- أسباب الاعتقالات وحقيقة استهداف الحكومة للإسلاميين
- دلالات التوتر ومؤشرات التصعيد بين الطرفين

 
محمد كريشان
مجيد عصفور
علي أبو السكر
محمد كريشان: أدانت لجنة الحريات وحقوق الإنسان في حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني المعارض اعتقال 18 من أعضائها ومناصريها وطالبت بالإفراج الفوري عنهم، وقال بيان صادر عن اللجنة إن المعتقلين احتجزوا على خلفية الموقف من العدو الصهيوني وجمع التبرعات للشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين، ما هي حقيقة دوافع الحكومة وراء هذه الاعتقالات في صفوف جبهة العمل الإسلامي؟ وهل يمكن اعتبارها مؤشرا على مرحلة تصعيدية جديدية في العلاقة بين النظام والإخوان؟... السلام عليكم، بين مد وجزر شهدت العلاقة بين العرش الأردني وجماعة الإخوان المسلمين أطوارا تقلبت فيها بين التوافق تارة والفتور تارة أخرى وها هي اليوم تشهد توترا واضحا خاصة بعد الاعتقالات التي طالت بعض من شاركوا في جمع تبرعات لأهل غزة حسب رواية الإخوان، أما الحكومة الأردنية فتقول إنها حريصة على جعل القانون فوق الجميع بعيدا عن كل التأويلات السياسية.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: لم يعد الخبر مصريا حصرا، إخوان الأردن بدورهم يتعرضون هذه الأيام لحملة اعتقالات يقولون إنها سياسية بامتياز، في القائمة 18 عضوا في الجماعة المعترف بها قانونيا قيل إن الأمن الأردني ألقى القبض عليهم للتحقيق معهم في جمع تبرعات من أجل قطاع غزة وفي إلقاء أحدهم دروسا مسجدية تحريضية ضد إسرائيل، هكذا تقول جماعة الإخوان التي تؤكد أن موجة الاعتقال الأخيرة تأتي في سياق حملة أمنية تستهدف صفوفها منذ ثلاث سنوات الغاية منها إضعافها بشتى الطرق. وكان أفراد وقيادات من الإخوان قد لعبوا دورا نشطا في استقبال قافلة شريان الحياة التي أشرف عليها النائب البريطاني جورج غالوي وحاولوا إيصال معونات إلى أهل غزة المحاصرة، وإذا كانت الحكومة الأردنية لم تفصح حتى الآن عن سبب هذه الحملة والمدى الذي قد تصل إليه فإن مراقبين يرونها مؤشرا جديدا على تأزم العلاقة بين العرش الأردني والجماعة يضاف إلى غيره من المؤشرات التي بدأت بإغلاق المركز الإسلامي الذي يعتبر عصب الجماعة الإخوانية الاقتصادي إلى سن قانون الصوت الواحد الذي حد من تمثيلهم النيابي كثيرا، أزمة بدت جلية منذ التسعينيات كنتيجة لتناقض الرؤى فيما يخص اتفاقية السلام بين عمان وتل أبيب وترسخت مع تولي الملك عبد الله الثاني مقاليد الأمور بمعاملة مختلفة للإخوان الذين لم يخفوا يوما انتقادهم للسياسات التي تنتهجها الحكومات الأردنية سواء فيما تعلق بالحياة السياسية أو الاقتصادية إضافة إلى مواقفها تجاه تطورات الشأن الفلسطيني، محاور للاشباك التطورات القادمة وحدها ستكشف إلى أين ستصل بالعلاقة بين طرفين طالما تأثرت الساحة الأردنية بتقلباتها.

[نهاية التقرير المسجل]

أسباب الاعتقالات وحقيقة استهداف الحكومة للإسلاميين

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من عمان مجيد عصفور مساعد رئيس تحرير جريدة الرأي ونتوقع أن ينضم إلينا بعد قليل محمد عصام المومني عضو لجنة الحريات في حزب جبهة العمل الإسلامي. سيد عصفور لو تضعنا في السياق الحكومي الذي ربما يمكن أن نضع فيه هذه الاعتقالات الأخيرة؟

مجيد عصفور: حقيقة أرغب بالإجابة على بعض التساؤلات التي طرحها التقرير فيما يتعلق بهذه الاعتقالات، بداية في القانون الأردني لا جبابة بدون قانون ولا ضريبة بدون قانون، عندما ترغب أي جمعية خيرية أو حزب أو أي جهة في جمع تبرعات من المواطنين يجب أن تستحصل على تصريح، هذا وارد في القانون لأنه لا يمكن ترك الأمور على الغارب بحيث ترغب كل جهة أو كل حزب أو كل نادي أو كل جمعية بلم تبرعات وتنتشر هذه العادة في الشارع ونشاهد فوضى في هذا المجال. فيما يتعلق في موضوع هل هو تصعيد من جانب الحكومة الأردنية، أعتقد أنه تصعيد من جانب جبهة العمل الإسلامي للتحرش بالحكومة الأردنية من أجل تحسين شروط الانتخابات المقبلة التي ستجري -الانتخابات النيابية أقصد- التي ستجري في نهاية العام الحالي ويجري الاستعداد لها..

محمد كريشان (مقاطعا): نعم يعني عفوا إلى أي مدى.. التصعيد هذا سنتناوله بعد إذنك بعد الفاصل ويفترض أن يرد عليه ممثل حزب جبهة العمل، ولكن فيما يتعلق بالنقطة الأولى تحديدا موضوع التبرعات، حسب ما لدي من وثائق يقول حزب جبهة العمل إنه سبق له أن جمع تبرعات وكانت بإشراف رسمي، أكثر من ذلك هو سلمها للهيئة الهاشمية وكان هناك تنسيق دائم بينهم، هكذا يقولون.

مجيد عصفور: طيب لماذا لا يكون هناك إشراف رسمي الآن كما كان في السابق؟ لماذا لا يتم الحصول على تصريح والسماح بجمع تبرعات ليصار إلى الإشراف عليها ومعاملتها كما تم في المرة السابقة؟ هذا هو السؤال، لماذا لم يحصلوا على تصريح ما دامت الأمور في السابق كانت تجري وفق تصاريح وتتم بطرق رسمية..

محمد كريشان (مقاطعا): سؤال وجيه للغاية ننقله للسيد المومني فيما يتعلق بالرد عليه.

محمد عصام المومني: في الحقيقة نحن في حزب جبهة العمل الإسلامي ويعني لم يكن هناك جمع للتبرعات بصورة غير مشروعة في المرحلة الأخيرة كان موضوع التبرعات التي تمت عليها الملاحقة هي مواضيع تبرعاتنا التي ذهبت مع بعض.. مع الأشخاص الذين ذهبوا في شريان الحياة عندما تم وصولهم إلى غزة مع قافلة شريان الحياة في المرحلة الأخيرة وعلى أثر ذلك تمت هذه الاعتقالات التي تمت بصورة يعني نقول تصعيدية غير مبررة، نحن نرى فيها تصعيدا غير مبرر من قبل الأجهزة الأمنية في المملكة الأردنية الهاشمية.

محمد كريشان: هو الحقيقة للأسف الصوت ليس واضحا تماما وكان المفروض السيد المومني يكون معنا في الأستوديو وكان بودنا كان يفترض أن يكون معنا السيد أبو السكر رئيس لجنة الحريات في حزب جبهة العمل لكنه اعتذر في النهاية وكان يفترض أن يكون معنا السيد المومني في الأستوديو، إذاً وجود ضيف آخر لا يعني موقفا وننتظر على كل وصوله في الأستوديو حتى يكون الحوار متكافئا أكثر. لو أعود إلى السيد عصفور فيما يتعلق بالنقطة التي أشرت إليها فيما يتعلق بأن التصعيد هو من قبل حزب جبهة العمل يعني لو تفهم لنا هذه النقطة لأنه يفترض أن يكون من ألقى القبض هو المتهم عادة بالتصعيد.

مجيد عصفور: نعم، يا سيدي أنا ما أود أن أوضحه هو أن حزب جبهة العمل يعلم أن جمع التبرعات ممنوع إلا بتصريح وإلا بقانون، عندما تخالف أنت القانون تكون قد تحرشت بالدولة لكي تتخذ ضدك إجراء، هذا ما تم، هم أرادوا التحرش بالدولة حتى يتم مثل هذا الإجراء وبالمناسبة الاعتقالات على تبرعات جديدة وليست التبرعات التي تمت إبان مرور قافلة شريان الحياة، وقافلة شريان الحياة الذي مكنها من الوصول إلى العقبة وأقام لها التسهيلات والمرافق كل ذلك تم من قبل الدولة الأردنية. نعود إلى موضوع المسلكية أو السلوك ما بين الدولة وما بين جبهة العمل الإسلامي، جبهة العمل الإسلامي بالتأكيد هناك حوار صاخب داخل الجبهة مع حماس تحديدا ونحن في الأردن وقانون الأحزاب الأردنية ينص على أنه لا يجوز لأي حزب أردني أن تكون له امتدادات حزبية خارج الأردن بمعنى  ألا يكون فرعا أو لا يكون منسقا مع أي حزب آخر، هذا الموضوع تعرفه جبهة العمل الإسلامي وهي حزب مرخص على أساس هذا القانون. الآن فيما يتعلق بالحادثة الأخيرة بسيطة جدا وواضحة جدا، الذي يخالف يتوقع أن يتم إجراء بحقه ضده بسبب هذه المخالفة، هم يعلمون أن هناك إجراء مع ذلك أقدموا على المخالفة حتى يظهروا مرة أخرى كضحايا ومرة أخرى أعود إلى موضوع التحضير للانتخابات النيابية التي ستجري نهاية العام ولا بد من تسخين الساحة لصالحهم كي يحصلوا على أكبر عدد من المقاعد في الانتخابات القادمة.

محمد كريشان: نعم ولكن الحزب كما جاء على لسان الناطق باسمه السيد جميل أبو بكر يقول، وهنا أقتبس يقول "الاعتقالات تأتي في سياق الاستهداف الرسمي للجماعة ومؤسساتها والمستمر منذ ثلاث سنوات"، إذاً بهذا التقدير لا علاقة له مبدئيا كما يعتقدون على الأقل باستحقاق الانتخابات المقبل.

مجيد عصفور: نعم، بالتأكيد هذا رأيهم ولو اصطدمت سيارة تابعة لأحد أعضاء الحزب في سيارة أخرى يكون أيضا هذا استهداف، تكون التهمة أن السلطة الأردنية أو الحكومة الأردنية تستهدفهم وأن هذا الحادث عبارة عن استهداف! لا أريد أن أبسط الأمور أو لا أريد أن أتهكم ولكن هذا واقع الحال، هناك اتهام مسبق ودائم وبيانات جاهزة ضد الحكومة الأردنية لدى إذا انقطع التيار الكهربائي عند أي اجتماع أو في أي قضية يتم اتهام الحكومة الأردنية بينما ينقطع التيار الكهربائي عن مباراة يحضرها ثلاثون ألف متفرج في ستاد عمان الدولي ولا يتم مثل هذا الاتهام لخلل ما، يتم انقطاع التيار الكهربائي عن منازل المواطنين ولا يتم مثل هذا الاتهام ولكن إذا تم في قاعة فيها اجتماع لحزب جبهة العمل الإسلامي تقوم الدنيا ولا تقعد.

محمد كريشان: السيد علي أبو السكر رئيس لجنة الحريات في حزب جبهة العمل الآن انضم إلينا وأريد أن أنقل إليه هذه الملاحظة التي تتهمكم بمحاولة التضخيم وأن المسألة ليست استهدافا حكوميا وإنما ربما هو تصعيد من قبل الجماعة بالتحديد.

علي أبو السكر: بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله. يعني في البداية أرجو أن أوضح أن التوتر الحاصل في الشارع الأردني ما بين الحكومة الأردنية والشعب الأردني في الحقيقة بمجمله وليست الحركة الإسلامية فقط جاء بعد توقيع المعاهدة المشؤومة معاهدة وادي عربة من خلال إصرار الحكومة على تمرير التطبيع وتمرير مفردات هذه المعاهدة وفي نفس الوقت الرفض المبدئي بالشارع بشكله العام لهذه المعاهدة لذلك الحقيقة أغلب الاعتقالات التي تطالنا وتطال آخرين ممن يرفضون هذه المعاهدة بناء على خلفية الموقف من العدو الصهيوني، ما بين فترة وأخرى الحقيقة تقوم عملية اعتقالات أو حملة اعتقالات بين صفوف الإسلامين بشكل عام وهؤلاء المعتقلون بالمناسبة هم من بين الإسلاميين جزء منهم من أعضاء الحزب عندنا حزب جبهة العمل الإسلامي وجزء من أنصار هذا الحزب وكلهم الحقيقة معتقلون على خلفية الموقف من الكيان الصهيوني، لو تم الاستثناء والانتهاء الحقيقة من هذه المفردة وترك الشارع الأردني وبما فيه الحركة الإسلامية أن تتحدث وتبين رأيها بمطلق الحرية في موضوع الكيان الصهيوني أعتقد أنه لن يكون هناك لا توتر ولا اعتقالات، أما يعني..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن سيد أبو السكر يعني لو سمحت لي، موضوع الموقف من الكيان الصهيوني كما تقول ليس حكرا على الإسلاميين، لماذا لا تعتقل الحكومة عناصر من تيارات أخرى لها ربما نفس المواقف من إسرائيل؟

علي أبو السكر: أنا قلت الحقيقة إن الاعتقالات ليست حكرا على الإسلاميين ولكن رأس الاستهداف الحركة الإسلامية كون الحركة الإسلامية لوجودها النشط في الشارع الأردني، قبل أيام اعتقل اثنان من أبناء الحركة الوطنية الأردنية سفيان التل وموفق محادين وهم ليسوا إسلاميين بناء على ذات الموقف من الكيان الصهيوني وغيرهم من الآخرين، حتى الإسلاميين الذين يعتقلون الحقيقة هم ليسوا بالضرورة فقط أبناء الحركة الإسلامية لكن لأن مفردات الإسلاميين واضحة منطلقة من ناحية عقائدية برفضهم للعلاقة مع هذا الكيان لذلك نلاحظ أنه ما بين فترة وأخرى تتم حملات اعتقال ما بين الإسلاميين، الآن المعتقلون الحاليون الحقيقة جزء كبير منهم..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا أبو السكر، لماذا تعتبر بأن الحكومة تستهدفكم بالتحديد علما وأن ربما بعض المراقبين يعتبرون الحركة الإسلامية في الأردن كثيرا ما كانت على علاقة توافقية بشكل أو بآخر أو على الأقل في حد أدنى من التفاهم مع الحكم في الأردن والقضية ليست دائما في صعيد مواجهات مستمرة كما توجد في بعض الدول العربية الأخرى؟

علي أبو السكر: نعم، يعني كما قلت العلاقة كانت توافقية إلى أن جاءت هذه المعاهدة المشؤومة مع الكيان الصهيوني، بدأ المفترق الحقيقة من خلال الموقف من هذا الكيان، الحكومة وقعت معاهدة وتريد تمرير بنود هذه المعاهدة والحركة الإسلامية والشارع الأردني يرفض هذه المعاهدة ومفردات هذه المعاهدة من هنا ابتدأت عملية التضييق على الحريات التضييق على الاجتماعات، قانون مؤقت سنّ للتضييق على الاجتماعات اللي يتعارض مع الدستور اللي ابتدأ بحق الأردنيين بالاجتماع وابتدأ هذا القانون المؤقت لا يجوز، الأصل عدم الجواز والجواز هو الاستثناء، الآن الذين اعتقلوا الحقيقة هي ذات الخلفية عدد من الشباب جمع التبرعات يعني هل من المعقول أن الأوروبيين وفي الدول الأوروبية التي ليست لا دولا عربية ولا دولا إسلامية يقومون بجمع هذه التبرعات وإرسالها إلى أهلنا المحاصرين في غزة، شريان الحياة انطلقت هذه النواة من أوروبا شريان الحياة ثلاثة والآن الرابع وبالإضافة إلى العديد من الوفود والقوافل التي تأتي من أوروبا إلى غزة هل من المعقول أن..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني هو ضيفنا السيد عصفور -وحتى نغلق القوس في هذه المسألة- يقول إن جمع التبرعات له أصول وله قوانين وعلى الحركة الإسلامية أن تنضبط لذلك نريد أن نعرف بعد الفاصل -بعد إذن الضيفين- إلى أي مدى هذه الاعتقالات حتى وإن كانت إلى حد الآن محدودة 18 فقط نريد أن نعرف هل هي مؤشر أم لا لتصعيد ربما يكون في المستقبل؟ نتطرق إلى هذه المسألة بعد فاصل قصير نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

دلالات التوتر ومؤشرات التصعيد بين الطرفين

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نتناول فيها التوتر بين الإسلاميين والحكومة الأردنية على خلفية اعتقالات جرت في صفوف جبهة العمل الإسلامي. سيد مجيد عصفور هل تتوقع بأن هذه الاعتقالات ستفتح الباب لتطورات أكثر درامية -بين قوسين- في المستقبل في العلاقة بين الجانبين؟

مجيد عصفور: لا أتوقع يا سيدي ولا يوجد توتر، المسألة ليست كما يصورها الأخ علي أبو السكر، لو كانت كذلك من أن استهداف هؤلاء الـ 18 شخصا على خلفية العلاقة مع إسرائيل أو الموقف من إسرائيل لكانت السجون مليئة بكل كتاب الصحف وكتاب الأعمدة، إذا نظر الأخ علي لكل عدد من الصحف الأردنية اليوم أمس أول أمس قبل شهر شهرين يجدها مليئة بالمقالات ضد إسرائيل، لا أحد يتكلم معهم، هذه حرية رأي وحرية الرأي مصانة وحق التعبير مشروع ولكن مخالفة القانون غير مشروعة، وبما أنه يتحدث عن تبرعات لقد سيرنا نحن في الأردن الدولة الأردنية سيرنا 79 قافلة إلى قطاع غزة كانت حمولتها 14 ألف طن عبارة عن مواد غذائية وطبية ومساعدات وأغطية كلفتنا -ولا نحب أن نفسد صدقاتنا بالمن- كلفتنا ثلاثين مليون دينار أردني، لدينا مستشفى في غزة ميداني هو المستشفى العربي الوحيد الذي يقوم بتقديم الخدمات الطبية لمساعدة إخواننا في غزة العمليات الجراحية بالآلاف عدد مراجعي المستشفى يوميا ألف مراجع تقدم لهم كل الخدمات الطبية على أرقى مستوى استقبلنا في الأردن مئات الجرحى الفلسطينيين جراء العدوان الغاشم الإسرائيلي على قطاع غزة وعولجوا في المستشفيات الأردنية وفق أحدث وأرقى ما يتم من علاج وتماما كما تقدم الخدمة لكل مواطن أردني هنا في الأردن، هذه التبرعات التي قام بها الأردن هي قام بها بتوجيه من جلالة الملك عبد الله الثاني للحكومة وللشعب الأردني الذي لم يقصر يوما بتضحياته مع أهله في غزة وفي الضفة الغربية كذلك الأمر هناك يوجد مستشفى ويوجد مساعدة وقوافل، لكن ماذا سيجمعون..

محمد كريشان (مقاطعا): هو الذين اعتقلوا لحد الآن عددهم 18 نريد أن نسأل السيد علي أبو السكر هذا العدد مبدئيا ليسوا من الصف الأول لأنه لا توجد أسماء كبيرة على الأقل في الوثائق المتداولة إعلاميا، ألم يكن من الأولى في عملكم أن تجري محاولة تطويق هذا الموضوع بعيدا عن الإعلام بمعنى أن هذه الاعتقالات قد تكون مؤقتة وقد تكون لإجراءات عابرة وليس بالضرورة تؤدي إلى محاكمات أو غيرها.

علي أبو السكر: يعني في البداية أولا الحركة الإسلامية هي حركة ملتزمة بالقانون وعندما جمعت التبرعات جمعت بموافقات رسمية من وزير الداخلية ومحافظ العاصمة ونصبت الصواوين لجمع التبرعات على مرأى ومسمع من الحكومة وأسهمت بجزء كبير من هذه القوافل هيئة الإغاثة الهاشمية الحقيقة التي وصلت إلى أهلنا في غزة، نعم كان هناك جزء من الذي جمعته الحركة وزرنا المستشفى الميداني العسكري في غزة عندما شاركنا في شريان الحياة ورأينا الدور الذي يقوم به هذا المستشفى ولكن عندما نقول الحقيقة إنه ما فيش استهداف والأخ مجيد كأنه يغمض العين، الكل يدرك الحقيقة أن هنالك نوعا من الاستهداف تجاه الحركة الإسلامية ليس فقط.. نحن كنا نتمنى الحقيقة أن هؤلاء ألا تطول مدة اعتقالهم وإلا كان من الأساس كان لا يجوز أن يعتقلوا وعلى أي خلفية الحقيقة يعتقل مثل هؤلاء الشباب ومثل هؤلاء الأشخاص سواء كانوا بالصف الأول أو الثاني دون أي مبرر حقيقي..

محمد كريشان (مقاطعا): وهنا يعني على ذكر المبررات هناك نقطة أشار إليها السيد عصفور ولم تجب عنها بشكل واضح، موضوع العلاقة مع حماس هل هذه نقطة مفصلية في توتر العلاقة؟

علي أبو السكر: ليس هنالك علاقة تنظيمية ما بني الحركة الإسلامية وما بين تنظيم حماس، هنالك نعم يعني تقارب وهناك فكر مشترك وهنالك دعم ومؤازرة والحركة الإسلامية تؤازر الحركات الإسلامية ككل في كل أنحاء العالم وهذا أمر طبيعي الترابط الحقيقة العقائدي ما بين هذه الحركات حتى ليس فقط الإسلامية بل غير الإسلامية أيضا لها علاقاتها وارتباطاتها العقائدية مع الحركات الأخرى. بدي أستكمل فقط في عملية الاستهداف الحقيقة يعني عندما تستهدف مؤسسات الحركة الإسلامية نقول إنه ما فيش هناك استهداف، جمعية المركز الإسلامي التي تقوم على الرعاية الصحية والأيتام والأسر الفقيرة والتعليم والصحة ما إلى ذلك عندما يتم التضييق من خلال سن قوانين بالانتخابات النيابية تفصل تفصيلا للتضييق على الحركة الإسلامية وحصرها ضمن مقاعد محددة وما إلى.. نقول إنه ليس هناك تضييق على الحركة الإسلامية، تكرار الاعتقالات الحقيقة بين صفوف أبناء الحركة الإسلامية نقول ليس هناك استهداف! يعني أنا أستغرب من الأستاذ مجيد هذا الكلام والكل يدرك في الأردن أن هناك استهدافا وأنه بالذات موضوع الانتخابات تستهدف فيه الحركة الإسلامية كونها لوجودها الواسع في الشارع الأردني..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني طالما أنت تستغرب من هذا الكلام من السيد مجيد لنستمع إليه لعل هذا الاستغرب يزول بشكل أو بآخر.

مجيد عصفور: يا سيدي يعني قانون الصوت الواحد قديم وجرت بموجبه أكثر من دورة انتخابية وليس.. كيف يعني هل أفهم من حديث الأخ علي أو السكر أو أخشى أن يفهم المواطن العربي -أنا أعرف ماذا يقصد- لكن أنا أخشى أن يفهم المستمع أو المشاهد العربي على هذه القناة الواسعة الإنتشار أن الحكومة الأردنية تفصل قانونا خاصا لجبهة العمل الإسلامية وقانونا آخر لبقية الشعب الأردني، هل يعني القانون قيد الحركة إن كان مقيدا قيد الحركة حركة جبهة العمل الإسلامية فقط لو يقيد قطاعات كثيرة وأخرى من الشعب الأردني؟ هو قانون عام امتثلت له كل قوى الشعب الأردني ودخلت بموجبه الانتخابات وفاز من فاز وكان عدد مقاعد جبهة العمل الإسلامية يتراوح بين دورة وأخرى صعودا وهبوطا حسب ومقاطعة أيضا عندما قاطعوه كان تمثيلهم صفرا، حسب وضعهم في الشارع، أما قضية الشكوى دائما من التضييق ومن وجود القانون، لا يوجد قانونان يوجد قانون واحد لكل الشعب الأردني، الآن القانون كما أي شيء في الدنيا له معارضون وله مؤيدون، أيضا من خارج جبهة العمل الإسلامية هناك من لا يقبل أو من لا يعارض مثل هذا القانون.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك السيد مجيد عصفور مساعد مساعد رئيس تحرير جريدة "الرأي" الأردنية كنت معنا من عمان، شكرا أيضا لضيفنا علي أبو السكر رئيس لجنة الحريات في حزب جبهة العلم الإسلامي. وبهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة، دمتم برعاية الله وإلى اللقاء.