- صلاحية اللقاح ودرجة أمانه وأسباب التخوفات منه
-
جوانب التشكيك في اللقاح وشروط حملات التلقيح

جمانة نمور
حسن البشرى
جاك مخباط
فارس البكري
جمانة نمور: أهلا بكم. نتوقف في حلقة اليوم عند الجدل المتزايد حول اللقاحات المضادة للفيروس
H1N1 المسبب لمرض إنفلونزا الخنازير على ضوء تصريحات لوزير الصحة المصري قال فيها إن الشركات المنتجة للقاح تشترط على الدول المستوردة كتابة إقرار يعفي الشركات من أي مسؤولية عن الآثار الجانبية للأمصال. في حلقتنا محوران، لماذا تشترط شركات الدواء المنتجة للقاح إنفلونزا الخنازير إعفاءها من المسؤولية عن أي آثار جانبية؟ وما مدى صحة المعلومات حول تسابقها لتحقيق أرباح طائلة من حالة الهلع المنتشرة بسبب الفيروس؟... أهلا بكم من جديد، قالت وكالة الأدوية الأوروبية إن لجنة خبرائها وافقت على أول لقاحين مضادين لإنفلونزا الخنازير لكن اللقاحين يحتاجان إلى موافقة أخيرة من المفوضية الأوروبية أما منظمة المراقبة ومقرها لندن فقالت إنها على يقين من أن اللقاحات الجديدة آمنة بالرغم من أن عملية إجازتها تجري بشكل متسارع. لكن الصورة لا تبدو مطمئنة تماما خاصة بعد تصريحات لوزير الصحة المصري الدكتور حاتم الجبلي قال فيها إن الشركات المنتجة للمصل تشترط على الدول المستوردة كتابة إقرار يعفيها من أية مسؤولية عن آثاره الجانبية وهو ما يلقي بظلال من الشك حول سلامة اللقاحات المتوافرة حتى الآن.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: أحيانا قد يفرق المرض بين غني وفقير على على الأقل في حسابات منظمة الصحة العالمية فالدول الفقيرة أي دول العالم الثالث حسب التصنيف الدولي للشعوب والأعراق مدرجة في ذيل قائمة دول تنتظر نصيبا متباينا من لقاح إنفلونزا الخنازير والأولوية في توفير حصة كافية من الدواء ستكون بالطبع للولايات المتحدة وأوروبا، شركة نوفارتس العملاقة للأدوية بصدد طرح اللقاح الذي أنتجته لمكافحة فايروس H1N1 في أسواق الاتحاد الأوروبي بعد أن أبدت وكالة الأدوية الأوروبية رأيا إيجابيا بشأنه، وبذلك تكون شركات الأدوية في العالم جاهزة لإنتاج ثلاثة مليارات جرعة من اللقاح وذلك حسبما أفادت منظمة الصحة العالمية. غير أن هذه النتائج المرضية من وجهة نظر المنظمة وشركات الدواء لم تحظ بذات التقييم في بعض الأوساط الطبية في الغرب إذ رفض عدد من الأطباء والممرضات في فرنسا أن يتم حقنهم باللقاح لأنه في رأيهم العلمي لم يحظ بدراسة وافية، واعتمد الرأي الطبي المعارض للقاحات الإنفلونزا في الولايات المتحدة مثلا على أن بعضها يحتوي على مواد حافظة يدخل الزئبق والألمنيوم في تركيبها وقد يشتمل لقاح H1N1 عليها ما يثير الشكوك في احتمال أن تؤدي تأثيراته الجانبية إلى اضطرابات عقلية وسلوكية. اجتماعياً يسبب الحديث عن الأعراض الجانبية المتوقعة حتى الآن هلعا عند أولياء أمور الطلاب في مدارس الولايات المتحدة وأوروبا الذين يرفضون حقن أبنائهم خشية إصابتهم بالأمراض السالف ذكرها، مخاوف عززتها مطالبات من قبل الشركات المنتجة للدواء للحكومات في مختلف أنحاء العالم بكتابة إقرارات رسمية تبرئ ساحة الشركات من المسؤولية عن أي نتائج سلبية للدواء قد تصيب المتلقين له وذلك حسبما ما قال وزير الصحة المصري. وبينما ينتظر العالم الثالث حصته الشحيحة من الدواء الجديد قامت الدول العربية بإجراءات وقائية للحد من الإصابة بالمرض، فتأجلت الدراسة في الخليج العربي إلى مطلع الشهر القادم وكذلك تأجل العام الدراسي في مصر، كما تقرر خفض الكثافة الطلابية في الفصول الدراسية في مصر وتقسيم اليوم الدراسي إلى فترتين أو ثلاث على أن يختصر الأسبوع الدراسي في بعض المناطق في الجمهورية إلى ثلاثة أيام بدلا من خمسة، أما وزير الصحة المصري فيحذر من تناول أمصال مهربة خارج نطاق وزارة الصحة المصرية التي تستعد لتلقي دفعة من اللقاح قادمة من بريطانيا منتصف أكتوبر. لقاح فيروس إنفلونزا الخنازير نتيجة طبية لا تزال غير محسومة لدواء ينتظره المليارات من البشر يخشى أن يتحول إلى صفقة للتربح وللاتجار لا سيما في دول العالم الثالث التي طالما وقعت شعوبها ضحية فساد حكومي غمر أسواقها بصفقات فاسدة من أدوية وغذاء ومواد بناء وعشرات من سلع إستراتيجية أخرى.

[نهاية التقرير المسجل]

صلاحية اللقاح ودرجة أمانه وأسباب التخوفات منه

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من عمان الدكتور فارس البكري الاختصاصي في الأمراض المعدية في مستشفى الجامعة الأردنية، ومن بيروت الدكتور جاك مخباط رئيس الجمعية اللبنانية للأمراض الجرثومية، وعلى الهاتف من القاهرة معنا الدكتور حسن البشرى المستشار الإقليمي للأمراض المستجدة في منظمة الصحة العالمية، أهلا بكم. دكتور حسن السؤال الأهم بداية، هذا التلقيح هل هو ضروري؟ والأهم هل هو آمن؟

حسن البشرى: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله. هذا السؤال جميل ولكن هناك معلومات هامة يجب وضعها حتى تكون الصورة واضحة للمستمع الكريم. لقاح الإنفلونزا عامة يختلف عن اللقاحات الأخرى مثل لقاح شلل الأطفال أو الحصبة أو الحمى الشوكية أو غيرها من اللقاحات لأن هذه اللقاحات تمر بتجارب عديدة للتأكد من سلامتها، أما لقاح الإنفلونزا عامة وبما في ذلك الآن إنفلونزا H1N1 فهذا يعني فيه عامل الزمن، مشكلة كبيرة جدا لضيق الزمن فاللقاحات..

جمانة نمور (مقاطعة): هل هي طريقة غير مباشرة لتقول إنه غير آمن؟

حسن البشرى: اسمحي لي أن أشرح هذه النقاط لأن هذه مهمة جدا. هنالك ثلاث درجات من الأمان عندما نتكلم عن أي لقاح، هنالك لقاحات تعرف بما يعني أكملت كل الإجراءات وتأكدوا من سلامتها تماما وهذه بما يعرف بـ.. وهذه منظمة الصحة العالمية تدعمها 100% والشركات تتحمل كل شيء لأن هنالك كل التجارب قد عملت والدراسات قد تمت، هنالك لقاحات أقل درجة ولكنها آمنة وتعرف بما يعرف بالـ sure quality يعني درجتها على درجة عالية من الجودة وتنتجها شركات معروفة باهتمامها بالجودة، أما هنالك لقاحات أخرى لم تمر بهذه التجارب والشركات التي تنتجها ليست على درجة عالية من الكفاءة فهذه منظمة الصحة العالمية تنأى بها أن تدعمها أو تؤكد سلامتها في هذه اللحظة. وهنالك ثلاث درجات من التطعيمات، التطعيمات..

جمانة نمور (مقاطعة): لكن بالنسبة للقاح، بالنسبة للأهل الذين يتساءلون إن كانوا سيعطون أولادهم هذا اللقاح كيف سيعرفون إن كان هذا اللقاح المأمون؟ لماذا ثلاثة أنواع؟ نصيب حينها يصبح يعني الولد أي لقاح يأخذ؟

حسن البشرى: نعم، الدرجة الأولى التي نقول عليها هذه، هذه يعني إذا انتظرنا إلى أن تكتمل كل الإجراءات فإن الوباء سيجتاح العالم وينتهي، فالمجموعة الأولى لا تنطبق على الإنفلونزا بصورة أخرى، المجموعة الثانية هنالك شركات معروفة تنتج لقاح الإنفلونزا ولقاح H1N1 لا يختلف يعني كثيرا عن لقاحات الإنفلونزا الموسمية التي تنتجها الشركات في الوقت الحاضر، فلذلك ليست هنالك مشكلة، أما هنالك بعض الشركات بدون تسمية هذه الشركات أو بعض الدول أنتجت كميات كبيرة جدا بنفسها ولكنها لا تملك هذه الدرجة من الأمان أو.. وليست لها يعني منظمة الصحة ليست في موضع حتى تؤمن على سلامتها.

جمانة نمور: طيب لنتحول إلى الدكتور جاك مخباط في بيروت، هناك أصلا دراسات تشكك في جدوى وفعالية اللقاحات للإنفلونزا العادية أصلا لكن الدكتور حسن يقول لقاح إنفلونزا الخنازير هو شبيه بتلك اللقاحات إذاً لا مشكلة، لماذا إذاً هذه المخاوف لدى البعض خاصة في الجهاز الطبي مثلا في فرنسا من أن تكون حملات التلقيح غير آمنة؟

جاك مخباط: شكرا. أولا واضح أن اللي بنعرفه أن اللقاحات ضد الإنفلونزا عادة لا تحمي 100% إنما فاعليتها تحمي بمقدور حوالي 70%، هذه السنة تبدلت تقنية تحضير اللقاح وقد تم زيادة بعض المواد المقوية للمناعة داخل اللقاح، والتخوف يظهر أن هل هذه المواد قد تشكل خطرا نوعا ما بالنسبة للصحة العامة لأنه ما في تجربة بها، إنما التجارب الأولية جعلت أن منظمة مراقبة الأدوية في الولايات المتحدة وكما ذكرت في فرنسا وافقت على صحة وفعالية وقلة الخطورة من هذا اللقاح وهو بأحب أذكر بشغلة مهمة، ليش..

جمانة نمور (مقاطعة): ولكن هناك أطباء وممرضات رفضوا أن يتم إعطاؤهم هذا اللقاح.

جاك مخباط: لأن هذا الفيروس في بداخله جزء من فيروس ناتج عن الخنازير وفي تجربة سنة 1976 تم اللقاح بفيروس كمان مستخرج من.. وداخل له جزء من فيروسات الخنازير وقد حدث منه حادثة أمراض عصبية تدعى بالغييمبري والخوف من هذا اللقاح أنه قد..

جمانة نمور (مقاطعة): نعم هي السيدة جودي روبرتس لكن يقال هي لم تكن لوحدها في الولايات المتحدة، هناك أربعة آلاف حالة والآن هناك قضايا ومرفوعة قانونية، في حين أن هذا اللقاح الآن -إذا ما تحولنا إلى الدكتور فارس-الشركات المنتجة تطلب أن يتم إعفاؤها من أية مطالبات ومن أية مضاعفات ممكنة للقاح.

فارس البكري: ما عم بأسمع.

جمانة نمور: دكتور فارس هل تسمعنا، هل أنت معنا؟

فارس البكري: هل لو سمحت ممكن تعيدي السؤال؟

جمانة نمور: كان يعني الدكتور جاك أعادنا إلى العام 1976 -فقط لنعط فكرة أوضح لدى المشاهدين- حينها هناك عام 1976 يقال إن حالات تم فيها ضرر في الدماغ، في الأعصاب تحديدا هناك حالة مشهورة هي لسيدة اسمها جودي روبرتس تم التغاضي -قيل- عام 1976 عن تحذيرات من إمكانية حدوث مضاعفات، الآن هناك دعوات قانونية ترفع في الولايات المتحدة نتيجة استخدام هذا اللقاح، البعض يقول إن حوالي أربعة آلاف حالة يتم إعادة النظر فيها، القانون الآن يحمي الشركات المنتجة في الولايات المتحدة من أية ملاحقة قانونية وهذه الشركات كما قال وزير الصحة المصري أيضا تشترط توقيع إعفاء لها من أيضة مضاعفات، ألا يضع هذا ظلالا من الشك حول اللقاح؟

فارس البكري: يعني إذا نظرت إلى الموضوع بدقة أكثر إذا بدك ترجعي للعام 1976، فعلا كان المطعوم مرتبطا بمرض (غلين بيريس إندروم) لكن بعد ذلك المطاعيم التي استخدمت للإنفلونزا الموسمية ارتباطها ونسبة حدوث الـ (غلين بيريس إندروم) أو هذا المرض العصبي وصلت إلى واحد بالمليون ولم تؤكد حتى كل.. يعني لم تجمع الدراسات على هذه النسبة، فقط دراستان وجدتا هذه النسبة، هذا فيما يخص المطاعيم..

جمانة نمور (مقاطعة): تم الحديث عن أمراض أخرى أيضا.

فارس البكري: نعم، بعض المطاعيم في أميركا في الولايات المتحدة بالذات أثيرت ضجة كبيرة عليها لأنها تستخدم، كانت تستخدم مواد حافظة ومن أهمها الزئبق، لكن تمت دراسات كثيرة في هذا الموضوع وأثبتت بشكل كبير يعني مستحيل تثبتيه 100% مليون% لكن أثبتت بشكل كبير أنه ما فيش المطاعيم ليس لها، المطاعيم المستخدمة لم يكن لها علاقة بهذه الأمراض ورغم ذلك بدأت شركات الأدوية في الولايات المتحدة بالتخلص من هذه المواد الحافظة، ورغم ذلك استمرت نسبة هذه الأمراض بنفس النسبة، استمر حصولها بنفس النسبة مما يؤكد أو يشير إلى أن هذه الأعراض أو هذه الأمراض علاقتها بالمطاعيم علاقة ضعيفة جدا.

جمانة نمور: دكتور حسن قلت في البداية بأن الفترة الزمنية ليست كافية لاختبار هذه اللقاح، هل يعقل أن يكون الأطفال هم حقل الاختبار هذا، سيبدأ تلقيحهم في المدارس؟

حسن البشرى: نعم، هذا سؤال طيب. أولا على كل دولة أن تضع أولويات يعني الهدف من التطعيمات في المقام الأول، الدول لن تحصل على كميات كبيرة من هذه اللقاحات، ستحصل عليها بدفعات، وأيضا هنالك سيكون تنافس بين كل دول العالم ولن تكون هنالك دولة من دول العالم يعني لديها كمية كافية لتطعيم كل الفئات التي تود تطعيمها أو كل سكانها، وعليه على كل دولة أن تضع أولوية حتى تتأكد أن.. يعني والأولويات قد تختلف والأهداف قد تختلف، يعني تعتمد على الدولة، على الكمية التي تحصل عليها، متى تحصل على هذا الدعم اللوجستي، أشياء كثيرة جدا تحكم الأولويات فبعض الدول مثلا يعني الأولويات ممكن نقسمها إلى ثلاث أو أربع أولويات مهمة، الهدف الأول من الأولويات أهم حاجة هو استمرار الحياة اليومية ودعم الفئات التي ستسعى أو ستعمل على الحفاظ على صحة المواطنين، لذلك الأطباء خاصة الذين يعملون في الدعم المركزي، الصحة  intensive care unit اللي هو الصحة المركزة، العناية المركزة، أيضا هنالك فئات من المجتمعات المهمة جدا يجب أن تعطى أولوية، الأمن مثلا، الذين ينقلون مثلا، سائقي الشاحنات الذين ينقلون المواد الغذائية عبر الدول، الخبازين، هذه الفئات يجب أن تعطى أولوية، هناك فئات أخرى تأتي في المرحلة الثانية وهي يعني تختلف من دولة لأخرى، الهدف الثاني تقليل المرضى وتقليل الوفيات، ومنها يعني ستعطى الأولويات للذين أكثر تعرضا للمرض أو الذين قد يتعرضون للوفاة أو قد يموتون بسبب المرض، فهؤلاء سيعطون أولوية. الهدف الثالث هو تقليل انتشار المرض وهنا يأتي دور المدارس لأن هذه الفئات التي ينتشر فيها المرض بسرعة، المدارس، ثكنات الجيوش وما إلى ذلك..

جمانة نمور (مقاطعة): ولكن حينها يعني يبقى التساؤل لدى الأهل، هل أوافق على إعطاء اللقاح أم لا؟ ما هي المخاطر؟ ما هي المضاعفات؟ أكون أساعد بذلك الطفل أم أعرضه لخطر آخر؟ وأصلا هل يحق للأهل، أي سيكون لهم الحق في أن يقولوا لا أم ماذا؟ من سيكون مسؤولا على متابعة من يتلقى اللقاح لمراقبته ومراقبة مضاعفاته؟ كل هذه الأسئلة سنحاول الغوص في تفاصيلها بعد الوقفة القصيرة كونوا معنا.

[فاصل إعلاني]

جوانب التشكيك في اللقاح وشروط حملات التلقيح

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نتناول فيها الجدل المتزايد حول اللقاح المضاد لفيروس H1N1 المعروف بإنفلونزا الخنازير. دكتور جاك إذاً هناك حالة من القلق، من التخبط حول كيفية التعامل مع هذا اللقاح، كنا طرحنا قبل الفاصل تساؤلات، هل سيكون هناك نوع من رقابة طبية صحية على تحديدا الأطفال الذين يمكن أن يأخذوا هذا اللقاح؟ هل الأهل هم من يقرر إن كانوا  هم من سيعطونه أم لا في المدارس؟ وهل سيكون اللقاح هو نفسه في كل أصقاع العالم؟

جاك مخباط: لا شك أنه سيحدث رقابة في كل الدول على فعالية اللقاح والخطر الذي قد.. التفاعلات الثانوية التي قد تنجم من استعماله، القرار يكون الأرجح دائما يحق لأي كان أن يقبل أو يرفض علاجا أو لقاحا ما في أي.. ما بأظن أنه في حدا رح يضع قانونا يفرض على الأهل أو الأطفال أو أي كان أن يأخذ اللقاح، هناك يجب أن نرى ما هي أهمية اللقاح؟ ما هي الوقاية والمنفعة التي قد تنجم من استعمال اللقاح بمجابهة الحالة المرضية والتضاعفات التي قد تنجم من الحالة المرضية، هل يشكل الخطر الذي قد ينجم من الإنفلونزا خطرا أكثر بكثير من التفاعلات الثانوية للقاح؟ وهي الدراسات اللي رح تساعدنا نجرب..

جمانة نمور (مقاطعة): هل هناك معلومات عن تحذيرات محددة معينة من آثار جانبية أو مضاعفات؟

جاك مخباط: هيدا اللي بدنا نشوفه مثلا اللقاح يبدأ استعماله في أوروبا وأميركا الآن، بما أن حسب ما قال الدكتور بشرى أنه قد يباع الدواء في أوروبا وأميركا في البدء قد نرى وبما أن وباء الإنفلونزا قد يبدأ في البلاد الباردة قبل أو يصل إلى القمة قبل أن ينتشر بكثرة في الدول الدافئة ربما قد نرى ما هي التفاعلات الثانوية لهذا اللقاح في أوروبا وأميركا قبل أن يصل لدينا، وأجرت الشركات تجارب لحد هذا الوقت وما صار في مضاعفات ثانوية زائدة أكثر مما كما سبق وقال الزميل من عمان عن اللقاحات العادية التي تستعمل عن الإنفلونزا، لذلك ربما هذا اللقاح ليس لديه التفاعلات الثانوية التي قد تحدث لدينا القلق..

جمانة نمور (مقاطعة): ولكن بالرغم من ذلك، إذا ما تحولنا إلى الدكتور فارس، هناك مخاوف لدى البعض من أن تكون حملات التلقيح أخطر من الوباء نفسه عندما يشككون في الشركات المنتجة والسرعة التي تم التوصل فيها إلى لقاح وموضوع بأن يكون الربح هو وراء كل هذه الدعاية، هناك نظرية مؤامرة بين هلالين تتحدث في هذا الإطار؟

فارس البكري: هو في الحقيقة نعم إذا المطعوم تم التوصل إليه بصورة سريعة نسبيا لأن الاستعداد كان من وقت إنفلونزا الطيور والناس تبدأ تستعد وشركات الأدوية التقنيات تبعتها صارت أفضل بكثير، لكن المهم في الموضوع أن التقنية التي استخدمت في صناعة هذا الموضوع الـ H1N1 أو ما يعرف بإنفلونزا الخنازير هي نفس التقنية التي تستخدم كل عام لإنتاج المطاعيم من الإنفلونزا الموسمية، تمت تجارب صغيرة حاليا لأجل أن يتم مباشرة تطعيم الناس بسرعة وهذه النتائج وهذه الدراسات الصغيرة نوعا ما كانت مبشرة ولا تختلف المضاعفات عن الدراسات السابقة، لكن بالتأكيد عندما يستخدم أي مطعوم تنتظرين أن يتم كمية كبيرة من الناس وعندها ستعرفين بالضبط شو هي الأعراض النادرة.

جمانة نمور: يعني باختصار، هيك سريعا، موضوع أن يكون اللقاح هو نفسه للجميع يعني هل سيتم التأكد منه، يعني من يأخذ اللقاح في أوروبا سيأخذ نفسه إن كان موجودا في أميركا أو في الشرق الأوسط؟

فارس البكري: لم أسمع السؤال جيدا.

جمانة نمور: هل ما يضمن أن يكون اللقاح نفسه أم يمكن أن يختلف في تفاصيل معينة تختلف معها المضاعفات برأيك؟

فارس البكري: هذا يعود إلى المؤسسات والدوائر الحكومية المسؤولة عن هذه المطاعيم وهي مطلوب منها أن تتأكد بالضبط عن مواصفاتها والشركات أصلا تتحمل هذه المسؤولية أن تفي بالتزاماتها وتكون المواد مطابقة..

جمانة نمور (مقاطعة): نعم، ولكن القانون من جديد يحمي الشركات المصنعة من أي ملاحقة قانونية خاصة عندما يكون اللقاح جديدا. دكتور حسن أيضا يعني سؤال أخير فيما يتعلق بما أشرنا إليه في التشكيك في نوايا الشركات المصنعة وموضوع الربح، عقار التامي فلو نفسه أيضا تم استخدامه حينها لما يعرف بفيروس آفان ويقال بأن دونالد رامسفيلد لوحده والذي أصبح -الذي كان وزير الدفاع السابق- قبل أن يصبح وزيرا للدفاع كان رئيس مجلس الإدارة المصنعة لذلك العقار وحقق أرباحا وصلت إلى خمسة ملايين دولار هو لوحده، ثم يعاد النصح بنفس هذا العقار، هل فعلا الربح قد يكون وراء كل هذه الضجة؟

حسن البشرى: أولا وردت كلمة تخبط أكثر من مرة وأحب يعني أن أمسح هذه الكلمة من هذا اللقاء، لأن كلمة تخبط هنا ليست..

جمانة نمور (مقاطعة): عند الناس. على الأقل كل الذين التقيت بهم لا يعرفون إن كانوا سيعطون اللقاح أم لا، يأخذونه أم لا؟

حسن البشرى: نعم. الشيء الثاني أفتكر صديقي وأخي ذكر أن الاستعدادات كانت كافية والشركات كانت مستعدة ولذا كانت السرعة، والسرعة كانت أيضا كافية للقضاء على مرض مثل السارز مرض جديد تماما بالتعاون بين الفئات العلمية المختلفة. أما بالنسبة للقاحات فمنظمة الصحة العالمية حصلت على 150 مليون جرعة من الشركات من النوع "باء" من النوع الجيدة التي يعني تدعمها منظمة الصحة العالمية وتؤمن عليها وتنصح باستعمالها، كما أن منظمة الصحة العالمية حصلت على 10% من نصيب بعض الدول الكبيرة مثل أميركا ودول أخرى، كل هذا سيوزع على الدول الفقيرة ومنظمة الصحة العالمية تعرف جيدا أن هذه تنتجها شركات لها خبرة طويلة وسمعة طيبة في إنتاج اللقاحات.

جمانة نمور: شكرا لك الدكتور حسن البشرى من القاهرة، نشكر من بيروت الدكتور جاك مخباط، ومن عمان نشكر الدكتور فارس البكري، وبالطبع نشكركم مشاهدينا على متابعة حلقة اليوم من ما وراء الخبر، إلى اللقاء.