- الأبعاد الداخلية والخارجية للأزمة
- آفاق التسوية وسبل احتواء التداعيات

ليلى الشيخلي
ظافر العاني
موفق الربيعي
ليلى الشيخلي: أرجأ البرلمان العراقي جلسة طارئة لبحث قرار الهيئة التمييزية السماح لمئات المستبعدين
بالمشاركة في الانتخابات العراقية، وتثير أزمة المترشحين جدلا واسعا واتهامات في بغداد بأن واشنطن تقف وراء قرار الهيئة واتهامات أميركية مضادة تقول إن هيئة المساءلة والعدالة تحركها إيران. حياكم الله. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما الأبعاد الخارجية لهذه الأزمة التي تثير انقساما داخليا حادا وقلقا خارج العراق؟ وأين تتجه أزمة المترشحين للانتخابات العراقية وما آفاق تسويتها واحتواء تداعياتها؟... إذاً منذ شهر والعراق منشغل بقضية المترشحين للانتخابات التي استحالت أزمة واستدعت تدخل واشنطن، حتى الهيئة التمييزية التي عينت للبت في ملفات المستبعدين تحولت إلى جزء من الأزمة بعدما سارعت الحكومة إلى التشكيك في قرارها وطالبت البرلمان ببحث القضية بصورة طارئة، غير أن الهيئة قبلت على ما يبدو مراجعة ذلك القرار وفقا لرئيس البرلمان إياد السامرائي.

[شريط مسجل]

إياد السامرائي/ رئيس مجلس النواب العراقي: ما قدمته يمثل رأيا للهيئة وهي ليست مسألة ملزمة يعني هي مثلت رأيا هي مسألة تفضيلية، لما تم التعرف على الموقف النهائي أنا أعتقد الهيئة وجدت فعلا من الأنسب أن تنهي المسألة وشافت بإمكانها أن تنهي المسألة لأن الهيئة التمييزية ربما كانت تعتقد أن يعني عدد القضايا المرفوعة لها ستكون أكثر من القدرة على الإنجاز وإنما لاحظنا إحنا بعدين أن النسبة الأكبر ممن كان شاملهم قرارات هيئة المساءلة والعدالة لم يقدموا طعونا والكتل السياسية عوضتهم بآخرين.

[نهاية الشريط المسجل]

ليلى الشيخلي: معنا في هذه الحلقة من طهران الدكتور موفق الربيعي القيادي في الائتلاف الوطني العراقي، من دبي معنا الدكتور ظافر العاني عضو مجلس النواب عن جبهة التوافق، أهلا بكما. لكن قبل أن نبدأ النقاش نتوقف عند خلفيات هذه الأزمة المتصاعدة مع التقرير التالي.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: استجابت الهيئة التمييزية إذاً لقرار الرئاسات الثلاث وقبلت بحسم قضية المبعدين في غضون أربعة أيام فقط بعد أن قالت في السابق إن تسعة أيام لا تكفي لإنجاز المهمة، بررت الهيئة تراجعها بأنها اكتشفت أن عدد المطلوب البت بشأنهم أقل بكثير مما كانت تتوقع مقرة بهذا بإهمالها أبسط ما يقتضيه الواجب وهو إحصاء تلك الملفات قبل أن تبت في قرارها الأول بعدم كفاية الوقت لحسمها، بيد أن عدم كفاية الوقت لم يكن التبرير الوحيد لقرار الهيئة المتراجع عنه فقد أعلنت في ديباجة ذلك القرار أن النظر في ملفات المبعدين يجب أن يسبقه ابتداء النظر في مدى شرعية هيئة المساءلة والعدالة التي أصدرت قرار استبعادهم مشيرة إلى أن أمرا كهذا مما لا يمكن حسمه في الفترة التي تفصلنا عن الانتخابات. وبعيدا عن البحث في موضوعية مبررات الهيئة التمييزية الجديدة فإن ضغوطا كبيرة كانت قد وجهت لقرارها السابق بالسماح للمترشحين المستبعدين بخوض الانتخابات، رئيس الوزراء العراقي كان رأس الرمح في تلك الضغوط وإن لم يكن الجهة الوحيدة التي أبدت انزعاجا كبيرا لقرار الهيئة فقد سارع الرجل في خضم جله مما يسمى بالقوى الشيعية في العراق إلى شن حملة منسقة على الهيئة متهمين إياها بتجاوز الصلاحيات وبالخضوع لضغوط السفير الأميركي في بغداد. اتهامات تكاد تقع على حقيقة أن الهيئة موضوع الطعن والتجريح هي في الواقع هيئة أقرها البرلمان العراقي ولم تفرضها جهة أجنبية كما أن قضاتها السبعة وصفوا قبل أيام فقط بأنهم من أنزه وأكفأ القضاة العراقيين كما أن تشكيل اللجنة جاء في جو توافقي بعد اتفاق هيئة رئاسات سابق كان رباعيا في تلك المرة قرر إعادة تشكيل لجنة المساءلة والعدالة التي كان الرئيس العراقي نفسه قد أنكر عدم علمه بوجودها قبل إعلان قرارها المثير للجدل بمنع نحو خمسمائة شخصية عراقية من المشاركة في الانتخابات أغلبيتهم من التيار العلماني.

[نهاية التقرير المسجل]

الأبعاد الداخلية والخارجية للأزمة

ليلى الشيخلي: إذاً أبدأ معك دكتور موفق الربيعي وربما من المناسب أن نوضح أنك موجود حاليا في إيران ضمن جولة إقليمية ممثلا للائتلاف الوطني وذلك لتحفيز الناخبين العراقيين للتوجه لصناديق الاقتراع، في النهاية أنت دكتور موفق موجود في بلد توجهت إليه عدة أطراف باتهامات مباشرة بأنه وراء قرار هيئة المساءلة والعدالة، ما ردك؟

موفق الربيعي: بسم الله الرحمن الرحيم. أعتقد أن الاتهامات والاتهامات المتبادلة سوف لا تنتهي وتسييس هذا الموضوع من أسوأ الوسائل ليعني لجعلها أسوأ وأسوأ، الحقيقة هذه القضية ينبغي النظر لها على أنها قضية دستورية، هل يجوز عودة البعث الصدامي إلى السلطة؟ كلا، حسب الدستور. هل يجوز يعني هذه القضية قانونية وفق قانون المساءلة والعدالة، إحنا بنينا نظاما سياسيا فيه هيئة المساءلة والعدالة فيه مجالس النواب فيه اللجنة التمييزية حتى الهيئة التمييزية فيه المحكمة الدستورية العليا، المحكمة.. يعني فيه مجموعة من الهيئات ينبغي احترامها وعدم تدخل أي دولة إقليمية، نرفض تدخل أي دولة إقليمية سواء أنه إيران أو الولايات المتحدة أو أي دولة مجاورة أو غير مجاورة في شأننا الداخلي لأن هذه الأمور سيادية وإذا سمحنا للولايات المتحدة بالتدخل في الهيئة التمييزية سوف نسمح لإيران وغير إيران أن تتدخل بالمساءلة والعدالة أو غير ذلك..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): ولكن الولايات المتحدة على العكس دكتور يعني -إذا سمحت لي- على لسان الجنرال باتريوس فقط قبل أيام في صحيفة التايمز البريطانية يقول إن الهيئة هيئة المساءلة والعدالة تحركها إيران.

موفق الربيعي: الحقيقة باتريوس ينبغي أن يعني يسكت عن التعليق عن شؤون العراق لأن يعني الجرائر ويعني المصائب والمشاكل التي جرها على العراق من خلال سياساته لأنه لا يفهم العراق أصلا يعني الأضرار الجانبية التي كان يسميها من خلال المداهمات والاعتقالات العشوائية في كل المكونات بالمناسبة المكون العربي السني والمكون العربي الشيعي كانت المداهمات مستمرة ويعني أعتقد أنه على باتريوس أن يسكت عن الشأن العراقي ويترك العراق وشأنه لأنه نحن ناس ناضجون نحن ناس الآن مستقلون عندنا استقلال وعندنا سيادة ونتمكن من إدارة بلدنا وعليه أن يبتعد عن التعليق عن الشؤون العراقية والتدخل وأعتقد أنه أنصح نصيحة أن يترك هذا الشأن..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): أريد أن أسمع من الدكتور ظافر العاني تعليقا على هذا، على باتريوس أن يسكت يقول الدكتور موفق الربيعي، ماذا عن أصوات أخرى داخل العراق أيضا تتجه بنفس هذا الاتجاه؟

ظافر العاني: إذا كان على باتريوس أن يسكت فعلى الآخرين أيضا ألا يتدخلوا في الشأن العراقي، لا أحد يتمنى أن يكون هنالك تدخل في شؤون بلده لكن لا أحد أيضا بالمقابل يستطيع أن ينكر أن الوضع في العراق هش إلى الحد الذي تتدخل فيه ليس فقط أميركا وإيران وهما اللاعبان الرئيسيان اليوم ربما في المشهد السياسي العراقي على صعيد الصراع بين القوتين ولكن هنالك دولا أقل أهمية منهما ومع ذلك تتدخل، العبرة هي كيف يقوم السياسيون بالحيلولة دون أن يفسحوا المجال أو يضعوا الثغرات لتدخل دولي في الشأن العراقي وهذا ما لم نشاهده خلال الفترة السابقة، على العكس من ذلك وجدنا أن هنالك بعض القرارات والسياسات التي سهلت للدول الخارجية أن تتدخل في الشأن العراقي إلى الحد الذي لم نعد نستطيع فيه حتى يعني أن نمنع أن نعترض على مثل هذا التدخل، أريد أن أذكركم على سبيل المثال بتدخل إيران العسكري في الفكه ومع ذلك لم نسمع أصواتا تعترض على مثل هذا التدخل بل والبعض طالب بتقسيم عائدات النفط العراقية من حقل الفكه بين العراق وبين إيران..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): يعني أنت توجه هذا الكلام مباشرة للدكتور موفق لأن الدكتور موفق كان من الذين نادوا بذلك، فقط لوضع هذا الموضوع يعني جانبا، ما هو ردك بشكل سريع دكتور موفق؟

موفق الربيعي: الحقيقة الرد جدا واضح، أنني في اليوم الأول لدخول الشرطة الإيرانية إلى الفكه في البئر الرابع قلت على الإيرانيين أن يرجعوا إلى الحدود العراقية إلى مواقعهم السابقة وأنا كنت فخورا جدا حقيقة بأن الشعب العراقي كل الشعب العراقي شيعة وسنة عشائر ومدنيين وأبناء مدن كلهم هبوا هبة رجل واحد بصف وطني واحد وأجبروا الإيرانيين على العودة إلى مواقعهم السابقة فأعتقد أنه لم نجبرهم لم نشن حرب ثمان سنوات راح بها يعني نصف مليون شهيد عندنا ونصف مليون معوق ولا نريد أن نعود إلى تلك الأيام السود، على إيران أن ترجع وعادت من حيث أتت..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب حتى لا نحول الموضوع، الموضوع لا زال هيئة المساءلة والعدالة والتعقيدات التي لحقت بالمشهد السياسي بسببها. دكتور ظافر العاني أريد أن أسألك عن دور أحمد الجلبي وهو اسم تردد بقوة في هذا السياق بل إن ذهب البعض إلى القول إنه الكاردينال الذي كان يحرك كل الدمى، ما هو تعليقك؟

ظافر العاني: أنا ليست لدي معلومات تفصيلية حول الموضوع وأدلة لكن ما سمعناه من الجنرال باتريوس وهم أصدقاء قدامى وحلفاء تقليديون للأستاذ أحمد الجلبي يقولون بأن أحمد الجلبي الآن وهيئة المساءلة والعدالة لا تحركها إيران فقط بل قال بشكل أكثر تحديدا قال إنها تحرك من قبل فيلق القدس الإيراني وهو منظمة موضوعة على لائحة الإرهاب الدولي، يعني ليست لدي معلومات تفصيلية ولكن أعتقد أن الجنرال باتريوس بحكم موقعه وبحكم صلاته ومعرفته بالدكتور أحمد الجلبي وبأصدقائه يستطيع أن يقدر تماما من هي القوى والدول التي تستطيع أن تؤثر في هذا السياسي أو ذاك. عموما يعني حتى خليني أرد على الدكتور موفق الربيعي عندما قال إن المادة السابعة من الدستور تحول دون عودة البعث الصدامي، انا أريد أن أسأله تحديدا ما هو تعريفه للبعث الصدامي؟ وهل هنالك بعث صدامي بعد إعدام صدام حسين؟ هل هنالك صداميين في العراق؟ ونفس الفقرة المادة السابعة من الدستور التي تمنع عودة البعث الصدامي هي أيضا تمنع الأحزاب والكيانات العنصرية والطائفية، هل يستطيع أن يقول لي تماما ما هي الأحزاب العنصرية والقومية والأحزاب التي تنهج نهجا طائفيا في العراق اليوم ومع ذلك هي مشتركة في الانتخابات الموجودة؟ ثم من الذي يستطيع أن يقول إن هذا الشخص يبرر أو يمجد للبعث وهذا لا يمجد أو يبرر؟ أنا أريد أن أذكره تماما..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب لننتقل..

ظافر العاني: اسمحي لي أخت ليلى، إن هنالك تصريحات من قبل مسؤولين كبار سواء في الدولة العراقية من غير الذين استبعدوا كانت لديهم تصريحات إيجابية حول البعث أكثر بكثير من التي قالها الدكتور صالح المطلق أو ظافر العاني أو غيرهم، أقول إذا كانت الديمقراطية اليوم في العراق لا تستطيع أن تستوعب حتى الشركاء فما بالك.. كيف نستطيع أن نقنع الآخرين الذين هم خارج قبة البرلمان بأن هذه الديمقراطية صالحة وتستطيع أن تغير العراق نحو آفاق أفضل؟

ليلى الشيخلي: طيب يعني أنت طرحت جملة من الأسئلة أريد أن أعطي الدكتور موفق الربيعي فرصة خصوصا وأن يعني المطالبات وصلت إلى حد استبعاد نائب الرئيس الحالي الدكتور طارق الهاشمي، ما تعليقك؟

موفق الربيعي: يمكن أن تعليقي مجموعة نقاط، النقطة الأولى على باتريوس ألا يزيد يعني يضيف الزيت على النار ويشعل نار الفتن في العراق فعليه أنه يعني يكفينا شره الحقيقة. الشيء الآخر الدكتور ظافر العاني من حقه أن يسأل كيف نفرق بين الصداميين والبعثيين، أنا أقول الغالبية العظمى من البعثيين اللي انتموا قبل 2003 إلى حزب البعث الغالبية العظمى هم من أبناء شعبنا ومن الأبناء الأبرياء الذين كانوا يعني يركضون وراء لقمة العيش ويريدون وظيفة يريدون ترفيعا يريدون امتيازات يريدون يكفون شر الصداميين، أنا أقول إن حزب البعث الصدامي قاد العراق 35 عاما ارتكبت فيها حلبجة والأنفال والمقابر الجماعية وثلاثة حروب، في كل ذلك خسرنا مليون شهيد ومليون معوق الآن عندنا، من المسؤول عن هذا؟ من المسؤول؟ ملائكة جاءت من السماء وارتكبت هذه الجرائم؟ أنا ما أريد أن أقوله إنه..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): ولكن كل الأطراف دكتور يعني تتفق على أننا إذا..

موفق الربيعي: اسمحي لي من فضلك، أنا ما أريد ان أقوله هو هذا..

ليلى الشيخلي (متابعة): كنا سندور في هذه الحلقة لن يتقدم العراق ولن تتقدم العملية السياسية فيه وهذا هو المطروح حاليا..

موفق الربيعي (مقاطعا): لا، لا، أنا لا أريد أن..

ليلى الشيخلي (متابعة): على العموم إذا سمحت لي سنأخذ فاصلا قصيرا ثم نعود لنكمل الحوار..

موفق الربيعي: لا، لا، أنا لا أريد..

ليلى الشيخلي: سأترك لك المجال كاملا ولكن لنأخذ هذا الفاصل ثم نعود لنكمل الحوار، أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

آفاق التسوية وسبل احتواء التداعيات

ليلى الشيخلي: إذاً أهلا من جديد إلى حلقتنا التي تتناول الأبعاد الخارجية لأزمة المترشحين للانتخابات العراقية. دكتور موفق الربيعي ربما أسهل شيء في العراق اليوم أن يتهم شخص بأنه بعثي يعني وهذا هو السؤال الحقيقي الذي يدور يعني ما هي الحدود التي توضع لذلك؟ هل فعلا يعني مجيء جوزيف بايدن والكلام الذي حصل بالنسبة للهيئة التمييزية وإنشائها هل أيضا هو يدعم البعثيين من خلال هذا الطلب؟ ماذا تريد أن تقول؟

موفق الربيعي: ينبغي سيدتي ينبغي التفريق بين البعثيين وحزب البعث وفكر البعث، نحن لا نوافق على فكر البعث لأنه فكر استبدادي فكر انفرادي فكر تآمري فكر طائفي، هذا الفكر الذي أنتج الصداميين والذين ارتكبوا الجرائم قبل 2003 واستمروا بارتكاب الجرائم بعد 2003 عندما احتضنوا القاعدة ووفروا لها الدعم اللوجستي الدعم الإعلامي الدعم السياسي الدعم المالي وفروا لها المناخ السياسي للعمل للمفخخات والأحزمة الناسفة وتدمير البنية التحتية في العراق، هذا الذي..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): هل القضية قضية مسميات دكتور في النهاية؟

موفق الربيعي (متابعا): فلذلك أنا أريد.. لا، اسمحي لي من فضلك، أريد أنه فقط واحد من البعثيين الكبار أو من الصداميين الكبار يخرج على الشاشة الجزيرة أو أي قناة ويقول إنه نحن خلال 35 عاما وما بعدها ارتكبنا جرائم وجرائر وكوارث بحق الشعب العراقي أنا أعتذر من هذه الجرائم للشعب العراقي أعترف بها وأعتذر منها، هذه يعني شجاعة ولكن أين..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): ولكن يا دكتور أنت تعيدنا لحلقة مفرغة يعني ما يرتكب اليوم..

موفق الربيعي (متابعا): لكن أين هذه الشجاعة؟

ليلى الشيخلي (متابعة): سامحني فقط، لأنه يعني إذا كنا سنغرق في هذا..

موفق الربيعي: أنا أتفق معك.

ليلى الشيخلي (متابعة): فسيأتي من يجادلك أن ما يرتكب اليوم في العراق أيضا جرائم ويسقط المئات..

موفق الربيعي: أنا أتفق معك، آه طبعا..

ليلى الشيخلي: على العموم دكتور نترك أيضا فرصة للدكتور ظافر العاني ليشترك في هذه النقطة..

موفق الربيعي: (مقاطعا): طبعا لا زال، سيدتي اسمحي لي من فضلك بس اسمحي لي سيدتي..

ليلى الشيخلي: يعني تركت لك المجال، لنسمع الدكتور ظافر العاني حتى يكون في توازن في الحلقة دكتور..

موفق الربيعي: (متابعا): أنا أقول إن هذا الملف ينبغي أن..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): دكتور ظافر العاني تفضل رد، تفضل.

ظافر العاني: اليوم لا يجري الحديث عن اجتثاث الصداميين كما يقول الدكتور موفق وليس القيادات الصدامية والبعثية هي المطالبة بالاعتذار، اليوم يجري اجتثاث الشركاء حتى الذين شاركوا في كتابة الدستور العراقي الحالي، هل الدكتور صالح المطلق وهو صديق الدكتور موفق الربيعي لديه فكر استبدادي وشخصية تآمرية وهو مشترك منذ كتابة الدستور ويرأس كتلة برلمانية محترمة موجودة في مجلس النواب العراقي؟ هل ظافر العاني الذي رأس كتلة التوافق العراقية ويرأس حزبا شريكا في السلطة اليوم هو شخصية تآمرية ويريد أن ينقلب على العملية السياسية؟ هل وزير الدفاع الحالي الأستاذ عبد القادر العبيدي أيضا شخصية تآمرية وهو وزير الدفاع ومشمول بالاجتثاث؟ هل نائب رئيس الجمهورية العراقي شخصية صدامية؟ يعني أنا أعتقد أن ما يجري اليوم في العراق هو هستيريا، هستيريا انتخابية وهي أقول لك بكل صراحة هي قضية انتخابية بامتياز ليس لها صلة بالقانون وبالدستور هي قضية سياسية بامتياز تشابه قضية المظاهرات التي جرت في الانتخابات الماضية استنكارا لما قيل وقتها حول التهجم على السيد آية الله العظمى السيد السيستاني ونسي السيد السيستاني بعدها لمدة أربع سنوات وتذكروه في انتخابات مجالس المحافظات وربما سيتذكرونه بعد أيام فقط، اليوم تعاد القضية لأن الشعب العراقي اليوم يرفض قضية الطائفية مثلما تم ترويجها في الانتخابات الماضية ولكي لا يسأل الشعب العراقي أين هي الكهرباء وأين هي حقوق ذوي المقابر الجماعية وأين حقوق الشهداء..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب لنبق في إطار هذه الانتخابات اللي أثرتها يا دكتور. دكتور موفق الربيعي في النهاية المتضرر الأكبر ممكن يكون التيار الوطني، من المستفيد من استبعاد هذا التيار؟

موفق الربيعي: يعني علينا أنا أعتقد أنه أفضل شيء للخروج من هذه الأزمة هو أن يترك هذا الموضوع للقضاء العراقي ويترك إلى الدستور والقوانين العراقية..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): ولكن هذا القضاء تلقى أكبر صفعة في حياته، تلقى صفعة ليس بعدها صفعة يعني هذا ما حدث الآن في العراق يعني فتح الباب على مصراعيه للطعن في القانون العراقي.

موفق الربيعي: لا، أنا أعتقد أنه لا أتفق معك سيدتي لأن القضاء العراقي لم يعط قرارا إنما أعطى اقتراحا وطلب وقتا والوقت من الآن إلى الانتخابات لا يكفي فلذلك اقترح أن تؤجل القضية إلى ما بعد الانتخابات، نحن نقول إنه نفعل للقضاء العراقي ماذا يريد نوفر له الوقت الكافي للنظر في هذه الطعونات ونعطي القضية للقضاء للقضاة، من يدخل بها السياسيون يعني يصير مشكلة، بعد ذلك يعني أنا أقول إن الشعب العراقي أين؟ نحن وضعنا مجموعة صمامات أمان لعدم عودة البعث الصدامي منها الدستور منها القوانين منها مجلس النواب ومنها كذلك الآن العملية السياسية اللي تمنع هؤلاء وكذلك حضور الشعب العراقي، أنا أقول إنه إذا لم يستطع السياسيون في تجاوز هذه الأزمة ومنع الصداميين من العودة إلى العملية السياسية سوف ينتفض الشعب العراقي وتكون هناك انتفاضة كبيرة جدا عارمة ينتفض الشعب العراقي على الوضع هذا الذي هو فيه.

ليلى الشيخلي: طيب يعني لنترك الفرصة أيضا دكتور ظافر العاني ليتحدث عن الوجهة التي يرى فيها الأمور وخصوصا أنه من ضمن المستبعدين.

ظافر العاني: يعني أولا كلام الدكتور موفق الربيعي فيه تهديد للهيئة التمييزية والقضاء العراقي أنه يجب أن يستجيب لرغبات السياسيين الراغبين بإقصاء شركائهم وإلا فستكون هنالك عواقب في البلد وهذا تهديد بإشعال حرب طائفية وحرب داخلية، والمظاهرات التي أخرجتها الأحزاب السلطوية خلال هذه الأيام هي إيذان بالقتل للشركاء السياسيين ولهيئة التمييز القضائية خصوصا عندما يقال بأنها تأتمر بأوامر بايدن، وأريد أن أذكر بالتصريح -ولكم أن تقدروا قيمة هذا التصريح- هيئة المساءلة والعدالة طالبت باجتثاث بايدن وشموله بإجراءات المساءلة والعدالة، عموما اليوم في الموصل استشهدت إحدى أخواتي في تجمع المستقبل الوطني برصاص غادر مجهول وهي مرشحة عن القائمة العراقية في الموصل وأنا أعتقد أن هذا نتيجة هستيريا الانتخابات التي تدفع بها الأحزاب السلطوية وتزج بها الشارع العراقي في قضية من أجل أن.. أقول إنه من أجل كسب مقعد برلماني رخيص تحاول هذه الأحزاب دفع المجتمع العراقي إلى الاحتقان مجددا طائفيا ومجتمعيا وسياسيا، المظاهرات التي تجري اليوم هي للسكوت عن..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): على العموم مهما اختلفت الآراء يعني أعتقد أن الجميع يتفق على أن ثمن هذه العملية الانتخابية حتى الآن على الأقل ثمن غالي جدا. أشكرك جزيل الشكر دكتور ظافر العاني عضو مجلس النواب عن جبهة التوافق وأشكرك جزيل الشكر الدكتور موفق الربيعي القيادي في الائتلاف الوطني العراقي، وأشكركم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، في أمان الله.