- حيثيات تحديد موقع التشويش والأبعاد الفنية والسياسية له
- الأبعاد القانونية وفرص محاسبة المسؤولين عن التشويش


ليلى الشيخلي
برونو دوباس
سعد جبار

ليلى الشيخلي: قالت شبكة الجزيرة الفضائية إن تحقيقا موسعا أجرته فرق من المختصين الدوليين المستقلين في المجال التقني أكد دقة الرصد لعمليات التشويش الذي تعرضت له قناة الجزيرة الرياضية خلال نقلها لمونديال كأس العالم وبذلك استطاع الخبراء تحديد الموقع الذي كانت تصدر منه عمليات التشويش وهو قريب من مدينة السلط الأردنية وأشارت إلى أن هذا الموقع تعمد إعاقة إشارة بث الجزيرة الرياضية ما نتج عنه تشويش البث المباشر لعدد من مباريات كأس العالم. حياكم الله. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما هي الأبعاد القانونية والسياسية لعملية التشويش التي تعرضت لها قنوات الجزيرة الرياضية؟ وما هي السبل القانونية لمحاسبة الجهات المسؤولة عن عملية التشويش؟... إذاً وكما ذكرنا فقد أكد تحقيق موسع أجرته فرق من المختصين الدوليين المستقلين في المجال التقني أكد دقة الرصد لعمليات التشويش الذي تعرضت له قناة الجزيرة الرياضية خلال نقلها لمونديال كأس العالم، وقد استطاع الخبراء تحديد الموقع الذي كانت تصدر منه عمليات التشويش وهو قريب من مدينة السلط الأردنية. وأشارت شبكة الجزيرة الفضائية إلى أن هذا الموقع تعمد إعاقة إشارة بث الجزيرة الرياضية ما نتج عنه تشويش البث المباشر لعدد من مباريات كأس العالم وبالتالي معاناة ملايين المشاهدين في الشرق الأوسط وإفريقيا. وقال متحدث باسم الجزيرة إن الشبكة ساءها أن يكون مصدر هذا التشويش والتخريب من داخل العالم العربي وسوف تطالب الشبكة الحكومة الأردنية بتفسير رسمي لتلك الواقعة الموثقة بالأدلة، كما أن الشبكة ستوظف كل الوسائل المتاحة لضمان محاسبة الأطراف التي ارتكبت هذا الفعل حرصا على حقوقها وحقوق مشاهديها ضد أي أفعال من هذه الشاكلة. هذا وقد أكد مصدر حكومي أردني في بيان نشرته وكالة الأنباء الأردنية البتراء رفضه وبشكل قاطع ما سماه الادعاءات بأن الأردن كان وراء التشويش الذي تعرض له بث قناة الجزيرة الفضائية خلال مونديال 2010 وقال المصدر إن هذه الادعاءات باطلة وغير مقبولة، وإن الحكومة مستعدة للتعاون مع أي فريق محايد من الخبراء لفحص الحقائق وأبدى المصدر نفسه ثقته بأن مثل هذا الفحص سيكشف بطلان هذه الادعاءات. معنا في هذه الحلقة من لندن الخبير في القانون الدولي سعد جبار، من مدينة تولوز الفرنسية مهندس الاتصالات برونو دوباس رئيس شركة إنتغرل سيستمز في أوروبا والمختصة في الرصد الفضائي، من عمان معنا الكاتب والمحلل السياسي جميل النمري.

حيثيات تحديد موقع التشويش والأبعاد الفنية والسياسية له

ليلى الشيخلي: أبدأ معك سيد برونو دوباس وأسألك ما هي خبرتكم في هذه الشركة شركتكم لرصد التشويش الفضائي؟

برونو دوباس: أسعدتم مساء أولا، ونعم لدينا خبرة سابقة في هذا المجال فإن الموقع الجغرافي الذي أرسل أجهزة البث تعتبر تكنولوجيا عاملة حاليا وتتجاوب مع حقائق ثابتة في الصناعة على أن التدخل في البث هو أمر مهم وموجود في الاتصالات ويحتاج إلى أجهزة بث وأجهزة حكومية لإيجاد طريقة لقطع الاتصالات ومعرفة مكانها، نعم نحن عملنا في هذا المجال بمزيج من التكنولوجيا والخبرات في هذا المجال لأن هذا مجال وفي مرحلة متطورة جدا من التكنولوجيا ويقع في حدود العليا من الفيزياء.

ليلى الشيخلي: هل أنتم متأكدون من أن التشويش الذي حدث انطلق من أرض أردنية؟

برونو دوباس: لا أستطيع أن أعلق وأقول إننا كنا شاركنا في هذه القضية ولكن ما أستطيع قوله إننا شاركنا في قضايا مشابهة كثيرة ولحل مثل هذه المشاكل لأن هذا يشكل خطرا على الصناعة والآن وصلنا إلى دقة في اكتشاف والوصول إلى التشويش سواء كان مقصودا أو بالصدفة بنسبة ثلاثة إلى خمسة كيلومترات وهذه التكنولوجيا ما زالت في بداياتها.

ليلى الشيخلي: إذاً بناء على المعلومات التي نشرت هل يمكن القول وبشكل قاطع إن التشويش خرج من أرض أردنية خصوصا وأن الجانب الأردني يدحض هذا الكلام؟

برونو دوباس: مرة أخرى أقول إني لا أستطيع التعليق نحن شاركنا أم لم نشارك في التحقيق في هذه القضية ولكن يمكن أن أقول إن استخدام تكنولوجيا تحديد المواقع جيدة وعدد جيد من الخبراء الجيدين والتعاون بين مشغلي أقمار صناعية مختلفين يمكن الوصول إلى نتائج جيدة جدا في اكتشاف مصدر التشويش.

ليلى الشيخلي: سيد جميل النمري واضح أنكم يعني في الأردن من خلال موقع البتراء سارعتم إلى رفض أن الأردن كانت منطلقا لمثل هذا التشويش، لماذا الاستعجال في هذا الرفض، على ماذا بنيتم هذا الموقف؟

جميل النمري: طبعا هذا موقف رسمي حكومي يقول ما هو موقف الحكومة الأردنية يعني بمعنى أن الحكومة ليست طرفا في هذه القضية لم تقم بهذا العمل ليست على صلة به وهم استعدوا للتعاون وإبداء كل ما هو مطلوب فنيا للوصول إلى الحقيقة والتأكد من بطلان الاتهام للأردن، أما وجود جهة خاصة فأنا لست بقادر فنيا على الحكم على الأمر، الخبير الفرنسي تحدث عن أن هذه التكنولوجيا ما زالت في بداياتها لم يشاركوا في هذه القضية أو على الأقل هو لا يستطيع التعليق ليس بالصورة وبالتالي لا يستطيع أن يؤكد أن هذا التشويش انطلق من الأردن. أرى أن موقف الحكومة الأردنية سليم يعني هي تنفي القيام بهذا العمل ومستعدة للتعاون الفني والقانوني للوصول إلى الحقيقة، أعتقد هذا موقف يعني لا غبار عليه والأمل ألا يكون هناك تسييس لهذه القضية تسمم أجواء العلاقات الأردنية القطرية.

ليلى الشيخلي: ولكن يعني لوحظ على مدار اليوم أن أكثر من جهة أردنية تستخدم هذه الكلمة التسييس رغم أن الجزيرة كانت حريصة جدا في ألا تربط الأردن، تتحدث عن موقع أردني موقع فقط..

جميل النمري: صحيح، صحيح.. أنا أوافق تماما..

ليلى الشيخلي: يعني أن تميز وهذا بحد ذاته تسييس يعني أنتم من بدا بهذا الكلام.

جميل النمري: لا، لا، الجزيرة لم تتهم الأردن ولكن قالت إن فنيا ثبت لديهم أو مع الجهات التي تعاونت في هذا الأمر أن الموقع الذي انطلق منه التشويش كان في الأراضي الأردنية قرب مدينة السلط وهذا جائز يعني ولكن ما زال بحاجة إلى.. لا يمثل اتهاما للحكومة الأردنية ولكن هو بحق الأردن يمكن أن يشكل يعني اتهاما ما زال يتوجب إثباته، الحكومة الأردنية لم توجه بالمقابل أي اتهامات ولكنها نفت..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب لنعرف وجهة نظر القانون الدولي من سعد جبار من هذه القضية، ما موقف القانون الدولي؟

سعد جبار: هذه تعتبر جريمة ضد الاتصالات الدولية لأنه لو سمح لأي كان أن يستعمل هذه الوسيلة لما انطفأت كل أجهزة التلفزيون وتمس بأنظمة المراسلات بالهواتف بالنسبة للأقمار الصناعية الأخرى لكن يجب التأكيد هنا إذا كان هناك حسن نية من قبل الأردن كان من الأفضل التريث والاستعداد الكامل للتحقيق أولا قبل إصدار بعض البيانات والتسريبات للصحف صحيفة الدستور وغيرها تنفي أي مشاركة أردنية، نحن لا ننسى أن هناك شركات اليوم تعرف بدقة مكان انطلاق التشويش وأنا متأكد أن التقرير الذي قدم أو الذي تم نشره من خلال صحيفة الغارديان عرف وحدد ووجد في حالة تلبس أن هناك تشويشا من داخل الأردن، من هي الجهة التي قامت بهذا التشويش هذا سؤال أنا متأكد أن أصحاب التقرير وأصحاب التحقيق يعرفون الجهة، خليني أضيف، في الأردن لا يمكن طبقا للقانون الأردني لا يمكن السماح بأي شاحنة بث الانطلاق من نقطة ألف إلى باء بدون ترخيص لذلك كان من المفروض على السلطات الأردنية تقول خلينا متى تم هذا التشويش، حسب تقريركم من أين انطلق.. ساعات التشويش..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب يعني..

سعد جبار (متابعا): اسمحي لي، هنا مهمة القضية هنا كل ما تكلم عنه التقرير في لندن في الغارديان يتحدث عن التشويش الذي تم على عربسات لكن تمت تشويشات أخرى من خلال النايل سات ومن خلال أقمار أخرى وعليه فإن التشويش لم يكن تشويشا منفردا التشويش متعمد ولا يقصد الجزيرة الرياضية بقدر ما يقصد كذلك الشبكات التابعة للقنوات الأخرى التابعة، حدث تشويش لقناة المباشر حدث تشويش كذلك للإخبارية هناك خطة مقصودة لإسكات ومحاصرة الجزيرة وابتزاز الجزيرة وهذه هي الحقيقة.

ليلى الشيخلي: طيب سيد برونو دوباس الأردن يقول إنه مستعد بشكل كامل للتعاون بمعنى أنه يفتح أراضيه للتحقيق ولكن الفكرة هنا هل يمكن الآن الإتيان بشركة أخرى لرصد ما حدث أم أن يعني الرصد يجب أن يحدث أثناء التشويش؟

برونو دوباس: في الحقيقة نعم التعاون ينبغي أن يحصل عندما يحصل التشويش، إن الصعوبة والتحدي عندما يحصل مثل هذا التشويش أو تدخل من هذا النوع الصعوبة هي القدرة على المسك بهذه الإشارات بسرعة ومعالجتها ولكن هناك عدة طرق وأساليب إذا ما شئنا لاكتشاف من يقوم بالتشويش وكلما زاد التعاون لربط البيانات ببعضها كلما كان ذلك أفضل والدقة تزداد وطبعا تزداد إمكانية معرفة المنطقة التي حصل فيها التشويش والتي كما اكتشفناها تكنولوجيا هذه نقطة قوية جدا، المشكلة ليست فقط مشكلة تكنولوجيا هي مشكلة خبرات وخبراء وتعاون وإننا نتعامل نحن بأنفسنا مع المواقع الجغرافية والتشويش أسبوعيا ولهذا برنامج كبير لدينا وإن النجاح يمكن طبعا تحقيقه فقط إذا ما كان لدينا تعاون مع مشغلي الأقمار الصناعية، ذكرتم عربسات ونحن معتادون على التعاون مع عربسات، إذاً التعاون ضروري جدا لاكتشاف المشوشين للتأكد من عدم تكرارهم ذلك.

ليلى الشيخلي: طيب هناك أيضا جانب يجب أن نفهمه هنا، ما الذي يتطلبه الأمر للقيام بمثل هذا التشويش، هل يمكن لمثلا مجموعة ما أي فرد أن يقوم بتشويش كهذا؟ ما الذي يتطلبه؟

برونو دوباس: كما تعلمون كانت هناك دراسة حول ذلك ونجد أن 90% من التشويش ليس أشخاصا سيئين شريرين بل يكون عن طريق الخطأ وذلك الأشخاص الذين لديهم شاحنات نقل خارجي قد يقومون بالتشويش عن طريق الخطأ ولأن صناعة الأقمار الصناعية واتصالات الأقمار الصناعية تستخدم بشكل متزايد يوما بعد آخر وهي موجودة في كل مكان هذه السيارات النقل الخارجي وبالتالي من المحتمل ارتكاب أخطاء المشغلين والأمر لا يتطلب معدات كبيرة جدا لذلك وبالتالي لا تحتاج معدات كبيرة ولكن في يومنا هذا ولحسن الحظ هناك تكنولوجيا يمكن اكتشاف من يقوم بذلك.

ليلى الشيخلي: على العموم هناك جوانب ربما قانونية كثيرة ينبغي أن نتعرف عليها سنحاول أن نلقي المزيد من الضوء حول هذا الموضوع بعد الفاصل أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الأبعاد القانونية وفرص محاسبة المسؤولين عن التشويش

ليلى الشيخلي: أهلا من جديد إلى هذه الحلقة التي تناقش الأبعاد القانونية والسياسية في قضية التشويش على بث الجزيرة الرياضية أثناء المونديال. سيد سعد جبار بناء على المعلومات المتوفرة حاليا لدى الجزيرة والتي قامت الغارديان والبيان الذي صدر عن الجزيرة الآن بالتلميح إليها، هل يمكن مقاضاة جهة معينة قانونيا بناء على هذه المعلومات؟

سعد جبار: هو نحن في هذه الحالة لا يمكن أن نصل للاتهام قدر ما نقول تأكد أن هذا التشويش تم من الأردن، الحكومة الأردنية تكون مسؤولة من ناحية التعويض المالي، الجزيرة لحقتها خسارة كبرى مالية بغض النظر عن أن قطر غنية أو لا، كشركة كمؤسسة خسرت الملايين كذلك خسرت صورتها وسمعتها ويمكن أن تؤثر في حظوظ قطر في الحصول على كأس العالم وهي متنافسة في هذا الموضوع إلى جانب ما حدث للمشاهدين والمساكين من الملايين العرب الذين لا يوجد ما يتمتعون به مثل كرة القدم فهناك إذاً أضرار مادية مالية أخلاقية إنسانية ولم يحدث هذا التشويش بين الأفارقة الذين نحن نعتبرهم متخلفين لم يحدث في أميركا اللاتينية لم يحدث في أوروبا، أين حدث؟ في المنطقة العربية لذلك أنا أقول كل..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): انتبه يا سعد جبار ربما هناك من سيقاضيك على هذه الكلمة التي استعملتها عن الأفارقة. على العموم أريد أن أفهم منك من هي الجهة..

سعد جبار (مقاطعا): لا، لا، اسمحي لي، أنا قلت فقط.. لا..

ليلى الشيخلي: طيب حتى لا نبتعد عن الموضوع..

سعد جبار: لا، شوفي هناك أفكار أن هناك جهات مسؤولة..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): لنتجاوز هذه النقطة، نعم..

سعد جبار (متابعا): مثلا الاتحاد العالمي لكرة القدم من حقها لأنها هي صاحبة امتياز فمن حقها أن تثير الموضوع مع السلطات الأردنية، من حق قطر والفيفا وغيرها من الدول أن تثير هذا الموضوع في إطار الوكالة الدولية وكالة الاتصالات الدولية التي تمثل معظم الدول لأن الموضوع إذا تم السماح بهذا الوضع أن يستمر اليوم مستهدفة الجزيرة وغدا بإمكان الأغنياء أن ينشروا بعض السفن في البحر المتوسط ويضربوا كذلك قنوات أخرى قنوات حكومية عندما يكون رئيسا أو ملكا يقدم خطابا مهما أو في حال الطوارئ فيشوش عليه إذاً العملية ليست في مصلحة الدول ولا في مصلحة أية منظمات، معروف جدا أن خبراء من أوروبا الشرقية سابقا هم الذين من صربيا ومن الاتحاد السوفياتي هم الذين أرادوا تسويق خدماتهم ووجدوا من العرب والمخابرات العربية بالذات خلايا من المخابرات العربية بدأت تتعامل مع هؤلاء العلماء وعلموهم وقدموا لهم خدمات وشوشوا على بعض القنوات من إذاعات ومن تلفزيونات والآن تلم العرب هذه التقنية ويريدون استعمالها لابتزاز بعضهم البعض وخاصة ابتزاز الجزيرة، لا ننس أن رؤساء وملوك شكوا إلى الرئيس بوش في عهدته الأولى من الجزيرة بعد أن فشلوا في ابتزاز الحكومة القطرية بعد أن فشلوا في توقيف الجزيرة شكوا، أحد الرؤساء -لا أقول رئيسا أو ملكا- اشتكى لبوش في عهدته الأولى وأراد أن يستغل سذاجته وقال له مشكلتنا أننا لم نسيطر على الفلسطينيين لأن الجزيرة فقال له الرئيس الأميركي ماذا تريد؟ كيف نساعد؟ قال له سيادة الرئيس صاروخ واحد ضد هذه القناة. لذلك فإن كل الملابسات تدل على أن الجزيرة أصبحت قلعة محاطة بمحيط من قوى ظلامية لا زالت تؤمن..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): ولكن لا ننس أن الجزيرة لم توجه أي اتهام حتى الآن في هذه القضية..

سعد جبار (متابعا): لا زالت تؤمن بأن الأرض مسطحة.

ليلى الشيخلي (متابعة): يعني اكتفت بهذا البيان الذي يتحدث عن تحديد الموقع والمطالبة بتفسير من الجانب الأردني. سيد جميل النمري ما هي الخطوات التي سيتخذها الأردن للرد برأيك؟

جميل النمري: حتى الآن لا أعرف، الأردن في موقع اتهام على الأقل من حيث مكان صدور التشويش وهو بانتظار أن تقدم الجزيرة أو الجهات الأخرى الفنية التي قررت أن التشويش صدر من الأردن أن تقدم بينات وأن تطلب التعاون وشكل التعاون المطلوب ويبدو على كل حال أن الأمر صعب لأنه كما فهمت من الخبير أن التعقب والمتابعة يجب أن تجري في حينها أي حين كان يتم التشويش ولا أدري فنيا إذا كان ممكنا متابعة الموضوع، ولفت انتباهي أيضا أنه قال حسب تجربتهم إن 90% من الحالات لا تكون مقصودة وغير مسؤول عنها جهة رسمية أي أشكال من التداخل ولكن قد يكون الأمر مقصودا لأسباب تجارية وليست رسمية لأنه كما تعرفين كان هناك قرصنة ونوع من بيع البث عبر وسائل أخرى من جهات خاصة وهذا حصل في الأردن كما تعرفون يعني كان هناك جهات لها مصلحة في تعطيل بث الجزيرة ليتمكنوا من بيع طرقهم الخاصة وهناك كما تعلمين هناك وسائل فنية لذلك..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب بغض النظر عن الأسباب، أيا كانت الأسباب -أعود إليك سعد جبار- ما هي الجهة المختصة بالنظر بمثل هذه الدعاوى؟

سعد جبار: والله الدولة التي حدث منها التشويش يجب أن يبدأ معها بتقديم الأدلة إليها وأنا أؤكد للأخ المتحدث الأردني الأخ النمري أن التقرير تقرير الخبراء يكشف بشكل قاطع أن هذا التشويش قد قبض عليه وهو في حالة تلبس وبالتالي فكيف إن كانت عملية تشويش غير مقصودة تتم فقط في الشوط الأول وعندما ينتهي الشوط الأول لا يحدث تشويش أثناء فترة الاستراحة ثم يبدأ التشويش في النصف الثاني؟ وهذا تم في كل المباريات التي تم فيها التشويش، هذا الذي يدل أن كل الملابسات.. مش الملابسات، بالصورة وبالتأكيد وبالإحداثيات والنقاط والصور التقطت صور لهذا التشويش وهو جار أي في حاله وعليه نستبعد هنا القول إنه والله يجب أن نجري تحقيقا، تحقيق ماذا الآن؟ الشاحنة التي كانت تبث وهي منطقة -بالمناسبة- منطقة لا يوجد فيها مساكنة فيها مزارع وإلى غيره، هذا هو الواقع لأن الآن أصبح موضوع هذا التقرير موجودا لكل من يريد أن يعرفه بخلال بعض الوسائل موضوع الخبراء تقرير الخبراء معروف وليست هناك جهة واحدة التي حققت -بالمناسبة- هناك عدة فرق تحقيق دولية هي التي تأكدت..

ليلى الشيخلي: خلصت إلى هذه النتيجة.

سعد جبار: وبرهنت في وقته أن التشويش إلى جانب هناك قطريون يعرفون ذلك لكن لأسباب دبلوماسية سياسية..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): يعني هذه مناسبة لأختم مع الخبير..

سعد جبار (متابعا): صمتوا على ذلك.

ليلى الشيخلي: نعم، ربما مناسب أن أختم مع برونو دوباس هنا بسؤال يعني هل لعبت شركتكم تحديدا دورا في مقاضاة قضايا سابقة مثلا مقاضاة جهات أو دول مثلا بقضايا مشابهة للتشويش؟

برونو دوباس: تقصدين أننا شاركنا في قضايا مشابهة؟

ليلى الشيخلي: نعم، قضايا ذهبت إلى القضاء وتم متابعتها قانونيا؟

برونو دوباس: الحقيقة نعم نعم كنا شاركنا في قضايا تشويش مثل هذا كما حصل للجزيرة في أثناء كأس العالم أنه في وقت ما كان في وقت يكون فيه التشويش في وقت الذروة وبالتالي الزبائن والعملاء يكونون في مشاكل وبالبداية لم يستطيعوا أن يحددوا ما حصل ونعم نحن شاركنا في عدة قضايا مشابهة في الماضي، وأحيانا فقط بمعرفة ما حصل وكيف واكتشافه أثناء عدم معرفة المشوش بأننا نفعل ذلك وهذا هو الأساس، فلو نحن توقفنا عن البث هو سيتوقف عن البث أيضا لذلك فإننا نتعقب المشوش أثناء حصول التشويش وبالتالي فإن مثل هذه البيانات مفيدة للعملاء وعندما نعطيهم الموقع مع احتمال كبير لموقع التشويش فإن ذلك مفيد لعملائنا، إذاً هذا مجرد موقع أما الخطوة الثانية فنحن لا نشارك فيها أما الشيء الأساسي هو هنا هو أن نعرف من هو المشوش ومن أين يأتي مصدر التشويش.

ليلى الشيخلي: لا شك أن هذا سيكون موضوعا سيثار في الفترة المقبلة وسنتابعه طبعا هنا في الجزيرة. أشكرك جزيل الشكر برونو دوباس رئيس شركة إنتغرل سيستمز في أوروبا من مدينة تولوز وشكرا جزيلا لسعد جبار الخبير في القانون الدولي من لندن ومن عمان الكاتب والمحلل السياسي جميل النمري وشكرا لكم، في أمان الله.