- أسباب تباين مواقف الأطراف والمسار المتوقع للأزمة
- فرص الخيار العسكري ومواقف الدول العربية


لونه الشبل
 ريتشارد وايتر
 محمد صادق الحسيني
عبد الله الشايجي

لونه الشبل: شهدت الساعات الأخيرة تباينا في المواقف من أزمة إيران النووية فبينما قال وزير خارجية إيران منوشهر متكي إن اتمام صفقة مبادلة اليورانيوم مع الغرب بات وشيكا سارعت واشنطن إلى التشكيك في جدية الإعلان وسط مساعي غربية لحشد التأييد اللازم لطائفة جديدة من العقوبات على طهران. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، أين تتجه أزمة إيران النووية في هذه المرحلة وما سبب التباين في مواقف الأطراف المعنية؟ ولماذا يغيب العرب عن هذا الملف الذي طالما رأى فيه بعضهم تهديدا لأمن واستقرار دولهم؟... عادت صفقة اليورانيوم لتتصدر مجددا واجهة الجدل بين إيران والغرب عادت وقد ظن أنها ضاعت في لجة الخلاف حول التفاصيل، من ميونيخ جدد وزير خارجية إيران منوشهر متكي أن الصفقة تنتظر من يلتقطها وأن إتمامها بات قاب قوسين أو أدنى، لكن إعلان متكي وقع كما يبدو في آذان صماء فرد واشنطن جاء مشككا ومحذرا من أن سيف العقوبات قد يشرع في وجه طهران من جديد.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: في أحشاء مثل هذا المفاعل النووي الإيراني يخصب كابوس يقض مضجع الغرب والولايات المتحدة الأميركية، إنه اليورانيوم الذي تقول طهران إنه موجه للأغراض السلمية بينما يخشى الغرب بقوة من إمكانية تسخيره لإنتاج قنبلة نووية. دارت بين الموقفين معارك شرسة مثلت وكالة الطاقة الذرية والأمم المتحدة أهم ساحاتها تخللتها مقترحات حاولت تجنيب العالم ومنطقة الخليج السيناريو الأسوأ، حرب على إيران قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إنها ستحرق الأخضر واليابس. وسط أخذ ورد عادت إيران لتقبل عرضا غربيا قريبا من أفكار الأمم المتحدة يقضي بأن ترسل طهران ما لديها من يورانيوم مخصب بنسبة 3,5% إلى الخارج لتستلم بعد ذلك يورانيوم أعلى تخصيبا بنسبة 20% وهي النسبة التي يريد الغرب منع طهران من الوصول إليها لأنها تسمح لها بامتلاك سلاح نووي. لا تخفي إيران خوفها من أن تسلبها اتفاقية ضعيفة الضمانات ما تجمع لديها من يورانيوم بشق الأنفس فاقترحت تركيا بلدا للتبادل ثم اليابان في دليل على عمق أزمة الثقة التي تهيمن على محادثاتها المتعثرة مع الغرب، تعثر كثيرا ما أثار سخط الولايات المتحدة الأميركية التي اتهمت الإيرانيين بالسعي لربح ما تيسر من الوقت الثمين لكسب مزيد من الخبرة النووية المثيرة للجدل، ما دعا واشنطن مؤخرا للتلويح بعقوبات جديدة قاسية قالت فرنسا إنها ستتطلب من الأمم المتحدة استصداراقرار بشأنها، تعلم الولايات المتحدة حجم المعارضتين الروسية و الصينية -بتفاوت- لنهجها التصعيدي هذا فسارعت إلى محادثات مع مندوبي البلدين في محاولة لتبديد الخلافات معهما، وتدرك إيران في المقابل أن هامش المواجهة وتوازناتها لا يسمحان لها بالمناورة إلى ما لا نهاية فراحت تسحب البساط من تحت من يقرع طبول الحرب تقودهم تل أبيب متحدثة في مؤتمر ميونيخ الأمني على لسان وزير خارجيتها منوشهر متكي عن الخطر الطالباني الذي يتهدد الجميع بما فيهم الهند والعرب وكأنها تقول إذا كانت إيران مشكلة في مشروعها النووي فهي بوابة الحل لكثير من المشاكل الأخرى التي لا تقل أهمية عنها، خطاب يرسخ بنحو ما منطق الصفقات والمبادلات في معالجة سلة الخلافات القائمة بين إيران والغرب تخشى دول الخليج العربية خصوصا أن يكون على حسابها، في كل الأحوال يستنزف سيادتها وخزائنها بصفقات السلاح زمن السلم الهش ويحولها إلى ساحة للدمار إذا ما أوقدت الحرب نيرانها.



[نهاية التقرير المسجل]

أسباب تباين مواقف الأطراف والمسار المتوقع للأزمة

لونه الشبل: ومعنا في هذه الحلقة من واشنطن ريشارد وايتز مدير السياسة الخارجية بمعهد هادسون ومن طهران الكاتب والمحلل السياسي محمد صادق الحسيني ومن بيروت الدكتور عبد الله الشايجي رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الكويت، وأبدأ من واشنطن معك سيد وايتز، لماذا كل هذا التشكيك الأميركي ووراءه الغربي بما قاله أحمدي نجاد وما يقوله متكي حتى اليوم؟

ريتشارد وايتر: أعتقد أن الإدارة متشككة لأنها حولت العام الماضي أن تتوصل إلى اتفاقية ظنت أنها عقدت اتفاقية في أكتوبر ولكنها انهارت، إذاً فهذا مصدر قلق لما قد نراه وقد يكون هناك محاولة من الحكومة الإيرانية أن تقول إنها قبلت الاتفاقية من حيث المبدأ ولكن عليها أن تخوض في التفاصيل بشكل أكثر وذلك للاستفادة من عامل الوقت وللحيلولة دون فرض عقوبات تريد الولايات المتحدة أن تسعى إليها من أن تصبح وتفرض على إيران.

لونه الشبل: ولكن رغم ذلك ألم تكن واشنطن تنتظر هذه الموافقة لأشهر خلت؟ الآن عندما تقوم هذه الموافقة نبدأ بالقول بأنها حسب النيات وبأنها فيما سبق وافقت وتراجعت، هل هذا هو المنطق المناسب الآن في هذا التوقيت؟

ريتشارد وايتر: في الحقيقة الإدارة قالت إنها تريد من إيران أن تقدم مقترحا رسميا للوكالة الدولية للطاقة الذرية ينص على خطة إيران، ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية قابل وزير الخارجية الإيراني في ميونيخ وقال إنه لم يكن  هناك مقترح جديد ولكن محادثات، إذاً الإدارة ومن باب الحذر متشككة ورافضة ولكنها لا ترفض حقا كل ما هناك ولكن تريد أن ترى ما هو المقترح المضاد.

لونه الشبل: سيد الحسيني إذا كان كل المشكلة أن تتقدم طهران بورقة واضحة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم خرج متكي وقال بأن اجتماعه مع المدير العام للوكالة كان جيدا جدا واستمر لحوالي ثلاثين دقيقة، خرج بالمقابل مدير الوكالة وقال لم نستلم شيئا، لماذا لا تسلم طهران برأيك حتى الآن ورقة واضحة؟

محمد صادق الحسيني: يعني هي إيران في الواقع قدمت الورقة الأصلية هي مقدمة من إيران، دعونا نضع الهرم على قاعدته الصحيحة، هذه عملية تبادل تجاري فيها جانب حقوقي وجانب فني، إيران سبق لها أن اشترت هذا الوقود النووي الذي يشغل المفاعل النووي الحالي في طهران للأغراض الطبية من الأرجنتين فهي تستطيع مبدئيا أن تشتريه من أي بلد كان كما أنها يحق لها أن تخصب بنسبة 20% وهي قادرة على ذلك وأن تصنعه في الداخل وبالتالي أن لا تشتريه من أحد، فهي قدمت برسالة مكتوبة سابقة إلى المدير العام للوكالة الدولية السيد البرادعي طلبت منه شراء هذا الوقود من الدول الكبرى لهدفين، إبداء حسن النية ورفع الغموض في ملفها النووي وتجسير الثقة مع هذه الدول الكبرى بالضبط التي تشكك في النوايا الإيرانية دائما لمدة سبع سنوات، عندما بدأنا بالتفاصيل في فيينا..

لونه الشبل (مقاطعة): بما أنها تشكك في النوايا الإيرانية دائما حسب إيران سيد حسيني، هل ما قامت به طهران كما يرى بعض المحللين بأنها فقط لسحب البساط أمام الغرب لإظهاره بهذه الصورة التي هو يراها الآن وفي المقابل فيما بعد لتقول بأنني استطيع أن أخصب داخل طهران وها أنا قدمت للغرب وقد شكك وبالتالي أنا سأخصب على الأراضي الإيرانية؟

محمد صادق الحسيني: أبدا ليس هذا بل العكس تماما في هذه الأثناء في هذا الوقت الضائع الذي تفضلت في تقريرك وهو صحيح أنها ضاعت في اللجان أو ما شابه ذلك، اتصلت عدة دول أوروبية وآسيوية وأميركية لاتينية ومنها تركية وطلبت وساطات لتقدم هي الضمانات العينية الملموسة بل أن اليابان قالت إنها مستعدة وهي راغبة في بيع إيران هذا الوقود النووي بدلا من روسيا وفرنسا، هذا هو سبب الغيظ والغضب الأميركي والإسرائيلي الذي لا يريد لا حلا سياسيا ولا حلا فنيا قانونيا وبالتالي استشاط غضبا وفورا شكك بالنوايا الإيرانية وقال مرة أخرى اللعب بالوقت وسحب البساط وما شابه ذلك. الآن الكرة في الملعب الدولي الغربي وتحديدا الوكالة الدولية للطاقة الذرية تستطيع أن تعقد غدا صباحا اجتماعا تفصيليا فتقدم إيران ورقة تفصيلية على كل التفاصيل المرتبطة بالتبادل الذي تقبله مبدئيا، رغم أنه غير منطقي لكنه من أجل تجسير الثقة وإبداء حسن النوايا هي مستعدة لتقديمه غدا صباحا على طاولة المدير العام للوكالة الدولية.

لونه الشبل: سنحاول يعني نتحدث بعد قليل عن تفاصيل الخلافات التي كانت موجودة وهل انتهت أم لا بإعلان الرئيس الإيراني، لكن أتحول إلى الدكتور عبد الله الشايجي، دكتور حضرتك رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الكويت لكنك معنا في هذه الحلقة من بيروت وبالتالي أود أن أسألك، الكرة رمتها إيران في ملعب الغرب ماذا عن دول جوار إيران؟

عبد الله الشايجي: طبعا رمتها إيران في ملعب الغرب ولكن أيضا يعني غير واضح جدا ماذا تريد إيران يعني في أكتوبر الماضي كان في اتفاق 1200كليومتر من اليورانيوم المنخفض التخصيب يذهب إلى روسيا ثم يذهب إلى فرنسا ثم يعود إلى إيران بـ20% مخصبا..

لونه الشبل (مقاطعة): كيلو غرام.

عبد الله الشايجي: كليو غرام نعم، الآن طبعا هناك كلام عن 400 كيلوغرام هناك كلام عن بدل سنة أربعة خمسة أشهر، فالشيطان في التفاصيل وإيران مستمرة في التخصيب ومستمرة.. يجب أن يفهم بأن أيضا إيران مستهدفة، لا يمكن للغرب أن يرضى بأن يكون في -وكذلك إسرائيل- إيران نووية وهناك طبعا standard double والكيل بمكيالين وهذا واضح والإيرانيون يعلمون ذلك. أما بالنسبة للسؤال حول موقف دول المنطقة الدول العربية وكذلك دول مجلس التعاون الخليجي فلا يوجد موقف شامل وواضح يجمع العرب أو يجمع دول الخليج ولكن الموقف الخليجي الذي هو الموقف الدائم الموجود هو الموقف يؤكد على أنه يجب على إيران أن تتعامل مع القرارات الثلاثة التي صدرت ملزمة من قبل المجلس الأمن حسب الفصل السابع، على إيران أن تمارس شفافية في برنامجها النووي، وعندنا نحن ثلاث خيارات لا رابع لهم في دول مجلس التعاون الخليجي إما أن لا نفعل شيئا وإما أن نسعى لحماية أنفسنا وإما أن يكون عندنا القدرة على أن نذهب ونمارس نوعا مما يسمى توازن الرعب ونتملك القدرات النووية تحت ما يسمى الأهداف السلمية. يعني إيران الآن مطالبة بالفعل بسبب الهجمة الواضحة عليها منذ سنوات أن تتعامل مع هذا الموضوع بجدية أكثر وبشفافية أكثر بعيدا عن -كما يتهمها الغرب- المماطلات والتسويف وهناك دور لكثير من الدول خاصة الدول الفاعلة في النظام العالمي الخمس الكبار زائد ألمانيا، حتى إيطاليا برلسكوني تكلم ضد إيران حتى الآن هناك اليابان حتى الصين الآن تقول إن الموقف حساس، والغرب ينظر الآن إلى هذه الممارسة من البازار عند الإيرانيين بأنه فقط مماطلة لكسر الموقف الدولي من الدول الفاعلة في النظام العالمي الخمس الكبار خاصة الموقف الصيني الذي لن يقبل بفرض عقوبات على إيران بسبب ما تقدم به الرئيس الإيراني قبل أيام وما سيتكلم عنه الآن وزير الخارجية متكي، الغرب سيستمر في هذه المواقف المتشددة على ما يبدو 2010 هو عام حسم للملف النووي الإيراني سواء بالأغراض السلمية أو بالبعد السلمي أو بكما نرى التجييش الآن بتحريض من إسرائيل لعمل عسكري. ودول الخليج موقفها يعني واضح من هذا الموضوع نحن ضد عمل عسكري نحن ضد أي انطلاق لعمل عسكري من الأراضي الخليجية من الكويت أو من أي دولة خليجية أخرى، وهذا الموقف الإيرانيون يعلمونه وشيخ الإسلام وكل وزارة الخارجية أعلن ذلك أن الكويت طمأنت إيران أنه لن يتم استخدام أراضيها وقادة دول الخليج مجتمعين ومنفردين أعلنوا ذلك ولكن للأسف الإيرانيين يبدو بأنهم يعني عندما يأتينا علي لاريجاني للرجال من الكويت ويصرح بتصريحات فيها الكثير من التحذير لدول الخليج هذا يعني بحاجة إلى إعادة نظر بالموقف الإيراني أن يكون ينظر إلى دول الخليج بأنها لا تضمر العداء إلى إيران وحتى الكلام الآن قاعد يدار عن الحماية هي حماية دفاعية وليست هجومية..

لونه الشبل (مقاطعة): سنحاول أن نفهم موقف دول الخليج وعموما الدول العربية في محورنا الثاني أستاذ الشايجي اسمح لي فقط، أعود إليك سيد وايتز من واشنطن، جيتس اليوم من أنقرة وزير الدفاع الأميركي قال إنه لا يشعر بأن اتفاقا مع إيران بات وشيكا، بالمقابل إذا كانت واشنطن فقط تنتظر جدية من إيران بتسليم ورقة واضحة للوكالة الدولية لماذا ما زالت تستمر وتضغط بشكل علني وغير علني حول العقوبات التي تريد أن تفرضها على إيران؟ لماذا لا تنتظر فقط لترى حسن نية إيران بهذا الموضوع؟

ريتشارد وايتر: الإدارة عندها موقف تكتيكي يدمج الجزرة والعصا وهي تشعر بأنه إن لم يكن هناك ضغوط تفرض على طهران لتبدي تنازلات فإن إيران لن تقوم بذلك، هذا يعتبر سياسة فيها تناقضات هناك أناس في واشنطن يريدون موقفا أكثر ليونة ويقولون إن التشدد لن يضمر بنتائج كما هو الموقف الروسي وكن هناك أناس في واشنطن يريدون موقفا متشددا يقولون انسوا المفاوضات ودعونا نفرض عقوبات صارمة، إذاً فالإدارة تحاول أن توازن بين هذين الموقفين من خلال إبقاء الضغوط على إيران في الوقت ذاته محاولة التوصل إلى حل من خلال التفاوض.

لونه الشبل: هو موقف تكتيكي يتعلق بملفها النووي فقط أم أن واشنطن لها ملفات عالقة كثيرة مع إيران مع علاقتها بحزب الله علاقتها بدول الجوار النفوذ الإيراني في العراق -كما تقول واشنطن- وبالتالي لا ترى بأن هذه إن كانت بادرة حسن نية من طهران كافية لواشنطن؟

ريتشارد وايتر: في الحقيقة دعونا نكن حذرين لأن هناك طريقتين يمكن أن نرى هذه المصالح الإقليمية من خلالها، هناك إمكانية في التصادم فيما يتعلق بحزب الله، وبالنسبة للعراق أيضا فيما يتعلق بالانتخابات القادمة ولكن هناك مصالح أمنية مشتركة أيضا ممكنة وخاصة في أفغانستان وكان هناك أمل بأن إيران ستشارك في المؤتمر الذي جرى مؤخرا في لندن وهذا لم يتم وهناك أفكار بأن إيران قد تعلب دورا فيما يتعلق بمنع تهريب المخدرات من أفغانستان إذاً فإن كنا نستطيع أن نحل القضية النووية فسيكون من السهل إحراز تقدم في المسائل الأمنية المشتركة وهذه القضايا دائما تتداخل بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها.

لونه الشبل: على ذكر التداخل، معظم الدول الغربية ألمانيا روسيا الصين وأميركا وحتى الاتحاد الأوروبي تدخل في ملف إيران النووي لكن لا نرى حتى الآن دورا عربيا واضحا في هذا الملف الشائك، هذا ماسنتابعه بعد الفاصل ابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

فرص الخيار العسكري ومواقف الدول العربية

لونه الشبل: أهلا بكم من جديد. لا تزال الدبلوماسية -على ما يبدو- خيار اللحظة الراهنة لكن خيار العقوبات يكتسب زخما أكبر يوما بعد يوم وتراه اليوم يتردد على لسان معظم ساسة واشنطن وإن كان خيارا دونه صعوبات جمة أقلها تردد روسيا وأشدها رفض الصين.

[شريط مسجل]

جميس جونز/ مستشار الأمن القومي الأميركي: من خلال مجموعة الخمس زائد واحد ما زال باب الدبلوماسية مع إيران مفتوحا برغم تحديها لكن ذلك يدفعنا جميعا حلفاء وشركاء للعمل سوية على مسار آخر وهو مسار الضغوط، إن المستوى غير المسبوق من الإجماع الدولي حيال برنامج إيران النووي يظهر أن على طهران الوفاء بالتزاماتها أو مواجهة عقوبات أشد وربما عزلة أعمق.

[نهاية الشريط المسجل]

لونه الشبل: دكتور شايجي إذاً جولة جديدة من العقوبات ربما نشر صواريخ في أربع دول خليجية تقارير عن احتمال إجراء مناورات بالخليج كل ذلك لا نسمع دول الخليج ودول جوار طهران فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني إلا بالميل إلى المساعدة أو حتى السكوت عن حرب ضد إيران لكن في الملف النووي الإيراني ليس لها دور؟

عبد الله الشايجي: يعني الدور طبعا هو دور متحفظ دور نحن مجلس التعاون الخليجي علينا أن نأتي بسياسة واضحة وهذه تعبر عنها في القمم الخليجية حول البرنامج النووي الإيراني وحول دور دول الخليج في كيفية الدفاع عن نفسها والتحالف مع الدول الكبرى، وطبعا ما يجري الآن من.. يعني قاعد يضخم الآن اللي سرب إلى نيويورك تايمز والواشنطن بوست الأسبوع الماضي من أنظمة دفاعية ومن صواريخ أميركية إلى دول الخليج، هذه الصواريخ موجودة يعني أذكر هنا أن صواريخ الباتريوت الجيل الأول موجودة في الكويت منذ تحرير الكويت من الغزو الصدامي في عام 1991 ولكن الآن هو الموجود هو الجيل الجديد الجيل الثاني والجيل الثالث وهذه كلها أسلحة دفاعية وليست أسلحة هجومية، يعني في إيران يوجد تضخيم لما يجري ويوجد أيضا محاضرة لدول الخليج، لا تنفقوا أموالكم على هذه الصواريخ لأن الغرب يريد أن يستنزف أموالكم، يعني هذه المحاضرات التي تأتينا من إيران بين الحين والآخر، على إيران أن يعني تتعامل مع دول الخليج من ناحية الندية، دول الخليج أعلنت كما ذكرت في أكثر من مناسبة بشكل فردي وبشكل جماعي رفضها لعمل عسكري، ثقتها بأن برنامج إيران النووي ليس عسكريا..

لونه الشبل (مقاطعة): نعم ولكن لماذا تتعامل دول الخليج ودول المنطقة بهذا الحذر والخوف من إيران كما لو أنها هي إسرائيل وهي العدو وليست هي الجارة إيران؟

عبد الله الشايجي: لأن إيران بحاجة إلى كسب الثقة، عندما أتانا أحمدي نجاد الرئيس الإيراني بدعوة من دولة قطر من أمير دولة قطر في القمة الخليجية في 2007 في ديسمبر في الدوحة، تكلم عن 12 بندا للتعاون ولفتح آفاق للتعاون الاقتصادي والاستثماري وتكلم عن كل أنواع التعاون، لم يتكلم لم يطمئننا عن سياسة إيران تجاه البرنامج النووي سلمية برنامج التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولا عن سياسة إيران حول الجزر الإماراتية ولا عن سياسة إيران في العراق، يعني إيران قاعد تفوت فرص، إيران عليها أن تبني ثقة مع المجتمع الدولي الآن مع الوكالة الدولية ومع المجتمع الدولي الذي يبدو واضحا أنه سيفرض عقوبات قادمة على إيران وعلى أيضا دول الخليج، يجب أن يطمئننا بأن إيران هي التي لديها البرنامج النووي وهي التي الآن تجرب لنا الصواريخ اليوم جربت صواريخ متطورة القائم وغيرها من الصواريخ وطوفان وقبلها سجيل، هذه الصواريخ لمن ستذهب؟ أين ستذهب؟ يعني هذه هي النقطة على إيران، نحن نعيش معها في نفس الخليج وعلينا أن نتعاون دون أن تشعرنا بالخطر والقلق..

لونه الشبل (مقاطعة): سنحاول أن نفهم إلى أين ستذهب من وجهة نظر من داخلها، سيد الحسيني، الديلي تلغراف بالأمس قالت بأن "جيران إيران وصلوا إلى نتيجة مفادها أن طهران ستحصل على سلاحها النووي وهو استنتاج سيغير العلاقات في المنطقة عموما بمعنى أن دول عربية جارة لإيران وحليفة للغرب ستجد أنه من الصعب عليها مقاومة الجهود الإيرانية لتخصيب اليورانيوم -ومازالت أقتبس من الديلي تلغراف- ما قد يدقع هذه الدول الجارة لإيران إلى التحول إلى دول نووية هي الأخرى" ما رأيك؟

محمد صادق الحسيني: يعني أنا في الحقيقة أولا دعيني أتأسف وأشفق على النخب العربية البائسة التي لم تستطع أن تساعد حكامها، يعني حتى الحكام الذين هم مشوشون وهم مربكون تجاه ما يحصل وخارج الدائرة العالمية التي هناك فيها صراع واضح بين أقطاب متعددة، أميركا تحاول أن تهزم الصين عن طريق إيران وسوق إيران والملف النووي ومشكلتها الأساسية مع المنافسين الدول الكبار التي -كما قلت لك بالحرف الواحد ولم يرد أخونا المتحدث من واشنطن- هناك اقتراحات يابانية وأوروبية على بيعنا الوقود النووي في داخل طهران أن يتم التبادل المحور الأميركي الإسرائيلي يرفض ذلك، العرب يعرفون، أمير الكويت قريبا هو عندنا، أمير قطر كان عندنا، ولي عهد قطر كان عندنا، وزير خارجية عمان قال إننا لسنا.. ليس لدينا أي قلق من إيران نووية أو غير نووية، الحكام يعرفون أفضل من النخب بأنه ليس هناك قلق من إيران، إيران عندها الجرأة والشجاعة الكافية أن تقول إنها تريد أن تصنع قنبلة نووية لو كانت تريد، هي تريد الطاقة النووية للأغراض السلمية وهذا يعرفه الأميركي والإسرائيلي والأوروبي فضلا عن العربي..

لونه الشبل (مقاطعة): شكرا.

محمد صادق الحسيني (متابعا): كل اللغط واللعبة هذه من أجل فلسطين، لم يتم ذكر..

لونه الشبل (مقاطعة): شكرا لك.

محمد صادق الحسيني (متابعا):  لا، اسمحي لي أنت لم تكوني عادلة في الفصل الأول لم تكوني عادلة في القسم الأول..

لونه الشبل:  دائما نتوخى العدالة، تفضل.

محمد صادق الحسيني: حاولوا أن يخرجوا إيران من فلسطين ففشلوا الآن يريدون إخراج فلسطين من إيران، إذا قبلت إيران، واقرئي معي ما كتب روبرت كيغن من عتاة المحافظين الجدد والذي لا يزال يلعب دور المستشار في إدارة أوباما، قال نحن نقبل بدولة إيرانية مقبلة غير هذه الحكومة القائمة حتى لو تملك السلاح النووي لأنها أقل إثارة للخوف من دولة تعادي الغرب وتعادي إسرائيل وتعادي الديمقراطية الغربية، هذا هو جوهر المشكلة، الباقي تفاصيل.

لونه الشبل: شكرا لك، وصلت تماما هذه الفكرة، شكرا لك الكاتب والمحلل السياسي محمد صادق الحسيني من طهران أشكرك جزيل الشكر، انتهى وقت الحلقة كما أشكر من واشنطن ريتشارد وايتز مدير السياسة الخارجية بمعهد هادسون ومن بيروت الدكتور عبد الله الشايجي رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الكويت، انتهت هذه الحلقة، أستودعكم الله.