- عوامل وأهداف تزايد التفجيرات في الفترة الماضية
- الدور الإقليمي والتبعات السياسية للتفجيرات

حسن جمول
حسن سلمان
مثنى حارث الضاري
حسن جمول:
أهلا بكم مشاهدينا. نتوقف في هذه الحلقة عند التفجيرات السبع الدامية التي هزت العاصمة العراقية بغداد في سياق تصاعد للتفجيرات في العراق بصورة ملفتة في الأشهر الأخيرة وذلك مع اقتراب البلاد من الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في يناير/ كانون الثاني المقبل. وفي حلقتنا محوران، ما هي العوامل التي أدت إلى هذا التصاعد الحاد في التفجيرات كما ونوعا في العراق في الأشهر الأخيرة؟ وما هي الآثار التي يمكن أن يتركها توالي التفجيرات بهذه الوتيرة على الانتخابات المقبلة في العراق؟... إذاً 95 قتيلا و563 جريحا سقطوا في سلسلة تفجيرات اصطبحت بها العاصمة العراقية بغداد يوم الأربعاء، تفجيران هزا وزارتي الخارجية والمالية كانا الأكبر والأكثر دموية من بين تلك التفجيرات التي اعتبرت الأعنف على الإطلاق في بغداد منذ فبراير/ شباط عام 2008. الحكومة العراقية سارعت إلى اتهام من سمتهم البعثيين والمتطرفين بالمسؤولية عن تفجيرات الأربعاء فيما دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بهذه المناسبة إلى مراجعة الإجراءات الأمنية برمتها. ومعنا في هذه الحلقة للنقاش من بغداد الدكتور حسن سلمان رئيس هيئة أمناء شبكة الإعلام العراقية، ومن عمان الدكتور مثنى حارث الضاري مسؤول الإعلام في هيئة علماء المسلمين في العراق. وقبل أن نبدأ النقاش مع ضيفينا نتوقف مع هذا التقرير الذي يرصد أهم التفجيرات في بغداد في الفترة الماضية.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: يوم آخر في حياة العراقيين يتمنونه خاليا من العنف الدموي غير أن أخبار الانفجارات والهجمات المسلحة تأبى عليهم ذلك وتضع في كل مرة التحسن الأمني على المحك. بغداد ومعها مدينة كركوك، 21/5/2009 ، أياما قبل الانسحاب الأميركي من المدن العراقية، 26 شخصا يلقون حتفهم ويجرح خمسون آخرون في موجة تفجيرات شملت أنحاء متفرقة من العراق. شهر واحد بعد ذلك،22/6/2009، انفجارات في أماكن مختلفة من العراق تزهق أرواح 29 شخصا. 31 يوليو/ تموز، سلسلة انفجارات تضرب عددا من مساجد وحسينيات الشيعة في العاصمة بغداد، ثلاثون قتيلا و136 جريحا وحديث يعود بقوة عن الفتنة الطائفية. 2/8/2009 محافظة الأنبار هذه المرة، معقل المسلحين السنة وبؤرة قوات الصحوات في نفس الوقت تجد نفسها مرمى لسيارة مفخخة لتحصي خمسة قتلى و34 جريحا هي الأخرى. 11/8/2009 عودة إلى بغداد، سلسلة انفجارات في أحياء شيعية تودي بحياة ثمانية وتجرح 27 آخرين وسط تحذيرات أميركية من أن القاعدة تلتقط أنفاسها وتعيد تنظيم صفوفها. أهو تنظيم القاعدة كما يقول الأميركيون وغيرهم أم هي مكائد دول الجوار أم لعلها الصراعات الخفية بين أقطاب العملية السياسية وقد احتدت على مشارف الانتخابات التشريعية القادمة؟ أيا يكن فالنتيجة واحدة لشعب يستيقظ في كل مرة على وقع انفجار آخر كلما راودته أحلام الأمن والاستقرار في العراق الجديد.

[نهاية التقرير المسجل]

عوامل وأهداف تزايد التفجيرات في الفترة الماضية

حسن جمول: ونبدأ النقاش مع ضيفينا من بغداد الدكتور حسن سلمان ومن عمان الدكتور مثنى حارث الضاري. أبدأ معك سيد سلمان، أية أهداف برأيك هي التي تقف وراء تلك التفجيرات الكبيرة؟

حسن سلمان: بسم الله الرحمن الرحيم. قال الله تعالى في كتابه العزيز {..مَنْ قَتَلَ نَفْسَا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَو فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ اْلنَّاسَ جَمِيعاً..}[المائدة:32]، يعني وصلتنا الرسالة في بداية شهر رمضان على مشارف شهر رمضان من هؤلاء القتلة المجرمين، هذا التحالف البعثي التكفيري الظلامي المجرم الذي ترعاه مع الأسف الشديد بعض الدول العربية وبعض الإعلاميات أيضا الفاجرة التي تغطي الحقيقة والتي تظهر قسما منها وتخفي القسم الآخر. الأهداف السياسية واضحة هي ضرب إرادة الشعب العراقي الذي اختار الحرية بملء إرادته والديمقراطية، المسألة الثانية ضرب المسيرة السياسية بعد استلام الملفات الأمنية بنجاح من قبل الحكومة العراقية، المسألة الثالثة هي عدم وصول رسالتهم التي بعثوها إلينا مع من سوقها لهم سواء كان الجانب الأميركي أو الجانب العربي ورفضناها فبدؤوا يبعثون لنا وبشكل مستمر هذه رسائل القتل وهذه رسائل التدمير وبالتالي..

حسن جمول (مقاطعا): ما هي الرسالة التي بُعثت إليكم؟

حسن سلمان: الرسالة التي يريدون العودة بنا إلى الدكتاتورية التي يريدون بنا العودة إلى الحكم الواحد التي يريدون بنا الحكم إلى الحزب الواحد، هذه رسالة الحكم من اللون الواحد انتهت إلى غير رجعة، نحن اليوم في عراق المشاركة واليوم أهالي علي بن أبي طالب والحسين وعمر وأبي بكر عربا وسنة وشيعة وكردا ومسيحيين وأزيديين وصابئة كلهم مجمعون على أن العراق الجديد لا يمكن أن يعود إلى الشكل الذي كان عليه والذي بنته الدولة الظالمة دولة 1920..

حسن جمول (مقاطعا): نعم أصبحت الفكرة واضحة. دكتور مثنى حارث الضاري، السيد سلمان يقول إنه التحالف البعثي التكفيري، من جانبكم ما هي الأهداف ومن المستفيد برأيك من هذه التفجيرات؟

مثنى حارث الضاري: بسم الله الرحمن الرحيم. في البداية أتقدم بالتعازي إلى شعبنا العراقي بشكل عام وإلى إخواننا الذين تعرضوا عوائل الشهداء وضحايا هذا اليوم بشكل خاص وأعلن من هنا تضامن هيئة علماء المسلمين والقوى الوطنية المناهضة للاحتلال لما جرى لهم في هذا اليوم الكئيب من أيام العراق في ظل الاحتلال. أما بالنسبة للاتهام، الصورة واضحة أخي الكريم، منذ أشهر عديدة ومن خلال التقرير الذي رأيناه قبل قليل ذكر مواقف كثيرة وحوادث عديدة ابتدأت قبل ما يسمى بإعلان انسحاب قوات الاحتلال، الصراع السياسي المحتدم في الساحة العراقية بين القوى السياسية على أعتاب الانتخابات القادمة ومحاولة تشكيل التحالفات والضغط على بعض القوى السياسية إضافة إلى محاولة تهيئة الجو المناسب للانتخابات القادمة من خلال إثارة الأبعاد الطائفية وبخاصة بعد أن تبين لكثير من اللاعبين في العملية السياسية أن الشعب العراقي والحمد لله قد عاد إلى شعوره الوطني الواحد وأن الكثير من العراقيين الآن ينظرون إلى هذه القضايا والأحداث نظرة موحدة ويعلمون أن كل هذه القوى والأحزاب في داخل العملية السياسية تسعى لأهداف خاصة مستغلة أبعادا قومية ومذهبية ومن هنا فنحن نقول بشكل واضح وصريح بأن هذه الأحداث وراءها قوى سياسية وأحزاب..

حسن سلمان (مقاطعا): من أنت حتى تقول يا أستاذ؟

مثنى حارث الضاري: أرجو ألا تقاطع فأوضح فكرتي كاملة.

حسن جمول: تفضل سيد مثنى.

مثنى حارث الضاري: صراع بين قوى وأحزاب سياسية واضحة بشكل صريح واليوم ردود الأفعال الكثيرة من أطراف العملية السياسية ظهر واضحا أن هناك طرفان، طرف قام بالهجمات وطرف آخر يتهمه بذلك وكلهم في إطار عملية سياسية وفي إطار تحالف سابق واحد. إلى الآن نحن نعرف بأن هناك مشاكل في إعلان الائتلافات للانتخابات القادمة وأن البساط قد سحب من كثير من القوى المذهبية والعرقية في انتخابات مجالس المحافظات وانتخابات كردستان العراق قبل فترة وأن هناك نبرة جديدة لهذه القوى أن تسعى إلى تحالفات وطنية في الظاهر ولكن هي تعلم تماما أن القاعدة الشعبية لها لا يمكن أن تستثار إلا بإثارة البعد الطائفي فجرى الذي جرى. أضف إلى ذلك أن هناك أبعادا أخرى، ما حصل اليوم دليل على أن هذه لا تقوم بها جهات أو المجموعات التي يذكرها ضيفكم من بغداد لأن هذه التهمة أصبحت تهمة لا أساس لها ومن قبيل التطبيل وهي إطلاق قوارب وسفن بلا أشرعة تعودنا عليها..

حسن سلمان (مقاطعا): لأنه يضاف لها تحالفكم، يضاف لها تحالفكم..

حسن جمول (مقاطعا): سيد سلمان..

مثنى حارث الضاري: عفوا، أرجو..

حسن جمول: سيد سلمان دعه يكمل الفكرة ثم نعود إليك..

حسن سلمان (متابعا): باجتماعكم مع عزت الدوري ومع بندر..

مثنى حارث الضاري: رجاء دعني أكمل الفكرة..

حسن جمول (متابعا): تفضل سيد مثنى..

حسن سلمان (متابعا): ومع المخابرات في عمان يا أستاذ مثنى.

مثنى حارث الضاري: الأخ المذيع أرجو أن..

حسن جمول: سيد سلمان أرجوك..

حسن سلمان: أنتم متهمون بهذه التفجيرات.

مثنى حارث الضاري: أكمل الفكرة.

حسن جمول: أنا مضطر هنا.. سيد سلمان أرجوك أن تترك السيد مثنى يتحدث ثم نعود إليك لتأخذ دورك في الحديث، تفضل سيد مثنى.

مثنى حارث الضاري: أخي الكريم هذا هو الأسلوب الواضح في المصادرة لا يريدني حتى أن أكمل الفكرة. ولكني أقول كم التفجيرات والطريقة التي جرت بها والتزامن وقوة المواد التي وضعت والعصف الشديد واختيار الأماكن بدقة كلها تدل على أن هناك جهات خارجية وأجهزة أمنية واستخباراتية عملت لصالح أطراف معينة في الساحة لخلط الأوراق ولتهيئة الأجواء وإلا أنا أقول صراحة هناك اتهامات جاهزة ونحن في الهيئة أعلنا منذ مدة بأن هناك محاولة لتأليب الجو العام في العراق واتهام جهات معينة لكسب مشاعر العراقيين بالاتجاه الطائفي للتهيئة للانتخابات ولكن نقول هيهات فات هذا الأمر والعراقيون جميعا، الشارع العراقي الآن -وأنا لدي الأدلة الكثيرة والكل يعلم- الشارع العراقي أصبح أوعى من كثير من النخب وهو يقول دائما هذه التفجيرات من القوى الفلانية والأحزاب، أصبح الجميع يتكلم عنها، الشارع العراقي يعرف تماما ولا داعي لكي أدلل..

حسن جمول (مقاطعا): طيب دعني هنا..

مثنى حارث الضاري (متابعا): الشارع هو يعلم تماما ماذا يجري.

حسن جمول: نعم. دعني هنا سيد مثنى أن أعود إلى الدكتور حسن سلمان، سيد سلمان إذاً كما يقول السيد مثنى حارث الضاري المسألة هي من فعل جهات خارجية لخلط الأوراق على أبواب الانتخابات، لها علاقة بالتحالفات..

حسن سلمان (مقاطعا): الجهات..

حسن جمول (متابعا): ولتأليب الرأي العام العراقي.

حسن سلمان: صحيح صحيح الجهات الخارجية الجهات التي يرتمي بأحضانها أولا الأستاذ مثنى وهيئة الضاري والتحالف البعثي التكفيري. يتفضل الآن نحن على الهواء وأستاذ حارث الضاري خليه يدين عصابات البعثيين وعصابات القاعدة وعصابات القتل الذي والده أصبح ناطقا رسميا لهم، نحن عندنا كل الملفات وكل الأدلة التي تشير إلى تورط هيئة حارث الضاري بأعمال القتل والتدمير في العراق بإيعاز -مع الأسف الشديد- من مخابرات لدول عربية..

حسن جمول (مقاطعا): سيد حسن سلمان..

حسن سلمان (متابعا): موجود هو يتنقل فيما بينها وما..

حسن جمول: سيد حسن سلمان..

حسن سلمان: نعم؟ تفضل.

حسن جمول: نحن في إطار الحديث عن التبعات السياسية والوضع السياسي في ضوء تلك التفجيرات ولسنا في ضوء رمي الاتهامات من هنا وهناك..

حسن سلمان: لسنا نرمي الاتهامات يا أستاذ حسن هذه ليست اتهامات هذه حقائق، اليوم يا أستاذ حسن اليوم قطعت أشلاء الناس اليوم انتهك حجاب المرأة في العراق اليوم انتهكت حرمة الشيبة في العراق اليوم انتهكت كل المقدسات في العراق، أي سياسة تتحدثون عنها أنتم في الجزيرة؟ سياسة حارث الضاري أو سياسة عزت الدوري أو سياسة هؤلاء القتلة..

حسن جمول (مقاطعا): نحن نتحدث..

حسن سلمان (متابعا): الوهابيين والتكفيريين؟ أي سياسة تتحدثون يا أستاذ حسن؟

حسن جمول: نعم نحن نتحدث عن السياسة بشكل عام بكل مكوناتها في العراق والدليل أنك أنت موجود معنا الآن وتتحدث معنا..

حسن سلمان (مقاطعا): خرجوا القوات الأميركية واستلمت القوات الوطنية العراقية..

حسن جمول (متابعا): تتحدث معنا كما تريد..

حسن سلمان (متابعا): استلمت الملف الأمني فأي ذريعة في هذا القتل الجماعي وهذه الإبادة الجماعية؟ نحن نطالب حقيقة من خلال منبر الجزيرة المحترم نطالب أن تحال كل هذه الجرائم وكل من يشجع عليها إلى جرائم ضد الإنسانية وإلى جرائم حرب..

حسن جمول (مقاطعا): مع العلم أنك في هذا الموضوع..

حسن سلمان (متابعا): يكفي هذه..

حسن جمول (متابعا): سيد حسن أنت في هذا الموضوع قد حرفت النقاش، نريد أن نعود إلى أصل النقاش إلى الوضع السياسي في ضوء تلك التفجيرات في العراق، أرجوك أن تعود إلى هذا المجال. إنما مشاهدينا سنعود إليكم بعد الفاصل لمتابعة النقاش، ابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

الدور الإقليمي والتبعات السياسية للتفجيرات

حسن جمول: وعودة مشاهدينا لنناقش التفجيرات التي حدثت في العراق اليوم، مجددا إلى الدكتور حسن سلمان في بغداد والدكتور مثنى حارث الضاري من عمان. دكتور مثنى الضاري برأيك ماذا يعني استهداف الوزارات بهذا المستوى؟ وأية تبعات سياسية يمكن أن تترتب على ما جرى اليوم في العراق؟

مثنى حارث الضاري: استهداف الوزارات كان مفهوما بالنسبة لنا هذا اليوم لأنه كان المطلوب أن تكون هناك أهداف كبيرة مثيرة تثير الرأي العام توقع أكبر قدر من الخسائر تعطي الحملة التي بدأتها الحكومة وبعض الأحزاب منذ فترة لتحميل أطراف أخرى مسؤولية الفشل السياسي فلا بد أن تكون هناك أهداف كبيرة بهذا الحجم، وللأسف هناك استرخاص ومتاجرة بالدم العراقي بالرقص على أشلاء الدم العراقي، يحاول الجميع -كما قال بأن الهيئة- تحقيق انتصارات خائبة ذهب ضحيتها اليوم 95 شهيدا من أبناء العراق وأكثر من خمسمائة جريح إذاً استهداف هذه الأهداف لتحقيق الرسالة. وأنا هنا فقط أتساءل، قبل أسبوع فقط قامت القوات الأمنية برفع الجزر الكونكريتية من مقدمات أو من بوابات كثيرة من الوزارات والدوائر الرسمية والساحات المهمة في بغداد، لماذا؟ للتمهيد لهذا الفعل، هذه قضية. ثم أين هي القوى الأمنية التي يتبجحون بأنها فرضت الأمن؟ سبعمائة ألف شرطي فقط الشرطة أكثرهم في بغداد أين هم من هذه الأحداث؟ كيف استطاع المنفذون أن يصلوا إلى أهالي الأماكن المحصنة وهي بجوار وقرب المنطقة الخضراء كما رأينا في كثير من الصور؟ إذاً القضية واضحة جدا هناك رسالة. وبالمناسبة اليوم على شاشات الفضائيات ممثلون لأحد تيارات حزب الدعوة تيار السيد الجعفري يتهم بصراحة الطرف الآخر، ممثلون عن التيار الصدري يتهمون الطرف الآخر بل صرحوا بالأسماء وقالوا إنهم المجلس الأعلى وذكروا أسماء أخرى، إذاً هم أنفسهم أعضاء الائتلاف السابق يصرحون بأن هناك صراعا لقضية ما، كلنا نعلم بأن هناك خلافا حول موضوع الائتلاف والحصص فيه ورئاسة الوزراء وما إلى ذلك إذاً استخدمت الوسائل استخدمت الضغوط لإيصال هذه الرسائل بهذه القسوة وللأسف الثمن هو دماء العراقيين..

حسن جمول: طيب..

مثنى حارث الضاري: القضية بهذا الأساس أما إلقاء التهم ومحاولة التحميل هذه قضية قديمة والدليل التناقض في المعلومات، تذكر أسماء -كما رأينا من ضيفكم في بغداد- وتحمل التهمة وإذا به ينقلها مباشرة إلى هيئة علماء المسلمين وحارث الضاري مع أن هناك فارقا كبيرا واختلافا سياسيا وفي الرؤى بين هذه الأطراف، فإذاً هي محاولة لإيجاد هدف يعلقون عليه هذه الأشياء ومحاولة استجلاب كل ما لديهم من قوة تمهيدا للانتخابات القادمة..

حسن جمول: نعم، أعود إلى..

مثنى حارث الضاري (متابعا): هذه الأهداف السياسية.

حسن جمول: أعود إلى سيد حسن سلمان، سيد سلمان أين هي الإنجازات الأمنية التي لطالما تحدث عنها المالكي في العراق وعلى أساسها سيكون ربما له لائحة أخرى غير الائتلاف الموحد فإذا بهذه الإنجازات تذهب مع استهداف وزارات والعديد من الأماكن الأخرى بتفجيرات في بغداد؟

حسن سلمان: أولا يا أستاذ حسن لم تستهدف الوزارات، الوزارات تضررت نتيجة الكمية الهائلة للمتفجرات، الذي استهدف هو حي سكني مدني حي الصالحية، الشقق السكنية والسيارات وتجمع السيارات ولم تستهدف وزارة..

حسن جمول (مقاطعا): طيب أين هي الشرطة وأين هو الأمن؟ هذا هو السؤال.

حسن سلمان: اسمح لي، لا، خلينا نصحح أول شيء السؤال. كما أنها لم تستهدف وزارة المالية وإنما استهدفت التجمعات البشرية أو قريبة من وزارة.. هذا أولا، ثانيا لا يتبجح السيد مثنى الضاري ولا يلعبون على هذا الوتر المذهبي والانتخابي والطائفي، ليكن في علمه أن هنالك ديمقراطية في العراق وليست هنالك مشكلة إذا خرج الائتلاف بلائحة أو لائحتين أو ثلاثة كما تخرج باقي الأحزاب الأخرى ستخرج في لوائحها للعملية الانتخابية. الاستقرار الأمني موجود وهذه الضربة النوعية التي وجهت هي لضرب هذه حالة الاستقرار والإنجاز الذي قام على يد وبشرف وعز عندما استلمت القوات الأمنية العراقية الملفات الأمنية في المحافظات. فإذاً إن الانتخابات القادمة -كما أشار وأنا أقول صحيح كل تحليله صحيح- أنهم يستهدفون الانتخابات القادمة ليؤثروا على إرادة الناخب العراقي في ألا يمارس حريته وديمقراطيته التي افتقدها طوال فترة حكم هؤلاء أصحاب اللون الواحد، ولا عودة وأنا أطمئن السيد حارث الضاري وابنه ومن معه ومن عليه ومن يعاونه ومن يموله ومن يتحالف، وليجب على سؤالي، أنا قلت ليدين الجماعات الصدامية والبعثية والقاعدة الذين تحالف والده معهم أخيرا في الأردن برعاية الوهابية وبرعاية بندر بن سلطان بن عبد العزيز..

حسن جمول (مقاطعا): سيد سلمان لكنك أنت أيضا..

حسن سلمان (متابعا): يتفضل يجاوب السيد الضاري.

حسن جمول: سيد سلمان أنت أيضا لم تجب على سؤالي -باختصار لم يعد الوقت يكفي- أين هي الإنجازات الأمنية في هذا المجال إذا كان بالإمكان حصول سبعة انفجارات في وقت واحد أو ستة انفجارات في أماكن حساسة وشعبية ورسمية وغير ذلك؟

حسن سلمان: أخي العزيز إحنا مستهدفون من المحيط العربي مع الأسف الشديد كله وكل يوم توجه إلينا جماعات القتل وفتاوى التكفير وبالتالي لا نستطيع حقيقة أن نسيطر على هذا الوضع سيطرة كاملة إلا بالقضاء على هذه الجماعات والتي عزمت حكومتنا وشعبنا بدون تردد على أن نقاتلهم وهيهات من التراجع، نحن مهما قتلونا فإن شعبنا سيعي أكثر فأكثر وسيصر على إرادته وعلى حريته وعلى خياراته التي لن يتراجع عنها مهما فعل هؤلاء القتلة. أما الاختراقات الأمنية التي تحدث في الحقيقة أنتم حقيقة الإعلاميون ولنا عتب كبير عليكم ألا تتضامنوا مع شعبكم ومع إخوانكم ومع أحبتكم في العراق كما تتضامنون وكما تضامنتم -ولكم العزة والفخر- في لبنان وفي فلسطين وفي غزة يجب أن تتضامنوا معنا ضد هؤلاء القتلة وهؤلاء المجرمين..

حسن جمول (مقاطعا): نعم مرة جديدة..

حسن سلمان (متابعا): وهؤلاء الظلاميين وهؤلاء التكفيريين..

حسن جمول (متابعا): سيد سلمان مرة جديدة أعود إلى الدكتور مثنى الضاري والسؤال مطروح لك عن تلك التبعات السياسية وما يمكن أن تسفر عنه؟ وهل من دور إقليمي -برأيك سيد الضاري- لما جرى؟

مثنى حارث الضاري: الدور الإقليمي موجود في الساحة العراقية ولكن ليس بالدور المطلوب، هناك ضمور في هذا الدور الإقليمي، أما قضية تحميل الدور الإقليمي أو بعض الدول العربية لهذا الموضوع أنا أعتقد أنهم أقدر على الدفاع عن أنفسهم ولو كان للعرب تدخل في العراق بالصورة السليمة والصحيحة منذ زمن طويل لما حصل الذي حصل. وإنما أقول إن هناك محاولة لإلقاء اللوم على أطراف خارجية والدليل ما سمعناه الآن، مستوى الحوار للأسف انحط إلى درجة كبيرة جدا ولم يستوقف ضيفكم في بغداد وتجاوز كثيرا ومع ذلك صبرنا، هذه هي طريقة شبكة الإعلام العراقي التي أعتذر للمشاهدين في الجزيرة بأنها لا تليق بقناة الجزيرة. ولكن إلقاء التهم واتهام جهات أخرى وإلى الآن لم يأت بدليل، بعد دقائق من الانفجار يظهر على شاشة.. السيد حسن سلمان ويتهم الهيئة وحارث الضاري، أين الأدلة؟ أتحداه الآن أن يأتي بدليل. ولكن أنا أقول بأن الأبعاد التي تريد هذه القوى أن تحققها بالنسبة للشعب العراقي لن تتحقق لأن الشعب العراقي تجاوز هذه القضية والعراقيون الآن هم أكثر الناس معرفة بسبب هذه الانفجارات تراهم في الشارع يعرفون هذا الانفجار للحزب الفلاني هذا للقوة الفلانية هذا نتيجة القوة الإقليمية الجارة في البلد الفلاني وهكذا فهم أوعى ولذلك أنا أقول ليطمئن جميع العراقيين ليطمئن جميع العرب والمسلمين في العالم بأن الرسالة في العراق وصلت إلى الشعب العراقي وهي أن هناك من يتاجر بدمائهم..

حسن جمول (مقاطعا): نعم..

مثنى حارث الضاري (متابعا): وهنا أوجه تحية خاصة لأبنائنا في الجنوب وأقول لهم مبارك لكم صبركم مبارك لكم صمودكم الذي اضطر اللاعبين بأمنكم وحريتكم واستقلالكم وسيادتكم..

حسن جمول: شكرا..

مثنى حارث الضاري: أن يلجؤوا إلى قتلكم من أجل أن يتاجروا ويرقصوا على جثثكم للوصول إلى الحالة الطائفية التي يريدون.

حسن جمول: أشكرك جزيلا دكتور مثنى حارث الضاري من عمان، وشكرا أيضا للدكتور حسن سلمان من بغداد. مشاهدينا نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net

غدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، إلى اللقاء بإذن الله.