- دوافع اندماج التنظيمين ودلالاته
- التداعيات والمسارات المتوقعة في الساحة الصومالية

خديجة بن قنة
الشيخ بشير صلاد
عمر الشيخ إدريس 
أماني الطويل 
خديجة بن قنة:
أعلن الحزب الإسلامي الصومالي انضمامه إلى تنظيم الشباب بعد شهور من المعارك بين المجموعتين رغم العداء الذي يجمعهما مع حكومة الرئيس شريف شيخ أحمد، وقد تباينت ردود الفعل تجاه هذه الخطوة لكن محللين يتوقعون تصعيدا في المواجهات العسكرية بين المجموعة الجديدة والحكومة الانتقالية في الفترة المقبلة. ونتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما أهمية توحيد الحزب الإسلامي وتنظيم الشباب لصفوفهما وطي صفحة خلافاتهما الدامية؟ وفي أي اتجاه ستأخذ هذه الخطوة الحرب الدائرة في البلاد بين التنظيم الجديد والحكومة؟... بهذا الاندماج يطوي الحزب عاما من المواجهات الدامية مع تنظيم الشباب لكنه يطوي أيضا مع تلك المواجهات ذاته كتنظيم لم يعمر سوى ثلاثة أعوام، اندماج الجماعتين ليس وليد تحالف بقدر ما هو نتيجة لمعركة كانت الغلبة فيها لتنظيم الشباب الأكثر عدة وعتادا وإذا كان التنظيم قد حسم صراعه مع رفاق السلاح فإن الأنظار ستتجه بعد اليوم لمعرفة ما إذا كان سيحسم صراعه مع حكومة الرئيس الشيخ شريف شيخ أحمد المدعوم عسكريا بقوات إفريقية وسياسيا من المجتمع الدولي.

[تقرير مسجل]

مازن إبراهيم: بعد نحو سنتين من الصراع الدامي بين الطرفين انضم الحزب الإسلامي الصومالي إلى تنظيم الشباب المجاهدين في خطوة عززت موقع المعارضين للحكومة الصومالية وتنذر بتصاعد حدة المواجهات بين القوات الموالية للرئيس شريف شيخ أحمد مدعومة بقوات الاتحاد الإفريقي من جهة والمعارضين لها من جهة أخرى، وجاء في البيان المشترك الذي أعلن اندماج الطرفين في حركة الشباب أن الهدف يكمن في العمل على إقامة خلافة إسلامية في الصومال. وتأتي هذه الخطوة بعد استيلاء مقاتلي حركة الشباب المجاهدين على معظم المناطق التي كان يسيطر عليها مقاتلو الحزب الإسلامي بعد قتال جرى خلال الأسابيع القليلة الماضية. تجدر الإشارة إلى أن مسلحي الحزب الإسلامي وحركة الشباب كانوا يقاتلون معا في كثير من الأحيان ضد قوات الحكومة الصومالية إلا أنهم كانوا يتنافسون في مناطق أخرى من البلاد بما في ذلك ميناء كسمايو بجنوب البلاد والذي سيطرت عليه حركة الشباب في نهاية المطاف وهو ما دفع بعض الخبراء إلى اعتبار الاندماج بين الطرفين تعبيرا عن هزيمة للحزب الإسلامي انتهت بدخول جميع أعضائه في حركة الشباب. هذا ويعود أساس الخلاف بين الجانبين إلى ما يراه الحزب الإسلامي بزعامة حسن طاهر ويس مغالاة من قبل حركة الشباب المجاهدين في استخدامها للعنف في الصراع الداخلي بينما فضل الحزب انتهاج خط يراه الخبراء أقل تشددا ودموية من حليفه الجديد، وبهذا التحالف باتت حركة الشباب المجاهدين تسيطر على معظم مناطق وسط وجنوب الصومال فضلا عن معظم أرجاء العاصمة الأمر الذي لا يترك لحكومة شريف شيخ أحمد سوى بضعة مبان في مقديشو تسيطر عليها الحكومة الانتقالية المدعومة بنحو ثمانية آلاف جندي من قوة الاتحاد الإفريقي. أما أولى ثمار اندماج المجموعتين فهي توعد القوات الأوغندية والبوروندية العاملة في إطار قوات الاتحاد الإفريقي بهجمات عسكرية لدفعها للخروج من الصومال والعمل على تحريره من القوات الأجنبية لإقامة إمارة إسلامية في البلاد.

[نهاية التقرير المسجل]

دوافع اندماج التنظيمين ودلالاته

خديجة بن قنة: وينضم إلينا من نيروبي عمر الشيخ إدريس نائب في البرلمان الصومالي ومستشار الرئيس الصومالي، ومعنا أيضا من القاهرة الدكتورة أماني الطويل خبيرة في الشؤون الإفريقية بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية، ومعنا من لندن الشيخ بشير صلاد ممثل الحزب الإسلامي الصومالي في أوروبا، نرحب بضيوفنا إذاً من نيروبي والقاهرة ومن لندن وأبدأ من لندن مع الشيخ بشير صلاد، اتحاد فصيلين إسلاميين هما شباب المجاهدين والحزب الإسلامي ما دلالات هذا الاندماج وما أهميته؟

بشير صلاد: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما بعد، أحيي أولا قناة الجزيرة لاستضافتي ثم سؤالك الأخت الكريمة خديجة أولا نشير الحزب الإسلامي وحركة شباب المجاهدين ليست أول مرة بينهم التحاور التوحيد بينهم سياسيا وعسكريا ومن جانب آخر ليس جديدا المواجهات بين الحزب الإسلامي وشباب المجاهدين في مناطق كثيرة منها ما أشرتم إليه وهي في محافظة كسمايو ومنها ما بعد كسمايو إلى دينوناي ومنها إلى يابروينه ومنها إلى جلالغسي ومنها المحافظة الوسطى تسمى بلادوينه، كل هذه المواجهات كان موقف الحزب الإسلامي يرى غير ضروري وغير واقعي لأنها المواجهات بين من قبل المحاكم الإسلامية وأمراء الحرب وبين عبد الله يوسف وحكومته وبين شريف الشيخ أحمد الحالي كانت مشروعا واحدا وهو انقلاب المشروع الصومالي بدون استشارة الشعب الصومالي وقياداته..

خديجة بن قنة (مقاطعة): شيخ بشير صلاد يعني حتى نفهم هذا الاندماج أو هذا الاتحاد بين الفصيلين على أي أساس تم، نريد أن نفهم إذا كان هذا تحالفا إستراتيجيا بين فصيلين أم أنه استحواذ لفصيل أقوى على فصيل أضعف؟

بشير صلاد: ليس خفيا على أن المواجهات بين الحزب الإسلامي وشباب المجاهدين في المواجهات ولكن أقول ليس هو خيارا كما هو واضح في الواقع ولكن الحزب الإسلامي يرى أن المواقف الأخيرة ما بين شباب المجاهدين والحزب الإسلامي المواجهة بينهم في المنطقة الأخيرة أخذ الحزب الإسلامي موقفا معاكسا لمواقف الشباب المجاهدين وهي الانسحاب من ساحة السياسة الصومالية أو لقتال الشباب المجاهدين..

خديجة بن قنة (مقاطعة): هل تقرؤون الأمر هكذا شيخ إدريس كيف تقرؤون أنتم هذا الاندماج؟ عمر شيخ إدريس هل تسمعني؟

عمر الشيخ إدريس: نعم.

خديجة بن قنة: كيف تقرؤون أنتم هذا الاندماج بين الفصيلين الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي؟

عمر الشيخ إدريس: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. أولا حقيقة الأمر ليس هناك اندماج إنما هو كان كما أشرتم وأشرتم في التقرير ووافق عليه الشيخ بشير كان هناك حرب دارت استمرت لمدة فترات طويلة كانت أطراف الحزب الإسلامي تتآكل من المناطق الوسطى حتى وصل الأمر إلى مقديشو ولذلك هذا الاندماج هو استسلام هزيمة طرف لطرف..

خديجة بن قنة (مقاطعة): يعني مكره أخاك لا بطل.

عمر الشيخ إدريس (متابعا): وهو الحزب الإسلامي من.. نعم هذه حقيقة الأمر، حتى الإعلان اللي أعلن عن الوحدة كان على استحياء لم يحضر من طرف الشباب القيادات البارزة إلا الناطق الرسمي للشباب أما الحزب الإسلامي فجاءت شخصية مغمورة أصلا غير معروفة إلا في أوساط الصوماليين الداخليين، ليست من الشخصيات التي كانت تتحدث باسم الحزب الإسلامي ولا من الشخصيات القيادات الكبيرة وهذا يدل ليس هناك أي اندماج إنما هو اتخذ قرار باستسلام الحزب الإسلامي بعدما هزم في معارك كثيرة في فترات متعددة وأصلا الحزب الإسلامي كان يلعب في الزمن الضائع كان يطيل فترة بقائه ولكن كان محكوما بالموت أصلا، كل الصوماليين المعروفين حتى أنصار الحزب كانوا يعرفون أن الشيخ حسن ضاهر ما كان ذو أي مساحة والسبب الرئيسي لموت الحزب الإسلامي لم تكن هناك فواصل بينه وبين الشباب، على سبيل المثال لم يكن هناك فاصل جغرافي ولم يكن هناك فاصل فكري ولم يكن هناك فواصل سياسية، أعني أن الحزب الإسلامي كانت النتوءات في داخل الشباب، لم يكن هناك مساحة جغرافية لم يكن مسيطرا على مساحة جغرافية منفصلة عن مناطق الشباب، هذا لذلك لم يكن هناك أي فاصل جغرافي بينه وبين الشباب لم يكن هناك فاصل فكري بينه وبين الشباب لأن كل المواقف كان الحزب كان يتبنى كل المواقف المتشددة للشباب تكفير الناس استباحة دماء الناس كل هذا كان الشيخ حسن ضاهر في آخر تفجير انتحاري في فندق منى في مقديشو في رمضان اللي قتل 33 من الشعب الصومالي من النساء والأطفال وأربعة من نواب البرلمان أيد الشيخ حسن هذا العمل وعندما اغتيل أو قتل محمد تحرير أحد القيادات البارزة اللي هو لم يكن مسلحا إنما كان من قيادات المحاكم الإسلامية كان في المجلس التنفيذي وهو من الغريب عندما قتل حتى لم يستطع أن يعلق لم يستطع حتى أن يعزي وهو قتل في المنطقة التي..

خديجة بن قنة (مقاطعة): طيب دكتورة أماني الطويل هل تقرأين هذا الاندماج على أنه اتحاد إستراتيجي تحالف سياسي بين فصيلين أم أن الأمر يعكس غلبة سياسية للمعارك عسكرية على الأرض للشباب المجاهدين على الأرض ضد الحزب الإسلامي؟

أماني الطويل: كما تفضلت أستاذة خديجة في حقيقة الأمر هذا تطور متوقع في ضوء الأوضاع العسكرية على الأرض، الحزب الإسلامي فقد مواقعه ومناطق سيطرته وهو حزب بالأساس ليس له أي أجندة سياسية مفارقة، هو كان تعبيرا عن انشقاق على حكومة شيخ شريف شيخ أحمد في أعقاب مؤتمر جيبوتي، هذا الانشقاق تبلور في شكل عسكري تحت عنوان الحزب الإسلامي، في حقيقة الأمر الحزب مني بهزائم عسكرية متكررة فقد مناطق إستراتيجية هامة منها ميناء كسمايو منها مدينة هوربكانا الشديدة الأهمية إستراتيجيا وبالتالي ربما يكون قادة الحزب قد اختاروا التوقيت الملائم فقط التوقيت الملائم لحفظ ماء الوجه ولكن ليس هناك وجود حقيقي على الأرض لهذا الحزب إذا قيست المسائل بالإمكانيات العسكرية بالأراضي التي تقع تحت سيطرة الحزب بالفعل، هناك تقدم حقيقي في الساحة الصومالية لشباب المجاهدين بما يمثله هذا التقدم من مهددات أمنية كثيرة، نعرف تماما مدى التطرف الذي يطرحه الشباب المجاهدون كأجندة سياسية هو مهدد أمني أساسي لكل من أوغندا وكينيا وأيضا هناك تقارير عن وجود مقاتلين أجانب في صفوفه، الصومال في حقيقة الأمر الآن في مرحلة تغير كيفي بسيطرة شباب المجاهدين، حتى الآن الحكومة الانتقالية والقوات الأممية لم تستطع أن تفرض سيطرتها، شباب المجاهدين تقريبا ربما يقاسمون الحكومة الأراضي الصومالية وربما أكثر من نصف الصومال وبالتالي مع وجود تنظيم القاعدة في اليمن مع تقدم شباب المجاهدين في الصومال نحن إزاء تطور كيفي مهم وأظن له ما بعده.

خديجة بن قنة: له ما بعد، سنبحث في ما بعد هذه الخطوة ولكن بعد فاصل قصير فلا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

التداعيات والمسارات المتوقعة في الساحة الصومالية

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم من جديد إلى حلقتنا التي نتناول فيها دلالات وانعكاسات انضمام الحزب الإسلامي إلى تنظيم الشباب المجاهدين على الساحة الصومالية. شيخ بشير صلاد ماذا الآن بعد هذه الخطوة؟

بشير صلاد: أريد أن أشير إلى ما قاله عمر إدريس، ليس صحيحا كما يتصور الواقع الصومالي، الحزب الإسلامي أخذ موقفا صحيحا بعدما تشاور بينه وبين شباب المجاهدين الحالة التي يعيشون فيها ولكن ليس صوابا الصوماليون أن يتركوا الساحة إلى شباب المجاهدين فقط، أريد أن أشير أولا إلى هذا. وثانيا انقسامات الصومالية فيما بينهم في الحكومة المؤقتة كما يسمون وحزب الإسلامي وشباب المجاهدين ومناطق الحكومات المحلية انقسام هذه تكون عشرين سنة ماضية لم يكن هناك في الساحة الصومالية انضمام فصيلين صوماليين كما هو في الواقع ولكن هناك أجندات خارجية منها التدخلات الخارجية منها الأمم المتحدة والقوات الإفريقية ومنها الحركات الإسلامية كما يشير عمر إدريس، المدارس الإسلامية كما هو في حال العالم الإسلامي نفسه في حال الصومال منها حركات إسلامية الإخوان المسلمين والتبليغ والسلفية ومنها تشعب كثير ولكن المهم هو مشروع الصومالي فقط أن يتخذ الصومال قراره بنفسه وأن المؤتمر أن يجلسوا معا في داخل الصومال حتى يتشاوروا في أمرهم وأن يكون هذه إدارة صومالي فقط ليس من الأجندات الخارجية كما هو يحلو للبعض..

خديجة بن قنة (مقاطعة): نعم، عمر الشيخ إدريس اتحاد هذين الفصيلين شباب المجاهدين والحزب الإسلامي هل سيؤدي إلى صياغة علاقة جديدة مع الحكومة باتجاه تصعيدي أكثر عسكريا طبعا؟

عمر الشيخ إدريس: اسمحي لي أولا أختي أن أكمل الفواصل قلنا فاصل جغرافي كان مفقودا فاصل فكري كان مفقودا وكذلك الفاصل السياسي لم يكن هناك أي طرح سياسي مستقل للحزب الإسلامي عن طرح الشباب، حتى على سبيل المثال الحزب الإسلامي ما كان يستطيع أن يرفع العلم الصومالي وما كان يرفع علم الشباب ولذلك كان يدل هذا على ورطة الهوية وفقدان الهوية بالنسبة للحزب الإسلامي ولذلك هذه كانت نتيجة محتمة أما بعد استسلام الحزب الإسلامي للشباب واندماج قواته والتقارير الميدانية تشير أن الشباب جردوا الأسلحة من مقاتلي الحزب الإسلامي وأرسلوا إليهم معسكرات جديدة لتدريبات جديدة في.. بالنسبة للشباب على الأقل هذا مكسب سياسي لهم أما في واقع الأمر هناك قضايا ممكن أن تبرز في المرحلة المقبلة، أولا ما دام الحزب الإسلامي انتهى من الساحة اللي كان إسميا كان موجودا ولكن كان دائما مع أجندة الشباب والشيء الأول الشباب سيحاولون قبل محاولة لأنهم هاجموا كثيرا على مقديشو في رمضان لم يستطيعوا أن يزحزحوا الحكومة من مواقعها وكذلك القوات الإفريقية، في المرحلة القادمة سيبدؤون على أهل السنة في المناطق الوسطى لتصفيتهم من هذه المناطق هذه المحاولة الأولى اللي يمكن الشباب يقومون بها، الشيء الثاني أنه ستبرز خلافات في داخل الشباب لأنه كان هناك بعض الأجنحة في داخل الشباب وإن كانت هذه الأجنحة تمسكها الأمنيات في داخل الشباب اللي هي مبنية على الخوف لكن هذه الخلافات وهذه الأجنحة اللي كانت موجودة..

خديجة بن قنة (مقاطعة): ما الذي يجعلك تجزم؟ معلش، هذا الكلام الذي تقوله يحتاجه يعني إلى تأسيس، ما الذي يجعلك تجزم بأن خلافات كثيرة الآن ستنشب بين صفوفهم داخل الحركة الوليدة الجديدة التي شهدت الآن اندماج هذين الفصيلين؟

عمر الشيخ إدريس: لا، أصلا الأجنحة كانت موجودة في داخل الشباب كانت من حين لآخر تبرز الخلافات في داخل الشباب ومرة من المرات قبل شهور انسحب الشباب بدون حرب من مدينة بالادوين اللي هي في إقليم هيران في الأقاليم الوسطى بسبب خلافات نشبت في داخل الشباب وهي قضية معروفة لكل الصوماليين ولكن بعد الانضمام إلى الحزب الإسلامي في رأيي سيزداد في المستقبل هذا الخلاف لسببين، هناك من كان يميل في داخل الشباب إلى بعض الشخصيات من الحزب الإسلامي والشباب سيقعون في ورطة كيف سيتعاملون مع القيادات العسكرية والسياسية اللي كانت موجودة في داخل الحزب الإسلامي هل سيولونها مناصب جديدة أم سيعزلونها، ويمكن إذا تركوها ستكون هذه الأجنحة بعض الأجنحة اللي كانت موجودة في داخل الشباب وأعضاء الحزب الإسلامي الجدد سيكونون خلايا أخرى. والشيء الآخر..

خديجة بن قنة (مقاطعة): المستقبل كفيل بإثبات ما إذا كانت ستنشب بينهم مشاكل وخلافات. دكتورة أماني الطويل يعني الآن ألا ينذر هذا الاندماج أو هذه الوحدة بين هذين الفصيلين بتصاعد حدة المواجهات بقوة بين القوات الموالية للرئيس شريف شيخ أحمد مدعومة بقوات الاتحاد الإفريقي وهم فعلا بدؤوا من الآن في توجيه إنذارات للقوات الأوغندية وبين قوات هذين الفصيلين من جهة أخرى؟

أماني الطويل: بالتأكيد من المتوقع تصاعد العنف مزيد من الاقتتال ما بين حركة الشباب والحكومة الانتقالية، نحن إزاء مرحلة جديدة من الاقتتال الإسلامي الإسلامي في حقيقة الأمر ويبدو أن هذا مطلوب في حد ذاته حتى تنهك جميع الأطراف. إذا لم يتم إسناد حقيقي للشباب من تنظيم القاعدة فإن المتوقع استمرار هذا القتال بلا حسم من أي من الأطراف، أرى المجتمع الدولي في دعمه للحكومة الانتقالية هو دعم محدود ويبدو أن الهدف من وراء ذلك اقتتال الفصائل الإسلامية بما يعني في النهاية أمرين، إنهاكها أولا ثم طرحها في المنطقة كقوى غير مؤهلة في حقيقة الأمر شأنها شأن أمراء الحرب السابقين على هذه الفصائل الإسلامية لحكم الصومال أو لتطوير الأوضاع في الصومال نحو السلم أو الاستقرار.

خديجة بن قنة: دكتورة أماني الطويل خبيرة في الشؤون الإفريقية بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية شكرا لمشاركتك معنا، أشكر أيضا من نيروبي عمر الشيخ إدريس نائب في البرلمان الصومالي ومستشار الرئيس الصومالي وكان معنا أيضا من لندن الشيخ بشير صلاد ممثل الحزب الإسلامي الصومالي في أوروبا. وبهذا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، غدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، أطيب المنى وإلى اللقاء.