- أبرز النتائج بشأن القضايا الإقليمية الملحة
- ملامح معالجة الملفات السياسية والحقوقية في مصر

ليلى الشيخلي
ميشيل دون
مصطفى علوي سيف
ليلى الشيخلي: حياكم الله. نتوقف في هذه الحلقة عند أهم نتائج زيارة الرئيس المصري حسني مبارك إلى الولايات المتحدة وأبرز الملفات التي تم التباحث بشأنها في لقاء باراك بمبارك في البيت الأبيض الأميركي. في حلقتنا محوران، ما هي أبرز النتائج التي توصل إليها الجانبان المصري والأميركي بشأن القضايا الإقليمية الملحة؟ وكيف عالجت المباحثات المصاحبة للزيارة الملفات السياسية والحقوقية مثار
الجدل في مصر؟... في مؤتمر صحفي مشترك عقب محادثات أجراها الرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض مع الرئيس المصري حسني مبارك قال أوباما إن هناك تقدما مشجعا في الجهود الأميركية الرامية إلى استئناف محادثات السلام في الشرق الأوسط مشيرا إلى ما وصفه بإيجابية إسرائيلية في ملف المستوطنات.

[شريط مسجل]

باراك أوباما/ الرئيس الأميركي: هناك تحرك في الاتجاه الصحيح وقد قلت منذ البداية إن على كل الأطراف المعنية أن تتخذ خطوات ملموسة للبدء مجددا في محادثات جادة لحل هذا الصراع الطويل الأمد الذي لا يصب في مصلحة إسرائيل ولا في مصلحة جيرانها، أعتقد أن الحكومة الإسرائيلية قد تعاملت بجدية مع المحادثات التي أجرتها معنا، لقد زار جورج ميتشل المنطقة بشكل متكرر وسيعود هناك بنهاية الأسبوع المقبل وأملي ألا أرى فقط تحركا من جانب إسرائيل بل كذلك من جانب الفلسطينيين بشأن قضايا التحريض والأمن ومن جانب الدول العربية التي أظهرت إرادة في التعامل مع إسرائيل، هناك فرصة استثنائية لإحراز تقدم حقيقي ورغم أننا لم نصل بعد لكن التقدم على الأرض مشجع.

[نهاية الشريط المسجل]

ليلى الشيخلي: من جانبه دعا الرئيس المصري حسني مبارك إلى محادثات سلام مع إسرائيل تركز على قضايا الحل النهائي بدلا من التركيز على مسألة الاستيطان فقط.

[شريط مسجل]

حسني مبارك/ الرئيس المصري: القضية عاوزة.. لازم الناس تتحرك وأي ضياع للوقت حيعطل المسألة أكثر وأكثر وأنا قلت قبل كده العنف حيزداد وحيزداد أكثر، العنف دلوقت أكثر من أي.. من العشر سنين اللي مضوا، ولذلك دلوقت إحنا منتكلم على عاوزين الـ final state أنا اتصلت بالإسرائيليين وهم اتصلوا بي وتكلموا أنهم عاوزين يتفاوضوا بس عاوزين يتفاوضوا على حل مؤقت أو حل نهائي -ده الكلام اللي قالوه لي- وأنا قلت لهم انسوا الحل المؤقت أو الحدود المؤقتة وأعتقد هم كانوا موافقين لكن المسألة عاوزة تحرك.



[نهاية الشريط المسجل]

أبرز النتائج بشأن القضايا الإقليمية الملحة

ليلى الشيخلي: معنا في هذه الحلقة من واشنطن الدكتورة ميشيل دون الأستاذ الزائر في جامعة جورج تاون والباحثة المتخصصة في العلاقات العربية الأميركية، من القاهرة معنا الدكتور مصطفى علوي سيف عضو مجلس الشورى وعضو لجنة التثقيف في الحزب الوطني الحاكم. دكتورة ميشيل دون أبدأ معك، هل هذه الزيارة بعد علاقة اتسمت بالبرود والتوتر إلى حد كبير هل هذه الزيارة تعيد مصر الحليف الإستراتيجي العربي الرئيسي للولايات المتحدة؟

ميشيل دون: أظن أن الزيارة حققت يعني حلها الأول وهذا استثناء العلاقات بين الولايات المتحدة والقاهرة أو استثناء الصداقة بين واشنطن والقاهرة وأظن أن الرئيس مبارك كان يريد أن يتكلم مع الرئيس أوباما في هذه اللحظة لأن هذا هو كان يريد أن يؤثر على الخطة التي نتوقع أن أوباما سيعلنها ممكن بعد أسابيع لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): هذه الخطة اللي أشرت إليها هي بالتحديد ما أريد أن أسأل عنه الدكتور مصطفى، يعني الناطق باسم الرئيس مبارك هو من أعلن عن هذه الخطة، أعلن أن هناك مشروع سلام جديد تطلعه واشنطن الشهر المقبل، هل هناك دلالة خاصة أن الجانب المصري هو من أعلن عن هذا المشروع؟ هل نتوقع دورا خاصا لمصر في هذا المشروع؟

مصطفى علوي سيف: يعني أعتقد أن ما ورد في سؤال حضرتك صحيح تماما يعني مصر تعود إلى العلاقات الطبيعية كعلاقات تحالف إستراتيجي مع الولايات المتحدة الأميركية بعد ثماني سنوات أو بعد أربع سنوات في حقيقة الأمر من العلاقات الباردة فيما بين البلدين، الرئيس باراك أوباما سبق أن عبر عن طبيعة هذه العلاقة وفهمه لها حينما وصف مصر بالصديق الأهم في الشرق الأوسط أو في العالم العربي بالأحرى وأن العلاقة بين الدولتين يجب أن تظل كما كانت من قبل علاقات تحالف وأن الدور المصري في عملية السلام بل وفي غيرها من قضايا إقليمية في المنطقة دور رئيسي ولا غنى عنه وبالتالي زيارة الرئيس مبارك للولايات المتحدة الآن قبيل أسابيع من إعلان هذه الخطة، لقاء القمة، المباحثات التي دارت عرض وجهة النظر المصرية على الرئيس أوباما لكي تؤخذ في الاعتبار عند صياغة هذه الخطة، الإعلان عن وجود هذه الخطة على لسان متحدث مصري، لكن طبعا كان هناك أيضا حتى كنا في زيارة لواشنطن منذ أسبوعين كعضو في وفد برلماني في زيارة للكونغرس الأميركي وقيل لنا بوضوح داخل الكونغرس إن سبتمبر أو شهر أكتوبر على أكثر تقدير سوف يشهد إعلان خطة التحرك نحو السلام الجديدة من قبل الرئيس باراك أوباما وبالتالي هذه كلها دلالات إيجابية يجب أن تؤخذ بجدية وأن يتم السعي لإنجاز الهدف في هذا الإطار.

ليلى الشيخلي: ولكن لكي تؤخذ بجدية، دكتورة ميشيل، يجب أن ننظر إلى قضية المستوطنات، إذا كان أوباما لم يحقق النجاح المرجو في هذه الجزئية كيف يُتوقع أن يحقق نجاحا في أي مشروع آخر؟ يعني على من وماذا يعول برأيك؟

ميشيل دون: أظن أن الرئيس أوباما يعرف جيدا أن قضية المستوطنات يعني قضية مركزية يعني لا بد من أن يكون هناك تقدم في هذه القضية وبسبب هذا هو ركز يعني كثيرا في محادثاته مع الإسرائيليين يعني على هذه القضية.

ليلى الشيخلي: طيب لا شك يعني موضوع السلام ممكن أن نتوسع فيه كثيرا ولكن هناك ملفات كثيرة لعل من أهمها موضوع العلاقة مع إيران، دكتور مصطفى يعني واشنطن الآن تنتظر الرد الإيراني على حزمة المقترحات الأميركية الموضوعة الآن، ما الدور الذي يمكن أن تلعبه مصر هنا؟ ما الذي يمكن أن تضيفه هذه الزيارة في هذا الإطار؟

مصطفى علوي سيف: الرئيس مبارك أكد على الموقف المصري في العديد من اللقاءات بما فيها تصريحات في واشنطن نفسها أثناء زيارته الحالية، واحد أن مصر تؤمن بحق إيران بالاستخدام السلمي للطاقة الذرية، اثنين أن مصر تؤمن بنفس الدرجة أنه على إيران أن ترد على العرض الأميركي الذي به من العناصر الإيجابية التي تتمثل في الحوار والتشاور والدبلوماسية بدلا من المواجهة وأنه لن يكون بإمكان الولايات المتحدة الانتظار إلى ما لا نهاية وبالتالي على إيران أن تسرع بوضع هذا الرد وتقديمه إلى الولايات المتحدة الأميركية، ثلاثة أن مصر ضد أي استخدام للقوة للتعامل مع هذا الملف لأن استخدام القوة العسكرية سواء من جانب إسرائيل وحدها أو من جانب إسرائيل والولايات المتحدة وربما آخرين سوف يؤدي إلى تفجير الوضع في المنطقة كلها وإفشال كل خطط السلام سواء المتعلقة أو اللي في الجبهة الفلسطينية أو في غير ذلك من الجبهات وسيفتح بابا يعني من عدم الاستقرار ومن الصراع لن يسد على الإطلاق في الأجل القصير ولا الأجل المتوسط وبالتالي ليس هناك دور مصري مباشر بطبيعة الحال يمكن أن تلعبه مصر مع إيران ولكن هذا الإعلان عن الموقف المصري في حد ذاته مسألة مهمة إعلان يستمع إليه من جانب أطراف في الشرق الأوسط وفي العالم العربي تعتبر صديقة لإيران، نحن وجدنا اليوم اتفاقا سوريا عراقيا لا أظن أنه بعيد الصلة عن زيارة الوفد العسكري الأميركي إلى دمشق عدة مرات لتوقيع اتفاق تعاون فيما بين العراق وسوريا، سوريا يمكن أن تخدم كيعني مخرج آمن للقوات العراقية عندما تحين لحظة الانسحاب الأميركي من العراق، إيران يمكن أن تلعب نفس الدور سواء بالنسبة للعراق أو بالنسبة لأفغانستان وبالتالي أظن أنه كمان الجبهة الداخلية الإيرانية التي اتضح أن هناك يعني نوعا من الصراع حول نتائج الانتخابات الأخيرة وقيام جبهة يعني إصلاحية قوية في الداخل الإيراني يمكن أن تدفع الإيرانيين إلى مراجعة موقفهم والاستجابة إلى العرض الأميركي الخاص بتقديم رد على هذا العرض من جانب إيران قريبا وليس بعيدا.

ليلى الشيخلي: على العموم يعني هناك بلا شك ملفات إقليمية ضاغطة يعني يدور التساؤل كيف عالج الرئيسان الأميركي والمصري هذه الملفات؟ سنبحث ذلك بعد وقفة قصيرة، أرجو أن تبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

ملامح معالجة الملفات السياسية والحقوقية في مصر

ليلى الشيخلي: أهلا من جديد. الحديث عن دور مصري محوري في التصور الأميركي للتعامل مع القضايا الملحة في الشرق الأوسط يعيد إلى الأذهان فترة ركود سابقة في علاقات القاهرة بواشنطن وما صاحب ذلك من إثارة ملفات داخلية مصرية مثيرة للجدل يرى بعض منتقدي أوباما أن إدارته غضت الطرف عنها أملا في دور مصري أكثر نشاطا في المنطقة بصورة عامة.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: سنويا كان الرئيس المصري حسني مبارك يقوم بمثل هذه الزيارة إلى واشنطن لكن توتر العلاقات بين مصر والولايات المتحدة أيام حكم المحافظين الجدد جعله ينقطع عن تأديتها منذ 2004 ليستأنفها في عهد إدارة أوباما وسط رغبة متبادلة في العودة بالعلاقات الثنائية إلى سيرتها الأولى، سيرة تشير إلى تعاون وثيق مبني على حاجات متبادلة فالقاهرة ترى في واشنطن شريكا سياسيا واقتصاديا من الدرجة الأولى وواشنطن تجد في القاهرة بوابة لا مناص للسياسات الأميركية من المرور عبرها خاصة عندما يتعلق الأمر بالشرق الأوسط. انعكست هذه الرؤية على عدد من الأصعدة وإن بتفاوت يتراوح بين تنسيق كامل واختلافات بينة، فسياسيا اشتد عود التنسيق بين الجانبين منذ أن وقعت مصر على اتفاقية كامب ديفد لتدخل تحت طائلة مقتضيات السلام مع الجارة إسرائيل وتغنم في نفس الوقت عددا من الامتيازات أهمها المعونة الأميركية السنوية، معونة بلغت 2% من الدخل القومي المصري إلا أنها مرت بفترات مد وجزر نالت أحيانا من استقرار العلاقة بين الجانبين ففي سنة 2007 جمد الكونغرس مائة مليون دولار من المساعدات العسكرية وربط بينها وبين عدد من الشروط السياسية وأخرى ذات طابع حقوقي اعتبرها الكثيرون في الشارع السياسي المصري دليلا على وجه خفي للمساعدات الأميركية ينتقص من السيادة المصرية ظهر جليا في عهد الإدارة الجمهورية إلا أنه تراجع في ظل الحقبة الديمقراطية الراهنة، فواشنطن المعنية أكثر بمسار السلام في الشرق الأوسط تبدو غير مهتمة كثيرا هذه الأيام بالتحول الديمقراطي أو بما يثار من انتهاكات لحقوق الإنسان في مصر أو حتى بمسألة الأقلية القبطية فيها كما تبدو واشنطن أيضا في صورة غير المكترث لمصير جدل التوريث المحتدم هناك وهو ما انعكس مباشرة في أرقام ميزانيتها التي اعتمدها أوباما لـ 2010 إذ تراجعت المعونات المخصصة للإصلاح الديمقراطي في مصر إلى النصف وقلصت مساعداتها للمجتمع المدني إلى الثلثين في توجه أثار الكثير من الأسئلة حول رؤية الولايات المتحدة لمستقبل مصر وهي المقبلة في حقبة حساسة من تاريخها الحديث على انتخابات برلمانية وأخرى رئاسية.

[نهاية التقرير المسجل]

ليلى الشيخلي: هذه التحولات في الموقف الأميركي أثارت المعارضة فقد أعرب تحالف الـ 28 فبراير المصري المعارض في مؤتمر صحفي عقده في واشنطن عن احتجاجه على لقاء الرئيس الأميركي باراك اوباما بنظيره المصري داعيا إلى التظاهر خارج البيت الأبيض.

[شريط مسجل]

سعد الدين إبراهيم/ عضو تحالف 28 فبراير المصري المعارض: إحنا لا نريد أن يتحول الموقف في مصر كما تحول في إيران في ظل الشاه، إدارة تتجاهل مطالب الناس مطالب شعب ثمانين مليونا من أجل ما تسميه بالاستقرار أو المصالح الإستراتيجية. بنقول لهم ولو مرة قفوا مع الشعوب. وعندنا أمل أن يستمع أوباما إلى صوت العقل ويقف مع الشعب المصري ويقف مع الشعوب العربية ولو مرة لكي نغير التاريخ لكي نلتحق بركب الموجة الديمقراطية اللي اجتاحت العالم كله، تأتي عند الشواطئ العربية وتتكسر وجزء من تكسرها هو وجود الدكتاتوريين من ناحية في العالم العربي وتغاضي الغرب وما يسمى بالديمقراطية الغربية من الناحية الثانية.

[نهاية الشريط المسجل]

ليلى الشيخلي: إذاً ميشيل دون هذه الأسئلة الصعبة عن حقوق الإنسان عن ملف الإصلاح والتوريث وما إلى ذلك هل ستعود هذه الأسئلة التي تطرح أميركيا إلى الواجهة أم أن الكيمياء الجميلة التي يتم الحديث عنها حاليا بين أوباما ومبارك ستدوم؟ هل يتوقع أن ينتهي شهر العسل أم يدوم برأيك؟

ميشيل دون: لا نعرف حتى الآن يعني لو الرئيس أوباما رفع هذه القضايا يعني الصعبة في الاجتماع مع الرئيس مبارك ولكن لاحظت أنه في تصريحاتهم بعد الاجتماع أوباما قال إنه يعني ناقشنا كل القضايا الإقليمية وناقشنا يعني التعاون الأميركي المصري في الاقتصاد والصحة والتعليم وما قال أوباما أي شيء عن الديمقراطية أو حقوق الإنسان ولكن الرئيس مبارك هو قال إننا نقاشنا الإصلاح في مصر وإن مبارك قال لأوباما إنه لما انتخب في الانتخابات الرئاسية في سنة 2005 إن مبارك وعد يعني بإصلاحات وإن هناك لسه يعني سنتين في فترة مبارك لتنفيذ هذه الإصلاحات. هذا يعني أنه كان هناك مناقشة الإصلاحات وماذا ناقشوا، ممكن هذا تلميح يعني ممكن كان قانون الطوارئ لأن مبارك وعد بإلغاء قانون الطوارئ في 2005 وهذا طبعا ما حصل حتى الآن، فممكن، لا نعرف ولكن ممكن هذا كان شيئا يعني ناقشوه في الاجتماع.

ليلى الشيخلي: دكتور مصطفى علوي هل تعتقد يعني أن أهمية الإعلان عن هكذا مناقشات بالنسبة للرئيس مبارك يعني مهمة جدا لإيصالها للكونغرس بالتحديد الذي زادت شكوكه في الآونة الأخيرة بشأن المساعدات التي تقدم ومن هنا يمكن أيضا الربط بقضية الحرص على الالتقاء باللوبي اليهودي خلال الزيارة؟

مصطفى علوي سيف: لقاء الرئيس بعناصر من قيادات الجماعات اليهودية بما فيها اللوبي اليهودي في واشنطن ليس جديدا، في كل زياراته السابقة كان يلتقي باللوبي وكان يلتقي بأعضاء الكونغرس، لولا أن الكونغرس في إجازته السنوية الآن لكان هناك لقاء أيضا مع أعضاء الكونغرس، هذه نقطة. النقطة الثانية أن الرئيس مبارك كان حريصا على أن يوضح في هذه الزيارة أن الإصلاح قضية داخلية شأن داخلي، لا يمكن أن يكون الإصلاح نابعا من الخارج بل يجب أن يكون دائما استجابة لمطالب الشعب، أن عملية الإصلاح ثانيا بدأت في مصر على الأقل منذ عام 2005 عند انتخاب الرئيس لأول مرة من بين مرشحين متعددين ثم الإصلاح الدستوري في 2007 وكذلك غيره من عناصر الإصلاح التشريعي والإصلاح الاقتصادي وأن العملية مستمرة وأنه أمامنا وقت لكي ننفذ هذه المشاريع للإصلاح. أعتقد أنه في العلاقة في هذا الجزء من العلاقة الثنائية الأميركية المصرية حصل تصحيح للمسار الذي كان قد انحرف في السنوات الأربع الأخيرة من حكم الرئيس السابق جورج دبليو بوش ولعل من المؤشرات المهمة في هذا الصدد أن الإدارة الأميركية التزمت ألا تقدم أية مساعدات للمجتمع المدني أو للجمعيات الأهلية المصرية إلا بعد موافقة الدولة المصرية رسميا على هذه المساعدات وأن تكون الدولة المصرية طرفا فيها على عكس ما كانت إدارة الرئيس بوش تريد وتنوي أن تفعل في إدارة هذه العلاقة. النقطة التي أود أيضا أن أوضحها هنا أن الرئيس أوباما يعني ليس غير مهتم، ماهواش غير مهتم بقضية الإصلاح أو الديمقراطية، صحيح الرئيس مبارك هو الذي أثار هذه النقطة ولعل في هذا إذا كان هناك تنسيق أن هو اللي يشرح ويوضح هذه النقطة من عدمه، أنا لا أعرف كمسألة معلومات لكني أذكر بخطاب الرئيس أوباما في جامعة القاهرة في 4 يونيو حينما وضع الديمقراطية والإصلاح ولكن ليس فقط الإصلاح السياسي وإنما أيضا الإصلاح الاقتصادي والإصلاح الاجتماعي والإصلاح الثقافي على أجندة رؤيته للتعاون مع العالم الإسلامي وليس فقط مع مصر والدول العربية في الشرق الأوسط، ولكنه قال -وهذا فارق مهم جدا يعني لعله يختلف عن منهج وسياسة جورج دبليو بوش- إنه رغم أنه يريد الإصلاح ويؤيد الإصلاح وسوف يتعاون من أجل إعطاء دفعة للإصلاح مع الدول العربية إلا أن هذا يجب أن يتم داخليا ولا يمكن أن يفرض من الخارج وأنه ليست هناك صيغة واحدة للديمقراطية ولا صيغة واحدة للإصلاح. إذاً نحن أمام رؤية عملية رؤية ناضجة..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب إذا سمحت لي بس سؤال أخير، الوقت يداهمنا سامحني، الفكرة وضحت. ميشيل دون يعني إلى أي حد تعتقدين أن الإعلام الأميركي الذي أصبح أكثر حدة -إن شئت- هجوما بشأن هذه الملفات بالتحديد وخصوص التوريث، هل تعتقدين أنه ممكن أن يقتنع بما قيل وكذلك بالنسبة للكونغرس؟

ميشيل دون: أنا لا أتوقع بصراحة أنا لا أتوقع ضغوطات يعني كبيرة لا من الإدارة الأميركية أو من الكونغرس الأميركي على الرئيس مبارك في ميدان الديمقراطية إلا إن كان هناك يعني تغير في مصر، إذا كان في هناك مظاهرات كبيرة أو تغيير يعني في المناخ في مصر ممكن هذا يعني سيتغير في واشنطن.

ليلى الشيخلي: طيب يعني كيف ترين الآن بعد أن انتهت هذه الزيارة هل سُمع الصوت خصوصا بخصوص ملف التوريث؟ وجود جمال مبارك في ضمن الوفد هل يعني يمكن القول إن أميركا تدعم مصر في هذا الإطار؟ هل هذا مهم؟

ميشيل دون: أظن أن الحكومة الأميركية لا تعرف كيف يعني تعالج هذا الموضوع، هم يعني المسؤولون الأميركيون لا يريدون أن يتدخلوا يعني في هذا الموضوع فأنا أظن أن هذه مشكلة يعني أو مسألة صعبة بالنسبة للحكومة الأميركية.

ليلى الشيخلي: أشكرك ميشيل دون الأستاذ الزائر في جامعة جورج تاون الباحثة المتخصصة في العلاقات العربية الأميركية، وأشكر من القاهرة الدكتور مصطفى علوي سيف عضو مجلس الشورى وعضو لجنة التثقيف في الحزب الوطني الحاكم. وأشكركم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، بإمكانكم كالمعتاد المساهمة في مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني
indepth@aljazeera.net
في أمان الله.