- أهداف الزيارة وتأثيرها على العلاقات الأميركية الباكستانية
-
ردود الفعل المتوقعة من باكستان وخلفية التواجد الإٍسرائيلي

خديجة بن قنة
خليل جهشان
كمال متين الدين
خديجة بن قنة: قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن الهند شريك حيوي في مواجهة ما سماها الجماعات الإرهابية في جنوب آسيا وتعهد بتعميق العلاقات العسكرية الثنائية رغم ما يثيره هذا التقارب من قلق في باكستان في ظل تزايد نفوذ الهند عدوها اللدود في ساحتها الخلفية أفغانستان. ونتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما شكل الشراكة التي تبحث عنها الولايات المتحدة مع الهند في سياق حربها في أفغانستان؟ وكيف توازن واشنطن بين هذه الشراكة وعلاقاتها مع باكستان حليفها في ملاحقة طالبان والقاعدة؟... لا يمكن إذاً الحديث عن علاقات الولايات المتحدة مع الهند دون التطرق إلى مثيلاتها مع باكستان، وما يجري بين واشنطن ونيودلهي يجد صداه في إسلام آباد. روبرت غيتس الذي يزور العاصمة الهندية ليومين حذر مما سماه حلفا يضم طالبان والاشكرطيبا تحت جناح القاعدة يسعى إلى تقويض استقرار جنوب آسيا وربما إشعال فتيل حرب رابعة بين الهند وباكستان، وطالب غيتس إسلام آباد ونيودلهي بتوحيد جهودهما في مواجهة هذا الحلف.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: زيارة تعني كثيرا لكل من الهند وباكستان، وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس يحل ضيفا على نيودلهي ويطلق تصريحات من العيار الثقيل تعني العلاقات المتوترة تقليديا بين الجارين اللدودين.

روبرت غيتس/ وزير الدفاع الأميركي: لقد أبدت الهند درجة كبيرة من ضبط النفس والحنكة بعد هجمات مومباي، إن قدرة أي دولة على الاستمرار في ذلك إذا ما تعرضت لهجمات أخرى أمر يستدعي التساؤل وحيث أترك الجواب هنا للحكومة الهندية والمسؤولين الهنود فإني أعتقد بأن صبر الهند سيكون محدودا في حال وقوع مزيد من الهجمات.

نبيل الريحاني: رسالة تحمل تبنيا شبه كامل لوجهة النظر الهندية في هجمات مومباي التي وضعت الهدنة الهشة بين الجانبين على شفير الانهيار، ليست هجمات مومباي ولا النزاع حول كشمير فقط ما يشعل نيران التوتر بين إسلام آباد ونيودلهي، هناك أيضا أفغانستان التي طالما مثلت عمقا إستراتيجيا لكليهما خاصة لإسلام آباد التي تعاملت معها كمجال حيوي لمصالحها القومية، لم ترتح باكستان يوما لتزايد النفوذ الهندي في أفغانستان منذ سقوط حكم طالبان سنة 2001 من خلال دعم للطاجيك مكن الهند من إقامة قاعدة جوية على أراضي طاجكستان المجاورة لأفغانستان سهل لها ضربا من التأثير الناعم بعلاقات متقدمة مع حكومة كرزاي الذي يزور القيادات الهندية تكرارا ليشكرها في كل مرة على جهود بلادها المشهودة في دعم إعمار أفغانستان منذ سنة 2004 بمبالغ وصلت إلى 1,2 مليار دولار ويثمن حضورها الدبلوماسي الواسع من خلال سفارة وخمس قنصليات منتشرة في طول البلاد وعرضها، حضور أثار حفيظة كل من باكستان والجماعات المسلحة المناهضة لنظام كرزاي على حد سواء وحول المصالح والموظفين الهنود إلى هدف لهجمات بلغت ذروتها بتفجير السفارة الهندية في كابول اتهمت الاستخبارات الباكستانية بتدبيره ونفت إسلام آباد ذلك. وجدت إدارة أوباما وبسبب هذه المواجهة الإقليمية نفسها في موقف لا تحسد عليه فهي تحتاج لكل من الخصمين في إنجاح إستراتيجيتها الجديدة في المنطقة بنحو لا يمكنها معه الاستغناء عن باكستان صاحبة الباع في صناعة وترويض الجماعات الإسلامية المسلحة ولا التفريط بحليف من حجم الهند سلمها مقاليد مشروعه النووي وشاركها بلا تحفظ المعركة على ما يعتبرانه خطرا إرهابيا مشتركا، معادلة يبدو أن السياسة الأميركية قررت توظيفها في إنزال ضغوط متعاظمة على باكستان لحملها على دور أنجع في كسر شوكة طالبان مما يشير إلى أن صبر واشنطن قد يكون هو الذي نفد قبل نفاد صبر نيودلهي من حرص إسلام آباد على إضعاف طالبان دون القضاء عليها نهائيا في سياق قراءة إستراتيجية تقول إن العدو الأول للأمن القومي الباكستاني يبقى الهند وليس طالبان مهما تعاظم خطرها.

[نهاية التقرير المسجل]

أهداف الزيارة وتأثيرها على العلاقات الأميركية الباكستانية

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من إسلام آباد الجنرال المتقاعد كمال متين الدين الخبير في الشؤون العسكرية، ومعنا من واشنطن الدكتور خليل جهشان أستاذ الدراسات الدولية في جامعة ببرداين، أهلا بكما ضيفين على هذه الحلقة. وأبدأ معك دكتور خليل جهشان ما الذي تبحث عنه الولايات المتحدة في الهند من خلال هذه الزيارة؟

خليل جهشان: الولايات المتحدة تحاول حاليا أن تصلح نوعا ما من الخلل الذي اتهمت به خلال أول سنة لإدارة الرئيس أوباما بالنسبة لإهمالها للهند يعني منذ أن وصل أوباما إلى البيت الأبيض وتركيزه على قضية أفغانستان ودمج الساحتين الأفغانية والباكستانية سوية في معركة الولايات المتحدة مع أفغانستان أو مع طالبان تم إهمال نوعا ما الهند واتهمت الإدارة بأنها مقصرة في هذا المضمار، فهي تحاول نوعا ما سد هذه الثغرة وتصليح يعني هذا الانطباع الذي تركته لدى الهنود ولدى حتى المعارضة الأميركية هنا في واشنطن. ثانيا الولايات المتحدة تريد دورا أهم ودورا فاعلا أكثر كشريك من قبل الهند للولايات المتحدة بالنسبة لأفغانستان تريد للهند كقوة إقليمية لا يستهان بها سكانيا واقتصاديا وعسكريا بأن تلعب دورا فاعلا أكثر في أفغانستان خصوصا بالنسبة للنظرة بعيدة الأمد للإدارة الأميركية هناك، فهذه الزيارة تأتي في إطار تحقيق هذين الهدفين على الأقل.

خديجة بن قنة: تحقيق هذين الهدفين جنرال كمال متين الدين إلى أي مدى يغضب إسلام آباد؟

كمال متين الدين: أولا أنا أتفق مع السيد خليل في قوله إن نية الأميركيين هي في تحسين وزيادة التعاون العسكري بينهم وبين الهند وكذلك في البداية الهند شعرت بأن الولايات المتحدة لم تعط الهند أهمية في محاولاتها لكبح جماح طالبان والمتطرفين في أفغانستان وباكستان وتأتي هذه الزيارة كمحاولة لإخبار الهنود بأن الأميركيين يريدون إقامة شراكة إستراتيجية طويلة المدى مع الهند وأيضا وقعوا بعض الاتفاقيات من ضمنها تقديم المعدات العسكرية للهند وكذلك لنقل تقنيات متقدمة ودقيقة متطورة بما في ذلك مجالات الفضاء والحواسيب والإنترنت وأيضا القيام بدور لمكافحة القرصنة في المحيط الهندي وأيضا -قال السيد خليل ذلك وأنا سأكرره- إن الأميركيين..

خديجة بن قنة (مقاطعة): ولكن جنرال -عفوا على المقاطعة- كمال الدين متين سؤالي كان عن رد الفعل الباكستاني هل تشعر إسلام آباد بتذمر بغضب باستنكار استياء من التصريحات التي صرح بها روبرت غيتس وزير الدفاع الأميركي في الهند؟

كمال متين الدين: أنا لن أقول إننا نشعر بغضب لكن بالتأكيد نشعر بخيبة أمل لأن التعاون العسكري المتزايد مع الهند وأيضا إعطاء الهند دورا أكبر في أفغانستان ستكون له آثار وتداعيات خطيرة في باكستان بالتأكيد لأننا في النهاية مجاورون للهند ولأفغانستان لذا أي تغيير أو زيادة في التوازن العسكري بين الهند وأفغانستان سوف يؤثر في تقييمنا للمخاطر وثانيا إذا كانت الهند في موقع قوة في أفغانستان هذا سيؤشر أن الهند ستعطى دورا ربما في تدريب الشرطة الأفغانية حوالي ثمانين ألفا منهم الذين سيدربون..

خديجة بن قنة (مقاطعة): وهي حاليا تدرب في أفغانستان.

كمال متين الدين (متابعا): من قبل الهند وليس ألمانيا، هذا يعني سيعزز من قوتها في أفغانستان، نحن نتذمر ونشكو من الآن من أن ضلوع الهند في بلوشستان لاحظناه ونحن لدينا أدلة للقول بأن الهند ضالعة في الوضع في بلوشستان وعليه فإننا قد نواجه حربا على جبهتين مع الهند لو أن حضور الهند في أفغانستان قد تزايد وربما أيضا أن الحركة عبر الحدود سوف تزداد لأن الهنود أيضا حاضرون في أفغانستان وأيضا بالنسبة لطالبان في المناطق القبلية سيواجهون عدوين الولايات المتحدة والهند ومن ثم نرى حركة عبر الحدود إلى أفغانستان أكثر من قبل هؤلاء لذلك هذا كله سيكون له أثر عظيم على أمن باكستان لو سمح للهند أن تلعب دورا..

خديجة بن قنة (مقاطعة): هل سيخل.. دعنا ننتقل بهذه الفكرة إلى الدكتور خليل جهشان، هل فعلا سيخل هذا بالتوازنات في توازن العلاقات الأميركية مع الهند أو مع باكستان، يعني من حق إسلام آباد التي تدفع الثمن أمنيا سياسيا عسكريا واقتصاديا في تحالفها مع الولايات المتحدة في الحرب على ما يسمى الإرهاب أن تسأل من الحليف الأقرب لأميركا هل الهند أم باكستان؟

خليل جهشان: لا شك يعني أن هناك تنافسا واضحا بين الطرفين حيث أن العلاقة الثنائية بين الهند وباكستان تتحلى منذ فترة طويلة بغياب الثقة المتبادلة بين البلدين لأسباب تاريخية عديدة ولكن الولايات المتحدة الآن يعني تحاول في الواقع أن تضغط وأن تقنع الطرفين بأن هناك أهدافا أهم هناك أهدافا أسمى من هذه العلاقة التاريخية التي تحلت في الماضي بغياب الثقة بين الطرفين وتحاول أن تضغط على الطرفين بأن يصعدا إلى يعني مستوى علاقة أفضل يركز على الأهداف المشتركة أكثر من الخلافات التقليدية ومن هنا صعوبة تحقيق مثل هذا الهدف الإستراتيجي أميركيا لأنه بالأساس يعني هدف صعب التحقيق هدف نوعا ما معقد ونوعا ما هش في نفس الوقت لأنه ليس -يعني كما سمعنا من الجنرال- الأمر ليس بتلك السهولة بمعنى أن تنسى باكستان أن هناك كشمير وأن هناك يعني الطرفان في الواقع الهندي والباكستاني ينظر إلى علاقتهما وكأنها zero sum game يعني أي ربح لطرف هو على حساب الطرف الآخر وهذا ما يحاول غيتس في زيارته أن يقنع الطرفين بأنه باستطاعة الولايات المتحدة أن تبني علاقات جدية وعلاقات إستراتيجية مع الطرفين دون المس بمصالح الطرف الآخر.

خديجة بن قنة: هل تستطيع الولايات المتحدة أن تحقق هذا التوازن الصعب؟ سنناقش ذلك بعد وقفة قصيرة فلا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

ردود الفعل المتوقعة من باكستان وخلفية التواجد الإٍسرائيلي

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم من جديد إلى حلقتنا التي تتناول علاقات التعاون بين الولايات المتحدة ونيودلهي وتداعياتها على العلاقات مع إسلام آباد. وأنتقل إلى الجنرال كمال متين الدين، جنرال إذا كان هدف واشنطن من التقارب مع دلهي هو الضغط على إسلام آباد للتوقف عن دعم طالبان والجماعات الأخرى المناوئة للهند فإن الأمر قد ربما يؤدي إلى نتائج عكسية، البعض يرى أنه قد يوثق علاقات باكستان مع هذه الجماعات ويؤدي إلى مصالحة، هل هذا ممكن برأيك؟

كمال متين الدين: بقدر تعلق الأمر بباكستان فهي تفعل قصارى جهدها لاجتثاث القاعدة وطالبان ومتشدديهم من بلدنا فقد نشرنا أكثر من مائة ألف جندي في منطقة القبائل وعانينا من الكثير من الخسائر وأعتقد أن الأميركيين باتوا يدركون أن باكستان تفعل ما تستطيع لدعم المجتمع الدولي في الحرب ضد الإرهاب وأي مزيد من الضغط ضد باكستان ستكون له آثار عكسية لكن واضح أنه في هذا الوقت تحديدا باكستان تحتاج أميركا لمساعدات معينة لكن الأكثر من ذلك هو حاجة أميركا لباكستان فمن دون دعم باكستان لن تستطيع أميركا تحقيق أهدافها في أفغانستان وكل تجهيزاتها إلى القوات الأميركية وقوات الناتو في أفغانستان عليها أن تمر عبر باكستان وهم يستخدمون أيضا -كما يُزعم- بعضا من قواعدنا في هجمات الطائرات من دون طيار وأيضا نتقاسم معهم المعلومات الاستخبارية مع الدوائر الاستخبارية الباكستانية ومن دون تقاسم هذه المعلومات لن يستطيعوا تحقيق النجاح إذاً لكل هذه الأسباب فإن من مصلحة أميركا أن تبقي على باكستان إلى جانبها وألا تفرض عليها المزيد من الضغوط..

خديجة بن قنة (مقاطعة): من مصلحة أميركا -السؤال للدكتور خليل جهشان- ألتقف هذه الجملة الأخيرة، من مصلحة أميركا أن تحافظ على علاقات جيدة جدا مع باكستان بسبب المصالح المتعلقة بالحرب على ما يسمى الإرهاب، ألا تخشى أميركا -دكتور خليل- من أن يؤدي تقاربها أو توثيق علاقاتها مع الهند إلى نتائج عكسية إلى مصالحة بين إسلام آباد مع الجماعات مع طالبان والجماعات المسلحة المناوئة للهند؟

خليل جهشان: دون أي شك في الواقع الولايات المتحدة تعي كليا أولا ما تحدث عنه الجنرال كمال بمعنى أن الولايات المتحدة خصوصا على المدى القصير والمدى المتوسط لم تستطع أن تحقق أهدافها في أفغانستان سوى عبر علاقاتها الإستراتيجية مع باكستان ولكن في نفس الوقت على المدى البعيد خصوصا عندما ستتغير نوعية الاحتياجات داخل أفغانستان إلى احتياجات إعادة إعمار وبناء وتحسين الاقتصاد في أفغانستان كل هذه الأمور التي بالأساس يعني هي الحد الأدنى الأهم بالنسبة للوضع في أفغانستان، القضية ليست مجرد قضية عسكرية هناك أمور أخرى ترى الولايات المتحدة أيضا أهمية للدور الهندي في إعادة إعمار افغانستان ولكن في نفس الوقت الولايات المتحدة الآن مقتنعة بأنها تستطيع أن تبني علاقة جيدة مع الطرفين، لا ترى أن تقوية علاقاتها مع نيودلهي مع الهند هو على حساب أفغانستان ولكن بصراحة صانع القرار الأميركي أحيانا يعني لا يأخذ بجدية ربما كافية الحساسيات الموجودة في الطرفين لأنه يعني هناك الآن شكاوى من الطرفين، الهند تشكو من أن الولايات المتحدة مقربة أكثر من اللازم ومتهاونة أكثر من اللازم مع باكستان، وباكستان متخوفة جدا من هذا التقرب مع الهند ويراه بأنه تحيز إلى الهند..

خديجة بن قنة (مقاطعة): وقد يدفع ذلك باكستان -دكتور خليل- قد يدفع باكستان إلى أحضان الصين، البعض يرى ذلك منهم بريجنسكي، بصورة أكبر سيدفع..

خليل جهشان (مقاطعا): بدون أي شك هذا وارد بدون أي شك..

خديجة بن قنة: هل تخشى أميركا ذلك؟

خليل جهشان: أعتقد ذلك ولكن يعني الإدارة حتى الآن لا ترى أننا مقبلون على مثل هذه الخطوة ولكن على المدى البعيد هناك تخوف من قبل الكثير من المفكرين السياسيين هنا في واشنطن الذين ينصحون هذه الإدارة بالتروي في أي خطوات قد تتخذها الآن باتجاه الهند.

خديجة بن قنة: جنرال كمال متين الدين هل فعلا يمكن لإسلام آباد يعني -بين قوسين- أن تنتقم من هذا التقارب بالارتماء في أحضان الصين بشكل أقوى؟ وهذا الكلام لبريجنسكي.

كمال متين الدين: نعم أعتقد أن الأمر كذلك لأن الولايات المتحدة إذا ما أرادت أن تستخدم الهند كثقل مواز للصين وأيضا للإخلال بالتوازن العسكري بين باكستان والهند فلا مناص أمام باكستان إلا أن تتوجه إلى بلدان صديقة أخرى للحصول على الدعم العسكري ولدور مساند في القضايا الإستراتيجية وهذا واضح لدى الأميركيين، إذا ما شعرتم بأنكم يجب أن تضغطوا على باكستان فإن هذا سيجبر باكستان على طلب المساعدة والحصول عليها من بلدان صديقة مثل الهند وربما تجدر الإشارة أيضا إلى أن للصين دورا في أفغانستان أيضا فهم يطورون بعض مناجم النحاس هناك ويريدون إقامة خطوط سكة حديد إذاً الهند ستواجه تنافسا في أفغانستان مع الصين أيضا وباكستان ستستطيع لعب دور هناك بسبب علاقاتها الوثيقة مع الصين.

خديجة بن قنة: طيب دكتور خليل جهشان هل من قبيل الصدفة اليوم أن تستقبل نيودلهي وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس في نفس اليوم يستقبل أيضا قائد سلاح البحرية الإسرائيلي مارون أليعازر، هل من ربط ممكن بين وجود وزير الدفاع الأميركي وأيضا قائد سلاح البحرية الإسرائيلي في الهند اليوم؟

خليل جهشان: لا أعتقد بأن هناك ربطا على الأقل من وجهة النظر الأميركية يعني هناك تنسيق بين وزارة الدفاع الأميركية ووزارة الدفاع الإسرائيلية بهذا الخصوص، ربما كان هناك هدف من قبل الطرف الهندي لإرسال رسالة لأن هناك بصراحة تنافسا حتى بين الإسرائيليين والأميركيين بالنسبة لتزويد السلاح للكثير من الدول وخصوصا الهند حيث أن هناك علاقة قديمة والولايات المتحدة غير راضية 100% عن هذه العلاقة لأنه أحيانا يتم في الواقع تزويد الهند بأجهزة وأنظمة سلاحية متطورة فيها تكنولوجيا أميركية لا ترغب الولايات المتحدة لأي طرف ثالث بأن يتسلم هذه التكنولوجيا ولكن إسرائيل نجحت في الماضي وما زالت تصر على حقها في تسويق مثل هذه الأسلحة إلى كثير من الدول منها الهند ومنها دول من أميركا اللاتينية وغيرها من دول العالم، ولكن لا أعتقد أن الطرف الأميركي يعني نسق مع الطرف الإسرائيلي للقيام بهذه الزيارة.

خديجة بن قنة: طيب جنرال كمال متين الدين هل تقرأ أنت قراءة في وجود هذا المسؤول العسكري الإسرائيلي في نفس اليوم الذي يوجد فيه وزير الدفاع الأميركي في الهند دلالة معينة؟

كمال متين الدين: أنا أتفق مع الدكتور خليل بأنني لا أعتقد أن هذا أمرا قد خطط له بأن يجتمع الثلاثة هكذا في نيودلهي في نفس الوقت فللهند علاقات وثيقة جدا مع إسرائيل وهي تشتري السلاح من إسرائيل ووزير الدفاع الهندي زار إسرائيل، إذاً هذه العلاقات بين الهند وإسرائيل مستمرة منذ فترة من الزمن وربما هي محض مصادفة أن يحل وزير الدفاع الأميركي في نيودلهي ضيفا في الوقت الذي يزورها المسؤول الإسرائيلي، إذاً لا أعتقد أن هناك.. طالما أن هناك لا توجد هناك تطورات مهمة بين البلدان الثلاثة الهند وأميركا وإسرائيل لا أعتقد أنهم يلتقون للقيام بحركة ما شريرة لكن أعتقد أن الهند حاليا تحصل على السلاح من أميركا ومن إسرائيل وعليه ربما اجتمعوا كلهم هناك ليروا ما هو المتوفر وماذا يمكن للهند أن تحصل عليه من أميركا ومن إسرائيل.

خديجة بن قنة: الحنرال المتقاعد كمال متين الدين الخبير في الشؤون العسكرية كنت معنا من إسلام آباد شكرا جزيلا لك، أشكر أيضا ضيفي من واشنطن الدكتور خليل جهشان أستاذ الدراسات الدولية في جامعة ببرداين شكرا جزيلا لكما. وبهذا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، ننتظر مساهماتكم في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على بريدنا الإلكتروني indepth@aljazeera.net

غدا بحول الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، أطيب المنى وإلى اللقاء.