- أسباب الخلاف وأهداف الدعوة إلى هبة الغضب
- تداعيات التوتر وآفاق التفاهم بين السلطة والمعارضة

محمد كريشان
محمد عبد المجيد قباطي
حسين عشال
محمد كريشان: اتخذت السلطات اليمنية إجراءات أمنية مشددة في محيط مبنى البرلمان وسط صنعاء غداة دعوة أحزاب المعارضة المنضوية تحت لواء اللقاء المشترك إلى تحركات شعبية متواصلة احتجاجا على إقرار تعديلات لقانون الانتخابات، وقال حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم إن دعوة أحزاب المشترك بما سمته هبة شعبية لا تقلقه وإنما يخشى أن يتحول ذلك إلى أعمال فوضى. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين، هل ينجح تحالف اللقاء المشترك في رهانه على هبة الغضب لتحقيق مطالبه السياسية؟ وإلى أين تتجه مؤشرات الخلاف المستفحل بين المؤتمر الشعبي الحاكم وأحزاب اللقاء المشترك؟.. السلام عليكم. على إيقاع اتهامات متبادلة بين أحزاب اللقاء المشترك وحزب المؤتمر الشعبي الحاكم تتفاعل أزمة سياسية جديدة في اليمن عنوانها العريض التنافس على مقاعد البرلمان في انتخابات وشيكة، وفيما دعت أحزاب المشترك إلى هبة غضب احتجاجا على تعديل قانون الانتخابات دعا المؤتمر الشعبي العام وأحزاب التحالف الوطني الديمقراطي إلى هبة شعبية نحو صناديق الاقتراع مؤكدين أنهم ماضون نحو إجراء الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها المحدد في نيسان/ أبريل المقبل.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: انتهجنا الحوار السلمي مع الحزب الحاكم فقادنا إلى طريق مسدود، خلاصة قدم من خلالها اللقاء المشترك المعارض قراءته للواقع السياسي في اليمن. شهور قبل انتخابات أبريل التشريعية المقبلة في الخلفية سقوط لاتفاق فبراير 2009 مع حزب المؤتمر الشعبي الحاكم اتفاق نص على تأجيل الانتخابات لعامين ريثما يتم تعديل القانون الانتخابي وفق آلية القائمة النسبية وتوزيع عضوية اللجنة العليا للانتخابات بالتوافق بين الطرفين، لكن شيئا من ذلك لم يتحقق طيلة الشهور الماضية. عمليا أقرت كتلة الحزب الحاكم البرلمانية منفردة قانونا يمنح مجلس النواب صلاحية ترشيح 15 عضوا لعضوية لجنة الانتخابات يختار رئيس الجمهورية تسعة من بينهم لعضوية تلك اللجنة، القطرة التي أفاضت كأس التوتر بين الجانبين كانت إضافة مادة في آخر وقت تكرس السجل الانتخابي القائم ما يعني بالنسبة للمعارضة استبعاد ناخبين تجاهل السجل الحالي حقهم في التصويت. كانت أحزاب اللقاء المشترك تأمل في نجاح حوار سياسي يقود إلى إصلاحات سياسية واسعة تعيد التوازن والمصادقية للحياة السياسية ومن ثمة تمهد لحل مشاكل الشمال والجنوب، لكن الرياح هبت على غير ما اشتهته سفن المعارضة فقررت الاعتصام في مجلس النواب احتجاجا على التعديلات وعلى ما وصفته بالقلة الفاسدة المصرة على السير بالبلاد نحو انتخابات مزورة، موقف اعتبره الحزب الحاكم زوبعة في فنجان مشككا في قدرة المعارضة على تحريك الشارع. وبين معارضة تتمسك بالشرعية الشعبية بوابة لعقد مؤتمر للحوار الوطني مفتتح 2011 من جهة وسلطة ترى انتخابات أبريل استحقاقا دستوريا لا يقبل الإلغاء أو التأجيل من جهة أخرى يسير اليمن فيما يبدو بخطى ثابتة في اتجاه استقطاب أكثر حدة تتراوح مظاهره بين المواجهات المسلحة والعصيان المدني والانسداد السياسي، أفق يتمنى اليمنيون لو تتمكن بلادهم من تلافيه قبل فوات الآوان.

[نهاية التقرير المسجل]

أسباب الخلاف وأهداف الدعوة إلى هبة الغضب

محمد كريشان: ونحن نتحدث عن الوضع في اليمن نشير إلى أن الخلاف الآن هو بين حزب المؤتمر الشعبي الحاكم وما يسمى اللقاء المشترك، ونحن نتحدث هنا عن اللقاء اليمني المشترك المعارض لا بد من القول بأن هذا الهيكل هو تكتل لأحزاب المعارضة الرئيسية تم تأسيسه في فبراير عام 2003 تطور عن مجلس التنسيق الأعلى للمعارضة المؤسس عام 1999، أهم المكونات الحزبية للقاء المشترك هي التجمع اليمني للإصلاح، الحزب الاشتراكي اليمني، التنظيم الوحدوي الناصري وحزب البعث العربي الاشتراكي، أحزاب المعارضة هذه التقت من أجل التنسيق السياسي والانتخابي بينها. ينضم إلينا في هذه الحلقة من العاصمة اليمنية صنعاء السفير محمد عبد المجيد قباطي مستشار رئيس الوزراء اليمني والقيادي في حزب المؤتمر الحاكم ومعنا أيضا من العاصمة اليمنية علي حسين عشال النائب عن حزب الإصلاح والقيادي في تكتل اللقاء المشترك أهلا بضيفينا. لو بدأنا بالسيد قباطي سيد قباطي هذه الهبة التي دعت إليها أحزاب المعارضة أليس الحزب الحاكم مسؤولا عنها بمعنى هو الذي أجبرها على هكذا خيار؟

محمد عبد المجيد قباطي: أخي لاحظ أن الحزب الحاكم بعد يعني الوصول إلى مأزق عقد الانتخابات في عام 2009 وافق على تأجيل الانتخابات لمدة عامين شريطة إنجاز حوار حول القضايا التي توافق عليها والقضايا التي تم الاتفاق في 23 فبراير البند الأول هو متعلق بالتعديلات الدستورية وتطوير النظام السياسي والبند الثاني متعلق بقانون الانتخابات وإدخال النسبية فيه والبند الثالث هو تشكيل لجنة عليا للانتخابات كما قلتم في تقريركم. أنا أريد أن أذكر هنا المشاهد بأنه حتى لو نحن توافقنا على كل هذه القضايا مثلا قانون الانتخابات لا يمكن، يعني الجديد اللي هو سيدخل فيه النسبية لا بد من إجراء استفتاء عليه يعني لا بد أن نحن نشكل لجنة عليا للانتخابات وفق القانون الذي تم التوافق عليه في 2008 وهذا ما عملناه الآن لأن مأزق الوقت الأخوة في المشترك للأسف أضاعوا الوقت على مدى عامين وأنا أريد أن أنبه بأنه..

محمد كريشان (مقاطعا): هم يعتبرون أنكم أنتم أيضا أضعتم الوقت إلا أن هناك اتهامات متبادلة من الذي أضاع الحوار في النهاية؟

محمد عبد المجيد قباطي: أخي هذه مقابلة في 6 مايو 2009 وأنا أحذر هنا من ضياع السنتين ونجد أنفسنا في نفس المربع الذي وقعنا فيه في اتفاق فبراير، الأخوة في المشترك أنا أريد فقط أن أشير إلى حادثة واحدة في يناير هذا العام عندما دعا شركاؤنا الإقليميون والدوليون لمؤتمر لندن في 28 يناير كان يوم 17 يناير كان هناك اتفاق جاهز ما بين الطرفين من أجل بداية الحوار وهو قائم على المناصفة نصف بنصف، أصر أخوتنا في المشترك بأن يتم التوقيع مش باسم الأحزاب التي وقعت اتفاقية فبراير وإنما باسم هم سموها باسم اللجنة التحضيرية وأضاعوا ستة أشهر وتم التوقيع على نفس الاتفاق هذا اللي كان معروفا في 17 يناير تم التوقيع عليه في 17 يوليو بعد أن ضاعت ستة أشهر كاملة على الحوار في ظل مناكفات وكأن هناك قوى معينة تريد أن تدفع بضياع العامين لكي لا يتم إنجاز موضوع الإصلاحات السياسية والتعديلات الدستورية والآن وجدنا أنفسنا أمام مأزق..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني من هذه الزاوية اسمح لي فقط أن أنتقل إلى السيد عشال..

محمد عبد المجيد قباطي: بس خليني أذكر بحاجة واحدة.

محمد كريشان: سأعود إليك يعني بالنسبة للسيد عشال يعني هل أنتم بهذا الاختيار لما سميتموه هبة غضب تحاولون تلافي هذا التقصير الذي كان يشير إليه السيد قباطي الآن؟

علي حسين عشال: هو ليس تحاشيا للتقصير وإنما نحن وكما تعود الأخوة في المؤتمر الشعبي العام على بث يعني المغالطات وخير دليل على ذلك أنهم لا يملون من تكرار هذه الأسطوانة حتى بعد أن ظهرت وثائق ويكيليكس التي تتحدث أن السلطة اليوم في اليمن لها وجهان وجه علني تحاول أن تغالط الرأي العام فيه ووجه آخر تبتعد به عن المواطن العادي وخير دليل على ذلك طبعا كما قلت هي هذه الوثائق التي أصبحت اليوم يعني ينبغي أن يقف أمامها المواطن اليمني بجدية ليعلم حجم الزيف، نحن لم نتباطأ في تنفيذ اتفاق فبراير وحتى أصحح الوضع فإن اتفاق فبراير لم يتضمن فقط موضوع الانتخابات وإنما تضمن أمورا أخرى هي الدعوة إلى حوار وطني جاد ومنظومة التعديلات الدستورية لإصلاح النظام السياسي ثم تحدث عن منظومة العمل الانتخابي وعن اللجنة العليا للانتخابات، لأن هذه الإصلاحات يعلم الأخوة في المؤتمر الشعبي العام أنها بالضرورة لا تروق لصناع القرار في البلد وأن هذه الاستحقاقات ستؤدي حتما إلى يعني تغيير منظمومة العمل السياسي في اليمن هذه الإصلاحات تتصادم بالضرورة مع ما هو مسكون لدى صناع القرار في اليمن أن لديهم مشروع للاستفراد بالحياة السياسية ولجعل صناعة القرار في هذا البلد هي صناعة مرتهنة..

محمد كريشان (مقاطعا):  ولكن سيد عشال..

محمد عبد المجيد قباطي: لو سمحت لي.

علي حسين عشال: بحسبة تنبني على علاقات التسوية وعلى علاقة الدم والروابط..

محمد كريشان: سيد عشال.

محمد عبد المجيد قباطي: أنا ذكرت واقعة محددة.

محمد كريشان: سيد قباطي أرجوك أنا من أدير الجلسة لو سمحت لي فقط عندما أعطيك المجال تفضل ببسط وجهة نظرك حتى تكون الأمور واضحة من البداية..

محمد عبد المجيد قباطي: الوقت يجب أن يتم توزيعه بشكل عادل.

محمد كريشان: اسمح لي أرجوك سيد قباطي، سيد عشال السلطة تقول بأنها أقدمت على ما أقدمت عليه خشية حدوث فراغ دستوري لأنه ليس معقولا أن هذا المجلس الذي المفروض أن ينتهي في 2009 وقع التمديد له إلى غاية 2011 والآن في ضوء عدم التوصل إلى اتفاق سنمدد له لأن سيصبح هناك تمديد متواصل، ما ردكم على هذه النقطة تحديدا؟

علي حسين عشال: نحن نرد أن هذه كذبة كبرى الترديد حول قضية الفراغ الدستوري، نحن لدينا دستور مرن أشارت الكثير من المواد فيه وخصوصا المادة 65 إلى أنه إذا كان هنالك ظرف لا يستطيع يعني قاهر لإجراء الانتخابات بالإمكان أن يظل مجلس النواب يمارس عمله حتى يزول هذا الظرف. أنا أقول إن الذي ظل يماطل طوال هذه المدة لمدة السنتين هو المؤتمر الشعبي العام وكما هي عادته في كل مرة حتى وصل إلى مدة بضعة أشهر متبقية من الانتخابات وهو لم يتجاوب مع أطروحات اللقاء المشترك بخصوص تنفيذ بنود اتفاق فبراير ويتحجج بحجة الوقت، أنا أقول إن هذه الكذبة الكبرى التي يرددونها وهي الفراغ الدستوري غير واردة إذا كانت هنالك نيات جادة وصادقة إلى جعل اتفاق فبراير اتفاقا ملموسا نستطيع كيمنيين أن نجني ثماره وأن تلتئم الجراحات اليوم الموجودة في البلد يا أخي الكريم نحن في اتفاق فبراير..

محمد كريشان (مقاطعا): اسمح لي فقط حتى لا نغرق في..

علي حسين عشال: استصحبنا كثيرا من القضايا والمعضلات الواقع اليمني.

محمد كريشان: اسمح لي فقط أرجوك سيد عشال، سيد قباطي..

محمد عبد المجيد قباطي: أنا بالحقيقة أريد أن أشير قلت واقعة..

محمد كريشان (مقاطعا): اسمح لي في الحقيقة أن أسأل..

محمد عبد المجيد قباطي: طيب خليني أشر..

محمد كريشان: اسمح لي في الحقيقة سيد قباطي أرجوك نحن هنا لنفهم ما يجري في اليمن، إذا كنا سندخل في مناكفات يمنية يمنية لن نخرج..

محمد عبد المجيد قباطي: لا، لا، ليست مناكفات.

محمد كريشان: اسمح لي فقط حتى أسأل حتى نفهم، سيد قباطي لماذا السلطة أيضا سمحت بكل هذه الإضاعة للوقت التي كنت تشير إليها قبل قليل ثم انتفضت فجأة في البرلمان وحسمت الأمور كما تريدها لماذا لم تحاول أن تطيل موضوع التشاورات حتى تصل إلى حل؟

محمد عبد المجيد قباطي: طيب أخي أنا أقول لك أنا أشير إلى وقائع مدونة ومثبتة بأجهزة الإعلام كلها، أنا أشير إلى حادثة 17 يناير 2010 عندما المؤتمر الشعبي العام والدكتور عبد الكريم الأرياني اضطر نعمل المؤتمر الصحفي ونعلن أمام الملأ بأن الوثيقة المقدمة التي هي تقبل بقضية المناصفة لبداية الحوار وقضية تداول الرئاسة بشكل دوري رفضت حينها لأن أخوتنا في المشترك كان لديهم وهم بأن مؤتمر لندن الذي دعا إليه غوردن براون رئيس الوزراء البريطاني بأنه هذا المؤتمر سيكون عصا من أجل يعني دفع السلطة للتسليم بأمور وهمية ليست في ذهنهم، نحن أنا بالذات شخصيا حاولنا نسرب بعض فقرات البيان الختامي وقلنا لهم ليس هناك من هذا شيء الفقرة الأولى في البيان الختامي ستقول بأن أصدقاء اليمن لا يتدخلون في شؤوننا الداخلية، أخوتنا ظلوا يعني يناورون على هذا الموضوع وأنا أقول لك بعد ستة أشهر وأتحدى بعد ستة أشهر وقعوا على نفس الاتفاق وجاء الدكتور عبد الكريم والأخ الدكتور عبد الوهاب محمود بعد ستة أشهر من هذه الحادثة وحينها المؤتمر أعلن أمام الملأ وقال نحن نعلن للملأ بأن أخوتنا في المشترك لا يريدون أن يبتدئوا الحوار ونحن لا نتحمل المسؤولية، هذا موثق في حادثة موثقة ليس الحديث هنا عن مناكفات أو المحاولة للمغالطة أنا حضرت أكثر من لقاء مع الأخوة في اللجنة التحضيرية وأخبرت قادة اللجنة التحضيرية للحوار الوطني ابتداء من الشيخ حميد ومرورا بكل قادة اللقاء المشترك وبنفسهم وحضرت اللقاءات وكنا نقول لهم يا أخوتنا يجب التنبه إلى الوقت الذي يضيع أمامنا، أنتم مصرون على أن تنجزوا ما يسمى بالحوار الذي ستقيموه عبر اللجنة التحضيرية للحوار الوطني وهو شكل آخر لكن هناك حوارا دستوريا مطلوبا الالتزام به حسب ما نصت عليه وثيقة اتفاق 23 فبراير، قد تركوا هذا الموضوع جانبا..

محمد كريشان (مقاطعا): وهذا سيد قباطي..

محمد عبد المجيد قباطي: تركوا هذا الموضوع وأضاعوا سنة كاملة.

محمد كريشان: سيد قباطي، القضية ليست برفع الصوت أرجوك يعني أرجوك نريد أن نعرف..

محمد عبد المجيد قباطي: نعم أقول لك إذا الصوت مرفوع فهو من الميكروفون عندك.

محمد كريشان: ok يا سيدي، نريد أن نعرف الآن واضح أن الهوة كبيرة بين الحزب الحاكم وبين المعارضة والحقيقة للأسف لم نستطع أن نستوعب بالضبط الرهان الحقيقي في هذا الموضوع، على الأقل نريد أن نعرف بعد الفاصل إلى أين يمكن أن تسير الأمور بين الحزب الحاكم وبين المعارضة في ضوء هذا الخلاف؟ لنا عودة بعد فاصل قصير نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

تداعيات التوتر وآفاق التفاهم بين السلطة والمعارضة

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها أسباب وتداعيات التوتر القائم الآن بين السلطة والحزب الحاكم في اليمن من ناحية واللقاء المشترك المعارض من ناحية أخرى. سيد علي حسين عشال عندما نطالع تصريحات بعض القيادات المعارضة الحقيقة السيد محمد سالم بسند وهو من قيادات المعارضة ووزير خارجية سابق يقول "يجب أن نغادر مربع الخوف والموت يأتي مرة واحدة" ويتحدث عن الاستشهاد وعن ضرورة الدخول في مواجهة مفتوحة مع السلطة، السيد المتوكل وهو أيضا من قيادات المعارضة من تيار الشيوعي السابق يقول " إذا كان النظام يفكر في تكرار المشهد المصري فهو لا يعرف المجتمع اليمني" ألا نتجه بهذا الخطاب التصعيدي إلى مواجهة تقريبا تكاد تكون لا مفر منها الآن مع السلطة؟

علي حسين عشال: السلطة يا أخي الكريم لم تترك مجالا لأحزاب اللقاء المشترك سوى اللجوء إلى الجمهور، عندما تحدث الأستاذ محمد سالم بسند وتحدثت بعض القيادات في المشترك حول اللجوء إلى الشعب كخيار ينبغي أن يتجه إليه اللقاء المشترك هي لأن آلية الوفاق السياسي قد وصلت اليوم إلى طريق مسدود، نحن نعلم أن أحزاب اللقاء المشترك في الفترة الماضية هي تبنت قضية النضال السلمي وقضية اللجوء إلى الشعب في كل الفعاليات التي تقدم عليها في الفترة القادمة وأعتقد أن سد الطريق أمام أحزاب اللقاء المشترك هو سيدفع هذه الأحزاب إلى استنفاد كافة وسائلها الدستورية والقانونية في أن تلجأ إلى الشارع وفق نضال سلمي، نحن لسنا دعاة عنف اليوم في هذا البلد نحن دعاة حق وبالتالي فإن النضال السلمي الذي تتحدث عنه قيادات المشترك هو نضال مبني على أسس دستورية وقانونية. هذه المغالطات التي قادنا اليوم إليها المؤتمر الشعبي العام عندما يتحدثون أنا أريد أن أسأل الأستاذ محمد القباطي ألا يعلم بأن هنالك اتفاق الأربعة الذي تم في شهر أكتوبر بين قيادات المؤتمر الشعبي العام متمثلة في نائب رئيس الجمهورية والدكتور عبد الكريم الأرياني وأميني عام الحزب الاشتراكي اليمني والإصلاح هذه الوثيقة التي وضعت خارطة الطريق للخروج باليمن من أزماته وقدم صياغتها النهائية الدكتور عبد الكريم الأرياني للأسف هذه الوثيقة عندما رفعت إلى قيادات في المؤتمر الشعبي العام اتضح بما لا يدع مجالا للشك أن المؤتمر الشعبي العام يعاني من صراع أجنحة داخله أجنحة تريد أن تضع حلولا للإشكالات والأزمات الموجودة في البلد، وجناح يريد أن يستقوي على كافة الأطراف في الحياة السياسية اليمنية ويريد أن يمضي في مشروعه المنفرد وبالتالي لا خيار أمام المعارضة إلا خيار اللجوء للشعب..

محمد كريشان (مقاطعا): طالما سألت السيد قباطي فمن حقه أن يجيب على هذا السؤال، تفضل سيد قباطي.

محمد عبد المجيد قباطي: يا أخي أول حاجة السؤال الأول اللي كنت وجهته حول قضية اللجوء إلى الشارع ومحاولة يعني تحقيق انقلاب سياسي بالعنف هذه مسألة خطيرة جدا، لكن أنا أريد أن أذكر بعد الانتخابات الرئاسية..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن المعارضة تؤكد..

محمد عبد المجيد قباطي: لحظة بس يا أخي خليني أكمل الفكرة.

محمد كريشان (مقاطعا): لا، وأنا أيضا أعطيك فكرة.

محمد عبد المجيد قباطي: لا حول ولا قوة إلا بالله! خليني أكمل الفكرة يا أخي.

محمد كريشان: لا حول، أنا في سياق كلامك يعني ضيعنا أكثر الوقت أنا رح أقل لك كلمة واحدة إن المعارضة تؤكد على النضال السلمي والديمقراطي لم تتحدث عن العنف.

محمد عبد المجيد قباطي: معلش أنا إذا كان بشكل سلمي وديمقراطي فالدستور يعني يترك هذا مفتوحا وقلنا نحن هذا من حقهم والرئيس قال من حق الناس الذي يريد أن يقاطع من حقهم أن يقاطعوا، لكن الحديث الذي أنت أشرت إليه حديث يتجه نحو العنف عندما يقول الموت لا يساوي شيئا هذا هو نفس الحديث اللي تم بعد الانتخابات الرئاسية، يا أخي بعد نهاية الانتخابات الرئاسية هددت اللقاء المشترك بأنه سينزل للشارع وسيقبض على السلطة بالقوة أو بالسلم. فعموما خلينا نعود إلى الموضوع الأساسي الموضوع الأساسي الآن هو قضية الحوار، الحوار لا زال الباب مفتوحا للحوار لأن المؤتمر الشعبي..

محمد كريشان (مقاطعا): كيف؟

محمد عبد المجيد قباطي: لحظة، المؤتمر الشعبي يعني يؤكد وفخامة الرئيس أكد بأن الحوار هو المخرج الوحيد، وأحد قادة المشترك الأخ الدكتور ياسين سعد نعمان في محاضرة أخيرة في عدن قال إن الحوار هو المخرج، إذاً الحوار ممكن أن يستمر..

محمد كريشان (مقاطعا): سيد قباطي ولكن سيد قباطي..

محمد عبد المجيد قباطي: لحظة، لحظة.

محمد كريشان: يعني اسمح لي، إذا كان الحزب الحاكم حسم الأمور في البرلمان تتحاورون مع المعارضة على ماذا؟

محمد عبد المجيد قباطي: يا عزيزي خليني أكمل الفكرة، نحن نقول بأن الحوار بإمكانه أن يستمر وبإمكاننا أن نشكل، هذا ما عرض الأخ يعني يتهرب من قضية عرضت بشكل واضح حتى عرض من الدكتور عبد الكريم، نحن أعلنا وفخامة الرئيس أعلن بأنه نوافق على تشكيل حكومة وحدة وطنية مهمتها إنجاز كل ما يتم التوافق عليه في الحوار الوطني الشامل وهذه الحكومة ستشكل قبل الانتخابات وستستمر بعد الانتخابات والحكومة ستبقى بصرف النظر عن نتائج الانتخابات البرلمانية، أي حزب في العالم يقول إنه سيشكل الحكومة بصرف النظر؟ إذاً الانتخابات هي فقط مجرد لإيجاد جهة أساسية دستورية تشرعن أي توافق يتوصل إليه أطراف الحوار لأن هذا البرلمان مشكوك الآن في شريعته والحديث كله يجري في هذا الاتجاه ثمان سنوات ونمدد له كمان سنة أو سنتين، هذا خروج عن تأصيل التوجه الديمطراقي وهذا رأي كل الناس رأي شركائنا الإقليميين وشركائنا الدوليين وكل المتابعين، قضية الانتخابات ليست هي المشكلة القضية هي التوصل إلى توافقات، أنا هنا أريد أن أشير إلى أحد التوافقات..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا على ذكر..

محمد عبد المجيد قباطي: يا أخي هذا اتفاق فبراير، استنى.

محمد كريشان: تفضل.

محمد عبد المجيد قباطي: هنا توقيعات للأخوة في لقاء المعارضة الأخ أبو بكر بعديب والأخ محمد قحطان هذا هنا هو توقيعي فيما يخص قانون الانتخابات كنا نحن وصلنا إلى توافق على أنه يكون نصف بالنسبية ونصف بالمقاعد ونصف الدائرة الفردية لكن إنجاز مثل هذا الشيء..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني على ذكر يعني اسمح لي أشرت إلى الشركاء الأوروبيين والدوليين أريد أن أسأل السيد علي حسين عشال هناك حديث عن إمكانية قيام وساطة أميركية أو وساطة من الاتحاد الأوروبي بين الفريقيين، هل هذا وارد؟

علي حسين عشال: هذا وارد في المراحل السابقة كانت هنالك محاولات للاتحاد الأوروبي وللأميركان للدخول في بعض القضايا وخصوصا الاتحاد الأوروبي كان يتدخل بخصوص بعض التوافقات حول المسألة الانتخابية ونحن لا نستبعد ذلك، لكن العجيب أن الأخوة في المؤتمر الشعبي العام كلما مر يوم زادوا المشهد السياسي تعقيدا، نحن اليوم بعد الإجراءات التي تم اتخاذها في البرلمان والانقلاب على روح التوافق والانقلاب على الشرعية التوافقية التي بنيت على اتفاق فبراير وانفرادهم بالحياة السياسية وعبثم بالقوانين التي تنظم الحياة السياسية وتنظم أيضا الملعب السياسي أعتقد أنهم يزيدون المشكلة تعقيدا..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن سيد قباطي يقول الحوار ما زال ممكنا.

علي حسين عشال: نحن كذلك..

محمد عبد المجيد قباطي: خليني أوصل الفكرة يا أخي.

علي حسين عشال: نحن كذلك نعتقد أن الحوار ما زال ممكنا وأنه ممكن أن يستأنف عند إلغاء جملة هذه التصرفات التي قاموا بها من خلال البرلمان والعودة إلى نقطة الانتهاء التي انتهينا إليها وهي اتفاق الأربعة الذي أشرت إليه في شهر أكتوبر، أن نبدأ من تلك النقطة أمر وارد ولكن كلما زادوا  المشهد..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني تطالبون بإلغاء ما تم في البرلمان والعودة إلى الحوار مجددا وكأن شيئا لم يتم؟

علي حسين عشال: كل ما بني على باطل فهو باطل وبالتالي فإن انفرادهم بالقوانين التي تنظم الحياة السياسية أمر مرفوض..

محمد عبد المجيد قباطي: طيب يا أخي..

محمد كريشان (مقاطعا): سيد قباطي أرجوك نحن نسمع الآن السيد عشال. تفضل.

علي حسين عشال: كل ما تم من قوانين..

محمد عبد المجيد قباطي: خلاص أنا ما أتكلمش.

علي حسين عشال: كل ما تم من قوانين تعبث بالحياة السياسية نحن لسنا ملزمين بها، عندما يلقي المؤتمر الشعبي العام عرض الحائط باتفاق فبراير ويقول لأحزاب اللقاء المشترك أنا منطلق إلى الانتخابات بشروطي فعليكم أن تتبعوني وأنا أمنيكم في المرحلة القادمة أننا سنخوض حوارا ما لا نهاية له ولا يعطينا شيئا...

 محمد عبد المجيد قباطي: يا أخي بالله عليك أن توزع الوقت بشكل عادل.

محمد كريشان: سيد عشال لنسأل السيد قباطي في نهاية هذه الحلقة في أقل من دقيقة هل هذا السيناريو وارد سيد قباطي؟

محمد عبد المجيد قباطي: يا خليني أتكلم بس أوصل فكرتين، يا عزيزي هذا أنا أقول لك خليني أنت أشوف الوقت واضح أنك أنت وزعته بالطريقة والكيفية التي تريدها، نحن المسؤولون عن أن نقدم لهذا الشعب ما نتوافق عليه بشكل حقيقي، ما يشير إليه أخي ليس هناك أي اتفاق تم، نحن نقول بأن الحوار مفتوح وما تم الآن عمله هو كان لا بد من إتمامه في كل الأحوال هذا القانون الذي تم إقراره التعديلات هي قد أقرت من قبل الأخوة في اللقاء المشترك مادة مادة وهو الطريق الوحيد لأنه حتى لو توافقنا قلت لك على قانون الانتخابات هذا اللي هو مناصفة لا يمكن أن نعمل به إلا بعد إجراء استفتاء والاستفتاء لا يمكن أن يقوم إلا بتشكيل لجنة انتخابات وهي لجنة الاستفتاء، وبالتالي كان العودة هو إلى القانون اللي توافقنا عليه وهو المدخل الوحيد لمواصلة أي توافقات. وأنا أسف أن الجزيرة قدمت نفسها بهذا الشكل..

محمد كريشان (مقاطعا): شكرا جزيلا لك.

 محمد عبد المجيد قباطي: أنا آسف أنها قدمت نفسها بهذا الشكل.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك سيد عبد المجيد قباطي مستشار رئيس الوزراء اليمني والقيادي في حزب المؤتمر الحاكم، شكرا أيضا لضيفنا علي حسين عشال النائب عن حزب الإصلاح والقيادي في تكتل اللقاء المشترك المعارض، وبهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة بأمان الله.