- دوافع وأسباب الاشتباك بين المعارضة والحكومة
- تداعيات الأحداث والمسارات الدستورية المتوقعة

حسن جمول
خالد الطاحوس
شملان العيسى
حسن جمول: أعلنت المعارضة الكويتية اعتزامها تقديم طلب استجواب يوم الأحد المقبل ضد رئيس الحكومة على خلفية تعرض نواب معارضين للضرب على أيدي قوات الأمن، وأكدت المعارضة التي اندمجت كتلها الثلاث في كتلة واحدة سمتها كتلة إلا الدستور أكدت أن الاستجواب سيكون قائما على محور واحد وهو انتهاك مواد الدستور والتعدي على الحريات. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما الذي أوصل العلاقة بين الحكومة والمعارضة في الكويت إلى حد الاشتباك والمواجهة المباشرة؟ وما هي المسارات التي يمكن أن تتخذها الأوضاع في البلاد في ظل أحداث الأربعاء وتداعياتها؟... إذاً تطورت الأحداث متسارعة في الشارع السياسي الكويتي منطلقة من ندوة أقيمت احتجاجا على ما تقول المعارضة إنه انتهاك للدستور لتصل بعد ذلك إلى صدام غير مسبوق بين رجال الأمن ومعارضين بينهم نواب من مجلس الأمة. وها هي الأمور تقف الآن على أبواب استجواب وشيك تقول المعارضة إنها ستقدمه ضد رئيس الوزراء في فصل جديد من التوتر الذي ظل يستنزف الساحة السياسية الكويتية ويتحكم في العلاقة بين الحكومة ومعارضتها سنوات عدة.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: مشهد لم تألفه الساحة السياسية في الكويت، صدامات عنيفة بين قوات الأمن ونواب من المعارضة تجمعوا قبالة إحدة الديوانيات وفي النتيجة تعرض بعض نواب مجلس الأمة للضرب في سابقة لم تعرفها البلاد من قبل.

فلاح الصواغ/ عضو مجلس الأمة الكويتي: لم أتوقع أن يكون هذا يعني في بلدي الكويت بلد الديمقراطية وبلد الحرية لم أتوقع يوما من الأيام أن أرى زملائي النواب يقعون على الأرض بسبب عسكريين بهراواتهم وبقوتهم علينا.

نبيل الريحاني: التزمت الحكومة الصمت إزاء ما حدث غير أن المعارضة صعدت من لهجتها واعتبرت التصرف الحكومي انتهاكا صارخا للدستور الذي يمنح الحصانة لنواب مجلس الأمة. وكان الطرفان قد دخلا في مواجهة برلمانية مفتوحة محورها الموقف من جلسات برلمانية كانت ستخصص لرفع الحصانة عن نائب كتلة التنمية والإصلاح فيصل المسلم، وبقطع النظر عن حيثيات القضية المرتبطة بهذا النائب فإن واقعة الصدام شكلت مرحلة جديدة في علاقة عريقة التوتر بين الحكومة والمعارضة كان مظهرها الأشد يتمثل في تقديم طلب استجواب بحق رئيس الحكومة أو أحد وزرائه وهو ما أوقع البلاد أكثر من مرة في أزمة سياسية ربما وصل الأمر في  البحث عن حل لها إلى تدخل أميركي قد يكون بحل مجلس الأمة نفسه أو إعفاء الحكومة والأمر بتشكيل بديلة لها. ضريبة من الهزات السياسية تعودت التجربة الديمقراطية الكويتية دفعها وسط خلاف بين طرح رسمي يرى الأولوية لحزم أمني تجاه مظاهر الانفلات السياسي خاصة فيما يتعلق بضوابط إقامة الاجتماعات والتظاهرات السياسية بينما تعتقد المعارضة أن جوهر المشكلة وحلها سياسي بالضرورة وترى من حقها اللجوء للأدوات الدستورية لصد ما تصفه بالهجمة التي تستهدف دورها، موقف ترجمته العملية قرار من كتلتي التنمية والإصلاح والعمل الشعبي المعارضتين بتقديم طلب لاستجواب رئيس الوزراء، قرار بات من تقليديات حياة سياسية كويتية معلمها الأساس صراع مستحكم بين الحكومة والمعارضة.

[نهاية التقرير المسجل]

دوافع وأسباب الاشتباك بين المعارضة والحكومة

حسن جمول: ومعنا في هذه الحلقة من الكويت العاصمة خالد الطاحوس عضو مجلس الأمة الكويتي عن كتلة العمل الشعبي، وشملان العيسى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت. وأبدأ مع السيد خالد، سيد خالد بغض النظر عن الأسباب المباشرة التي أدت إلى ما أدت إليه بالأمس السؤال لماذا وصلت الأمور إلى حد الصدام بين الحكومة والمعارضة بالشكل الذي شاهدناه؟

خالد الطاحوس: طبعا يعني أشكركم على الاستضافة. يعني هو الصدام كان بين المجلس والحكومة كان بسبب تقديم طلب من الحكومة إلى البرلمان برفع الحصانة عن النائب فيصل المسلم ونحن كان لنا موقف في هذا الإطار بأن هذا الطلب هو مخالف للمادة 110 من الدستور وفي بالتالي انتهاك للدستور، وأيضا عقدت هناك ثلاث جلسات لم يكتمل النصاب في هذه الجلسات وكان هناك تكتيك حكومي واضح في هذا الجانب لإفراغ المادة 110 من الدستور ومن ثم انشئت كتلة أطلق عليها كتلة "إلا الدستور" والتقت هذه الكتلة في أكثر من اجتماع وعقدت العزم على إقامة أكثر من ندوة في أكثر من موقع. المشكلة بدأت في هذا الجانب عندما ضاقت الحكومة ذرعا بهذه الندوات ولا تريد أن تسمع صوت نواب البرلمان لأن لهم موقفا من هذا الموقف الحكومي فيما يتعلق بتطبيق المادة 110 من الدستور في ندوة جمعان الحربش وبالأخص كنا مجتمعين في مكتبنا نحن وكتلة التنمية والإصلاح وجاء هناك اتصال لجمعان الحربش في نفس يوم إقامة الندوة من أحد القياديين في وزارة الداخلية وطلب منه عدم تواجد جمهور الندوة خارج إطار الديوانية، ورحبنا نحن مع مضيفنا في الندوة أمس مع الدكتور جمعان الحربش بهذا الأمر وقلنا خلاص ستكون الندوة داخل الديوانية، وأيضا كانت هناك رغبة أميركية..

حسن جمول (مقاطعا): سيد خالد يعني هذه التفاصيل ربما باتت معروفة لكن السؤال المطروح هو ليست المرة الأولى التي تكون هناك مواجهات سياسية ما بين المعارضة والحكومة الآن تحول هذه المواجهات إلى مواجهات على الأرض، هل ترون فيها تحولا في طريقة تعاطي الحكومة مع المعارضة؟

خالد الطاحوس: طبعا هو الخلاف السياسي ما بين المجلس والحكومة هذه سمة من سمات الديمقراطية لكن اللي حدث أمس في ندوة الدكتور جمعان الحربش له تحول خطير ومنعطف خطير ومنزلق وقعت فيه الحكومة وتعدت على الدستور أمس والقانون أيضا بهجوم قوات الأمن على حضور الندوة وعلى نواب مجلس الأمة، وأنا أعتقد أن سلبيات الإجراء والتعسف اللي تم أمس سيكون له انعكاسات خطيرة على البلد وكنا نوقع حقيقة أن تتحمل الحكومة مسؤولياتها بعدما حدث أمس وتقوم بإصدار بيان اعتذار واستقالة ولكن يبدو أنه اليوم بعدما خرج علينا مسؤولون من وزارة الداخلية يبررون الإجراءات التي تمت أمس وفي مؤتمر صحفي أعتقد بأنه هو كله مغالطات وأكاذيب والتواء على الحقيقة اللي وقعت الأمس الأربعاء كون نحن كنا موجودين أمس على أرض الواقع وكنا نحن من نهدئ للأسف القيادات في وزارة الداخلية والقوات الخاصة بعدم مواجهة الناس وضبط النفس حتى لا تكون هناك مصادمات بين الجمهور وبين القوات الخاصة، الجمهور التزم بهذا الجانب ولكن تفاجأنا وللأسف بهجوم غير مسبوق من قبل القوات الخاصة على حضور الندوة رغم أنه إحنا أعلنا بأننا سنفض الندوة لكن يبدو أن هناك نية مبيتة كانت للهجوم على الناس المتورطين في الهجوم وبالأخص على أعضاء مجلس الأمة.

حسن جمول: سيد شملان، يقول السيد خالد إنه ستكون لما حصل انعكاسات خطيرة في المستقبل برأيك ما هي هذه الانعكاسات هل ستكون انعكاسات على الحكومة أم على المعارضة؟.. يبدو أن أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت شملان العيسى قد انقطع التواصل معه، أريد أن أكمل إذاً مع السيد خالد الطاحوس عضو مجلس الأمة الكويتي، سيد خالد طيب بحسب ما ذكرت وزارة الداخلية أن ما جرى هو تطبيق للقانون كان يفترض بمن يشارك في هذه الندوة أن يشارك في داخل الديوانية لأنه بحسب القانون ممنوع التجمهر خارج الديوانيات وهذا ما لم يتم الالتزام به، ما ردكم؟

خالد الطاحوس: أنا بس أوضح لك نقطة، طبعا الكلام هذا غير صحيح ويبدو أن الإخوان لا يعلمون بأن قانون الاجتماع تم إلغاؤه في المحكمة الدستورية قبل سنة ونصف تقريبا وحق التجمع مسموح وفق المادة 44 من الدستور الكويتي التي نصت "للأفراد حق الاجتماع دون الحاجة إلى إذن أو إخطار سابق ولا يجوز لأحد من قوات الأمن حضور الاجتماعات الخاصة" يعني نحن ما عندنا مشكلة إذا كانوا ينظموا الأمر بس خارج إطار مكان الندوة لكن الإخوان جاؤوا أمس بقوات خاصة وبهراوات وكانوا مستعدين تماما لمثل هذا الهجوم وأيضا كانت سيارات الإسعاف موجودة ومثلما قلت لك يعني هم قالوا لنا أعطونا فقط ربع ساعة..

حسن جمول (مقاطعا): طيب دعني..

خالد الطاحوس: بس أوضح لك نقطة على أساس تكون الحقيقة واضحة وجلية للكل يعني، نحن قلنا لهم أعطونا ربع ساعة وتحاورنا معهم أنا وجمعان الحربش والنائب مسلم البراك وقلنا لهم بس أعطونا ربع ساعة ويمشي الناس من الندوة وكأن شيئا لم يكن، ولكن تفاجأنا بأن الربع ساعة حتى ما أمهلونا دقيقتين وإذا بهجوم غير مبرر..

حسن جمول (مقاطعا): واضح، يعني اتضحت الفكرة سيد خالد. أريد أن أعود إلى السيد شملان العيسى أيضا من الكويت وكنت قد سألتك عن أي انعكاسات يمكن أو آثار يمكن أن يتركها ما جرى بالأمس على المعارضة والحكومة على السواء في الكويت؟

شملان العيسى: بالتأكيد ما حصل هو انعكاس يكون سلبيا على الديمقراطية في الكويت ككل وشيء مؤسف أن قضية الديمقراطية اختصرت في قضية ما حدث أمس، لم تسأل الجزيرة عن العبث الذي يمارسه نواب مجلس الأمة بالتلاعب بالديمقراطية بانتهاك القانون وعدم الالتزام بأبسط قواعده، فاللعبة الديمقراطية تتطلب بالأخص أن نجاري العمل المؤسسي وهو أن السلطة القضائية طلبت طلبا مباشرا من السلطة التشريعية رفع الحصانة عن ثلاثة نواب وطلبوا رفع الحصانة أولا عن النائب الفاضل فيصل المسلم، ما حصل اللجنة التشريعية التي من المفترض أن تنظر للقضية كيدية أو غير كيدية أخرجت حكما مسبقا قبل أن تصل القضية للقضاء بأنها رفضت بدون أن تبدي كيدية أو غير كيدية ومع ذلك التزمت الحكومة الصمت الحين بعدها رفع الأمة لمجلس الأمة من أجل جلسة عامة، الحكومة قاطعت الجلسة، النواب موجودون لم يصوتوا.. لم يتواجد النواب ليتشكل النصاب، قد تكون خطة نيابية أو حكومية -الله أعلم- بس النواب لم يكونوا.. ثلاث مرات..

حسن جمول (مقاطعا): ولكن ليس هذا يعني القضية الآن سيد شملان..

شملان العيسى: لحظة أعطني دقيقة.

حسن جمول: تفضل.

شملان العيسى: اللي صار الحين ثلاث مرات النواب فشلوا، ماذا فعلوا؟ بدل أن يلجؤوا إلى المحكمة الدستورية للبت في الأمر لجؤوا إلى الشارع، تأجيج الشارع من أجل إخراج المظاهرات ضد الأمن والدولة والحكومة هؤلاء ليسوا نوابا، هذه قضية شوارعية جدا، أنا أستغرب كيف يبرر نواب مجلس أمة المفروض يحافظوا على الدستور والنظام المؤسسي بإخراج الأمر وكأن الحكومة (السودانية) تنوي ضرب النواب وهم أبرياء براءة يوسف من..

حسن جمول (مقاطعا): نعم فقط سيد شملان يعني أنت تعتبر أن ما جرى بالأمس من مواجهات كان مبررا من قبل قوات الأمن؟

شملان العيسى: أعد السؤال، انقطع عني الصوت.

حسن جمول: سألتك يعني أفهم منك بأن ما حصل بالأمس كان قانونيا وأنت تؤيد وتعتبر أن ما حصل هو مبرر قانونا من قبل قوات الأمن؟

شملان العيسى: بالتأكيد قانوني وأكثر من قانوني، سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح طلب من السلطات والنواب شفهيا وبعث لهم رئيس مجلس الأمة رسالة أخبرهم جميعا بعدم الخروج بمظاهرات خارج الدواوين، يسمح لهم التواجد داخل الدواوين يقولون ما يريدون، خارج الدواوين أمر خطر ممنوع لأنه يؤدي إلى تظاهر غير مطلوب ضد.. قد يثير قضايا أمنية لا لها أول ولا آخر.

حسن جمول: اتضحت الصورة إذاً، وجهتي النظر اتضحت في ما حصل أمس، يبقى السؤال ما هي المسارات التي يمكن أن تتخذها الأوضاع في البلاد في ظل أحداث الأربعاء وتداعياتها؟ نجيب مع ضيفينا بعد الفاصل ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

تداعيات الأحداث والمسارات الدستورية المتوقعة

حسن جمول: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في حلقتنا التي تتناول المسارات التي يمكن أن تتخذها الأوضاع في الكويت في ظل التطورات السياسية الأخيرة. وأعود إلى ضيفي من الكويت خالد الطاحوس عضو مجلس الأمة الكويتي وشملان العيسى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت. سيد خالد الآن المعارضة وأنتم منها قررتم تقديم استجواب يوم الأحد المقبل برئيس الوزراء، كم عدد النواب الذين من المؤكد أنه سيصوتون إلى جانب هذا الاستجواب؟

خالد الطاحوس: أنا سأجيب على هذا السؤال بس أرد على جزئيتين تحدث عنهما الدكتور شملان العيسى، فيما يتعلق أن نواب المعارضة أو نواب المجلس هم هدفهم تأجيج الشارع ضد الأمن وضد الدولة، أنا أعتقد أن كلامه غير صحيح وما مارسناه وفق الدستور ووفق القانون أيضا. أما كلمة شوارعية أنا ما رح أنزلق مع الدكتور بهذه المفردات لأنه يبدو أنه يعيش في هذه الأجواء، ونواب الأمة يمثلون الأمة وفق القانون ووفق الدستور ولم يخرجوا عن هذا الإطار. أيضا قضية ضرب النواب يقول اللي صار أمس أمر طبيعي، في البداية استنكر وبعدين قال أمر طبيعي وهو.. يعني أنا أبي أي دستور وأي قانون يسمح للقوات الخاصة بضرب ناس يحضرون ندوة للتعبير عن رأيهم ووجهة نظرهم؟ أي قانون وأي دستور موجود عند الدكتور شملان عيسى يسمح بهذا الأمر؟! أما بالنسبة لقضية استجواب رئيس الحكومة فهناك اليوم تم اجتماع 21 نائبا وتم الاتفاق من ثلاث كتل برلمانية اللي هي كتلة العمل الوطني والتنمية والإصلاح وكتلة العمل الشعبي واللي هي الكتل الأكبر في البرلمان وتم الاتفاق على أن يقدم هناك استجواب إلى رئيس الوزراء يوم الأحد بإذن الله وستشارك كل من هذه الكتل بنائب يمثلها في استجواب رئيس مجلس الوزراء، قضية العدد من عدمه ستبين معنا في الفترة المقبلة ولكن اليوم اجتمعنا 21 نائبا أيضا ممكن يزيد العدد في الأسبوع المقبل بإذن الله بعد تقديم الاستجواب وسماع محاور الاستجواب.

حسن جمول: سيد شملان العيسى هل تتوقع من الحكومة أن تواجه هذا الاستجواب وأن تخرج منه أم أن هناك يعني قنوات أخرى يمكن أن تتبع دستوريا كما حصل في السابق كحل الحكومة أو حل البرلمان أو ما إلى ذلك؟

شملان العيسى: ببساطة جدا أرد على الأخ خالد أقول له الشرطة لم تضرب أي نائب، تدافع النواب وخوفهم من.. سقطوا على الأرض والدليل على ذلك كلهم طلعوا من المستشفى عيايرة ما فيهم شيء، كل اللي قالوا إنهم مرضوا طاحوا.. طاحت يده أنه رابطينها وحصار تطبق على.. ما فيك اطلع، قال لا خلوني بالمستشفى حتى يكسب الرأي العام الشعبي ليتعاطف معه، هذه النقطة الأولى. بالنسبة لقضية استقالة رئيس الوزراء لا أتصور أن رئيس الوزراء سوف يقدم استقالته سوف يصعد على المنصة ولديه الأغلبية التي تردع أي محاولة لعدم الثقة فيه. بس سؤالي للنائب لماذا الذهاب إلى رئيس الوزراء؟ لماذا لا يتم استجواب وزير الداخلية؟ هو المسؤول الأول والأخير على ما حصل، لماذا القفز إلى رئيس الوزراء؟ القصد الأساسي هو تأزيم الأمور أكثر وطرح عدم ثقة للتعاون مع الحكومة وهذا الأمر واضح جدا أن النواب يستهدفون حل مجلس الأمة وهذا شيء مؤسف في العمل الديمقراطي.

حسن جمول: سيد خالد إذا كانت وزارة الداخلية مسؤولة عما حصل بالأمس، سألك السيد شملان لماذا لم يكن الاستجواب لوزير الداخلية بل ذهب إلى رئيس الحكومة؟

خالد الطاحوس: أنا بس قبل ما أجيبك على هذا السؤال بس يسمح لي الدكتور في إجابة بسيطة ومختصرة يقول الشرطة لم تضرب أي نائب، أنا بس أبيه يرجع لما بثته قناة الجزيرة أمس ويشوف النائب وليد الطبطبائي كيف تعرض لضرب مبرح من قبل القوات الخاصة هذا جانب، الجانب الثاني النائب عبد الرحمن العنجري ضرب في وسط الحديقة قال لهم أنا نائب في مجلس الأمة، قالوا له شنو يعني نائب في مجلس الأمة؟ وتم ضربه ضربا مبرحا من قبل القوات الخاصة وهم يعلمون أنه نائب في مجلس الأمة وأيضا ما بثته قناة الجزيرة أنا أعتقد أنه واضح وصريح. أما ما يتعلق باستجواب رئيس الحكومة فهذا قرار من كتلة الـ 21 اللي اجتمعت اليوم وأنا أعتقد أن من يتحمل مسؤولية سوء الأوضاع وسوء إدارة البلد هو رئيس الحكومة وهو يتحمل كافة هذه الأحداث لأنه مسؤول مسؤولية مباشرة عن وزرائه اللي اقترفوا ما اقترفوا من تعد على الدستور والقانون وعلى أهل الكويت أيضا.

حسن جمول: طيب ما هي خياراتكم إذا ما نجا رئيس الوزراء بالاستجواب وكانت لديه الأغلبية ولم تتمكنوا من طرح طلب عدم التعاون؟

خالد الطاحوس: شوف صديقي نحن مؤمنون بالعملية الديمقراطية ومؤمنون بكل شيء، هناك استجواب رح يقدم وسيتم مناقشة هذا الاستجواب ومن سيحكم على نجاحه من عدمه هم نواب من الأمة اللي أقسموا على الدستور ونحن سنقبل بالنتيجة الديمقراطية بالنهاية إن كانت معنا أو ضدنا وهذه أيضا قبلناها باستجوابات سابقة لذلك نتمنى أيضا من كل الأطراف أن تقبل بما نقبل به نحن من ديمقراطية ورأي ورأي آخر وألا يحجروا علينا حق استخدام الأداة الدستورية لمن نعتقد بأنه يستحق المساءلة السياسية.

حسن جمول: سيد شملان العيسى ما طرحه السيد خالد ألا يدل على أن المعارضة تتخذ من الدستور منهجا وبالتالي هي تتعدد الأساليب الدستورية في مساءلتها لرئيس الوزراء أو للوزراء أو في تعاطيها أيضا في الشؤون السياسية وهي تقبل كما قال السيد خالد الخسارة في هذا الاستجواب لو حصلت؟

شملان العيسى: السياسيون عندنا في مجلس الأمة بارعون في اللف والدوران وعدم الإجابة على السؤال اللي طرحته أنت، طرحت عليه سؤالا واضحا، لماذا القفز إلى سمو رئيس الوزراء وليس لوزير الداخلية..

حسن جمول (مقاطعا): هو قال لأنه يتحمل مسؤولية كل ما يقوم به الوزراء وهو حمله المسؤولية.

شملان العيسى: الدستور واضح وصريح يقول إن الأولية تذهب إلى الوزير المسؤول وليس رئيس الوزراء، نرجع للدستور هذا أولا، ثانيا أخ خالد يقول لي إنه نحن نؤمن بالديمقراطية، كلام جميل زين، يتم العمل الديمقراطي والعمل المؤسسي لماذا الرجوع للشارع؟ ليش؟ اقعدوا مجلس الأمة اقعدوا عبد الله الصالح.. السالم، صرخوا من اليوم لعشرة أيام يصرخوا على كيفهم، لماذا يتم اللجوء إلى الشارع ليتمم العملية الديمقراطية؟

حسن جمول: نعم سيد خالد.

خالد الطاحوس: أنا بس أستاذ أنا بس أجيب على الدكتور هو يقول نحن بارعون باللف والدوران، أنا أقول له أنت بارع في القفز على الحقائق، ليش الأخ ما تكلم عن المادة 44 من الدستور التي نصت على حرية التجمعات؟ الأخ قفز على هذه المادة وذهب يستند إلى الدستور في مادة أخرى، نحن قلنا له إذا كان استجوابنا تجاه رئيس الوزراء غير دستوري فالحكومة لديها إجراءاتها في هذا الجانب. قضية اللجوء إلى الشارع أنت شنو مفهومك يا دكتور شنو قضية اللجوء إلى الشارع؟ نحن أقمنا ندوات ومن حقنا أن نقيم ندوات ومسموح لنا وفق الدستور والقانون، الأخ يريد أن يحجر علينا الالتقاء مع قواعدنا في كافة المناطق بالكويت وطرح القضايا معهم والتحاور معهم، هل أصبحت الندوات والمحاضرات اللي قاعد تقام تأجيجا للشارع ولجوء للشارع وتحريض الناس؟! هذا كلام غير صحيح وكلام مرفوض..

حسن جمول: نعم. سيد شملان كلمة..

خالد الطاحوس: الإخوان يريدون الديمقراطية على مزاجهم، يريدون الدستور على مزاجهم، يبغونا مقاس خاص حق الدستور..

حسن جمول (مقاطعا): عفوا سيد خالد فقد أريد نقطة من السيد شملان، قانون التجمع الذي تم إلغاؤه من المحكمة الدستورية وحرية التجمعات أيضا التي تضمنها المادة 44 من الدستور؟ باختصار سيد شملان.

شملان العيسى: المادة 44 تم إلغاؤها من المحكمة الدستورية صح لكن ما ألغت كل المواد، أبقت على بعض المواد التي تؤكد بشكل واضح وصريح أن المظاهرات تختصر داخل الدواوين وليس خارجها، إذا النواب يريدون يحتجوا يتكلموا على كيفهم بس داخل الديوانية وليس خارجها وقد أوضح ذلك الأمر الأميري لصاحب السمو يوم..

حسن جمول: أشكرك جزيلا شملان عيسى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت، وأشكر أيضا خالد الطاحوس عضو مجلس الأمة الكويتي عن كتلة العمل الشعبي من الكويت. شكرا للمتابعة مشاهدينا وإلى اللقاء.