- حجم الأزمة وانعكاساتها على سمعة تويوتا
- إمكانية الشركات المنافسة في استثمار الأزمة

محمد كريشان
فهد جمعة
رأفت نسروجة
محمد كريشان: كشف مسؤول كبير في شركة تويوتا أن مشكلة دواسات البنزين التي تعصف حاليا بالشركة تشمل أيضا بعض الأطرزة المباعة في منطقة الشرق الأوسط، وفي أميركا أمرت السلطات بفتح تحقيق رسمي في الموضوع خاصة في سيارات تويوتا من طراز بريوس 2010 مما يزيد من المشاكل التي تواجها الشركة اليابانية العملاقة. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين، إلى أي حد ستؤثر أزمة الدواسات في سمعة تويوتا مع تراجع مبيعاتها في الأسواق العربية والأجنبية؟ وثانيا هل تستطيع الشركات الكبرى المصنعة للسيارات استثمار مشاكل تويوتا لصالحها؟... السلام عليكم. كشف كبير المديرين في شركة تويوتا اليابانية لصناعة السيارات أن مشكة دواسات البنزين التي تعصف حاليا بالشركة تشمل أيضا بعض الأطرزة المباعة في منطقة الشرق الأوسط، وأوضح تاكا هيكو إي جي تشي لمراسل الجزيرة في طوكيو أنه سيتم استرجاع تلك السيارات لإصلاحها.

[شريط مسجل]

مراسل الجزيرة في طوكيو: سيارات تويوتا تلقى شعبية في الشرق الأوسط فهل أثرت المشكلة على مبيعاتكم هناك؟ وهل هناك مشكلة في السيارات المباعة في الشرق الأوسط؟

تاكا هيكو إي جي تشي/ كبير المديرين في شركة تويوتا لصناعة السيارات: بالنسبة لتأثر المبيعات في الشرق الأوسط بسبب مشكلة استدعاء السيارات فإنه ليس لدينا أية معلومات حتى الآن.

مراسل الجزيرة في طوكيو: لقد اتصلنا بممثليكم ووكلائكم في 23 بلدا للحصول على معلومات بشأن المشكلة ولكننا لم نلمس شفافية بالتعامل، فهل هناك أوامر للتعامل بهذه الطريقة من قبل شركتكم؟

تاكا هيكو إي جي تشي: بهذه المشكلة تسببنا بالكثير من القلق والإزعاج لعملائنا في مختلف أنحاء العالم ونعترف بصدق أنه كان هناك تقصير في تقديم المعلومات ولكننا الآن نعمل على إبلاغ عملائنا بكافة تفاصيل الوضع الحالي. بالنسبة للسيارات التي بيعت في منطقة الشرق الأوسط فإن مشكلة الأعطال تشملها أيضا وسنقوم قريبا بإبلاغ العملاء واستدعاء سياراتهم لإصلاحها.

[نهاية الشريط المسجل]

محمد كريشان: وفي السياق المتصل قالت شركة تويوتا إنها تتوقع أن تعود لتحقيق أرباح خلال العام المالي الحالي رغم أزمة سحب ملايين السيارات في العالم، وقد طلبت الحكومة اليابانية من تويوتا إجراء تحقيق حول عيوب في مكابح سيارات بريوس الهجينة بعد شكاوى لعملاء في الولايات المتحدة ودول أخرى.

[تقرير مسجل]

عبد القادر عراضة: شغلت تويوتا الدنيا فتداعت لها البورصات والأسهم نزولا خصوصا سهمها الذي تراجع بسبب تفاعل مستمر لقضية سحب ملايين السيارات في مختلف دول العالم، لكن من قال إن متاعب تويوتا توقفت؟ ففي إضافة جديدة لقائمة مصاعبها عقب الخلل الفني في دواسات السرعة دخلت على الخط مشاكل في مكابح طراز بريوس من سياراتها الهجينة التي تستخدم الوقود والكهرباء.

سيجي مانهارا/ وزير النقل الياباني: نجري في وزارة النقل تحقيقاتنا الخاصة كما أن تويوتا تفعل الأمر نفسه، وبناء على ذلك سنقرر إن كنا سنسترجع أم لا سيارات بريوس.

عبد القادر عراضة: لكن عالم الأعمال لا ينتظر لا سيما أن المنافسين باتوا يترصدون سقوط الثور الياباني في معركة سحب السيارات، معركة قد تضرب في مقتل مكانته العالمية في سوق صناعة السيارات وثقة عملائه.

مشارك: ننظر لكل حالة بشكل فردي لنقرر كيفية حل المشكلة مع العملاء.

عبد القادر عراضة: المثير في قصة تويوتا مع سياراتها هو تتابع إعلانات الاسترجاع حيث سيطال الأمر أكثر من 215 ألف سيارة في ألمانيا تشمل ثمانية طرز، بينما بلغ عددها في أوروبا حوالي مليون وثمانمائة ألف سيارة وفي السوق الأميركية مليونين وثلاثمائة ألف سيارة، وفيما يشبه خطوة هجومية تحاول تبديد المخاوف توقعت تويوتا تحقيق أرباح قد تصل إلى تسعمائة مليون دولار في السنة المالية التي ستنتهي شهر مارس المقبل خلافا لتوقعات سابقة تشير إلى خسارتها مليارين ومائتي مليون دولار رغم تكبدها نفقات إضافية بملياري دولار بسبب أزمة سحب السيارات، لكن هذه النتائج لن تخفي حجم الضرر الناتج عن عملية الاسترجاع الضخمة خصوصا مع انضمام الولايات المتحدة إلى ركب ممارسي الضغوط على تويوتا، فوزير النقل الأميركي دعا مالكي سيارات تويوتا التوقف عن قيادة سياراتهم التي شملتها الدعوة إلى السحب من السوق والنظر في مدى سلامة الأنظمة الكهربائية في سيارات تويوتا، لكن الشركة اليابانية تقول إنها ستبيع أكثر من سبعة ملايين سيارة هذا العام وإن مبيعاتها في الصين وحدها ارتفعت في يناير الماضي بـ 53% كما تتوقع تحسن الطلب على سياراتها في الأسواق الصاعدة مثل الهند وتايلند.

[نهاية التقرير المسجل]

حجم الأزمة وانعكاساتها على سمعة تويوتا

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من الرياض المتخصص في قطاع السيارات الدكتور فهد بن جمعة، ومن القاهرة رأفت نسروجة رئيس لجنة السيارات بجهاز حماية المستهلك التابع لوزارة الصناعة والتجارة المصرية، أهلا بضيفينا. نبدأ من الرياض، الدكتور فهد بن جمعة، دكتور هل سمعة تويوتا الآن فعلا في الميزان؟

فهد بن جمعة: لا أعتقد ذلك، يعني الأخطاء الفنية تحصل بين فترة وأخرى يعني لو نظرنا إلى الشركات المنافسة الأخرى حصل نفس الشيء مع شركات مثل فورد وغيرها، هذه الأخطاء تحصل بين حين وآخر وهذا طبعا له تأثير بسيط لأن تويوتا مشهورة بنظامها أو جودة الإنتاج وهي مشهورة مثلا بما يسمى بالسيغما الإنتاج الجودة العالية، فالآن نرى أن تويوتا تتعرض إلى أخطاء كبيرة وتعرض حياة السائقين إلى الخطر وهناك الكثير من الانتقادات الموجهة إلى شركة تويوتا بسبب توسعها في أميركا وفي القارة الأوروبية إن هذا أدى إلى عدم سيطرة الشركة الأم على الجودة في هذه البلدان مما أثر على عملية جودة الإنتاج، لكن أنا أرى أن هذا الحدث هو مؤقت وسوف ينتهي حتى في المدى القريب.

محمد كريشان: ولكن مع ذلك دكتور الأرقام مذهلة، يعني ثمانية ملايين سيارة تسحب من أوروبا، ثلاثة ملايين وأكثر من أميركا، 270 ألف من كندا، 75 ألف من الصين، ثمانين ألف من إفريقيا، ستون ألف من أميركا اللاتينية، يعني حجم الاهتزاز بالسمعة ليس بالبسيط يعني.

فهد بن جمعة: نعم، وهذا أيضا كبد الشركة سوف يكبدها أكثر من ملياري دولار هذا ما تتوقعه محتمل أن يكلفها مليوني دولار منها مليار دولار منها إصلاح ما يقارب أكثر من ثمانية ملايين سيارة وأيضا مليار مقابل الخدمات المالية التي تقدمها للذين يرغبون في تأجير السيارات، أكيد هذا له تأثير مباشر ولكن الجودة التي تتميز بها شركة تويوتا وسمعتها أنا في رأيي أنها ستغطي على هذا الخلل رغم الكمية الكبيرة المسحوبة من السوق وهذه سوف يتم إصلاحها وسوف ترسل قطع الغيار إلى التجار والوكلاء والموزعين وسف تنتهي هذه المشكلة، أنا لا أرى أن في المدى المتوسط أي تأثير على أداء الشركة.

محمد كريشان: سيد رأفت نسروجة في القاهرة، هذه الجودة التي يتحدث عنها الدكتور بن جمعة هذه السمعة لتويوتا ألا يفترض أنه قبل أن تنزل أي أنواع من السيارات إلى السوق تجري عليها مجموعة من الفحوصات الكبيرة، كيف يمكن أن يحدث ما حدث؟

رأفت نسروجة: الجزء الأخير من السؤال لم يكن واضحا في الحقيقة ولكن لنبدأ بالجزء الأول واهتمام تويوتا بالجودة كان هو سر القوة التي تتميز بها تويوتا في الأسواق العالمية وكانت النقطة التي ترتكز عليها في سيطرتها على عرش السيارات في العالم، ولكن الحقيقة هذا الاستدعاء هذه المرة ليس كالمرات السابقة، ليس في حجم الاستدعاء ونوعيته ولكن أيضا في ما حدث لمصداقيتها في السوق الأميركي والسوق الأوروبي بالذات حيث أن الاستدعاء تم على مراحل متعددة بتفسيرات مختلفة مما أوجد نوعا من اللبس لدى المستهلك وأيضا لدى الجهات الرسمية في البلاد المعنية مما يعني أن هناك عدم إمكانية لمعرفة السبب الحقيقي الذي ترتكن إليه تويوتا، ففي بادئ الأمر في خريف 2009 أعلنت تويوتا عن استدعاء أكثر من أربعة مليون سيارة بدعوى أن ما تحت دواسة البنزين وهي دواسة رجل السائق كانت تؤثر على دواسة البنزين وبالتالي هذا يؤثر على عمل منظومة الدواسة، ثم أعلنت في 21 يناير أن هناك استدعاء لغرض آخر وهو وجود نوع من الاحتكاكات ونوع من الخطأ الميكانيكي البسيط في الدواسات وأنها توصلت إلى علاج هذا (الحل)، ثم أعلنت أنها سوف تستدعي أيضا بعد ذلك سيارات لها نفس العيب توجهت إلى أوروبا وإلى الصين ثم أعلنت بعد ذلك أن بعض السيارات قد تكون وصلت إلى الشرق الأوسط وإفريقيا وأميركا اللاتينية، فالمشكلة عند تويوتا هذه المرة ليست فقط في حجم ونوعية الاستدعاءات ولكن في تأثر مصداقيتها أمام المستهلك وأمام الجهات التي كانت تعتبر جودة تويوتا فوق الشبهات.

محمد كريشان: ما تفسيرك لذلك سيد نسروجة، لأنه كنت سألت أنه يفترض في شركة بسمعة تويوتا أن يقع تجريب كل هذه الأنواع بشكل مكثف قبل أن تنزل إلى السوق؟

رأفت نسروجة: هذه المرة أيضا فإن الجزء الأخير من السؤال هو غير واضح ولكن..

محمد كريشان (مقاطعا): يبدو أنا غير محظوظ في هذا السؤال تحديدا، لنسأل..

رأفت نسروجة: لا، الجزء الأول يكون واضحا والجزء الثاني..

محمد كريشان: لا هو جزء واحد ما فيش اثنين، مش زي الدواسات والفرامل، هو جزء واحد. يعني سؤالي كيف يمكن لشركة أن تنزل أنواعا من السيارات دون أن تجربها بما يكفي؟

رأفت نسروجة: نظام تويوتا في الإنتاج بدأ يختلف عن السابق في أنها أوجدت شعار ما يعرف بصنع بتويوتا وليس صنع في اليابان بغرض أنها تطلع بالصناعة إلى أماكن الاستهلاك وخاصة في الولايات المتحدة ووصلت أيضا إلى إفريقيا في جنوب إفريقيا ووصلت إلى أوروبا بدعوى أنها يمكن أن تنتج هذه السيارات وبنفس الجودة اليابانية ولكن في البلاد المختلفة بمكونات تصنع في هذه البلاد، وكانت الفكرة العامة تتبع أيضا فكرة العولمة حيث أن تويوتا أرادت أن تشارك في فكرة العولمة بنشر صناعاتها ورفع شعار صنعت في تويوتا أيا كان هذا المكان، فنظام الجودة الذي اتبعته تويوتا وكانت تفتخر به في اليابان عندما انتقل إلى البلاد الأخرى لم يكن تطبيقه بنفس متسوى الجودة وبنفس الدقة التي كانت تطبقها في اليابان وأنا أعتقد أن التوسع الغير محسوب الذي قامت به تويوتا في العشر سنوات الماضية أدى إلى هذا وقد يؤدي إلى تفاقم المشكلة أيضا لأنه من المعروف أن الصناعة التي تحاول تويوتا أن تقوم بها في إفريقيا مثلا في جنوب إفريقيا تواجه بعض المشاكل الفنية أيضا وتضعها في موقف حرج أمام المستهلك في هذه البلاد، فتوسعات تويوتا وعدم قدرتها على السيطرة على الجودة مع نظام العولمة التي تستخدم فيها مكونات من مختلف بقاع العالم بدلا من مكونات من مصنع داخل اليابان يتحكم فيه نظام الجودة اليابانية..

محمد كريشان (مقاطعا): عفوا يعني طالما نتحدث عن موضوع السمعة اسمح لي فقط أن أعود إلى السيد فهد بن جمعة، طالما نتحدث عن موضوع السمعة سمعة تويوتا في منطقة الخليج العربي تحديدا سمعة كبيرة جدا حتى أن السيارات المستعملة تويوتا عموما تجد من يشتريها بسهولة وحتى بسعر لا ينقص كثيرا بشكل فاحش عن السعر الأصلي، هل تعتقد بأن ذلك سيتأثر في الفترة القليلة المقبلة؟

فهد بن جمعة: أنا لا أرى أن التأثر سوف يكون كبيرا أو ذو أهمية، سيارات تويوتا معروفة بجودتها بفعاليتها وكفاءتها في استعمال الوقود، أيضا في متانتها وكذلك في قيمتها عند بيعها مرة ثانية، سيارة تويوتا تحافظ دائما على قيمتها في السوق والطلب عليها مرتفع، فأنا أرى أن مثل هذه المشاكل التي تحصل بين فترة وأخرى لا تعني أن الشركة قد انتهت، لا، هذا خطأ فني..

محمد كريشان (مقاطعا): لا، يعني هي ليست قضية انتهاء ولكن قضية المواطن العادي عندما يستمع إلى كل هذه الأحاديث سيصبح مترددا في اقتناء سيارة جديدة من تويوتا، يفترض يعني.

فهد بن جمعة: عندما تصل المعلومة بالشكل الصحيح ويتفهمها المستهلك فإنه يثق بالشركة مرة ثانية، المشكلة تكمن في عدم الإفصاح والشفافية، صحيح أن تويوتا هذه المرة تأخرت بالإفصاح عن هذه المشكلة ولكن عندما يفهم ويتلقى المستهلك المعلومات بشكل واضح فأنا أعتقد أن الثقة تعود مرة ثانية وبشكل سريع، سيارات تويوتا مشهورة خاصة في الخليج وفي أيضا الدول الأوروبية وأميركا بجودتها العالية وهي الآن أكبر منتج للسيارات في العالم من حيث القيمة، فأنا أرى أن هذه المشكلة سوف تكون فقط مؤقتة وفي الأجل القصير وسوف تستطيع إدارة تويوتا حل هذه المشكلة في أقرب وقت.

محمد كريشان: على كل نريد أن نعرف بعد الفاصل كيف يمكن أن تستغل الشركات الكبرى الأخرى المنافسة- الشركات المصنعة للسيارات بالطبع- مشاكل تويوتا لمصلحتها؟ نتابع بعد الفاصل أرجو أن تبقوا معي.

[فاصل إعلاني]

إمكانية الشركات المنافسة في استثمار الأزمة

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها إعلان شركة تويوتا اليابانية لصناعة السيارات عن سحب بعض الموديلات لسياراتها من الأسواق العالمية. سيد رأفت نسروجة، بمجرد انخفاض مبيعات تويوتا هناك تقارير تتحدث عن ارتفاع مبيعات فورد وجنرال موتورز وحتى فولكسفاغن يعني في شهر يناير زادت مبيعاتها بنسبة تتجاوز الـ 50%، برأيك هذا هو الوضع الذي سيكون عليه السوق في الفترة المقبلة؟

رأفت نسروجة: وقت أن أعلنت تويوتا الاستدعاء في 21 يناير بدأ على الفور المنافسون في التهام الحصة السوقية لتويوتا بإعلان تخفيضات عمن يريد أن يبادل سيارته التويوتا بسيارة من إنتاجها وبذلك دفعت المستهلك لأن يبدأ بالتخلص من تويوتا وفي نفس الوقت أن تضمن أنه لن يعود إلى سيارة تويوتا عندما يريد إبدال سيارته الجديدة بحيث إنه تبدأ تويوتا في أن تفقد بعض حصصها السوق،ية خاصة في الولايات المتحدة الأميركية التي تويوتا تسببت في مشاكل عظمى لشركاتها الوطنية الثلاث الكبرى جنرال موتورز وفورد وكلايزر فأعتقد أن الثلاثة الكبار في الولايات المتحدة بدؤوا يردون الصاع لتويوتا وأنا أعتقد أن تويوتا أيضا لن تتأثر فقط ولكن أعتقد أن ما أصاب تويوتا قد يؤثر بالسلب أيضا على هوندا وعلى نيسان حيث إنهم جميعهم في سلة واحدة وسوف يعاملهم المستهلك الأميركي أنهم ليسوا فوق الشبهات من ناحية الجودة ولكنهم شركات قد تصيب وقد تخطئ وبالتالي نزلوا من برجهم العاجي أمام منافسين من المصانع الوطنية الأهلية في الولايات المتحدة الأميركية بالذات، أما في الشرق الأوسط أنا أتفق..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا سيد نسروجة يعني الطريقة التي أشرت إليها في مبادلة السيارات تعتبر من ناحية المنافسة مشروعة؟

رأفت نسروجة: مشروعة، هذه منافسة مشروعة وشفافة وواضحة لأنه لا يظهر عيوبا في تويوتا في بياناته وإعلاناته ولكنه يقول إذا أردت أن تبادل سيارتك التويوتا بسيارة من إنتاجنا فنحن نعطيك حافزا قدره 1000 دولار، 1500 دولار لهذه الخطوة وهذه تحدث أيضا في غير حالات الاستدعاء وتحدث في السوق الطبيعي عند احتداد المنافسة.

محمد كريشان: إذاً في هذه الحالة لم تتضرر فقط تويوتا وإنما تضررت أيضا كل الماركات اليابانية جراء تويوتا في هذه الحالة؟

رأفت نسروجة: أنا أعتقد أن المستقبل سيظهر أن الماركات اليابانية أيضا في الولايات المتحدة خاصة سوف تتضرر مما حدث في هذه المرحلة لتويوتا.

محمد كريشان: دكتور بن جمعة يعني هل ستظل على نفس الوتيرة من التفاؤل فيما يتعلق بقدرة تويوتا على عدم ترك السوق لغيرها في هذه المرحلة المقبلة؟

فهد بن جمعة: نعم، هذه فرص تنتهزها الشركات المنافسة في المدى القصير ولكن الميزة التنافسية التي تتميز بها شركات تويوتا على الشركات الأميركية سوف تبقى، لاحظ ماذا حدث يوم الخميس الماضي عند الإعلان، انخفض سهم تويوتا بـ 3% لكن يوم الثلاثاء الماضي هذا الثلاثاء ارتفع السهم في بورصة طوكيو بـ 4,5%، على ماذا يدل هذا؟ هذا يدل على أنه مهما حصل من المشاكل المؤقتة ما زالت الثقة موجودة في الجودة الإنتاجية لتويوتا..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن عفوا سيد بن جمعة، يعني تقول هذا الكلام رغم كل الأرقام، يعني فولكسفاغن أكثر من 50% زادت مبيعاتها، كل الشركات الأخرى زادت مبيعاتها مع تراجع تويوتا، ما الذي يضمن ألا تستمر هذه الوتيرة في الأشهر المقبلة؟

فهد بن جمعة: لا بد أن ننظر إلى السهم، سهم تويوتا ارتفع 4,5% هذا يعني هذا يقيس ثقة المستهلك في الشركة وإلا لم يرتفع السهم؟ السهم هو مؤشر مالي قوي يدل على حسن أداء الشركة وعلى مستقبلها لأن سعر السهم لا يبنى على الحاضر وإنما يبنى على المستقبل فمعنى أداء السهم بما يقارب..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن السهم في الولايات المتحدة ظل مرتفعا بهذه الإشارة التي تشير إليها رغم كل ما جرى؟

فهد بن جمعة: لا، أنا أتكلم عن طوكيو لكن هذه الأزمة التي حدثت في أميركا هي أزمة مؤقتة وسوف نرى في الأشهر القادمة وهناك توقعات أن في السنة المالية لتويوتا التي تنتهي في مارس سوف يكون هناك ربح ما يقارب مليار دولار وهذا يدل على أن الشركة استطاعت أن تعوض الخسارة التي بلغت 4,4 مليار دولار في عام 2008، شركة تويوتا تتميز بميزة تنافسية لا تستطيع الشركات الأخرى أن تقلدها فيها وهذا الذي جعل شركة تويوتا تتميز عن غيرها، هناك إخفاقات حصل خلل فني ولكن هذا لا يعني أن هذا الخلل سوف يؤثر في الأشهر القادمة على أداء الشركة.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك من الرياض الدكتور فهد بن جمعة المتخصص في قطاع السيارات، شكرا أيضا لضيفنا من القاهرة رأفت نسروجة رئيس لجنة السيارات بجهاز حماية المستهلك التابع لوزارة الصناعة والتجارة المصرية، وبهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، كالعادة نذكركم بإمكانية إرسال مقترحات على العنوان الإلكتروني، indepth@aljazeera.net

غدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، أستودعكم الله.