- دوافع الإستراتيجية المعلنة وأهدافها الحقيقية
- طبيعة الشراكة طويلة الأمد لقوات الناتو مع أفغانستان

 
حسن جمول
مروان بشارة
 أسد دوراني

حسن جمول: وافق قادة دول حلف شمال الأطلسي على خطة لبدء سحب القوات الدولية من الخطوط الأمامية في أفغانستان اعتبارا من أوائل العام المقبل، وقال أندروس راسموسن الأمين العام للحلف إنه من غير المتوقع أن تقوم القوات الأجنبية بدور قتالي في أفغانستان بعد عام 2014 لكنه قال إن قوات الناتو ستظل باقية في أفغانستان لأطول مدة ممكنة لإكمال مهمتها. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، هل نحن أمام إستراتيجية خروج أم إستراتيجية هروب من المستنقع الأفغاني؟ وما هي طبيعة الشراكة طويلة الأمد التي ستربط الحلف بأفغانستان حتى بعد انتهاء مهامه القتالية؟... نظرا لتعدد هموم حلف الناتو وجسامة الأعباء الملقاة على عاتقه لخدمة مصالح أعضائه خاصة أميركا المنهمكة في حروبها ضد ما تسميه الإرهاب وجدت المشكلة الأفغانية لنفسها مكانة بارزة في أجندة قمة لشبونة، مكانة ترجمتها خطة للانسحاب اختلفت التكهنات حول مصيرها بين متوقع للبدء بتنفيذها بحلول 2011 ومنكر لذلك باعتبار أن المصالح الدولية في الانتصار على طالبان أكبر من أن تسمح بمغادرة البلاد قبل تحقيق نصر كامل على مقاتليها.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: بعين بعيدة المدى تبحث عن إستراتيجية للعشرية المقبلة لكن أيضا بساقين غارقتين في الوحل الأفغاني جمع الحلف الأطلسي أعضاءه في لشبونة لقمة وصفت بالاستثنائية والتاريخية، قمة خصصت للبحث في الخطط المستقبلية لأكبر حلف عسكري في العالم توصل بعد قرابة عشر سنوات من القتال مع طالبان إلى أن الوقت قد حان للخروج التدريجي من تلك البلاد في انسحاب يفترض أن يبدأ في 2011 على أن ينتهي في 2014. تتحدث قيادات الحزب عما سموه بأفغنة المشكلة الأفغانية في استجابة على ما يبدو لرؤية كرزاي الداعية لتسليم المهام للقوات الحكومية لعل ذلك يفتح الباب أمام مصالحة داخلية ظلت طالبان ترفضها في ظل وجود قوات أجنبية سيتمكن 150 ألف عنصر منها من مغادرة أفغانستان في حال تم الانسحاب مصحوبين بذكريات قاسية لمواجهات شرسة حصدت أرواح 2200 من زملائهم قضوا منذ إسقاط نظام طالبان سنة 2003، لكن أمل تلك القوات في النجاة مما وصفه وزير الدفاع الفرنسي الجديد بالمستنقع والفخ الأفغاني لا يبدو أكيدا فقد شدد قادة مدنيون من الناتو على أن سوء الأوضاع الأفغانية قد يعصف بمشروع الانسحاب ويفرض التأجيل، إمكانية أكثر من واردة خاصة وقد ربطه قائد الحلف الدنماركي راسموسن بشروط في حال لم تتحقق سيواصل عملياته القتالية والمقصود أساسا وضع أمني يترنح تحت ضربات طالبان المتزايدة واتساع رقعة نشاطها وسيطرتها. بدا الرئيس الأميركي أوباما كمن يوجه رسالة وداعية لمعضلة أفغانية اعتبرتها حملته الانتخابية المعركة الفصل مع الإرهاب. "حتى لو بدأت الولايات المتحدة عملية نقل المسؤوليات وخفض القوات في تموز/ يوليو المقبل فإن الحلف الأطلسي وكذلك نحن سنواصل إقامة شراكة دائمة مع أفغانستان للتأكيد على أن الأفغان لن يكونوا وحيدين حين يتولون العمليات"، خطاب يجد فيه كثيرون صدى لتقهقر الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي لصالح الجمهوريين الذين يعارضون خطط الانسحاب قبل تحقيق نصر كامل على خصوم أميركا ما يعني أن الانسحاب قد يتأجل أو يستبدل بنسخة عراقية تنسحب فيها الوحدات القتالية من المدن لتبقى القواعد الضخمة لعشرات وربما لأكثر من ذلك من السنوات.

[نهاية التقرير المسجل]

دوافع الإستراتيجية المعلنة وأهدافها الحقيقية

حسن جمول: معنا في هذه الحلقة للنقاش من لشبونة مروان بشارة أستاذ العلاقات الدولية والمحلل السياسي في شبكة الجزيرة، ومن إسلام أباد الجنرال أسد دوراني مدير المخابرات العسكرية الباكستانية السابق. وأبدأ مع مروان بشارة من لشبونة، سيد بشارة يعني في ذروة الصراع يتم تحديد موعد للخروج من أفغانستان أو إستراتيجية للخروج، ألا تعتبر إشارة نصر لطالبان وهزيمة للحلف الأطلسي؟.. سيد مروان هل تسمعني؟.. أطرح السؤال نفسه على الجنرال أسد دوراني مدير المخابرات العسكرية الباكستانية السابق، سيد دوراني كنت قد سألت إن كان في ذروة الصراع العسكري القائم حاليا في أفغانستان يأتي الحلف الأطلسي ليضع إستراتيجية للخروج من أفغانستان، ألا يعتبر هذا إشارة نصر لطالبان وحلفائها؟

أسد دوراني: نعم علي الآن أن أقيم ما حدث في العامين أو الثلاثة أعوام الماضية وكنتيجة لهذا التقييم ممكن أن نستنتج أن حلف الناتو خسر الحرب في أفغانستان وإستراتيجية الخروج قد تم وضعها قبل أكثر من عام، ما نراه الآن وما عرضوه على الناس هو بيان سياسي يتعلق بانسحابهم وهو لا مغزى ولا معنى له ليس لأنهم أعطوا تاريخا للانسحاب هذا أمر كان لا بد أن يعطى أو على الأقل بملامحه الرئيسية لكن من حيث كونه إستراتيجية تسلم زمام الأمور إلى الجيش الوطني الأفغاني تدريجيا وكل من يعرف شيئا عن أفغانستان سيقول لك إن هذا ليس ممكنا ولن يحدث لأن الجيش الأفغاني أو أي جيش آخر لا يستطيع تولي زمام الأمن في أفغانستان لأن الأمن في أفغانستان يضمن فقط عندما تكون الفصائل الرئيسية بما فيها طالبان وغيرها أن تكون مشاركة وهناك توافق على الموقف عند ذاك يمكن للمرء أن يقول إن الأمن في أفغانستان سيعود إلى مساره الطبيعي.

حسن جمول: سيد مروان بشارة، ألم تظهر في لشبونة أي مواقف لدول من الحلف الأطلسي تحذر من الإعلان بشكل واضح عن إستراتيجية الخروج من أفغانستان وتحديد موعد دقيق لذلك؟

مروان بشارة: كما تعرف حسن الجلسات هنا في غالبيتها مغلقة وبالتالي ليست هنالك معلومات كافية على ما يجري داخل أروقة الاجتماعات ولكن عموما وكما نعرف من الإعلام ومن بعض التصريحات على هامش القمة هنا مثلا تصريح وزير الدفاع الفرنسي آلان جوبيه بأن أفغانستان هي مصيدة وبالتالي لا بد من الخروج، أعتقد الفرنسيون يعتقدون أن الخروج في وقت مبكر هو أفضل من الخروج لاحقا، كما تعرف أيضا الكنديون أعلنوا منذ يومين أنهم مصرون على الانسحاب في الوقت المعين لهم وبالتالي يزداد عدد الدول التي ستنسحب. من ناحية أخرى نحن نعرف أيضا أن عددا كبيرا من دول الناتو تعتبر أن جزءا من قوات التحالف في أفغانستان ولكن مثلا الأوستريون أو النمساويون بالأحرى عندهم نفر واحد في أفغانستان، الأيرلنديون لربما ثلاثة وبالتالي هنالك كثير من الدول تجتمع اليوم ولكن ليس لها قوات وليس لها رغبة عموما في الحديث عن بقاء حلف الناتو بشكل مستمر.

حسن جمول: ماذا عن القوات الأميركية، لنتحدث بشكل محدد عن القوات العسكرية الأميركية في أفغانستان وموعد انسحابها وموقعها في إستراتيجية الخروج هذه.

مروان بشارة: نحن نعرف من كتاب بوب وودورد حول المداولات الداخلية في إدارة أوباما أن هنالك نية حقيقية بالخروج على الأقل عند الرئيس وعند بعض المسؤولين السياسيين مثل نائب الرئيس وحتى وزيرة الخارجية ولكن عموما العسكر يرفض أن يخرج من أفغانستان مهزوما وبالتالي هناك محاولات بإعلان الانتصار والخروج من أفغانستان عن طريق كما سمعنا في التقرير أفغنة الحرب وبالتالي عدم الالتزام بتحقيق أي انتصارات فعلية، من ناحية أخرى هنالك حديث عن إخراج الوحدات القتالية ما يسمى، بسنة 2014 ولكن إبقاء وحدات كاملة وقواعد كاملة هناك إلى وقت على الأغلب ما بعد 2014.

حسن جمول: نعم، سيد دوراني بالحديث عن أفغنة الحرب، من الآن وحتى نهاية العام 2014 كيف سيكون عليه الوضع نهاية 2014 هي نهاية العمليات القتالية كما يأمل الحلف الأطلسي، حتى ذلك الموعد كيف سيكون عليه الوضع أمنيا؟

أسد دوراني: أعتقد أن الوضع الأمني سوف يزداد تفاقما وسوءا وذلك لسبب بسيط ليس فقط بسبب هذا التخبط هل سيغادرون في تموز/ يوليو أم يبقون أو كم يبقى ومن ينسحب، وهم يحاولون إعطاء الانطباع بأنهم لم يهزموا فمن أجل ذلك سوف يفعلون الآتي، أولا سوف يستمرون بعملياتهم العسكرية على أمل أن هذه العمليات ستضعف العدو بحيث يجبره على الدخول في عملية التوافق على السلطة التي أشرنا إليها، من جهة أخرى نحن نعلم أن بقدر تعلق الأمر بالجيش الأفغاني لن يكون الأمر سهلا، نرى من خلال تشكيلة القوات رأينا ذلك حتى الأشهر القليلة الماضية وسوف نستمر في ذلك وضعهم لا يساعد، أيضا ما سيحدث أيضا سوف يراهن الأميركيون على بعض الأفغان مثل كرزاي وبلدان مثل باكستان وإيران لكي تساعد في جعل المعارضة تنضم إليهم، طبعا هذا جهد مشروع أنا في رأيي لكن من الصعب إقناع المعارضة ما لم يكن هناك رسالة واضحة تبين أن ما تم في لشبونة وما قيل علنا هو ليس فقط تصريحات علنية لكن هناك رغبة جادة وحقيقية..

حسن جمول (مقاطعا): يعني سيد دوراني عذرا للمقاطعة لكن هل يمكن أن نفهم من كلامك هنا أن إستراتيجية الخروج من أفغانستان إنما لا تراهن على الانتصار في الحرب عسكريا بقدر ما تراهن على انضمام طالبان في نهاية الأمر إلى السلطة من خلال الاتصالات الجارية والتعويل على الدول التي يمكن أن يكون لها تأثير على طالبان؟

أسد دوراني: نعم هذا ما سيكون الإستراتيجية الصحيحة إذا ما اتبعوها بهذا الشكل لكن إذا ما أخذنا بعين الاعتبار كل هذا التخبط ليس داخل الناتو ولكن داخل المؤسسة الحاكمة الأميركية المؤسسة العسكرية الـ CIA وغيرها والخلافات بينهم فإن الضغوط السياسية ستؤدي بهم إلى انتهاج إستراتيجية خاطئة يقول فيها الناس ويزعمون ويأملون في إضعاف العدو لكن إستراتيجية الخروج كما أفهمها على مدى عام مضى فإنهم إذا ما اتبعوها بهذه الطريقة الوضع سيتحسن بشكل جيد لكنني أعتقد أننا نحتاج إلى بعض الوقت لأن حتى المعارضين من الصقور يريدون أن يقتنعوا بأن الاعتماد على الوسائل العسكرية والاعتماد على الجيش الأفغاني لن يكون كافيا، إذاً ما سنراه على مدى ستة أشهر قادمة سيكون وضعا متخبطا ومن المستحيل فيه تطبيق إستراتيجية شاملة واحدة.

حسن جمول: سيد مروان بشارة يعني عندما يقر حلف شمال الأطلسي خطة الخروج في نهاية عام 2014 ثم نستمع إلى راسموسن الأمين العام للحلف يقول دعونا نزيل أي شك بخصوص استمرار التزامنا حرب أفغانستان إذا فكر أعداء أفغانستان في أنهم يمكنهم الانتظار إلى أن نغادر فإن فكرتهم خاطئة سنبقى حتى إنجاز مهمتنا. يعني واضح بأن هناك محاولة تحديد جداول زمنية لكن هناك خوف من هذه الجداول الزمنية أن تستغلها طالبان لأغراض أخرى، ما رأيك؟

مروان بشارة: بلا شك يعني هذه هي المفارقة حسن، من ناحية حلف الأطلسي والإدارة الأميركية أيضا يحاولون أن يتحدثوا إلى الرأي العام الغربي الأميركي حول أن هذه الحرب لها نهاية وأن الخسائر الأميركية أو خسائر الناتو لها حدود أيضا وأن الاستثمار في أفغانستان هو ليس إلى ما لا نهاية، من ناحية أخرى لا بد من الحديث إلى الرأي العام الأفغاني وبشكل خاص إلى المعارضة الأفغانية للقول إننا سنستمر وسنبقى لأنه لا تعتبروا أنه إذا تحدثنا عن جدولة وبالتالي هذه الجداول مقدسة وإنما حنبقى حتى ننهي المهمة. هذه المفارقة يعني هنالك أزمة ليس فقط أزمة عسكرية وإنما هناك أيضا أزمة سياسية في التعامل مع الموضوع، في هذه الأثناء يعني انتهت أفغانستان كحرب على العقول والقلوب كما يسميها الأميركيون في أفغانستان، اليوم وحدات القتال الليلية تداهم البيوت وتقتل المئات، هناك أكثر من خمسمئة عملية ليلية جرت في الأشهر الأخيرة وبالتالي الضغط في أفغانستان يستمر وبالتالي عمليات الانتقام وردة الفعل ستكون أقوى وأعتقد بهذا المعنى هنالك مستنقع وكل التفاؤل اليوم في هذا المؤتمر على الخروج أعتقد ستكون له نهاية غير جيدة بالنسبة لهذا الحلف.

حسن جمول: على كل طبيعة الشراكة طويلة الأمد التي ستربط الناتو بأفغانستان بعد انتهاء المهام القتالية للحلف سنناقشها مع ضيفينا من باكستان ولشبونة إنما بعد الفاصل ابقوا معنا مشاهدينا.

[فاصل إعلاني]

طبيعة الشراكة طويلة الأمد لقوات الناتو مع أفغانستان

حسن جمول: أهلا بكم مشاهدينا في هذه الحلقة من جديد والتي تناقش إستراتيجية حلف الناتو للخروج من أفغانستان. وأعود إلى ضيفي من إسلام أباد الجنرال أسد دوراني مدير المخابرات العسكرية الباكستانية السابق، سيد دوراني قبل الفاصل كنت تشكك في إمكانية قدرة القوات الأمنية الأفغانية على استلام الأمن في أفغانستان مع نهاية العام 2014، هذا يطرح سؤالا عن طبيعة الشراكة الأمنية تحديدا التي يمكن أن تربط قوات الناتو بعد انتهاء مهمتها القتالية والقوات العسكرية والأمنية الأفغانية.

أسد دوراني: السبب أنني قلت ما قلته عن الجيش الأفغاني أولا هناك تاريخ، تاريخ الجيش الأفغاني أن هذا الجيش لم يلعب أي دور في الدفاع عن بلده ضد الاحتلال الأجنبي أو حافظ على أمن البلد، تقليديا القبائل كانت هي التي تقوم بذلك، نعم هناك مسائل سيادية وهناك جيش وما إلى ذلك، هذا من جهة، من جهة أخرى الطريقة التي يشكل بها هذا الجيش وهو مؤلف من فئات ليست بشتونية في الغالب والآن مهمتهم تعني أن عليهم أن يذهبوا إلى مناطق صعبة وعرة للغاية وأن يقاتلوا ضد قبائل بشتونية وهنا الكثير من الجنود هنا لن يرغبوا في قتال رجال القبائل هؤلاء، عدا عن ذلك فإن من درس تاريخ هذه المنطقة لا بد وأن يلاحظ أن أكبر تحالف في التاريخ وهو حلف الناتو قد أخفق في مهمته وقد سبقهم في الفشل السوفيات أيضا، حتى لو كان الجيش الأفغاني مدربا ومجهزا بشكل جيد كيف يمكن أن يحقق هذه المهمة؟ كيف يمكن عندما يعطون المهمة أن يقاتلوا شعبهم بهذه الطريقة؟..

حسن جمول (مقاطعا): نعم إذاً إذا كان الأمر كذلك سيد دوراني عفوا يعني أنت تقول أو تفسر ما قلته في البداية لكن إذا كان الوضع كذلك ما الذي سيربط بين القوات التي ستبقى في أفغانستان إن بقيت والقوات الأمنية الأفغانية، ما شكل هذا الرابط بين هذه القوات؟

أسد دوراني: أعتقد في رأيي أن أي ربط لن يكون موجودا رغم أنهم بحاجة إلى بقاء حضور لهم مثل الأميركيين وعلاقة ذلك بموقع آسيا والموقع الجغرافي لكن أنا لا أعتقد أنهم سيستطيعون مغادرة أفغانستان حتى وإن توصلوا إلى اتفاق مع حكومة أفغانستان بالشكل الذي يريدون، سيقولون إننا نأسف لهذه الأخطاء والتعويضات سوف تأتيكم لاحقا، إذا كان مثل هذا الترتيب فإن بإمكانهم أن يغادروا على هذا الأساس وإلا إذا بقيت الأمور كما هي محل شك كما كانت منذ مدة والناس سيسعدون بمغادرة هؤلاء البلد وربما في المستقبل يكون هناك احتمال استئناف العلاقات بشكل أفضل لكن الآن يريدون تسليم المهام الأمنية إلى الجيش الأفغاني منطقة بمنطقة والجيش الأفغاني ليس مجهزا كما يرغبون إذاً لا أعتقد أن هذه الصلة ستكون صلة جيدة ومعقولة وودية.

حسن جمول: سيد مروان بشارة من لشبونة، هل لحظت أو تلحظ بعض دول الحلف دورا لدول جوار أفغانستان في تسهيل إستراتيجية الخروج من أفغانستان؟ هل تعطى هذه الدول حيزا من الاهتمام؟

مروان بشارة: حسن دعني أربط هذا السؤال مع سؤالك للجنرال دوراني، يعني القوات الحلف أو القوات الأميركية بشكل خاص ستبقى في أفغانستان من أجل ما تسميه القوات هنا تدريبات عسكرية مختلفة للقوات الأفغانية، دعم لوجستي للقوات الأفغانية وأيضا الانتقال من مجرد عمليات ضد ما يسمى المتمردين إلى عمليات ضد ما يسمى الإرهابيين وبالتالي سيكون هنالك دور أساسي لقوات الحلف في أفغانستان بعد خروج ما يسمى الوحدات القتالية ولكن من ناحية أخرى ما جرى اليوم في هذا المؤتمر في هذه القمة وهو الأهم أن ما يحاول أن يفعله حلف الناتو هو تعميم الدروس من أفغانستان في منظومة دولية جديدة يستطيع من خلالها الحلف أن يتدخل في غالبية الدول مثل أفغانستان إذا كان ذلك في المستقبل لربما -لا سمح الله- خلينا نقل في اليمن أو لربما ذلك في الصومال أو في أي دولة أخرى يعني يريد حلف الناتو أن يخلق منظومة جديدة لتدخل عسكري على خطوات الدروس في أفغانستان. من ناحية أخرى على مستوى دول الجوار بلا شك مثلا الاتفاق مع روسيا في موضوع التدريب وفي موضوع إيصال المعونات والإمدادات للقوات الأفغانية هو أمر هام جدا وأيضا طبعا كما تعرف الاستثمار في باكستان بما في ذلك سبعة ونصف مليار دولار للقوات الباكستانية ولباكستان عموما على مدى خمس سنوات وإضافة أيضا ميزانيات عسكرية إضافة إلى ذلك كل هذا يجري طبعا بالتنسيق أيضا مع دول عربية لها علاقات في أفغانستان من أجل الحصول على ضمانات أو على الأقل على نوع من الحلول السياسية لأنه كما يعرف الجميع يجب هنالك أن يكون حل سياسي وغالبية الأفغان أربعة من كل خمسة أفغان اليوم يطالبون بحل سياسي الأمر الذي يدعمه الرئيس كرزاي وبالتالي هنالك ضغوطات في هذا الاتجاه يمكن أن تساعد فيها دول الجوار.

حسن جمول: شكرا لك مروان بشارة أستاذ العلاقات الدولية والمحلل السياسي بشبكة الجزيرة من لشبونة، وأيضا أشكر الجنرال أسد دوراني مدير المخابرات العسكرية الباكستانية السابق حدثنا من إسلام أباد. بهذا تنتهي حلقتنا من برنامج ما وراء الخبر، غدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، إلى اللقاء.