- أسباب التوافق ومهمات الهيئة الجديدة وأهدافها
الأثر السياسي لتشكيل الهيئة الجديدة

ليلى الشايب
بهاء الأعرجي
صباح المختار
ليلى الشايب: أكدت الرئاسات العراقية الثلاث وهي رئاسة الجمهورية والبرلمان والحكومة في بيان لها توافقها على تشكيل هيئة جديدة للمساءلة والعدالة، وقال الرئيس جلال الطالباني إن عملية إعادة النظر في أسماء المرشحين الذين طالهم قرار حظر المشاركة في الانتخابات هو إجراء قانوني ولن يخضع للتوافق السياسي. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، كيف حصل التوافق الرئاسي على الهيئة الجديدة وهل ينهي الأزمة التي أثارتها قرارات الاستبعاد السابقة؟ وإلى أي حد سيحقق ذلك التوازن السياسي المطلوب لضمان استمرار العملية السياسية في العراق؟... هو إذاً التوافق على تشكيل هيئة جديدة للمساءلة والعدالة ذلك الذي قرره اجتماع الرئاسات العراقية الثلاث وهي رئاسة الجمهورية والبرلمان والحكومة، قرار ينتظر أن يشكل مخرجا من أزمة سياسية حادة كان قد أثارها إقصاء أكثر من خمسمائة سياسي عراقي من العملية السياسية، خطوة وجدت الاعتراض من أطراف أساسيين في العملية السياسية العراقية بل ومن واشنطن عراب تلك العملية ومطلقها للحياة.

[تقرير مسجل]

جلال الطالباني/ الرئيس العراقي: هل هنالك فعلا هيئة المساءلة والعدالة؟ لأنه مثلما عرفنا أن البرلمان لم يصادق على هيئة المساءلة والعدالة التي اقترحت إلى البرلمان.

أمير صديق: هل وجد الرئيس العراقي من يجيبه على تساؤله هذا قبل أن يعلن بعد اجتماع الرئاسات الثلاث أن عملية إعادة النظر في أسماء المرشحين الذين قررت الهيئة المذكورة حظر مشاركتهم في الانتخابات المقبلة هو إجراء قانوني ولن يخضع للتوافق السياسي وأن على المستبعدين التقدم بطعونهم أمام القضاء؟ غالب الظن أن موقف الطالباني الجديد لم يطرأ تبعا لاستجداد معلومات فقد قرر اجتماع الرئاسات الثلاث نفسه تشكيل هيئة جديدة للمساءلة والعدالة ما يعني توفق أقطاب الاجتماع الثلاثة على عدم صلاحية الهيئة القادمة صاحبة القرارات مثار الجدل، قرارات قضت بمنع ترشح أكثر من خمسمائة شخصية سياسية في الانتخابات المقبلة معظمهم من القوائم العلمانية. هي إذاً حلول التسويات والمنطقة الوسطى تلك التي فرضها فيما يبدو نائب الرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارته الأخيرة للعراق، تسويات اقتضت الطالباني التسليم بقرارات هيئة كان حتى قبل أيام يتساءل عن صحة وجودها من عدمه، مثلما اقتضت آخرين القبول بتشكيل جديد لتلك الهيئة التي كانوا وحتى قبيل وصول بايدن بقليل يستميتون بالدفاع عن شرعيتها. ولأن قرارات هيئة المساءلة والعدالة كانت من الخطورة بحيث استدعت حضور بايدن بنفسه إلى بغداد على عجل ولأن الجميع يجب أن يظهروا على صورة الرابحين في سوق التسويات السياسية فقد كان لا بد من جبر ما كسرته الهيئة القديمة على أن يتم ذلك وفق إخراج سياسي وقانوني مقبول، إخراج اقتضى حسب مراقبين اشتراط لجوء المتضررين من قرارات الهيئة إلى ساحة القضاء لحفظ ماء وجه الحكومة العراقية قبل موافقتها على رفع الحظر عن مشاركتهم في الانتخابات، ولعله منطق التسوية نفسه الذي اقتضى بايدن التأكيد أمام أجهزة الإعلام بأنه لم يلعب أي دور في حل ما بات يعرف بقضية هيئة المساءلة والعدالة وأن المسألة برمتها شأن داخلي يتعلق بسيادة العراق التي تحترمها واشنطن وتحرص عليها.

[نهاية التقرير المسجل]

أسباب التوافق ومهمات الهيئة الجديدة وأهدافها

ليلى الشايب: ومعنا في هذه الحلقة من بغداد بهاء الأعرجي رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب العراقي، ومن لندن المحامي والناشط السياسي العراقي صباح المختار، نبدأ معك سيد بهاء الأعرجي في بغداد، إذاً كيف جاء التوافق الرئاسي على تشكيل هيئة المساءلة والعدالة الجديدة بعدما كان ذلك بدا مستحيلا في الفترة الماضية؟

بهاء الأعرجي: بسم الله الرحمن الرحيم. حتى لو كان هناك توافق ما بين الهيئات الثلاث على تشكيل هذه الهيئة فبالتالي هذا التوافق ليس له أي قيمة قانونية لأن من يصوت على هذه الهيئة هو مجلس النواب العراقي، طالما كنا نتمنى أن هذه الهيئات الثلاث أن تمثل إرادة أبناء الشعب العراقي وليس إرادة المحتل عن طريق بايدن التي حركت مثل هذا الموضوع، على الرغم من أن لدينا بعض الملاحظات على الشخصيات المجتثة ونقول الحقيقة إن بعض هذه الشخصيات لم تكن المعلومات دقيقة ولكن هناك حقيقة ضامن لهذا الموضوع، الهيئة التمييزية التي صوت عليها مجلس النواب وهي هيئة قضائية والقضاء كما تعرفون في العراق لا زال به بعض الاستقلال وبالتالي يستطيع هذه الهيئة المتضرر أو الذي لم يقتنع بقراراتها أن يعترض أمام الهيئة التمييزية من أجل نقض هذا القرار، هذا من جانب، من جانب آخر نحن في الاجتثاث الحقيقة لا نتعامل مع هيئة وإنما أمام قانون وهو قانون المساءلة والعدالة فالقانون هو يبقى ساريا سواء كانت هذه الهيئة جديدة أو الهيئة الموجودة في الوقت الحاضر، في وجهة نظري الحقيقة هناك ازدواجية في تطبيق هذا القانون للأسف الشديد قد شمل الكثير من الشخصيات السياسية من المرشحين وهذا حق يريده الشعب العراقي ولكن لم يشمل شخصيات أخرى موجودة في مؤسسات الدولة وخاصة في المؤسسات الأمنية، وما حصل من تفجيرات هذا اليوم كان بسبب هذا الموضوع، لذلك عليه أن يكون نافذا للجميع وليس على جهة دون أخرى، فالحقيقة بعض الإخوان يشيرون بأن هذا كان موجها إلى قائمة معينة أو إلى طائفة معينة، هل تعلمين أن من اجتثوا من هذه القائمة هم 60% من أبناء الشيعة، أضف إلى ذلك إنهم قد اجتثوا 18 مرشحا من الائتلاف العراقي و31 مرشحا من دولة القانون وكذلك من القوائم الأخرى ولكن نقول لدينا ملاحظات على هذه لكن الهيئة التمييزية هي التي تقره هذا من جانب، الجانب العملي الآخر كما تعرفين أن هذه الهيئة أشخاصها من يرشحهم هو مجلس الوزراء ويجب أن يوافق عليهم مجلس النواب وباعتقادي يوم غد سوف يكون اليوم الأخير من عمر..

ليلى الشايب (مقاطعة): سنتطرق لهذه النقطة القانونية المهمة سيد بهاء الأعرجي لاحقا ولكن دعني أتوجه إلى السيد صباح المختار المحامي والناشط السياسي في لندن، في خلفية اتخاذ قرار تشكيل هيئة جديدة للمساءلة والعدالة سيد صباح المختار يعني رغم نفي كلا الطرفين الأميركي والعراقي لدور أميركي مباشر في ذلك هل كان لزيارة بايدن دور حقيقي وفاعل ونهائي في تشكيل هذه الهيئة الجديدة؟

صباح المختار: لا شك أن السيد بايدن الذي هو من المعروف عليه هو أحد الداعين إلى تقسيم العراق إلى ثلاث دول لا يأتي إلى بغداد للسياحة وللاستجمام في هذه الزيارة القصيرة والسريعة، جاء لأن هناك مشكلة رئيسية المشكلة الرئيسية هي ليست في أشخاص هؤلاء أعضاء اللجنة المشكلة هي في القانون نفسه، محاولة إصدار قانون إداري لاتخاذ قرارات إدارية كما ترقى إلى مستوى منع الأشخاص من ممارسة حقوقهم سواء كانت السياسية أو الوظيفية أو غير ذلك هو إجراء غريب لا يوجد شبيه له في العالم، لا توجد هيئة إدارية في أي دولة في العالم التي تمنع الأشخاص من ممارسة حقوقهم القانونية بقرار إداري وبعد ذلك يحرمون ثم بعد ذلك يقال لهم..

ليلى الشايب (مقاطعة): ماذا تقصد بالحقوق القانونية سيد صباح؟

صباح المختار: القانون هذا القانون نص على منع الأشخاص كافة الأشخاص، المادة الثانية في هذا القانون في الفقرة التاسعة منها تعتبر أن أي عراقي الذي عمل في وزارة الدفاع أو وزارة الداخلية للـ 25 أو 30 سنة الماضية أي من عام 1963 حينما استلم حزب البعث الحكم لحد الآن هؤلاء الأشخاص يعتبرون تلقائيا مشمولين بهذا القانون، الحكومة تتخذ إجراءات إدارية تطبقها على البعض ولا تطبقها على الآخرين كما ذكر السيد الأعرجي..

ليلى الشايب (مقاطعة): ولكن الحكومة العراقية تتمسك بأن المادة السابعة من الدستور الذي عليه شبه إجماع داخل العراق هي التي يعني تمنع قانونا شريحة معينة كما ذكرت تنتمي إلى النظام السابق أو العهد السابق من ممارسة ومزاولة نشاط سياسي في العراق الجديد كما يسمونه؟

صباح المختار: هذا صحيح فيما يتعلق بالمادة السابعة من الدستور تمنع البعثيين ولكن من هو البعثي؟ هي المشكلة هنا، أي أن الأشخاص إذا اتهموا أو وجدت إشاعات عنهم أو أشار شخص ما وبالتالي يصبح هناك عدم عدالة في هذا الأمر، لا يمكن أن يتهم شخص آخر ثم يتخذ إجراء بموجب هذا الاتهام حتى ولو كان أعضاء اللجنة السبعة هم من خيار الأشخاص أو من الأشخاص الذين اتفقت عليهم الجهات الرئاسية الثلاث. ولكن قول الرئيس الطالباني إن هذا إجراء قانوني طبعا هذا يخالف الواقع هذا ليس إجراء قانونيا هذا إجراء سياسي اتفق هؤلاء الساسة الذين لا حق لهم في المناسبة بتغيير -كما ذكر السيد الأعرجي- البرلمان هو صاحب الصلاحية في هذا الشأن ولكن هذا جزء من العملية محاولة اللعب في التفاصيل للتغطية على المشكلة الرئيسية، المشكلة الرئيسية أن مثلا الهاشمي والمطلق يستعينون الآن بالأميركان للوقوف أمام المالكي الذي استعان أصلا بالأميركان لقلب نظام الحكم واحتلال العراق من قبل الأميركان، هناك لعب بالعملية السياسية بشكل غير معقول للتغطية على المشاكل الرئيسية، أعتقد أن المشكلة الرئيسية أن السيد المالكي يخشى من مواجهة الانتخابات لأنه ليس لديه سجل للفترة التي حكمها التي يرضى عنها أي فرد من أفراد الشعب العراقي لذلك يحاول استبعاد أية أسماء قد تؤثر على إمكانية إعادة انتخابه وهذا هو العمل السياسي الذي يمارسه وليس إجراء قانونيا، المسألة ليست موضوع شيعة ولا سنة ولا بعثيين ولا أي شيء آخر، هذه محاولة للتلاعب بالانتخابات، أية انتخابات يتم استبعاد أشخاص بموجب هوى وبقرار إداري من قبل لجنة مشكلة من سبعة أشخاص يؤثر على حتى المشروعية المعتادة للانتخابات.

ليلى الشايب: يعني المفترض أنه سيعاد النظر في تركيبة هذه الهيئة. سيد بهاء الأعرجي أعود إليك مجددا في بغداد، اليوم سيد أحمد الجلبي وهو أحد أعضاء هيئة المساءلة والعدالة التي يفترض أنها منحلة وستقوم على أنقاضها هيئة جديدة كان ضيف منتصف اليوم ونفى نفيا قاطعا أن يؤدي تشكيل الهيئة الجديدة إلى إلغاء قرارات الهيئة المنحلة، هل تؤكد أنت لنا ذلك؟

بهاء الأعرجي: يعني هذا صحيح، الهيئة الآن عندما تعمل هيئة اجتثاث البعث تعمل بواقع قانوني حيث إن الهيئة الجديدة لم تشكل وهذا ما نص عليه القانون نفسه، تمارس الهيئة أعمالها لحين أن تكون هناك هيئة المساءلة والعدالة وبالمناسبة حتى القانون الجديد لم يشر إلى تغيير أعضائها وإنما إلى تغيير اسمها أولا وأخيرا، الذي أقوله إن هذه الهيئة قراراتها قد انتهت ولكن تشكيل هيئة جديدة لا يعني الرجوع في القرارات، أضف إلى ذلك على الرغم من الملاحظات على بعض القرارات وليس جميعها محكمة التمييز أو اللجنة التمييزية المشكلة لهذا الغرض هي التي تحسم هذا الموضوع. المشكلة التي نعاني منها وأنا أحب أوضح على ما تفضل به الأستاذ صباح المختار الحقيقة لا يوجد في القانون يشمل من عمل في وزارة الدفاع والداخلية بأن يمنع من أو يشمل بهذا القانون، هذا غير صحيح، من عمل في الأجهزة القمعية وهي التي يقصد فيها الأمن العام والمخابرات وبعض الأجهزة القمعية وليس وزراء..هناك ضباط الآن كانوا في الجيش السابق أعضاء في مجلس النواب ووزراء في الحكومة هذا غير صحيح، لكن أنا الذي أقوله هناك الحقيقة ازدواجية في هذ الأمر، هناك بعض البعثيين قد اجتثوا وبعثيون آخرون قد حصلوا على استثناء من الحكومة ويمارسون، لذلك عندما يكون هناك قانون يجب القانون يطبق على الجميع والجميع يجب أن يستبعد طالما هنالك..

ليلى الشايب (مقاطعة): استثناء تحت أي عنوان سيد الأعرجي؟

بهاء الأعرجي: يعني الحقيقة القانون القديم أي قانون اجتثاث البعث قبل أن يكون قانون المساءلة أعطى للحكومة أو لرئيس الوزراء استثناءات أو للوزير في بعض الأحيان استثناءات بأن يستثني هذا البعثي المشمول بأن يرجعه إلى الوظيفة وبالتالي هذه الاستثناءات يجب أن لا تبقى، أن يكون القانون على الجميع سواسية سواء كان في مجلس النواب أو في الوظيفة الأخرى ليكن علينا أن نفرق أيضا بين البعثي الصدامي والبعثي الذي انتمى لأسباب وظيفية ويجب أن تكون هيئة قضائية هي التي تفصل من كان مجرما وكان سببا في إسالة الدم العراقي هذا الذي يحاسب. لكن المشكلة نحن في مجلس النواب وفي الحكومة العراقية في بعض الأحيان وأحيانا كثيرة أنصفنا البعثيين ولم ننصف الحقيقة المظلومين من هؤلاء النظام وهو عوائل الشهداء والسجناء الذين لا زالوا، هناك ازدواجية ويبطبق لأسباب سياسية وأنا أتفق مع الأخ صباح المختار في هذا الموضوع يجب أن يكون هناك قانون صارم، هناك دستور قد حرم..

ليلى الشايب (مقاطعة): نعم سيد الأعرجي يعني عفوا للمقاطعة يعني نريد أن نأخذ منك معلومة الآن، والحدث هو تشكيل هيئة جديدة للمساءلة والعدالة، حديث كثير عن ذلك ولكن متى يتم الإعلان عن هذه الهيئة الجديدة؟

بهاء الأعرجي: أنا أتكلم وإياك بكل صراحة، هذا الكلام كله للاستهلاك الإعلامي وهذه الهيئات لا تملك هذه الصلاحية، هذه الهيئة وإن كانت تشكل يجب أن تكون بتوصية من مجلس الوزراء ومجلس الوزراء حسب اعتقادي يجتمع كل يوم ثلاثاء، يوم غد، حتى لو أوصى بتعديل أوضاعها فبالتالي آخر يوم من جلسات مجلس النواب هو يوم غد فبالتالي هذه الهيئة الجديدة التي سوف يصوت عليها مجلس الوزراء لا تستطيع أن تزاول أعمالها ما لم يصوت عليها مجلس النواب أي تبقى الهيئة الجديدة مستمرة في أعمالها على الرغم من أن هذه الهيئة قد أنهت أعمالها بالنسبة للمرشحين وقدمتها للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات والآن بعض الإخوة المتضررين من قرارات هذه الهيئة رفعوا التظلم والاعتراضات إلى الهيئة التمييزية والهيئة التمييزية قد تشكلت أو هي متشكلة في الأساس والقضاء هو الذي يحسم الأمر في هذا الموضوع.

ليلى الشايب: سيد صباح في لندن يعني الحكومة في صدد كسب الوقت لا أكثر برأيك؟

صباح المختار: بدون أدنى شك الحكومة تحاول أن تعالج الموضوع في جانب سياسي، ولكن لا بد من إشارة إلى السيد الأعرجي المادة أخي أنا بيدي القانون هذا المادة الثانية الفقرة عاشرا تنص وزارة الدفاع وزارة الداخلية وزارة شؤون الأمن وتذكر المواضيع الأخرى. ولكن في نهاية الأمر أعتقد أن الحكومة الآن لأنها تعرف يقينا، المالكي يعرف يقينا وحتى البرلمان يعرف يقينا أن هذه الانتخابات إذا ما أريد لها الاعتراف بها من الجهات الداعمة بما فيها الأميركان والأوروبيون فيجب أن تكون على الأقل ظاهريا معقولة أما أن يتم استبعاد المئات من الأشخاص بقرارات إدارية بتهم غير معروفة وبإجراءات غير قضائية هذا يؤثر حتى على سمعة هذه الانتخابات بالرغم من رأيي أنا الشخصي أن هذه الانتخابات فيها مشكلة أساسا من الناحية القانونية لأن هذا البلد لا يزال تحت سلطة الاحتلال بالرغم من كل الحديث عن المواقف أننا لا نتبع الأميركان وإلى آخره ولكن زيارة بايدن هي الدليل على مدى تبعية الحكومة العراقية الحالية إلى الأميركان بغض النظر..

ليلى الشايب (مقاطعة): سنرى مواقف بايدن من هذه الانتخابات وما طالب به الحكومة العراقية، على كل الهيئة الجديدة للمساءلة والعدالة سواء كانت حقيقة أم مجرد إيهام نتساءل إلى أي حد سيحقق إنشاؤها التوازن السياسي المطلوب لضمان استمرار العملية السياسية في العراق؟ نتابع بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

الأثر السياسي لتشكيل الهيئة الجديدة

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها قرار تشكيل هيئة جديدة للمساءلة والعدالة في العراق بعد جدل كبير حول استبعاد أكثر من خمسمائة مرشح من المشاركة في الانتخابات المقبلة. سيد بهاء الأعرجي في بغداد رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب العراقي أذكر بذلك، سؤال سريع لك عن آخر التطورات قبل أن نمر إلى الأثر السياسي لتشكيل هذه الهيئة الجديدة، اليوم علي اللامي مدير عام هيئة المساءلة والعدالة السابقة أعلن إلغاء قرار إبعاد 59 مرشحا من المشاركة، أولا بأي صفة يعلن ذلك وهو يفترض أنه ينتمي إلى هيئة منحلة؟ ومن قرر ذلك؟

بهاء الأعرجي: يعني أولا الهيئة لم تكن منحلة، الهيئة ما زالت بالقانون تمارس أعمالها، تنحل هذه الهيئة بعد أن يصوت مجلس النواب على الهيئة الجديدة، هذا من جانب، ومن جانب آخر كما تعرفون مجلس النواب قبل أسبوعين صوت على لجنة برلمانية هي من أعضاء لجنة اجتثاث البعث في البرلمان تدقق أعمال الهيئة، هذه اللجنة رفعت توصيات من بين الـ 511 اسما هناك 69 اسما المعلومات أو البيانات المقدمة لم تكن دقيقة فشملوا استثناءهم فكان قرار الهيئة بناء على توصية اللجنة البرلمانية والتي هي الحقيقة فيها كل مكونات العملية السياسية في هذا الموضوع..

ليلى الشايب (مقاطعة): طيب سيد علي اللامي أيضا، عذرا للمقاطعة سيد الأعرجي، سيد علي اللامي قال إنه تم الحصول أو استلام 150 طلب طعن وتظلم من جملة 511 اسما استبعد من الانتخابات، ماذا عن البقية؟

بهاء الأعرجي: إذا كان السيد علي اللامي قد استلم مثل هذه الطعون فهو لم يكن إلا حلقة وصل يوصلها إلى المحكمة التمييزية وليس من حقه أن ينظر بمثل هذه الطعون ولكن 150 من مجموع خمسمائة كما تعرفون أن كثيرا من الأعضاء الذين كانوا  مشمولين أو المرشحين المشمولين بمثل هذه الاجتثاثات فالحقيقة مقتنعون بأنهم حتى لو قدموا الطعون سوف لن يكون هناك تغيير في القرار، وبعضهم الحقيقة كتلهم قد استبعدتهم، يعني هناك بعض الكتل عندما ظهرت هذه الأسماء كما هو موجود في الائتلاف العراقي الموحد مجرد ظهور اسمه في هذه الهيئة قررت هذه الكتلة كتلة الائتلاف بعدم تقديم الطعون أو قبول طعونهم وبالتالي هم استبعدوا أوتوماتيكيا من قائمة الائتلاف العراقي الموحد وهكذا بالنسبة لبعض القوائم الأخرى ربما فعلت الشيء نفسه.

ليلى الشايب: طيب أعود مرة أخرى للسيد صباح المختار في لندن، المطلوب سيد المختار ممن يعترضون ويريدون الاستمرار في خوض الانتخابات تقديم البراءة من البعض خطيا والسيد المالكي هنا يقول من يقول إنني غير مشمول أنا غير بعثي ولا أروج لحزب البعث أصبح الطريق سالكا قانونيا أمامه، يعني ترى هذا المطلب وهذا الشرط منطقيا ومقبولا؟

صباح المختار: يعني هذا في العرف العراقي الحالي طبعا مقبول، هذا اللي ما أريد القيام به، ولكن هذا المعيار لا يمكن قبوله لا في أفريقيا ولا آسيا ولا أوروبا..

ليلى الشايب (مقاطعة): لا، على الصعيد الشخصي أقصد سيد صباح المختار يعني المشمولون بالإبعاد هل سيقبلون بكتابة هكذا التزام فقط من أجل وإقرار فقط من أجل الاستمرار في الانتخابات؟

صباح المختار: أعتقد من يريد المشاركة في العملية السياسية مستعد أن يوقع ما يشاؤون للاستمرار، الامتيازات التي يحصل عليها المشاركون في العملية الانتخابية وفي الانتخابات وفي البرلمان تشجع أي شخص للتنازل عن كثير من الأمور خصوصا وأنه أولا قد يكون الكثيرون ممن شملوا لم يكونوا من الأشخاص ذوي الأهمية في التنظيم السياسي أو الحزبي أو في المراكز الوظيفية وبالتالي ليس لديهم ما يخسروه كثيرا بالعكس لديهم الكثير مما يكسبون حينما بتنازلون عن هذا ويوقعون ولكن هذه تبقى نفس الأسلوب الذي كان يتبع في العهد الملكي مع الشيوعيين وفي زمن البعثيين مع الشيوعيين والآن تمارس ضد البعثيين، هذه العملية تخلو من العنصر الأخلاقي وعنصر العدالة في العملية السياسية إذا ما أريد للعراق أن يكون فيه عمل سياسي أما محاولة إقصاء الآخرين تحت أي عذر هذا موضوع آخر..

ليلى الشايب (مقاطعة): على ذكر العملية السياسية العادلة -عذرا للمقاطعة سيد صباح المختار-  أعود إلى السيد بهاء الأعرجي في بغداد، يعني هذا ما يطالب به جو بايدن رغم كل التعتيمات قال صراحة إنه مطلوب انتخابات نزيهة وشفافة وحل عادل، هكذا هذه الكلمة حل عادل، تقبل بالولايات المتحدة لكي تقبل بنتائج الانتخابات يعني ما يجري الآن هل سيحقق التوازن السياسي الذي سيعد لهذه الانتخابات؟

بهاء الأعرجي: يعني أختي العزيز سبب دمار العراق هو الاحتلال وبايدن وجماعة بايدن الحقيقة في هذا الموضوع، وأنا أسأل سؤالا، من هو شكل هيئة اجتثاث البعث ومن ألغى وزارة الدفاع؟ هو دولة الاحتلال وبالتالي اليوم يرجع ويتباكى على البعثيين الحقيقة هذه لم تكن، وحتى قول السيد المالكي من يعطيه هذا التعهد، هذا غير مقبول حقيقة نحن أمام قانون يجب أن يستبعدوا لكن يجب أن تكون هناك جهة قضائية، نتمنى أن تكون هناك جهة قضائية كل بعثي قد أجرم بحق الشعب العراقي يجب أن يستبعد إما كان لأسباب وظيفية أو لم تكن هناك جرائم مرتكبة بحق أبناء الشعب العراقي فبالتالي عفا الله عما سلف، يجب أن يكون هناك المعيار للانتماء لحزب البعث هو الجرم على دماء أبناء الشعب العراقي وعلى أموال الشعب العراقي وأن يكون القرار صادرا من هيئة قضائية وليس من مؤسسة قد تسيس من هذا الجانب وهذا الجانب، أنا أقول سبب الدمار في العراق سواء هذه الأزمة مال المساءلة والعدالة أو ما حصل من تفجيرات هم الأميركان فبالتالي علينا ألا نسمح بتدخلهم..

ليلى الشايب (مقاطعة): سيد الأعرجي يبدو أن هذ القضية لن تنتهي على الأقل في المستقبل القريب، على كل شكرا جزيلا لك وأشكر أيضا السيد صباح المختار المحامي والناشط السياسي العراقي حدثنا من لندن وحدثتنا أنت بهاء الأعرجي من بغداد. وبهذا مشاهدينا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، ننتظر مساهماتكم في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على بريدنا الإلكتروني، indepth@aljazeera.net

وغدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، تحية لكم وإلى اللقاء.