- تأثير غياب محسود على تماسك طالبان ووحدتها
- الانعكاسات على ميزان القوى في باكستان

محمد كريشان
أبو بكر الصديق
شاهد قريشي
محمد كريشان: السلام عليكم. نتوقف في هذه الحلقة عند مستقبل حركة طالبان باكستان بعد أنباء عن صراع داخلي في صفوف الحركة حول من يخلف زعيمها بيت الله محسود الذي لم يعرف مصيره حتى الآن بشكل قاطع بعد خمسة أيام من إعلان الحكومة الباكستانية مقتله. في حلقتنا هذه محوران، إلى أي حد يمكن أن يعصف غياب محسود عن المشهد السياسي والعسكري بتماسك طالبان ووحدتها؟ وكيف سينعكس ذلك على ميزان القوى في مواجهتها مع الجيش الباكستاني في المناطق القبلية؟... سواء قتل أم لم يقتل فإن أنباء مصرع زعيم طالبان باكستان بيت الله محسود أثارت الكثير من القراءات والتوقعات حول وضع حركته التي تمر بمرحلة مصيرية ليس فقط في تصديها للقوات الأميركية والباكستانية وإنما أيضا في الحفاظ على تماسكها واحتواء الخلافات الداخلية التي قد تنشب وسط صفوفها وبين قياداتها.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: هذه بعض الصور النادرة للرجل الذي يروج بشدة أن طائرة استطلاع أميركية نجحت في اقتناصه، إنه بيت الله محسود زعيم طالبان باكستان منذ سنة 2007 والقائد التي أكدت إسلام أباد أنه قضى في تلك الغارة هو وزوجته وشقيقه وسبعة من معاونيه، خبر وصفته طالبان باكستان بالأسود الذي يريد بث الفرقة بين صفوفها ووعدت بظهور وشيك لمحسود يلحق الخيبة بمروجي الإشاعة العارية عن الصحة على حد قول ناطق باسمها. غير أن الأيام تتالت ولم يظهر بيت الله محسود بعد وإنما تسربت أخبار من هنا وهناك عن أجواء غير عادية تعيشها طالبان باكستان هذه الأيام منها تقاطر مسلحي الحركة إلى عمق وزيرستان حيث المكان المفترض لمقتل زعيمهم وانعقاد متواصل لمجلس شوراهم منذ إعلان الخبر والأخطر من كل ذلك أنباء غير مؤكدة عن قتال نشب بين بعض قادة الحركة فيما يبدو معركة خلافة قادت بحسب مصادر استخبارية إلى مقتل أحد أو بعض قادة الفصائل المتصارعة. طالبان نفت هذه الأخبار جملة وتفصيلا لكن الدلائل تشير في المقابل إلى وطأة معركة الحياة أو الموت التي تخوضها الحركة على تماسكها الداخلي ذلك أنها تضم 13 فصيلا لكل منها قيادة وولاءات مختلفة ما قد يفتح المجال في ظل أي فراغ قيادي إلى بروز الطموحات القيادية وتناطحها ويجعل طالبان على محك القدرة على البقاء موحدة والتقاط الأنفاس أمام حرب برية باكستانية يقال إنها تنسق مع ضربات جوية أميركية تراهن على اصطياد قياديي الصف الأول من وزن محسود. ضربة نوعية في حال أكدت الأيام المقبلة صحة الأنباء الأولية، غير أن الأميركيين قبل غيرهم يدركون ربما أن المعركة لم تنته بعد، ذلك أن الضربات الجوية وعلى الأخص في حرب العصابات توجع العدو ولا تقضي عليه. في القراءة الأولية ليس بيت الله محسود بأول قائد تفقده طالبان ومقتله -إن تأكد- لن يكون نهاية المطاف في الحرب الأميركية عليها.

[نهاية التقرير المسجل]

تأثير غياب محسود على تماسك طالبان ووحدتها

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من لندن الكاتب والمحلل السياسي الباكستاني الدكتور شاهد قريشي، ومن إسلام آباد الكاتب الصحفي أبو بكر الصديق، أهلا بضيفينا. نبدأ من إسلام آباد والسيد الصديق، طالما أن الصورة لم تتضح بعد فيما يتعلق بموت بين الله محسود، غياب محسود أو مصرعه ما الذي يمكن أن يغير بالنسبة للحركة؟

أبو بكر الصديق: طبعا فعلا إذا تأكد خبر مقتل بيت الله محسود سوف يكون له تأثير كبير على حركة طالبان ولكن هذا لا يعني نهاية كاملة لحركة طالبان لأن الحركة هي ليست فقط مجموعة، إنما هي أصبحت فكرا في تلك المنطقة، فحتى بسبب مقتل أو مصرع شخصية قيادية من تلك الحركة لا يعني أن الحركة تنتهي لأنه كان هناك قيادات أقوى من قيادة بيت الله محسود وهي لم تبق قائدة لتلك الحركة والحركة لا تزال قائمة، فعلى ذلك المراهنة أن تكون فقط أن تكون على موت قائد الحركة أنا أعتقد أنها تكون مراهنة ضعيفة لأن كل الذين يرون بسبب مقتله سوف تعتبر الحركة منتهية أنا لا أوافق هذا الرأي لأن الحركة هي قوية ولديها طبعا قواعد موجودة في تلك المنطقة ولها أنصارها في تلك المنطقة وحتى في المناطق الأخرى لأني كما أشرت إنها أصبحت فكرا في هذه المنطقة، لأن هناك طالبان من يتواجدون في هذه المنطقة فقط للقتال ضد التواجد الأجنبي في أفغانستان وهناك طالبان الذين كانوا قد تضللوا وواجهوا مع الجيش الباكستاني الأمر الذي أداهم إلى.. حيث أصبحوا يتخلفون في الحصول أو لم يكونوا يحصلون على دعم باكستاني بل أصبحت تلك الحركة غير مرغوبة أو غير محترمة لدى بعض الناس ولكن عموما الحركة لا تزال تكسب ودا واحتراما لدى الشارع الباكستاني وكثير من الناس لا زالوا يؤيدونهم بسبب انشغالهم في أفغانستان ولكن كما أشرت بعض المجموعات من تلك الحركة عندما بدأت تشن الحرب ضد المصالح الباكستانية هو كان الأمر الذي جعل من تلك الحركة غير مرغوبة لدى الباكستانيين وحيث أصبحوا ينتقدون على تلك الحركة.

محمد كريشان: عفوا ولكن بيت الله محسود يعني هو مؤسس الحركة في نهاية العام 2007، هو أول زعيم للحركة ورمز للوحدة والتماسك، نريد أن نسأل السيد قريشي عن غيابه المحتمل ما الذي يمكن أن يؤدي إليه؟

شاهد قريشي: أعتقد أن المعركة يمكن أن تكسب إن أدى موته إلى كسب المعركة ولكن الحرب لم تنته بعد، مجموعته تغلغلت بشكل كبير وتم التغلغل فيها أيضا، البعض يقول إنه مدعوم من الأميركان والأميركان يظنون أن بيت الله محسود يحظى بدعم من الباكستانيين، إذاً كلاهما اتحدا وتخلصا منه ولكن مجموعته هناك تغلغل فيها من مجموعات تتلقى دعما من أفغانستان وتخلق مشكلة للقوات الباكستانية. قرأت أن مجموعة بيت الله محسود لم تهدد أي قوى أجنبية في أفغانستان وهدفها الأساس كان القوات العسكرية الباكستانية وهذا سؤال محير، وأنا أقبل أن المشاعر في المنطقة متأججة بشأن الاحتلال في أفغانستان وأيضا وجود قوات الحلفاء تخلق الكثير من الاستياء، أنا أقبل هذا ولكن ما من عذر أو تبرير لأي باكستاني أن يهاجم جيشه بغض النظر عن الأيديولوجية الكامنة وراء ذلك ولكن الكثير من العناصر المجرمة انضمت إلى مجموعات طالبان وهذا خلق الكثير من المشاكل وخص العناصر التي تتعاطى بالمخدرات. بيت الله محسود كان يحصل على أعلى المستويات من المعدات حتى الجيش الباكستاني ليست عنده، والـ CIA والأميركان كانت أمامهم فرصة قبل بضعة أعوام عندما بيت الله محسود عقد مؤتمرا صحفيا ودعا كل الصحفيين وفي الوقت ذاته قرأت في مكان ما بأن العملاء الأميركان والباكستانيين تعاونوا فيما بينهم والأميركان لم يفعلوا شيئا. والآن في ظل ما يجري في هلمند والقوات الأميركية والبريطانية وقوات الناتو تقوم بعمليات هناك ربما الباكستانيون الآن والأميركان وصلوا إلى نوع من الاتفاق بأن الوقت قد حان للتخلص من هذا العنصر ولكن هذا لن يوقف ما يجري هناك. وأعتقد أن الناس في المنطقة وقوات الاحتلال يجب أن تفهم ما قاله رئيس هيئة الأركان البريطانية بأنهم سيبقون هناك خمسين عاما وهذا دليل تشاؤم وليس دليلا يمكن أن يرى المرء من خلاله أنه يمكن التخلص من هذه القوات بوقت معقول وأيضا كم سيستغرق الأمر لإعادة بناء البلاد وخاصة في ظل الوضع الاقتصادي السيء في الولايات المتحدة وبريطانيا وخاصة في ظل عودة الجثث البريطانية إلى أرض الوطن؟ هذا يخلق الكثير من المشاكل في شوارع لندن، هذه كلها تسير بالتزامن.

محمد كريشان: ولكن إذا كانت المراهنة على أي انقسام، وهنا أعود إلى السيد أبو بكر الصديق، إذا كانت المراهنة على أي انقسام أو ضرر يلحق بالحركة هي مراهنة ضعيفة مثلما ذكرت، ما رأيك فيما يقال الآن عن تقاتل أو بداية معارك على الأقل بين الذين يفترض أنهم مرشحون لخلافته -إن تأكد بالطبع بأنه وقعت تصفيته- مولانا حكيم الله محسود ومولانا عظمة الله ولي الرحمن هما من أبرز الخلفاء المحتملين وهناك حديث عن أن أحدهما على الأقل قتل؟

أبو بكر الصديق: أنا أعتقد أنها إشاعات إعلامية وأنها تسربت أو أنها تنشر لأهداف معينة، هناك لا شك هناك اختلاف في وجهات النظر موجودة لأن هناك جناحين في الحركة -حركة طالبان باكستان- جناح يؤيد التركيز على أفغانستان وجناح آخر يقول لا، نحن نقاتل مع القوات الأجنبية في أفغانستان وفي نفس الوقت نحن نواصل حربنا ضد الجيش الباكستاني الذي يتعاون مع القوات الدولية والأميركية في أفغانستان، فطبعا الجناحان موجودان والخلافات موجودة، أنا لا أعتقد أنها وصلت إلى هذه الدرجة لأنه لو كان فعلا قد حدث شيئا مثل هذا لكان الأمر قد اتضح وكان القتال قد اتسع وخاصة لو كان قد قتل إحدى القيادات الرئيسية التي قد تكون خليفة لقائدها الذي يعتقد أنه قد قتل، فأنا أرى أنها فقط من باب كسب المعركة الإعلامية. هناك أخبار تنشر لأهداف معينة وطبعا في نفس الوقت أنا أقول إن الحركة قد تتأثر بعد رحيل طبعا بيت الله محسود ولكن هذا لا يعني أن الحركة تنتهي بشكل كامل، نعم يمكن أن يكون هناك تغيير في تركيز تلك الحركة، إذا كانت في السابق تركز على المناطق الباكستانية فممكن يتحول هذا التركيز في المستقبل إلى أفغانستان لأن هنالك الآن الاستعدادات موجودة وكل جهة من الجهات المعنية بهذه الحركة هي تحاول أن تكسب القيادة الجديدة، أن تكون هي موالية لها لأن باكستان هي طبعا هدفها الأول بأن تكون تلك القيادة غير معادية أو غير مقاتلة للجيش الباكستاني وفي نفس الوقت طبعا هناك جهات في أفغانستان وجهات دولية خاصة أميركا وبريطانيا هي تحاول أن تكون تلك القيادة غير معادية لتواجدها في أفغانستان، فطبعا هناك أهداف لكل تلك الجهات التي طبعا لكل واحد من بينها توجد بعض الصلات مع هذه الحركة، فطبعا كل واحد يحاول عن طريقه ومن خلال قنواته بأن تجعل القيادة قوية من تلك الشخصية التي يرونها بأنها تكون صالحة وطبعا تساعدهم في الحصول على أهدافهم، فطبعا هذه الأمور هي التي تشير إلى أن الأمر سوف يطول وفي انتخاب القيادة الجديدة الأمر، هذا هو الأمر الرئيسي الذي يجعل في عدم انتخاب وترشيح شخصية جديدة وفي نفس الوقت طبعا تعتيم إعلامي على مقتل ومصرع بيت الله محسود وإن كانت كل الأخبار وكل الأدلة تدل على مقتله..

محمد كريشان (مقاطعا): نعم لأنه في الحقيقة الصورة ما زالت غير واضحة فيما يتعلق بموضوع غيابه بالطبع، هذا فيما يتعلق بطالبان باكستان ومدى تماسكها في ظل غياب زعيمها ومؤسسها، ماذا عن المواجهة بين الدولة الباكستانية وطالبان إذا ما تأكد مصرع بيت الله محسود؟ هذا ما سنتوقف عنده بعد هذا الفاصل، نرجو أن تبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

الانعكاسات على ميزان القوى في باكستان

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها مستقبل حركة طالبان باكستان بعد أنباء عن صراع داخلي حول خلافة بيت الله محسود. سيد شاهد قريشي في لندن، آخر الأنباء تقول نقلا عن جيمس جونز وهو مستشار الأمن القومي لدى الرئيس الأميركي بأنه بنسبة 90% تقريبا بيت الله محسود قد قتل فعلا، إذا ما تأكد ذلك بشكل قاطع أي تغيير تراه في مشهد الصدام بين الحركة والجيش الباكستاني؟

شاهد قريشي: أعتقد أنه من المهم أن نفهم أن هؤلاء الناس الذين شاهدناهم في مقدمتكم يحملون الكلاشينكوف والأسلحة الخفيفة الأخرى، هل يمكن لأناس كهؤلاء أن يكونوا تهديدا حقيقيا لأكبر دولة متقدمة وربما أعدادهم بالآلاف؟ ألا يمكن السيطرة عليهم؟ حان الوقت لنا أن نتفحص الواقع فما هي الأهداف في المنطقة من وجهة نظر الاحتلال في أفغانستان؟ الحل في الجانب الباكستاني يكمن في أفغانستان، وفور مغادرة القوى الأجنبية لأفغانستان بالطبع بوجود خطة متكاملة وليس كما تم بعد الغزو الروسي أعتقد أن الاستياء لدى طالبان باكستان ونرى كرزاي وأناسا آخرين من الحكومة وتحالف الشمال هم عبارة عن 5% فقط، هذا العنصر سيخلق المزيد من الاستياء وهذا سيكون له تأثير على الجانب الباكستاني فالجانب الباكستاني هناك خمس أو ست قنصليات وهذا العدد يفوق القنصليات في الولايات المتحدة، إذاً ما هي علاقة هذه القنصليات مع ما يجري في بلوشستان والعناصر التي تثير الشغب والاضطرابات في باكستان؟ هذه القضية ينبغي حلها من قبل القوى المحتلة في أفغانستان بغية خلق بيئة للثقة على الجانبين وحتى الحكومة في باكستان أو وزارة الداخلية برئاسة رحمن مالك وهو صديق للرئيس زرداري والذي لا يحظى بالثقة في الأوساط الأمنية في باكستان والتي ينظر إليها كمواطنين بريطانيين يسيطرون على ما يجري هو الآن يرسل رسالات مختلفة لأوساط مختلفة، إذاً أنا أعتقد أن العناصر في أفغانستان والتي هي مسؤولة بشكل أكبر يجب أن تواجه الاحتلال الأجنبي وهذا مكمن المشكلة، المشكلة ليست في باكستان وعندما ترك ورحل الروس فورا تركوا والشيء ذاته قد يتكرر في باكستان..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا، على ذكر أفغانستان والوجود الأجنبي هناك، بيت الله محسود -وهنا اسمح لي بالعودة إلى السيد أبو بكر الصديق- بيت الله محسود كان يعتبر همزة وصل بين طالبان باكستان وطالبان أفغانستان خاصة وقد كان هناك في أفغانستان لفترة مع طالبان أفغانستان، هل الآن الجيش الباكستاني سيجد نفسه في مواجهة حركة لم يعد لها ذلك العمق الذي كان لها في أفغانستان وبالتالي يمكن التحرك ضدها بسهولة أكثر؟

أبو بكر الصديق: بالتأكيد إذا تأكد الخبر الجيش الباكستاني سوف يغير من إستراتيجيته للقضاء على حركة طالبان في المناطق القبلية ولكن هذا لا يعني بأن الجيش يستطيع أن يقوم بعمليات كما قام بتلك العمليات في منطقة سوات، لأن المناطق القبلية تختلف عن منطقة سوات وفي نفس الوقت طبعا هناك وجود القوات الأجنبية في أفغانستان هو أمر آخر الذي يدفع باكستان بألا تقوم بمثل هذه الأعمال في هذه المنطقة لأن هناك مصالح إستراتيجية وفي نفس الوقت هناك منطقة وعرة ولا يمكن لباكستان أن تكسب تلك الحرب ما لم يكن هناك طبعا قضاء كامل لحركة طالبان المتواجدة في أفغانستان. لا شك أن بيت الله محسود كان قيادة قوية لحركة طالبان وكان همزة وصل تعتبر بين طالبان أفغانستان وباكستان وفي نفس الوقت بين القاعدة وطالبان باكستان ولكن كانت علاقتها مع القاعدة أكثر من علاقتها مع طالبان أفغانستان لأن طالبان أفغانستان كانت إستراتيجيتها مختلفة تماما عن الإستراتيجية التي كان يتبناها بيت الله محسود، بيت الله محسود كان يجيز القتال ضد الجيش الباكستاني بينما حركة طالبان أفغانستان دائما تدعو إلى القتال ضد الاحتلال في أفغانستان وضد التواجد الأجنبي في أفغانستان ويطالبون بعدم تسبيب المشاكل للقوات الباكستانية، ولكن في نفس الوقت طبعا هناك عناصر موجودة داخل حركة طالبان أفغانستان التي كانت تؤيد نظريات وأفكار بيت الله محسود، فلا شك يكون هناك ضعف على حركة طالبان في باكستان ولكن في نهاية الأمر الجيش الباكستاني يحاول أن يغير إستراتيجيته بحسب ما يكون السيناريو والمشهد القادم لحركة طالبان في باكستان إذا كان هناك قيادة أو قائد أو زعيم لتلك الحركة من الأناس الذين يعتبرون أنفسهم بأنهم يواصلون أو يعتقدون بأنهم سوف يواصلون حربهم ضد الجيش الباكستاني ففي تلك.. وفي نفس الوقت يظل هناك تماسك في الحركة يصعب على الجيش الباكستاني أن يتقدم أرضيا إلا إذا استمرت هناك ضربات جوية..

محمد كريشان (مقاطعا): هو الواضح يعني بالنسبة للجيش الباكستاني أن ما جرى سيعطيه دفعا كبيرا. نريد أن نسأل شاهد قريشي في نهاية البرنامج، وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك طالب طالبان باكستان بتسليم السلاح وإنهاء التمرد وإلا فإنهم سيلاقون مصير محسود، هل تعتقد بأن هذا النداء قد يلقى تجاوبا؟

شاهد قريشي: أعتقد أن سيد رحمن مالك هو إنسان لا يحظى بمصداقية حقيقية بين الأوساط الأمنية وخاصة في ظل مقتل بي نظير بوتو، ما قاله مناشدا حركة طالبان فهذا ينم على أن وجوده يثير عدم شعبية له، هؤلاء الناس هؤلاء يقاتلون ضد القوات الأمنية وهذا يعبر عن عداء لدى عناصر ضد باكستان. السيد مالك قد يقول أي شيء فهو وزير الداخلية ولكن الواقع الذي يجب أن نفهمه هو أن وجود بلاك ووتر وهي شركة أمنية خاصة في المنطقة ستزيد من المشاكل وربما لهؤلاء أن يوظفوا عناصر قد ينضمون إلى الصفوف المقاتلة ضد القوات الباكستانية.

محمد كريشان: على كل طالما موضوع بيت الله محسود وغيابه ليس محسوما بشكل نهائي أيضا طبيعة المواجهة التي ربما تكون بين الجانبين أيضا غير واضحة في انتظار اتضاحها بشكل نهائي. بهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، دمتم برعاية الله وغدا لنا لقاء في حلقة قادمة بإذن الله، إلى اللقاء.