- دلالات التصريحات الأميركية ومواقف الحكومة والمعارضة المصرية
- الانعكاسات الداخلية وفرص التغيير والإصلاح في مصر

خديجة بن قنة
ديفد ماك
جهاد عودة
أمين إسكندر
خديجة بن قنة: أثار استنكار مسؤول أميركي اعتقال السلطات المصرية هذا الأسبوع نشطاء سياسيين مطالبين بالإصلاح أثار جدلا واسعا في مصرن ففيما اعتبرت القاهرة التصريح تدخلا في شؤونها طالبت منظمة بحثية وحقوقية دولية طالبت إدارة الرئيس أوباما بالضغط على النظام المصري للقبول بمطالب الإصلاح. نتوقف إذاً مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما هي أهمية موقف واشنطن الأخير وهل يوحي بتوجهات جديدة تجاه مسألة الإصلاح في مصر؟ وهل يتكامل الحراك الداخلي بمصر وأصداؤه في الخارج لانتزاع التغيير الذي تنشده المعارضة؟... مصر إذاً حبلى بالتغيير وتحتاج إلى دعم دولي يمكنها من اجتياز المخاض بنجاح، رسالة بعثت بها شخصيات مرموقة في منظمات بحثية وحقوقية معروفة، بعثت بها إلى الخارجية الأميركية تطالب بالتقاط اللحظة التاريخية في مصر لدعم مطالب الإصلاح الديمقراطي، لحظة تتسم بتصاعد الاحتجاجات داخل مصر وبتضارب المواقف كمثل ذلك الذي وضع حكومتي واشنطن والقاهرة وجها لوجه في ساحة التراشق الدبلوماسي.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: مصر تعني كثيرا للولايات المتحدة الأميركية ولأنها كذلك تسجل حضورها على أكثر من صعيد في السياسات الأميركية، خارجية واشنطن منبر يعكس هذا الاهتمام بتطورات الوضع في أرض الكنانة من خلال مواقف بعضها مثير للجدل.

فيليب كراولي/ المتحدث باسم الخارجية الأميركية: نحن منشغلون بعمق جراء الإيقافات التي طالت مصريين تحت طائلة قانون الطوارئ، يفترض بالحكومة المصرية أن تحترم حقوق مواطنيها في التعبير عن آرائهم السياسية سلميا.

نبيل الريحاني: كان ذلك إثر اعتقالات قام بها الأمن المصري في صفوف شباب من حركة السادس من أبريل تظاهروا احتجاجا على الواقع السياسي والمعيشي في البلاد وهو ما اعتبرته واشنطن قمعا غير مبرر لتحرك سلمي في قراءة انتقدتها الخارجية المصرية قائلة إنها تدخل سافر في الشأن المصري جاهل بحقائقه ما كان له أن ينطلق من أحداث شغب محدودة ليبت في قضايا تهم المصريين دون غيرهم. ربما كانت الإشارة الأميركية لقانون الطوارئ في مصر ولحق شعبها في انخابات حرة ونزيهة هي على الأرجح ما أزعج الحكومة المصرية في مسافة واضحة مع ذلك الغزل المتبادل الذي ساد عندما حل أوباما ضيفا على القاهرة وامتدح حكمة مبارك، مديح لحكمة لم يكف طيف واسع من المعارضة المصرية يبدأ بحركة كفاية دون أن ينتهي بجبهة علماء الأزهر، لم يكف عن مطالبتها بمعالجة ديمقراطية شفافة لقضايا الانتخابات والتوريث والواقع الاجتماعي، وهي الملفات التي اعتبرتها معاهد بحثية وحقوقية دولية بينها معهد بروكينغز وهيومن رايتس ووتش اعتبرتها تلك المعاهد والمنظمات دليلا على مخاض قد يقود البلاد إلى مرحلة جديدة خاصة إذا أدركت واشنطن ما عليها. مسؤولون مرموقة في تلك المعاهد والمنظمات وضعوا هيلاري كلينتون في صورة تداعيات سياسة حكومة بلادها تجاه المطلب الديمقراطي في مصر على ضوء النتائج السلبية المحتملة لموازنة 2011 تلك التي خفضت التمويل المخصص لدعم الديمقراطية في مصر من خمسين مليون دولار إلى عشرين فقط ليتقلص نصيب المجتمع الأهلي فيها من 32 مليون دولار إلى سبعة ملايين دولار لا غير، رغم تأكيد تقرير 2009 الخاص بحسابات برامج الديمقراطية والحاكمية أن الحكومة المصرية تقاوم تلك البرامج بطريقة ممنهجة ما يعني في نظر تلك المعاهد والمنظمات أن الوقت قد حان ليغير أوباما من رؤيته وخططه حيال مصر.

[نهاية التقرير المسجل]

دلالات التصريحات الأميركية ومواقف الحكومة والمعارضة المصرية

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من واشنطن ديفد ماك السفير السابق والباحث في معهد الشرق الأوسط إحدى المؤسسات الموقعة على الرسالة التي وجهت لوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون والمطالبة بدع الإصلاح في مصر طبعا. معنا أيضا من القاهرة كل من أمين اسكندر أحد مؤسسي حركة كفاية المعارضة، ومعنا أيضا الدكتور جهاد عودة أستاذ العلوم السياسية في جامعة حلوان وعضو لجنة السياسات في الحزب الوطني الحاكم. أهلا بضيوفنا إلى هذه الحلقة وأبدأ من واشنطن وديفد ماك، سيد ديفد ماك مع هذا الانتقاد للقاهرة حول حرية التعبير هل نحن أمام توجه أميركي جديد في موضوع الإصلاحات في مصر؟

ديفد ماك: هذا ليس حقيقة مقاربة جديدة وأسلوبا جديدا بل محاولة إعادة تأكيد موقف أميركا منذ فترة طويلة تم الإعراض عنه من قبل الرئيس جورج دبليو بوش وأيضا إلى درجة كبيرة كرره الرئيس أوباما في حديثه في القاهرة، الولايات المتحدة تدعم عملية الديمقراطية وإصلاحات حقوق الإنسان في كل بلدان العالم الإسلامي بما فيها مصر.

خديجة بن قنة: لكن قبل سنة كان الرئيس باراك أوباما في القاهرة والتقى بالرئيس حسني مبارك وألقى خطابه الشهير نحو العالم الإسلامي، واشنطن بوست قبل يومين تحديدا قالت إن أوباما يفترض أنه أدرك الآن أن سياسته تجاه مصر كانت خاطئة، برأيك ما الذي يجعل الإدارة الأميركية تدرك الآن بأنها كانت مخطئة؟

ديفد ماك: إن السياسة الأميركية تجاه مصر وراءها الكثير من العوامل التي تدخل فيها، هناك مسألة الديمقراطية وحقوق الإنسان ولكن هناك أيضا مسألة السلام في الشرق الأوسط ودور مصر الأساسي باعتبارها شريكا للسلام، شريكا أساسي للتعامل مع إسرائيل في عملية السلام وفي محاولات لعب دور الوسيط من أجل التوصل إلى حل بين حماس والسلطة الفلسطينية، علاوة على ذلك مصر شريك إستراتيجي أساسي للولايات المتحدة للتعامل مع القاعدة وفي محاولة التعامل أيضا مع التهديدات القادمة من إيران.

خديجة بن قنة: دكتور جهاد عودة ما الذي يزعج صراحة الحكومة المصرية في الكلام الذي صدر عن وزارة الخارجية الأميركية؟

جهاد عودة: مساء الخير الأول. في الحقيقة يعني أنا عايز أتكلم بصفتي كمحلل أنا أعتقد أن الحكومة المصرية مش منزعجة خالص، هي منزعجة ليه؟ لأنه هي دائما عندها موقف واضح بأنه هو في حدود للتدخل الأميركي في القضايا الداخلية، يعني ممكن نحن نتفاهم في القضايا الخارجية ممكن نتفاهم في القضايا الإستراتيجية ممكن نتفاهم في أشياء كثيرة في المسائل الدولية ولكن في المسائل الداخلية في تصور وطني في مصر بأنه لا بد أن المسألة تمشي وفق مقتضيات أو توافقات داخلية، وبالتالي..

خديجة بن قنة (مقاطعة): نعم لكن دكتور جهاد عودة تحديدا في هذه النقطة تقول ليس هناك ما يزعج وأن الحكومة المصرية ليست منزعجة، طيب كلام حسام زكي المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية يقول إن مصر لا تقبل أن يكون شأنها الداخلي الخاص بها متداولا في البيانات الصحفية الصادرة عن مؤسسات أميركية سواء وزارة الخارجية أو غيرها، يقول أيضا الجانب الأميركي لديه اعتبارات داخلية وأميركية ولديه أجندة سياسية، أي أجندة سياسية يمكن أن تحرك هذا الأمر برأيك؟

جهاد عودة: يعني بس الأول خلص يبقى إحنا متفقون على أن مصر مش منزعجة بالمعنى اللي أنت بتتكلمي عليه، لكن أنا عايز أقول لك إن الأميركان عندهم أجندة خارجية وعندهم في الشرق الأوسط فشل في حكاية.. إستراتيجية أوباما في السلام فاشلة وبالتالي هم بيعوضوا ده بأن يجيبوا قضايا ديمقراطية في مصر يعني خلينا نتكلم في الحقيقة، الحقيقة إن الإستراتيجية الأميركية فشلت فشلا شديدا قوي عبر سنتين أن هي تجيب السلام وأن هي تخضع وأنها تخلي نتنياهو يستطيع أنه هو.. تخلي نتنياهو يخضع لرغبة الولايات المتحدة الأميركية ولكن يبدو.. فما كان على الأميركان أو بعض أجهزة أميركية أو مراكز أميركية إلا أنها اختلقت فكرة الديمقراطية أو أزمة الديمقراطية في مصر لكي تغطي على فشل أوباما في إخضاع نتنياهو.

خديجة بن قنة: طيب أمين اسكندر أنتم في المعارضة كيف استقبلتم هذا الكلام؟

أمين إسكندر: نحن نعلم أن التغيير في مصر يدخل عليه المحلي والإقليمي والدولي نتيجة موقع مصر ودور مصر وبالذات في القضايا الأساسية زي الصراع العربي الصهيوني وقضية العراق وقضية إيران ومن هنا أنا أعتقد أنه واجب أن نقول إن السياسة الأميركية هي التي صنعت تلك النظم الاستبدادية من أجل أن تحقق مصالحها وصبرت عليها ما يقرب من أربعين سنة والسياسة الأميركية لا تريد تغييرا حقيقيا إنما تريد تغييرا يحقق لها استقرار المصالح، في هذا الإطار يأتي تصريح وزير الخارجية ويأتي أيضا انزعاج الداخل المصري، النظام السياسي المصري لأن النظام السياسي المصري عايز يعطي ما يعطيه في السياسة الخارجية لأميركا ولا يسأل عما يحدث في الداخل.

خديجة بن قنة: ولكن أنتم كمعارضة أريد أن أفهم موقف المعارضة من هذا الجدال الذي نشهده بين الخارجية الأميركية والخارجية المصرية في كلام مثل الذي يقوله كراولي، يقول "يجب أن يتمكن المصريون من المشاركة في العملية السياسية وأن يختاروا أخيرا من يحكم مصر بعد الانتخابات"، هل تعتقد أن موضوع التركيز على الانتخابات وما بعد الانتخابات هو الأمر الذي يكون قد استفز الحكومة برأيكم أنت كمعارضة؟

أمين إسكندر: بالتأكيد، بالتأكيد، لكن أنا أريد أن أقول بأنه بقدر ما تبنى كتلة التغيير في الداخل المصري بقدر ما نستطيع أن نجذب الإقليمي والدولي لصالح الداخل المصري لكن إذا تم إضعاف لكتل التغيير وظلت ضعيفة كتلة التغيير أنا أعتقد أن التأثير الخارجي والإقليمي يكون ساعتها أقوى من الداخل المصري ولذلك المهمة الرئيسة على قوى التغيير في مصر هي بناء كتلة التغيير في هذه المرحلة ويأتي في أجندتها رقم واحد إلغاء حالة الطوارئ التي استمرت مع هذا النظام ثلاثين سنة بيحكم فيها.

خديجة بن قنة: طيب ديفد ماك يعني أميركا عودت العالم العربي على أنه وراء أي تحرك أجندة سياسية، وحسام زكي المتحدث باسم الخارجية المصرية يقول الجانب الأميركي لديه اعتبارات داخلية وإقليمية ولديه أجندة سياسية يحاول تطبيقها، ماذا تكون هذه الأجندة الآن قبل الانتخابات المصرية؟

ديفد ماك: بالتأكيد أنا آمل من أن الانتخابات المصرية لن يتم خوضها على مسألة من هو الأكثر عداء لأميركا، أسمع السيد جهاد يقول طالما أن برنامج السلام بين إسرائيل وجيرانها العرب قد فشل أي برنامج أوباما وأن أميركا اخترعت قضية الديمقراطية للتغطية وأسمع السيد اسكندر وهو يقول إن الولايات المتحدة مسؤولة عن دعم أنظمة الاستبداد في مصر، هل هذه قضايا يجب أن تبحثها الأحزاب السياسية المصرية أم حقيقة أن تتنافس حول من يكون الأكثر عداء لأميركا؟!

خديجة بن قنة: لكن حتى هذه الأحزاب المعارضة ومؤسسات المجتمع المدني التي كانت تخصص لها الخارجية الأميركية معونات ومساعدات مالية تقلص الدعم لها، ألا يتعارض ذلك مع الهدف الذي تتحدث عنه سيد ديفد؟

ديفد ماك: حسنا هذا يعتمد على نظرتكم للأمور، إذا كنتم تنظرون إلى ميزانية الدعم الخارجي الأميركية هي أقل بكثير للبرامج التي خصصت لها تمويلات في ظل إدارة بوش، لكن إذا كنتم تنظرون إلى الأموال التي تخضع مباشرة لسيطرة وزارة الخارجية ستجدون أن هناك زيادة في الأموال المخصصة لمنظمات المجتمع الأهلي ومنظمات المجتمع المدني في مصر حتى التي لا تروق للنظام المصري.

خديجة بن قنة: إذاً هل يتكامل الحراك الداخلي بمصر والتأييد الخارجي لانتزاع التغيير الذي تنشده؟ نتابع ذلك بعد وقفة قصيرة فلا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

الانعكاسات الداخلية وفرص التغيير والإصلاح في مصر

خديجة بن قنة: أهلا بكم من جديد إلى حلقتنا التي تنناول الحركة السياسية داخل مصر والذي يكتسب زخما نسبيا يجد صداه خارج البلاد فمعهد كارنيغي للسلام نشر كما أسلفنا نشر رسالة موقعة من مسؤولين كبار في مجموعة من المؤسسات البحثية والحقوقية وموجهة إلى وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، رسالة هؤلاء المسؤولين المنضوين تحت اسم مجموعة عمل خاصة في مصر وتمثل الحزبين الرئيسيين تقدم خارطة طريق لما ينبغي أن تكون عليه السياسة الأميركية تجاه مصر. أتوجه إليك بالسؤال دكتور جهاد الآن بعيدا عن التدخلات الأميركية، أميركا تتدخل أو لا المسألة ليست هنا، ما السبيل إلى التغيير إذا كانت الحكومة المصرية تتجاهل أي صوت ينادي بالتغيير سواء من الإسلاميين من المعارضة العلمانية بيسارها وبيمينها كل الأصوات تقمع ولا يستمع إليها فما السبيل إلى التغيير برأيكم؟

جهاد عودة: في الحقيقة أنا عايز أوضح لسيادتك حاجة أنا آسف أقول لسيادتك إنه في نحن في زخم في التغيير وسيادتك قلت بنفسك،  بنفسك بدأت الحديث بأن هناك زخما في التغيير وفي زخم في الحركة السياسية يعني سيادتك اللي بدأت بهذا الحديث، في الحقيقة أنه منذ 2004 و2005 وإحنا في عملية زخم عدد كبير جدا من المظاهرات عدد كبير جدا من الإضرابات عدد كبير جدا.. والأهم من أن في إضرابات واعتصامات أنه في توافق وتفاوضات اجتماعية، يعني أنا عايز أقول لسيادتك على كمية عدد الإضرابات التي تم التوافق الاجتماعي بناء عليه الذي نتيجة لها، أنا عايز أنه بقى في عندنا نقابات مستقلة في مصر بقى عندنا أن معظم الناس اللي عملت إضرابات تم التوافق الوزاري على إيجاد حلول بالنسبة لها، وبالتالي المسألة الديمقراطية لما تبدأ بتبدأ في إطار توافق مجتمعي في إطار وظيفي الأول ثم نبدأ بعد ذلك في إطار كلي، وبالتالي القضية هنا أنا شايف أن المسألة بالعكس أن المسألة أن القضية الديمقراطية بتتقدم يمكن بتتقدم مش بالشكل السريع اللي سيادتك عايزاه لكن هي تتقدم في إطار الهيكل الوظيفي المصري والهيكل الإداري المصري والهيكل المصري نفسه والتوافقات المجتمعية المصرية، مصر..

خديجة بن قنة (مقاطعة): إذاً ما الذي يخيف -دكتور جهاد- ما الذي يخيف الحكومة في مجموعة من الشبان يخرجون إلى الشارع للتظاهر كما تقول أنت هناك مطالب وظيفية وهناك مطالب سياسية يخرج الناس للشارع للتظاهر من أجلها؟

جهاد عودة: أنا بالعكس أنا سعيد جدا على السؤال ده يا أفندم أنا بالعكس يعني أحب أعبر عن سعادتي للسؤال ده، أولا السؤال ده أحب أعبر أحب أقول لك على مجموعة من الوقائع علشان بس نبقى واضحين في وقائع لأن نحن لا نتكلم إلا في إطار وقائع، الواقعة الأولى بأن الجماعة في جماعة اسمها 6 أبريل جماعة 6 أبريل تقدمت بطلب للوزارة الداخلية بأنها طلبت التظاهر وبالتالي هذا حق مدني وهذا حق وهذا شيء جيد من الجماعة أنها قدمت هذا الطلب بمعنى أنها احترامها للسلطات العامة هذه الجماعة تحترم السلطات العامة، وزارة الداخلية ردت برد على يد محضر رسمي رد محضر رسمي بالرفض، وهذا أيضا من حق السلطة العامة في أي دولة يعني حتى ده موجود في قطر موجود في الكويت موجود في أميركا موجود أن السلطة العامة ترفض مظاهرة أو ترفض مظاهرة يعني إن كان تم تحديد معاد المظاهرة فالسلطة العامة رفضت المعاد كان من المفترض من الجماعة اللي عايزة تتظاهر أنها تغير المعاد أو تدخل في التفاوض مع الحكومة على إزاي نحدد إزاي نعمل معادا بديلا، هم أصروا على التظاهر رغم أن الاثنين أن وزارة الداخلية و6 أبريل كانتا حريصتين على اتباع القواعد المدنية في القواعد المدينة والإدارية في هذا الشأن، ولكن في النهاية في جماعات بقى أصرت على أنها يبقى في تظاهر وبالتالي لم يبق أمام الأمن إلا..

خديجة بن قنة (مقاطعة): طيب فهمنا هذه النقطة، دكتور جهاد فهمنا هذه النقطة..

جهاد عودة (متابعا): يعني أنا بس عايز أقول لك دي وقائع دي وقائع يا أستاذة دي وقائع يعني أنا ما بأقول لك ده صح ولا غلط، دي وقائع..

خديجة بن قنة (مقاطعة): طيب  يحدث كل هذا في ظل حالة الطوارئ التي تعيشها مصر. أستاذ أمين اسكندر الآن هل المعارضة تسعى إلى استثمار هذا الموقف الأميركي وكيف؟

أمين إسكندر: المعارضة قبل هذا الموقف الأميركي بكل أطيافها متفقة على إلغاء حالة الطوارئ على النضال من أجل تعديل ثلاث مواد رئيسة في الدستور المصري شابها عواظ وجعلت من السلطة غير شرعية، المادة 76 والمادة 77 والمادة 88 والحديث على أنه في 2005 تم تعديل هذه المواد للأسف جاءت التعديلات عكس إرادة الناس فتم إلغاء إشراف القضاء على الانتخابات وتم تفصيل المادة 76 من أجل أن يكون نجل الرئيس هو المرشح الوحيد وأيضا عدم تحديد مدتين للرئاسة في المادة 77 ولذلك تناضل المعارضة بكل أطيافها بحلقات الاحتجاج الاجتماعي ومعظم.. بالمناسبة لا أحد يريد تمويلا من الولايات المتحدة الأميركية إلا بعض الناس اللي يخصهم هذا الكلام..

خديجة بن قنة (مقاطعة): لا أحد يريد تمويلا من الولايات، نعم جميل هذه النقطة أنقلها إلى الأستاذ ديفد ماك في واشنطن، لا أحد يريد تمويلا من الولايات المتحدة كثر خيركم المعارضة المصرية تقول هذا الكلام لأنها تخشى الالتصاق بأميركا، أميركا التي اسمها مرتبط بالاحتلال في العراق باحتلال أفغانستان بحصار غزة بتأييد ودعم إسرائيل، اسم أميركا شبهة بالنسبة للمعارضة المصرية، كيف ترد؟

ديفد ماك: إن الولايات المتحدة لا توفر الأموال لأحزاب سياسية سواء كانت مع الحكومات أو ضد الحكومات إنما تحاول مساعدة مجموعات من المجتمع المدني منظمات المجتمع المدني حركات نسوية فنانين مثقفين ما إلى ذلك وهذه مسألة مفهومة تماما من قبل الحكومة المصرية أيا كانت أقوالهم تجاه ذلك. أنا كنت طالبا أدرس في مصر في العام 1964 وأتذكر انتخابات هناك تحاول إعادة انتخاب جمال عبد الناصر كرئيس للبلاد وأتذكر هتافهم يا رئيس يا رئيس يا رئيس الجمهورية، جمال عبد الناصر أبونا وغيرها من الشعارات..

خديجة بن قنة (مقاطعة): يا رئيس يا رئيس، أنا أقول يا ديفد يا ديفد انتهى الوقت، أعذرني لنهاية وقت البرنامج أشكرك ديفد ماك السفير السابق والباحث في معهد الشرق الأوسط للدراسات كنت معنا من واشنطن، وأشكر أمين اسكندر أحد مؤسسي حركة كفاية، وأشكر أيضا الدكتور جهاد عودة عضو لجنة السياسات في الحزب الوطني الحاكم من القاهرة أيضا، شكرا لكم، أطيب المنى وإلى اللقاء.