا يكلفهم هذا أقل من مائتي دولار ليقوموا بالتصنيع فهم لا يحتاجون إلى الكثير من الشركات الوسيطة وبالتالي ذلك فهي ستحصل على مزايا وأرباح كبيرة من هذا المنتوج أولا من خلال بيع هذا المنتوج فقط وبعد ذلك من المرجح أنهم يحصلون على أموال كبيرة وذلك من خلال الصفقات والعقود التي يعملونها بما يتعلق بالمحتوى مع شركات أخرى، إذاً الأمر شبيه بالآيفون حيث الأموال كلها كانت تأتي من خلال صفقات مع الهاتف.. الشركات المزودة الكبرى للهواتف في الولايات المتحدة إذاً ولديها مزايا وقوة كبيرة ومرابح كبيرة لآبل، لذلك فإن هذه الأرباح الكبيرة قامت باستقطاب الكثير من الشركات المتنافسة اضطرت فإذاً كافة الشركات المصنعة عبر العالم كانت تحضر منتوجا شبيها بالآيباد وعليها أن تصدر مثيلا له بشكل سريع إذا كانت ستبقى منافسة.

لونه الشبل: سنتحدث ربما بشكل تفصيلي أكثر حول هذه القضية التجارية والاقتصادية لكن مجموعة أسئلة وأود أن تجيبني عليها سيد مؤيد لأستفيد من خبرتك، هذا الجهاز يمكنني عندما أقتنيه أن أقرأ الكتب والصحف والمجلات والأفلام عبره هل هذا صحيح؟

مؤيد الديب: نعم هذا صحيح.

لونه الشبل: لكن الكتب الرقمية فقط يعني من دخلت على الشبكة العنكبوتية لتتواءم مع الآيباد؟

مؤيد الديب: نعم هذا صحيح بالإضافة إلى الآن أصبح مفهوم الكتب الإلكترونية التفاعلية، الآن أصبح لدينا كتب أكثر تفاعلية هي ليست كتبا كالكتب الإلكترونية القديمة التي من خلالها فقط تتصفحين الكتاب كما هو، الآن تستطيعين أن تتفاعلي مع هذا الكتاب وتشاركي بعض الهوامش التي قد تضيفينها إلى هذا الكتاب مع زملاء لك يقرؤون هذا الكتاب قد يكونون في بلد آخر وقد تستطيعين أن تفعلي ملف فيديو أو ملف صوت من خلال هذا الكتاب التفاعلي الآن من خلال الآيباد..

لونه الشبل (مقاطعة): يعني عندما أقرأ رواية تتحدث مثلا عن البيت الأبيض أستطيع بلمسة إصبع أن أرى البيت الأبيض..

مؤيد الديب: (مقاطعا): أن تتجولي في البيت الأبيض وأن تجوبي به، هناك تجربة الآن شهيرة في كتاب Da Vinci Code الآن يوجد منه نسخة يوجد منه نسخة الآن إلكترونية تفاعلية بحيث تستطيعين أن تشاهدي غالبية الرسومات أو الأماكن التي تحدث عنها هذا الكتاب..

لونه الشبل (مقاطعة): هذا يقودني إلى سؤال آخر، لا أستطيع أن أتصفح الكتب التي يعني أراها في المكتبة يجب أن يكون هناك كتب مخصصة لأن تكون على الآيباد؟

مؤيد الديب: نعم الآن هذا ما تفعله آبل هي تبني اتفاقيات مع شركات النشر في توفير نسخ إلكترونية متوافقة مع جهاز الآيباد وقبل تطرح هنا برنامج جديد اسمهibook  هو شبيه بـ iTunes هذا البرنامج يستطيع منه المستخدم أن يشاهد هذه الكتب التي نشرت خصيصا للآيباد..

لونه الشبل (مقاطعة): هذا ينطبق على الصحف؟

مؤيد الديب: نعم هذا ينطبق على الصحف أيضا فهناك الكثير من الصحف التي بدأت في تجهيز نسخ إلكترونية تتناسب مع الآيباد.

لونه الشبل: ما الذي يجعلني دكتور إدوارد وأنا أستطيع أن أقرأ الصحف بشكل مجاني عبر الإنترنت أن أتحول إلى قراءتها ليس بالمجان بدفع مبالغ معينة عبر الآيباد؟

غريغ إدوارد: أولا هذا الأمر يتعلق بالمناسبة، فالأخبار هي أخبار فقط عندما تكون سريعة وحديثة> تعريف الأخبار هو أنها يجب أن تكون مفاجئة ومهمة، الآن بما أن هناك الكثير من الشركات الإعلامية المتنافسة لتحصل منها على المعلومات والأخبار إذا لم تحصل عليها بشكل مباشر فإن قيمة الأخبار والصحف تتراجع بشكل كبير، إذاً في واقع الأمر ليس واضحا بأن هذه الآلية الآيباد ستكون أحسن طريقة لقراءة الصحف، كيندل مثلا من شركة Amazon وغيرها من المنتجات الأخرى تقدم أدوات أكبر من الآيباد وأكثر سهولة للقراءة من حيث الشكل الواسع، هي أدوات جيدة للقراءة تماما مثل الصحف، أحد مزايا الصحف كانت تتمثل بأنك لا ترى قاع العالم من خلال فتحة صغيرة وإنما من خلال شباك كبير.. هذا الآيباد لا يمثل هوة صغيرة أو عين إبرة وإنما هو عبارة عن حاسب صغير يسمح لك برؤية العالم، كما قلت إنها خطوة إلى الأمام وهي الموجات الآتية من عائلة منتجات، لكنها تم إجبارهم عليها لأن هناك الكثير من الشركات المنافسة التي تقدم هذه الخيارات بشكل مختلف وبشكل أفضل، أعتقد أن هذه الآلية متقدمة على منافسيها في اللحظة الراهنة.

لونه الشبل: كما أجبرت آبل أن تصنع الآيباد هل ستجبر الصحف على أن تتعامل مع هذه الشبكة المتعلقة بآبل كي تدخل ضمن الإستراتيجية العامة لهذه التكنولوجيا وبالتالي لن نرى مجددا في المستقبل القريب بالمجان عبر الإنترنت؟

غريغ إدوارد: هناك نموذجان متنافسان لقراءة أي نوع من المنتجات مثلا مشاهدة الأفلام هذان النموذجان هما المكتوب والثاني هو ترويجي، الآن ليس واضحا أي من النموذجين يفوز، أنا شخصيا أميل إلى القول بأننا سنرى نموذجا هجينا بين النموذجين بالكثير من المواقع الإلكترونية المدفوعة لديها بعض المواد الحرة والبعض الآخر بالدفع والآخر بشكل اختياري، الباحثون الذين نظروا إلى هذه المواقع وغيرها من وسائل الإعلام يقولون بأن النموذج الذي قد نحصل عليه بعد عشرة أو عشرين سنة هو أنك تدفع مقابل اشتراك واحد وبعد ذلك يتم توزيعه من خلال جمع من المزودين بهذه الطريقة لا يتم حجزك، مثلا تدفع أموال صغيرة وتعتبر.. تدفع هذه الأموال ما أن تنفذ إلى شبكة جديدة للإعلام.

لونه الشبل: ليس فقط الآيباد هناك الشركة الألمانية ويباد قررت أن تنشر مثيلا له ميكروسوفت سمته بـ slide سامسونج أيضا تريد أن تنشر، لكن كل ذلك يحيلنا إلى انتقادات الآيباد له مجموعة من المشاكل منها عدم الشبك مع الإنترنت عبر الويف آي كما هو معروف يفصل كثيرا حسب المستخدمين، لا يمكن وصله بطابعة في المنزل إن أعجبتك مقالة ما، لا يمكن وصله بالتلفزيون إن أردت أن تشاهد فيلما، كل هذه المشاكل سيتم تصليحها مثلا في النسخات الجديدة؟

مؤيد الديب: يعني الآن التقنية هي جديدة فمن الطبيعي أن تواجه التقنية في بداية إصدارها بعض المشاكل التقنية لكن أتوقع أن هذه المشاكل ستحل في سرعة كبيرة، بالإضافة يعني تصميم الآيباد هو جاء تصميما بسيطا، هذا التصميم البسيط ليتيح لعدد كبير من الناس الذين لا يوجد لديهم خبرة كبيرة في استخدام الحاسوب فبالتالي يستطيعون أن يستخدموا هذا الآيباد بسهولة أكبر لذلك وجد الآيباد بعدد أقل من الخدمات الخارجية من ارتباطه بالطابعات وغيرها من الأدوات لكن أتوقع في المستقبل القريب أن جميع هذه المشاكل ستحل نعم.

لونه الشبل: إذاً في ظل كل ذلك حتى الآن هذه النسخ موجودة فقط في الولايات المتحدة الأميركية تم تأجيل إصدار هذه النسخ إلى خارج أميركا نظرا للإقبال الشديد، عندما تصدر كيف يمكن للعرب أن يستفيدوا من هذه التقنية لإثراء ربما المكتبة الرقمية؟ هذا ما سنتوقف معه بعد الفاصل كونوا معنا.

[فاصل إعلاني]

سبل استفادة المستخدم العربي من التقنية الجديدة

لونه الشبل: أهلا بكم من جديد. في عدد من موادها الترويجية عرضت شركة آبل الكيفية الجديدة التي ستعرض بها بعض الكتب على شاشة الآيباد وكمثال على ذلك تستعرض الصور التالية مقاطع من قصة أليس في بلاد العجائب كما سيتمكن الأطفال من الاستمتاع بها ضمن صيغة الكتاب الإلكتروني التفاعلي بطريقة تميز هذا الجهاز الجديد عن غيره، نتابع معا.

[مقاطع من أليس في بلاد العجائب على الآيباد]

لونه الشبل: سيد مؤيد ما شاهدناه هو عبر جهاز الآيباد الذي لا يتجاوز الـ A4 ورقة الـ A4 أو أكبر قليلا بسمك أقل من سنتيمتر واحد، هل سنصل إلى مرحلة لن نجد هذا الكتاب الذي نستعيره أن نأخذه من مكتبة نتصفحه نقرأه نستمتع ربما بهذه الميزة الورقية انتهى هذا العصر قريبا؟

مؤيد الديب: لا أعتقد ذلك أعتقد أن يعني هذه أذواق للناس وما زال الكثير من القراء يفضلون قراءة الكتاب الورقي أو يفضلون قراءة الصحيفة الورقية، لكن بالطبع هذا النوع من التقنية الجديدة الممثلة في الآيباد وغيرها من الأدوات التي يعني ستكون مشابهة للآيباد ستجد من يستهويها وستجد من يتفاعل معها ومن يعني يتطلب أن تزود هذه الصحف والناشرين ومزودي هذه الخدمات محتوى تفاعلي يتناسب مع هذه الأدوات الجديدة إذا رغبوا في أن يستقطبوا رغبات القراء الجدد الذين ستستهويهم الآيباد.

لونه الشبل: دكتور غريغ الملفت بأنه رغم كثافة وأهمية السوق العربية إلا أنه يعني في كل مرة تطرح مثل هذه الأجهزة الجديدة تطرح فقط باللغة الإنجليزية وتأخذ وقتا طويلا إما أن يقوم بعض التقنيين العرب بإدخال بعض التغييرات عليها أو أن تنتج الشركة خدمة موازية باللغة العربية، لماذا نشاهد دائما هذا التأخر في إطلاق نسخة عربية أو موازية للإنجليزية رغم السوق الكبيرة في العالم العربي؟

غريغ إدوارد: أعتقد أن الأمر مرده هو أن الأموال الكبيرة والعقول الذكية الموجودة في العالم تتحدث باللغة الإنجليزية، هنا كشركات مصنعة أخرى مثل Google وغيرها وهذه أنظمة مشغلة تكون متاحة بشكل فوري باللغة العربية، أود أن أوضح بأن العقول الذكية طورت شكلا جديدا في الولايات المتحدة وبالنسبة لمشاهديك أقول بأنهم لا يهدرون أموالهم على أجهزة ذكية بدلا من ذلك عليهم أن يدخروها ويستثمروا في الأجهزة الجيدة لا يمكنها أن تخلط بين أدوات وخيارات متعددة من أجل أن تستجيب لحاجياتهم وتطور ميزة مهمة بالنسبة لهم لا تتركوا..

لونه الشبل (مقاطعة): مثل ماذا سيد غريغ مثل ماذا؟

غريغ إدوارد: كما قلت أجهزة تعتمد على مورد Android ونظامه ومثل Google وغيرها من الشركاء، هذه ستظهر بشكل سريع خلال الأشهر القليلة القادمة هي من نفس المصنع، لن تكون جيدة تماما مثل آيباد ومتكاملة مثله ولكنها يمكن أن تخدم لفترة طويلة لأنه سيتم تحديثها للسنوات الخمس القادمة.

لونه الشبل: سيد مؤيد لا أدري إن كنت لمست من كلام الضيف بأن يعني فلتبق هذه الأجهزة الآن لهذه العقول ويعني ربما يتم تصنيع للعالم العربي أجهزة مختلفة أقل ربما فلتستفيدوا مما هو متوافر وقد يوافقه الكثير من الرأي إذا كان هناك مشكلة في العالم العربي بالقراءة الورقية كيف لنا أن نستفيد؟ هل مثل هذه التقنية ستساهم في زيادة القراءة أم في تقهقرها أكثر مما هي؟

مؤيد الديب: أول شيء يعني بالبداية لا أتفق مع الضيف في أن هذه الأجهزة يجب أن تبقى في الولايات المتحدة أعتقد أن العالم كعالم أجمع سواء العرب أو غيرهم شاركوا في تطوير مثل هذه الأجهزة، كمثال يوجد شركة مصرية هي التي أنتجت ما نسميه نحن تقنيا الـ simulator للمبرمجين ليقوموا بتطوير برامج للآيباد..

لونه الشبل: جهاز المحاكاة.

مؤيد الديب: جهاز المحاكاة نعم، فلولا جهاز هذا المحاكاة لما وجد الكثير من البرامج باللغة الإنجليزية وغيرها التي ستخدم الآيباد، أنا أعتقد أن القراءة في الوطن العربي أو عند العرب تزداد، وجود هذه الأدوات مع وجود طرق القراءة القديمة بالطبع ستؤدي إلى زيادة هذه العادة التي بدأت يعني باعتقادي تتحسن عند الكثير من العرب وبهذا أدعو يعني مزودي الخدمات الناشرين إلى الالتفات إلى هذه التقنيات الجديدة ومحاولة دائما توفير المواد التفاعلية التي يعني تعمل وفق هذه المتطلبات الجديدة لتتيح للعرب أن يستخدموا هذه التقنية الجديدة ويستفيدوا منها.

لونه الشبل: هل نحن أمام دفن لدور النشر التقليدية أم تحول لهذه الدور؟

مؤيد الديب: يعني أستطيع أن أسميها تطوير هذه الدور الآن الكثير من الدور التقليدية بدأت تراعي في كتبها المنشورة نسخا إلكترونية أو نسخا إلكترونية تفاعلية، أتمنى أن تنتقل هذه المراعاة لدور النشر في المنطقة العربية لصحفنا الموجودة في الوطن العربي أن تبدأ في نشر مواد أو صحف موادها لهذه التقنية الجديدة مثل الآيباد.

لونه الشبل: ما الذي طبعا كما تعلم هناك الكثير من الآيفون في العالم العربي، ما الذي سيجعل مقتني الآيفون الذي يستطيع أن يتصفح الإنترنت ويدخل على الإيميل وكل ذلك أن يقتني الآيباد؟

مؤيد الديب: أساسا الشاشة الكبيرة والإمكانيات الجديدة التي تتيحها البرامج المستخدمة في آيباد، من استخدم الآيفون فنستطيع أن نقول إنه ذاق طعم اللذة في استخدام هذه الأجهزة فمن الطبيعي أن يطور استخدامه ليستخدم النسخة الجديدة من هذه التقنية، فأتوقع أن الشغف لاستخدام تقنية جديدة حيكون متواجدا لدى جميع هؤلاء الأشخاص لكي يستخدموا الآيباد.

لونه الشبل: شكرا جزيلا لك الخبير التقني مؤيد الديب كنت ضيفنا هنا في الأستوديو، كما أشكر من واشنطن الدكتور غريغ إدوارد مدير الأكاديمية من أجل التقدم والإستراتيجية. وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، ننتظر مساهماتكم في اختيار مواضيع حلقاتنا القادمة كما العادة بإرسالها على بريدنا الإلكتروني indepth@aljazeera.net

غدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، أستودعكم الله.