- التفاعلات المنتظرة لتأكيدات القدومي صحة اتهاماته
- دلالات رد السلطة الفلسطينية على قناة الجزيرة

لونه الشبل
عبد القادر الخطيب
محمد توفيق جرّاد
محمد المصري
لونه الشبل: أهلا بكم. نتوقف في هذه الحلقة عند تأكيد أمين سر اللجنة المركزية في حركة فتح فاروق القدومي للجزيرة صحة اتهاماته للرئيس الفلسطيني محمود عباس في شأن مقتل الزعيم الراحل ياسر عرفات، وهي اتهامات أثارت عاصفة من ردود الفعل لدى السلطة الفلسطينية شملت قرارا بتعليق عمل مكتب الجزيرة في الضفة الغربية. وفي حلقتنا محوران، ما هي التفاعلات المنتظرة لتأكيدات القدومي للجزيرة صحة اتهاماته في شأن مقتل عرفات؟ وما انعكاسات قرار السلطة وقف عمل مكتب الجزيرة وطواقمها على الحريات الإعلامية؟...
قبل قليل أكد فاروق القدومي أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح أكد عبر الجزيرة صحة الوثيقة التي أبرزها والتي تتهم محمود عباس ومحمد دحلان بالتواطؤ مع شارون في قتل الراحل ياسر عرفات قائلا عبر الجزيرة إنه ومنذ عام 2004 ثبت له بشكل قاطع صحة هذه الوثيقة وبأنه أبلغ أعضاء من اللجنة المركزية وأعضاء من المجلس الثوري وكان بانتظار عرضها في المؤتمر إلا أن قرار عقده في الداخل حال دون ذلك.

[شريط مسجل]

فاروق القدومي/ أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح: أولا لقد أخبرت بعض أعضاء اللجنة المركزية وأعضاء المجلس الثوري وتأنيت حتى تتوفر لدي الكثير من البراهين والحقيقة أن هذا اليوم هو اليوم الذي يجب أن نعرض عليهم هذه الوثيقة ليناقشوها في المؤتمر وكنت أنتظر أن يعقد المؤتمر في الخارج فنناقش هذه الوثيقة، ولكن مع الأسف عندما تغير الموعد وأخذ الأخ أبو مازن قرارا انفراديا بأن يكون المؤتمر في الاحتلال الإسرائيلي فقلت لا بد من نشر هذه المعلومات.

[نهاية الشريط المسجل]

لونه الشبل: وتحدث أيضا فاروق القدومي قبل قليل عن بيان اللجنة المركزية ووصفه بالكاذب والمزور.

[شريط مسجل]

فاروق القدومي: اللجنة المركزية هذا البيان كاذب لأن معظم أعضاء اللجنة المركزية في الخارج ولذلك هذا عادة يقوم به حكم بلعاوي ولذلك لا يمكن أن نعتبر هذا أنه وثيقة صحيحة بل هذا تزوير كعادتهم في بعض الحالات عندما يؤمر حكم أن يعطي بيانا معينا ومن عادته دائما أن يوجه هذه البيانات إلى أبو لطف حتى في النهاية طردناه من اللجنة التحضيرية ولم يحضر آخر اجتماع لها.

[نهاية الشريط المسجل]

التفاعلات المنتظرة لتأكيدات القدومي صحة اتهاماته

لونه الشبل: ومعنا في هذه الحلقة من القدس عبد القادر الخطيب مسؤول ملف المؤسسات الوطنية في القدس وعضو مكتب التعبئة والتنظيم في حركة فتح، ومن دمشق محمد توفيق جرّاد الكاتب الصحفي، ومن عمان محمد المصري الباحث في مركز الدراسات الإستراتيجية في الأردن. وبالطبع أبدأ معك سيد عبد القادر الخطيب، ما تعليقكم على ما جاء على لسان القدومي؟... سيد عبد القادر؟

عبد القادر الخطيب: نحن.. نعم أسمعك أختي الكريمة. أولا نحن مع حرية التعبير عن الرأي والرأي الآخر على الدوام ونحن الشعب الفلسطيني هذا الشعب الذي عانى حجب الحقيقة وعانى من التزوير والتزييف الذي كانت وسائل الإعلام الإسرائيلية والغربية تنتهجه ضد مصالح الشعب الفلسطيني نحن هنا نميز بين حرية التعبير عن الرأي والرأي الآخر وأيضا بين الاستعداء الذي تنتهجه قناة الجزيرة وعدم موضوعيتها في تغطية الأخبار والأحداث..

لونه الشبل (مقاطعة): سيد عبد القادر قرار وقف عمل مكتب الجزيرة سيكون محورنا الثاني هذا اليوم..

عبد القادر الخطيب (متابعا): في الأراضي الفلسطينية.

لونه الشبل (متابعة): لكن الآن فقط لنبدأ بموقف فتح مبدئيا مما جاء على لسان القدومي والذي قال بأنه منذ عام 2004 تأكد ومن خلال تصرفات السلطة -وأنا أنقل عن كلامه قبل قليل عبر الجزيرة- بأن هذه الوثيقة صحيحة.

عبد القادر الخطيب: أولا نحن كأبناء لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح هذه الحركة العظيمة الحركة المناضلة الحركة التي انطلقت منذ عام 1965 هذه الحركة التي قدمت مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى هذه الحركة التي كانت ولا زالت وستبقى قائدة ورائدة للمشروع الوطني هي مقبلة الآن على استنهاض داخلي في داخلها وذلك من خلال التوجه والذهاب إلى المؤتمر الحركي السادس المنوي عقده في الرابع من آب في داخل فلسطين وفي داخل الوطن، ما قام به السيد فاروق القدومي كان ليس غريبا على هذا الرجل فهو بين الفينة والأخرى يطل علينا بهذه التصريحات، أنا لا أفهم ولا أدري الآن من المستفيد من هذه التصريحات، ونحن ننتمي إلى حركة سياسية لها أطر تنظيمية بكل تأكيد سيكون لهذه الأطر موقف واضح تجاه هذه التصريحات التي لا تخدم الاستنهاض الفتحاوي ولا تخدم التوجه نحو بناء حركة وطنية كفتح وإنما تخدم هذه التصريحات كل من يستعدي الشعب الفلسطيني وقوته الرئيسية حركة فتح.

لونه الشبل: باختصار شديد، موقف آخر غير الذي ظهر بالأمس بكل يعني رد الفعل القاسي، بين قوسين، الذي أصدرته اللجنة فيما يتعلق بتصريحات القدومي بأنها كاذبة وملفقة وربما حتى لا يجب التعليق عليها، أقسى من ذلك؟.... سيد عبد القادر يبدو أنك لا تسمعني، بكل الأحوال سأعود إليك بعد قليل بعد أن أتوجه إلى..

عبد القادر الخطيب: نعم، نعم، أسمعك الآن يا أختي.

لونه الشبل: سأعود إليك سيد عبد القادر، أتوجه إلى السيد محمد توفيق جرّاد الكاتب الصحفي من دمشق، الآن وبعد أن ظهر القدومي وأكد بلسانه صحة هذه الوثيقة وقال بأنني لست أنا من يتهم بل محاضر الجلسات هي التي تتهم، كيف من المتوقع أن تتفاعل هذه التصريحات الآن في داخل السلطة الفلسطينية؟

محمد توفيق جرّاد: شكرا لك أختي. لم يكن السيد فاروق القدومي يتحدث من غير علم فقد كان يقرأ من وثيقة وجدت بين يديه منذ عام 2004 وإن كان قد سبقه إلى هذه القراءة السيد بسام أبو شريف الذي كان يعمل مستشارا عند الرئيس الراحل ياسر عرفات، في ذلك الوقت عندما خرج وربما من شاشة الجزيرة وهو يتهم يقول إن السيد ياسر عرفات قد قتل مسموما، لماذا لم يعترض عليه أحد؟ أم كان الاعتراض لأن الأمور قد وضعت في سياقها الصحيح؟ ذلك أن المؤتمر القادم لحركة فتح وهو المؤتمر السادس الذي طال انتظاره منذ عام 1989 حتى الآن تقرر أن يعقد في الداخل، في الداخل عناصر حركة فتح المقاتلة والمناضلة -ولا أحد ينكر أن لحركة فتح ماضيا مجيدا في النضال منذ عام 1965- كانت هذه العناصر تحتج وتقول عندما يأتينا الفتحاويون من الخارج عبر الجسور لا بد أن يأتوا أن يحضروا إلى داخل الوطن المحتل عبر إذن بواسطة إذن من السلطات الإسرائيلية وهذا يعني من توافق عليه إسرائيل سوف يحضر المؤتمر ومن لا توافق عليه إسرائيل عليه ألا يشارك في المؤتمر، هذا الكلام كان تمهيدا لحقيقة ربما كانت قيد الولادة وهي أن يكون هناك حزب للسلطة في داخل حركة فتح التي ليست جميعها متفقة على كل هذه التصرفات التي تجلت في اللحظة الأخيرة وهنا ربما كانت الكارثة عندما يعتبر أحد المسؤولين الفلسطينيين في السلطة في رام الله أن عرب الداخل عرب 48 هم كالمستوطنين في الضفة الغربية، إذاً هذا الصراع ما يجري في داخل حركة فتح هو صراع بين نهجين بين نهج من قبل باتفاقات أوسلو ورضي وعاش النعيم ومنح كل رموز الدولة ولكن لا دولة، منح كل السلطات ولكن لا سلطة، ورئيس وزراء قطر يقول ذات يوم إنه عندما خاطب السيد محمود عباس أنا سأحضر لك الإذن قال سوف يمنعونني، إذاً السلطة في داخل رام الله هي كالجنين الذي يحكم حكما ذاتيا ربما في قطاع..

لونه الشبل (مقاطعة): وهذا بالضبط ربما سيد جرّاد ما قاله القدومي قبل قليل، قال بأنني لا أعترف بهذه السلطة التي هي من إفرازات أوسلو واصفا الضفة الغربية بأنها أصبحت كلها تحت الحكم الإسرائيلي، حسب تعبيره دائما. لكن أتوجه..

محمد توفيق جرّاد: نعم، وحتى عندما تصبح..

لونه الشبل: إليك سيد محمد المصري من عمان -عذرا- يبدو أن هذه التفاعلات ليست فقط داخل حركة فتح وليست فقط ما طالت به بقرارات تعليق مكتب الجزيرة لكن أيضا بعض القيادات في فتح توقفت -أو في السلطة أتحدث- ليس فقط عن مضمون هذه التصريحات ولا عن زمنها بل عن مكانها، ما قيل بأن المكان ربما شكل إشارة استفهام أكبر لبعض القيادات في السلطة الفلسطينية من التصريحات نفسها كونه عمان.

محمد المصري: يعني بوجهة نظري أن تظهر هذه التصريحات في عمان أو في أي عاصمة عربية أخرى ليس هو الموضوع الأساسي، التصريحات أهميتها وإعادة تأكيدها اليوم على لسان القدومي واعتقاده بأنها صحيحة هو سحب جزء من مصداقية السلطة الفلسطينية، مصداقية السلطة الفلسطينية خلال الفترة الأخيرة وبالذات خلال الحرب على غزة كانت متضررة بشكل بعيد، الآن من داخل فتح ومن داخل شخصية بأهمية القدومي تظهر بأن هنالك صراعا داخليا في فتح، وعلى ما يبدو أن أبو مازن -وهذا ما أشارت إليه تصريحات اليوم- يحاول خلق فتح جديدة فتح مختلفة عن فتح التي نعرفها، تحاول هذه الفتح أن تتخلص من كافة الأصوات التي قد تعترض على خطط قادمة فيما يتعلق بمفاوضات الحل النهائي، وكان واضحا التركيز على أن الموضوع الأساسي مثلا موضوع اللاجئين على ما يبدو أن فتح أبو مازن أو المؤتمر الذي ينوي عقده أبو مازن في الداخل سوف يتعامل مع إنهاء عملية اللاجئين أو التعامل مع قضية حق العودة وهذا هو الموضوع الأساسي. الموضوع الآخر من الناحية السياسية بصفة عامة واضح أن السلطة الوطنية الفلسطينية تعاني أزمة قيادة يعني أبو مازن والقيادة الموجودة في رام الله غير قادرة على بيع مشروعها للشعب الفلسطيني وفوق ذلك تحاول أن تهمش القيادات الأخرى وتحاول أن تهمش تيارات داخل فتح قد تؤمن بأن هنالك تعددا في الوسائل للوصول إلى المشروع الفلسطيني أكان كفاحا مسلحا أو غيره من الوسائل المختلفة. إذاً مصداقية السلطة الفلسطينية هي متضعضعة جدا، اليوم أضاف إلى تضعضعها ضربات قوية من قبل القدومي ربطت أيضا بوثيقة يعتقد أنها صحيحة وأشار القدومي أيضا إلى أسلوب السلطة الفلسطينية في التعامل مع وثائق أو قضايا مثل هذه دائما بيانات تكذب..

لونه الشبل (مقاطعة): طيب سيد المصري..

محمد المصري (متابعا): هذه الوثيقة، تقول إن هذه الوثيقة غير صحيحة إن هنالك أهدافا، لماذا صدرت هذه التصريحات من عمان أو من عاصمة أخرى..

لونه الشبل: بكل الأحوال يعني هذه التصريحات أثارت عاصفة من الانعكاسات وردود الأفعال من السلطة الفلسطينية ومنها طبعا مقاضاة قناة الجزيرة ووقف عمل مكتبها وطواقمها في رام الله، سنتابع هذه المسألة وتداعياتها بعد هذا الفاصل فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

دلالات ردالسلطة الفلسطينيةعلى قناة الجزيرة

لونه الشبل: أهلا بكم من جديد. القدومي استنكر في حديثه للجزيرة قرار تعليق عمل مكتب القناة وهو القرار الذي جاء في إطار رد فعل السلطة وتحركها قضائيا ضد قناة الجزيرة بزعم نشرها أخبارا كاذبة.

[شريط مسجل]

فارق القدومي: الحقيقة أن الجزيرة يعني نقول بشيء من المديح وهذا حق أنها تنقل الأخبار وليس تعبر عن رأيها فلذلك كان هناك بالفعل سجال بين ثلاثة من الأخوة فلماذا تغضب السلطة الفلسطينية؟ طبعا هذه سلطة لا أعترف بها..

[نهاية الشريط المسجل]

[تقرير مسجل]

المعلق: قررت حكومة سلام فياض لتصريف الأعمال تعليق عمل مكتب الجزيرة في الضفة الغربية المحتلة ومنع طواقمها من القيام بأية أعمال إلى حين صدور قرار قضائي نهائي بهذا الشأن وذلك بحجة مقتضيات المصلحة العليا وحماية المصالح الوطنية للشعب الفلسطيني وفق ما جاء في القرار. وأصدرت وزارة الإعلام بيانا قالت فيه إنها قررت مقاضاة الجزيرة وتعليق عمل مكتبها في الضفة، وأضاف البيان أن القناة دأبت على ما وصفته الوزارة بتخصيص مساحة واسعة من بثها للتحريض على منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية وكان آخرها ما قامت به أمس من تحريض ونشر للفتنة وترويج أنباء كاذبة، وفق وصف بيان الوزارة في إشارة إلى تصريحات القدومي عن تورط الرئيس العباس ومحمد دحلان في اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات. وقد تلقت قناة الجزيرة بكثير من الاستغراب قرار السلطة الفلسطينية بتعليق عملها في الضفة الغربية ومقاضاتها احتجاجا على بثها اتهامات الرجل الثاني في حركة فتح فاروق القدومي لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والنائب محمد دحلان بالضلوع في مؤامرة إسرائيلية لقتل الرئيس الراحل ياسر عرفات، وترى الجزيرة في بيانها أن صدور القرار يعكس ضيق صدر بالاستماع للرأي الآخر وتوجها للتضييق على حرية الإعلام رغم الطريقة المهنية التي تمت بها معالجة الخبر، وإذ تبدي القناة دهشتها من استهدافها بالقرار في ظل تناول أغلب وسائل الإعلام العربية والعالمية للخبر ذاته فإنها تؤكد أنها ماضية في تغطية الشأن الفلسطيني بمهنيتها المعهودة من منطلق إيمانها بدورها وواجبها أمام المشاهد.

[نهاية التقرير المسجل]

لونه الشبل: سيد عبد القادر الخطيب، السيد غسان الخطيب الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية قال في تصريحات لقدس بريس "إن قرار السلطة تعليق عمل مكاتب الجزيرة متسرع وخاطئ ولا أوافق عليه"، وهذا يقودني إلى سؤال من اتخذ قرار تعليق العمل؟

عبد القادر الخطيب: أولا يعني بما يتعلق بقرار السلطة الوطنية الفلسطينية في تعليق عمل قناة الجزيرة هذا القرار جاء بعد ما قامت به قناة الجزيرة من نشر لأخبار من شأنها أن تحدث فتنة داخلية ومن شأنها أن تمس السلم الاجتماعي والسياسي في الساحة الفلسطينية، نحن مع حرية الرأي والرأي الآخر نحن الفلسطينيون أكثر من عانى من التزوير والتزييف ومصادرة للحقيقة من قبل وسائل الإعلام الغربية التابعة للاحتلال أيضا ولكن هنالك فرق شاسع ما بين حرية الرأي وما بين الاستعداء، ما تقوم به قناة الجزيرة هو استعداء غير مبرر للشأن الفلسطيني وهي تنحاز إلى فريق على آخر في وقت تعاني الساحة الفلسطينية انقساما وهي ليست بحاجة إلى مزيد من الأخبار حتى تعمقوا الشرخ والانقسام، أنا لا أفهم من المستفيد من هذه الأخبار أنا لا أفهم إن كان هناك مصلحة وطنية لبث مثل هذه الأخبار وبهذا الوقت بالذات، نحن الفلسطينيون اليوم نذبح من الوريد إلى الوريد نحن الفلسطينيون اليوم نعاني ما نعانيه في داخل الساحة..

لونه الشبل (مقاطعة): دعني أنقل هذه النقاط -ولطالما كانت الجزيرة تنقل فعلا ما يجري في الداخل الفلسطيني- إلى السيد محمد المصري من عمان، هل رأيت فيما نقلته الجزيرة بثا للسموم واستعداء للداخل الفلسطيني؟ وأنا أود أن أسألك هنا لمصلحة من يغلق مكتب مثل مكتب رام الله أو تعلق أعماله وهو الذي كان ينقل ما ينقل وتعرض لما تعرض من قبل القوات الإسرائيلية؟

محمد المصري: يعني في بداية الأمر ودعوني الآن أعود إلى استطلاعات الرأي حول المحطات الأكثر مشاهدة أو متابعة من قبل الجمهور الفلسطيني فعلى حسب استطلاعات الرأي هناك أكثر من 50% إلى 60% من الشارع الفلسطيني يعتمد على الجزيرة كأكثر مصدر موثوق لخبر سياسي محلي في داخل فلسطين، بمعنى آخر الجزيرة بالنسبة للشعب الفلسطيني هي المحطة الوطنية الفلسطينية وإغلاق مكاتب الجزيرة في رام الله وفي الأراضي الفلسطينية هو قرار تتخذه السلطة الفلسطينية ضد مواطنيها بمعنى أن أغلبيتهم يشاهدون الجزيرة أي أنه تلفزيونهم المحلي وتقوم السلطة الوطنية الفلسطينية التي يفترض أن تدافع عن الشعب الفلسطيني وعن المواطنين الفلسطينيين وتقوم على خدمتهم بإغلاق محطتهم المحلية، القضية الثانية والمهمة في الجزيرة فيما يتعلق في القضية الفلسطينية أن الجزيرة هي بوابة هي ناقل القضية الفلسطينية إلى العالم العربي وإلى العالم الخارجي ونستطيع أن نستشتهد من ذلك الحرب على غزة، المواطنون العرب كانوا يشاهدون الجزيرة وهذا أيضا معتمد على استطلاعات الرأي بحيث أن كثيرا من أغلبية المواطنين العرب في الدول العربية المختلفة كانت تتابع الحرب على غزة أو مجريات القضية الفلسطينية من خلال مشاهدة قناة الجزيرة بمعنى كانت قناة الجزيرة هي التي تقوم بالتعريف بالمجريات اليومية، هل هذا هو مصلحة وطنية فلسطينية أن يعرف المواطن العربي والمواطن العالمي..

لونه الشبل (مقاطعة): دعني أسمع فقط أيضا سيد مصري وجهة نظر السيد..

محمد المصري (متابعا): إذا سمحت، والمواطن العالمي..

لونه الشبل (مقاطعة): اسمح لي فقط أود أن أستمع إلى وجهة نظر السيد محمد توفيق جرّاد، يعني هل كان فعلا رد الفعل مساويا لأن الجزيرة فقط نقلت ما قاله القدومي وأخذت كل وجهات النظر وهذا ما فعلته معظم وسائل الإعلام التي نقلت الخبر؟ إغلاق مكتب أو وقف عمل مكتب الجزيرة تحديدا ماذا يفهم منه؟

محمد توفيق جرّاد: لم يكن الإغلاق قرارا سياسيا سليما بل كان قرارا دعيني أصفه بأنه أهوج وعدواني ذلك أن الجزيرة -ليس مدحا لها وإنما كإعلامي أقول- إن الجزيرة كانت محطة إخبارية مقاتلة إلى جانب الشعب الفلسطيني وحتى إلى جانب الشعب اللبناني في حرب لبنان الثانية وفي عدوان غزة، وهنا أقول إن من قرر حجب الجزيرة أقول إنه كان أولا وأخيرا عدوا للمعرفة وعدوا للحقيقة، هذا يستدعيني القول إن الشاعر البريطاني جون ميلتون صاحب الـ Paradise Lost يقول في إحدى نثرياته Danger of Censorship يقول ماذا؟ يقول "أن تحجب الكلمة يعني أنك تقتل الإله بأم عينه" بمعنى آخر أنه لا يقصد الإله ذلك الإله الذي في السموات العلى ولكنه يعني الحقيقة والمعرفة، فالمجتمع الذي لا يمتلك الحقيقة ولا يمتلك المعرفة يبقى مجتمعا ضائعا تائها يقول له كما تقول الببغاء، إذاً أقول إن قرار السلطة بحجب محطة الجزيرة كان قرارا عدوانيا ضد الحقيقة وضد المعرفة بل وضد فكرة الإعلام، كيف نريد أن نؤسس إعلاما حقيقيا ونحن نحجب الإعلام والإعلام القائم على فكرة الدفق الإعلامي الـ Outflow حتى يكون هناك إعلاما حقيقيا.

لونه الشبل: شكرا لك السيد محمد توفيق جرّاد الكاتب الصحفي من دمشق، كما أشكر من القدس عبد القادر الخطيب مسؤول ملف المؤسسات الوطنية في القدس وعضو مكتب التعبئة والتنظيم في حركة فتح، ومن عمان محمد المصري الباحث في مركز الدراسات الإستراتيجية في الأردن. نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها كما العادة على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net

غدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، أستودعكم الله.