- الموقف الأميركي وتجاوب إسرائيل حيال عملية السلام
- أولويات الأجندة السياسية للمؤتمر الحالي لإيباك

جمانة نمور
ديفد ماك
إدموند غريب
جمانة نمور: دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إسرائيل إلى أخذ خيارات صعبة من أجل السلام، وقالت في كلمة أمام المؤتمر السنوي لإيباك أكبر لوبي يهودي مؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة إن التقدم نحو السلام يتطلب أن تقوم كل الأطراف بما فيها إسرائيل بخيارات صعبة ولكن ضرورية. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسين، هل تستجيب الحكومة الإسرائيلية لدعوة كلينتون باتخاذ خيارات صعبة وضرورية من أجل السلام؟ وما هي أولويات الأجندة السياسية التي تعمل الأوساط النافذة في إيباك على تنفيذها خلال مؤتمرهم لهذا العام؟... أهلا بكم. لم تخرج وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن تقاليد العلاقات الأميركية الإسرائيلية فبين الحين والآخر يحل أحد المسؤولين الكبار ضيفا على لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية المعروفة اختصارا بإيباك ليتحدث في الثابت والمتحول في تلك العلاقة الوثيقة التي تربط واشنطن بتل أبيب، كلينتون التي كانت تخاطب جمعا من قادة وأعضاء اللوبي اليهودي الأقوى في الولايات المتحدة أشادت مطولا بإسرائيل وتوقفت لتعبر مجددا عن التزامها الشخصي والتزام الإدارة الأميركية بأمن إسرائيل وتفوقها النوعي، كلينتون تحدثت عن مسار السلام الذي قالت إن الأفق الوحيد للتقدم فيه هو حل الدولتين مذكرة بأن الوصول إلى ذلك الهدف يقتضي تقديم تنازلات مؤلمة والالتزام بوقف الاستيطان وأكدت كلينتون أن أمن إسرائيل وقطع الطريق على التهديد الإيراني وما سمته معسكر الإرهاب إنما يكون بالالتزام باستحقاقات السلام في الشرق الأوسط ومن أهمها وقف الاستيطان، دون أن تنسى البعث برسالة إلى حركة حماس مفادها أنه يتوجب عليها الاعتراف بإسرائيل ووقف العنف ضدها إن كانت تريد مكانا في الشرق الأوسط، وقد أشارت كلينتون مجددا إلى موقف بلادها من رفض الحكومة الإسرائيلية وقف الاستيطان في القدس الشرقية والضفة قائلة "إن إصرار تل أبيب على مواصلة أعمال البناء في تلك المناطق يضع مزيدا من التعقيدات في طريق عملية التسوية ويعطل الدور الأميركي في السعي إلى السلام بين أطراف النزاع".

[شريط مسجل]

هلاري كلينتون/ وزيرة الخارجية الأميركية: وإن مشاريع البناء الجديدة في القدس الشرقية أو الضفة الغربية تضر بالثقة المتبادلة وتعرض المحادثات الغير المباشرة للخطر وهي الخطوة الأولى تجاه إجراء مفاوضات كاملة يقول الطرفان إنهما يريدانها، كما أنها توسع المسافة ما بين إسرائيل والولايات المتحدة بقدر يجعل الآخرين في المنطقة يتطلعون إلى استغلالها، كما أن مشاريع البناء تهدد قدرة أميركا على لعب دور أساسي في عملية السلام. نعم أكدت على السياسة الأميركية الثابتة والتي لا تقبل إضفاء شرعية على استمرار بناء المستوطنات وبما أن إسرائيل صديق لنا فإن من مسؤوليتنا أن ندعمها حين يلزم ذلك وأن نقول لها الحقيقة وقت الحاجة.

[نهاية الشريط المسجل]

الموقف الأميركي وتجاوب إسرائيل حيال عملية السلام

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من واشنطن كل من ديفد ماك نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق لشؤون الشرق الأدنى، والدكتور إدموند غريب أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأميركية، أهلا بكما. سيد ديفد ماك برأيكم وقع خطاب كلينتون اليوم أمام إيباك كيف سيكون على الأذن الإسرائيلية؟

ديفد ماك: أعتقد أن الإسرائيليين سيفهمون الكلمات الشفرة التي استخدمتها الوزيرة كلينتون فقد تحدثت عن دعم أميركي قوي لأمن إسرائيل وهذا يعني بالنسبة للموقف أو الوضع الإستراتيجي لإسرائيل إزاء إيران وإزاء الإرهاب الدولي، كما أنها تحدثت عن الدعم الأميركي لمستقبل إسرائيل وهذا يعني إسرائيل كدولة ديمقراطية يهودية إضافة إلى دولة آمنة، إن الإسرائيليين سيفهمون أن الولايات المتحدة ترى أن المستوطنات التي بنتها إسرائيل في أجزاء من الضفة الغربية وفي القدس الشرقية هي مستوطنات تتنافى والأمن الإسرائيلي وهي طبعا تؤكد بأنه لن يكون هناك حل دولتين وبالتالي فإن إسرائيل ستكون في نهاية المطاف لا دولة ديمقراطية ولا يهودية.

جمانة نمور: ولكنها دعتهم إلى خيارات صعبة وضروية من أجل السلام، برأيك هل هم على استعداد لأخذ خيارات من هذا النوع؟

ديفد ماك: في الحقيقة أعتقد أن علينا جميعا أن نشعر بخيبة أمل وأنا شخصيا سأشعر بخيبة أمل إذا كان كل ما نحصل عليه من الجانب الإسرائيلي هو تجميد للنشاطات الاستيطانية بل أن المهم جدا أن تقوم الحكومة الإسرائيلية بالتفاوض وباستخدام كلمات استخدمتها الوزيرة كلينتون أن تفاوض حكومة إسرائيل بجدية وفي الجوهر حول قضايا مثل الحدود النهائية بين الدولتين ودور القدس كعاصمة للدولتين.

جمانة نمور: دكتور إدموند غريب قبل حوالي ستة أشهر نتنياهو وحكومته انتصروا على أوباما وإدارته فيما يتعلق بما طلب منهم بملف التسوية، برأيك هل سيتكرر الوضع الآن؟

إدموند غريب: أعتقد أنه من المبكر أن نعرف ذلك لأن هناك أسئلة حقيقة حول تقييم لدور الرئيس أوباما ولإدارته، كان هناك عندما تم انتخابه الكثير من الآمال الكبيرة حول الدور الذي سيلعبه لدفع عملية السلام إلى الأمام ولتبني موقف أكثر توازنا من إدارة الرئيس بوش ثم عندما جاءت هذه المواجهة التي تفضلت وأشرت إليها بدأنا نرى بأن هناك بعد فترة بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي نجح في الالتفاف على الإدارة الأميركية، الآن بدأنا نرى أصواتا تختلف وهو أن الرئيس أوباما يلعب اللعبة على مدى أطول وبالتالي فإنه في الآونة الأخيرة تبنى وإدارته مواقف واضحة وصلبة بالنسبة لإسرائيل حول الاستيطان وحول قضايا أخرى حتى أننا بدأنا نسمع لهجة مختلفة جدا عن اللهجة التي سمعناها في السابق من مسؤولين أميركيين، هذه المرة سمعنا من خلال التسريبات التي برزت عن تصريحات عسكريين قريبين من الجنرال باتريوس ثم اؤكد جزء منها على لسان الجنرال باتريوس نفسه بأن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي يهدد المصالح الحيوية للولايات المتحدة ويهدد مصداقية الولايات المتحدة في العالم العربي..

جمانة نمور (مقاطعة): وحياة الجنود الأميركيين أيضا.

إدموند غريب: بالضبط هذه هي هذه ربما أهم نقطة أهم جملة سمعناها منذ فترة طويلة عندما يتم جلب هذا الموضوع وطرحه إلى العلن فإن هذا هو قد يكون سلاح ماض إذا تم استخدامه وإذا أصرت الإدارة على استخدامه في المستقبل، النقطة الأخرى التي أود أن أذكرها بالنسبة.. لو سمحت لي بالنسبة لموضوع تصريحات وزيرة الخارجية كلينتون، وزيرة الخارجية في خطابها اليوم أثارت نقاط مهمة قالت -برأيي على الأقل- إن الوضع القائم لا يمكن أن يستمر الوضع القائم بالنسبة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي وذلك لأن هناك أولا خلافات.. قضايا ديموغرافية تزايد عدد السكان الفلسطينيين بالنسبة للإسرائيليين ثانيا أيضا الموقف الأيديولوجي لأنه إذا استمرت إسرائيل في قمع الفلسطينيين وفي فرض سياساتها وفي سياسة الضم والقضم التي تتبناها فإن ذلك أيضا سيعزز التطرف، الأمر الآخر هو التغيير في التقنية أشارت إلى أنه الآن الأسلحة الصاروخية وخاصة مثلا من المناطق المجاورة لإسرائيل قد تهدد التفوق التقني أو قد توزان هذا التفوق وهذا التطور جديد بالتالي كانت تدعو إلى أنه من مصلحة إسرائيل أن تغير سياساتها وأن تنظر إلى الأمور نظرة مختلفة وهذه النقطة هي مهمة جدا..

جمانة نمور (مقاطعة): يعني هذه هي المصلحة الإسرائيلية بأعين أميركية حالية أعين هذه الإدارة إن لم يكن جناح من أحد الأجنحة الموجودة الآن في الإدارة الأميركية، نتنياهو قبل فترة كان قال بأن لدى الولايات المتحدة وإسرائيل مصالح مشتركة لكننا سنعمل وفق المصالح الحيوية الخاصة لإسرائيل والكلام لنتنياهو، السؤال دكتور إدموند إذا كنت أشرت إلى مصالح أميركية تصل حتى إلى الحفاظ على حياة الجنود الأميركيين تقتضي مواقف أميركية معينة هل ستذهب الولايات المتحدة بعيدا في هذا الموضوع حتى لو أدى الأمر إلى شكل من أشكال التصادم بينها وبين هذه الحليفة التقليدية التي أمام كل مؤتمر من إيباك يقف مسؤول أميركي ويلتزم شخصيا ورسميا بأمنها؟

إدموند غريب: أعتقد أنه إذا نظرنا إلى التاريخ والتجربة التاريخية على الأقل خلال العقود الأخيرة الماضية نرى بأن الإدارة الأميركية لم تكن مستعدة فعلا للذهاب إلى آخر الشوط عندما دخلت في مواجهات مع إسرائيل لا بل أنها بعد فترة كانت تتراجع إلى حد ما وتقبل بالأمر القائم ولم تدفع الخلاف بينها وبين الحكومة الإسرائيلية إلى التصادم وإلى ممارسة سياسة العصا على إسرائيل، أعتقد أنه أيضا لا يزال من المبكر جدا أن نقول بأن الإدارة الأميركية ستستخدم سياسة العصا على إسرائيل إلا أن الأمر الجديد هو أن هناك قوى جديدة في المجتمع الأميركي بدأت تؤكد على أن مصلحة الولايات المتحدة تتطلب وضع ضغوط حقيقية على السياسة الإسرائيلية وعلى السياسيين الإسرائيليين وعلى أصدقاء إسرائيل في الولايات المتحدة، وبدأنا نرى ونسمع أصواتا من قبل بعض حتى من بعض اليهود الأميركيين الذين تزايدت أصواتهم في الآونة الأخيرة الذين ينتقدون أداء إيباك ينتقدون أداء الإدارات السابقة ويطالبون بمناقشة أكثر انفتاحا وأن هذا يخدم ليس فقط المصالح الإسرائيلية بل يخدم المصالح الأميركية ويخدم مصالح الجميع في المنطقة.

جمانة نمور: نسأل السيد ديفد ماك عن حجم هذه القوى الجديدة وقدرتها على التأثير في القرارات الأميركية، هناك استطلاع للرأي تابعناه قال بأن أغلبية الأميركيين يؤيدون مواقف نتنياهو ويرفضون ضغوط أميركية عليها ثم اليوم فقط تعليقا مثلا على الخبر حول خطاب السيدة كلينتون قرأنا بنسبة كبيرة تعليقات على العكس من ذلك ترفض المواقف الإسرائيلية وتدعو الأميركيين إلى تقديم مصالحهم أولا، إلى أين هذا المسار سيؤدي برأيك سيد ديفد ماك؟

ديفد ماك: أعتقد أن الموضوع هو أن المجموعات الأميركية الأساسية التي تشعر بقلق حول إسرائيل وحول ما يجري في الشرق الأوسط هي أكثر قلقا فيما يتعلق بمصالح الولايات المتحدة الأميركية، هذا بالتأكيد صحيح فيما يتعلق بمعظم الجاليات اليهودية الأميركية وقد أضافت وزنا إلى المؤسسة العسكرية الأميركية وإلى الاختصاصيين الأميركيين في الأمن القومي الذين يشعرون بقلق حول تأثير الركود المستمر في عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين مما يضر بالمصالح الأميركية الواسعة في المنطقة وخاصة فيما يتعلق في المجابهة ضد الإرهاب وكيفية التعامل مع إيران وكيفية حماية تحالفاتنا والمحافظة عليها مع الدول العربية المعتدلة ومع تركيا، كل هذه العناصر تجتمع سوية لتخلق شعورا بأن حكومة نتنياهو عليها وبكل بساطة أن تولي اهتماما أكبر للمصالح الأميركية بدلا من السياسات الإسرائيلية الداخلية.

جمانة نمور: على كل نرى إذا كان الموجودون في إيباك يوافقون الرأي أم أن لديهم أجندة خاصة، بعد الفاصل نتحدث عن أولويات الأجندة السياسية لمؤتمر إيباك الحالي المنعقد في واشنطن.

[فاصل إعلاني]

أولويات الأجندة السياسية للمؤتمر الحالي لإيباك

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها أولويات الأجندة السياسية للمؤتمر الحالي لإيباك أكبر لوبي يهودي في أميركا. دكتور إدموند غريب عندما عددت إيباك انجازاتها في العام الماضي كان موضوع أخذ قرارات متعلقة بالملف الإيراني أخذ حيزا كبيرا، إيباك تقول عن نفسها بأن أهدافها الحالية تتركز على نقاط أهمها منع إيران من الاستحواذ على الأسلحة النووية، دعم إسرائيل وتأمينها، الدفاع عن إسرائيل من أخطار الغد، تحضير جيل جديد من القيادات الداعمة لإسرائيل، توعية الكونغرس عن العلاقات الأميركية الإسرائيلية. كيف ستعمل إيباك برأيكم للوصول إلى هذه الأهداف؟

إدموند غريب: أعتقد أن إيباك ستقوم بلعب الدور الذي لعبته خلال العقدين الماضيين وذلك بتعبئة أولا القوى اليهودية الأميركية التي تؤيد وتحبذ الموقف لقيادة إيباك وذلك في دعم السياسيين الأميركيين المرشحين للكونغرس إن كان ذلك لمجلس النواب أو مجلس الشيوخ أو حتى أحيانا لمناصب محلية والقيام بتمويل أو على الأقل التبرع لحملات هؤلاء المرشحين والضمان بأن أصدقاء إسرائيل سينجحون في هذه الحملات وأيضا الضغط وهزيمة أعداء إسرائيل أو الأشخاص الذين قد ينظر إليهم على أنهم إما أعداء أولا يؤيدون إسرائيل كما هو مطلوب، الأمر الأخر هو أيضا الاستمرار في تعبئة المجتمع الأميركي ككل بأن إسرائيل هي الدولة الديمقراطية هي الوحيدة في الشرق الأوسط وأن إسرائيل تحارب من أجل البقاء وتعبئة الشعب الأميركي لدعم هذه الدولة، بالإضافة إلى ذلك إسرائيل ستتحرك على المستوى الأكاديمي والإعلامي لدعم السياسات الإسرائيلية وللضغط على القيادات الأميركية إذا تبنت هذه القيادات سياسات معارضة لإسرائيل أو تحاول ممارسة ضغوط على إسرائيل ويتم ذلك أولا وربما الطريقة الأهم هي أن إيباك تقوم بلعب دور نشط أولا في الضغط على تلك القوى والأصوات التي تنتقد إسرائيل ومن ناحية أخرى تقوم أيضا بتعبئة القوى في المجتمع الأميركي التي تؤيد إسرائيل وسياساتها إن كان ذلك في مراكز الأبحاث أو في الإعلام وهم أيضا أصدقاء إسرائيل ناشطين مثلا أحد مدراء CNN قال إنه عندما تبث CNN خبرا قد يعتبر أنه معاد لإسرائيل فإنه يستلم ستة آلاف رسالة Email لتنتقد هذا البث وتنتقد موقف CNN هذا يبعث بمؤشر أيضا على قدرة إيباك وأنصارها على تعبئة الدعم في المجتمع الأميركي للسياسات والمؤسسات الإسرائيلية..

جمانة نمور (مقاطعة): كل هذا الدعم وكل هذا الضغط سيد ديفد ماك ونحن على مسافة أشهر معدودة فقط من انتخابات الكونغرس النصفية وحينها إذا خسر الحزب الديمقراطي أغلبيته سيتمكن الكونغرس من عرقلة إن لم يكن تقويض الكثير إن لم يكن كل مخططات أوباما، إذاً أوباما سيهمه رضا إيباك –بين هلالين-؟

ديفد ماك: في الحقيقة إن الجالية الأميركية اليهودية ديمقراطية إلى حد كبير أي من الحزب الديمقراطي وإن نسبة اليهود الأميركان الذين يصوتون لصالح الحزب الديمقراطي نسبة أعلى بكثير من نسبة العرب الأميركان الذين يصوتون لصالح الحزب الديمقراطي، وبالتالي فإن اليهود الأميركان يهتمون بقضايا أخرى وليس بإسرائيل فقط يريدون النجاح لأوباما في قضايا تتعلق بإصلاحات الرعاية الصحية والاقتصادية وبالتالي أعتقد أنه سيكون شيئا سلبيا بالنسبة لإيباك إن حاولت أن تشن حملة أو تدعم أي حملة ضد الرئيس أوباما وأعتقد أن ذلك سيجعلها تفقد الكثير من الدعم الذي تتمتع به من اليهود الأميركان وقد تحصل على بعض الفوائد من المسيحيين الإنجيليين المتطرفين في اليمن الذين يودون أن يروا نوعا من الحرب لإنهاء التاريخ بين الإسرائيليين والعرب كما يروون هم ولكنني لا أعتقد أن إيباك ستسير على مثل هذه الإستراتيجية.

جمانة نمور: النيويورك تايمز قالت بأن إيباك هي من أهم المنظمات التي تؤثر في العلاقات الأميركية الإسرائيلية، بأي اتجاه سيذهب هذا التأثير برأيك؟

ديفد ماك: في الحقيقة أن إيباك وبمرور الزمن تطورت في مواقفها إذ أنها بدأت تميل الآن إلى أن تكون لليمين عندما تكون الحكومة يمينية في صعيد كما هو الحال الآن ومن جهة أخرى إذا كان هناك ائتلاف حكومي وحكومة وحدة وطنية بين نتنياهو وتسيبي ليفني من حزب كاديما فأعتقد آنذاك سنرى أن إيباك تعود إلى الوسط وبالتالي من الصعب قليلا أن نتوقع هذا مسبقا أي كيف ستسير الأمور في إيباك لكن ما نستطيع أن نقوله هو إن الجمهور أو الرأي العام الأميركي مثل إدارة أوباما ليس لديه صبر كبير أو اهتمام بالمشاكل المحلية التي يعاني منها رئيس الوزراء نتنياهو.

جمانة نمور: نقطة أخيرة دكتور إدموند غريب، من المعروف بأن إسرائيل ترفض الفصل بين ملف السلام في الشرق الأوسط والملف النووي الإيراني، اليوم كلينتون أمام مؤتمر إيباك طالبت بقطع الطريق على التهديد الإيراني وما سمته معسكر الإرهاب هي برأيها يكون بالالتزام باستحقاقات السلام في الشرق الأوسط، برأيك من سيقنع من؟

إدموند غريب: فعلا هذه النقطة من خلال هذا المؤتمر عندما تحدثت وزيرة الخارجية عن إيران وقالت إن الولايات المتحدة لن تسمح بامتلاك إيران للسلاح النووي فكان هناك تصفيق حاد لوزيرة الخارجية كلينتون ولكن عندما تحدثت عن الخلافات والتباين فيما يتعلق بالمستوطنات والنزاع العربي الإسرائيلي كان هناك فتور واضح من قبل الجمهور إذاً هناك الكثير يعتمد وأتفق مع ما قاله السفير ماك بأن إيباك ستدعم أي موقف تتبناه الحكومة الإسرائيلية ولكن في السنوات الأخيرة إيباك كانت قد بدأت تتجه للتحالف مع اليمين إلى حد ما في إسرائيل الآن أعتقد هناك خبر أعتقد أنه مهم وذلك أن الرئيس الجديد لإيباك يأتي من مدينة شيكاغو كان له علاقة بحملة الرئيس أوباما تبرع لحملة الرئيس أوباما وذهب إلى إسرائيل عندما كان الرئيس أوباما لا يزال في مجلس الشيوخ وهو قريب أيضا من بعض مساعدي الرئيس في مدينة شيكاغو، أعتقد أن هذا تطور مهم، هل هذا يعني أن إيباك ستحاول أن تؤثر على الرئيس أم أن العلاقة بين الرئيس يبعث برسالة بأن إيباك تريد تغيير توجهها؟

جمانة نمور: على الأقل ربما يتم البحث عن حل وسط، الأيام المقبلة ستشي بذلك، شكرا لك دكتور إدموند غريب أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأميركية ونشكر من واشنطن السيد ديفد ماك نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية السابق لشؤون الشرق الأدنى، ونشكركم بالتأكيد على متابعة حلقة اليوم من ما وراء الخبر، تعليقاتكم ننتظرها على موقعنا الإلكتروني indepth@aljazeera.net

نشكر متابعتكم وإلى اللقاء.