- طبيعة الهيئة ودوافع إنشائها وأهدافها
- جديد الهيئة والبرنامج المستقبلي لها

ليلى الشايب
عبد الله عبد الله
ماجد الزير
ليلى الشايب: أعلن في بيروت عن ميلاد الهيئة الوطنية الفلسطينية للدفاع عن الثوابت وأكد مؤسسو الهيئة أنها تشكل حركة جماهيرية مستقلة معارضة للسلطة الفلسطينية ونهجها التفاوضي ويؤكد على حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسين، ما هي طبيعة الهيئة الجديدة وما الموقع الذي ستشغله داخل خريطة القوى الفلسطينية الفاعلة؟ وما هو البرنامج المستقبلي للهيئة والإضافة التي يمكن أن تميزها عن باقي التجارب السابقة؟... اختارت مجموعة من الشخصيات الفلسطينية المستقلة العاصمة اللبنانية بيروت للإعلان عن ميلاد ما وصفوه بالتيار الشعبي الفلسطيني الرافض للنهج الحالي للتسوية والداعم للمقاومة على حد قولهم، التيار الجديد الذي أعلن عنه في ندوة صحفية جاء ثمرة لنقاشات مطولة جمعت عشرات الشخصيات من مختلف الأوساط الفلسطينية قررت التحرك بعيدا عن الأطر الحزبية والتنظمية لبلورة حراك شعبي يتمسك بالثوابت في الحقوق الوطنية الفلسطينية، الندوة وإن أعلنت أنها لن تدخل في صراع مع أي طرف إلا أنها أكدت تباينها الواضح مع أوسلو ومن يلتزم سقفها التفاوضي، وعن الرؤية التي ستتبناها الهيئة الجديدة قال بلال الحسن أحد المؤسسيين لهذه الهيئة قال إن هذه المبادرة ستقترب من كل طرف يرفض نهج الاستسلام ويعمل من موقعه وبطريقته على الدفاع عن الثوابت الفلسطينية وستبتعد عن أي طرف بالمقدار الذي يقترب فيه من نهج التفريط في تلك الثوابت.

[شريط مسجل]

بلال حسن/ أحد مؤسسي الهيئة الفلسطينية للدفاع عن الثوابت: المنقسمون على بعضهم منقسمون على خط سياسي، إذا السلطة الفلسطينية تبنت خطا سياسيا وطنيا يدعم الحقوق الثابتة سنكون معها أما أن إنشاء مصالحات وتقاربات على غير خط سياسي واضح فهذا لا يفيد شيئا بل هو لعب في الزمن الضائع ولعب يعني لا يجدي شيئا في النتيجة، المسألة سياسية وتتعلق بخط سياسي فلسطيني وبخط سياسي عربي منحاز لهذا الخط السياسي الفلسطيني، نحن نرفع صوت الاحتجاج الشعبي لنقول نحن نرفض هذا نرفضه لدى السلطة ونرفضه لدى العرب الذين يدعمون طريقة تفاوض هذه السلطة، نريد تفاوضا من أجل حقوقنا وليس من أجل تلبية شروط اللجنة الرباعية والطريقة الابتزازية التي بدأت تتعامل بها مع الشعب الفلسطيني.

[نهاية الشريط المسجل]

طبيعة الهيئة ودوافع إنشائها وأهدافها

ليلى الشايب: ومعنا في هذه الحلقة من بيروت مجد الزير عضو الهيئة الفلسطينية للدفاع عن الثوابت ومن رام الله معنا الدكتور عبد الله عبد الله عضو المجلس الثوري لحركة فتح. نبدأ معك سيد ماجد الزير من رام الله نريد أن نعرف أولا لماذا هذا الربط في اسم الهيئة والتأكيد على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني هل ترون أن هناك من هو بصدد التفريط بهذه الحقوق؟

ماجد الزير: نعم الشعب الفلسطيني في حالة ثورة وهو معني بتحرير أرضه من الاحتلال فبالتالي ما دام الاحتلال جاثما على أرضنا في فلسطين تبقى  الثوابت الفلسطينية الأصلية في دحر هذا المحتل والرجوع إلى فلسطين لكل الشعب الفلسطيني هاجسا أساسيا بالنسبة لنا، لاحظ السبعون شخصية الموقعة على بيان الإعلان على يعني هذه الهيئة بأن خلال عشرين سنة من الأداء السياسي للسلطة الوطنية الفلسطينية نتج عنها ابتعاد شديد عن تحقيق هذه الحقوق نتج ارتماء في أحضان المحتل نتج عنها تغييب للشارع الفلسطيني العريض الذي بلغ تعداده 11 مليون نسمة تحييد الخارج نتج عنها أن منظمة التحرير الفلسطينية غير معنية موجودة في الخارطة السياسية الفلسطينية كحاضنة لكل الشعب الفلسطيني، غياب النهج الديمقراطي هذا كله نلاحظه كأبناء شعب فلسطيني موجودين على خارطة العالم حيث أن الشعب الفلسطيني نتيجة المشروع الصهوني الذي قام أصبح متواجدا على أكثر من مائة دولة ولذلك تلاحظين أن هؤلاء الموقعين شخصيات مخضرمة منها من هو مؤسس منظمة التحرير الفلسطينية بخلفيات سياسية مختلفة كلهم تنادوا إلى التعبير عن حالة القلق داخل الشارع الشعب الفلسطيني -دعيني أقل- من حالة الغضب من جراء ما وصلنا إليه من تكريس للاحتلال من ارتماء في حضن الاحتلال نرى في نهج أوسلو خط أوسلو يعني في سنة 1993 نرى تفريطا حقيقيا نرى نتائجه المدمرة على الشعب الفلسطيني ونرى أن المشرع الفلسطيني لمنظمة التحرير لا يجد في نفسه منفتحا على الشعب الفلسطيني لكي نعيد خارطة منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية كما حدث في انتخابات المجلس التشريعي في الضفة وغزة نريد أن ينسحب ذلك على كل شرائح الشعب الفلسطيني ونعتقد أن الإمكانات الفنية لكي يعبر الشعب الفلسطيني عن إرادته فيمن يمثله تمثيلا حقيقيا وهنا لسنا معنيين بلون حزبي معين إنما معنيون بأن الشعب بكل قواه بكل أماكن تواجده بكل فعالياته يكون هناك ممثلون حقيقيون له، لكل هذا ولغيره تنادى هؤلاء إلى هذه الهيئة التي لا تشكل حزبا سياسيا وإنما تشكل حالة حراك جماهيري تنخرط داخل قطاعات الشعب الفلسطيني كل هؤلاء لم يأتوا من الفراغ هم يتحركون بتلقاء أنفسهم في البلدان التي يعيشون فيها وهناك منهم فعاليات إعلامية هناك من يقومون على رأس مؤتمرات لجان حق العودة..

ليلى الشايب (مقاطعة): أستاذ ماجد سنتعرف من خلالك بأكثر تفصيل على هذه الهيئة لاحقا، ولكن دعني أسأل الدكتور عبد الله عبد الله في رام الله كيف تنظر فتح والسلطة الفلسطينية إلى هذه الهيئة وخاصة على الأسس التي قامت عليها؟ واستمعت الآن إلى السيد ماجد الزير وهو يبرر ويعني يشرح لنا الأسباب التي دفعت إلى هذا الحراك وإلى إنشاء هذه الهيئة.

عبد الله عبد الله: مساء الخير أولا. في الأمس عقد مؤتمر لفلسطنيين من 22 بلدا في مدينة بيت لحم ليؤسسوا شبكة فلسطين الدولية وهدف هذه الشبكة هو تفعيل القوى الفلسطينية خارج الأراضي الفلسطينية لرفد السلطة الوطنية الفلسطينية لرفد منظمة التحرير الفلسطينية في مواقفها الوطنية الملتزمة التي عبرت عن القيادة الفلسطينية منذ ما أنشئت المنظمة وعلى الأقل تكرست في إعلان الاستقلال في العام 1988 وأنا أستغرب أن يأتي من يدعي أن هنالك تفريطا وهو الذي سيحمي هذا التفريط أو يمنع هذا التفريط! أنا أقول إنه بدهم هدول يعيدوا النظر يبدؤوا إيجابيا ليكون لهم دور ليكون لهم إسهام في العمل مع بقية شرائح المجتمع الفلسطيني بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية للمحافظة على هذه الحقوق الثابتة التي نتمسك بها جميعا وندافع عنها بالصدر المكشوف ندافع عنها بالأظافر في مختلف مواقعنا في داخل الأرض المحتلة.

ليلى الشايب: طيب سيد ماجد الزير في بيروت يعني لا أحد يفرط بالثوابت الفلسطينية كما استمعت، ما الذي ستضيفه هذه الهيئة وهذا التيار الجديد لهذه القناعة وهذا الإيمان الراسخ بثوابت الحقوق الفلسطينية للشعب الفلسطيني؟

ماجد الزير: ابتداء تقييم الأداء السياسي لا يأتي يعني مجرد تقييم للأقوال نحن نحتاج إلى تقييم أفعال على أرض الواقع، المرحلة التي عشناها خلال عشرين سنة منذ مدريد الآن هي مرحلة أفعال نتج عنها تكريس المحتل نتج عنها الضفة مليئة بالمستوطنات لم تفكك ولا مستوطنة واحدة، نتج عنها أننا غيبنا الشرعية الفلسطينية الديمقراطية التي نتجت في 2006 وانقلبنا عليها وأصبح رئيس المجلس التشريعي لا يستطيع أن يؤدي عمله، نتج عنها أن الأقلية لم تتجاوز 1% في الانتخابات هي التي تتصدر المشهد الفلسطيني كل هذا أداء حقيقي وفي النهاية نذهب إلى مؤتمر هرتزيليا بدل ما أن نذهب إلى مصالحة فلسطينية نذهب إلى المحتل لكي يعني يعطينا نيشان بأنه كابن غوريون، أعني هنا رئيس الوزراء في رام الله الدكتور سلام فياض، كل هذا الانكفاء على الذات في منهج أوسلو بعيدا عن الحراك الفلسطيني والفعاليات الفلسطينية هذا كله أفعال رصدناها رصدها صلاح الدباغ المؤسس في منظمة التحرير رصدها محمد أبو ميزر الفتحاوي العريق الذي هو من ضمن الموقعين رصدها يسر أبو ديف في أميركا رصدها عبد الباري عطوان في بريطانيا رصدها بلال الحسن سليل عائلة الحسن العريقة في فتح وفي منظمة التحرير الفلسطينية كل هؤلاء رصدوا هذا المشهد الذي وقفوا وعبروا عن أنفسهم بأنه آن للشعب الفلسطيني المستقل الذي يريد أن يحرر وطنه بكل الوسائل أن يقول كلمته ليس بديلا عن الفصائل وإنما مكملا لكل من أراد أن يحرر فلسطين ويتمسك بالثوابت، هذه العناوين أختي الفاضلة نجدها متمثلة في إعلان عن هذه الهيئة نجدها في كل هذا الحراك الموجود داخل الشعب الفلسطيني هذا الغليان داخل الشعب الفلسطيني الذي نراه، أين المجلس الوطني الفلسطيني الذي يمثل الشعب الفلسطيني؟ متى آخر مرة أعلن عقد..

ليلى الشايب (مقاطعة): ربما دكتور عبد الله عبد الله يأتي بالجواب، دكتور عبد الله هل تستشعر وتتفاعل فتح ومن ورائها السلطة الفلسطينية بحالة الغليان هذه التي لا تخفى عن أحد سواء فلسطيني أو عربي؟

عبد الله عبد الله: أختي الكريمة يعني هذا الخلط اللي أنا أسمعه في هناك أكثر من سبب إذا، إذا كانت هذه هي الدوافع لتأسيس هذه الهيئة في أكثر من سبب في أكثر من دافع في أكثر من ربما حوافز حزبية معينة محددة، الكلام اللي الخليط بهذا الشكل لا يوصل إلى نتيجة إحنا بنبدأ إحنا بنقول إن الشعب الفلسطيني موجود في أكثر من ثمانين دولة في العالم بمعنى في تنظيمات للجالية الفلسطينية في هذه الدول نحن نريد أن نستفيد ربما مرت علينا ظروف نتيجة انشغال الداخل في مشاكل متواصلة ما أعطاش الجهد الكافي للاهتمام بتفعيل دور هذه الجاليات في الخارج، نحن نرحب بإخوان اللي عندهم الوقت أكثر يستطيعوا أنهم يقوموا بهذا الدور فعلا ليكملوا جهد القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية اللي ما توقفت ولو للحظة لا عن النضال ولا تنازلت، بأكفي لك شوي..

ليلى الشايب (مقاطعة): يعني تخشى، تقول دكتور عبد الله تقول تكمل جهد السلطة..

عبد الله عبد الله (متابعا): نعم تكمل نعم.

ليلى الشايب: يعني هل تخشى السلطة أن تكون هذه الهيئة بديل لها مثلا؟

عبد الله عبد الله: لا، اللي بيكمل، مش بديل. إذا هم بدهم يطرحوا نفسهم بديلا هذا بيرجع لهم والشارع بيحكم عليهم أما إحنا نسعى إلى تجميع حشد الجهد الفلسطيني حشد الجهد العربي حشد الجهد الصديق، لذلك أنت ترين الرئيس الفلسطيني يزور من تشيلي إلى فنزويلا إلى السويد إلى فرنسا إلى اليابان إلى الهند في أركان الدنيا الأربع من أجل حشد الدعم لقضيتنا. وبعدين اللي بيحكي عن التنازل والتراجع وغيره أنا أريد من أي أخ بما فيها محاوركم أن يدلني على نقطة تراجع فيها الموقف الرسمي الفلسطيني عن حقوقنا الثابتة، هل تراجعنا عن حق العودة؟..

ليلى الشايب (مقاطعة): يمكن أن تجيب أستاذ ماجد الزير؟

عبد الله عبد الله (متابعا): هل تراجعنا عن الدولة الفلسطينية المستقلة؟ البرنامج اللي أقر في عام 1988؟ إذا كان فيه أي تراجع يريني إياه، المقاومة اليومية لشعبنا..

ليلى الشايب (مقاطعة): طيب دعه يجب دكتور عبد الله لو سمحت؟

ماجد الزير: المجلس الوطني الفلسطيني الذي انعقد في التسعينات أمام كلينتون وألغى بنودا في الميثاق ومن شأنها الكفاح المسلح، ماذا نقول عن هذا؟ اتفاقية أبو مازن/ بلير فيما يتعلق بحق العودة، اتفاقية جنيف التي رعتها السلطة على أيام ياسر عرفات بوجود محمود عباس بكل مضامينها والخيار الثالث بدل حق العودة، موضوع اتفاق أوسلو ويعني البحث عن مرجعيات غير المرجعيات التي حتى في الموضوع التفاوضي يعني يمكن أن ترجع أراضي 67 ماذا نقول عنها؟..

عبد الله عبد الله (مقاطعا): إذاً أنت لا تقرأ أنت لا تقرأ المواقف الفلسطينية، أنت لا تقرأ المواقف الفلسطينية. لو تنازلنا كانت من زمان صارت محلولة القصة.

ماجد الزير (متابعا): خارطة الطريق التي دخلنا فيها خارطة الطريق ارجع واقرأ خارطة الطريق التي تتغنون بها صباح مساء بكل مضامينها ماذا تعني بهذا الشكل؟ أوسلو كرست الاحتلال غيبت فلسطينيي 48 الذين هم جزء لا يتجزء من الشعب الفلسطيني، بكل..

ليلى الشايب (مقاطعة): أستاذ ماجد يعني لو سمحت لي يعني برنامجكم ورؤيتكم للحل ربما وهي الدفع بالقضية الفلسطينية للأمام سنتطرق إليه في الجزء الثاني من هذا البرنامج ولكن فقط سؤال أريد عليه إجابة مختصرة، تقول إنكم تمثلون غالبية الشعب الفلسطيني الذين اختاروا أن يكونوا مستقلين إزاء الانقسام المتزايد داخل الشعب الفلسطيني، هل تعتقدون أن الشعب الفلسطيني بالفعل المستقل يعني لم لا يصطف إلى هذا الجانب أو ذاك؟

ماجد الزير: الشعب الفلسطيني يريد أن يرجع له حقوقه يريد أن يرجع إلى وطنه يريد أن يدحر المحتل وهذا ما نصت عليه هذه الوثائق، الشعب الفلسطيني يريد راعيا ضمن نهج ديمقراطي المجلس الوطني الفلسطيني السلطة الأعلى في منظمة التحرير الفلسطينية لم ينعقد في آخر مرة إلا أمام كلينتون لكي يتنازل الإخوة عن الميثاق الوطني الفلسطيني، نحن نريد مرجعية حاضنة لكل الشعب الفلسطيني يستظل في سقفها كل أبناء الشعب الفلسطيني ضمن انتخابات حقيقية ونعتقد فنيا أنه في غير ساحة جغرافية نستطيع أن نجري انتخابات عنا في أوروبا نستطيع أن نجري بثلاثمائة ألف فلسطيني هنا في بيروت نستطيع أن نجري الأربعمائة ألف فلسطيني وكذا الحال في غير مكان هذه المرحلة الحقيقة الشفافة، اعترف الأستاذ من رام الله أننا نحن انشغلنا في الداخل عن الخارج هذا الاعتراف الصريح أمام شاشتكم يمثل عجزا قياديا يحتاج إلى من  يسدده حسب هذا الكلام نصا أمام حضرتك وأمام الجمهور هذا النقص في الأداء نحتاج كشعب فلسطيني نعتقد أن الإرادة الجمعية للشعب الفلسطيني تستطيع أن تدخل إلى المستقبل ضمن الثوابت الوطنية التي عرفناها بمصلحتها بكل خطوطها، تفضلي..

ليلى الشايب (مقاطعة): طيب على ذكر المستقبل أستاذ ماجد الزير سنتساءل عن البرنامج المستقبلي للهيئة الجديدة والإضافة التي ستميزها عن التجارب السابقة، نتابع كل ذلك بعد هذه الوقفة القصيرة ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

جديد الهيئة والبرنامج المستقبلي لها

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها توجهات الهيئة الفلسطينية الجديدة والخط الذي ستنتهجه في الدفاع عن الثوابت الفلسطينية. دكتور عبد الله عبد الله يعني ما استمعنا إليه من جدل منذ قليل بينك وبين الأستاذ ماجد الزير يعني يعكس وجود خلل حقيقي لا يمكن لأحد إنكاره، يسود اعتقاد بأن كثيرا من الرموز الممثلين للسلطة ولفتح فقدوا قدرا من المصداقية يجب استعادته عبر وجوه جديدة وخطاب جديد ربما برنامج وآليات جديدة، هل توافق على ذلك؟

عبد الله عبد الله: اسمحي لي أولا قبل ذلك يعني أنا لا أسمح لأي واحد أن يفسر كلامي واللي ما بيقرأش تاريخ الثورة الفلسطينية ولا تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية يقع في المطبات اللي وقع فيها المتحدث الكريم، إحنا لم نهمل الخارج لأنه نريد أن نسقط الخارج، أنا بأحب أعيده لما كان الغزو الصهيوني لبنان في العام 1982 وكانت الثورة الفلسطينية منشغلة بمواجهة ذلك العدوان كان أهلنا في الأرض المحتلة هبوا ليشغلوا العدو من جبهة أخرى، هذا الكلام لا يعني إنه إحنا نهمل الداخل أو أنه إحنا نسقط الداخل من حساباتنا، كذلك العمل في الخارج الهجمة الصهيونية إعادة احتلال أرضنا في عام 2001 وما بعد.. 2002 وما بعد ذلك لا يعني أنه إحنا نهمل الخارج ولكن كان في مهام كبيرة تواجهنا في الداخل إحنا شعب واحد مهما توسعت أو توزعت مناطقنا نكمل بعضنا البعض، يعني إحنا مش أنداد ولا إحنا متناقضين مع بعض كما هو يظهر في عقول البعض، الشعب الواحد اللي انطلق بأهداف واحدة بقضايا وطنية واحدة يدافع عنها ويحميها يحميها بدمه يحميها بعقله يحميها بقلمه وهذا هو دور الفلسطيني المناضل، والآن لا تتوقف هذه العملية بداخل الأرض المحتلة نريد من إخواننا اللي موجودين في الخارج أن يكونوا عنصرا مكملا لهذا النضال كل حسب وضعه حسب إمكانياته حسب الظروف التي يعيشها لتكون الحركة الوطنية الفلسطينية حركة واحدة متكاملة، فاللي مش فاهم تاريخنا من الصعب أن يستوعب هذا الكلام.

ليلى الشايب: أستاذ ماجد الزير يعني في المؤتمر الصحفي الذي عقدتموه ركزتم كثيرا على فئات الشباب الفلسطيني تحديدا سواء شباب الخارج أو شباب الداخل أو المخيمات، لماذا الشباب بالذات؟

ماجد الزير: الشباب لأنهم المستقبل الشباب الذين يبحثون عن هوية وطنية فلسطينية يعني يتمسكون بها ويعني تربطهم بالوطن، أضرب لك مثالا في أوروبا في ثلاثمائة ألف فلسطيني لديهم حراك واضح انتظموا بفعاليات وأنشطة لكي يعبروا بها عن هويتهم وارتباطهم ودعمهم لإخوانهم هؤلاء يحتاجون إلى تنسيق ورعاية يحتاجون إلى قائد يحمل همهم، كنت أتمنى في هذه الزيارات المكوكية للرئيس محمود عباس أن يجتمع ولو في دولة واحدة، سمعنا عن السويد وعن التشيلي في الجالية الفلسطينية في أي دولة يذكر مثال واحد، حتى نعبر عن نهج يعتبر الشعب الفلسطيني كتلة واحدة وليس مجزئين هذا الاهتمام الذي نريده في غياب..

ليلى الشايب (مقاطعة): ربما يعني بهذا الخطاب ربما نحول وجهة الحلقة أستاذ ماجد إلى الشتات الفلسطيني بدلا عن هذه الهيئة، خلينا نتحدث عن البرنامج المستقبلي لهيئتكم لو سمحت؟

ماجد الزير: البرنامج المستقبلي للهيئة يحتاج يعني سينتظم بفعاليات سنذهب إلى مؤتمر وطني لشخصيات بعدد يزيد عن هذا العدد في أواخر مايو/ أيار أو أوائل يونيو لكي يعبر هذا المؤتمر بهيكلية واضحة بهذه الهيئة بهيكلية واضحة عن برامج وفعاليات في غير مكان، نريد أن نذهب إلى إخوتنا العرب لكي يعني نرفع الظلم عن الشعب الفلسطيني.

ليلى الشايب (مقاطعة): سنتحدث عن العرب لاحقا إن سمح الوقت ولكن في مسألة الشباب هل تخشون عندما تركزون على الثقافة الفلسطينية الأصيلة الثوابت الأرض الوطن حق العودة إعادة بناء منظمة التحرير وغير ذلك، هل تخشون من نشوء ربما جيل غير متشبع وغير يعني مستوعب للقضية الفلسطينية كما الأجيال التي سبقت حضراتكم مثلا؟

ماجد الزير: بالتأكيد هذا الذي نريد أن نتحرك به هذا يجب أن يكون هم مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني حيث وجد في أي مكان في العالم عليها أن تهتم بهذه الأجيال حتى تبقى فلسطين هي العنوان للمرحلة القادمة ولا تغير ببرامج أخرى تحرف هذا الجيل عن مساره، نعم هذه الفعاليات التي تقام..

ليلى الشايب (مقاطعة): دكتور عبد الله عبد الله اسمح لي أستاذ ماجد عذرا على المقاطعة، يعني هذه الفئة فئة الشباب يعني لا تسمع اليوم إلا عن اتفاق أوسلو وفشل مفاوضات وصراعات فتح وحماس، ألا توافقون على أنه تم اختزال القضية الفلسطينية يعني في حدود ضيقة جدا تضر بها أكثر مما تفيد؟

عبد الله عبد الله: دعيني أذكر حضرتك يوم الجمعة الماضي كان في مؤتمر لإحياء ذكرى بدء المقاومة الشعبية في الضفة الغربية حضره أكثر من خمسمائة شخص وتوجهوا نحو الجدار، قناتكم نقلت تلك الفعاليات لو شفت متوسطي العمر في الحاضرين أنا بأعتقد بيجاوب على سؤالك الكريم وبتلاقي أن الشباب هم الطليعة واللي بيهتم هي نفس الحركة هي فتح اللي اهتمت بالشباب في عام 1965 عندما انطلقت واهتمت في الشباب في العام 1994 عندما دخلت إلى الوطن وتهتم بالشباب الآن وهي تبني هذا الجيل من أشبال من زهرات على كل المستويات وليس فقط تبنيه وإنما يشارك نتيجة هذا البناء في الفعاليات الشعبية التي تتحرك وبذكر في يوم النفير في المسجد الأقصى، كان متوسط العمر أقل من 18 سنة هبوا للدفاع عن الأقصى.

ليلى الشايب (مقاطعة): دكتور عبد الله عبد الله كنت أود أن أختم بنبرة متفائلة وتصالحية لأن الهيئة تصر على أنها لا تريد الخوض في صراعات فلسطينية فلسطينية وإنما تريد أن يعني تدفع بها إلى الأمام. كلمة أخيرة معك أستاذ ماجد الزير يعني وباختصار شديد لو سمحت في المؤتمر الذي عقدتموه في بيروت تقولون المؤتمر ليس إلا لفتح باب التأييد لكم، هل بدأتم تلمسون بوادر تأييد؟

ماجد الزير: التأييد حاصل من قبل بدء الإعلان من قبل المؤتمر عبر شخصيات، دعيني أدعو كل أبناء الشعب الفلسطيني للحضور في الثامن من أيار/ مايو إلى برلين ليشاهدوا 15 ألف فلسطيني يجتمعون في الخارج لينادوا بحق العودة بالتمسك بالثوابت ضمن مؤتمر فلسطينيي أوروبا الثامن الذي سينسجم مع هذه الهيئة ويكون أحد فعاليات هذه الهيئة في الخارج الذي سينسجم مع كل هذا الحراك، نصفهم سيكون من الشباب الذين يريدون أن تكون فلسطين عنوانا لهم على هذا الدرب، هذه الهيئة جاءت لكي تتمسك بالحقوق  لكي تقرع كل من من شأنه أن يتنازل عن الثوابت لكي تنسجم مع الخط المقاوم الذي يعيد الحقوق..

ليلى الشايب (مقاطعة): وتبقى ربما مسألة هامة وهي مسألة الدعم المادي لاحقا لكم، أشكرك جزيل الشكر الأستاذ ماجد الزير عضو الهيئة الفلسطينية للدفاع عن الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني حدثتنا من بيروت، أيضا أشكر من رام الله الدكتور عبد الله عبد الله عضو المجلس الثوري لحركة فتح. بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، تحية لكم أينما كنتم.