- دلالات النتائج وعوامل الفوز والخسارة
- التداعيات المتوقعة والانعكاسات على المشهد السياسي

ليلى الشايب
خليل المرزوق
جمال فخرو
عبد النبي العكري
ليلى الشايب: عززت جمعية الوفاق الوطني الإسلامي في البحرين تمثيلها في البرلمان بفوزها بـ 18 من أصل 40 مقعدا في مجلس النواب وفي حين فاز عدد من المرشحين المستقلين مني التيار الإخواني والسلفي بخسارة كبيرة، ومن المقرر أن تجري جولة الإعادة للمقاعد التسعة التي لم تحسم تجري يوم السبت المقبل. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما هي العوامل التي حققت الفوز لمرشحي الوفاق وجلبت الخسارة للإخوان والسلفيين؟ وإلى أي حد ستسهم هذه النتائج في إحداث التغيير المنشود في المشهد السياسي للبحرين؟... حفلت النتائج التي أفرزتها انتخابات السبت النيابية في البحرين بالعديد من المؤشرات على مستوى الواقع السياسي والتشكيلات التي تنشط فيه، فبينما حصدت جمعية الوفاق الوطنية الإسلامية الشيعية نحو 60% من المقاعد التي حسمها في انتخابات الدور الأول سجلت أحزاب أخرى تراجعا في نتائجها تفاوتت التفسيرات في الأسباب التي قد تكون أدت إليه.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: قال البحرينيون كلمتهم في الانتخابات النيابية فحسمت بذلك نحو ثلاثة أرباع مقاعد البرلمان البالغ عددها أربعين مقعدا، بينما لا يزال مصير تسعة دوائر رهنا بانتخابات الإعادة التي ستجرى في البلاد يوم السبت المقبل. جمعية الوفاق الوطني الإسلامية وهي أبرز واجهة سياسية للمعارضة الشيعية في البلاد فازت في 18 دائرة انتخابية هي كل الدوائر التي دفعت بمرشحيها لساحة التنافس فيها، نتيجة رأى فيها الشيخ علي سلمان زعيم جمعية الوفاق رسالة موجهة إلى الحكومة مفادها أن جمعيته هي أكبر حزب سياسي في البحرين، بينما رأى فيها آخرون دليلا على ما اعتبروه اصطفافا طائفيا شديد الوضوح من قبل الشيعة في مقابل غياب للحس الطائفي وسط أبناء السنة مما يعد بنظر هؤلاء دليلا في أجواء الاحتقان الطائفي الذي جرت الانتخابات غير بعيد عن أجوائه، وفي هذا يبرز صوت ثالث يعيد فوز الوفاق الكاسح في انتخابات البحرين إلى التصعيد الإعلامي الذي أججته الحكومة قبيل الانتخابات على خلفية قضية المعتقلين الشيعة الذين تقول إنها أوقفتهم لأسباب أمنية. المستقلون هم الكاسب الثاني بعد جمعية الوفاق فقد حصدوا 11 دائرة انتخابية مقابل دائرتين لجمعية الأصالة التي تمثل التيار السلفي في البحرين، أما مرشحو المنبر الوطني الإسلامي الذي يمثل الإخوان المسلمين البحرينيين فقد فشلوا في الفوز بأي مقعد من الدورة الأولى، وبينما تأكدت خسارة ثلاثة منهم انتقل الخمسة الباقون إلى الدورة الثانية في معركة يتوقع لها أن تكون حامية الوطيس مع مصعدي السلفية لتبقى الحقيقة تؤكد خسارة التيارين اللذين كانا يسيطران على 13 مقعدا في البرلمان المنتهية ولايته سبعة منها للإخوان وستة للسلفيين، أما المنبر التقدمي الذي يمثل تيار اليسار التقليدي في البحرين فلم يكسب مرشحوه أي مقعد في الدورة الأولى ولكنه لم يفقد الأمل تماما مع صعود اثنين من مرشحيه إلى انتخابات الدور الثاني. تتعدد الخلاصات من انتخابات السبت في البحرين لكن ما لا يمكن إغفاله أن أيا من الأحزاب المشاركة فيها لم يثبت طموحا وطنيا يتعدى دوائر نفوذه المتوقعة وهو ما تثبته خريطة توزيع مرشحي الأحزاب التي فشل أفضلها تنظيما وهي جمعية الوفاق الإسلامي في أن يتجاوز بطموحه السياسي حدود سيطرة الطائفة التي تسنده.

[نهاية التقرير المسجل]

دلالات النتائج وعوامل الفوز والخسارة

ليلى الشايب: ومعنا في هذه الحلقة في الأستوديو في الدوحة خليل المرزوق نائب الرئيس السابق لكتلة الوفاق النيابية في البرلمان البحريني، ومعنا أيضا على الهاتف من المنامة كل من جمال فخرو النائب الأول لرئيس مجلس الشورى البحريني ويلتحق بنا بعد قليل كل من عبد النبي العكري رئيس الجمعية البحرينية للشفافية والدكتور عدنان بو مطيع أستاذ الإعلام السياسي بجامعة البحرين وأحد المرشحين عن كتلة المنبر الوطني الإسلامي التي لم يفز أي من مرشحيها في هذه الانتخابات. وأبدأ مع الأستاذ خليل المرزوق  النائب السابق -كما قلنا- لرئيس كتلة الوفاق النيابية في البرلمان البحريني، إذاً فوز كبير لكتلة الوفاق ومنذ الدورة الأولى، هل كنتم تتوقعون فوزا بهذا الشكل وما هي برأيك الأسباب التي أدت إليه؟

خليل المرزوق: بسم الله الرحمن الرحيم. طبعا الفوز الكاسح الذي حدث يوم أمس كان متوقعا وكان مخططا له، جمعية الوفاق الوطني الإسلامية تحظى بشعبية كبيرة بين أبناء البحرين ومن مختلف التوجهات صحيح أنه في كثير من الدوائر قسمت على أساس طائفي وهي جزء من الصناعة الطائفية التي تمتهنها المؤسسة الرسمية لتوزيع الدوائر وتوزيع المواطنين على انتمائهم فنرى التعاملات تختلف باختلاف هذا الانتماء، ولكن من تعامل الوفاق في الحالة البحرينية في النضالات الشعبية قبل العملية الديمقراطية في أثناء المقاطعة عندما اختلفنا على دستور 2002 في المشاركة في 2006 اللي هي تعاملات وطنية لذلك تحظى بهذا الحضور الشعبي الكبير. أيضا ساهمت -التقرير ذكر- حملة الحكومة الشعواء التي زامنت الإعلان عن موعد الانتخابات ضد النشطاء السياسيين وفهمت على أساس أنها هناك تحديات كبيرة إلى شريحة كبيرة من المواطنين ويجب أن نتصدى لهذه التحديات وجزء من العملية هي من خلال الأدوات النيابية، لسنا راضين عن الصلاحيات الموجودة في المجلس النيابي ولا التركيبة ولكن التحديدات..

ليلى الشايب (مقاطعة): سنتحدث عن ذلك لاحقا، أردنا أن نتوقف عند عوامل الفوز. أستاذ جمال فخرو في المنامة هل صحيح أن الحكومة ارتكبت خطأ بشنها حملة إعلامية على جمعية الوفاق قبل الانتخابات وهو ما فعل فعله العكسي بمعنى أعطاها أو منحها كما من التعاطف الشعبي في الشارع البحريني والشارع الشيعي بشكل خاص؟

جمال فخرو: يا سيدتي أولا مبروك لخليل إعادة الانتخاب والإخوة في الوفاق على نجاحهم طبعا كما ذكر خليل وذكر التقرير بأن التوقعات كانت تشير إلى فوز الوفاق بحوالي 16 إلى 18 مقعدا، هذه ليست أول مرة الوفاق تفوز بهذا القدر من المقاعد، فازت الدور السابق بـ 17 مقعدا والمقعد 18 دعمت فيه أحد الإخوة المستقلين الأخ.. طبعا أنا أختلف تماما مع الأخ خليل بما تطرق له بأن نجاحهم هو ما أسماه الحملة الحكومية الشعواء..

ليلى الشايب (مقاطعة): قال من بين الأسباب أستاذ فخرو.

جمال فخرو: لا أتمنى أن نستخدم مثل هذه الألفاظ في حواراتنا لأن ما تم في الحقيقة في البحرين هو مطلب جماهيري لحماية البحرين من الحالة السيئة التي وصلت فيه من الناحية الأمنية، ولو لم تقم الحكومة بتلك الحملة والإخوة في الوفاق يعرفون بأن الحملة لم تكن موجهة لهم تماما بل في الحقيقة الوفاق كانت لها مواقف إيجابية كثيرة في هذا الجانب والكل يشكرهم على هذه المواقف، لم تكن الحملة موجهة إلى طائفة أو إلى جمعية، عندما الحملة وجهت ضد أفراد مارسوا عملا مرفوضا أمنيا وبالتالي يستحقون ما قامت به الدولة، وأنا متأكد لو أن الأخ خليل كان في موقف المسؤولية لما تردد خطوة واحدة في المحافظة على أمن البحرين وعلى مكانتهم، الإخوة في الوفاق سوف يحصلون على هذا العدد لأنهم جمعية لهم قاعدتهم الشعبية ولهم تنظيرهم الخاص لهم قواعدهم وبالتالي هنيئا لهم هذا الفوز الكبير كما فازوا في الحقيقة في الدورة السابقة بـ 17 مقعدا، كما ذكر الأخ عبد النبي سلمان أمس في تصريحه أعتقد عندكم في الجزيرة ولا في مكان آخر بأنه يتوقع فوز 18 مقعدا، جميع التوقعات الشعبية في البحرين كانت متجهة نفس الاتجاه، الغريب في الأمر هو في الحقيقة عدم فوز التيار السلفي وتيار الإخوان المسلمين وهذا في الحقيقة غير أو سوف يغير موازين كثيرة في المجلس القادم..

ليلى الشايب (مقاطعة): وهذا سيكون موضوع محورنا الثاني في هذه الحلقة أستاذ جمال فخرو. معنا الآن على الهاتف والتحق بنا عبد النبي العكري وهو رئيس الجمعية البحرينية للشفافية، أستاذ العكري لجنة الانتخابات تلقت شكاوى من عدم إدراج أسماء عدد من مرشحي المعارضة وهناك اتهامات بتشديد أمني في مناطق الشيعة لمنعهم من الذهاب إلى صناديق الاقتراع والإدلاء بأصواتهم، قيل حتى إنه تم جلب أعداد من المواطنين -لا أريد أن أتحدث بشكل طائفي ولكن أنقل عن كل طرف ما قاله- من المواطنين السنة إلى مناطق الشيعة لخلق نوع من التوازن حتى المعارضة العلمانية تشكو، منيرة فخرو مثلا تقول إنه تم تمزيق ملصقات حملة مناهضة الفساد، حدث هذا أم لم يحدث؟

عبد النبي العكري: يعني شوفي على الأقل أنا سأذكر من خلال المراقبين الذين نشرتهم الجمعية البحرينية للشفافية في حدود 140 مراقبا وجاءتنا تقارير يعني أول بأول بطرق مختلفة، بالنسبة إلى الذين لم يصوتوا، طبعا أتتنا شكاوى بدرجة أساسية ممن يعتبر بأنهم مرشحون معارضون ولكن ليس معنى هذا أن كل من لم يصوت هم من المؤيدين للمرشح المعارض، هناك ارتباك في هذه العملية بحيث إنه مئات لم يجدوا أسماءهم لأنه من خلال ما تلقيناه من شكاوي أكدوا أن أسماءهم كانت موجودة في لوائح الاقتراع وبعضهم طبعا لم يدقق يعني لم يتأكد من عنوانه الصحيح أو غيره وهذه القلة، المهم أن هذه المشكلة حدثت ومئات على الأقل أنا ليس عندي الآن العدد النهائي وكان يمكن معالجتها من قبل اللجان الإشرافية في المحافظات لكنها لم تحل وهذا طبعا سبب تذمرا من هؤلاء الناخبين وبالنسبة للإجراءات الأمنية أو التي حدثت أو التشدد الأمني أو استعراض القوى الأمنية، حدثت في مناطق وإحنا حالما تلقينا تقارير عنها اتصلنا باللجنة العليا لمراقبة الانتخابات وأخبرناهم عن ذلك، هذا هو ما تم وأنا اعتقادي ما كان في داعي لهذا.. يعني الأمن مطلوب ولكن التشدد واعتبار مثلا أن تجمع ناخبين هو تجمع غير شرعي هذا غير مقبول في حملة انتخابية، دائما يوم الاقتراع تكون في هناك تجمعات وإلى آخر ذلك ولكن لا يتم التعامل معها كأنها شيء غير مشروع.

ليلى الشايب: ولماذا رفض المراقبون الدوليون؟

عبد النبي العكري: أنا لا أدري هو طبعا نحن في موقف الدولة من البداية كان رفض المراقبين الدوليين ومنطق الدولة يقول بأنه إحنا يعني ليس عندنا هذه المخالفات الفاضحة أو نحن لسنا بحاجة إلى الآخرين حتى يعلمونا، أوضحنا للمسؤولين نحن كجمعية الشفافية وأيضا غيرنا من الجمعيات..

ليلى الشايب (مقاطعة): هو تعتقد أن الطريقة التي دارت أو أديرت بها هذه الانتخابات يعني أثبتت فعلا عدم حاجة البحرين لمراقبين دوليين، هل يمكن الحسم بذلك؟

عبد النبي العكري: لا، ليس هذا هو المقصود، حتى في أرقى البلدان هناك في رقابة دولية حتى في الدول الأوروبية هناك في رقابة، الرقابة الدولية جزء من ظاهرة عالمية جزء من تبادل الخبرات والمعرفة والعلاقات ما بين يعني هذه ليست مسألة أنه أثبتت أنها غير حاجة ولا نعتبرها تدخلا، هذه جزء من العلاقات يعني البحرين مثلها مثل أي دولة أخرى هي جزء من منظومة دولية ومتداخلة في المؤسسات الدولية مثلما نتعاون في مجالات الصحة وفي المجالات البرلمانية وفي غيرها وفي مجالات الصحافة والإعلام هذه جزء من علاقات دولية ومن منظومة دولية..

ليلى الشايب (مقاطعة): شكرا جزيلا لك.

عبد النبي العكري (متابعا): ولهذا لم يكن هناك، بالعكس كان ممكن المشاركة الدولية في مراقبة الانتخابات تعطي مصداقية أكثر تعطي خبرة أكثر للمراقبة المحلية ونستفيد منها.

ليلى الشايب: شكرا جزيلا لك عبد النبي العكري رئيس الجمعية البحرينية للشفافية أشكرك على هذه الإضافة كنت معنا من المنامة. وأعود مرة أخرى إلى خليل المرزوق هنا في الدوحة، الشيخ علي سلمان الأمين العام لجمعية الوفاق قال الرسالة الأهم للحكومة من خلال هذه الانتخابات وهذه النتائج هي أن الوفاق هي أكبر جمعية سياسية في البحرين، يعني أعتقد أنه مع هذا العدد من المقاعد لا يحتاج أحد إلى هذا التأكيد ولكن لا شك أن وراء هذا التأكيد رسالة ما، ما هي برأيك؟

خليل المرزوق: دعيني أعرج فقط في أقل من دقيقة على ما قال الأستاذ أبو فراس جمال فخرو، لو كنت مسؤولا حقيقيا في البحرين لما سمحت يعني أن يتجاوز أي أحد من الأجهزة الأمنية حقوق الإنسان ولباشرت بالتحقيق في قضايا تعذيب كثيرة موجودة وإذا كنت سأطبق القانون بما وجهت هذه الحملة الأمنية وأقول الشعواء بأن توجه إلى من يسرق الأراضي ويسرق المال العام لأن مليارات الدنانير البحرينية كان ممكن أن تنعش البحرين أكثر من حرق الإطارات مضر وغير مرغوب فيه ومرفوض ولكن كل هذه الفزعة، ولمحاسبة المسؤولين الأمنيين والسياسيين الذين وجهوا السلطة وكأنما هناك حرب دخلت فيها البحرين وأبعدتهم من مواقف القرار وخصوصا الإعلاميين الذين جعلوا من وسائل الإعلام البحرينية وكأنما هناك فسطاطين في المجتمع، فسطاط مع الحكومة وفسطاط ضد الحكومة وضد السلطة فكان شعار الحملة -وإن كان خفيا- من لم يكن معنا فهو ضدنا. نرجع إلى معنى المقولة..

ليلى الشايب (مقاطعة): باختصار لو سمحت يعني.

خليل المرزوق: باختصار شديد، أعطيتهم مساحة كبيرة للإخوان، باختصار شديد إن هذا خيار الشعب، هناك شعب صوت يوم أمس لخيار جمعية الوفاق وأنا متأكد أن تكوين الناخبين للوفاق كانون من مختلف التلاوين وأنا أستطيع أن أقول إن هناك حتى من المجنسين يعني من الطائفة الشيعية ومن الطائفة السنية الكريمة ومن المجنسين من صوت للوفاق لقناعته بالوفاق، أنا لا أعرف بعض المجنسين وجاؤوا يسلمون علي ويقولون صوتنا لك من غير ما أنا أذهب إليهم، لأن خيار الوفاق كما قلت هو خيار وطني، هذه الرسالة التي يريد أن يوصلها سماحة الأمين العام الشيخ علي سلمان إلى السلطة أن هذا الحضور الشعبي يجب أن يحتضن، لا يريد إضرارا بأحد لا يريد أن ينازع الحكم لا يريد أن يسيطر على حكومة، نريد أن نصلح البحرين في مجالات مختلفة سياسية حقوقية اجتماعية ولذلك نريد..

ليلى الشايب (مقاطعة): هذا ما سنرى إن كان متاحا في الجزء الثاني من هذه الحلقة.

خليل المرزوق: إذا غيرت السلطة عقليتها وانفتحت على الشعب..

ليلى الشايب (مقاطعة): سنناقش ذلك حتما، إذاً نتائج لافتة سنحاول أن نناقش مدى مساهمتها في إحداث التغير المنشود في المشهد السياسي البحريني، نناقش ذلك بعد فاصل قصير أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

التداعيات المتوقعة والانعكاسات على المشهد السياسي

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في هذه الحلقة التي تناقش نتائج الانتخابات البرلمانية في البحرين ونتائجها المتوقعة. سيد جمال فخرو في المنامة وأنت النائب الأول لرئيس مجلس الشورى البحريني أنقل إليك رأي العديد من المراقبين الذين يرون أن مطالب المعارضة والتغيير بشكل عام في البحرين ربما يكون صعبا تحقيقه مع وجود مجلس الشورى والحظر المفروض على هذه المعارضة حتى وإن فازت بالأغلبية، كيف ترد؟

جمال فخرو: لا طبعا أولا سيدتي يجب أن تفهمي وأعتقد الإخوان المستمعين يجب أن يعلموا بأن السلطة التشريعية في البحرين مكونة من مجلسين، مجلس النواب وله صلاحيات متعددة يشترك معه فيها مجلس الشورى في التشريع فقط، نحن لا نراقب أعمال الحكومة نحن لا نشكل لجان التحقيق نحن لا نحاسب الوزراء نحن لا نسحب الثقة من الوزراء نحن نشترك مع الإخوان في النواب في إقرار الموازنة العامة وإقرار الحساب الختامي وبالتالي لدى مجلس النواب الأربعين عضوا مطلق الصلاحية والحرية في مناقشة ما يشاؤون من أمور ستكون مدرجة على جدول أعمالهم وليس هناك أي حظر أو أي قيد من قبل مجلس الشورى أو حتى من قبل الحكومة لمناقشة ما يشاؤون..

ليلى الشايب (مقاطعة): المناقشة وحدها لا تكفي يعني يفترض أن يعقب ذلك التنفيذ.

جمال فخرو: التنفيذ، هم لديهم السلطة الرقابية، نحن في الشورى ليس لدينا أي سلطة رقابية نحن نشرع مع الإخوة في النواب وإن اختلفنا نتفاهم فيما بيننا وإن لم نتفق فهناك مجموعة صغيرة من القوانين في الحقيقة التي لم نتفق معهم عليها وذهبت وظلت في الأدراج بإمكان الإخوان أن يطرحوها مرة أخرى لنهاية الدور وإلى آخره، ليس هناك أي مانع أو أي حظر للإخوان النواب أن يطرحوا نفس الأمور مرة أخرى، ولكن التنفيذ عندما يصدر التشريع نحن نراقب التنفيذ من خلال توجيه الأسئلة للوزراء ولكن الرقابة الحقيقية عند الإخوة في النواب..

ليلى الشايب (مقاطعة): على كل سنرى ما هي مطالب المعارضة بالنسبة للسنوات التي مضت وربما مع المجلس الجديد. أستاذ المرزوق الوفاق دعت عشية الانتخابات إلى ألا تكون السلطة في البحرين حكرا على الأسرة الحاكمة وعبرت عن الأمل في وصول شخص من خارج الأسرة الحاكمة إلى رئاسة الوزراء يعني طموحات واقعية هذه؟

خليل المرزوق: هذا ما جاء في ميثاق العمل الوطني الذي صوت عليه شعب البحرين بـ 98,4% وإذا كنا نحترم الإرادة المشتركة لشعب البحرين وللسلطة فعلينا أن ننفذ بنود الميثاق ميثاق العمل الوطني وجزء من تنفيذ ميثاق العمل الوطني هو عملية تفعيل الملكية الدستورية، أنا لا أفهم في السياسة شيء يقول عن الملكية الدستورية غير أن تكون هناك حكومة منتخبة وأن من يملك يعني إذا كانت هناك أسرة تملك فألا يكون هناك ازدواجية بين الملكية وبين التنفيذ، لكي تكون هناك محاسبة وهذه الدعوات لأن يكون شخص من شعب البحرين وكل شعب البحرين بكل عوائله وفئاته محترمون بمن فيهم الأسرة الحاكمة ولكن يعامل على أساس أنه من شعب البحرين وليس من أسرة، أما إذا كان من أسرة فإذا كان سيحاسب أو يعامل كما يعامل أي شخص آخر ذلك موضوع ثاني، ولكن لدينا في البحرين وفي كل دول الخليج هناك تمايز بين الأسر الحاكمة وبين المواطنين العاديين، فوصول شخصية من العوائل العادية سواء كانت سنية أو شيعية ونحن تحديدا ليس لدينا طموح بأن يكون أول رئيس وزراء شعبي هو من العائلة أو من الطائفة الشيعية، يكون سنة..

ليلى الشايب (مقاطعة): ربما هنا لأن الوقت بدأ يسرع الإيقاع أعود للسيد فخر وأعود إليك مرة أخرى ربما هناك مطالب أكثر استعجالا، سأعود إليك الأستاذ المرزوق. ملفات سياسية كثيرة أستاذ فخرو مطروحة متمثلة بالمحاكمات أولا وأخرى تتعلق بالبطالة والفقر والتجنيس والسكن إلى غير ذلك، هل هناك وعود بأن تفتح هذه الملفات بعجالة وبالشفافية المطلوبة؟

جمال فخرو: يا سيدتي هذه الملفات سبق أن فتحت في مجلس 2002 ومجلس 2006 ولجان التحقيق شكلت وأصدرت لجان التحقيق قراراتها، بعض قرارات لجان التحقيق أوضحت بأنه لن يكون هناك مشكلة في موضوع معين طرح على هذه اللجنة وهناك لجان تحقيق لموضوع التجنيس ولجان تحقيق لموضوع مش عارف الأراضي ولجان تحقيق.. عدة لجان تحقيق، وصدرت قرارات هذه اللجان من خلال سلطة تشريعية منتخبة من خلال مجالس منتخبة وليس هناك من يمنع المجلس القادم من أن يطرح أي ملفات، هم ممثلون للشعب، هم عليهم، هم أقسموا بأن يخدموا الشعب من خلال الدستور، عليهم أن يمارسوا حقهم الدستوري، ليس هناك حكر ومنع على أي شخص أن يمارس حقه الدستوري وكل ما هو مطلوب أن الإخوة في الجمعيات السياسية أو الإخوة المستقلين أن يتقدموا بطلباتهم إلى رئيسهم من خلال الإجراءات القانونية الصحيحة والتقدم بما يشاؤون وإذا هيئة المكتب قبلت بإجراءات هذا الموضوع على جدول الأعمال نوقش..

ليلى الشايب (مقاطعة): شكرا لك أستاذ جمال فخرو وعودة أخيرة إلى خليل المرزوق في الأستوديو، بدأ الحديث عن ربما تغييرات حكومية وزارية مهمة، ما الذي تتوقعونه؟ باختصار.

خليل المرزوق: إلى الآن الصورة غير واضحة بالنسبة للتشكيلة الحكومية، أنا خليني أطرح ما نصبو إليه في المرحلة القادمة..

ليلى الشايب (مقاطعة): في عناوين مختصرة.

خليل المرزوق: في عناوين، البحرين تحتاج إلى مساحة من إعادة التفكير في السياسات الخاطئة وخصوصا الثمانية أسابيع السابقة، إذا ظل المستشارون الأمنيون والسياسيون الذين يوجهون بوصلة السلطة في اتجاهات تصعيد فنحن مقبلون على تصعيد جدا خطير في البحرين وحتى المشاركة الواسعة ممكن ألا تؤدي ثمارها. لو أن هؤلاء أو غيروا سياساتهم أو استبدلوا بناس منفتحين وهناك كثير من أفراد العائلة وآخرين هم منفتحون على الحلول السياسية وستؤدي بالتجربة بعد هذا التوافق الشعبي إلى خير البحرين.

ليلى الشايب: شكرا لك خليل المرزوق كما أشكر من المنامة جمال فخرو وعبد النبي العكري ونعتذر لعدم تمكننا من الاتصال بالدكتور عدنان بو مطيع الذي كان تلفونه مشغولا طول الوقت في هذه الحلقة، تحية لكم أينما كنتم في الختام.