- حصاد السنوات العشر ومتغيرات السياسة الأميركية
- المآلات المتوقعة في ظل تحديد موعد الانسحاب الأميركي

 
ليلى الشايب
عبد السلام ضعيف
مارفن واينباوم

ليلى الشايب: كشفت صحيفة الغارديان أن الحكومتين الأميركية والأفغانية أجرتا اتصالات بمسؤولين في شبكة حقاني التي تقاتل قوات الناتو في أفغانستان، يأتي ذلك في الذكرى التاسعة للحرب الأميركية على أفغانستان وبعد يوم من أنباء عن بدء مفاوضات بين حكومة كابل وحركة طالبان في إطار مساعي كابل لفتح حوار مع الحركة. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما المتغيرات التي أملت التحول في الموقف الأميركي من الحوار مع شبكة حقاني المسلحة؟ وكيف تبدو مآلات الحرب الأفغانية وهي تدخل عامها العاشر وتقترب من موعد الانسحاب؟... في مثل هذا اليوم قبل تسع سنوات انطلقت الحرب الأميركية على أفغانستان ومنذ ذلك اليوم جرت في النهر مياه كثيرة، طالبان التي تحولت في الأسابيع الأولى للحرب أثرا بعد خبر تمثل اليوم رقما صعبا في المعادلة الأمنية ربما قريبا السياسية في البلاد، وشبكة حقاني التي كانت واشنطن لا ترى فرصة للحوار معها تضرب أميركا اليوم عنها صفحا وتفتح معها نافذة حوار.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: تسع سنوات والوعل الأميركي ينطح الصخر الأفغاني الصلد من دون أن يحدث فيه أثرا وهو الذي كان يمني النفس بنحت واقع سياسي وحضاري متكامل في هذا الصخر وفي غضون شهور قليلة بعد دخوله السهل إلى أفغانستان أواخر عام 2001، صم الأميركيون حينها آذانهم عن كل حديث للحوار مع طالبان وتركوا السلاح وحده يوصل الرسائل فيما اعتبر مهمة لا تنتهي إلا باستئصال طالبان والقاعدة من الوجود وإلى الأبد. صرفت لأجل هذا الهدف مئات المليارات من الدولارات وقتل آلاف الجنود الأميركيين والمئات من حلفاء أميركا في هذه الحرب لكن الهدف لم يتحقق أبدا بل إنه يبدو الآن أبعد ما يكون عن التحقيق، فبعد أن كل قرنا الوعل الأميركي أخيرا ها هي البسط تفرش والهيئات تكون من أجل إقناع طالبان بالدخول في حوار يعلم من يتوسلونها للدخول إليه أنه لن يفضي إلا إلى تقديم السلطة أو قدر كبير منها إلى الذين لم يكن لهم من واشنطن ومناصريها إلى القتل. هي السياسة إذاً تخضع لمعطيات الواقع ولو بعد حين من المغالطة فليس ثمة حرج فيها من الصياح عاليا في لعبة عض الأصابع التي قد تقود إلى الدخول إليها في بعض الأوقات أوهام أو أحلام أو ربما دوافع أخرى كما حدث في حرب أميركا في أفغانستان، معطيات الواقع في أفغانستان تقول إن طالبان تسيطر على أو تحقق وجودا فاعلا في 33 ولاية من ولايات أفغانستان البالغ عددها 34، كما أن أحلام حسم المعركة مع الحركة عسكريا لم تعد واردة حتى عند غلاة العسكريين الأميركيين بل إن أقصى طموح الخطط العسكرية الأميركية أصبح ينتهي عند إقناع طالبان بالجلوس للتفاوض وليس سحقها كما كان يقال أول الأمر أو هزيمتها عندما أصبح يقال في مرحلة لاحقة. وعلى الجانب الآخر لا يتوقع أن تظل طالبان وفصائل المقاومة الأخرى متمترسة خلف مواقفها المغلقة القديمة من أنه لا مجال للحوار مع الأميركيين أو حكومة كرزاي إلا بعد خروج القوات الأجنبية من أفغانستان فالأنباء تتوالى الآن عن حوار قد انطلق بالفعل وأنه وبغض النظر عن تعثرات قد تعترض مساره سينتهي آخر الأمر إلى اتفاق يخرج الجميع وأولهم أميركا من المأزق الحالي، مأزق يقول كثيرون إن جذوره ترجع في الحساب النهائي إلى أمرين، التعويل على الحل العسكري دون النظر إلى غيره والركون في الجانب السياسي إلى رجال كلف الارتباط باسمهم الفترة الجديدة الكثير من التشكيك وانعدام الثقة، وما همس الغرب الذي أصبح الآن صياحا عن الفساد والمحسوبية في حكومة أفغانستان إلا صحوة من أفاق متأخرا يبحث بآخر عن قلوب وعقول أضاعها بما اقترفت يداه.

[نهاية التقرير المسجل]

حصاد السنوات العشر ومتغيرات السياسة الأميركية

ليلى الشايب: وينضم إلينا في هذه الحلقة من كابل عبد السلام ضعيف سفير طالبان السابق في باكستان، ومن واشنطن ينضم إلينا مارفن واينباوم الدبلوماسي الأميركي السابق لدى أفغانستان والباحث المتخصص في الشؤون الأفغانية الباكستانية في معهد الشرق الأوسط في واشنطن. وقبل أن نبدأ النقاش نتوقف مع أبرز المحطات في تاريخ شبكة حقاني التي تعمل بصورة مستقلة عن حركة طالبان وإن كان يجمعهما تحالف وتنسيق كبير في قتال القوات الغربية. يتزعم الجماعة جلال الدين حقاني أحد القيادات التاريخية التي حاربت القوات السوفياتية، يتولى ابنه سراج الدين حقاني العمليات اليومية للشبكة، تتخذ من شمال وزيرستان في باكستان مقرا لها حيث توجد قيادتها ومعسكرات التدريب لعناصرها، يقدر عدد مقاتليها بما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف رجل، تسيطر على قطاعات كبيرة من منطقة القبائل على الحدود بين باكستان وأفغانستان، تعتقد المخابرات الأميركية بأن لها علاقات وثيقة مع تنظيم القاعدة وجهاز الاستخبارات الباكستاني، يُعتقد بمسؤوليتها عن عدد كبير من العمليات النوعية في أفغانستان بما فيها الهجوم على سفارة الهند في كابل عام 2008، والعمليات الأميركية الأخيرة شمال وزيرستان تستهدف هذه الشبكة التي تتمتع بقدرات تنظيمية عالية. نبدأ معك أستاذ عبد السلام ضعيف في كابل، بداية ما الذي يعنيه خيار اللجوء إلى التفاوض مع جماعة حقاني الخصم اللدود لقوات الناتو في أفغانستان وأيضا لحكومة حامد كرزاي؟

عبد السلام ضعيف: بسم الله الرحمن الرحيم، مشاهدي الكرام السلام عليكم ورحمة الله. أولا أنا أريد أن أقول بالنسبة للشيخ حقاني ومجاهدين حقه هذا شيء مش يقيني أن الحقاني وإخوانه كانوا فريقا من طالبان، هم طالبان هم تحت قيادة الملا محمد عمر مجاهد وعندهم يعني تعلق وتعلقات معه وهو يسمع ويطيع..

ليلى الشايب (مقاطعة): ولكن كل التقارير أستاذ عبد السلام ضعيف يعني تؤكد على أن مجموعة حقاني أصبحت تعمل بعيدا عن سلطة الملا عمر.

عبد السلام ضعيف: أنا ما أقبل هذا الشيء، هم يعلمون مستقلا جيد في مناطق مستقلة عندهم نفوذ في هذه المنطقة وكان مجاهد في هذه المنطقة وعنده نفوذ في هذه المنطقات إذاً طبعا هو يعمل في هذه المنطقة وإخوانه موجودين والمجاهدين موجودين في هذه المنطقة هذا صحيح ولكم مش فريق يعني كما الأميركيون يحسبونه هو بعيد من طالبان، مش بعيد، أنا أعرف هو تحت قيادة وعنده السمع والطاعة موجودة، والأميركيون كما يقولون عندهم الحوار مع طالبان أو حكومة يقولون عندهم حوار مع طالبان أنا ما أظن هذا مستيقن هذا تقديرات..

ليلى الشايب: مبالغات تقصد.

عبد السلام ضعيف: هم يريدون التشويش بين طالبان بأن بعض طالبان يتصلون بالحكومة أو يتكلمون معهم أو يريدون الصلح مع الحكومة وبعضهم ما يعلمون بهذا الشيء، هذا تشويش هم يريدون أن ينفذ هذا التشويش بينهم بين طالبان. أنا ما أظن حتى الآن بدأ الحوار، الحكومة الأفغانية هم كانوا يريدون أن يتصل بشبكة الحقاني وهم كانوا يريدون أن يتكلموا معهم، وما كان جوابهم؟ جواب الحقاني كان هذا نحن مأمورون نحن قائدون للحرب ما عندنا اختيار أن نتكلم في هذه الأشياء إذا أنتم تريدون أن تتكلموا في موضوع الصلح والسلام لازم أنتم تذهبوا إلى القيادة، القيادة أنتم تعرفون من. هذا كان جوابهم، أنا ما أظن الحوار بدأ بينهم ولكن هذه أشياء كلها تشويش. الشيء الآخر الذي..

ليلى الشايب (مقاطعة): على كل المصطلحات المستخدمة في هذا السياق -للتوضيح أستاذ عبد السلام ضعيف- يعني تتراوح ما بين الحوار والمفاوضات وحتى بدء الاتصال مع هذه الحركة. أعود إليك لاحقا ولكن في الانتظار أتحول إلى واشنطن ومارفن واينباوم، اتصالات أو بدء حوار مع شبكة حقاني، اتصال أكثر عمقا ربما هذه المرة مع طالبان، تحركات يعني نشيطة تأسيس وإنشاء مجلس السلم المجلس الأعلى للسلم وافتتاحه اليوم رسميا بإشراف الرئيس حامد كرزاي، كل ذلك هل يدل على إستراتيجية جديدة على مرحلة جديدة تبدؤها الولايات المتحدة في أفغانستان قبل موعد الانسحاب المزمع في شهر يوليو من عام 2011؟

مارفن واينباوم: علينا أن نرى أولا أن مبدأ المصالحة هذا وحركة المصالحة من جانب حامد كرزاي تخدم أغراضه الشخصية بالطبع هو قلق حول ما سيحدث بعد يوليو من العام المقبل لكنني أريد أن أصحح بعض الأمور، موقف الولايات المتحدة الآن هو لا يعني أن نغادر في ستة أشهر أو ثمانية أشهر ما قيل إنهم سيبدؤون بعملية الانسحاب فهناك فرق هناك حاليا التوقعات تشير إلى أن عدد القوات التي سيتم سحبها لم يتحدد بعد وهذا ستحدده الحقائق على الأرض كما يقولون.

ليلى الشايب: أستاذ عبد السلام ضعيف يعني رغم تشكيكك في جدية الحديث على الأقل في هذه المرحلة عن مفاوضات مع شبكة حقاني نتوقف عند موقف هذه الجماعة من التفاوض وذلك نقلا عن صحيفة الغارديان التي تنقل بدورها عن مصادر رسمية غربية وعربية وباكستانية، هذه الحركة تعتبر التوصل إلى تسوية تفاوضية الحل الأفضل للصراع وتوصف أيضا بأنها حركة من بين الحركات البراغماتية القليلة في أفغانستان، أريد أن أعرف منك ما هي أسس ورؤية هذه الجماعة للتفاوض ومطالبها من هذه المفاوضات؟

عبد السلام ضعيف: حتى الآن الحركة والمجاهدون كلهم ما وضعوا أي خطط للحوار مع الأميركيين، هم يحسبون أن الأميركيين لا يريدون الصلح والسلام في أفغانستان حتى الآن هم يرسلون الجنود إلى أفغانستان هم يريدون أن يزيدوا الحروب في أفغانستان والعمليات بمناطقهم، طالبان يعني متيقنون أن الأميركيين لا يريدون أن يحل هذه المشاكل من طريق التفاهم ومن طريق التفاوض لأجل هذا هم يقولون دائما عندهم اقتراح واحد أن تنسحب القوات الأجنبية من أفغانستان وبعدين نحن نجلس ونتكلم، هذا عندهم شرط واحد حتى الآن. وأنا أقول إذا الأميركيون هم يريدون الصلح والسلام باليقين والحقيقة لازم هم يسووا بعض أشياء قبل الخروج أو بعد الخروج يعني بعد الخروج للأمن في أفغانستان وقبل الخروج هذا مفروض عليهم الأمن يسووا الشيء يحتاج لصلح وسلام أن يفض هذه الأشياء أن يحول كيف هم يبدؤون لهذا الشيء للصلح والسلام؟ أن يوقفوا الحرب في أفغانستان والقصف في المنطقة هذا شيء لا ينجح في أفغانستان ولا يفيد، هم لا يستطيعون أن يحلوا هذا المشكل من طريق الحرب وطريق الضغط فيهم..

ليلى الشايب (مقاطعة): عندما تقول هم من تقصد سيد عبد السلام؟

عبد السلام ضعيف: أنا أظن الأميركيون إذا يريدون الصلح والسلام في المنطقة لازم عليهم أن يقفوا الحرب ويوقفوا الضغطات والقصفات في مناطق أفغانستان وكل العالم الآن معترفون أن الضغط والعمليات الحرب وشيء من طريق الحرب لا ينجح في أفغانستان، لازم يجد حلا آخر لهذه المعضلة في أفغانستان وهم الآن يريدون الحكومة والأميركيون جميعا يعني يريدون أن يجدوا طريقا آخر لهذه المعضلة وهم في الماضي هم كانوا عندهم هذه الجولة للصلح..

ليلى الشايب (مقاطعة): وتقريبا المجموعات ربما الأكثر تشددا في أفغانستان. مارفن واينباوم، نقل عن ليون بانيتا رئيس الـ CIA قوله في شهر يونيو الماضي وبعد قرابة العام على بدء الاتصال بجماعة حقاني إنه لا يعتقد أن الجماعة جادة ولديها الرغبة الحقيقية في المصالحة، ما الذي تغير في غضون ثلاثة أشهر فقط؟

مارفن واينباوم: أنا لا أدري هل إنه في الحقيقة هو غير رأيه أم لا، هناك الكثير من الشكوكية التي تحيط بشبكة حقاني ورغبتهم الحقيقية في التوصل إلى مصالحة، الشعور هنا بأن حقاني وأيضا الشروط التي يضعونها هي شروط استسلام في الحقيقة، لو أن الولايات المتحدة قررت أنها تريد أن توقف كل الأعمال الحربية والعدائية وتقول من دون أي تسوية سياسية..

ليلى الشايب (مقاطعة): سيد واينباوم اسمح لي..

مارفن واينباوم (متابعا): ستترك أفغانستان هذا يعني أنها تستسلم، الولايات المتحدة لم تصل إلى هذه النقطة..

ليلى الشايب (متابعة): أي بالفعل كان هذا سؤالي يعني فتح باب الحوار مع جماعة حقاني والإعلان عن ذلك الآن هل معناه بالضرورة أن القوات الأميركية والناتو بشكل عام استسلم لمنطق جماعة حقاني؟

مارفن واينباوم: لا، ليس ذلك على الإطلاق، هذا يعني أنهم يبحثون عن بدائل لأنهم أدركوا أنه على المدى البعيد يجب أن يكون هناك نوع من التسويات السياسية، علينا ألا ننسى أن هذا ليس محاولة التفاف لإنهاء النزاع بشكل سابق لأوانه، نحن نعلم كما هو الحال في كل الحالات في الماضي أن مثل هذه الاتصالات تستمر ليس لأيام وأسابيع بل لأشهر وسنوات، على المرء ألا يفكر بأن هذا النزاع يمكن حله بسرعة، الوضع معقد ولا أحد يتحدث عن هذا حتى الشماليين في أفغانستان الذين لم يقبلوا بأية شروط قد يطرحها حقاني أو الجماعات الأخرى.

ليلى الشايب: على كل كل هذه التحركات سواء من جانب حكومة حامد كرزاي أو القيادة الأميركية للناتو تطرح سؤالا عن مآلات الحرب الأفغانية وهي تدخل عامها العاشر وتقترب من موعد الانسحاب منتصف العام المقبل، نناقش هذه النقطة وهذه النقاط بعد فاصل قصير أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

المآلات المتوقعة في ظل تحديد موعد الانسحاب الأميركي

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في حلقتنا التي تتناول حصاد الحرب الأميركية في أفغانستان وهي تدخل عامها العاشر. إذاً سيد مارفن واينباوم، حرب أميركية هي الأطول في التاريخ الأميركي عشر سنوات أطول حتى من حرب فييتنام، استحقاق في شهر ديسمبر المقبل يفترض أن تتم فيه مراجعة الإستراتيجية التي تمت مراجعتها العام الماضي، موعد الانسحاب على الأبواب شهر يوليو عام 2011، كل هذه الاستحقاقات والتواريخ إلى أي مدى توسع هامش الخطأ ربما استعجالا من الإدارة الأميركية للوفاء بمواعيد محددة التزمت بها سياسيا؟

مارفن واينباوم: نعم هناك قضية مثيرة للجدل حقيقة وذلك قرار الإعلان عن الانسحاب أو تاريخ الانسحاب وهل كان هذا قرارا حكيما أم لا بل حتى لو كان فقط بداية للانسحاب بالنسبة للرأي العام نعم هذه هي الحرب الأطول وابتداء من هذا اليوم سننهي تسع سنوات فيها والرأي العام بدأ يتعب من هذه الحرب ويمل لكنني لا أعتقد أن الرأي العام أيضا مستعد لقبول أي نوع من الصفقات هكذا لأن هناك الكثير مما استثمر في هذه الحرب، لكنني أريد أن أقول أيضا كجزء من المقاربة الأميركية ما هو مطروح أمام الأميركان هو إعادة الدمج أو المقصود به أن الطرف الآخر المتمردون ضدنا إلى أي مدى هم مستعدون لتقديم تنازلات أو أن يقبلوا بتقاسم السلطة والدخول إلى الحكومة، في هذه اللحظة لا توجد أية مؤشرات على أن طالبان أو حقاني مستعدون لتقاسم السلطة، كل ما نعرفهم في الماضي يقول إنهم يعتبرون هذه مهمة تجعلهم يفرضون بصمتهم على البلاد ومستقبلها إذاً سراج حقاني أو الملا عمر يجلسان في اجتماع لمجلس الوزراء فكرة مبالغ فيها لا أعتقد أن موقف الولايات المتحدة يمكن أن يوصف بأي شيء عدا عن كونه نعم نستكشف المستقبل نبحث عن بدائل لكن علينا أن نضمن أيضا أن العملية لن تبدو وكأن الولايات المتحدة هي العقبة أمام حل سياسي ومع ذلك هناك الكثير من التشكيك حول نتيجة هذه العملية على المديين القصير والمتوسط لأن الولايات المتحدة لا تريد أن تظهر وكأنها هي التي عرقلت عملية سياسية من شأنها أن تنتهي بالفشل أصلا.

ليلى الشايب: أستاذ عبد السلام الضعيف في كابل يعني منظرون أميركيون كثيرون يؤكدون أن مجرد إعلان موعد لبدء الانسحاب خطأ إستراتيجي فادح ترتكبه الإدارة الأميركية لكن بالنسبة لطالبان كيف تستفيد من هذه الجداول في رسم أهدافها وأيضا سياستها وإستراتيجيتها وموقفها من الحوار سواء مع الأميركيين أو حكومة كرزاي؟

عبد السلام ضعيف: أصلا الأميركيون في الخطأ من البداية حتى الآن أظن إشغالهم أفغانستان واحتلال أفغانستان هذا كان خطأ، ولكن الطالبان كما تقولين طالبان يستفيدون من إعلان تاريخ الانسحاب الأميركي من أفغانستان، هم يحسبون أن إعلان تاريخ الانسحاب الأميركي مؤامرة هم مش متيقنين أن الأميركيين يعني قلبا يريدون أن ينسحبوا من أفغانستان ولكن هم يحسبون الأميركيين ينسحبون من بعض المناطق ويتركون في بعض المناطق مهمة وهم يريدون أن تزداد الحشود الأفغانية في أفغانستان حتى يحارب مع طالبان ويحارب في أفغانستان وعندهم كان بعض القواعد الميدانية ويقصف ويستخدم الحشود الأفغانية لخدماتهم، هذا هم يحسبون مؤامرة وهم دائما يريدون أن يزيدوا المقاومة ويقووا هذه المقاومة ضد الأميركيين حتى إنهاءهم من أفغانستان، أظن غير طالبان في مناطق بعض الدول يستفيدون من هذا، هذا شيء سياسي وهم يستفيدون من هذا خاصة في منطقة الدول لا يريدون الأميركان ووجود الأميركيين لا يتحملونه هم يستفيدون من هذا وطالبان ممكن يكونوا مستفيدين أو غير مستفيدين من هذا.

ليلى الشايب (مقاطعة): سم هذه الدول باختصار شديد أستاذ عبد السلام.

عبد السلام ضعيف: أنا لا أريد أن أذكر أسماءهم ولكن هم يستفيدون من غير مستقيمين الطالبان يستفيدون من هذا.

ليلى الشايب: شكرا جزيلا لك عبد السلام ضعيف كنت معنا من كابل وأشكر من واشنطن مارفن واينباوم الدبلوماسي الأميركي السابق لدى أفغانستان. وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، غدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، تحية لكم أينما كنتم.