- مؤشرات نتائج الاستطلاعات ومدى مصداقيتها
- نقاط القوة والضعف لدى المرشحين وملامح المرحلة المقبلة


 جمانة نمور
 باسل حسين
 محمد حسن الموسوي

جمانة نمور: تسود الشارع العراقي حالة من الترقب لما ستسفر عنه العملية الانتخابية التي تجري وسط متغيرات كثيرة وتقديرات متفاوتة بشأن الخريطة السياسية المنتظرة، نتائج استطلاعات الرأي حول حظوظ القوى المتنافسة تتباين بصورة واضحة وإن كانت تبدو مجمعة على أن التنافس محصور في قوتين اثنتين أو ثلاثة. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسين، كيف تبدو حظوظ القوى المتنافسة في الانتخابات العراقية كما رسمتها استطلاعات الرأي؟ وما ملامح المرحلة المقبلة للعراق في ضوء المتغيرات الجديدة في المشهد العراقي الراهن؟... أهلا بكم. يلف الغموض شكل خريطة القوى السياسية المنتظرة في العراق واستطلاعات الرأي التي يرجى منها فتح نافذة لرؤية ملامح تلك الخريطة أسهمت في ذلك الغموض، استطلاعات الرأي هذه التي بدت جبهة أخرى للتنافس بين المترشحين تحولت في جزء منها لتعمل عمل الدعاية الانتخابية، كسب الأصوات لا قياسها، آخر هذه الاستطلاعات أجراه مركز العراق للدراسات الإستراتيجية وأظهرت نتائجه أن القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي تتقدم على ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي والائتلاف الوطني العراقي والتحالف الكردستاني، كما أظهرت النتائج أن نسبة المشاركة ستكون بحدود 60% فقط.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: كل يدعي وصلا بالانتصار في الانتخابات العراقية قبل أن تقول صناديق الاقتراع كلمتها، هكذا تقول استطلاعات للرأي تنوعت وتضاربت نتائجها أسند كل واحد منها النسب المتقدمة لفريق دون آخر الأمر الذي أبقاها في محلها الأول مجرد توقعات قد تصدقها النتائج المرتقبة وقد تكذبها. المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية أدلى بدلوه فذهبت نتائج استطلاع أجراه إلى أن أزيد من 60% ممن يحق لهم التصويت في العراق سيتوجهون فعلا للقيام بالواجب الانتخابي، بينما جاء في استطلاع آخر أجراه مركز الاستطلاع والدراسات في كلية الإعلام ببغداد أن تلك النسبة ستبلغ 75% خلافا للمركز الوطني للإعلام الحكومي الذي أكد استطلاعه أن نسبة المصوتين لن تتجاوز 63%. بيت القصيد في معترك الانتخابات يبقى النتائج المرتقبة والتي قد تعيد رسم الخارطة السياسية في بلاد الرافدين، في هذا الصدد ذهب المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية إلى أن الفوز سيكون من نصيب القائمة العراقية بقيادة إياد علاوي بأكثر من 23% متقدمة على الائتلاف العراقي بقيادة عمار الحكيم الذي يتوقع له الاستطلاع المرتبة الثانية بـ 21%، من بعده ائتلاف دولة القانون بقيادة نوري المالكي بقرابة 18% ثم التحالف الكردستاني بقرابة 13% لتأتي بعد ذلك جبهة التوافق بقيادة إياد السمرائي بـ 2,6 % ثم يليها ائتلاف وحدة العراق بقيادة جواد البولاني بـ 4,2%، استطلاع مركز الدراسات التابع لكلية الإعلام في بغداد من جانبه أعطى الصدراة للائتلاف الوطني بقيادة الحكيم بـ 53% ليأتي ائتلاف دولة القانون بعده بـ 28% ثم القائمة العراقية بـ 18% تليها قائمة ائتلاف وحدة العراق بـ 10% فجبهة التوافق بـ 9%، ترتيب جلي الاختلاف عن ذلك الذي توصل إليه استطلاع المركز الحكومي للإعلام ففيه جاء ائتلاف دولة القانون متصدرا بـ 29,9% تليها القائمة العراقية بـ 21,8% يتبعها الائتلاف الوطني العراقي بـ 17,2% ليحصد التحالف الكردستاني 10% بينما اكتفت جبهة التوافق بـ 7,2%، نتائج تبقى نسبية هي وغيرها في ظل تأثير الكتل السياسية عليها مما يعني أن الكلمة الفصل ستكون لصناديق الاقتراع وما قد تفرزه من نتائج ستثير الجدل في كل الأحوال.



[نهاية التقرير المسجل]

مؤشرات نتائج الاستطلاعات ومدى مصداقيتها

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة في الأستوديو محمد حسن الموسوي المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي، ومن عمان الدكتور باسل حسين الباحث في المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية، أهلا بكما. دكتور باسل إذاً انطلقنا في هذه الحلقة من استطلاع الرأي الأخير الذي أجراه مركزكم، هل فعلا هذه الاستطلاعات هي مؤشر على نتائج تعكس هذه الاحتمالات أم تشكل قوة ضغط تدفع باتجاه معين نحو مكان معين في هذه النتائج؟

باسل حسين: أعتقد هو من المنطلق الذي ننطلق منه مراكز الدراسات هل هذا المركز هو مرتبط بجهة حكومية؟ هل هذا يعني بهدف تشجيع ما؟ يعني على الأقل أتكلم عن المركز الذي أنتمي إليه، نحن في السابق أظهرنا نتائج مجالس المحافظات وبشهود كثير من المراقبين وحتى مراقبين دوليين جاءتنا رسائل كذلك تؤكد أن نحن يعني كمركز مجالس المحافظات كان الأكثر مصداقية في مسألة النتائج، في هذه الدراسات حاولنا أن نكون دقيقين في هذه المسألة ولذلك تم اختيار عينة كبيرة جدا ربما هي الأضخم في تاريخ العراق الحديث هي 24 ألفا و425 كان لدينا فريق من الخبراء المختصين وكان هناك استنادا إلى خبراء دوليين في واقع الأمر 123 مجموعة وتم تقسيمها إلى وحدة تخطيط وحدة تنفيذ وحدة متابعة ووحدة الإحصاء ووحدة التحليل وبالتالي توصلنا إلى هذه النتائج نأمن وفق فريق مختصين قالوا إن نسبة الخطأ مقبولة وهي ربما سوف لن تتجاوز 7% وبالتالي نحن ننطلق من موقف مستقل ومن هنا خرجت النتائج..

جمانة نمور (مقاطعة): نعم على كل لكن عدا هذا الاستطلاع كان هناك استطلاعات أخرى يعني سيد محمد حسن هل هناك حرب استطلاعات إن صح التعبير على ما يبدو بأن الاستطلاعات شكلت جبهة أخرى يتنافس فيها المرشحون؟

محمد حسن الموسوي: بسم الله الرحمن الرحيم، شكرا على هذا السؤال المهم. لكن دعيني فقط في البداية أنوه إلى قضية جدا مهمة تتعلق أيضا بهذا الجو حيث أصدر مكتب سماحة المرجع الكبير الأعلى أية الله العظمى الإمام السيستاني اليوم أصدر بيانا سحب فيه وكالته وتأييده، السيد السيستاني سحب وكالته من الشيخ أية الله محمد بكر الناصري لأن هذا الأخير هو من مدينة الناصرية أيد ائتلاف دولة القانون وهذا للتنبيه..

جمانة نمور (مقاطعة): على كل السيستاني كان من الملفت هذه المرة أحد المتغيرات التي تم التركيز عليها ووضع الكثير من الضوء عليها بأنه هذه المرة نأى بنفسه عن المرشحين هو بقي على دعوته للناخب العراقي بأن يدلي بصوته لكن اختلف موقفه هذه المرة عما كان عليه في الانتخابات الماضية، وقد نأى بنفسه عن المرشحين هناك أيضا متغيرات أخرى لكن على ما يبدو استطلاعات الرأي قبل أن نغوص في هذه المتغيرات وضعت السيد إياد علاوي وقائمته في المقدمة، كذلك في شباط هناك استطلاعات أخرى مثلا في الولايات المتحدة استطلاع المعهد الديمقراطي الوطني ونشرته الواشنطن بوست أيضا وصل إلى نفس النتيجة تقدم السيد العلاوي على السيد المالكي، برأيك هل هذا فعلا مؤشر حقيقي على ما ستفرزه الانتخابات؟

محمد حسن الموسوي: مع احترامي لما ذكر يعني فيما يتعلق بنتائج مراكز الاستطلاع خصوصا مراكز الاستطلاع العراقية والتي تتخذ من بعض الدول العربية ذات التوجهات المعروفة تجاه العملية السياسية، يعني لو أن المركز ينطلق مثلا من دولة عربية محايدة أو دولة معروف لها بالحياد أو بموقف آنذاك يمكن أن أعتمد نتائج هذا الاستطلاع هذه قضية، القضية الثانية العينة التي..

جمانة نمور (مقاطعة): في المقابل أيضا المراكز في داخل العراق محسوبة على الحكومة، كي لا ندخل في هذه المتاهة.

محمد حسن الموسوي (متابعا): أقول، لا أنا أيضا أنا أقول أنا أصف سيدة جمانة أنا أصف سيدتي الفاضلة أنا أصف حالة الاستطلاع مع احترامي الشديد لمن يقوم بهذه المراكز، الاستطلاعات التي تجري في المنطقة وفي مناطق وفي منطقتنا بالذات هي نوع من التنجيم وكذب المنجمون ولو صدقوا مع احترامي للقلة القليلة منهم الذين يتميزون بالحيادية والموضوعية وهم هؤلاء يكادون كالكبريت الأحمر، العينة التي تؤخذ على سبيل المثال سيدة جمانة..

جمانة نمور (مقاطعة): ماذا عن استطلاع الواشنطن بوست؟

محمد حسن الموسوي (متابعا): أقول إذا كانت العينة مأخوذة من دولة كالأردن العراقيون الموجودون في الأردن معروف لمن توجهاتهم ومن هم ومن طبيعتهم فبالتالي بالتأكيد ستصل النتيجة إلى نتيجة مفادها أن السيد علاوي تقدم، لكن أنا فقط أقول لك اليوم من المعلومات التي حصلنا عليها من المفوضية العليا أن الائتلاف الوطني العراقي تقدم بنسبة 65% في التصويت الخاص المتعلق بالشرطة وبالجيش وهذا طبعا دليل على أن الاستطلاعات التي ذكرت مع احترامنا الشديد طبعا لا قيمة لها من الناحية الواقعية أنا أقول لك شيئا وهي سجليها علي..

جمانة نمور (مقاطعة): طيب كم كان عدد الناخبين في الاستطلاع الخاص، عفوا سيد محمد حسن يعني عفوا دكتور نعود إليك بس..

محمد حسن الموسوي (متابعا): سيدة جمانة أقول لك شيئا، أكثر من مليون ناخب مسجل..

جمانة نمور (مقاطعة): برأيك هو مؤشر لنتائج مقبلة؟

محمد حسن الموسوي: هذه عينة ضخمة جدا بس أنا أقول لك بس شيئا واحدا وأن أسجلها علي طبعا،  يوم سبعة من الانتخابات يوم ثمانية أو يوم تسعة رح تطلع النتائج الأولية، الأول سيكون الائتلاف الوطني العراقي الثاني ائتلاف دولة القانون والثالث هو ائتلاف السيد علاوي وهذه سجليها علي.

جمانة نمور: دكتور باسل البعض ينظر حتى إلى هذه النتائج الأولية لاستطلاع خاص وغيرها كجزء من الدعاية الانتخابية ينظر إلى الاستطلاعات كالتي قمتم وغيرها كجزء من الدعاية الانتخابية، ما هو تقييمكم إلى انعكاس كل هذه الأمور على صوت الناخب  العراقي غدا؟

باسل حسين: بدءا أنا لا أعرف أنه يبدو أن السيد محمد لم يقرأ الاستطلاع اللي أقامه مركزه، الاستطلاع لم يكن في الخارج فقط كان ثلاثة آلاف من مجموع الأربع والعشرين هم في الخارج الباقون هم في الداخل وكانت لدينا الحقيقة كفاءات عالية من التدريب ومنهم مختصون في الرأي العام ومختصون في التحليل الإحصائي وإلى آخره، وبالتالي أنه هو يحكم من وجهة رؤيته الخاصة كمرشح عنه وبالتالي هو ينظر باتجاه حكم القيمة وليس حكم الواقع، نحن نتحدث باستطلاع رأي علمي وموضوعي أما هو يعني ينصب نفسه حكما وخصما في آن واحد ويطلق الأحكام ويطلق.. هذا إحنا لا نتقبله نحن مركز مثل ما قلت لك كان لدينا 123 ألفا في الداخل العراقي..

جمانة نمور (مقاطعة): طيب بغض النظر دكتور، نعم.

باسل حسين (متابعا): ننتقل للجانب الآخر ننتقل لسؤال، لا..

جمانة نمور (مقاطعة): طيب أبديت وجهة نظرك في هذه النقطة بغض النظر عما هي التوقعات هناك على ما يبدو شبه إجماع لدى كل الاستطلاعات فيما يتعلق بنسبة المشاركة بأنها ستتراوح بين 60% إلى 63% كحد أقصى..

باسل حسين (مقاطعا): بس بالنسبة للناخب العراقي حتى أجيب على سؤالك الناخب العراقي في واقع الأمر بدأ يدرك أهمية المشاركة أن الصندوق الانتخابي هو قادر على تغيير، هو إحدى أدوات التغيير ولأقل حتى للفرد العراقي، أستعير هنا كلمة المهاتما غاندي يقول " لتكن أنت التغيير الذي تحلم به" نقول أيها العراقيون اذهبوا إلى صناديق الاقتراع، حاولوا جربوا ولذلك حتى يعني كل الحجج تسقط هنالك أسس الدولة بدأت تبنى، العزوف ربما سوف يتيح للسيئين احتلال هذه المواقع وسنكون في دورة أخرى..

جمانة نمور (مقاطعة): رغم الذي تقوله، يعني دكتور رغم الذي ذكرته الآن أعود إلى النقطة كنت أسألك فيها إذاً معظم التوقعات تشير إلى نسبة مشاركة تتراوح ما بين 60% إلى 63% البعض قال 65% و 70% لكن الأغلبية رجحت هذه النسبة وهي أقل من النسبة التي أدلت بصوتها في انتخابات عام 2005، لماذا برأيك إلام يعود ذلك على الرغم أن فئة مهمة كانت قاطعت الانتخابات في السابق ستشارك هذه المرة وهم السنة؟

باسل حسين: هذا يدل على أن انتخابات 2005 الإحصائيات الرسمية لم تكن دقيقة ولم تكن صحيحة وإنما كان هناك تضخيم هناك كان كثير صناديق من الأوراق تم تزويرها وضمها إلى الصندوق الانتخابي، والحديث عن التزوير حدث ولا شئت وإلا كيف هذه المقاطعة والأرقام تأتي في الـ 2005 أعلى من الآن؟ أعتقد أنه كانت هناك عملية تزوير على نطاق واسع وبالتالي هذه الأرقام التي تفسر ما قلته حضرتك.

جمانة نمور: على كل سوف نكمل النقاش في هذا الإطار ونتحدث عن نقاط القوة ونقاط الضعف لدى المرشحين الأساسيين التي وضعت بعضهم في المقدمة، كونوا معنا.



[فاصل إعلاني]

نقاط القوة والضعف لدى المرشحين وملامح المرحلة المقبلة

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد في حلقتنا التي تتناول حظوظ القوى السياسية العراقية للفوز في الانتخابات البرلمانية، سيد محمد حسن ما هي حظوظ هذه القوى الأسياسية وكيف ستنعكس على ملامح المشهد العراقي المقبل؟

محمد حسن الموسوي: في البداية فقط أيضا أنوه على قضية ذكرها الضيف العزيز من عمان أنني لست مرشحا بل أنا مواطن مثلي مثله يعني فبالتالي لست حكما ولست خصما هذه قضية، القضية الثانية فيما يتعلق بالحظوظ يعني مسألة حظوظ المرشحين الساحة السياسية العراقية معروفة التوجهات الحقيقة رغم مرور أربع سنوات وحدوث الكثير من المتغيرات وفشل البرلمان السابق وكذلك تعثر الحكومة في تقديم الخدمات للمواطنين إلا أن الاتجهات السياسية والاصطفافات لم تتغير بشكل كبير جدا، معروف لمن سيصوت الناخب العراقي، أعتقد أن قائمة الائتلاف الوطني العراقي هي ذات الحظ الأكبر ثم بعد ذلك تأتي قائمة السيد المالكي وبعد ذلك قائمة السيد إياد علاوي، القوائم الأخرى التي ذكرت في الاستطلاعات هي قوائم تكاد تكون هامشية.

جمانة نمور: ولكنك أنت ذكرت بلسانك الآن بأن البرلمان فشل، معظم المرشحين في هذه القوائم الأخرى هم موجودن في البرلمان إذا كانوا بالنسبة للمواطن العراقي فشلوا -والكلام لك- هناك في المقابل أيضا حديث عن أن شعبية السيد علاوي تصاعدت بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة، هذا الكلام للتايمز.

محمد حسن الموسوي: لا أدري كيف تتصاعد شعبية السيد علاوي الذي نعزه ونحترمه كثيرا وهو لم يحضر سوى مرتين إلى البرلمان العراقي خلال أربع سنوات يعني كان غائبا في طول الوقت وأيضا هو لم يكن له حضور سياسي كبير في داخل البرلمان ولو كان له حضور قوي ومؤثر ربما لاستطاعت قائمته أن تحقق شيئا ما، هذه قضية، القضية الثانية فيما يتعلق بالوجوه الموجودة الآن في الائتلاف الوطني العراقي على الأقل أنا أقول لك شيئا الائتلاف الوطني العراقي هذا يختلف اختلافا جذريا عن الائتلاف العراقي الموحد، نعم ربما ائتلاف دولة القانون فيه أكثر من 16 وزيرا وفيه حوالي 20 مستشارا و45 مديرا عاما، ربما هذا الإشكال الذي تفضلت به يطرح على الإخوة في ائتلاف دولة القانون أما في الائتلاف الوطني فنحن حقيقة نختلف اختلافا كليا بدليل أن القوة الأساسية..

جمانة نمور (مقاطعة): كنت تقول إنك غير مرشح والآن تقول نحن -كي لا يكون هناك ارتباك لدى المشاهد- قلت إنك لست مرشحا والآن تقول نحن في الائتلاف الوطني.

محمد حسن الموسوي: لا، أنا الكيان الذي أمثله سياسيا هو ائتلاف المؤتمر الوطني العراقي الدكتور أحمد الجلبي والذي يحمل الرقم 3 في الائتلاف الوطني العراقي 316 هو موجود يعني أساسي، أنا فقط أقول في هذا الائتلاف على سبيل المثال هناك تنوع شامل للساحة السياسية العراقية غطى كافة شرائح المجتمع العراقي وهناك وجود حقيقي وشراكة حقيقية لشركائنا في هذا الائتلاف، وجود على سبيل المثال وجود السيد نصير الجادرجي أو حميد الهايس أو السيد خالد الملاى على سبيل المثال معنا أو الشريف علي هؤلاء ليسوا decoration يعني ديكور، هؤلاء موجودن حقيقة وشركاء حقيقيون في القرار.

جمانة نمور: إذاً من هذه النقاط أيضا عنها نسألك الدكتور باسل تحدث عن نقطة ضعف أيضا تحدثت عنها التايمز وتحدث عنها محللون بالنسبة للسيد علاوي وهو بأنه أمضى وقتا طويلا خارج العراق يقال بأنه غامر بالتحالف مع قوى يقال إنها مقربة من البعثيين وتأثر في موضوع استبعاد بعض المرشحين لكن موضوع أنه يحمل أجندة وطنية هو ما تم تسليط الضوء عليه الآن، برأيك هل أنت مع التايمز عندما تساءلت إن كان تبنيه هذه الأجندة الوطنية الـ National أجندة سيكون في صالحه  أم العكس هي تساءلت كذلك برأيك ما الجواب؟

باسل حسين: والله أنا أولا لست ناطقا باسم القائمة العراقية لكن على أية حال كمحلل سياسي أقول لك القائمة العراقية لا يمكن اختزالها بشخص مع اعتزازنا بالدكتور إياد علاوي هناك شخصيات أخرى تمتلك كاريزما وحضورهم على سبيل المثال الأستاذ طارق الهاشمي هناك الدكتور رافع العيساوي الدكتور أسامة الجميلي يعني أشخاص كثيرون هم عرفوا على الساحة وبالتالي هنالك تنوع حتى يعني هنالك أصوات التي ترغب في هذا أو مؤيديها أو مؤيدي نهجها، ثم أن القائمة العراقية يعني امتازت عن أخرى بطرحها -مثلما تفضلت- مشروعا، لا يكفي أن تضعي أشخاصا هنا وهناك وتقولين إنه ربما هذه القائمة وطنية لكن الإطار الذي طرح خلال سنوات أربع وكذا رح نعرف أن السيد إياد العلاوي طرح منذ البدء هذه الفكرة بغض النظر عن..

جمانة نمور (مقاطعة): يعني نحن نتحدث عن تبنيه، يعني ما دمت تقول بأن نقطة قوته الأساسية هي تبنيه هذه الأجندة الوطنية يبقى السؤال هل هو فعلا قادر على صياغة أجندة عراقية صرفة بعيدا عن تدخلات وتأثيرات الإقليم والخارج؟

باسل حسين: ربما هذا ما ستثبته الأيام بالنفي أو الإيجاب، الفعل هو الذي سيثبت هذه الإجابة لكن أنا أرى أنه على الأقل التصويت هنا في الخارج يتجه باتجاه هذه القائمة بعد أن مل الناس من الرؤية الطائفية أو المنهج الطائفي أو العنصري أو ما شابه ذلك وبالتالي الناس يعني بحاجة إلى التغيير ربما يقولون إننا جربنا هذه الأحزاب ربما نتجه إلى وجوه، ربما تأتي وجوه جديدة، من يعلم؟ لكن الحقيقة الفرد العراقي كمجتمع يعني أظن أنه وصل إلى درجة من الوعي أنه بدأ ينتقد بشدة ويريد الحقيقة منهجا وطنيا، وبالعكس النخبة العراقية أو الشعب العراقي هو أجبر النخبة السياسية على تغيير خطابها وعلى لبوسها اللباس الوطني وإلا نحن نعلم أن هذه لا تؤمن فعلا أحيانا بالديمقراطية وإنما تجعل الديمقراطية مطية للوصول إلى السلطة ثم  بعده تنقلب على مبادئ الديمقراطية.

جمانة نمور: يعني السيد محمد حسن إذاً بأنه إذا فاز السيد علاوي سيشكل تغييرا وسيحدث انقلابا في المشهد العراقي في المقابل إذا ما فاز السيد المالكي مثلا سيعني استمرار الوضع الراهن على ما هو عليه، ما رأيك؟

محمد حسن الموسوي: هناك احتمال ثالث أيضا وهو فوز الائتلاف الوطني العراقي وتشكيل الحكومة من قبل هذا الائتلاف وهو احتمال جدا كبير، السيد علاوي سوف لن يكون تغييرا كبيرا لدى الشعب العراقي، بصراحة السيد إياد علاوي له شعبية محدودة داخل الشارع العراقي، الشارع العراقي يتخوف ويتوجس خيفة من توجهات السيد إياد علاوي، السيد إياد علاوي..

جمانة نمور (مقاطعة): لكنه ليس وحده كما ذكر..

محمد حسن الموسوي (مقاطعا): هو ما مشكلة، المشكلة لو أن السيد علاوي بقي وحده لكان الآن هو جزء لا يتجزأ ربما من الائتلاف الوطني العراقي ولكن كونه تحالف مع شخصيات تدور حولها يعني شبهات..

جمانة نمور (مقاطعة): على كل حتى بالنسبة للسيد الحكيم أيضا يقال بأن هناك نقاط ضعف موضوع غياب قيادة كاريزمية موضوع غياب بداية السيد محمد الحكيم ثم السيد عبد العزيز الحكيم أيضا أثر سلبيا على القيادة، هناك أيضا نقطة ضعف العلاقة مع إيران بالنسبة للسيد المالكي أيضا موضوع تصريحه لـ CNN مؤخرا حول إمكانية الطلب من الأميركيين البقاء مستقبلا إذا ما اقتضت الظروف ذلك كل هذه الأمور كيف ستنعكس عليهم في الانتخابات؟

محمد حسن الموسوي: أعتقد مسألة بقاء أو عدم بقاء القوات الأميركية تم تحديدها من خلال الاتفاقية الأمنية وليس من حق السيد المالكي ولا من حق أي شخص آخر أن يتلاعب بالجداول الزمنية، ثم مسألة الانسحاب هي لم تعد شأنا عراقيا فقط إنما شأن أميركي السيد أوباما ينتظر انسحاب قواعده..

جمانة نمور (مقاطعة): يعني السؤال على تأثيره على الانتخابات، في الثواني الأخيرة.

محمد حسن الموسوي: التأثير هذا أنت سيدتي.. هذا غزل سياسي وأنا أقول إن المالكي، للسيد المالكي إن هذا.. من تقدم لك بهذه النصيحة فهو مخطئ أراد أن يحسن إليك فأساء إليك، العراقيون لم يعودوا يعني يطيقون وجود قوات أميركية في أراضيهم فليس من حق السيد المالكي، إذاً ما هو التغير الذي يتحدث عنه السيد المالكي إذا أراد أن يبقي القوات الأميركية؟ نحن نقول إن المرحلة القادمة مرحلة إعمار وبناء وهي تحتاج إلى شخصية كشخصية الشهيد الحريري لاستنهاض العراق من ركام الحرب وركام التحزب وما إلى ذلك، أنا في اعتقادي الخاص -وهذه ليست دعاية انتخابية- أعتقد أن الدكتور أحمد عبد الهادي الجلبي هو رجل المرحلة القادمة هو رجل اقتصادي رجل سياسي رجل مصرفي وذو علاقات دولية، كذلك لدينا أكثر من اختيار في داخل البرلمان في داخل الائتلاف الوطني العراقي هناك السيد بيان جبر، السيد عادل عبد المهدي ولدينا خيارات أخرى مما يجعل الائتلاف الوطني العراقي الحقيقة مؤسسة سياسية قوية على خلاف الائتلافات الأخرى. أنت الآن سميت، اسمعيني، سميت ائتلاف علاوي وسميت ائتلاف المالكي لكن لا كنت تستطيعين أن تقولي الوطني هو ائتلاف الصدر أو ائتلاف السيد عمار الحكيم الذي أكن له كل الحب أو ائتلاف الجلبي.

جمانة نمور: على كل تبقى بالتأكيد الأيام المقبلة غداً هو اليوم الحاسم بالنسبة للناخب العراقي النتائج ستصدر بعد أيام وسنكون بالتأكيد..

محمد حسن الموسوي (مقاطعا): وأنا أعدك أن الائتلاف الوطني العراقي ستحسم له القضية إن شاء الله يوم غد.

جمانة نمور (متابعة): وأنا أشكركم، شكرا للسيد محمد حسن الموسوي المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي شكرا لك..

باسل حسين (مقاطعا):  وأنا أتمنى كلمة أخيرة.

جمانة نمور (متابعة): نشكر من عمان الدكتور باسل حسين الباحث في المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية، ونشكركم على متابعة هذه الحلقة من ما وراء الخبر وننتظر تعليقاتكم على موقعنا الإلكتروني indepth@aljazeera.net نشكر لكم متابعتكم وإلى اللقاء.