- تأثير الدراسة في تشجيع إجراءات حظر التدخين
- معوقات إجراءات الحد من التدخين في الدول العربية

جمانة نمور
محمد شريم
جوزيف حواط
جمانة نمور: أهلا بكم. نتوقف في حلقة اليوم عند دراسة أميركية جديدة أفادت أن حظر التدخين في الأماكن العامة قلص بنسبة الثلث حالات الإصابة بالنوبات القلبية في الولايات المتحدة وأوروبا. وفي حلقتنا محوران، هل تشجع نتائج الدراسة على توسيع نطاق التشريعات والقوانين الخاصة بحظر التدخين في الأماكن العامة؟ ولماذا ترفض بعض الدول العربية حتى الآن تطبيق وتفعيل قوانين مماثلة للحد من الآثار السلبية للتدخين؟... في دراسة أميركية جديدة أكد باحثون أن حظر التدخين في الأماكن العامة قلص إلى حد كبير حالات الإصابة بالنوبة القلبية، وأفادت الدراسة المنشورة في مجلة متخصصة بأمراض القلب أن هذه الحالات انخفضت بنسبة الثلث في الولايات المتحدة وأوروبا وهو ما يفوق كل التوقعات والإحصاءات السابقة، وأكد الباحثون الذين أعدوا الدراسة أن ما يعرف بالتدخين السلبي لا يقل سوءا عن التدخين الحقيقي في آثاره السلبية على القلب.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: في أوروبا وأميركا الشمالية تقطف منظمة الصحة العالمية ثمار جهودها في مكافحة أمراض التدخين، هذا ما حملته خلاصة دراسات أكدت انخفاضا بنسبة 26% في عدد الإصابات بالنوبات القلبية الناجمة عن التدخين، نتيجة لافتة تفوق التوقعات حسبما وصفها الباحثون أما في المملكة المتحدة وحدها فقد انخفضت نسبة الإصابة بالأزمات القلبية بنسبة 10% علما بأن عدد المعرضين لخطر هذه الأزمات يبلغ تقريبا 270 ألف شخص يموت منهم كل عام 146 ألفا، ويربط الباحثون بين انخفاض هذه النسب وبين قانون منع التدخين في الأماكن العامة ومقار العمل والذي أقر وعمم في أوروبا والولايات المتحدة على مدى العشرة أعوام الماضية، ليس هذا فحسب فهذا القانون أنقذ بحسب الدراسات حياة الملايين من المدخنين السلبيين أي هؤلاء الذين يستنشقون هواء ملوثا بدخان التبغ فالتدخين السلبي يزيد من استعداد الدم للتجلط ويخفض نسبة الكولسترول النافع في الجسم كما يسرع ضربات القلب. ولعل ما يعزز نجاح منظمة الصحة العالمية في مواجهة تحدي أمراض التدخين الفتاكة هو إقلاع أربعمائة ألف شخص عن التدخين نتيجة لحظره المشدد في الأماكن العامة، كما ساعدت قوانين حظر التدخين المرضى بالتهاب وسرطان الرئة على العيش خارج المصحات في جو أكثر نقاء. لا شك أن 21 مايو عام 2003 لم يكن يوما عاديا إذ حمل لحظة تاريخية حاولت منظمة الصحة العالمية استثمارها لإنقاذ البشرية من وباء التدخين الفتاك، ففي هذا اليوم تمت بالإجماع الموافقة على الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ، ورغم تحقيق الاتفاقية الدولية لأهدافها في الدول المتقدمة فإنها ما تزال حبرا على ورق في دول العالم الثالث وهو ما تعكسه الإحصاءات عن حقائق التدخين في تلك الدول فـ 84% من نسبة المدخنين في العالم يعيشون في بلدان نامية وقد ارتفعت معدلات استهلاك التبغ في الشرق الأوسط وحده من 12 مليار سيجارة في السبعينيات إلى 52 مليارا مع نهاية التسعينيات، وفي مصر التي تحتل المركز الأول من حيث عدد المدخنين في العالم العربي هناك مدخن جديد كل ساعة وفيها أيضا يتسبب التدخين في 90% من حالات سرطان الرئة، وتأتي الكويت في المركز 19 من حيث استهلاك التبغ عالميا، أما السعودية فتحتل المركز 23، وتنفق بلدان مجلس التعاون الخليجي ثمانمائة مليون دولار سنويا على التبغ، ويبلغ العدد المقدر للأطفال المدخنين في البلدان المنخفضة الدخل 84 ألف طفل وشاب، وفي دول مجلس التعاون الخليجي فإن 50% من الطلاب مدخنون و82% من الطلاب في مصر يدخنون، ورغم الجهود المبذولة للحد من الإصابة بآفة التدخين لا تزال هناك حكومات تتجنب اتخاذ إجراءات جادة لمكافحة التدخين بنوعيه لخشيتها من أن يؤثر تدخلها في هذا الأمر على انخفاض عائداتها من صناعة التبغ، ولا شك أن انخفاض مستوى الوعي وارتفاع الشعور بالإحباط بين فئة الشباب والأطفال في الدول الفقيرة يلعب دورا كبيرا في صعوبة السيطرة على معدلات التدخين والأمراض الناجمة عنه.

[نهاية التقرير المسجل]

تأثير الدراسة في تشجيع إجراءات حظر التدخين

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من عمان الدكتور محمد شريم رئيس المجمع العربي لمكافحة التدخين، ومن بيروت الدكتور جوزيف حواط خبير مكافحة الإدمان وصاحب عدة مؤلفات عن أضرار التدخين وسبل الإقلاع عنه، أهلا بكما. دكتور محمد قبل سنوات كان مجرد القول بأن التدخين السلبي يضر بالصحة يعتبره البعض بأنه ضرب من ضروب الخيال، بعدما أثبت العلم مضار هذا التدخين تأتي هذه الدراسة لتؤكد بأن منع التدخين في الأماكن العامة وتجنب غير المدخنين لهذه العادة تجنبهم أيضا الموت، ثلث حالات الإصابة إذاً بالذبحات القلبية انخفضت بحسب ما تقول هذه الدراسة وهذا في سنوات قليلة، بم تبشر دراسة من هذا النوع؟

محمد شريم: أولا بيهمني أن أقدم الشكر والتقدير لفضائية الجزيرة على اهتماماتها بهذا الوباء وبمكافحتها وتوضيح الجوانب السلبية لكل المواطنين في العالم العربي، ثانيا بمناسبة العيد السعيد بنحب نقول لكم كل عام وأنتم بألف خير مش بس الجزيرة الفضائية أيضا الجزيرة العربية وللوطن العربي والإسلامي ولكل العالم ولكل الإنسانية وأنا أتمنى للجميع الخير والرفاهية والسلام.

جمانة نمور: عيد مبارك.

محمد شريم: هذه بداية. بالنسبة للتدخين السلبي أو التدخين الإجباري حتى أن نفرجي الناس أو نعرفهم بماذا يعني هذا التدخين الإجباري أو السلبي، هو إجبار غير المدخنين على استنشاق هواء ملوث بدخان السجائر، وقد أجريت دراسات رائعة حول هذا الموضوع وتبين أن الناس اللي بيعيشوا في هيك أجواء وخاصة المغلقة منها بيتعرضوا للإصابة بالأمراض اللي يؤدي إليها التدخين، وأجريت دراسة حول هذا الموضوع مثلا في اليابان وتبين أن النساء اللي أزواجهن مدخنين بيتعرضوا للإصابة بالسرطان بنسبة حوالي 3% إلى 5% أكثر من النساء اللي  أزواجهن ما بيدخنوا، وعملية مكافحة هذا الوباء ونركز كمان جدا لو سمحت على أساس أن هذا وباء وليس مجرد عادة شخص فردي بيستعمل السيجارة أو الأركيلة هذا عبارة عن وباء عالمي واجتماعي وعام، فمكافحة هذا الوباء لا بد أن تكون من خلال حزمة ضخمة كبيرة من القوانين والتشريعات والتثقيف ومنها حماية حق غير المدخنين، وهذا الأسلوب كان من أنجح وأروع الأساليب اللي تم اتباعها في مكافحة هذا الوباء وصار الشخص المدخن يعني بيشعر أن هو من فئة معينة بعيدة عن العموميات وأخلاقيات وسلوكيات الناس بشكل عام بالنسبة لموضوع التدخين، وكانت النتائج الحقيقة مذهلة ونرجو وحبذا لو بالعالم العربي بيتم تطبيقه بالشكل الصحيح يعني نحمي حق المدخن..

جمانة نمور (مقاطعة): نعم سنصل إلى هذه النقطة بعد قليل لكن إذا تحولنا إلى الدكتور جوزيف، بدأنا الحلقة بالحديث عن مضار التدخين وعن فوائد منع التدخين في الأماكن العامة ووصف الدكتور محمد التدخين بالوباء، أيضا العديد من الدراسات تقول هو وباء فتاك يجب إنقاذ البشرية منه. تعابير ومصطلحات من هذا النوع ربما قد يجفل منها المدخنون، ماذا نقول لهم كي لا يحولوا الشاشة إلى مكان آخر؟ لكي نجعلهم يسمعون باهتمام ما نريد أن نقوله وما فائدة قوانين من هذا النوع وكيف نقنعهم بأنه وباء وليس عادة بالنسبة إليهم عادة مريحة؟

جوزيف حواط: اسمحي لي ببداية حديثي أعيّد معظم العالم العربي وأهنئ الدكتور محمد على القوانين الصارمة اللي عم تأخذها المملكة الأردنية الهاشمية بموضوع مكافحة التدخين، نحن كعالم عربي الأردن من الدول المتطورة جدا بوضع وتنفيذ القوانين أنا عم أتابع سنويا كل شهر تقريبا عم أكون بالأردن وعم أشوف التوالي بعملية مكافحة آفة التدخين. بالنسبة للتقرير الصادر عن منظمة الصحة العالمية بسنة 2020 أن يكون في عشرة ملايين وفاة سببها الدخان يعني المرض الناتج الأمراض السرطانية الناتجة عن التدخين رح تسبق أمراض السل والسيدا ووفيات الأمومة والحوادث الجرائم اللي بتصير الناتجة عن الحوادث إلى آخره، عم نحكي بعشرين مليار دولار ربح صافي لشركات التبغ يعني بعشرين مليار هيدا ما عدا الدعاية الادعائية الكاذبة اللي أنا بسميها اللي بيسيطروا فيها على عقول المراهقين، للأسف نحن كعالم عربي ما عم نوعى على خطورة هذا الموضوع للأسف في كثير وسائل إعلام حتى ما بتتعاون معنا بتخاف تخسر زبونات، للأسف في كثير دول عربية بعدها لليوم ما عندها قوانين، نحن بلبنان عم نعاني من هيدا الموضوع وكل سنة منجرب نعمل شيء مانا عم نقدر، شركات التبغ أقوى منا بكثير. مثل ما ذكرت حضرتك بأول التقرير شفنا الدول النامية الدول اللي بيعتبروا حالهم هم الفئة الأولى كيف قدروا ينزلوا نسبة المدخنين بينما نحن الدول اللي بيعتبرونا متأخرة كيف عم بيزيد عنا أعداد المدخنين، رح أعطيك تجربة..

جمانة نمور (مقاطعة): إذاً نتائج دراسة من النوع الذي نتحدث عنه اليوم إلى أي مدى يمكن أن تشجع الدول النامية التي تتحدث عنها لكي تحذو حذو هذه الدول المتقدمة في سن هذه التشريعات والقوانين؟

جوزيف حواط: منختصر تجربتهم بشغلتين ناجحتين يا ريت منقدر نطبقهم بالعالم العربي هم قدروا اشتغلوا عليهم هي زيادة أسعار الدخان يعني منشوف علبة الدخان بأميركا حقها 7، 8 دولار بينما بلبنان حقها دولار، دولار ونصف مع أن الدخان اللي بلبنان بيكون درجة ثالثة ممنوع ينباع عندهم، يعني العودان تبع الدخان بيصنعوه بودوه للدول الثالثة، والموضوع الثاني اشتغلوا على الأطفال، أنا فتت بعدة دورات تدريبية عملتهم بنانسي بشمال فرنسا وبهولندا، كل المدارس عملوا لمدة سنتين أن هالأولاد بيقدروا يمنعوا أهاليهم بيقدورا يوصلوا للأهل أكثر من وسائل الإعلام والجمعيات الأهلية والحكومات والوزارات المعنية، بيقدر الصبي الصغير يقول لأبيه إذا بدك تدخن دخن بره لأنك أنت عم بتضايقني ودخانك عم بيسبب لي بوفاة، علموا الأعمار الصغيرة أن يدافعوا عن حالهم صار المدمن عالدخان مجبور يطلع بالنهار مثلا على البلكون خمس ست مرات وصقعة مثلا بأوروبا بدل ما يدخن علبة صار يدخن ربع علبة، زيادة الأسعار قدرت نزلت لهم 20% يعني كل 2% بيزيدوها علبة الدخان بتعطي مفعول خمس مرات زيادة. والدعاية الكاذبة يعني بعدنا بلبنان بتشوفي دعايات على الطرقات بتمجد الدخان وشركات التبغ بتشتغل على المراهق يعني المراهق شو بيحب، بيحب يمكن حصان خيل فورمولا سبق سيارات بيحب بنت حلوة بيحب موتسيكل بتشوفي كل هالدعايات عم تشتغل على المراهق لأنه ابن 16 وابن 14 بيقدروا يستثمروه شركات التبغ لوقت طويل وبالمقابل..

جمانة نمور (مقاطعة): إذاً لا يكفي فقط سن تشريعات بحظر التدخين في أماكن عامة يجب أيضا أن يكون هناك قوانين وتشريعات فيما يتعلق بالدعاية وربما سبل التعامل مع شركات التبغ، نتابع النقاش حول هذا الموضوع بعد الوقفة القصيرة كونوا معنا.



[فاصل إعلاني]

معوقات إجراءات الحد من التدخين في الدول العربية

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها نتائج دراسة أميركية عن حظر التدخين وعلاقته بخفض الإصابة بالنوبة القلبية. دكتور محمد بالطبع الدراسة عن النوبة القلبية ولكن هناك أيضا العديد من الأمراض الأخرى موضوع سرطان الرئة تحديدا وربما أمراض الحساسية التي يعاني منها كثر خاصة في عالمنا العربي وربما خفض يعني استهلاك التبغ في أماكن عامة سيؤدي بالتأكيد إلى خفض هذه الحالات، ماذا نقول عن سن هذه التشريعات وأيضا تنفيذها؟ يعني لا يكفي أن تبقى حبرا على ورق أليس كذلك؟

محمد شريم: الحقيقة بس بداية قبل ما أحكي للإجابة عن هذا السؤال بدي أضرب لك مثلا عن وباء التدخين حتى الناس يعرفوا كيف يجب أن نتعامل مع هذه المشكلة مع هذا الوباء، هلق في إنفلونزا الخنازير منتشرة في العالم كل العالم يقف موقفا واحدا ورائعا وجميلا لمكافحة هذا الوباء كل الناس اللي ماتوا من يوم انتشار الوباء حتى الآن عددهم محدود جدا، بيجوز بحدود الألف أو أقل أو أكثر شوية بينما التدخين بيقضي سنويا على حوالي خمسة ملايين إنسان، يعني بمعنى من تاريخ تفشي مرض إنفلونزا الخنازير حتى هذا التاريخ ربما يكون مات عنا بحدود اثنين مليون إنسان أو مليون..

جمانة نمور (مقاطعة): نعم يقال هناك حوالي سبعمائة مليون مدخن حول العالم يتوقع أن يصاب نصفهم بالسرطان.

محمد شريم: نعم التدخين يؤدي إلى الإصابة بـ33% من حالات السرطان بشكل عام أما بالنسبة لسرطانات الرئة حوالي 90% إلى 95% من المصابين بسرطان الرئة هم من المدخنين، إذاً أنا قصدي من طرح هذا..

جمانة نمور (مقاطعة): لماذا إذاً ترفض دول.. لنتحدث عن عالمنا العربي لماذا برأيك دكتور جوزيف ما زالت بعض الدول العربية ولبنان واحد منها يرفضون تطبيق وسن هذه التشريعات للحد من الآثار السلبية للتدخين؟

محمد شريم: الحقيقة بالنسبة لمكافحة وباء التدخين ليست محصورة بمجموعة من الأنظمة والتشريعات فقط، هي عبارة عن حزمة من العوامل التي يجب أن تتخذ لمكافحة هذا الوباء سواء من النواحي التشريعية سواء من الناحية التعليمية سواء من حيث رفع الأسعار سواء من حيث المناهج الدراسية كلها مع بعض يجب أن تتم وتتخذ حتى يمكن مكافحة هذا الوباء، بدون هذه الوسائل مجتمعة لا يمكن أن نكافح هذا الوباء بالشكل الصحيح.

جمانة نمور: طيب دكتور جوزيف كيف هو الوضع؟ قلت إنكم تحاولون منذ سنوات في لبنان مثلا وتدفعون باتجاه سن تشريعات من هذا النوع، لم تفلحوا حتى الساعة، ما هي المعوقات أمام سن وتطبيق تشريعات من هذا النوع؟

جوزيف حواط: كل سنة جمعية "جاد" اللي أنا بترأسها مع عدة جمعيات ثانية بتساندنا منجرب نعمل مثل انتفاضة بلبنان منجرب نحط حدود للإهمال المتعمد من قبل المسؤولين السياسيين والمشرعين بلبنان، حتى السنة اشتغلنا على القانون يعني حطينا.. نحن عنا قانون ممضي من مجلس النواب بس بعده مانه معترف فيه رسميا أنه منع التدخين بالأماكن العامة، بيلزمنا كثير قوانين، عم نعاني من مشكلة كثير كبيرة بلبنان دراسات انعملت دراسة لمؤسسة فرنسية لبنان ثاني بلد بتلوث الهواء بمادة الدخان يعني المعدل هو 420 بلبنان البلد الأول رومانيا 459 هي عتبة الخطر 250 اللي هي عالميا إذا بتتخطيها يعني نسبة الهواء اللي عم نتنشقه بالدخان، عنا مشكلة بلبنان..

جمانة نمور (مقاطعة): نذكر أيضا بأن النرجيلة يعني لا نتحدث فقط عن السيجارة التي يعني يعتاد الصورة تأتي إلى ذهن الشخص عندما يسمع كلمة تدخين هناك أيضا النرجيلة أو ما يعرف بالشيشة وهي أيضا ما يجبر على تنشقه ربما الأشخاص في الأسواق شاؤوا أم أبوا.

جوزيف حواط: الأركيلة كارثة الكوارث نحن بلبنان التمباك المستهلك بلبنان من أسوأ أنواع التمباك الموجود عالميا المواد الشميك الموجودة فيه الصبغات الموجودة فيه الطبخات المعمولة للأسف غير مراقبة صحيا من ولا وزارة ما عليها أي تحذير، والجيل الجديد هو نسبة زيادة مدخني الأركيلة أكثر من الدخان العادي مع أن ضرر الأركيلة يعتبر ثلاث أربع مرات زيادة.

جمانة نمور: هل هو عامل الوعي فقط ما يمنعكم من تفعيل القوانين التي تكافح هذا الموضوع أم أن شركات التبغ هي التي تخترق ربما أصحاب القرار أم ماذا؟

جوزيف حواط: مثلما ذكر الدكتور محمد يعني الحل بده يكون متكاملا بالتوعية بسن القوانين بالأنظمة بوعي المنظمات والمؤسسات الدولية، أنا السنة تأكدت أن مش بالصدفة مانا عم نقدر نحقق إنجازات، نحن أول بلد عربي بيستورد دخان أميركي عم نحكي بميزانية هائلة عم تنكب على الدعاية بلبنان عم نحكي بمليارات الدولارات، بينما تعي تطلعي المنظمات الأهلية المجتمع المدني مع وزارة الصحة مانا الميزانية تبعها يمكن كثير ما بتشكل 10% من ميزانية شركات التبغ، أنا السنة بلشت أقول بعد خبرة طويلة أنه مش بالصدفة بلبنان مانا عم نقدر نعمل حدود للمشكلة وبالأخص هلق عودة ظاهرة مرض الصفيرة اللي هو إيباتيتA من وراء تعاطي الأراكيل، كلنا منعرف بالمطاعم ذات الأركيلة بيستعملوها الكل يعني وزارة الصحة بلبنان عم تدفع ثمن كثير كبير.

جمانة نمور: دكتور محمد يعني لبنان نتحدث عنه كمثال لكن طبعا هناك بلدان أخرى أيضا هذه ظاهرة منتشرة فيها مثلا على سبيل أيضا المثال وليس الحصر مصر أيضا الآن عدد المدخنين فيها عالي جدا، اليمن تربعت على قمة الترتيب أيضا فيما يتعلق بنسبة المدخنين فيها ولا قوانين تحد من هذا الموضوع. يقال بأن العائق ربما الخوف من موضوع الاقتصاد وتأثير هذا المنع على الاقتصاد، هل يمكن أن نقول بأن ما يمكن أن يكسبه الاقتصاد من التبغ وزراعته واستهلاكه يخسره في مجال الصحة؟

محمد شريم: موضوع الدول التي اتخذت مواقف رائعة حيال مكافحة وباء التدخين اتخذت زي ما حكينا الحزمة المشتركة الكبيرة الواسعة المتناسقة المتناغمة لمحاربة هذا الوباء، بالنسبة لعالمنا العربي نسبة التدخين المؤشرات بتقول إنها بتزيد بحسب تقارير منظمة الصحة العالمية وبالنسبة للدول المتقدمة نسبة التدخين بتقل لأنه تم اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمكافحة هذا الوباء وأيضا في بالنسبة للتشريعات يعني زميلنا الدكتور حكى عن بعض النماذج بالنسبة للدول العربية، الدول العربية بشكل عام أصبح معظمها لديها قوانين لطيفة وجميلة لمكافحة وباء التدخين لكنها على الورق جميلة ولطيفة لم تطبق عمليا في مكافحة هذا الوباء بالشكل الصحيح السليم. قبل شوي أنا ضربت مثلا في موضوع إنفلونزا الخنازير كلما تم اتخاذ إجراءات جدية على مستوى المجتمع وليس على مستوى مثلا وزارة الصحة لوحدها، موضوع التدخين موضوع وباء بيهم الجميع، أيضا بدي أضرب مثلا أنا نموذج بسيط الأردن بلد صغير قليل عدد سكانه حوالي ستة مليون هذا الوطن بيصرف سنويا بحدود خمسمائة مليون دينار يعني بحدود تقريبا تسعمائة مليون دولار سنويا على التدخين، حتى أعطي نموذجا عمليا وواقعيا هذا الحجم قديش يعني هذا يعني أن هذا المبلغ، أن هذا المبلغ  ممكن أن نبني فيه إحنا حوالي ست مستشفيات بسعة أربعمائة سرير، المستشفيات هذه منخسرها سنويا من التدخين، العالم العربي حاول..

جمانة نمور (مقاطعة): شكرا لك دكتور محمد شريم رئيس المجمع العربي لمكافحة التدخين من عمان، ونشكر من بيروت الدكتور جوزيف حواط خبير مكافحة الإدمان وصاحب عدة مؤلفات فيما يتعلق بموضوع التدخين وسبل الإقلاع عنه، ونشكركم مشاهدينا، إلى اللقاء.