- أسباب التناقضات في تصريحات المسؤولين الإسرائيليين
- تأثير تصريحات ليبرمان على مساعي الحكومة الإسرائيلية

لونه الشبل
إيال زيسر
أحمد الطيبي
لونه الشبل: قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تريد السلام والتفاوض مع سوريا دون شروط مسبقة، كلام نتنياهو جاء في أعقاب تصريحات نارية لوزير خارجيته أفيغدور ليبرمان هدد فيها بالإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد في أي حرب في المستقبل واعتبر مسؤولون إسرائيليون تصريحات ليبرمان غير مسؤولة فيما طالب آخرون بإقالته. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما أسباب التناقضات في تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بشأن التصعيد الكلامي ضد سوريا؟ وإلى أي حد أصبحت تصريحات ليبرمان المحرجة عبئا سياسيا على حكومة نتنياهو التي تسعى لتسويق صورتها دوليا كساعية للسلام؟... دعا وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الرئيس السوري بشار الأسد إلى وقف التلاسن والتهديدات المتبادلة بين سوريا وإسرائيل والشروع في مفاوضات سلام لينضم بذلك إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في محاولته تهدئة الأجواء ومطالبة وزرائه بعدم التحدث في الموضوع السوري، وكان نتنياهو حاول تخفيف حدة التراشق بين إسرائيل وسوريا معلنا أن وجهة إسرائيل نحو السلام وإجراء مفاوضات سياسية مع سوريا دون شروط مسبقة.

[تقرير مسجل]

المعلق: تقول تحليلات إسرائيلية إن وزير الدفاع الإسرائيلي كان يوجه رسالته إلى الداخل حين قال إن عدم التوصل إلى اتفاق سلام مع سوريا قد يضع إسرائيل في مواجهة عسكرية يمكن أن تؤدي إلى حرب شاملة، باراك كان يحاول الضغط باتجاه تشجيع حكومة نتنياهو للدخول في مباحثات سلام مع سوريا لكنه حسب تلك التحليلات لم يوفق في التعبير بدقة عما يريد الأمر الذي فتح الباب لفهم ما قاله في سياق التهديد وهو ما ردت عليه دمشق بحزم شديد.

وليد المعلم/ وزير الخارجية السوري: إسرائيل تزرع مناخ الحرب في المنطقة وأنا أقول لهم كفى لعب دور الزعران في هذه المنطقة، لا تختبروا أيها الإسرائيليون عزم سوريا.

المعلق: كلام المعلم وجد في إسرائيل رجلا يشكو الجميع هناك من أنه لا يمت بصلة للدبلوماسية التي يجلس على قمة هرمها، إنه وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان الذي أثار الكثير من الجدل بسبب تصريحات وتصرفات وسمت الفترة التي تولى فيها هذه الوزارة.

أفيغدور ليبرمان/ وزير الخارجية الإسرائيلي: أعتقد أن الرسالة التي يجب أن تكون واضحة للأسد في الحرب القادمة هي لن تخسر الحرب وحسب ولكن أنت وعائلتك ستخسرون الحكم، أنت لن تبقى في الحكم وعائلتك أيضا.

المعلق: الكثيرون في إسرائيل وخاصة في حزبي العمل وكاديما قابلوا تهديدات ليبرمان لسوريا باستهجان بالغ.

داني روبنشطاين/ محلل سياسي إسرائيلي: كثيرون في إسرائيل يعتبرون حديث ليبرمان اندفاعا وتهورا غير مبرر، ليبرمان لا يستطيع التحدث إلا بهذه اللغة السوقية، هذه لغة رعاع، وزير خارجية لا يتحدث بهذه الطريقة، إنه وزير حرب وليس وزيرا للخارجية.

المعلق: ولئن اكتفى البعض بتوجيه الإساءة إلى ليبرمان فقد طالب البعض الآخر باستبعاده من وزارة الخارجية نهائيا، مطلب لا يبدو أنه قد يجد أذنا صاغية لدى رئيس الحكومة الإسرائيلية الذي قال في بيان من مكتبه إن تصريحات ليبرمان لا تتناقض مع تصريحات نتنياهو التي أبدى فيها حرصه على السلام مع سوريا مفسرا هذا التناقض بأن حديث ليبرمان هو رد إسرائيل على من يختارون طريقا آخر غير السلام معها، تفسير يقول البعض إن نتنياهو اضطر إليه حفاظا على ائتلافه القائم رغم الإحراجات المتكررة التي بات يتعرض لها بسبب ليبرمان وآخرها ما نقلته صحيفة معاريف الإسرائيلية من أن تهديد ليبرمان لسوريا أثار غضب الولايات المتحدة التي طالبت حكومة إسرائيل بإيضاحات حول أقواله ضد الرئيس السوري.

[نهاية التقرير المسجل]

أسباب التناقضات في تصريحات المسؤولين الإسرائيليين

لونه الشبل: ومعنا في هذه الحلقة من القدس الدكتور أحمد الطيبي رئيس الحركة العربية للتغيير والعضو العربي في الكنيست الإسرائيلي، ومن تل أبيب إيال زيسر رئيس قسم الدراسات الشرق أوسطية بجامعة تل أبيب والخبير في العلاقات الإسرائيلية السورية. وأبدأ معك سيد زيسر، ما الذي يفسر برأيك هذه التصريحات النارية التي خرجت من أفيغدور ليبرمان ضد سوريا بالطبع؟

إيال زيسر: لا أعرف، يعني أعتقد بأن كما ذكرتم كان تصريحا لوزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك يوم الاثنين وكان موجها إلى حكومة نتنياهو وأراد أن يشجع حكومة نتنياهو بأن تبذل مساعي لاستئناف المفاوضات السلام مع إسرائيل وأعتقد بسبب سوء تفاهم يعني فهمه السوريون كتحذير واستمعنا تهديدات غير مقبولة وغير مسؤولة من وزير الخارجية السوري وليد المعلم يتكلم على ضرب المدن الإسرائيلية بالصواريخ، غير مسؤولة تصريحات غير مسؤولة تهديدات غير مقبولة ولكن هذا طبعا لا يبرر ما قاله ليبرمان، ربما وهذا يعني الاعتقاد هنا في إسرائيل كلام ليبرمان كان موجها للناخبين الإسرائيليين يعني كان يريد أن يكسب بعض الأوراق السياسية داخل إسرائيل على حساب العلاقات الإسرائيلية مع العالم بأجمعه وطبعا على حساب العلاقات.. مش علاقات ولكن على حساب الأوضاع ما بين إسرائيل وسوريا، ربما هذا هو التفسير..

لونه الشبل (مقاطعة): نعم ولكن يعني عندما يهدد وزير خارجية دولة عربية كسوريا بضرب المدن الإسرائيلية بعد تحركات وطبول الحرب التي كانت تقرع في الداخل الإسرائيلي بقي يعني التهديد والرد فيما يتعلق بحرب، عندما رد أفيغدور ليبرمان -إن كان ردا على المعلم- كان يعني فهم حتى في الداخل الإسرائيلي بأنه رد شخصي.

إيال زيسر: لا، أعتقد يعني تصريحات وليد المعلم غير مقبولة يعني كانت تهديدات بلا مبرر ولكن كما قلت هذا لا يبرر تصريحات ليبرمان يعني أنا لا أريد أن يكون وزير خارجية إسرائيل يتكلم بهذه الصورة وبهذه اللهجة، هذا الرجل عين لمنصب وزير الخارجية لا بسبب يعني علمه أو خبرته ولكن لأسباب سياسية داخلية يعني كان على نتنياهو أن يشكل حكومة جديدة وكان من الواجب بالنسبة له أن يعين ليبرمان ولكن منذ الوقت لمدة السنة الأخيرة نرى ماذا يفعل ليبرمان مع تركيا مع دول أخرى مع السويد مع نرويج واليوم مع سوريا..

لونه الشبل (مقاطعة): طيب سنتحدث عما إذا كان ليبرمان -سيد زيسر- يحرج الحكومة الإسرائيلية لكن فقط كي نبقى في الموضوع السوري ولو كبداية لهذه الحلقة، دكتور طيبي هل نحن أمام تضارب في التصريحات والمواقف يعكس خلافا في الائتلاف الحكومي أم تبادلا للأدوار ربما؟

أحمد الطيبي: فيما يتعلق في الموقف السياسي العام الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو غير معنية وغير موافقة على الانسحاب من الجولان، هذه النقطة الأساسية، الآن يأتي دور التسويق، هناك من يسوق هذا الموقف مثل نتنياهو أنه معني بالسلام بدون شروط مسبقة ويقول ذلك لكل زعيم يزوره أو يلتقي معه، هناك مواقف مختلفة قليلا من إيهود باراك وهناك موقف ليبرمان الذي يقول وقد قال قبل دقائق فقط في القناة الأولى الإسرائيلية لست معنيا بالانسحاب أنا لا أوافق على الانسحاب من الجولان وأشار إلى أن موقفه متناغم مع موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. كيف يتم تسويق هذا الموقف من قبل ليبرمان؟ بالبلطجة لأنه هكذا، ليبرمان -لمن لا يعرف ذلك- هو أزعر يعني إحنا عندما كنا في الجامعة كان يعمل حارسا في نادي ليلي في مساكن الطلبة هذه كانت وظيفته فهو كان أزعر وبلطجيا وما زال، الآن هو بلطجي بمنصب بمرتبة وزير خارجية وهو الوجه الحقيقي للبلطجية الإسرائيلية، وهذا ليس سيئا على فكرة هذه التصريحات لليبرمان ليست سيئة لأنه لو كان شمعون بيريز مكانه مثلا لجمل الموضوع وقال كلاما فيش أنعم منه ولكن النتيجة ستكون بالنهاية أن الجولان يبقى محتلا وعملية المفاوضات تبقى مكانها وكذلك على المسار الفلسطيني..

لونه الشبل (مقاطعة): دكتور طيبي فقط للتوضيح يعني أنت ترى بأن تصريحات ليبرمان هي الوجه الحقيقي فقط للسياسة الخارجية الإسرائيلية دون دبلوماسية؟

أحمد الطيبي: بدون دبلوماسية بدون تجميل يعني في هناك وجه قبيح وهناك ماشطة، بعض يعني عندما كانت تسيبي ليفني وزيرة للخارجية كانت تنجز بالعلاقات العامة كثيرا للسياسة الخارجية لإسرائيل نظرا لأسلوبها لشخصيتها، شمعون بيريز كذلك، جاء ليبرمان مثل -كما يقال- الفيل في دكان مليئة بالأدوات الزجاجية يكسر كل ما يأتي بطريقه، وهو يعتقد أنه هكذا -وأنا أتفق مع الدكتور زيسر- يلبي طموحات ناخبيه، لماذا على طموحات هؤلاء الناخبين بمئات الآلاف أن يريدوا لوزيرهم أو لزعيمهم أن يكون بلطجيا وأن يهدد بإسقاط أنظمة وبتدمير السد العالي مثلا كما قال في الماضي؟ الرجل لم يتغير، فقط تحسن موقعه وأصبح أكثر تأثيرا وبنيامين نتنياهو لم يدعه لا.. لم يؤنبه لم يدعه إلى اجتماع ليوبخه، كل ما قيل غير صحيح، نتنياهو غير قادر على تأنيب ليبرمان وما قيل إن نتنياهو -وقيل هذا في التقرير- طلب من وزرائه عدم الخوض في الموضوع السوري، قبل دقائق وأنا في الطريق إلى الأستوديو ليبرمان ظهر في بث مباشر في القناة الأولى الإسرائيلية وعاد وأكد تصريحاته وقال إنها صحيحة بالتوقيت بالزمان والمكان والجوهر وإن كلامه بشكل عام متناسق مع موقف الحكومة مواقف رئيس الوزراء، هذا هو موقف.. وطالما بقي ليبرمان وزيرا للخارجية دون أن يتخذ أي أحد بحقه إجراء إذاً هذا هو الموقف الرسمي، وهذا ليس مهما، المهم هل إسرائيل مستعدة للانسحاب من الجولان السوري أم لا؟ هي ليست مستعدة وهذا الائتلاف هو الأكثر تطرفا، هل هناك تدريبات أحيانا هي التي أقلقت الوزير وليد المعلم أكثر من تصريحات إيهود باراك لأن إيهود باراك قال إنه إذا فيش مفاوضات وفيش اتفاقية سلام في حرب شاملة هي ممكن أن تفهم إلى الطرفين، الوزير المعلم فهمها إلى الطرف الذي ربما يريد البعض أن تفهم، في نوع من التهديد بالحرب كخيار..

لونه الشبل (مقاطعة): وكان هناك مناورات عسكرية في الجولان، دعني فقط أنقل هذه النقطة دكتور طيبي إلى السيد إيال زيسر، هناك شعور عام بأن هناك استياء من تصريحات ليبرمان لكن بأحزاب أخرى بكاديما بالعمل حتى هناك في بعض الأصوات في الكنيست تتحدث عن ذلك لكن الحكومة وما نقل عن بيان لرئيس الحكومة -ليس فقط ما قاله الآن الدكتور طيبي عن ليبرمان- بأن رئيس الحكومة لا يعلق على تصريحات أفيغدور ليبرمان، إذاً بالنهاية هل نحن أمام فقط توزيع للأدوار وما يجري هو بالموافقة؟

إيال زيسر: لا، لا أعتقد ذلك، نحن نرى مثلا أن موضوع العلاقات الإسرائيلية الأميركية ليبرمان لا يلعب أي دور في هذه العلاقات وكل العلاقات هي من خلال وزير الدفاع ومن خلال رئيس الوزراء وليبرمان وهو صرح بأنه ليس له أي دور بما يخص بالعلاقات الإسرائيلية الأميركية، بما يخص بالعلاقات أو بالمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية قال ليبرمان إنه مستوطن وله علاقة خاصة بالموضوع ولذلك لا يريد أن يشترك في المفاوضات مع ميتشل..

لونه الشبل: هذا في لندن قاله.

إيال زيسر: نعم، نرى أن حجما كبيرا من العلاقات الخارجية ومن اتخاذ القرارات في إسرائيل ليبرمان غير موجود هناك ولكن بصورة عامة ممكن نقول إن يعني أعتقد بأن على نتنياهو أن يختار إذا يريد أن يبقى في الحكم ويعني بقاؤه في الحكم هذا هو الرسالة وهذا هو الهدف يعني من الممكن ربما أن يبقي ليبرمان كوزير للخارجية ولكن إذا أراد أن يحصل على تقدم مع الفلسطينيين وإحنا سمعنا أنه قريبا ستستأنف المفاوضات مع الفلسطينيين وأنا لا أستبعد كمان استئناف المفاوضات مع سوريا لأن رفض نتنياهو للانسحاب من الجولان نعرف أنه تكتيكي لأنه أيام حافظ الأسد في التسعينات كان مستعدا للانسحاب من هضبة الجولان..

لونه الشبل: هذا حسب وثيقة رابين..

إيال زيسر: أولمرت كان مستعدا للانسحاب من هضبة الجولان..

لونه الشبل (مقاطعة): بكل الأحوال إلى أي حد إذاً قد تصبح تصريحات ليبرمان محرجة لحكومة نتنياهو التي تسوق نفسها كما تقول كساعية للسلام؟ هذا ما نتابعه بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

تأثير تصريحات ليبرمان على مساعي الحكومة الإسرائيلية

لونه الشبل: أهلا بكم من جديد. توالت ردود الفعل الغاضبة في أعقاب تهديدات وزير خارجية إسرائيل أفيغدو ليبرمان لسوريا ورئيسها فقد قال حزب كاديما المعارض تعقيبا على ذلك إن حكومة إسرائيل برئاسة بنيامين نتنياهو تلعب بالنار وإن أي وزير فيها قد يزايد بعدم مسؤولية بإطلاق تهديدات حول حرب شاملة ودعا الحزب نتنياهو إلى كبح ولجم ليبرمان، كما أعلن المدير العام الأسبق لوزارة الخارجية الإسرائيلي آلون ليئيل إنه قرر التنازل عن جواز سفره الدبلوماسي في أعقاب تهديدات ليبرمان لسوريا وإهانة نائب وزير الخارجية داني إيالون للسفير التركي في تل أبيب وقال ليئيل إنه لا يستطيع التجول في العالم حاملا جاوز سفر دبلوماسي إسرائيلي بسبب ما سماه الدبلوماسية التحقيرية التي ينتهجها ليبرمان. من ناحية أخرى أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة هاآريتس أن غالبية الإسرائيليين غير راضين عن أداء ليبرمان، وفقا للاستطلاع فإن 53% قالوا إنهم غير راضين عن أداء ليبرمان مقابل 34% قالوا إنهم راضون، كما قال 46% إنهم غير راضين عن أداء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. دكتور طيبي هذه بعض من ردود الأفعال على ليبرمان الذي كان قد قال في وقت سابق وطالب بإسقاط عضويتك وقال بأنك تهاجم إسرائيل في المحافل الدولية ولك علاقة بسوريا ووصفكم -الكتلة العربية في الكنيست- بالإرهابيين.

أحمد الطيبي: وأراد طردنا أيضا من البلاد وله مشروع يتحدث أكثر من هيك قبل عدة سنوات طالب بإعدامي أنا وزميلي محمد بركة، يعني نحن متعودون على هذا النوع من الهجوم وعلى هذا النوع من التحريض، حملته الانتخابية كلها كانت على ظهورنا، هو معادي لكل ما هو عربي تحديدا لعرب الداخل وهو يعترض على هذا التواصل بيننا وقد قال ذلك بعد مصافحتي للرئيس بشار الأسد في باريس وبعد زيارتي لقطر. ليبرمان يسير بخط مستقيم بسياسة هو يدركها تماما هي معروفة، أولا هو لا يريد الانسحاب من أي أرض عربية محتلة الجولان، قلنا ذلك، هو مستوطن يعني هو يعيش على أرض مسلوبة من أصحابها الأصليين، ثانيا فيما يتعلق بعرب الداخل هو يريد طردهم، يقول فقط نغير الحدود وليذهبوا إلى حيث شاؤوا إلى السلطة الفلسطينية. نحن بطبيعة الحال إحنا بنقول دائما لا نريد نحن لا نطالب بطرد أحد من هذا البلد ولكن إذا قدر لأحد أن يرحل فمن أتى أخيرا يرحل أولا وليبرمان يعرف من الذي وصل إلى هذه البلاد مؤخرا يعني في طيارة مهاجر، إحنا السكان الأصليون لهذا الوطن وهم جاؤوا..

لونه الشبل: تتحدث عنه في السبعينات يعني.

أحمد الطيبي: إلى هنا مهاجرين، هم يغضبون عندما أقول مهاجر وهو مهاجر فاشي، مش بس مهاجر، فاشي كمان يعني ليبرمان يقارن أحيانا بلوبين وغيره، ليبرمان صار يسيء إلى الفاشيين بالعالم لدرجة يعني في النمسا كان الـ xenophobia كراهية الأجانب ومنع هايدر من المشاركة بالحكومة وقوطعت النمسا، بينما إسرائيل.. هايدر لم يدخل الحكومة بينما إسرائيل صار وزير خارجية صار نائب رئيس الوزراء، الإسرائيليون يتهمونه بالفاشية، كبار المعلقين والمفكرين في إسرائيل يقولون عنه فاشي، إن العالم لا يتصل معه، الأميركيون لا يتصلون معه إلا مشان البروتوكول، العالم العربي لا يتصل معه الأوروبيون لا يجتمعون، انظري لونه أنت تذكرين ما قاله ساركوزي عنه إنه يخجل أن هذا الشخص هو وزير الخارجية لإسرائيل وساركوزي من محبي إسرائيل..

لونه الشبل (مقاطعة): طيب دعني أنقل هذه الفكرة وتحديدا ساركوزي -دكتور طيبي- ساركوزي أصلا كان قد طلب من نتنياهو عدم تعيين هذا الرجل. لكن سيد زيسر هذا الرجل طالب بضرب السد العالي بعدها تحدث بكلمات غير لائقة عن الرئيس المصري واعتذرت إسرائيل، في يوم تنصيبه قال بأن إسرائيل لن تلتزم بمقررات أنابوليس، وهو في بريطانيا وأمام ميليبند قال أنا أسكن في مستوطنة وبالتالي قال ميليبند بأنه غير صالح للحوار حول المستوطنات، تصرف ما هو معروف هو ونائبه مع السفير التركي واعتذرت إسرائيل، الآن تصريحاته ضد دمشق وها هم يعني معظم أعضاء في الكنيست يتحدثون عن أنها تصريحات غير لائقة وغير مضبوطة وحتى كان هناك ألفاظ يعني ليست بالهينة ضد هذا الرجل، ما الذي يفسر بقاؤه ويعني الإبقاء على هذه التشكيلة الحكومية كما هي؟

إيال زيسر: لأن له تعيينا لدى الرأي العام الإسرائيلي هو رئيس حزب كبير حصل على 15 مقعدا في الانتخابات الأخيرة، والسؤال هناك كيف، ما هي طريقة التعامل مع ليبرمان ومع ناخبيه؟ على الحكومة رئيس الحكومة تجاهل ليبرمان أو على رئيس الحكومة أن يحاول أن يقنعه بأن يغير بعضا من مواقفه؟ يعني نحن رأينا لما شكل نتنياهو حكومته قبل سنة الأولوية الأولى كانت تشكيل حكومة ائتلاف وطني مع ليفني ولكن ليفني رفضت لأسبابها ولذلك اضطر نتنياهو بأن يشكل حكومة مع ليبرمان ولكن أنت على صح يعني السؤال وارد، ماذا على نتنياهو أن يفعل مع ليبرمان؟ وأعتقد كما أشرت يعني إذا أراد نتنياهو البقاء في الحكم كهدف وحيد وعدم الحصول على تقدم بعملية السلام وأشياء أخرى يعني ربما سيبقى ليبرمان في منصبه في وزارة الخارجية ولكن إذا أراد الحصول على تقدم في عملية السلام عليه أن يغير ليبرمان ويشكل حكومة جديدة مع حزب كاديما.

لونه الشبل: دكتور طيبي إلى أي مدى هذه التصريحات القوية وكما وصفت داخل إسرائيل بالنارية من ليبرمان أظهرت نتنياهو على أنه حمامة سلام وبأن ليبرمان يعني هو من الصقور؟

أحمد الطيبي: يعني هي صحيح أن الأمور نسبية ولكن ليست إلى هذا الحد، حتى الآن حتى الإسرائيليين لا يعتقدون ولا يرون ببنيامين نتنياهو أنه حمامة سلام ولكن نتنياهو نجح -انظري تصريحات باراك أوباما الرئيس الأميركي- في إقناع الإدارة الأميركية بأنه هو يريد أن يتقدم ولكن ائتلافه يمنعه من ذلك وهذا التصريح من الرئيس باراك أوباما أعتقد أنه فيه نوع من السذاجة -إذا قدر لي أن أقول ذلك- بنيامين نتنياهو هو الذي شكل هذا الائتلاف، كان بإمكانه أن يشكل ائتلافا آخر وأن يدفع ثمنا سياسيا وحزبيا في هذه التركيبة الائتلافية وهذا الائتلاف هو الأكثر يمينية في العقود الأخيرة في السياسة الإسرائيلية، وعندما سئل باراك أوباما من قبل الجانب الفلسطيني طيب لماذا لم تستطع أن تفرض تجميد الاستيطان على بنيامين نتنياهو؟ أجاب أنا طلبت من نتنياهو، نتنياهو قال إنه لا يستطيع لأن ائتلافه سينهار. طيب ينهار مع السلامة يعني هو وظيفة العالم أن يحافظ على ائتلاف نتنياهو ليبرمان الائتلاف الأكثر تطرفا! هل على الدبلوماسية العربية والفلسطينية وربما الأوروبية والأميركية أن تحافظ على هذا الـ baby لكي لا يتأثر؟! على العالم أن يعمل على إسقاط هذا الائتلاف، أنا نائب عربي يوميا أعمل على إسقاط هذا الائتلاف نريد أن نسقط بنيامين نتيناهو وليبرمان امبارح مش اليوم واليوم قبل الغد، الائتلاف الإسرائيلي هو تجسيد لمرآة الشارع الإسرائيلي الذي تقوقع في بوتقة يمينية قومجية، وبتعيين ليبرمان نائبا لرئيس الوزراء الفاشية أصبحت تيارا مركزيا في المجتمع الإسرائيلي وهذا انعكاسها الحقيقي ولذلك على فكرة مش بس ليبرمان، ليبرمان وإيلي إيشاي زعيم شاس هؤلاء الاثنان مواقفهم مواقف قريبة من الفاشية في موضوع العرب وموضوع القدس والاحتلال والمستوطنات.

لونه الشبل: شكرا جزيلا لك الدكتور أحمد الطيبي رئيس الحركة العربية للتغيير والعضو العربي في الكنيست الإسرائيلي كنت معنا من القدس، ومن تل أبيب أشكر إيال زيسر رئيس قسم الدراسات الشرق أوسطية في جامعة تل أبيب والخبير في العلاقات الإسرائيلية السورية. بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، ننتظر مساهماتكم في اختيار مواضيع الحلقات القادمة كما العادة بإرسالها على بريدنا الإلكتروني indepth@aljazeera.net

غدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، أستودعكم الله.