- ملامح التغييرات المتوقعة وفرص نجاحها
- مواطن الخلل في الإستراتيجية المطبقة حاليا

محمد كريشان
ماركو فيتشا نزينو
هارون حكيمي
محمد كريشان: السلام عليكم. نتوقف في هذه الحلقة عند مؤشرات على تغيرات جديدة في الإستراتيجية الأميركية في أفغانستان على ضوء اجتماع سري عقده وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس مع قادته العسكريين وفي ضوء تقرير تقييمي يعده قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال يعرض فيه مقاربته لمواجهة تنامي قوة طالبان. في حلقتنا هذه محوران، ما طبيعة التغيرات التي يريد الجنرال ماكريستال إدخالها على الإستراتيجية الحربية في أفغانستان؟ وما هي مواطن الضعف في الإستراتيجية المعمول بها حاليا والتي لم تنجح في كسر شوكة طالبان؟... منذ يومه الأول في قيادة حلف شمال الأطلسي وجه أمينه العالم الجديد أندريز فوكرا سموسن وجه إنذاره إلى أفغانستان ليدعو المجتمع الدولي والدول الغربية على وجه الخصوص إلى العمل على منع ذلك البلد من أن يتحول إلى ما سماه مسرحا للإرهاب الدولي، هدف قديم جديد، أعيا حيلة الجميع خاصة الأميركيين الذين ينكب قائد قواتهم في أفغانستان هذه الأيام على التحضير لإستراتيجية جديدة هدفها الأول والأخير إلحاق الهزيمة بحركة طالبان.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: تغيرت القيادات وبقيت معضلة التعامل مع طالبان واحدة، آخر التغيرات تسلم بموجبها الدنماركي أندريز فوكرا سموسن قيادة الحلف الأطلسي معلنا أفغانستان بندا رئيسيا على جدول أعماله في المرحلة القادمة، أفغانستان التي دعا راسموسن الأوروبيين إلى دور أنشط لكسب الحرب الجارية فيها دون أن يقفل من ناحية أخرى الباب في وجه حوار مع معتدلي طالبان التي تقاتل قوات الحلف هناك، دعوة بدت قريبة إلى حد ما من تفكير قائد جديد آخر هو ستانلي ماكريستال الذي قالت الواشنطن بوست إنه يعكف حاليا على تقييم مجريات عملية خنجر المتواصلة في جنوب البلاد ليرفع توصياته إلى الرئيس أوباما، توصيات تدعو إلى إستراتيجة جديدة قوامها بحسب الصحيفة زيادة واسعة في القوات الأميركية العاملة في أفغانستان تتزامن مع زيادة مماثلة في أفراد الجيش الأفغاني من 150 إلى 300 ألف جندي وانتهاج وسائل قتال غير تقليدية في مجابهة التحدي الأمني الذي تمثله طالبان والتركيز على حماية المدن الكبيرة دون مطاردة في المناطق الجبلية فضلا عن ضخ أموال أميركية إضافية إلى حكومة كابل لكي تحسن من دورها وصورتها أمام شعبها، رابطا ذلك بمحاربة الفساد المستشري في مفاصلها. أفكار لم تبد بذلك التطابق مع وجهة النظر البريطانية فلندن وإن استجابت لضغوط أميركية جعلتها ترفع عدد قواتها في إقليم هلمند من 5500 جندي إلى 9000 فقد ذهب وزير خارجيتها ديفد ميليبان إلى أن تحويل البلاد إلى ثكنة عسكرية لن يجلب لها الاستقرار. اختلاف في وجهات النظر يضاف إلى المصاعب التي تنتظر إستراتيجية ماكريستال ففي أفغانستان عملية عسكرية لم تنجح بعد في تحقيق أهدافها وفي الولايات المتحدة الأميركية تململ واضح من أي دعوة جديدة لإرسال المزيد إلى ما يقول البعض إنه مستنقع أفغاني لم يتوقف عن ابتلاع الخطط والإستراتيجيات القديم منها وربما الجديد أيضا.

[نهاية التقرير المسجل]

ملامح التغييرات المتوقعة وفرص نجاحها

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من واشنطن ماركو فيتشا نزينو مدير مشروع الدراسات الإستراتيجي العالمي، ومن كابل الكاتب والمحلل السياسي الأفغاني هارون حكيمي، أهلا بضيفينا. لو بدأنا بالسيد نزينو في واشنطن، ما أبرز علامات المقاربة الجديدة لماكريستال التي سيعلنها في منتصف هذا الشهر؟

ماركو فيتشا نزينو: بشكل أساس في شهر يوليو كون فريقا دوليا يسمى مجموعة الاستشارات الدولية والذي قام بتقييم لمجالات متعددة للمهمة الدولية في أفغانستان ومعظم التوصيات التي ستقدم من هذه المجموعة سوف تضمن في الخطة، ولكن الخطة تتبع جزءا من إستراتيجية أوباما الجديدة أو المنهج الجديد إن سميناه كذلك والذي سمي بتعزيز عدد القوات من قبل الكثيرين والذي أعلن في مارس، إذاً فالجنرال ماكريستال يقدم مزيدا من التفاصيل ويوفر مزيدا من الخطوات البراغماتية للروح الوسيعة للإستراتيجية التي أعلنها الرئيس في مارس، مرة أخرى الفكرة هنا تنظر إلى عملية أكثر شمولية ولا تتطرق إلى زيادة عدد القوات العسكرية فقط ولكن زيادة الخبراء المدنيين والتكنوقراط الذين يمكن أن يسهموا بتحسين البنية التحتية وتحسين الحياة العادية لكي يراها المواطن ويحس بها، ثانية إن كان المنهج عسكريا بحت فأقول إنه سيكون من الصعب جدا أن نرى أي تغيرات جوهرية تتم ولكن يجب أن يدمج هذا باستخدام زيادة عدد القوات العسكرية وأيضا استغلال الوقت والتنمية المدنية وهناك عنصر أيضا اجتماعي واقتصادي في هذا، إذاً فالمنهج يجب أن يكون أكثر شمولية والأخطاء التي ارتكبت في الماضي كانت ترتكز على التركيز على الأمور العسكرية فقط وأي شيء يقدم كمساعدات وتنمية اقتصادية الكثير من هذا لم يكن مترابطا ولم يكن كفء لكي يثمر بنتائج، وعليك أيضا أن تنظر إلى قضية الفساد على الجانب الأفغاني فالمواطن العادي أميل إلى القول بأنه يشعر بالتثبيط من أن يشارك بالحكومة في أي وقت من الأوقات عندما يرى الفساد منتشرا، هل يمكن أن تزيل الفساد بشكل تام؟ كلا ولكن يمكن أن تقلصه بشكل كبير، ثانية الأمر سيستغرق وقتا.

محمد كريشان: نعم. سيد هارون حكيمي يعني هذه النقطة المتعلقة بالفساد هي مسألة أساسية من بين الأشياء التي وقع تسريبها فيما يتعلق بهذه الخطة، هل تراها هامة جدا في إعطاء دفعة جديدة لعمل القوات الأجنبية في أفغانستان؟

هارون حكيمي: عملية التحدث عن الفساد في الإدارة الأفغانية هي أنا أعتبر أن الإدارة الأفغانية الحالية هي ضمن الوجود أو في إطار الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان، فأي فساد في الإدارة الأفغانية هو في المقابل فساد في الإدارة الأميركية التي تدير المعركة في أفغانستان. الكلام عن الفساد في الإدارة الأفغانية وتحميل الإدارة الأفغانية فشل مهمة القوات الدولية الكلام عن الفساد هو مجرد حيلة لتحميل الحكومة الأفغانية مسؤولية فشل القوات الدولية في أفغانستان.

محمد كريشان: نعم. سيد حكيمي يعني نقطة الفساد ليست الوحيدة، هناك حديث عن رفع عدد القوات الأفغانية من 150 ألف إلى 300 ألف، تركيز مهمة الناتو في الجنوب، مزيد من المساعدات للحكومة، هل تعتقد بأن هذه مسائل كافية؟

هارون حكيمي: يا أخي الكريم هي تكرار لما سبق، نحن إذا نظرنا إلى سياسات بوش وسياسات أوباما، سياسة بوش وسياسة أوباما وجهان لعملة واحدة، بوش كان يعلن القتال بصراحة ودخل المعركة بصراحة أما أوباما يريد أن يصل إلى نفس الأهداف وهي محو حركة طالبان والقاعدة وخلق دولة ديمقراطية -كما يسمون- دولة ديمقراطية في أفغانستان تجلب الرخاء والسعادة في أفغانستان وكذلك تحمي باكستان من الوقوع في أيدي المتشددين، فأوباما كذلك يريد أن يصل إلى نفس النتيجة لكن بطريقة غير مباشرة، فمنذ قدومه إلى السلطة يتكلم عن المصالحة يتكلم عن السلم وكذلك الحلفاء يتكلمون عن المصالحة مع طالبان مع معتدلي طالبان -لأنهم قسموا طالبان إلى معتدلين وإلى متشددين- والإستراتيجية التي أعلنها أوباما بشكل.. النقاط الأساسية فيها هي زيادة عدد القوات وزيادة القوات الأفغانية وتسريع العمل لبناء جيش أفغاني، إرسال خبراء مدنيين وزراعيين والحملات الإعلانية، هذه النقاط الأساسية، أما ميدانيا فهناك مؤشرات أو هناك بالتطابق مع هذه الإستراتيجية ميدانيا هم نرى أنهم زادوا شراسة القتال وكما نعرف أنه في آخر شهر كان أكبر عدد قتلى للجنود الأميركيين في أفغانستان منذ 2001.

محمد كريشان (مقاطعا): إذاً سيد حكيمي أنت تعتبر بأنه لا توجد إستراتيجية جديدة وإنما هناك صياغة جديدة لأهداف قديمة، نريد أن نعرف من سيد نزينو إن كان الأمر فعلا كذلك؟

ماركو فيتشا نزينو: في أفغانستان يمكن أن تجادل وأن تكون متفائلا أو متشائما ويمكن أن تجد إحصائيات لكي تلبي نقطتي جدلك، من ناحية كان هناك تحسن فيما يتعلق ببعض المجالات وعدم تحسن في مجالات أخرى إذاً فالمنهج الأبيض والأسود لن ينفع، كلمة طالبان وهذه كلمة أخرى أرفضها أفضل أن نستخدم كلمة تمرد لأنه من بين المتمردين هناك أشخاص يسمون الراديكاليين أو مجموعة واحدة من الناس المحبطين -يمكن أن تسميهم أناسا محبطين- بالحكومة المركزية وهي التي تتخذ منهجا أكثر انفتاحية، وينبغي أن نتبعد عن استخدام كلمة طالبان وهذا يمجدهم إذاً يجب أن نغير في استخدام المصطلحات لكي نكون أكثر واقعية. في البلد نفسه عندما نتحدث عن 34 منطقة أو إمارة وآلاف من القرى وانقسام بين المناطق الريفية والمدينية وعدم الوصول إلى الخدمات الأساسية، التحديات هائلة أمامنا في هذا السياق إذاً، إذاً إن بسطنا جدلية أفغانستان فهي تدل على قصر النظر، علينا أن ننظر نظرة طويلة المدى وضمان المزيد من القوات على الأرض للأسف هذا سوف يجعل الموارد التي تقدم لأفغانستان تسخر بشكل خاطئ وعملية المشاركة هي مهمة أكثر هنا، الحرب في العراق أخذت الكثير من المصادر والموارد أما بالنسبة للجهود المدنية فهذه بشكل أساس أقول إنها كانت لا تتحلى بالكفاءة إذاً الكثير من العناصر السلبية والوجوه السلبية التي رأيناها مؤخرا كانت وأتت نتيجة عملية ليست فيها الموارد الكافية ولا الأفكار الكافية، إذاً فهناك محاولة مؤخرا أن يكون هناك جهود صادقة لجعل شيء ما أكثر كفاءة، الناس قد يقولون هذا يعتبر نبشا لسياسات قديمة، أقول إن هذه السياسات القديمة كانت أفكارا ولم تطبق حقا بطريقة أساسية ولم يكن هناك محاولات حقيقية لأن نهاية الأمر ما يحدث هو عملية صحوة تتم، وهناك تقييم للوضع وهناك مراقبة وتقييم لما جرى عبر الأعوام الماضية، هناك أمور إيجابية حدثت ولكنها بعيدة عما ينبغي أن يكون، البعض قد يقول إن هذا أتى متأخرا جدا وإن أفغانستان قضية خاسرة ولكن نقول ربما التاريخ في المستقبل سيحكم على ذلك، لا يمكنني أن أجزم، إلا أنه في الوقت الحاضر أنت بحاجة إلى عملية مشاركة تامة بموارد إستخبارية تامة ليس فقط مادية ولكن الأفكار الجيدة لمنهجك وفي هذا الإطار فإن الجهود الدولية إلى الآن كانت فقيرة.

محمد كريشان: على كل طالما نتحدث نحن طالما نتحدث عن إستراتيجية جديدة في أفغانستان فذلك يعني أن الإستراتيجية الحالية المطبقة الآن ليست بالمستوى المطلوب، سنتوقف بعد الفاصل عند مواطن الخلل في هذه الإستراتيجية المطبقة حاليا، نعود إليكم بعد قليل.



[فاصل إعلاني]

مواطن الخلل في الإستراتيجية المطبقة حاليا

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها طبيعة التغييرات التي يسعى الجنرال الأميركي ستانلي ماكريستال إلى إدخالها على الإستراتيجية الحربية في أفغانستان. سيد هارون حكيمي ما الذي ربما لا يسير بالشكل المطلوب الآن في أفغانستان لعمل القوات الدولة مما يجعلها تحتاج إلى مراجعة؟ ما هي أبرز العيوب؟

هارون حكيمي: أبرز العيوب هي يعني فشلهم في الحرب، زيادة عدد قتلاهم وبقاء الشعب الأفغاني في حالة الفقر كما كانوا سابقا وتوتر الأوضاع الأمنية، الرجل الأفغاني العادي ما عاد يشعر بالأمن حتى.. كما كانوا يشعرون في أيام طالبان، فكل هذه الأمور تجعل مديري المعركة أو القتال في أفغانستان أن يراجعوا أنفسهم.. أنا يمكن أن الجماعة أو قوات التحالف وقعوا في مستنقع كما يقولون الغريق يتمسك بأي قشة حتى يطلع، هم يتكلمون عن تغيير إستراتيجيات ويتكلمون أحيانا عن المصالحة وأحيانا عن.. يعني يحاولون أن يتمسكوا بأي شيء..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن سيد حكيمي مجلة فورين بوليسي السياسة الدولية الأميركية في أحد أعدادها الأخيرة أشارت إلى مسألة مهمة لا ندري إن كنت تشاطرها تقول بأن "الأفغان ليسوا كارهين للوجود الغربي ولكنهم كارهون للعجز الغربي عن تحقيق أي شيء" إذاً في النهاية عدم وجود نتائج على الأرض هي التي جعلت الأمر يدعو إلى المراجعة.

هارون حكيمي: أنا طبعا لا أشاطره الرأي، أولا الشعب الأفغاني كارهون للوجود الغربي لكن كلنا نعرف أن الثلاثين عاما التي مضت وهم في حالة قتال جعلتهم أو أنهكت الشعب الأفغاني فكما يقولون تركوا الأمور وقالوا مهما يكن نريد الأمن، فهم في البداية استقبلوا تقريبا نوعا ما استقبلوا الحضور الغربي واستبشروا نوعا ما لكنهم لما رأوا أن الوجود الغربي أفسد الأوضاع عوضا عن إصلاحها عادوا يكرهون الوجود الغربي ويكرهون إستراتيجياتهم.

محمد كريشان: على كل الآن فريق كامل من المستشارين العسكريين ومن الباحثين العاملين مع الجنرال ستانلي ماكريستال بصدد إعداد هذه الإستراتيجية الجديدة، نريد أن نسأل سيد نزينو ما هي أبرز العيوب التي على الإستراتيجية الجديدة أن تتجنبها في ضوء التجربة السابقة؟

ماركو فيتشا نزينو: أمر أساسي وهو واضح وهو الضحايا بين المدنيين هذه كانت أحد الأمور التي أثرت كثيرا على الرأي العام بين الأفغان العاديين، وهنا أقول هنا كانت نسبة النجاح بشكل عام ترتبط بعدد الأفغان المدنيين الموتى بدلا من أن يكون عدد طالبان القتلى إذاً فهذا هو عنصر مهم وهو الضحايا بين المدنيين، والأخطاء ستتم لا محالة عندما تكون في منطقة حرب فسوف يكون هناك أضرار جانبية غير مقصودة ولكن عليك أن تقلصها إلى أدنى حد ممكن والتغيير في بعض التكتيكات قد يساعد في هذا المجال ولكن ثانية هذا ما نتحدث عنه وهو تكتيكات في أرض المعركة، كل صراع هذا يمكن أن نسميه لن يكون مستندا في نهاية الأمر على التكتيكات العسكرية ولكنه سيستند إلى أمور كثيرة، ثانية لن يكون هناك حل عسكري محض لما يجري في أفغانستان وإن ركز أي شخص على هذا فستكون قضيته خاسرة، إذاً فيجب أن نفهم كيف نستخدم وبطريقة متكافئة العصا والجزرة في الوقت ذاته وهذه ليست عملية سهلة وسوف تستغرق وقتا طويلا وأحد مخاوفي بشأن أفغانستان ليست هي المهمة أو الأحداث على الأرض ولكن بمرور الوقت سوف يكون هناك تحسنات إن تمت الأمور بشكل ذكي ولكن أحد مخاوفي ما زالت قائمة وهي القدرة لدى المجتمع الدولي والرأي العام في الدول الغربية أكثر في أوروبا من الولايات المتحدة ولكن يجب أن نبقي على الدعم في الرأي العام لهذه المهمة، لا يمكن إنجاز هذه المهمة بثلاثة أعوام ولكن تستغرق وقتا أطول، الحل سوف يعتمد أكثر على زيادة عدد قوات الجيش والشرطة الأفغانيين وأن تكون الحكومة أكثر فاعلية وكفاءة. إذاً إن كنت تريد أن تسميها إستراتيجية فلتكن ولكن قبل أن تصل تلك المرحلة فإنك بحاجة إلى وقت طويل والدعم في الرأي العام الغربي، هذا أمر مهم وهو يدعم هذه المهمة على الأرض الآن.

محمد كريشان: سيد هارون حكيمي في نهاية البرنامج هذا الذي كان يتحدث عنه السيد نزينو هل هو ما قصد من وراء كلمة استخدام أساليب غير تقليدية لمحاربة طالبان في الخطة الجديدة برأيك؟

هارون حكيمي: أخي الكريم هم منذ أن دخلوا أفغانستان ما تركوا أسلوبا إلا وجربوه في القتال مع طالبان، في نظري الخطأ الوحيد أو الخطأ الأساسي الذي هم يرتكبونه هو عدم اعترافهم بطالبان كقوة حاضرة في الشعب الأفغاني بين الشعب الأفغاني، هم يريدون أن يمحوا طالبان بأي أسلوب، يغيرون إستراتيجياتهم يغيرون أساليبهم لكنهم إذا لم يعترفوا بطالبان كقوة حاضرة فإن الأمور تكون كما هي.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك هارون حكيمي الكاتب والمحلل السياسي الأفغاني كنت معنا من كابول، شكرا أيضا لضيفنا من واشنطن ماركو فيتشا نزينو وهو مدير مشروع الدراسات الإستراتيجي العالمي، وبهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، كالعادة نذكركم بإمكانية إرسال مقترحات للسادة المشاهدين على هذا العنوان الإلكتروني الظاهر الآن حاليا indepth@aljazeera.net

غدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، أستودعكم الله.