- أبعاد ودلالات تحويل الأسماء إلى العبرية
-
خيارات المواجهة والانعكاسات على توجهات التسوية

علي الظفيري
جمال الزحالقة
رافي يسرائيلي
يوسي يونه
علي الظفيري: أهلا بكم. نتوقف في هذه الحلقة عند المخطط الإسرائيلي لاستبدال الأسماء العربية بالشوارع والمدن والبلدات العربية داخل الخط الأخضر بأسماء عبرية فقط في فصل جديد من فصول مشروع إسرائيل الأوسع لطمس الهوية العربية في فلسطين. في الحلقة محوران، ما أبعاد هذه الخطوة في إطار برامج التهويد التي تنفذها إسرائيل في فلسطين جغرافيا وديموغرافيا؟ وما الخيارات المتاحة لمواجهة هذه السياسة التي تصادم التوجهات الدولية لتسوية الصراع في المنطقة؟... إن كتب لهذا المخطط العنصري أن يصبح واقعا فلن تُرى بعد اليوم كلمة القدس أو يافا أو حيفا مكتوبة على الإشارات واللافتات المرورية داخل المدن والبلدات الواقعة داخل الخط الأخضر، بالنسبة للفلسطينيين فإن الخطوة التي أمر بها وزير المواصلات تمثل أحدث هجمة على هويتهم العربية التي ما برحت هدفا للمشروع الصهيوني منذ رأى النور في فلسطين خاصة بعد نكبة عام 1948.

[تقرير مسجل]

وليد العمري: ما أن ينتهي يميني متشدد في الحكومة والكنيست الإسرائيليين من الإدلاء بدلوه في مستنقع العنصرية حتى يسارع آخر إلى منافسته، آخر الصرعات التهويدية تقدم بها وزير المواصلات باقتراح يقضي بعبرنة الأسماء العربية الأصلية للقرى والبلدات والأماكن ونسخها بأحرف عربية وإنجليزية بعد العبرية بالطبع على يافطات الطرق والشوارع، حسب القرار يصبح اسم القدس يورشلايم والناصرة نتسيريت وعكا عكو وصفد تصفاد ومهبط المروحيات منحاد. الهدف واضح، حلقة جديدة في سلسلة عملية تهويد الهدف منها خلق أمر واقع يضطر فيه العرب للإقرار بيهودية الدولة، وهو شرط يطالب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو السلطة الفلسطينية قبوله للدخول معها بمفاوضات سلام. التهويد مستمد من التوراة وأيضا السياسة هدفه نفي حق غير اليهود في هذه البلاد ويعود إلى سياسات كثيرة تم تنفيذها منذ نكبة فلسطين عام 1948 فمنذ ذاك الحين لم تهدأ آلة التهويد وبعد الإطاحة بالوجود الفلسطيني، بلغت ذروتها في أواسط سبعينيات القرن الماضي عندما هب مئات الآلاف من العرب في الجليل والمثلث والنقب للدفاع عما بقي لهم من أرض صادرتها الحكومة الإسرائيلية في إطار مشروع حمل اسم تهويد الجليل، الآن خرج وزير المواصلات ببدعته وقد سبقه خلانه إلى أفكار بعضها يدعو إلى إجبار العرب على قسم الولاء للدولة اليهودية وإلا فلا حق لهم بالعيش فيها. الدولة اليهودية غير معرفة الحدود وتلتهم فلسطين التاريخية وتبقي للفلسطينيين كانتونات مشتتة في الضفة الغربية وقطاعا محاصرا معزولا عن العالم وأقلية عربية في داخلها مهددة بالبقاء بذريعة أن وجودها معروف من صنيعة الأغلبية اليهودية وليس حقا لهم كأصحاب بلاد. تبدو سياسة التهويد بقديمها وجديدها كأنها تهدف إلى حشر العرب في إسرائيل في الزواية وقصم ظهرهم إذا حركوا ساكنا ضد مصادرة أراضيهم وحقهم في العيش فوقها، ولذلك فإسرائيل ترى فيهم قنبلة موقوتة في صراع ديموغرافي لا بد لها من أن تحسمه باكرا. وليد العمري، الجزيرة، القدس الغربية.

[نهاية التقرير المسجل]

أبعاد ودلالات تحويل الأسماء إلى العبرية

علي الظفيري: ومعي في هذه الحلقة من القدس الدكتور جمال الزحالقة النائب العربي في الكنيست عن التجمع الوطني الديمقراطي، ومن تل أبيب البروفسور يوسي يونه الباحث في الشؤون العربية والقوانين الإسرائيلية، ومن القدس أيضا رافي يسرائيلي أستاذ دراسات الشرق الأوسط بالجامعة العبرية مرحبا بكم جميعا. أبدأ معك دكتور جمال الزحالقة، ماذا تعني لكم عرب الداخل هذه الخطوة استبدال أسماء المدن من أسمائها الأصلية العربية إلى أسماء عبرية؟

جمال الزحالقة: يعني هذا الاقتراح ينبع من أنهم يخافون من الحق والحقيقة فاسم يافا هو حق وحقيقة كذلك اسم حيفا وكذلك اسم عكا والناصرة لأنها هي حقيقة هذا المكان وهويته الأصلية وأيضا كلمة حق لأن هناك لاجئين وناس شردوا من هذه البلاد ولهم حق بالعودة إليها، فهذا الخوف هو الذي يولّد هذه الكراهية وهم يعتقدون أنهم بتغيير الأسماء يمكن أن يغيروا شيئا، نحن في صراع على هوية المكان ولكن لنا الغلبة في نهاية المطاف لأننا الأصل لأننا أصحاب البلاد الأصليين. الجانب الآخر للمعادلة هو أن هناك مباراة كما قال الأخ وليد العمري مباراة ومنافسة بين وزراء هذه الحكومة من هو أكثر عنصرية، ويسرائيل كاتس هذا الفاشي الصغير يعتقد بأنه تخلف عن ركب المنافسة لهذا السبب يريد أن يحسن مواقعه في صراع من يكون أكثر عنصرية في هذه الحكومة. اعتقادي أن هذه الموجة العنصرية تعبر عن أزمة في المجتمع الإسرائيلي هي أزمة هوية بالأساس وأزمة خوف وخوف من الحق العربي الفلسطيني الذي تعبر أسماء البلدات عنه، فالكل يعرف أن يافا كانت قبل يافو وأن عكا كانت قبل عكو وأن حيفا كانت قبل.. حيفا بقيت كما هي لكن الناصرة قبل ناتسيريت وكل هذه الأسماء هي بالأصل أسماء عربية، وهذا الاقتراح هو يندرج أيضا في سلسلة من القوانين والإجراءات والتصريحات العنصرية، فقط قبل أسبوعين قال وزير الإسكان بأنه يجب تهويد الجليل وبأنه يجب محاصرة القرى العربية ومنع انتشارها وإقامة مدينة يهودية لمحاصرة الوجود العربي، هذه هي السياسة الإسرائيلية محاصرة وجودنا عن طريق نفي أسمائنا عن طريق قمع هويتنا عن طريق تقليص المساحة التي نعيش عليها، وقانون الأراضي الإسرائيلي الجديد هو أيضا مثال على محاولة لطمس الهوية وقطع العلاقة بين اللاجئين وأملاكهم لأن إسرائيل تريد أن تبيع أملاك اللاجئين وأملاك الفلسطينيين في الداخل التي صودرت منهم.

علي الظفيري: سيد رافي يسرائيلي لماذا هذا الهاجس الإسرائيلي في تحويل كل شيء عربي إلى يهودي حتى أسماء المدن وأسماء البلدات وكل حالة عربية تحويلها إلى حالة يهودية؟

رافي يسرائيلي: حسنا أولا وقبل كل شيء أنا لا أمثل الحكومة الإسرائيلية لذلك لا يمكنني أن أقدم لكم شرحا أو توضيحا نيابة عن الحكومة الإسرائيلية، أنتم طرحتم علي سؤالا كأكاديمي فوقتها أقول إن الوضع لا يبدو لي بالطريقة التي وصفتم بها، فبدلا من طرح سؤال منطقي ويمكن شرحه وكذلك يتم شرح خلفيته التاريخية لمشاهديكم فإنكم تقومون بحملة دعاية لا أساس لها، ونتيجة لذلك هذا يدعوني إلى أن أعود إلى القضية الأساسية، حسنا العرب لم يولدوا في القدس أو في أي مكان هناك في الشرق الأوسط العرب ولدوا في شبه الجزيرة العربية وبعدها قاموا بالاحتلال بالقوة الشرق الأوسط برمته بما فيه فلسطين، وبعد ذلك غيروا إلى اللغة العربية كل ما كان موجودا من اللغات الأخرى في روما وبيزنطة والقبط وكافة اللغات الأخرى التي كانت تتحدث في الشرق الأوسط، وهم يقومون بذلك قاموا بالقضاء على الثقافات وذلك بارتكاب مجازر ضد الشعوب أو طردهم من أراضيهم، عدد قليل من هؤلاء الشعوب بقوا في أماكنهم إذاً عندما يأتون ويتهمون الآخرين بالتهويد وبتهويد المنطقة والثقافة فعليهم أن يكونوا أبرياء وأيديهم نظيفة، إذا كانت أيديهم نظيفة وقتها يمكنهم أن يقوموا بهذه الادعاءات. الآن فيما يتعلق بموضوع القدس سميت القدس في الإنجيل وذلك منذ ثلاث سنوات تقريبا كل ما ذكر في الثقافة العربية بما فيها القرآن، القرآن ولا مرة واحدة تم ذكر القدس لكن القدس ذكرت مرات عديدة في الإنجيل تدعى القدس لذلك إذا كان نقوم بالإبقاء على ذلك الاسم وهو اسم قديم لسنوات عديدة. ويتهموننا اليوم بأننا نقوم بتهويد المدن العربية منذ متى كانت جيروسليم بلدا عربيا؟ لقد تم احتلالها هذا حقيقي بعدها أتى اليهود وقاموا باستعادتها، إذاًَ يمكنك أن تقول بأن هذا محل نزاع وأن هناك طرفان يقاتلان من أجلها ذلك أمر منصف لكن أن تأتي وتقول كل شيء عربي أصبح يهوديا، هذا بكل بساطة غير حقيقي. بدأت انطلقت من هذا الموقف فوقتها أنت لست بحاجة إلى أن تحيل إلى التاريخ المديد الذي يتشكل منذ آلاف سنوات في هذه المنطقة وبالمناسبة الأمر نفسه حدث في مصر حيث احتلها العرب وإذا سألت الأقباط الذين كانوا أقباطا..

علي الظفيري (مقاطعا): يعني سيد رافي كأكاديمي أجد فيك نفس محاربة الاحتلال، احتلال تاريخي -إذا افترضنا إن ذلك احتلال- فالأولى بك أن تحارب الاحتلال الذي يحدث الآن في العصر الحالي يعني والذي نتج عنه الكثير من المجازر ومن القتل، احتلال حديث أمام العالم وعاصرته أنت بنفسك.

رافي يسرائيلي: ما تدعوه الاحتلال الحاضر بدأ في الخامس من يونيو 1967 الوضع.. وإذا كنت تريد أن تقول الحقيقة الوضع لا يتمثل في أن العرب ليس لهم علاقة بالخامس من يونيو 1967 وقرروا بأن يزحفوا إلى الضفة الغربية ويحتلوها، إنك تعرف بأن الوضع ليس على هذه الحال إذا أردت الحقيقة فالحقيقة هي أنه في الخامس من هذا الشهر في 1967 ملك الأردن الحسين أطلق النار على طوال الحدود بين الأردن وإسرائيل بما فيها القدس، أنا أعيد اسم القدس..

علي الظفيري (مقاطعا): سيد رافي يعني تأخذنا إلى جدل تاريخي طويل جدا، دعني أستمع إلى وجهة نظر زميلك يوسي يونه الباحث في الشؤون العربية والقوانين الإسرائيلية، كيف تقيم هذا المنطق الذي يبرر تحويل أسماء المدن والبلدات داخل الخط الأخضر؟

يوسي يونه: مساء الخير. حسب رأيي هذا الشيء يدل على أن الصراع القومي بين اليهود والعرب في إسرائيل يعني في حدود 1967 أو في الضفة الغربية مستمر وهنالك رغبة يعني من قبل اليهود لتهويد الأماكن المختلفة في إسرائيل داخل إسرائيل وطبعا يمكن في الضفة الغربية، وهذا يعني لا يعني بشكل واضح كخطوة عنصرية وغيرها، هذا يدل إلى أن الصراع هو مستمر ويجب أن نحل الصراع داخل إسرائيل نفسها لأنه في هناك كأن الطرفين يرون أن في هناك كأنه حربا أبدية وهنالك يعني إمكانية لطرف واحد أن ينجح في هذه الحرب ويريد أن يتغلب على الطرف الآخر وجزء من هذا التغلب أنه تهويد أو تعريب خلينا نقول..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب سيد يوسي قانونيا أخلاقيا برأيك هل تبرر محو هوية طرف آخر يشاركك في نفس المكان تحت أي حجة أو مبرر؟

يوسي يونه: لا طبعا، طبعا لا أبرر، وأعارض يعني بشدة هذه المحاولات لإمحاء وقمع الهوية الفلسطينية في إسرائيل، لكن أريد أن أعبر عن رأيي بأن هذا يعني أدلة -خلينا نقول- من الصراع المستمر بين العرب واليهود ويجب له حل يعني حل عادل، وطبعا الحل العادل يضمن الأماكن العربية الفلسطينية في خلينا نقول إسرائيل فلسطين هذا الحل يعني العادل يضمن الأسامي العربية طبعا، ما فيش شك بهذا الشيء.

علي الظفيري: الحديث عن الحل العادل وإمكانية هذا الحل في ظل مثل هذه الخطوات وخطوات أخرى تتحدث عن يهودية الدولة عملية الـ Transfer إبعاد وتهجير عرب الداخل من إسرائيل ربما هو محور حديثنا بعد الفاصل فتفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

خيارات المواجهة والانعكاسات على توجهات التسوية

علي الظفيري: أهلا بكم مشاهدينا الكرام في حلقتنا التي تناقش خطوة قامت بها إسرائيل بتغيير أسماء المدن والبلدات والقرى العربية إلى أسماء عبرية جديدة. دكتور جمال ما هي الخيارات لمواجهة مثل هذه الخطوة في إطار طبعا برامج التهويد العامة، إذا كنا أمام تسوية الآن كيف نوقف مثل هذه الخطوات؟

جمال الزحالقة: يعني أولا بالنسبة لقضية اللافتات نحن في التجمع شبيبة التجمع قررت أن تضع لافتات في حال إزالة الأسماء العربية وإذا كانت هناك حرب لافتات فلتكن ونحن منتشرون في كل أنحاء البلاد وسنضع لافتة في كل مكان أكثر مما هو موجود اليوم، ردة فعلنا نحن لن نخضع لمثل هذا الإجراء هذا أولا. أما بالنسبة لمواضيع القوانين العنصرية بالمجمل فباعتقادي أن طبعا نحن كجماهير فلسطينية في الداخل نواجهها بكل قوة والمبدأ الذي اعتمدناه في هذه المواجهة هو التحدي والتصدي لمثل هذه القوانين والإجراءات العنصرية، لن ترمش لنا عين في مواجهتها ولن نطأطئ رأسنا بالعكس سنواجهها بكل قوة وبكل ما أوتينا من قوة. ولكن باعتقادي أن على العالم العربي أيضا أن يقف معنا وأن يقف مع نفسه، بمعنى أن هناك إجراءات إسرائيلية تراكمت في السنوات الأخيرة كافية للتوجه ثانية إلى المحكمة في هاغ وخاصة بكل ما يتعلق بقضية الأراضي وبيع أراضي اللاجئين وأملاك اللاجئين حتى يسجل موقف قانوني دولي بأن هذه الأملاك للفلسطينيين ولا يحق لإسرائيل بيعها، هذا قانون الأراضي الجديد، حتى لا نكون في وضع أنع إذا كان هناك تسوية بعد عشرين أو بعد ثلاثين عاما توضع الأراضي الخاصة وكأنها خارج التسوية كما حدث في جنوب أفريقيا مثلا الأراضي الخاصة في جنوب أفريقيا كانت خارج التسوية وهناك الكثيرون اليوم يشكون من ذلك، فباعتقادي أنه يجب أن يكون هناك تحرك أيضا على مستوى الجامعة العربية والسلطة الفلسطينية لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية، نحن لا نستطيع أن نطلب من العالم أن يقف معنا إذا لم يكن هناك تحرك عربي وتحرك فلسطيني لمواجهة هذه السياسات، نحن نواجه الصهيونية من الداخل ولدينا مشروع لمواجهة الصهيونية ولكن نريد أن يكون هناك مشروع فلسطيني ومشروع عربي مناهض للصهيونية كمشروع إستراتيجي للتحرر للشعب الفلسطيني وأيضا..

علي الظفيري (مقاطعا): دكتور يمكن الاستئناف مثلا لدى المحكمة مثلا، إيقاف مثل هذا القانون يعني أمام المحاكم الإسرائيلية برأيك؟

جمال الزحالقة: هذا قرار وزير وليس قانونا وباعتقادي يمكن الاستئناف لدى المحكمة، وبالمناسبة من الناحية الرسمية في إسرائيل اللغة العربية هي لغة رسمية ويجب وضع لافتات، ولكن هذه الحكومة بالنسبة لها كل القوانين هي حبر على ورق عندما تتعلق بالعرب. هذا الإجراء القضائي سنقوم به ولكن هو غير كافي، باعتقادي أن الخطوة المطلوبة الآن..

علي الظفيري (مقاطعا): يعني لا تعولون عليه كثيرا. أسأل السيد رافي..

جمال الزحالقة (متابعا): لا، هذا يحفزنا، أنا أريد أن أقول أكثر من ذلك في جملة واحدة، إن هناك الكثير من القرى المهدمة أو المهجرة أو القرى التي.. قرى اللاجئين سنضع عليها اللافتات من جديد حتى ولو لم تكن لافتات عليها بالمرة، هذا رد فعلنا سيكون أقوى من الوضع القائم بمعنى أن هذا يحفزنا على العمل على وضع الأسماء وتوزيع الخرائط حول هذا المكان وهوية هذا المكان لأن..

علي الظفيري (مقاطعا): إعادة إحياء التسميات. مضطر دكتور أتحول للسيد رافي يسرائيلي الآن في ظل الحديث عن تسوية، المجتمع الدولي يريد أن يصل إلى تسوية، الولايات المتحدة الأميركية، هذه الخطوات أليس من شأنها تعقيد الأمور وضع عراقيل وعقبات أمام تسوية ما بين الإسرائيليين والفلسطينيين؟

رافي يسرائيلي: إسرائيل هي دولة يهودية واليهود يتحدثون اللغة العبرية واليهود وإسرائيل تتعامل بالعبرية تماما كما فرنسا تعمل بالفرنسية بالرغم من أن 10% من سكان فرنسا هم عرب، هل العرب هناك في فرنسا يطلبون من الفرنسيين أن يمأسسوا ويضعوا اللغة العربية كلغة رسمية في البلد؟ أعتقد أن إسرائيل قامت واقترفت خطوة مريعة منذ ستين سنة عندما أرادت أن تكون دولة ليبرالية وأن تعامل سكانها العرب بشكل جيد والذين كانوا يمثلون 12% إلى 13% وقامت بجعل اللغة العربية لغة رسمية، لكن عرب إسرائيل وفي أماكن أخرى أساؤوا استخدام ذلك الموقف الليبرالي والآن يطالبون بذلك كحق، الآن إسرائيل ليس لديها الحق أن تقوم بأي شيء حيال لغتها الرسمية وكل ما قامت به في العبرية حتى إعادة الأسماء القديمة للمدن مثل القدس أو جيروسليم والتي هي موجودة في الإنجيل، هذا يعبر أنه تهويد، لماذا هو تهويد؟ هو فقط إحياء الأسماء القديمة، ما الخطأ في ذلك؟ إنهم يريدون أيضا..

علي الظفيري (مقاطعا): سيد رافي اسمح لي أن أتحول للسيد يوسي يونه، سيد يوسي يونه هذا الرجل مثلا يمثل عقلية سائدة في إسرائيل تعتقد أن ما يمنحه منة للعرب، هو لا يعرف أن هذه الأرض عربية وأنه هو من جاء مؤخرا وسكن هذه الأرض واحتلها تحت يعني تشريع دولي، هذا المنطق يوصل إلى تسوية سيد يونه؟

يوسي يونه: أريد يعني أقترح عليك اقتراحا على الزميل جمال الزحالقة وطبعا على رافي يسرائيلي، هذا الموضوع غير موضوع يعني حزبي أو موضوع فلسطيني فقط هذا موضوع يعني إسرائيلي وخلينا نتعاون، خلينا نتعاون يعني الفئات المتنورة في إسرائيل وفي هناك فئات متنورة في إسرائيل يمكن يعني أقلية، والأقلية يعني المتنورة تنقد هذه الخطوات من قبل السياسيين المتطرفين هذا يعني من ناحية. وأقترح على رافي يسرائيلي ألا يكون متطرفا كذلك لأن هو يستمر الحرب الإبادية ضد الفلسطينيين، طبعا في هناك فئات فلسطينية متطرفة مثله وإحنا يعني يجب أن نجد الطريق المتوسط الطريق العادل، والطريق العادل يضمن الأسامي الفلسطينية والأسامي العبرية للأماكن المختلفة في دولة إسرائيل هذا الحل، وطبعا أنا لا أبرر يعني كيف قلت قبل وأنكر يعني الرأي الذي رافي يسرائيلي يقدمه في هذا البرنامج لأن هو كيف ما قلت متطرف كثيرا ولا يمثل يعني الجمهور الإسرائيلي بشكل عام.

علي الظفيري: كيف لا يمثل الجمهور الإسرائيلي والحكومة ربما متشددة ومتطرفة أكثر من رافي وهي الآن تمثل الرأي العام الإسرائيلي؟ وبالتالي كيف يمكن الحديث عن تسوية ما..

يوسي يونه: لا، لا أفكر هيك، لا أفكر هيك. يمكن يعني أن السياسي يريد أن يكسب يعني أصواتا في الشارع الإسرائيلي، لكن أنا أؤمن إذا يعني الفئات المتنورة ستلتمس للمحكمة العليا وهذا يعني يناقض القوانين الإسرائيلية نفسها غير يعني القوانين الدولية لكن القوانين الإسرائيلية نفسها في تناقض بين هذا الاقتراح والقانون الإسرائيلي وأنا أتأمل أنه لما..

علي الظفيري (مقاطعا): أشكرك سيد يوسي يونه -سامحني انتهى الوقت- الباحث في الشؤون العربية والقوانين الإسرائيلية، وكذلك الدكتور جمال الزحالقة النائب العربي في الكنيست عن التجمع الوطني، ورافي يسرائيلي أستاذ دراسات الشرق الأوسط بالجامعة العبرية شكرا لكم جزيلا. انتهت الحلقة من برنامج ما وراء الخبر ولن تنتهي هذه القضية، البرنامج بإشراف نزار ضو النعيم. إلى اللقاء.