- خلفيات وأبعاد التهديد ودلالات توقيته
- أبعاد وتداعيات قضية المستثنين من الانتخابات

 ليلى الشايب
 عبد الكريم العنزي
 محمد علي تميم
ليلى الشايب
: هدد مجلس محافظة النجف بملاحقة من سماهم البعثيين وأمهلهم يوما واحدا فقط لمغادرة المدينة في وقت تسود فيه حالة من الترقب لمعرفة القوائم النهائية للمشاركين في الانتخابات بعد استبعاد عدد من القيادات السنية الأساسية في خطوة أثارت عاصفة احتجاجات داخلية ودولية وسط تحذيرات من تداعيات مثل هذه التوجهات الإقصائية. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما وجاهة وخلفيات التهديد الصادر عن مجلس محافظة النجف بحق من سماهم البعثيين؟ وأين يتجه العراق في ظل هذه التهديدات ومساع لاستثناء شخصيات سنية من الانتخابات؟... أهلا بكم. توعد مجلس محافظة النجف باستئصال شأفة من وصفهم بالبعثيين من العملية السياسية بعدما أمهلهم يوما واحدا لمغادرة المدينة، ويثير هذا التحرك تساؤلات كثيرة خاصة توقيته الذي يتزامن مع الأزمة التي أثارها قرار هيئة المساءلة والعدالة استثناء بعض الشخصيات السنية من المشاركة في الانتخابات المقبلة.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: من هيئة المساءلة والعدالة إلى المفوضية العليا للانتخابات اتخذت قضية الأسماء المستبعدة من التنافس في الانتخابات التشريعية العراقية سبيلها إلى مرحلة جديدة، قائمة من 511 اسما بينهم وزير الدفاع عبد القادر العبيدي وصالح المطلق أوصت المفوضية بمنعهم من المشاركة في الموعد الانتخابي على خلفية اتهامها لهم بالاتصال بحزب البعث، سجلت هذه التهمة حضورا متزايدا داخل الساحة السياسية العراقية في الآونة الأخيرة فعلى إثر الانفجارات الدموية التي شهدتها العاصمة بغداد سارعت الحكومة إلى اتهام ما تصفه بالتحالف البعثي التكفيري بتنفيذها داعية لمكافحة ما تعتبره تغلغلا بعثيا في مفاصل العملية السياسية. مواقف اعتبرت أوساط من العرب السنة نفسها مستهدفة بها في سياق تصفية حسابات سياسية تهدف بحسبهم إلى تهميشهم فيما ستؤول إليه الانتخابات المرتقبة مما قد يعصف بالمكاسب الهشة التي وقع إحرازها في نزع فتيل التوتر الطائفي في بلاد الرافدين خاصة وأن القرار صدر عن هيئة يرونها غير دستورية وتزامن مع بيان عن مجلس النجف يطالب البعثيين بمغادرة المدينة ويتوعدهم بحملة تطهير تشمل الأجهزة الإدارية والأمنية للحكومة، ومع أن الحكومة العراقية نفت في وقت لاحق نيتها القيام بمثل تلك الحملة فإن المخاوف تجددت من أن يتطور الموقف إلى مواجهة طائفية جديدة ما دفع الأميركيين ممثلين في جوزيف بايدن نائب أوباما إلى الدخول على الخط بطلب تأجيل البت بقرار الاستبعاد إلى ما بعد الانتخابات إلا أن مسعاه مني برفض من قبل جهات اعتبرته تدخلا في شأن عراقي خالص في إشارة أبقت -على تشددها- الأمل في مبادرة ما تأتي من داخل البلاد لحل المشكلة. في الانتظار يستمر الممنوعون في إعلاء صوت الاحتجاج والتفكير في البدائل الممكنة إذا لم ينقض الطعن قرار المنع، مقاطعة الانتخابات واحدة منها.

[نهاية التقرير المسجل]

خلفيات وأبعاد التهديد ودلالات توقيته

ليلى الشايب: ومعنا في هذه الحلقة من بغداد الدكتور محمد علي تميم عضو البرلمان عن كتلة الحوار الوطني، ومن بغداد أيضا عبد الكريم العنزي عضو البرلمان عن حزب الدعوة تنظيم الداخل، نبدأ معك سيد عبد الكريم العنزي، برأيك ما مدى قانونية قرار مجلس محافظة النجف بطرد من يعتبرهم ويسميهم بعثيين من المحافظة؟

عبد الكريم العنزي: الحقيقة صدر تكذيب من مجلس المحافظة بأن أمرا كهذا لم يحصل وهذه تسريبات إعلامية غير دقيقة وتصريحات لعله لأفراد أما مجلس المحافظة لم يتخذ قرارا كهذا لأن العراقيين هم عراقيون ويتمتعون بكامل الحرية في التواجد على أي منطقة من مناطق العراق وأي محافظة، والمجلس كذب ذلك.

ليلى الشايب: ولكن هناك يعني شبه بيان من مجلس المحافظة يعني لا يحتوي فقط الخبر والقرار وإنما تبريرات القرار، يقول إنه اتخذه على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظة النجف بمعنى ربما أن يكون هناك أساس لمثل هذا الخبر أو هذا القرار؟

عبد الكريم العنزي: ليس له أساس، لا أساس واقعي على الأرض ولا أساس قانوني. نحن أمام قانون محدد للتعامل مع البعثيين، لا يسمح للبعثيين بالتواجد في مسؤوليات الدولية العراقية المتقدمة مدير عام فما فوق وله حق العيش كما يشاء ويحال من هم بدرجة مدير عام فما فوق إلى التقاعد ويقدم إلى العدالة كل من ارتكب جريمة بحق الشعب العراقي وليس هنالك أي استهداف لأي مواطن لأننا نعلم جميعا أن كثيرا من العراقيين انضووا تحت لواء البعث تحت الترهيب أو الترغيب وهم ليسوا معنيين بقانون المساءلة والعدالة.

ليلى الشايب: طيب النفي جاءنا منك أنت فقط سيد عبد الكريم العنزي، ربما يحتاج الأمر إلى بيان رسمي ينفي مثل هذا الخبر، هناك كلام نقل عن فائد الشمري محافظ النجف وأسماء بعينها وردت وراء اتخاذ هذا القرار.

عبد الكريم العنزي: قد المقصود من ذلك هم الأشخاص الذين شملهم قانون المساءلة والعدالة أما الكثير من البعثيين الآن والذين كانوا في حزب البعث، الحقيقة لم يعد للبعث وجود في النجف الأشرف ولا في كثير من المحافظات إلا بطريقة سرية وبعمل سري ومخالف للقانون، لذلك الكثير ممن كانوا قد انضووا تحت لواء البعث هم مواطنون عاديون يمارسون حياتهم اليومية والكثير من عندهم أبناؤنا وإخواننا وهم موجودون ولا ينتمون للبعث الآن بأي شكل من الأشكال إنما انضموا إلى حزب البعث إبان القمع والاضطهاد اللذين كانا سائدين في العراق والآن هم يعيشون حياة طبيعية. الحديث الحقيقة في موضوع المساءلة والعدالة يتضمن وجهتين الوجهة الأولى الوجهة السياسية أن لا يكون من كان عضو فرقة فما فوق يعني في مقدمة الدولة العراقية ويعني أن لا يحظى بموقع مسؤولية من مدير عام فما فوق ويحال إلى التقاعد إذا كان قد عمل بهذا المستوى من العمل أما من هم دون ذلك فهم كبقية المواطنين ولهم حق ممارسة أي عمل يقومون به، الجانب الثاني هو الجانب القانوني، الجانب القانوني كل من ارتكب جريمة بحق الشعب العراقي سواء كان بدرجة عضو فرقة أو أكثر أو كان عضوا في الأجهزة القمعية كالمخابرات والأجهزة الأمنية وما إلى ذلك فهؤلاء يقدمون إلى العدالة إلى القانون وعلى الذي لديه شكوى بذلك أن يتقدم إلى القضاء لتقديم شكواه ضده.

ليلى الشايب: طيب ربما هذا الموضوع وهذا الخبر والقرار يحتاج إلى تأكيد أكثر وضوحا، على كل كان لنا حديث مع جواد القرعاوي رئيس اللجنة الأمنية بمحافظة النجف في نشرة سابقة اليوم وتحدث بإسهاب عن خلفيات هذا القرار بما يعطيه ربما مقدارا أكبر من المصداقية رغم أنك تنفي سيد عبد الكريم العنزي. أتحول إلى الدكتور محمد علي تميم، حتى يتبين دكتور تميم يعني مدى صحة هذا الخبر من عدمه، لو كان بالفعل صدر يعني أين السلطة المركزية، هل يصح لأي مجلس محافظة أن يتخذ قرارا هكذا منفردا وربما أن يصبح نموذجا لاحقا لأي محافظة تخشى ممن يسمونهم في العراق بالبعثيين؟

محمد علي تميم: بسم الله الرحمن الرحيم. أنا أعتقد سواء كان هذا القرار قد صدر عن المجلس أو صدر عن الأفراد من الناحية القانونية مثل هكذا قرار لا أساس قانوني له وأنا أعتقد مبدأ العقوبة الجمعية في الدستور العراقي مبدأ مرفوض والسيد عمار الحكيم رئيس المجلس الإسلامي الأعلى يمتلك رؤية متقدمة أعلن عنها على رؤوس الأشهاد من خلال الفضائيات فيما يتعلق بهذا الأمر وقال يجب أن نميز بين الملطخة أيديهم بدماء العراقيين وبين البعثيين الذين لم تلطخ أيديهم..

ليلى الشايب (مقاطعة): هو في الحقيقة ميز بين من سماهم -عذرا للمقاطعة دكتور تميم- بين من سماهم البعثيين والصداميين، يعني لو تشرح لنا أنت بوضوح أكبر الفرق بين المصطلحين والصفتين.

محمد علي تميم: والله الحقيقة ليس لدي فكرة عن الفرق بين المصطلحين وكيف يتم التعامل معهما، أنا أعتقد أن من يوجه له السؤال ومن يجيب هو من ذكر هذه المصطلحات. أما فيما يتعلق بقرار مجلس محافظة النجف وبهذه الطريقة أنا كنت أتمنى لمجلس المحافظة أن يتخذ قرارا تجاه من يجلب المخدرات ويروج لعمليات أخرى داخل محافظة النجف هذه المدينة المقدسة، التجاوز أيضا من خارج الحدود وتجارة المخدرات بطريقة أصبحت فاضحة ومعروفة للعيان، أما أن يتخذ قرارا بهذه الطريقة أعتقد هذا الأمر غير مقبول وهو يدخل في باب الدعاية الانتخابية ربما خاصة بعد أن أكد السيد عبد الكريم العنزي أن هذا القرار قد صدر عن بعض الأفراد وربما هؤلاء الأفراد الذين صدر عنهم مثل هكذا تصريحات أو صدر عنهم مثل هكذا بيان ينصب في باب الدعاية الانتخابية وأنا أسأل هنا إلى مجلس المحافظة..

ليلى الشايب (مقاطعة): يعني بالون اختبار لا أكثر؟

محمد علي تميم: نعم بالون اختبار، وأنا أسأل مجلس المحافظة في هذه النقطة تحديدا إذا كان البعثيون هم من قام بكل هذه الأمور طوال هذه السنوات أما كان ينبغي إخراجهم قبل هذا الوقت؟ لماذا يختار هذا الوقت وبهذه الطريقة؟ أنا أعتقد هذا الأمر فيه جنبة إعلامية ودعائية وخاصة في هذه المرحلة التي نقترب فيها من الحملة الانتخابية.

ليلى الشايب: طيب بهدف ماذا إطلاق هذا البالون الآن؟

محمد علي تميم: كما ذكرت هي قضية سياسية إعلامية تنصب في باب ربما خدمة بعض القوائم الانتخابية لغرض الدعاية الانتخابية.

ليلى الشايب: نعم، إذاً هذا القرار إذاً قرار مجلس محافظة النجف لا يمكن إغفال ارتباطه الوثيق بالتطورات الأخيرة والتي تتمثل في إصدار هيئة المساءلة والعدالة -كما ذكر ضيفانا منذ قليل- قائمة طويلة جدا بأسماء ستمائة شخص سيستثنون ويقصون من الانتخابات المقبلة بالإضافة إلى قرابة عشرة كيانات سياسية، سنناقش كل هذا والإطار الذي تأتي فيه هذه القرارات بعد هذا الفاصل ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أبعاد وتداعيات قضية المستثنين من الانتخابات

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد. قضية المستثنين من الانتخابات أثارت كما بدا عاصفة انتقادات داخلية وخارجية ووجد الأميركيون أنفسهم معنيين في قضية ربما تؤثر في جداول سحب قواتهم ومع ذلك أبدت هيئة المساءلة والعدالة تحديا للتدخلات الأميركية.

[شريط مسجل]

علي فيصل اللامي/ مدير الهيئة التنفيذية لهيئة المساءلة والعدالة: تصريح جو بايدن نائب الرئيس الأميركي بأنه لا يثق بقرارات الهيئة وهذا الكلام لا يعنينا لا من قريب ولا من بعيد، جو بايدن ليس نائب رئيس وزراء عراقي ولا نائب رئيس جمهورية عراقي ولا عضو في البرلمان العراقي ولا في لجنة الرقابة على الهيئة ولذلك لا يعنينا هذا الشيء.

[نهاية الشريط المسجل]

ليلى الشايب: إذاً كان هذا الرد على موقف الولايات المتحدة ونائب الرئيس باراك أوباما جو بايدن وعن موقف هذا المسؤول الأميركي من هذه القائمة التي أعدتها هيئة المساءلة والعدالة، سنتحدث عن ذلك لاحقا ولكن سيد تميم أذكر بالعدد الذي صدر اليوم للأشخاص المستثنين من الانتخابات المقبلة، ستمائة شخص وقرابة عشرة كيانات سياسية، كلهم بلغوا ماذا عنكم أنتم؟

محمد علي تميم: أولا أنا أعتقد أن العدد هو 11 كيانا ونعم العدد يقترب من الرقم الذي ذكرته بالنسبة للأفراد ونحن ككيان سياسي مشارك في العمل السياسي حتى هذه اللحظة لم نبلغ بشكل رسمي ولم نستلم أي وثيقة أو ورقة رسمية تؤكد ذلك، مجرد هي التسريبات التي نسمعها من الإعلام واتصالاتنا الشخصية ببعض الأطراف لكن نحن لا زلنا حتى هذه اللحظة غير معترفين بمثل هكذا قرار كون أن الهيئة التنفيذية للمساءلة والعدالة غير مشكلة وحتى الهيئة التي شكلها السيد رئيس الوزراء بموجب الأمر الديواني 467 عندما أتت إلى مجلس النواب يوم 10 كانون الأول عام 2009 فشلت في التصويت وبالتالي خرجوا، وحتى لو سلمنا بوجود هذه الهيئة حسب الأمر الديواني إنما من الذي اتخذ القرار ليس هو من صدر له الأمر الديواني وإنما من اتخذ القرار هم موظفون بسطاء مثل علي اللامي وغيره ولم يكونوا إلا مجرد أداة لتنفيذ سياسات أخرى، لذلك القرار يفتقد إلى الناحية الشكلية ويفتقد إلى الناحية الموضوعية ولا أساس له وبالتالي أعتقد أن هؤلاء الموظفين سيحاسبون لتجاوزهم للصلاحيات وفقا لقانون العقوبات العراقي رقم 111 سنة 1969، اتخذوا قرارا كبيرا..

ليلى الشايب (مقاطعة): من سيحاسبهم سيد تميم؟

محمد علي تميم: بالتأكيد القضاء العراقي وسنلجأ إلى القضاء لتجاوزهم الصلاحيات، الهيئة ليس لها أساس من الناحية القانونية، هناك قانون لهيئة المساءلة والعدالة ولكن لا يوجد شيء اسمه هيئة مساءلة وعدالة..

ليلى الشايب (مقاطعة): تم تشكيل هيئة تمييز يعني لمن يريد التظلم.

محمد علي تميم: هيئة التمييز هذه هيئة قضائية هؤلاء قضاة موجودون في القضاء العراقي خدمة الفرد فيهم لا تقل عن 25 أو 30 عاما وشكلت هذه بقرار من مجلس النواب هذه شرعية لكن الهيئة التنفيذية التي تتخذ القرارات لكي يطعن في هذه القرارات هي غير موجودة حتى هذه اللحظة ولم تتشكل وحتى هيئة اجتثاث البعث السابقة قد تم حلها بموجب الأمر رقم 100 من قبل الحاكم المدني بريمر في حينها في 28/6 من عام 2004 ومنذ ذلك التاريخ ولحد الآن ليس هناك شيء ما يسمى بهيئة اجتثاث البعث، صدر قانون رقم 10 في شباط من عام 2008 قانون هيئة المساءلة والعدالة لكن هذه الهيئة لم تتشكل وبالتالي لا يمكن لأحد أن يتخذ قرارات بموجب هذا القانون أي أنه يأتي بجسم اجتثاث البعث ويلبس ثوب قانون المساءلة والعدالة ويأتي ويتخذ قرارات.

ليلى الشايب: على كل سيد تميم سأعود إليك للنظر معك في الخيارات المتاحة أمام من يرفضون هذه القرارات ولكن أعود إلى الدكتور عبد الكريم العنزي عن حزب الدعوة، دكتور العنزي هناك شبه إجماع على أن إقصاء صالح المطلق مثلا عن جبهة الحوار وظافر العاني لا يستهدف شخصيهما وكيانيهما السياسيين وإنما يستهدف تكتل قائمة العراقية -كما يقول كثيرون- علاوي وطارق الهاشمي ورافع العيساوي وهي يعني قائمة ينظر إليها على أنها الأقوى في منافسة حكومة نوري المالكي، ما ردكم؟

عبد الكريم العنزي: نعم، هو أولا العدد 511 وهم ليسوا من السنة، أكثرهم من الشيعة الذين يعني تم تطبيق قانون المساءلة والعدالة عليهم ولذلك ليس هناك يعني توجه طائفي في البين، ثانيا عندما نوقشت الأسماء لم تكن هيئة المساءلة..

ليلى الشايب (مقاطعة): لا، لا، عذرا للمقاطعة دكتور العنزي، يعني عندما نسمع السيد أحمد الجلبي والذي كان على رأس الهيئة السابقة هيئة ما يسمى باجتثاث البعث والتي يقال هيئة العدالة والمساءلة يعني فقط غيرت مسماها وانبنت عليها لا أكثر ولا أقل، يقول..

عبد الكريم العنزي: نعم أنا سوف أجيب على ذلك..

ليلى الشايب: يقول إذا يعني سمحتم لأسماء معينة -تلك الأسماء التي ذكرتها منذ قليل- بخوض الانتخابات أبشركم بأن البرلمان المقبل سيكون بعثيا أو سنيا ربما بأكثر من 40%.

عبد الكريم العنزي: لم يقل سنيا وإنما قال بعثيا نعم ولذلك إحنا عندنا قانون المساءلة والعدالة لكي نحول دون عودة البعث. هو أولا أنا إذا تسمحين لي أنا سوف أجيب عن النقاط التي تفضلت بإثارتها، أولا العدد 511، ثانيا أكثر المجتثين هم من الشيعة ولم يلحظ أن هذا شيعي أو سني..

ليلى الشايب (مقاطعة): يعني فرق كبير بين 511 و600؟!

عبد الكريم العنزي: نعم، لا، 511. النقطة الأخرى أيضا أن هؤلاء الذين تم اجتثاثهم أو تطبيق قانون المساءلة والعدالة عليهم تم بدون النظر إلى القائمة التي ينتمي إليها، ثالثا لم يصرح الجلبي بأن هؤلاء من السنة، نعم نحن وضعنا قانون المساءلة والعدالة للوقوف والحيلولة دون عودة البعث باعتباره حزبا شوفينيا قمعيا دمويا أدمى كل قلوب العراقيين. النقطة الأخرى التي أشار لها الأستاذ محمد تميم وهي أنه كان يشير إلى أنه كان المستهدف من ذلك القائمة العراقية أو ما إلى ذلك، الأمر ليس كذلك باعتبار أن القائمة العراقية قائمة واسعة وفيها شخصيات كثيرة وشخصيات وطنية ولم يُطل أحد منهم باعتبار أننا نريد أن نحول دون عودة البعثيين إلى التواجد في الدولة العراقية وفي السلطة وفي المسؤوليات العليا أما في الحياة العامة ليس هناك خلل مثل هذا..

ليلى الشايب (مقاطعة): لكن دكتور العنزي اسمح لي يعني إذا كانت الحكومة تروج من الآن لانتخابات نزيهة وشفافة وحرة يعني تنبني على أجندة وطنية في المقام الأول يعني لماذا لا تدعون هؤلاء الذين يعني تصفونهم بالبعثيين يخوضون الانتخابات ويرون يعني على الميدان حقيقة مدى قوتهم مدى حجمهم مدى قبول العراقيين لهم؟

عبد الكريم العنزي: هو القانون لا يسمح بذلك الدستور لا يسمح بذلك يعني هذا الكلام مخالف للدستور وللقانون وأنت تطالبيننا بأن نخالف الدستور والقانون وهذا أمر غير ممكن، لدينا قانون اسمه قانون المساءلة والعدالة لا يسمح بتقدم بعثيين كانوا في مقدمة إدارة الدولة العراقية إبان النظام البائد وعودتهم مرة أخرى في مقدمة الركب، هذا الأمر خلاف القانون وخلاف الدستور هذا مخالفة دستورية لا يمكن القبول بها، هنالك يعني مهنية محضة في هذا الموضوع وقضية قضائية محضة. بالنسبة إلى قانونية هيئة المساءلة والعدالة كنت أتمنى أن الأستاذ محمد تميم كان يكون موجودا اليوم في مجلس النواب لأن الموضوع نوقش في مجلس النواب والأغلبية المطلقة شيء يقترب من الإجماع أقر بأن هيئة المساءلة والعدالة هيئة قانونية وأن قراراتها ملزمة ورفض أعضاء مجلس النواب بالإجماع تدخل بايدن أو أي جهة سياسية أجنبية خارجة عن العراق تدخلها في هذا الوضع وتم هذا بالإجماع وتكلم أعضاء مجلس النواب وعرضت على التلفاز وأنا كنت أتمنى أن يكون الأستاذ محمد تميم بدلا من أن يناقشها عبر وسائل الإعلام أن يناقش هذا الموضوع في مجلس النواب وهو الهيئة الأعلى في البلاد والتي تناقش هذه القضايا أو غيرها، وتم مناقشة هذا الموضوع بالتفصيل وشارك الجميع ومن كل الأطياف السياسية في أن هذا القانون قانون المساءلة والعدالة وهذا التطبيق به هو تطبيق صحيح. النقطة التي أيضا أشرتم إليها وهي أن هيئة اجتثاث أو هيئة مساءلة وعدالة، القانون -وأرجو من الأخ محمد تميم أن يراجع القانون- القانون يقول يستبدل اسم هيئة الاجتثاث إلى هيئة المساءلة، تبقى هذه الهيئة وتتحول من هيئة اجتثاث إلى هيئة مساءلة وعدالة..

ليلى الشايب (مقاطعة): ولكن المضمون هو هو تقريبا..

عبد الكريم العنزي (متابعا): هذا نص القانون.

ليلى الشايب: نعم، دعني أتحول مرة أخرى إلى السيد محمد علي تميم يعني أبديت رفضا قاطعا سيد تميم منذ قليل لقرارات الهيئة وحتى لهيئة التمييز التي شكلت والتي يمكن لمن يرفض القرارات العودة إليها للتظلم والرفض، ما الخيارات المطروحة أمامكم الآن، هل يمكن أن تعولوا مثلا على موقف أميركي قوي خاصة وأن الولايات المتحدة لا تقبل العبث بجدول الانسحاب أو عودة شبح الحرب الطائفية في العراق، تعولون على ذلك؟

محمد علي تميم: قبل أن أجيب عن هذا السؤال أود أن أوضح، نحن لا نقول إن القرارات من قبل ما يسمى هيئة المساءلة والعدالة ذات طابع طائفي أو استهداف طائفي وإنما نقول هي استهداف لرموز الحركة الوطنية واستهداف لرموز ائتلاف العراقية الانتخابي، ربما حاول البعض وعلى رأسهم الجلبي جر المجتمع العراقي إلى خندقة طائفية لغرض الحصول على الأصوات والعودة إلى المربع المشؤوم مربع عام 2005 الذي جرت بموجبه الانتخابات وحصلت الخندقة الطائفية وابتلي العراق بالمحاصصة وغيرها التي عطلت المسيرة التنموية والبناء في المجتمع العراقي..

ليلى الشايب (مقاطعة): طيب إجابة مختصرة لو سمحت سيد تميم.

محمد علي تميم: لكن فيما يتعلق بالحوارات اليوم وقانونية هذه الهيئة أولا كما ذكر الأستاذ عبد الكريم كان شبه إجماع، لم يكن هناك تصويت وبالتالي التصويت هو الفيصل في مثل هكذا قضية، السبل القانونية مفتوحة أمامنا، نحن نقول نعم حلت هيئة المساءلة والعدالة محل هيئة اجتثاث البعث لكن -أنا قرأت القانون بشكل جيد- في المادة ثانيا.. رابعا يقول إن هيئة المساءلة والعدالة تتكون من سبعة أشخاص تتخذ قراراتها بأغلبية أربعة من أصل سبعة، هذا لم يتم وهؤلاء الأشخاص غير مصوت عليهم، من يتخذ مثل هكذا قرارات؟ الأساس الذي تبنى عليه هذه القرارات أساس باطل..

ليلى الشايب (مقاطعة): سيد تميم إذا أصر كل.. يعني حتى نختم، إذا أصر كل طرف على موقفه يعني مقاطعة الانتخابات واردة؟

محمد علي تميم: كل الخيارات مطروحة أمامنا، المقاطعة والخيارات القانونية والدستورية واللجوء إلى المحاكم وأعلى المحاكم في العراق سواء كانت المحكمة الاتحادية أو محكمة التمييز..

ليلى الشايب (مقاطعة): ربما الوقت لم يعد يسمح بذلك ربما الوقت الذي يفصل العراقيين عن الانتخابات وأيضا وقت البرنامج. شكرا جزيلا لك سيد محمد علي تميم عن كتلة الحوار الوطني وأشكر أيضا الدكتور عبد الكريم العنزي عن حزب الدعوة كنتم معنا من بغداد. وبهذا مشاهدينا ننتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، ننتظر مساهماتكم في اختيار مواضيع الحلقات المقبلة بإرسالها على بريدنا الإلكتروني

indepth@aljazeera.net

وغدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، تحية لكم أينما كنتم.