- حجم المشاركة والمعوقات التي تعترض الناخبين
- توجهات التصويت والمسارات المتوقعة للعملية الانتخابية


خديجة بن قنة 
 غسان العطية
 طه اللهيبي

خديجة بن قنة: بدأت في 16 دولة عربية وأجنبية عملية الاقتراع المبكر للعراقيين المقيمين في الخارج في إطار الانتخابات التشريعية التي تجرى الأحد المقبلة ومن المفترض أن يشارك في هذه الانتخابات التي تستمر ثلاثة أيام أكثر من مليون عراقي، وتتركز كثافة الناخبين العراقيين في الخارج في دولتين عربيتين هما سوريا والأردن. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما هي المعوقات التي تعترض عملية التصويت بالنسبة للعراقيين في الخارج؟ وما هي توجهات التصويت لدى هذه الفئة من الناخبين وكيف سيتم فرز أصواتهم؟... يواصل إذاً العراقيون في الخارج الإدلاء بأصواتهم في عملية التصويت المبكر في الانتخابات المقرر لها بعد غد الأحد في مختلف أنحاء العراق وقد وافقت 16 دولة عربية وأجنبية يقيم فيها عراقيون على فتح مراكز اقتراع لهم، وتقول مفوضية الانتخابات العراقية إن توزيع هذه المراكز يتناسب مع عدد الناخبين في هذه الدول. ومعنا في هذه الحلقة من لندن غسان العطية مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية، ومن عمان النائب في البرلمان العراقي طه اللهيبي عضو القائمة العراقية والمرشح عن منطقة بغداد أهلا بكما.

حجم المشاركة والمعوقات التي تعترض الناخبين

خديجة بن قنة: أبدأ معك أستاذ اللهيبي، أولا كيف تقيم لنا العملية التي بدأت اليوم؟... هل تسمعنا سيد اللهيبي؟.. نتحول إذاً إلى لندن ومعنا الدكتور غسان العطية، دكتور غسان العطية أظهر اليوم الأول للتصويت -لا أتحدث عن اليوم- لكن تصويت رجال الجيش والشرطة داخل العراق مثلا أن عددا كبيرا من الذين يفترض أنهم مؤهلون للمشاركة لم يجدوا أسماءهم في المراكز، فكيف بمن هم في الخارج ولا تعرف أعدادهم ولا حتى حالاتهم بشكل محدد؟

غسان العطية: نعم، بما يتعلق بالخارج هناك تحول نوعي كان في البداية إن الموجودين في الخارج سيكون دورهم التصويت ضمن اللوائح التكميلية ولكن اعتراض نائب رئيس الجمهورية الهاشمي على ذلك وما أعقبه من إشكالات سمح للعراقيين المقيمين في الخارج أن يدلوا بأصواتهم حالهم كحال العراقيين في الداخل فبالتالي المواطن الذي في الخارج يذهب إلى مركز الاقتراع يبرز هويتين مع صور فيها وتثبت أنه إلى أي محافظة ينتمي وبالتالي يصوت على القائمة التي يرغب فيها والاسم اللي يرغب فيه في المحافظة التي ينتمي إليها وبذلك يكون حاله حال الآخرين وليس مجرد أصوات تكميلية للقوائم الأخرى كما كان يراد سابقا.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ اللهيبي هل تجري العملية دون أية مشاكل؟.. يبدو أن ضيفنا في عمان ما زال يواجه مشكلة في الصوت سنعود إليه في وقت لاحق، أعود إليك دكتور غسان العطية تتوقع أن تتم هذه العملية على مدى الأيام الثلاثة الجارية ابتداء من اليوم دون أية مشاكل؟

غسان العطية:  هناك كما ذكر في التقرير هناك 16 دولة قبلت أن تفتح مراكز اقتراع اللي يزيد عددها عن الستين، أعتقد أنه بشكل عام ستتم بدون إشكال لأن هذه المراكز تخضع إلى إشراك ممثلين لعدد من التكتلات وليس تكتل واحد أو ائتلاف واحد، كما أن الدولة المضيفة لها مصلحة أن تتم العملية بدون إشكالات أو بدون وضعية تسيء للعملية، ولكن اليوم الأول الآن كان هناك إقبال مقبول في سوريا كما ورد في الأخبار ولكن عمان كان إقبالا متوسطا، في النمسا كان إقبالا جيد كما نقلت الوكالات وفي إيران إقبال جيد. ولكن السؤال أنه ما هي العقبات أمام الناخب المقيم في الخارج يجب أن يعتمد على التلفاز والإنترنت لمعرفة الأسماء وغير ذلك لذا أعطاهم ثلاثة أيام هذه مساعدة لكي يتاح له أن يعرف الأمر، الشيء الآخر هناك مقيمون عراقيين ليسوا في هذه الـ 16 دولة هؤلاء بدون شك سيحرمون من التصويت، كما أن دولة كبيرة مثل الولايات المتحدة ليس هناك مركز اقتراع في كل الولايات، فبالتالي بعض العراقيين المقيمين في ولايات مثل تكساس سوف لا يجد مجالا له للذهاب إلى واشنطن أو إلى لوس أنجلس للتصويت، ومع ذلك يبقى أن المشاركة العراقية ستكون متاحة ولكن هناك دافع أو العامل الذاتي، البعض من العراقيين يجدون أنه لا جدوى من المشاركة وأن الأمور لا تغير شيئا وخاصة بالنسبة للمقيمين في أوروبا أو أميركا أما المقيمون في الدول العربية فهناك شعور حقيقة بأن وضعهم صعب وراغبين بإنهاء حالة الهجرة المضطرين لها في سوريا أو في الأردن أو غيرها فبالتالي سيكون إقبالهم أكثر حماسة واستعدادا بأمل أن الانتخابات تؤدي إلى انفراج سياسي في العراق يمهد الطريق إلى الاستقرار في العراق، وهذا فرق كبير بين العراقي المقيم في أستراليا أو في نيوزيلاندا وهو مقيم ولا يرغب بالعودة إلى العراق فبالتالي اهتمامه بالمشاركة سيكون أقل.

خديجة بن قنة: إذاً هناك تفاوت في المشاركة من دولة إلى أخرى. والآن يبدو أن مشكلة الصوت حلت مع عمان والضيف الأستاذ اللهيبي، أحد العوامل التي ذكرها الآن الأستاذ غسان العطية أن هناك عددا من العراقيين المقيمين في الخارج الذين لا يقبلون على التصويت لأنهم يدركون أن هذه الانتخابات لن تغير شيئا من واقع العراق، أنت اليوم من خلال متابعتك لعملية التصويت في الأردن كيف تقيم لنا هذه العملية ونسبة الإقبال؟

طه اللهيبي: تحية لك وللدكتور غسان ولكل العراقيين الذين خرجوا الحقيقة اليوم بكثرة خصوصا بعد ظهر اليوم ولكن المشكلة التي عملتها مفوضية الانتخابات وهي أن كل الإعلانات خلال الشهرين الماضيين على كل القنوات الفضائية تقول إنه يكفي جواز السفر أو هوية الأحوال المدنية أو.. أو.. لكن عندما أتى الناخب للأسف فوجئ أنه يطلب منه جواز السفر وإثبات هوية أصلية أخرى من داخل العراق مثلا هوية الأحوال المدنية أو ما تسمى البطاقة التموينية وعندما جلب البعض البطاقة التموينية مصورة وتصوير ملون أيضا لم يوافقوا على ذلك وتدخلت أنا وكانت بيني مشادة وبين مدير مركز ما يسمى طلاع العني ثانوية البنات الأخ عبد الحكيم لكن للأسف كان هذا الرجل يتصرف حقيقة بطريقة استفزت كل الناخبين حتى أن البعض بدأ يعني يسب وهو رجل كبير ويقول لو كان هذا الأمر.. لو كنت إيرانيا أعتقد لكان قبلتموني، بهذه العبارات، هذا الذي حقيقة جرى اليوم أن الناخبين خرجوا بشكل كبير ولكن فوجئوا بمسألة أكثر من مستمسك واتصلت أنا بالمفوضية المستقلة وكلمتهم بأننا سنقوم بمقاضاتهم في المحكمة الاتحادية إن لم يتم حل هذه المسألة في الساعات المقبلة غدا أو بعد غد لأن..

خديجة بن قنة (مقاطعة): تعتقد أنه يمكن تجاوز هذه الأخطاء في اليومين المقبلين؟

طه اللهيبي: المفروض حسبما علمنا وما رصد من أموال في الموازنة العامة للمفوضية قالوا أتينا بكمبيوترات حديثة وسريعة بحيث حتى لو كان الناخب هو مثلا من محافظة الأنبار ويريد أن ينتخب من بغداد نستطيع أن نكشف هذا الخطأ من خلال الكمبيوترات ولكن للأسف حتى الذي يثبت لهم إثباتا قطعيا يقول لك بالمستمسكات يقول والله لا أريد إلا المستمسك الثاني يكون مستمسكا أصليا، يعني المعروف دوليا أن جواز السفر المفروض هو الهوية التعريفية لكل شخص ويأتي بـ copy ملون من بقية المستمسكات لكن للأسف كل المراكز لم تقبل بذلك وأعتقد السبب لأن المعركة معركة بغداد البعض الحقيقة يريد أن يقصي المهجرين الذين هم أغلبهم من بغداد لأسباب الحقيقة طائفية لأن البعض يدعي أن بغداد هي لمكون والآخرون يدعون أنها لهم والمعركة هي حقيقة أصبحت بهذا الشكل، وأنا أدعو الحقيقة المفوضية أن تستجيب بسرعة وإلا سنضطر لمقاضاتها أمام المحكمة الاتحادية.

خديجة بن قنة: دكتور غسان العطية بالنظر إلى هذه المشاكل التي ذكرها الآن الأستاذ اللهيبي هل يمكن أن نقول إن هذه الانتخابات أحسن أم أسوأ من انتخابات عام 2005 على الأقل بالنسبة للمقيمين في الخارج؟

غسان العطية:  لا، بدون شكل هي أفضل من 2005 بس في 2005 من هذه الناحية المقيمون في الخارج كل ما كان المطلوب من عنده أن يحمل جواز سفره أو يثبت أي هوية أنه عراقي ويسجل، اللي حصل آنذاك أنه صار الكثير من التزوير والتشويهات، الآن المفوضية حتى في إنجلترا الآن حصلت مشادة صباح اليوم عندما أحد المقترعين أراد أن يشارك وقيل له يجب أن تبرز هوية ثانية فقال إذا جواز السفر لا تقبلوه إذاً لماذا عندي جواز سفر؟ أعتقد أن المفوضية تتحمل مسؤولية كبيرة في أدائها وتقصيرها رغم الأموال الكبيرة التي لديها، والذي حصل ببغداد يوم أمس بتصويت الشرطة والمؤسسات الأمنية أن آلاف من الأسماء أسقطت، حتى اسم الناطق العسكري باسم عمليات بغداد اسمه كان ساقطا غير مدرج وهذه دلالة على عدم الكفاءة ولكن تداركوها فيما بعد بأن سمحوا لكل من يثبت بأنه ينتمي إلى مؤسسات الأمن والشرطة والجيش بالتصويت، الحالة الآن في بغداد..

خديجة بن قنة (مقاطعة): رغم أنها فئة الجيش والشرطة محدودة العدد ومعروفة يعني معروفة بشكل محدد ودقيق من خلال سجلاتها النظامية.

غسان العطية:  بالضبط، مع كل هذا.. فلهذا السبب تجاوزوا بأن سمحوا للآخرين، الآن كذلك، الضجة اللي عم تحصل أن المقيم في الخارج يملك جواز سفر، أدنى.. البطاقة التموينية تحتاجينها لما تعيشي في بغداد أو في العراق لكن لا تحمليها معك وأنت في عمان أو أنت في أي مكان آخر، وكذلك شهادة الجنسية الموجودة هناك مقبول الصورة المصورة المستنسخة، أعتقد إذا كان هناك جدية من قبل المسؤولين في بغداد هو أن يتداركوا الموضوع اليوم وليس غدا بأن يعدلوا الموضوع وأن يقبلوا جواز السفر العراقي كهوية ثابتة ولكن في غياب عدم وجود جواز سفر فبالإمكان أن يطالبوا منه بوثيقتين لإثبات عراقيته، يعني أي هويتين أخر شهادة دفتر النفوس أو أخرى، اثنين بس لكن جواز السفر يجب أن يكفي لأن هذه إهانة لمن أصدر جواز السفر أن لا يعترف بجواز السفر، أما الانتماء لمحافظة دون محافظة فكذلك على الأقل في جواز السفر يقال المولد، أين مولود فهذا يقلص مجالات الخطأ لكن إضافة إلى ذلك هناك وثائق أخرى يمكن إبرازها وأعتقد أنه إن كانت هناك رغبة جدية من قبل المسؤولين بأن تكون الانتخابات شفافة ونزيهة أن يتداركوا الخطأ يوم غد على أقصى حد.

خديجة بن قنة: ما زال هناك يومان. أستاذ طه اللهيبي بالنظر إلى أو في ظل المشاكل والأخطاء التي ذكرتها قبل قليل هل تعتقد أن المخاوف حقيقية من إمكانية عملية تزوير في هذه الانتخابات إذاً؟

طه اللهيبي:  نعم، الحقيقة لدينا مخاوف حقيقية وكبيرة نتيجة ما يعرض، يعني أنا أستغرب عندما تكون مفوضية تعرض لمدة شهرين إعلانات وتخرج تمثيليات من قبل ممثلين عراقيين بأن يقول إحدى الهويات ثم يأتون الآن. فقط أريد أعلق على كلام الأخ الدكتور غسان هناك مشكلة يعني شخص من بغداد زوجته ولادتها في الأنبار، المعروف بالقانون العراقي أن الزوجة تتبع الزوج فعرض لهم الزوج في إحدى المراكز قال لهم يا إخوان هذه الهوية نفوس المنصور والمنصور معروفه بغداد، يقولون له لا زوجتك ولادتها أنبار، شو دخل الولادة؟! هو ما يثبت آخر شيء إما أن تكون هوية الأحوال المدنية أو البطاقة التموينية يعني يعرض لهم يقول لهم هذه هوية الأحوال المدنية نفوس المنصور يقولوا لا زوجتك مكتوب ولادتها الأنبار وأيضا ما خلوها تنتخب، أو تنتخب على الأنبار وهي لا تعرف الحقيقة مثلا على الأنبار، وصارت مع شخص من النجف وشخص من ذي قار، وعليه أنا أعتقد حقيقة أن المسألة متعمدة، على المسؤولين الذين يتكلمون بالتداول السلمي للسلطة أن يكونوا قدر هذه المسؤولية يعني إحنا حقيقة ما كنا متصورين أن الناخب العراقي سيخرج بهذه الكثافة وبهذا الحماس من أجل أن يعطي صوته، ولكن نجد للأسف أن المسؤولين حقيقة هم غير قادرين على تحمل المسؤولية وهذا يعني حقيقة بعدم النزاهة ومقصود أمر وإحنا نعتقد أن هذا تزوير يعتبر للانتخابات بعدما رأوا أن توجه الناخبين هو لكتلة معينة على حساب كتل أخرى.

خديجة بن قنة: سنتحدث عن توجهات التصويت بالنسبة للعراقيين المقيمين في الخارج ولكن بعد وقفة قصيرة، لا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

توجهات التصويت والمسارات المتوقعة للعملية الانتخابية

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم من جديد إلى هذه الحلقة التي نناقش فيها دور العراقيين المقيمين في الخارج في العمليات الانتخابية والمعوقات التي تعترضهم. أنتقل إلى لندن والأستاذ غسان العطية، أستاذ غسان برأيك ما هي أهم التوجهات التي تسير عليها عملية التصويت بالنسبة للعراقيين المقيمين في الخارج برأيك؟

غسان العطية: من الاتصالات المحدودة لي مع المقيمين في الخارج وجدت أن الكثافة السكانية ستؤثر، الشيء اللي سيؤثر عند المعلومة عند المواطن هو مدى معرفته بالقوائم المطروحة وهنا ما يسمى بالاطلاع من هم المرشحين من الأسماء فكثير من المقيمين في الخارج خاصة ليس بدول عربية وإنما أوروبية وأميركية وغيرها سيجدون صعوبة عليهم بالاختيار من يختارون بهذه الحالة لكن الكثافة السكانية الموجودة في الأردن وفي سوريا وإلى حدود 180 ألفا في مصر وفي إيران لا أعرف العدد كم، الموضوع يختلف فهناك اتصال واحتكاك مباشر، الشيء اللي سيبدو الآن أن المقيمين في الخارج غير معروف عددهم تحديدا والشيء الثاني غير معروف انتمائهم الطائفي أو الإثني وكما يبدو هناك أكراد في الدول الاسكندنافية وفي هولندا أعداد كبيرة وهناك مسيحيون في الولايات المتحدة من أصل عراقي وعراقيون خاصة في ديترويت وهناك العرب الشيعة موجودون بكثافة في سوريا وكذلك في إيران ولكن هناك العرب السنة نجد أن كثيرا من أبناء بغداد اللي هم موجودين في الدول العربية، الرقم لا وجود لرقم ولكن هذه الفئات سوف لا تصوت طائفيا لسبب جدا بسيط لأنه المفروض أن تصوت للمحافظة التي تنتمي إليها فإذا كان هو ابن الأنبار سيصوت إلى الأنبار كأنباري وليس كشيعي أو سني وهذا تطور إيجابي، لكن المدن..

خديجة بن قنة (مقاطعة): طيب دعنا نأخذ رأي الأستاذ اللهيبي في هذه النقطة، هل ترى مثل الأستاذ غسان أن العراقيين المقيمين في الخارج لن يصوتوا تصويتا مذهبيا؟

طه اللهيبي: أنا يعني أعتقد أن أغلب اللي في الخارج نعم لن يصوتوا تصويتا مذهبيا ولكن الحقيقة الكثافة اللي موجودة في الخارج هي أغلبها يعني لا أريد أتكلم بالطريقة أنه هذا سني وهذا شيعي ولكن نتيجة ما كانت تعمله المليشيات في الفترات السابقة حقيقة أغلب الذين خرجوا إلى سوريا والأردن هم من العرب والسنة ولذلك هذا اللي يجري اليوم الحقيقة من أجل إبعاد مكون معين لأن البعض يريد أن يصبغ العاصمة بغداد بلون طائفي معين رغم أن الكل يعرف أن بغداد هي لا سنية ولا شيعية لأن الأعداد متقاربة النصف السنة يدعون بأنهم أكثر بقليل والشيعة يدعون هم أكثر والكل إن شاء الله إخوة في الموطن ولكن الحقيقة القائمين والمسؤولين على المفوضية أو بالسلطة الحقيقة هم للأسف يتصرفون بطريقة طائفية وعليه الذين في الخارج أعتقد هم أصبحوا الآن أكثر وعيا نتيجة احتياجاتهم وكما قال الدكتور نتيجة ما عانوه من الغربة ويتوقون إلى أن يرجعوا لكن يخافون من الرجوع لأن الرجوع صعب في الوضع الأمني كما الآن يعني أريد أقول من خلال قناتكم الحقيقة أنا أتصل في بعض الناس أن البعض بالمفوضية وأقول البعض يقولون أصوات المهجرين إذا تحب تشتري الصوت بعشرة دولارات يعني الألف صوت بعشرة آلاف دولار ونستطيع أن نعطيك أوراقا ثبوتية إذا تدفع لنا..

خديجة بن قنة (مقاطعة): يعني الأمر يحتاج إلى إثبات وإلى أدلة هذا الكلام ولكن يعني..

طه اللهيبي: نعم نعم، أنا أقول اتصلوا بي يعني أنا اتصلوا بي ناس من بغداد يعرضون هذه العروض وعليه أحذر المفوضية والذين يعملون بالمفوضية أن ينزلقوا إلى مثل هذه الأمور، نريد الحقيقة انتخابات شفافة ونزيهة وليفز من يفز وليخسر من يخسر، الكل عراقيون والكل يكون رابحا إذا ما كانت الانتخابات نزيهة وشفافة.

خديجة بن قنة: طيب في هذه النقطة بالذات الأستاذة حمدية كانت ضيفتنا وهي من المفوضية بالأمس وقد ذكرت أن هناك ضمانات كبيرة جدا فيما يتعلق بهذه المسألة التي ذكرها الآن الأستاذ اللهيبي. دكتور غسان العطية الآن من الذي يتحكم أو من الذي يقوم بعملية فرز الأصوات بعد نهاية هذه الانتخابات وحساب هذه الأصوات في الخارج هل هي جهات حكومية عراقية رسمية جهات عربية جهات دولية بحضور مراقبين عرب ودوليين كيف ستتم عملية الفرز؟

غسان العطية: هذا جانب فني بحت، ما مكتوب على الورق وهو أن هيئة المفوضية المستقلة اللي في الواقع غير مستقلة وإنما أعضاؤها منتمون محسوبون على أحزاب معينة، هذه بإشراف مندوبين من الكتل أو الائتلافات السياسية الأخرى لهم الحق في أن يشرفوا على عد الأصوات، هذا على الناحية الشكلية، هل ممكن يصير تزوير؟ بالعالم الثالث ودولنا هذا ممكن وأذكر بانتخابات 2005 نقلا عن مسؤول أميركي قال إن أحد الصناديق فتحت ورزمة البطاقات المخرمة لم تفتح وإنما كما هي كدفتر والأوراق اللي به حوالي مائة ورقة أو مائتي ورقة كما هي لم تمزق عن الدفتر وإنما وضعت كدفتر كامل لجهة معينة في صندوق الاقتراع، ونقلا عن هذا الرجل المسؤول لما سأل الطرف وهي كانت تتعلق بانتخابات في منطقة كردية قال له كيف يحصل هذا الشيء؟ قال بعدنا مبتدئين في عملية التزوير. هذا..

خديجة بن قنة (مقاطعة): هذا سنة 2005.

غسان العطية: 2005.

خديجة بن قنة: تتوقع أن تحدث أمور مشابهة هذه المرة في هذه الانتخابات؟

غسان العطية: يا سيدتي يعني من يعتقد أنه ممكن تكون انتخابات نزيهة 100% كما لو كنا  في سويسرا أو النمسا هذا خيال، لكن السؤال هو هامش التزوير 5%، 10% 15% هذا قد يكون مقبولا لكن أن يكون التزوير يصل 50% عندئذ سينعكس هذا الشيء على الوضع السياسي في العراق عامة ومن يريد أن يفجر الوضع بالعراق عليه أن يلجأ إلى التزوير وعندئذ يطعن في الانتخابات ويحصل عندنا كما حصل في إيران نتيجة طعن بعض المعارضة في الانتخابات وحصل عندهم مشاكل ولكن إذا صارت في العراق فستكون عملية تعيسة أكثر لأن الوضع هش أكثر من إيران والدولة غير قادرة أن تحكم الأمر ولذا من يقوم بالتزوير هو في الحقيقة يضع مستقبل العراق على كف عفريت.

خديجة بن قنة: ورغم أنك بدأت الحلقة بنفس تفاؤلي أكثر، نتمنى ألا يتم كذلك، باقي يومان على نهاية عملية الانتخابات بالنسبة للعراقيين المقيمين في الخارج. أشكر الدكتور غسان العطية مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية كنت معنا من لندن، وأشكر من عمان النائب في البرلمان العراقي طه اللهيبي عضو القائمة العراقية والمرشح عن منطقة بغداد، بهذا نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، ننوه إلى أنه بإمكان مشاهدينا الكرام متابعة المزيد حول البعد العربي والدولي في الانتخابات العراقية على قناة مباشر التي تستضيف بعد قليل وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري، غدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، أطيب المنى وإلى اللقاء.