- أسباب الاحتجاج حول الفيلمين وتداخل السياسي بالسينمائي
- مبررات وجدوى المقاطعة في التعامل مع الإنتاج الفني

محمد كريشان
أحمد عاطف
موفق محادين
محمد كريشان: نظم مثقفون وفنانون مصريون وقفة احتجاجية أمام المركز الفرنسي بالقاهرة للتعبير عن رفضهم إدراج فيلم لمخرجة إسرائيلية ضمن مهرجان سينمائي تحت عنوان "لقاء الصورة" وعبر المحتجون عن استيائهم مما اعتبروه تدخلا من وزارة الخارجية الفرنسية لفرض الفيلم على المهرجان ومحاولة منها لفرض التطبيع الثقافي مع إسرائيل، وفي الأردن أثار عرض فيلم آخر في المدارس الحكومية جدلا كبيرا لتشويه صورة المسلمين وربطها بالإرهاب وفقا للمحتجين. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين، ما هي الحدود الفاصلة بين ما هو سياسي وما هو ثقافي في العملين المذكورين؟ وهل المقاطعة أو الاحتجاج أو الانسحاب هي الوسائل المثلى للتعاطي مع إنتاج فني؟... السلام عليكم. أعلن سينمائيون مصريون عن تنظيم مهرجان جديد تبدأ فعالياته الأحد المقبل ردا على مهرجان يعرض فيلما لمخرجة إسرائيلية بمصر وشهد الأسبوع الماضي حالة من الصخب الشديد في أوساط السينمائيين والمثقفين المصريين بسبب إصرار مهرجان "لقاء الصورة" السادس الذي ينظمه المركز الثقافي الفرنسي بالقاهرة على عرض فيلم "شبه طبيعي" للمخرجة الإسرائيلية كارين رفاييل وسط مقاطعات واتهامات بفرض المركز التطبيع مع إسرائيل على المخرجين المصريين المشاركين. وفي الأردن أثار عرض فيلم يحمل اسم "الرهان الخاسر" في المدارس الحكومية أثار عاصفة من الجدل خصوصا بعدما تبين أنه نفذ برعاية وزارة الخارجية الأميركية وعبر سفارتها في اليمن ويقول منتقدو الفيلم إنه يشوه صورة المسلمين ويربطها بالإرهاب كما إنه يتضمن مشاهد عنيفة جدا ومفاهيم مغرضة وحوارات مبرمجة على المقاس الأميركي وفق هؤلاء المعترضين.

[مشهد من فيلم الرهان الخاسر]

أسباب الاحتجاج حول الفيلمين وتداخل السياسي بالسينمائي

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من القاهرة المخرج السينمائي أحمد عاطف ومن عمان الكاتب الصحفي في جريدة العرب اليوم موفق محادين، أهلا بضيفينا. إذاً الحقيقة حلقتنا خاصة اليوم لأننا سنحاول الجمع بين أمرين يجمعهما الإبداع ولكن يجمعهما أيضا نفس الاحتجاج تجاه ما، حدث في مصر وحدث في الأردن. إذا بدأنا بالقاهرة والمخرج أحمد عاطف، الفيلم الذي أثار الزوبعة وأدى إلى المقاطعة والاحتجاج من قبل السينمائيين المصريين اسمه "شبه طبيعي" اتضح أن الأمر غير طبيعي، كيف يمكن أن نفسر ما يعتبره البعض تدخل السياسة في مسائل الثقافة والإبداع السينمائي في هذه الحالة؟

أحمد عاطف: عندما يعني تعرض دولة من خلال مراكزها الثقافية نشاطا ثقافيا لا بد أن تحترم المناخ الثقافي والحساسيات الثقافية الموجودة في هذا البلد ولا تعتبر أنها أرض مستقلة داخل بلد له سيادة لأن هناك أصواتا الآن في القاهرة بتقول والله المراكز الأجنبية دي أراضي بتملكها سفاراتها وبالتالي أرض أجنبية ويحق لها أن تقدم ما تراه مناسبا لها وأنا الحقيقة أعترض على هذا الرأي لأنه ليس من المفترض مثلا أن السفارة المصرية في باريس تعرض فيلما لأحد المجرمين مثلا يعني أو يشجع على الإجرام وبالتالي ده أول شيء، ثاني شيء وزارة الخارجية الفرنسية سمحت لنفسها أنها تعيد عرض الفيلم بعد أن سحبه المركز الفرنسي إثر اعتراضي وانسحابي من لجنة تحكيم المهرجان والغريب أن المتحدث الرسمي باسم الخارجية الفرنسية قال إن يعني المهرجان سيستمر في كل الأحوال بعدما انسحب كل السينمائيين المصريين ورائي وأيضا مؤسسة السينما المصرية وقال إن الممثلين المصريين يفضلون الجدال العقيم على الحوار البناء، اعتبرت الخارجية المصرية هذا نوعا من أنواع يعني التجاوز في حق السينمائيين المصريين فأصدرت بيانا واضحا قالت فيه إنه ليس من حق أي أجنبي أن يعلق على مواقف السينمائيين المصريين اللي بيتخذوها وفقا لقناعاتهم والدستور بيكفل ذلك..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن سيد عاطف عفوا أليس غريبا أن موضوعا يتعلق بفيلم وبمخرجة يصبح مثار جدل بين وزارة خارجية ووزارة خارجية؟

أحمد عاطف: الحقيقة اللي صنع هذا الجدل أو اللي سيس الموضوع هي الخارجية الفرنسية في الأساس لأنها عملت عملا سياسيا في فعل ثقافي يعني ليس من المفترض أن تمارس هذا وأيضا المركز الفرنسي الذي لم يراع الحساسيات والموقف الملتهب كمان يعني بالإضافة أن المخرجة ليست فقط إسرائيلية إنما كانت تعمل تقول بفخر في حوارها مع أكسفورد فيلم فاستيفل -وهو ده اللي أثارني الحقيقة ودفعني للانسحاب- إنها تعمل في الجيش الإسرائيلي يعني لم تقل مثلا إنها مجندة ولا.. ولم تقل إنها من داعية السلام لكن هي بتفخر بده يعني وبالتالي يعني هناك مجموعة من الأشياء تجعلنا يعني نتخذ قرارا أو نستمر في قرارنا بعدم التطبيع الثقافي وهو صهيونية المسألة بأكملها لأنه للأسف كان في أشياء غريبة شبه أن صحفيا له ميول صهيونية معروفة في اللوموند اسمه ناسانئيل هنزبرغ هو الذي ضغط على وزارة الخارجية الفرنسية وقال ذلك في مقاله يوم الأربعاء 31 مارس إنه سيعيد الفيلم وفي الثانية ظهرا خرج المتحدث باسم الخارجية الفرنسية وقال إن الفيلم تمت إعادته بالفعل..

محمد كريشان (مقاطعا): على كل يعني عفوا أنت ذكرت صحيفة لوموند، صحيفة ليبراسيون الفرنسية وصلت حد اعتبار موقفكم نوعا من معاداة للسامية معاداة سينيموغرافية للسامية، يعني هذا تعبير جديد، في الحالة الأردنية -وهنا نسأل السيد موفق محادين- فيلم يمني بالاشتراك بالإنتاج أميركي يعرض في المدارس يقدم صورة معينة لمن يسمون بالجهاديين وغيرهم من أصحاب اللحى وغيره، لماذا يثير كل هذه المسألة في الأردن؟

موفق محادين: مساء الخير.

محمد كريشان: مساء الخير سيدي.

موفق محادين: أولا أريد أن أؤكد للمثقفين والفنانين المصريين أن الوسط الثقافي الأردني متضامن معهم ونحن بصدد يعني ترتيب أشكال من التضامن يعني تخدم قضيتهم. وقضيتهم في كل الأحوال ليست بعيدة عما يجري هنا في الأردن فهذا الفيلم اليمني "الرهان الخاسر" هو ليس يعني ليس منبت الصلة عن خمس إلى ست سنوات تشهدها وزارة التربية والتعليم سواء على صعيد المناهج أو على صعيد أشكال من التعاون مع هيئات أميركية وحتى إسرائيلية، منذ سنوات مؤسسة راند وهي تابعة للبنتاغون الأميركي أيضا ما يسمى ببذور السلام إلى آخره هناك هيئات أميركية تقوم وتشارك في تنظيم نشاطات تقوم بشكل رئيسي على تغيير المناهج بما يخدم ما يسمى بعملية السلام الأردنية الإسرائيلية، هذا الفيلم..

محمد كريشان (مقاطعا): عفوا يعني لماذا لم يكن هناك -بين قوسين- نوع من سعة الصدر لرؤية ما يتضمنه هذا الفيلم وربما يثير جدلا ونقاشا في المدارس قد يكون مفيدا؟

موفق محادين: لأن هذا الفيلم لا يعبر عن رأي خاص هو لم تنتجه جهة محددة مستقلة، هذا الفيلم جزء من برنامج أميركي عمره عشر سنوات يستهدف إحداث تعديلات واسعة في المناهج بما يخدم مشروع التسوية الأميركية الإسرائيلية يعني هو الفيلم ليس بريئا وهذا الفيلم كما قلت له جذور وهذا الفيلم يعكس شكلا من أشكال الحرب على الجبهة الدرامية على جبهة السينما على جبهة المسرح والذي يقوم بتسييس هذه المسائل ليس نحن الذي يقوم بتسييس الثقافة والسينما والدراما هي الجهات الأميركية والجهات الإسرائيلية وذلك في سعيها ليعني تسويق ما يمكن تسميته بالثقافة العدمية بالثقافة الوضعية بالثقافة البراغماتية بثقافة ديوي وتشارلز بيرس إلى آخره هذه الثقافة التي لا تحتفي بالقيم ولا تقيم لها وزنا..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني على كل ممكن أيضا طالما نتحدث عن هذا الفيلم نطلب من المخرج صائب هناك لقطة أخرى من الفيلم الذي يتحدث عنه ضيفنا من الأردن يتحدث عمن يسمى بمجاهد ترك عائلته تركهم يواجهون مصاعب الحياة ثم عاد إليهم ذات يوم وكأن شيئا لم يكن، كانت لقطة مؤثرة نتابعها مع بعض.

[مشاهد من فيلم الرهان الخاسر]

محمد كريشان: إذاً هذه لقطات من فيلم رهان خاسر الذي يثير كل هذا الجدل الآن في الأردن وهو كما عرض هذه النماذج أيضا عرض نماذج أخرى لما يعتبره بنماذج جيدة للمسلم المتدين، على كل لنا عودة سواء للجدل المثار في مصر بعد "شيء طبيعي" أو للجدل المثار في الأردن بعد "رهان خاسر" بعد هذا الفاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مبررات وجدوى المقاطعة في التعامل مع الإنتاج الفني

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها الجدل الدائر في مصر والأردن حول فيلمين أحدهما إسرائيلي والآخر بتمويل أميركي ونتحدث عن مدى تداخل السياسي مع الثقافي. سيد أحمد عاطف عندما نتحدث عن المقاطعة والاحتجاج مثلما جرى في مصر، السيدة لطيفة فهمي وهي مديرة المهرجان الذي قاطعتم لجنة التحكيم وهناك الآن موجة احتجاج ضده، يعني قالت بما معناه انتقدتك شخصيا وقالت يا أخي تفرج على الفيلم ثم انتقده انتقد الفيلم وانتقد المخرجة الإسرائيلية. لماذا لم تفعلوا ذلك؟

أحمد عاطف: لا، أنا طبعا يعني ضد أن الموقف يكون نابعا من الحكم على مستوى الفيلم لأن نحن لا نقاطع الأفلام عندما نرى مضمونها إلا إذا كان طبعا مضمونها دمويا أو صهيونيا أو ما إلى ذلك لكن الموقف في قضية التطبيع هو مقاطعة أي عمل فني يقوم به إسرائيلي ويعرض على أرض مصرية وهذا ليس موقفا فرديا ولا حتى موقفا متتابعا من السينمائيين المصريين إنما هو موقف النقابات الفنية والنقابات المهنية وعلى رأسها نقابة الصحفيين باعتباري أنتمي لها أيضا وهو عدم عمل علاقة طبيعية مع أناس انتخبوا حكومات متعاقبة تمارس الـ apartheid أو التطهير العرقي فإزاي نقيم معها علاقة طبيعية نأكل ونشرب ونحكم على الأفلام يعني إزاي ننسى كل تلك الدماء؟ إذاً هنا الموقف مبدئي ليس حكما على مستوى الفيلم والحقيقة أنا أربأ بالسيدة المذكورة وهي مصرية أن تخلط الأمور وألا تعرف معنى التطبيع، الحقيقة في قلة الوعي السياسي من ناس مصريين سمعتهم بينتقدوا أن الموضوع كبر والحقيقة كون أن الموضوع كبر دي فرصة، فرصة جيدة لكي نعيد على أذهان العالم ليس فقط في العالم العربي ومصر لكن أيضا من خلال حوارات كثيرة مع الجرائد ووسائل الإعلام الدولية أنه نذكر بقضية فلسطين من خلال السينما من خلال تظاهرة ثقافية وأيضا نذكر باستخدام الفزاعة، في مثل في فرنسا بيقال، باعتباري أنا عندي علاقة شديدة أنا تعلمت في الولايات المتحدة الأميركية وفي فرنسا وأحترم اليهودية بل أنني أصنع فيلما بقى لي سبع سنوات بأعده عن التسامح الديني في الأندلس في القرن التاسع وقت زرياب وعباس بن فرناس، إذاً نحن لسنا ضد اليهودية نحن نحترم اليهودية ونحترم التاريخ اليهودي لكن أنا ضد أي شيء له علاقة بالصهيونية وبالمواطن اللي اختار حكومة إسرائيلية دموية، أعتقد الموقف واضح..

محمد كريشان (مقاطعا): رغم أن وزير الخارجية الفرنسي كوشينر أشار إلى أن وصول..

أحمد عاطف: برنار كوشنير.

محمد كريشان: يعني في إشارة للأصول اليهودية للسيدة المخرجة هو الذي جعل المخرجين المصريين يتخذون هذا الموقف، مع ذلك بيار أبي صعب هو رئيس القسم الثقافي في جريدة الأخبار اللبنانية اعتبر أن هناك خطأ من فرنسا أصلا لأنه يدل على نوع من السذاجة أو عدم الفهم للبلاد العربية. لو تسمح لي فقط أعود..

أحمد عاطف: صحيح وأنا عايز أوضح نقطة صغيرة، أنني لم أسكت على اتهامنا واتهامي شخصيا بمعاداة السامية وأعتقد أن هذه نوع من أنواع أدوات الفزاعة والإرهاب التي تستخدمها إسرائيل في وجه كل من ينتقد موقفا أو حضورا لإسرائيل في مهرجان، وأنا من الضالعين في تاريخ السينما الصهيونية وكيف استخدمها الإسرائيليون والصهاينة لخدمة المشروع الصهيوني خلال القرن العشرين ونشرت يوم الأربعاء الماضي في جريدة الأهرام المصرية التي أكتب بها مقالا عن ميكانيزمات السينما الصهيونية ورديت بحوار في جريدة ليبراسيون وردود في مجلة لو فيلم فرانسيه وإيكران توتال وغيرها وأكدت على التفرقة بين احترامنا لليهودية ونبذنا للصهيونية وعلى أي شيء مرتبط بمواطن يختار حكومة إسرائيلية تمارس الـ apartheid وهذه هي الكلمة واللغة التي يفهمها الغرب لأنه عندما كانت تمارس بريتوريا التفرقة العنصرية كانوا حتى يقاطعونها في مباراة الكرة يا أخي، وعندما نقول..

محمد كريشان (مقاطعا): على كل حال يعني اسمح لي فقط في الحالة المصرية تبدو القصة واضحة ولها علاقة بالتطبيع مع إسرائيل وبموقف النخبة المصرية منذ سنوات في هذه المسألة. بالنسبة (لمصر) سيد موفق محادين يعني لا أدري لماذا كل هذه الاحتجاجات في الأردن مع أن الفيلم إذا ما عرض كان يمكن بالنسبة للأطفال أن يكون محل جدل إلى أي مدى هذا الفيلم منصف غير منصف متوازن غير متوازن، أين المشكل في جعله مثار جدل؟

موفق محادين: كنا نتمنى لو أن وزارة التربية والتعليم عرضت فيلم "الأرض" أو فيلم "رجال في الشمس" أو أي فيلم له علاقة بدعم المقاومة والشعب الفلسطيني بدلا من أن تعرض وتختار هذا الفيلم، وكما قلت لك هذا الفيلم هو يعني يأتي في سياق طويل عريض من الترتيبات والإجراءات التي أسستها معاهدة وادي عربة مواد المعاهدة التي تدعو لإلغاء كل أشكال العداء وتؤسس لأشكال من التعاون..

محمد كريشان (مقاطعا): هو واضح في الأردن في القضية هذه أن وزارة التربية مرة أخرى في الأردن تتعرض لانتقادات بهذا السبب، لنستمع للنائب السابق عن جبهة العمل الإسلامي عزام الهنيدي.

[شريط مسجل]

عزام الهنيدي/ نائب سابق عن جبهة العمل الإسلامي: نحن نطالب بإقالة وزير التربية وإبعاده عن المسؤولية بل ومحاسبته ومساءلته، وفي النهاية نقول إن كل هذه الحرب إن شاء الله ستبوء بالفشل ورهانهم كما اسم هذا الفيلم رهان خاسر فالإسلام هو أعظم دين في هذه الأرض وينتشر بقوة ولن يستطيعوا أن يوقفوا مد الإسلام العظيم في العالم كله.

[نهاية الشريط المسجل]

محمد كريشان: هناك وجهة نظر أخرى ناقدة للفيلم ولكن من منطلق آخر، الدكتور موسى جبريل أستاذ علم النفس التربوي بالجامعة الأردنية.

[شريط مسجل]

موسى جبريل/ أستاذ علم النفس التربوي بالجامعة الأردنية: إن عرض فيلم كهذا في المدارس لا يغير اتجاهات بل يفسر بأنه أقرب إلى الحرب النفسية أو حرب على اتجاه وبالتالي يكون لأصحاب هذا الاتجاه رد فعل مضاد لا ينسجم ولا يتفق مع الأهداف المتوخاة من عرض الفيلم، يمكن تغيير الاتجاهات إن كانت اتجاهات رجعية عبر الحوار عبر بيان الرأي الآخر الأقوى الذي يقنع الطرف ويغير من اتجاهاته.

[نهاية الشريط المسجل]

محمد كريشان: هذا الحوار الذي يتحدث عنه الآن الدكتور موسى جبريل -سيد محادين- ألم يكن هناك فرصة للحديث وللحوار في المدارس بهذه المناسبة؟

موفق محادين: أريد أن أؤكد المدارس ووزارة التربية والتعليم تتعرض منذ سنوات لوصايا وتوصيات مؤسسة راند التي تشرف على تغيير المناهج وتشرف على ما يسمى بمصفوفات السلام والمدركات البصرية إلى آخره، هناك مشروع كامل في وزارة التربية والتعليم وفي المناهج يقوم على شطب كل ما له علاقة بثقافة المقاومة بالهوية الوطنية بالهوية عربية إلى آخره، المسألة لا تتعلق بمجرد عرض فيلم، هذا الفيلم جاء في سياق وأريد أن أذكر أننا أو الأردن تم تصوير فيلم قبل أكثر من سنتين في الأردن فيلم إسرائيلي اسمه "منطقة حرة" ليس بعيدا عن فيلم "الرهان الخاسر"، هناك مشروع يجري تمويله لتهديم ثقافة وطنية وثقافة عربية وحتى ثقافة ديمقراطية لمصلحة ثقافة ما يسمى بالتعايش مع العدو الصهيوني.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك سيد موفق محادين الكاتب الصحفي في جريدة العرب اليوم، شكرا أيضا لضيفنا من القاهرة المخرج السينمائي أحمد عاطف، هذه الحلقة الي امتزج فيها السياسي بالإبداع السينمائي ونذكر بأننا للأسف سعينا للحصول على وجهة نظر رسمية سواء فيما يتعلق بالأردن أو القاهرة ولكن لم نتمكن من ذلك. على كل نذكر المشاهدين مع نهاية هذه الحلقة بالبريد الإلكتروني indepth@aljazeera.net

لإرسال بعض المقترحات لحلقات مقبلة، وبهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة دمتم برعاية الله وإلى اللقاء.