- مبررات وشرعية قرار الاستبعاد
- التداعيات المحتملة على العملية السياسية

محمد كريشان
لقاء مكي
 
حسن سلمان
محمد كريشان: هدد قادة تحالف الكتلة العراقية بمراجعة موقفهم من المشاركات في الانتخابات المقبلة إذا لم يقع التراجع عن استبعاد شريكهم في التحالف صالح المطلك من تلك الانتخابات وقال التحالف الذي يضم قوى سياسية مهمة إن قرار هيئة المساءلة والعدالة حظر مشاركة المطلك ذو أبعاد تهدد بنسف العملية السياسية في البلاد. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين، ما وجاهة وجدية مبررات استبعاد قائمة المطلك من العملية الانتخابية المقبلة؟ وما تداعيات هذا التحرك على استقرار العراق ومستقبل العملية السياسية برمتها؟... السلام عليكم. لا تزال ردود الفعل تتوالى على قرار هيئة المساءلة والعدالة منع زعيم جبهة الحوار العراقية صالح المطلك إضافة لـ 14 قائمة أخرى من خوض غمار السباق الانتخابي المقرر في مارس/ آذار المقبل بحجة ترويجها لأفكار بعثية، ردود الفعل في مجملها حذرت من أن تنفيذ القرار الذي يتعين أن تصادق عليه مفوضية الانتخابات قد تكون له تبعات تهدد استقرار العراق والمشهد السياسي برمته.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: لا مكان للجميع في الانتخابات التشريعية القادمة في العراق، من تحوم حولهم تهمة الترويج لأفكار البعث وممارساته محرومون من المشاركة فيها، تبرير قدمته هيئة المساءلة والعدالة لقرارها استبعاد الجبهة العراقية للحوار الوطني بزعامة صالح المطلك من قائمة المرشحين في المنافسة الانتخابية المرتقبة استنادا إلى ما قالت إنها وثائق دامغة ستكشف عنها عندما يطلب منها ذلك رسميا، قرار المنع الذي أعلنه أحد قيادات الهيئة شمل أيضا عددا آخر من الكتل السياسية على نفس الخلفية مما أطلق ردود فعل واسعة في الساحة السياسية العراقية جاء أهمها على لسان المطلك نفسه إذ فند التهمة ووصف القرار بالإقصائي الذي اتخذ هدية لإيران التي تسعى لتهميش العرب السنة في الموعد الانتخابي القادم على حد قوله، توعد المطلك برفع شكوى أمام المحكمة الإدارية الاتحادية وبأنه سيتابع القضية أمام المحاكم الدولية إذا لزم الأمر مبديا استغرابه من اتخاذ قرار بهذا الحجم في حق كتلة سياسية دون الرجوع إلى رئاسة الجمهورية أو البرلمان العراقي، وكانت جبهة الحوار الوطني قد دخلت في تحالف انتخابي باسم القائمة العراقية يشمل كيانات سياسية يقود أهمها إياد علاوي وطارق الهاشمي انبرت هي الأخرى تدافع عن حليفها بقولها إن قرار الشطب غير دستوري لكون الهيئة التي اتخذته غير دستورية أصلا في إشارة إلى عدم التصويت على أعضائها من قبل البرلمان حتى الآن، وفيما رفض المطلك الحديث عن انسحاب من السباق الانتخابي تحدث عن اتصالات برئاستي الجمهورية والوزراء لمعرفة مصير قرار المنع خاصة وأن مفوضية الانتخابات العراقية نفت أن تكون تلقت إشعارا رسميا به معولا فيما يبدو على التحفظ الذي لقيه القرار حتى من قبل قيادات كردية لم تجد فيه ما يخدم المصالحة الوطنية. مواجهة سياسية قانونية تصف حدة الاستقطاب بين المطلك وحلفائه وبين المالكي الذي دأب على اتهام بعض الجهات السياسية بتخريب العملية السياسية تمهيدا لعودة البعث وذلك بالعزف على الوتر الطائفي ونشر نظرة عدمية تنكر أي تقدم في الأوضاع العراقية، معركة على الأرجح ستؤجج الانتخابات القادمة ونتائجها المزيد من نيرانها.

[نهاية التقرير المسجل]

مبررات وشرعية قرار الاستبعاد

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من بيروت حسن سلمان عضو الائتلاف الوطني العراقي وهنا في الأستوديو الكاتب والمحلل السياسي الكاتب لقاء مكي، أهلا بضيفينا. نبدأ بالكاتب لقاء مكي هنا في الأستوديو، هل هذا القرار له فعلا ما يبرره؟

لقاء مكي: يعني حتى الآن لم يصدر تبرير مقنع، حتى الآن لم يصدر القرار بشكل رسمي، ما زالت الأمور تتعلق بتصريح إعلامي لعلي اللامي رئيس الهيئة وحتى الآن لم يصدر القرار رسميا في الجريدة وفي الصحف وأيضا لم يتسلمه حتى الدكتور صالح المطلك حسبما أعلن هو نفسه وبالتالي لم يصدر له تبرير، علي اللامي قال إنه لديه وثائق إن تم الشكوى للمحكمة.

محمد كريشان: ووثائق دامغة أيضا يقول.

لقاء مكي: يعني على أية حال هذه إنها دامغة أو غير دامغة يجب أن تحددها المحكمة، لكن في كل الأحوال القضية ليست قانونية، القضية سياسية بامتياز، يعني صالح المطلك جزء من العملية السياسية هو رئيس كتلة في البرلمان وشارك في انتخابات 2005 وانتخابات المحافظات ولم يظهر ضده شيء يعني قضية الانتماء لحزب البعث أن تظهر الآن يعني هذه مسألة قد تكون معيبة حتى لهيئة اجتثاث البعث اللي علي اللامي هو رئيسها السابق أو مديرها على الأقل وبالتالي أين كانوا؟ وأيضا القضية قانونية إذ يعني عملية الإخلال بالعملية السياسية بهذا الشكل والانتخابات والتسبب باضطراب خطير قبل أقل من شهرين للانتخابات هذا ربما سيؤثر حتى على الهيئة، هيئة المساءلة، إن كان هناك فعلا جهاز رقابي وتشريعي قوي في العراق يستطيع أن يحاسب الهيئات المستقلة غير المرتبطة بالحكومة مثل هيئة المساءلة.

محمد كريشان: سيد حسن سلمان ما رأيك في كل هذه النقاط التي أشار إليها الآن الدكتور مكي؟

حسن سلمان: بسم الله الرحمن الرحيم، مساء الخير أستاذ محمد لك وللدكتور لقاء. في الحقيقة يعني تفضل الأستاذ لقاء بأنه ليس هناك قرار رسمي، القرار الرسمي صدر وسلم صباح يوم الخميس وليس بالضرورة أن يسلم للأستاذ صالح المطلك وإنما يعلم فيه فيما بعد لأن المسألة ليست متعلقة فيه وإنما متعلقة بعدة كيانات، المسألة الثانية أنها مسألة دستورية هذه المادة السابعة من الدستور العراقي تحظر على كل شخص ينتمي إلى حزب البعث أو يروج له أو يسانده في أي شكل من الأشكال وهذه مادة دستورية واضحة، المادة سبعة من الدستور العراقي. المسألة الثالثة الأستاذ صالح المطلك بغض النظر مدى انطباق هذه المادة عليه أو لا هو ادعى تحت قبة البرلمان أنه ينتمي إلى حزب البعث العربي الاشتراكي وأنه سيدخل معه أربعين عنصرا من هذا التنظيم المحظور في العراق..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن حتى في العراق من كان بعثيا ولم تتلطخ يداه بالدم -كما يقال هناك- ولم يكن قياديا يمكن أن يشارك في العملية السياسية يعني بهذا المعنى.

حسن سلمان: لا، لا، هذا أمر خاطئ أستاذ محمد حزب البعث محظور في المسائل السياسية وفي المسائل الأمنية لدرجات معينة ومن هنا أنشئت مسألة هيئة المساءلة والعدالة لتقتص من المجرمين أما على المستوى السياسي ليس مسموحا لمن يكون في درجة معينة أن يدخل في العملية السياسية تحت هذا العنوان بأي شكل من الأشكال وهذا مفهوم خاطئ، أنا أقول في الحقيقة..

محمد كريشان (مقاطعا): نعم ولكن حتى هذه الهيئة -يعني اسمح لي هنا أعود إلى الدكتور لقاء مكي- ولكن حتى هذه الهيئة عليها تحفظات على أساس أن أعضاءها لم يخضعوا لموافقة البرلمان وأصلا الهيئة عليها نقاط استفهام قانونية، هل يمكن لهيئة محل تساؤل قانوني أن تبت في مسائل بهذه الأهمية؟

لقاء مكي: يعني بالضبط، أولا الهيئة لم يوافق عليها البرلمان أو على تشكيلتها منذ بضعة أسابيع بسبب انتمائهم إلى أحزاب محددة بذاتها وكلها أحزاب تنتمي إلى فئة معينة يعني فئة سياسية معينة.

محمد كريشان: يعني هم خصم وحكم يعني.

لقاء مكي: بالضبط، هذا أولا. ثانيا وهذا هو المهم باعتقادي القضية لا تتعلق بالجانب الفني صالح المطلك كان بعثيا أو هو بعثي، هو الرجل قال -أنا لست متحدثا باسمه- لكن أنا أذكر مرة قال إنه في 1977 انفصل من الحزب وانتهى الموضوع وهم يعرفون هذا، القضية لا تتعلق بانتمائه للحزب الآن أو في الماضي، القضية بحزب البعث، القضية لا تتعلق بمحاولة لإعادة ترتيب الوضع الانتخابي في العراق يعني يجب أن نستذكر المراحل اللي حصلت أو الأحداث اللي حصلت خلال الأسبوع الماضي وصولا إلى هذا القرار، أولا رئيس الوزراء يذهب إلى النجف وحينما يخرج من السيد علي السيستاني يعلن أنه سيتقارب أو يتفق مع الكتلة الأخرى التي انشق عنها حزب الدعوة في مرحلة لاحقة أو سابقة وشكل دولة القانون اللي هي كتلة الائتلاف الوطني العراقي، وبعد هذا بأيام يصدر القرار الخاص بصالح المطلك و15 أو 14 تكتل آخر ليس صالح المطلك وحده، وبالتالي يعني هذه إعادة ترتيب الوضع الانتخابي لا يمكن النظر إليها بمعزل عن التطورات المختلفة في الساحة العراقية، أولا هذه الكتلة، الكتلة الوطنية العراقي التي ينتمي إليها المطلك حصلت حسب استطلاعات رأي مختلفة على أكثر من 25% محتملة حتى الآن من الأصوات يعني أعلى نسبة ممكنة لأن الأصوات رح تتشتت بسبب كثرة عدد المرشحين، ثانيا هذه القائمة ربما تكون الأقوى من بين القوائم العلمانية التي لا تنتمي أو تدعي أنها لا تنتمي إلى فئة أو طائفة معينة والدليل أن قيادييها ليسوا منتمين إلى طائفة وهم ليسوا بأحزاب إسلامية على الإطلاق وبالتالي لا سنية ولا شيعية وبالتالي الناخب العراقي بمزاجه الوطني غير الطائفي الراهن سيميل لهم، عملية تطييف أو إعادة تطييف المشهد الانتخابي جرى في إعلان نوري المالكي في النجف ومحاولة إلصاق الأمر.. يعني المكان هو النجف والوقت هو بعد خروجه من السيد السيستاني وكأن الأمر له علاقة بالسيد السيستاني وهذا غير صحيح بالإطلاق لأن السيد السيستاني ادعى أو أكد أكثر من مرة أنه لا علاقة له بأي حزب أو تنظيم سياسي أو دعم لأي تنظيم سياسي، باختصار القضية تتعلق بمحاولة ترتيب المشهد بشكل يخدم أحزابا معينة على حساب أحزاب أخرى.

محمد كريشان: على كل قبل أن نعود إلى حسن سلمان لنرى مدى وجاهة هذا الموضوع الذي يشير إلى أن هناك إزاحة لخصم انتخابي قبل أن تقول صناديق الاقتراع كلمتها، إياد علاوي وهو الذي يعد من أبرز قادة تحالف الحركة الوطنية العراقية الانتخابية كشف عن تحركات عربية ودولية لإحباط القرار الذي قال إنه يأتي في غمرة ما وصفه بفوضى قانونية وقضائية تجتاح العراق.

[شريط مسجل]

إياد علاوي/ رئيس الحركة الوطنية العراقية: هناك تغييب حقيقي للقضاء والقانون وهناك تهم وهناك مشاكل وهناك أقاويل، ما نقل لنا من خلال العلاقات الشخصية من مفوضية الانتخابات أنه وردت قوائم واسعة جدا بالاجتثاث، لم نستلم شيئا رسميا لحد الآن وهذه أساليب الحقيقة ماكرة ومخادعة، أن تطلق الأخبار بالإعلام ولا نستلم أي رسالة رسمية يعني من السلطات المعنية اللي هي في موضع الاشتباه ولهذا نحن ننتظر اتخاذ الإجراءات القانونية والنظامية اللي بدأنا بها، وأنا شخصيا كلمت أمين عام الجامعة العربية وننتظر غدا وصول مبعوث من الجامعة العربية وكلمنا السكرتير العام للأمم  المتحدة وننتظر مبعوثا.

[نهاية الشريط المسجل]

محمد كريشان: إذاً واضح أن المسألة قد تتطور ربما بما يتجاوز الوضع الحالي، سيد حسن سلمان، هل ما جرى هو إبعاد لطرف قبل الانتخابات؟

حسن سلمان: لا، أستاذ محمد قبل الإجابة على هذا السؤال، يعني عندي تعليق على ما تفضل فيه الدكتور لقاء..

محمد كريشان (مقاطعا): لا، جاوبني وبعد علق رجاء، جاوبني وبعد علق لو تكرمت.

حسن سلمان: لا، ما هو حشر سماحة السيد السيستاني بالموضوع وهذا حشر غير صحيح، الموضوع الثاني هيئة المساءلة والعدالة شكك بقانونيتها ومجلس النواب قد صوت على هذه الهيئة منذ أكثر من سنة، فهي هيئة قانونية نعم لم يعط الثقة إلى الهيئة المعينة التنفيذية. أما جوابي على ما تفضل به الأستاذ إياد، أول شيء عندنا تعليق، نحن نرفض تدخل أيا كان من خارج العراق في المسألة السياسية العراقية وخاصة في قضايا تتعلق بالقضاء العراقي وأستاذ إياد أكثر واحد يشجع على استقلالية القضاء فلماذا يريد إدخال عمرو موسى وغير عمرو موسى في قضية قضائية..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن عفوا سيد حسن سلمان يعني في هذه النقطة فقط أصبح الحديث عن عدم تدخل، ما الشأن العراقي مفتوح للكل تقريبا، يعني ما معنى في هذه النقطة تحديدا؟

حسن سلمان: لا، لا، هذا كان كان، كان مفتوحا، الشأن العراقي ليس مفتوحا للكل ولا مسموح لأحد أن يتدخل في الشأن العراقي إلا أن يكون مساعدا ويستشار يطلب منه الاستشارة في قضايا معينة وليس التدخل في أمور سياسية أو أمور تخص مصير الشعب العراقي، ليس مسموحا لأحد كائنا من كان. أنا أقول استبعاد صالح المطلك وتكبيره بهذه القضية وإعطاؤه 25% من العراق، من أين جابها أستاذ لقاء؟ يعني بكره الانتخابات تأتي والشعب العراقي..

محمد كريشان (مقاطعا): عفوا، خليني أسأله من أين جابها؟

حسن سلمان: لا بس خليني أكمل دقيقة، كن عادلا يا أستاذ محمد.

محمد كريشان: يا أستاذ حسن يعني بعد إذنك البرنامج متواصل يعني لن تظلم على الإطلاق، لن تظلم.

حسن سلمان: تفضل، تفضل.

محمد كريشان: الصحف الأميركية أشارت إلى هذا الموضوع، أو خلينا نسأل لقاء مكي من أين أتى، ثم نأخذ فاصلا ونواصل يعني لن يضيع حقك بالتأكيد. تفضل دكتور لقاء.

لقاء مكي: أولا هذه استطلاعات رأي أجرتها بعض مراكز البحوث داخل العراق وهي استطلاعات رأي أولية قبل بضعة أسابيع بعد تشكيل الكيانات السياسية والانتهاء منها، وكان الاتجاه يميل إلى أن التكتلات العلمانية غير الدينية غير الطائفية ستحصل على أكبر عدد من المكاسب ولا سيما بعد الانفجارات الأخيرة التي حصلت في العراق وأخذت جزء من الأصوات الخاصة بدولة القانون. الشيء الآخر، السيد علي السيستاني أنا لم آت بذكره، من أتى بذكره حقيقة واستخدم اسمه هم الذين وضعوا صورته على الملصقات الانتخابية الخاصة بهم -والأستاذ حسن سلمان يعرف من هم- في الانتخابات الماضية، والآن أيضا يجري محاولة للإيحاء بأن السيد السيستاني يؤيد هذا أو ذاك وهو الرجل سماحته أنه لا يؤيد أحدا على أحد، هو مع العراق جميعا هو مع الانتخابات العادلة والنزيهة، وبالتالي يعني أرجو ألا تختلط الأوراق لأن هذه قضية حساسة في العراق ونحن نحترم جميع الناس جميع المراجع وجميع القوى الدينية ومن يؤيدهم ويرجع لهم.

محمد كريشان: بعد الفاصل سنتطرق للتداعيات المحتملة لهذا القرار الذي مثلما أشرنا لا يتعلق بصالح المطلك فقط وإنما يتعلق أيضا بكيانات سياسية أخرى تعتبر نفسها أزيحت عن الانتخابات المقررة في مارس/ آذار المقبل. فاصل قصير ونعود إليكم فلا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

التداعيات المحتملة على العملية السياسية

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد. الجبهة العراقية للحوار الوطني التي يتزعمها صالح المطلك حققت نجاحا لا بأس به في الانتخابات المحلية مطلع العام الماضي، تأسست هذه الجبهة على يد صالح المطلك في سبتمبر/ أيلول من عام 2005 كجبهة سياسية وهي تضم عدة قوى هي الجبهة الوطنية العراقية والحزب الديمقراطي المسيحي العراقي والجبهة الديمقراطية العربية والجبهة الوطنية لوحدة العراق الحر وحركة اتحاد أبناء العراق. حصدت الجبهة 11 مقعدا في الانتخابات النيابية عام 2005، واتخذت موقفا رافضا لمسودة الدستور بسبب خلافات على هوية العراق والنظام الفيدرالي، اندمجت جبهة الحوار الوطني والقائمة الوطنية العراقية برئاسة إياد علاوي في نوفمبر العام الماضي في تحالف ضم قوى أخرى برئاسة علاوي وأمانة المطلك. على كل بالنسبة نعود إلى السيد حسن سلمان، آخر ما وصلنا سيد سلمان يقول بأن السيد فلاح شنشل وهو عضو في هيئة المساءلة والعدالة في البرلمان..

حسن سلمان (مقاطعا): هو رئيس هيئة لجنة العدالة والمساءلة في البرلمان.

محمد كريشان: جيد، جيد التوضيح، يقول شكلت لجنة ثلاثية ستنظر في مدى وجاهة القرار المتخذ في حق هذه الحركات السياسية ويحال الموضوع إلى البرلمان حتى يتم إقرار ما جرى أو نقضه، إذاً في هذه الحالة القرار ليس نهائيا ولا رجعة عنه. في هذه الحالة نريد أن نسأل سيد حسن سلمان، ما المتوقع بالنسبة لاستقرار العملية السياسية في العراق في ضوء هذا الإرباك الذي حصل بسبب هذه القضية؟

حسن سلمان: بس رجاء أستاذ محمد عندي تعليقان صغيران أنت وعدتني أن أقولهم.

محمد كريشان:  تفضل خلص.

حسن سلمان: الأول بالنسبة إلى صور سماحة الإمام السيد السيستاني التي هي على الملصقات أحب أقول للدكتور لقاء وإلى كل العالم إن صور سماحة الإمام السيستاني في قلوبنا وفي عقولنا وفي بيوتنا وفي كل شبر وفتر وسنتمتر من ساحة العراق..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني فقط للتوضيح، يعني صورة السيد علي السيستاني على عيني ورأسي ولكن عندما تصبح على يافطات انتخابية تصبح قضية أخرى.

حسن سلمان: لا، لا، لم يضعها على يافطة انتخابية، هذا واحد. المسألة الثانية أشار إلى أن صالح المطلك يمثل السنة العرب في تقريركم، ثم أشار الدكتور لقاء على أنه هو الاتجاه العلماني  الوطني، فاحترنا حطوه لنا في مكان معين حتى نعرف نناقشه.

محمد كريشان: اختار اللي يريحك يا سيد سلمان.

حسن سلمان: لا، لا، أنا أختاره في الجماعات التي تعمل ضد العملية السياسية وهو متعاون مع جماعات إرهابية مع مجاهدي خلق، حضر مؤتمرهم الشهير وأنتم نقلتموه مباشرة وهذا أمر..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن مجاهدي خلق يعني مسألة إيرانية ما علاقة العراق بمشاركته أو عدم مشاركته؟

حسن سلمان: لا، هذه منظمة إرهابية على أرض العراق، منظمة إرهابية على أرض العراق يا أستاذ محمد.

محمد كريشان: ولكن سيد سلمان طالما الموضوع لا يتعلق بصالح المطلك تحديدا، هناك كيانات أخرى يعني هؤلاء كانوا يشاركون ويعقدون مؤتمرات صحفية ويشاركون في العملية..

حسن سلمان: خليني أجاوب يا أستاذ محمد.

محمد كريشان: فجأة اتضح أن لهم، ما لهم كل هذا؟!

حسن سلمان: إيه نعم، اتضح لهم ما لهم، أين هو محمد الديني الذي فجر البرلمان؟ أين هو الجنابي الآن الهارب المطلوب؟ ما دول نواب ودول موجودون وبشكل شرعي انتخبوا حسبما يقال، عندنا الآن ملفات وإن شاء الله بس تنتهي بعد شهرين وترفع الحصانة عن كثير من الموجودين الآن في البرلمان الحالي سيقاضون بشكل إما قضائي من قبل الناس تقام عليها دعاوى وشكاوى أو تقدم ملفاتهم في ارتباطاتهم ضد المادة أربعة إرهاب، وستشاهد إن شاء الله في الفترة القادمة أن القضاء سيكون قضاء مستقلا عادلا يحاكم كل من أساء إلى العراق وولغت يداه بدم الشعب العراقي. أنا أقول إن ما تفضل به الأستاذ فلاح شنشل هو مسألة قانونية ودستورية وجيدة فليقل مجلس النواب رأيه في هذه القضية ونحن لا نتدخل..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن أيضا هناك انتخابات، يعني اسمح لي حتى أعود طلبت العدل أيضا أكون عادلا مع لقاء مكي، الآن هناك انتخابات يفترض أن هذه الانتخابات هي التي تحسم الأمور وليس هذه التصفيات الأولية -إن صح  التعبير- قبل الانتخابات، كيف تتوقع أن يكون المستقبل في هذه المسألة؟

لقاء مكي: والله هو الأستاذ حسن وكل الذين يسهمون في محاولة وضع عملية سياسية على مقاسهم يؤكدون القول إن هذه القضية قامت من البداية على أسس فاشلة بسبب أولا أن الاحتلال هو الذي ابتدعها وضع لها الأسس، دستور ضعيف مليء بالمشكلات أو مولد للمشكلات وليس في إطار حل الأزمات. ولكنني أؤكد أيضا على مسألة قضية الإرهاب يعني أن صالح المطلك يدعم مجاهدي خلق، ماشي، وهذا يعني للأسف يضع إيران في قلب المعادلة من جديد كما قال صالح المطلك نفسه اتهم قوى معينة يعني بمحاولة مجاملة متكي أو زيارة متكي للعراق في هذا الموضوع، على أية حال صح أو لا لكن الأستاذ حسن ما أعرف كيف يضع الأمور في هذا الإطار، قضية إيران ومجاهدي خلق، ولكن أسأل الأستاذ حسن، حكى على بعض النواب اللي اتهموا بالإرهاب..

محمد كريشان (مقاطعا): لا، لا تسأل الأستاذ حسن حتى لا أعود إليه.

لقاء مكي: لا أسأل. ولكن أذكر بأن واحدا اسمه أبو أحمد المهندس -وهو يعرفه جيدا- هرب إلى إيران وكان متهما باغتيال أو محاولة اغتيال أمير الكويت الراحل وهو الآن في إيران ومتهم بالإرهاب. نفسه علي فيصل اللامي رئيس هيئة المساءلة والعدالة قبل ستة أشهر طلع من السجن كان متهما بالإرهاب وبعضوية الجماعات المسلحة والمليشيات المسلحة وبالتالي يعني حتى تكون قضية الإرهاب عامة وتشمل الجميع.

محمد كريشان: واضح أن المسألة أعقد من مجرد منع أو عدم منع كيانات سياسية، بهذا نشكر ضيفينا الدكتور لقاء مكي وحسن سلمان، إلى اللقاء.