- مدى صحة ودقة المعلومات التي أوردها البلوي
- الدلالات حول حجم التعاون الاستخباراتي بين أميركا وحلفائها

 
 لونه الشبل
 ضياء رشوان
 عبد الإله حيدر شائع

لونه الشبل: بثت مؤسسة السحاب التابعة لتنظيم القاعدة على الإنترنت تسجيلا مصورا لهمام البلوي عضو القاعدة التي نفذ عملية انتحارية قتل فيها سبعة من الاستخبارات المركزية الأميركية وضابط أردني في أفغانستان، وتناول البلوي بالشرح كيفية قيام الاستخبارات الأردنية باعتقاله وإغرائه بالمال ودعوته للتوجه إلى أفغانستان للتجسس على تنظيم القاعدة الذي عمل لحسابه بعد ذلك. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما مدى دقة المعلومات التي أدلى بها البلوي في التسجيل الجديد المنسوب إليه؟ وإلى أي حد يكشف التسجيل عن حجم التعاون الاستخباراتي بين أميركا وحلفائها في حربها على الإرهاب؟... معلومات جديدة إذاً كشف عنها همام البلوي منفذ عملية خوست في تسجيل مصور جديد تحدث فيه عن الكيفية التي اخترق بها البلوي جهاز المخابرات الأردنية، وقدم فيها تفاصيل عن مسؤولية هذا الجهاز في تصفية عدد من القيادات الإسلامية التي قضت في حوادث اغتيال غامضة في سياق ما قال إنه تنسيق وخدمات تقدمها المخابرات الأردنية لفائدة الأميركيين، وقد صور هذا التسجيل كما يبدو قبل تنفيذ البلوي عملية خوست أواخر العام الماضي ودعا فيه إلى ما سماه الجهاد في الأردن ومهاجمة جهاز مخابراته، وقد قال همام البلوي في التسجيل ذاته إن ضابط المخابرات الأردني الذي سماه بأبي زيد أكد له أن المخابرات الأردنية هي من قامت بعمليات اغتيال كل من الشيخ عبد الله عزام في أفغانستان قبل عشرين عاما وأبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق عام 2006 وأيضا اغتيال القائد العسكري لحزب الله عماد مغنية في دمشق قبل عامين.

[شريط مسجل]

همام خليل البلوي/ منفذ عملية خوست: قال لي أبو زيد عن ماذا كان، كيف كان يرسل ضابط مخابرات أردنية يتكلم اللهجة العراقية ليتم زرعه في مناطق المسلمين ويظهر نفسه مجاهدا يدعو الناس إلى الذهاب إلى العراق ثم في قبل الليلة، ليلة القبض ليلة النفير في سبيل الله يأتون ويقبضون عليه، هذا الرجل اعترف لي بذلك هذا الأحمق اعترف لي وقال لي إذا ذهبت وقتلت أي قائد من المجاهدين ستصبح الرجل الأول في الأردن، قال لي بأن سيدي علي بورجاق، علي بورجاق هو الضابط المسؤول عن قتل -حسب رواية أبو زيد- علي بورجاق مدير مكافحة الإرهاب في الأردن مسؤول عن قتل الشيخ الشهيد عبد الله عزام نحسبه كذلك في بيشاور قبل حوالي عشرين سنة، المخابرات الأردنية هي المسؤولة عن قتل الشيخ الشهيد -بإذن الله.. ولا نزكي على الله- عبد الله عزام، هم الذين يتباكون عليه وهم من قتلوه هم من زرعوا الجاسوس في جواره حسبما تمكنا من الحصول عليه من هذا ضابط المخابرات، وحقيقة تمكنا من الحصول على معلومات أخرى كدور المخابرات الأردنية في قتل عماد مغنية المسؤول العسكري في حزب الله، المخابرات الأردنية هي من قتلت هذا الرجل عن طريق أيضا زرع جاسوس وهذا أصلا ما كان.. هذا الذي دفعهم لأن يوصلوني إلى وزيرستان، هم لديهم سجل من النجاحات مثلا اعترفوا لهذا المجرم أنهم هم من قتل أبو مصعب الزرقاوي، جهاز المخابرات الأردنية هو من زود المخابرات الأميركية بمعلومات حساسة عن مكان أبو مصعب الزرقاوي كما قال هذا المجرم، فجهاز المخابرات الأردنية لديه سجل يشجعه على هذا السلوك ولكن بإذن الله بعد هذه العملية لن تقوم لهم قائمة لن تقوم لهم قائمة أبدا وسيكون الرد عليهم قاسيا.



[نهاية الشريط المسجل]

مدى صحة ودقة المعلومات التي أوردها البلوي

لونه الشبل: ومعنا في هذه الحلقة من القاهرة ضياء رشوان الباحث المختص في شؤون الجماعات الإسلامية بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية ومن صنعاء ينضم إلينا بعد قليل عبد الإله حيدر شائع الكاتب الصحفي المتخصص أيضا في شؤون القاعدة. أبدأ معك بالطبع سيد رشوان فقط للتنويه بأن الصوت والصورة غير واضح بشكل كافي خاصة وأنه بث عبر شبكة الإنترنت وبالتالي خلال هذه الحلقة سأحاول أن أقرأ بعض ما جاء على لسانه كي تكون الصورة أوضح، لكن بداية ومما سمعت إلى أي مدى فعلا وفي قراءة تحليلية هناك دقة فيما ساقه البلوي من معلومات طبعا؟

ضياء رشوان: البلوي قدم العديد من المعلومات من بينها ما أشرت إليه حالا وهو أن المخابرات الأردنية ساهمت أو هي التي قامت باغتيال عبد الله عزام عام 1989 وأبو مصعب الزرقاوي وأيضا عماد مغنية وأن هذه المعلومات أتت إليه من الضابط المسؤول عنه في المخابرات الأردنية، لم يقدم البلوي أي معلومة أخرى إضافية تؤكد هذا المعنى، لم يحصل على معلومات من مصادر أخرى لم يعط إشارات أو حتى بعض المعلومات التفصيلية التي تؤكد هذا الزعم. في تقديري أنه في ظل العمل الأمني والمخابراتي وفي ظل حالة البلوي تحديدا باعتباره ناشطا إسلاميا تم التقاطه من قبل المخابرات الأردنية فمن الوراد في كثير من الأحوال أن يتم إعطاء انطباع لمثل هذا الشخص وخاصة أنه زرع كعميل مزدوج بداخل صفوف القاعدة في باكستان وأفغانستان أن يعطي انطباعا بأنه يتعامل مع طرف قوي طرف قادر مثل المخابرات الأردنية على أن يوقع بهذه الأسماء الكبيرة التي ذكرها له ضابطه مسؤول اتصاله وهذا يعني أن من الوارد أن تكون بمثابة تخويف للبلوي وأن يعرف أنه يتعامل مع جهاز مخابرات قوي يستطيع أن ينال من هذه الأسماء الكبيرة الزرقاوي وعبد الله عزام وغيرهم وبالتالي لا يستطيع هو أن يفلت إذا ما أراد أن يفلت، هذا ربما يكون أحد التكتيكات الأمنية التي استخدمت معه وهو صدق هذا الكلام الذي قد يكون صحيحا وقد يكون خاطئا ولكنه صدقة وساقه في حديثه الذي أشرتم إليه باعتباره حقيقة.

لونه الشبل: بكل الأحوال بالطبع هو قال بتفاصيل أكثر مما نقل عنه في هذا الشريط بأنه جند وبأن هذا ضابط المخابرات الأردني قال له بأن المخابرات هي من قامت باغتيال هؤلاء، لكن بالمقابل وهنا أعود إلى صنعاء مع السيد عبد الإله حيدر شائع، منطقيا يعني ما الذي يجعل جهاز مخابرات أردني يضرب في قلب دمشق مثلا عماد مغنية؟

عبد الإله حيدر شائع: جورج تينت في مذكراته التي كتبها بعد أن استقال ذكر أن الملك عبد الله الثاني في الأردن قال لهم.. أرسل لهم برقية قال إنه بعث برسالة يرى فيها بوجوب التعامل مع ابن لادن والقاعدة والجماعات الجهادية الأخرى بقوة وحسم عسكري، ويقول جورج تينت إن الملك عبد الله عارض إرسال كتيبتين لمطاردة القاعدة من بيت إلى بيت، يعلق تينت على هذه الرسالة التي بعث بها الملك عبد الله للتعاون مع المخابرات الأردنية قال "أراد الملك عبد الله أن نعرف أن الأردن مستعد للعمل معنا بمثابة رأس حربة" ثم يعلق تينت أنه قال لا يسعنا إلا احترام ملك الأردن وعائلته بعد سماع شيء كهذا، هناك هم مشترك الأردن الآن أصبحت توصف بأنها إحدى غرف المخابرات الأميركية التي يتم فيها قتل ناشطين اعتقال تجنيد عملاء من أجل..

لونه الشبل (مقاطعة): يعني هذا الكلام تعتمد به فقط على ما قاله جورج تينت أم أن هناك لديك معلومات واضحة بهذا الشأن؟ هي اتهامات ليست بالهينة بل والخطيرة.

عبد الإله حيدر شائع: البلوي لدينا دليل قاطع في أنه جند من أجل اغتيال الرجل الثاني في تنظيم القاعدة والعملية التي نفذها البلوي هو نفذها حين كان اجتمع مع مجموعة من ضباط المخابرات الأميركية من بينهم الأمير ابن عم الملك الذي قتل في نفس العملية الأمير علي بن زيد بن شاكر والذي قضى في نفس العملية وكان أمام البلوي يقول أنا كنت أهدف إلى اغتيال هذا الرجل وهو الذي جنده وهو الذي كشف له معلومات مثل اغتيال الدكتور عبد الله عزام، والأردن قبل أن يكشف لهمام البلوي كشف أنه مشارك مشاركة مباشرة في اغتيال أبو مصعب الزرقاوي، وهمام البلوي كان الرجل الثالث الذي تحاول الأردن به أن تقدم للمخابرات الأميركية تعاونا مفتوحا كما ذكر جورج تينت أن رأس الحربة في هذه المعركة لاغتيال الرجل الثاني في تنظيم القاعدة.

لونه الشبل: بالتالي أنقل كل هذا الكلام إلى السيد ضياء رشوان يعني البعض رأى بأنه بمجرد فعلا أن يفجر البلوي نفسه في ضابط مخابرات أردني كبير هو سماه أبو زيد ويعني عملاء استخبارات لـ CIA هذا يؤكد بأن الرجل يتعاون مع هؤلاء وكان عميلا مزدوجا؟

ضياء رشوان:  نعم هو كان عميلا مزدوجا وهو في نص حديث وأنا قد اطلعت عليه كاملا أيضا على شبكة الإنترنت وليس مجرد ما قاله مفرغا، هو أكد هذا وهذا هو ربما ما يعطي هذه العملية طابعها النوعي، هذه عملية اختراق تمت من جانب القاعدة للمخابرات الأردنية والمخابرات الأميركية معا واستطاع للمرة الأولى منذ عام 1982 أن يقتل هذا العدد من ضباط المخابرات الأميركية بعدما قتل ثمانية منهم في تفجير بيروت المشهور، وبالتالي نحن إزاء واقعة حقيقية، نعم هو كان عميلا مزدوجا ولكن هذا في حد ذاته يعطينا إشارة إلى مدى قوة المخابرات الأردنية التي يتحدث هو عنها هو يتحدث عن مخابرات قامت باغتيال ثلاثة كبار عبد الله عزام وأبو مصعب الزرقاوي وعماد مغنية وفي أماكن مختلفة، في أماكن بعضها مثل دمشق يقع في داخل دولة قوية هي الدولة السورية، نفس هذه المخابرات التي يقول إنها استطاعت أن تقوم هي التي لم تستطع أن تكشف عميلا مزدوجا لتنظيم وليس لدولة، وبالتالي أنا أظن أن تفسيري هو الأصلح.

لونه الشبل (مقاطعة): وألا يشكك هذا الأمر بكلامه أصلا؟

ضياء رشوان:  لم أسمعك.

لونه الشبل: يعني هذا التضارب في قوة المخابرات الأردنية إذا ما صح ألا يشكك بكلامه بأن المخابرات الأردنية هي من كانت وراء اغتيال مغنية وأبو مصعب الزرقاوي وعبد الله عزام، كيف كانت وراء اغتيالهم ولم تستطع أن تكشف عميلا مزدوجا؟

ضياء رشوان: هذا ما أقوله بالضبط، أن حديثه بنفسه يحمل دليلا إضافيا على عدم دقة كلامه عن قدرة المخابرات الأردنية، ودعيني أن أقول ببساطة أكثر هل كان تواجد المخابرات الأردنية في عام 1989 عندما اغتيل عبد الله عزام في الأردن يفوق تواجد المخابرات الأميركية؟ هل كان عبد الله عزام في هذه اللحظة هدفا للمخابرات الأميركية حتى يمكن أن نقول إنه حدث تعاون بين الأميركيين والأردنيين لاغتياله؟ هل أبو مصعب الزرقاوي كان الوجود المخابرتي والأمني الهائل في العراق من كل الدول تقريبا بما فيها إسرائيل طبعا غير كاف للنيل منه وأتت المخابرات الأردنية وحدها لكي تنال منه؟ ثم ماسألته أنت الآن لضيفك من صنعاء هل كيف يمكن أن نفسر أن تقوم المخابرات بعملية خطيرة وشديدة الحساسية مثل اغتيال القائد عماد مغنية في دمشق؟ هذه أمور في الحقيقة ليست قريبة للعقل، ربما تكون قد أقحمت على السيد البلوي وقام هو بذكرها في حديثه في هذا الشريط.

لونه الشبل: دعني أنقل هذه الفكرة وأضيف عليها للسيد شائع من صنعاء إذا كنت قرأت يعني تفريغ التسجيل سيد شائع يتحدث بشكل مفصل جدا حتى عن مبنى المخابرات الأردنية وفي أي غرفة يعني يجلس فلان وفي أي غرفة يجلس فلان آخر، وما هي الوحدة سماها وحدة فرسان الحق وما إلى ذلك، كل ذلك يعني ما الذي يفسره أن يخرج هذا الرجل قبيل تنفيذه للعملية أن يفشي بكل هذه الأسرار دفعة واحدة لماذا برأيك؟

عبد الإله حيدر شائع: هناك معلومة تم تداولها بشكل قوي جدا ولكن تم الاتفاق على أن لا تعلن رسميا فيما يخص لماذا تشارك المخابرات الأردنية في قتل رجل مثل عماد مغنية أن مخابرات حزب الله اعتقلت 75 عميلا من المخابرات المصرية والأردنية في جنوب لبنان في حرب صيف 2006، همام البلوي أضاف إلى هذه المعلومات المتناثرة والكثيرة حول علاقة المخابرات الأميركية أضاف هذه المعلومات، لماذا الآن بالذات؟ لأنه بالدرجة الأولى في بداية وصيته قال يريد أن ينتقم من هذه المخابرات يريد كما ذكر أنه يريد أن يفضح هذه المخابرات وأنها عميلة وأنها -بحسب توصيف القاعدة الشرعي- أنها مرتدة وكما ذكر في المقابلة قال إنه سأل أحد شيوخ العلم فقال له هل دماء المخابرات الأردنية حلال؟ قال كل الذين رأيتهم من بوابة السجن حتى تخرج حتى الطباخ دمه حلال، هذا بحسب ما ذكر..

لونه الشبل: حتى من يعمل في صف السيارات والحدائق، هكذا قال البلوي.

عبد الإله حيدر شائع: نعم بحسب ما ذكر، بحسب ما ذكر في المقابلة فهو إخراج هذه المعلومات عملية أخرى غير العملية التي فجر بها نفسه تعتبر عملية إعلامية وعملية كشف جهاز مهم جدا يعمل بجوار منطقة مقدسة وقضية مهمة جدا هي قضية فلسطين ربما تساعد المحللين والباحثين والمتابعين على كشف أسرار القضية الفلسطينية لماذا هي إلى اليوم ترزح تحت الاحتلال؟ لماذا هي إلى اليوم يتم تجنيد عملاء واغتيال قياداتهم أمثال الشيخ أحمد ياسين اغتيال الرنتيسي اغتيال عماد مغنية اغتيال إسماعيل أبو شنب، محاولة اغتيال خالد مشعل في العاصمة الأردنية عمان ثم طرده بعد ذلك وإقفال مكتب حماس، يفسر  البلوي بمشاركته وبالمعلومات التي يضخها الآن يفسر معلومات كثيرة تحتاجها القضية الفلسطينية بالدرجة الأولى اليوم.

لونه الشبل: بكل الأحوال إذاً إلى أي حد يكشف هذا التسجيل الجديد لمنفذ عملية خوست عن حجم التعاون الاستخباراتي بين أميركا وحلفاء أميركا؟ هذا ما سنناقشه بعد الفاصل ابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

الدلالات حول حجم التعاون الاستخباراتي بين أميركا وحلفائها

لونه الشبل: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها ما تضمنه تسجيل جديد منسوب لمنفذ عملية خوست همام البلوي. وأعود إليك سيد رشوان، بتاريخ السادس من يناير عام 2010 ذكرت صحيفة نيويورك تايمز بأن البلوي كان أغرب عميل مزدوج وبأن ما جرى هو انتكاسة لـ CIA وأشارت إلى انتقادات حادة وجهت لـ CIA حيال لهاثها نحو الحصول إلى أي معلومات تقود إلى أماكن قادة القاعدة، وهذا يحيلني إلى سؤال، بالنتيجة هذا التعاون الاستخباراتي بين واشنطن وبين دول أخرى كالأردن كحتى باكستان ما قاله البلوي، إلى أي مدى فعلا مثل هذه العمليات تعيد حسابات هذه الأجهزة؟

ضياء رشوان:  بدون شك هناك تعاون مخابراتي وأمن واسع بين واشنطن وعدد هائل من الدول حول العالم وبخاصة بعد أحداث 11 سبتمبر، وبدون شك أيضا أن هذا التعاون الأمني والمخابراتي الذي استمر وتكثف وخصصت له أموال وجهود بشرية هائلة خلال السنوات الثمانية الماضية لم يؤد حتى اللحظة إلى إنهاء ما يسمى بالإرهاب -بين قوسين بحسب التعريف الأميركي أو حسب أيضا بعض التعريفات للدول الحليفة- وهذا يؤدي بنا إلى القول وبثقة واضحة أن ليس هناك من قدرة لأي جهاز مخابراتي أو أمني أو حتى عسكري في العالم وفي الجيش الأميركي نفسه على أن يحقق ما يطمح إليه من أهداف 100%، لدينا إخفاقات كبيرة، المخابرات الأميركية أخفقت في العديد من المرات المخابرات الحليفة أيضا أخفقت في العديد من المرات وهذا هو الحقيقة الذي يلفت نظري في هذه الواقعة بمعنى أن الحديث عن المخابرات الأردنية بهذا الشكل يعني أنه لا يوجد في العالم سوى المخابرات الأردنية والإسرائيلية، لا يوجد أجهزة أخرى لأن القدرة على..

لونه الشبل (مقاطعة): بل حتى تحدث البلوي -واسمح لي هنا أن أسأل السيد شائع في صنعاء- بأن المخابرات الأميركية تنظر بثقة أكبر للتعامل مع المخابرات الأردنية -وأنا أقتبس- التي هي في نظر الأميركان أكثر دقة من المخابرات الباكستانية بل في نظر الأميركان المخابرات الأردنية أكثر ثقة من الموساد نفسه، أنا أقتبس فقط.

عبد الإله حيدر شائع: نعم والبلوي أيضا حين يتحدث عن قوة المخابرات الأردنية هو في سياق أن يذكر أنه استطاع ونجحت القاعدة أو تنظيم القاعدة أو حركة الجهاد العالمي من اختراق هذا السياج القوي جدا الذي وصفه بعدة مراحل وكيف تم تجنيده ونقله، تنظيم القاعدة ليس كان قبل البلوي قبل همام البلوي اخترق تنظيم القاعدة في جزيرة العرب اخترق المنظومة الأمنية والمخابرات السعودية حين اكتشف تنظيم القاعدة في جزيرة العرب شبكة الجواسيس الذين يعملون لصالح المخابرات السعودية ثم عن طريق أحد هولاء المشايخ نجحوا في توصيل رسالة إليهم مما منح الأمير محمد بن نايف أن يأخذ الثقة أنه سيستقبل مطلوبين يسلمون أنفسهم وحدثت الحادثة محاولة الاغتيال في قصره بناء على هذا الاختراق. حديث همام البلوي الاختراق الذي حصل في خوست الاختراق الذي حصل في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب هو نوع من.. يعني في حرب العصابات ومع هذه الدول حرب الاختراق هي واردة من كلا الطرفين كما أن المخابرات الأميركية حاولت عن طريق همام البلوي اختراق القاعدة وقتل القيادة فيها كذلك القاعدة نجحت وحولته إلى عميل عكسي أو عميل مزدوج ينفذ مهاما لصالحها، فتنظيم القاعدة وأميركا ستظل الاختراقات فيما بينهما والمعركة دائرة، لا أعتقد أنا أن أميركا إلى الآن.. حتى عملية عمر فاروق هي تعتبر نوعا من اختراق الأجهزة الأمنية لكن اختراق على المستوى التقني، إنما عملية همام البلوي كانت اختراقا على المستوى البشري أنه وصل إلى أعلى المستويات، فعملية الاختراق من تنظيم القاعدة أيضا كما أن تنظيم القاعدة يتهم بأنه قد يكون مخترقا أمنيا كذلك حركة حماس تتهم بأنه ربما عملية اغتيال المبحوح نتيجة عملية اختراق أو شيء من ذلك هي نتيجة عمل دؤوب للمخابرات الأردنية هذه وعملية مشتركة مع المخابرات الأميركية والموساد الإسرائيلي.

لونه الشبل: بكل الأحوال هو قال بأنه يعني كان يريد النفير -وأنا أقتبس منه- قبل أن تعتقله المخابرات الأردنية وتحاول تجنيده وتسفره على حسابها وبالتالي يعني يسر الله له -وأنا أقتبس مرة أخرى- ما كان يريد أن يفعله. وأعود إليك سيد رشوان أيضا في الرابع من يناير ذكرت صحيفة الواشنطن بوست الأميركية أن الأردن كان قد وافق بعد أحداث 11 سبتمبر لكن على إقامة مركز عمليات مشتركة مع الـ CIA وساعد هذا المركز في التحقيق مع مشتبهين غير أردنيين كانت الوكالة الأميركية قد ألقت القبض عليهم وتم ترحيلهم إلى الأردن، بصرف النظر عن دقة هذه المعلومات التي أوردتها الواشنطن بوست أم لا، الآن بعد هذا الانكشاف -إن صح- إلى أي مدى فعلا سيكون هناك مشكلة في التعاون الاستخباراتي إن كان على هذا المستوى؟

ضياء رشوان: التعاون الاستخباراتي بين الدول القريبة لبعضها والحليفة خاصة بين واشنطن وعدد كبير من الدول العربية وغير العربية هو تعاون ذو طابع إستراتيجي، اخفاقات كثيرة ممكن أن تعترضه نجاحات أيضا يمكن أن تلحق به ولكن لا يتخذ قرار التعاون الاستخباراتي لمجرد أن هناك نجاحا أو فشلا، يعلم الجميع أن واشنطن لها علاقات استخباراتية طويلة مع بعض الدول العربية ربما بعضها يمتد إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية وحتى اليوم تخللتها اخفاقات ونجاحات وربما تكون المخابرات الأردنية -وهذا معروف للجميع- على علاقة وطيدة بالطبع بالمخابرات المركزية الأميركية، مثل هذه العملية لا يمكن أن تنسب إلى فشل الجهاز الأردني وحده، نحن من وقائع ما تم في هذا التفجير الانتحاري في الضباط الثمانية أن البلوي دخل إلى الموقع وهو يلبس حزاما ناسفا وهذه بالمناسبة ليست تكتيكا استخباراتيا هي كانت تخضع للصدفة كان ممكن أن تكشف كل العملية لولا أن أحد الضباط الأميركيين هو الذي سمح له بالدخول باعتباره شخصا موثوقا فيه، وبالتالي هناك خطأ أيضا من المخابرات الأميركية ومن ثم فإذا جاز لأحد أن يقطع علاقاته بأحد بسبب الفشل فمن الوارد أن تقوم المخابرات الأردنية بقطع علاقاتها مع الـ CIA على الأقل لأن هناك سبعة ضباط أميركيين مقابل ضابط أردني وأن موقع العملية يخضع للأميركيين وبالتالي فالفشل -إذا كان هناك ثمة فشل- هو للمخابرات المركزية الأميركية، وبالمناسبة هذا هو ما ركزت عليه الكتابات الأميركية الغربية كلها، لم يتحدث أحد عن الأردن بقدر ما تحدثوا عن فشل حقيقي للمخابرات المركزية.

لونه الشبل: حتى وصفت بأنها ضربة للـ CIA. شكرا جزيلا لك من القاهرة ضياء رشوان الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية بمركز الدراسات الإستراتيجية بالأهرام، كما أشكر بالطبع من صنعاء السيد عبد الإله حيدر شائع الكاتب الصحفي المتخصص في شؤون القاعدة، الشكر لكم أيضا مشاهدينا حسن متابعتكم، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، كما العادة ننتظر مساهماتكم في اختيار مواضيع حلقاتنا القادمة بإرسالها على بريدنا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غداً إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، أستودعكم الله.