- أسباب الجدل وجوانب ملف التعويضات
- المسائل الخلافية ومستقبل العلاقة بين العراق والكويت

خديجة بن قنة
عبد الله الشايجي
صباح المختار
خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم. نتوقف في حلقتنا اليوم عند الجدل المحتدم بين برلمانيين عراقيين وكويتيين على خلفية التعويضات المستحقة للكويت على بغداد ومطالبة برلمانيين عراقيين بتعويضات مماثلة تدفعها الكويت بحجة تيسيرها غزو العراق من دون قرار أممي بذلك. في حلقتنا محوران، ما هي الظروف التي دعت إلى تحريك ملف التعويضات بين العراق والكويت في هذا التوقيت؟ وكيف سيتأثر مستقبل العلاقات بين بغداد والكويت في ظل الملفات الخلافية العالقة بينهما؟... جدل محتدم إذاً بين العراق والكويت على خلفية ملف التعويضات الذي لا يزال عالقا بين البلدين فقد دعا أكرم الحكيم وزير الحوار الوطني العراقي دعا الكويت إلى ضرورة سحب المذكرة التي تطالب بعدم إخراج العراق من طائلة البند السابع بميثاق الأمم المتحدة على حد قول الوزير العراقي، الحكيم أضاف أن البعض في دولة الكويت الشقيقة يخطئون مرة أخرى حسب قوله في اختيار الأسلوب الصحيح في التعامل مع العراق والضغط عليه في وقت يحتاج فيه إلى كل الدعم من جيرانه. وعلى جانب آخر طالب عدد من أعضاء مجلس الأمة الكويتي طالبوا بسحب السفير الكويتي لدى العراق على خلفية التصريحات العراقية التي اعتبروها تطاولا على بلادهم، وفي مقابلة مع الجزيرة قال عز الدين الدولة العضو المستقل في البرلمان العراقي قال إن نوابا عراقيين بصدد رفع دعوى ضد الكويت في مجلس الأمن لمطالبتها بتعويضات على خلفية تيسيرها غزو العراق من دون قرار دولي بذلك.

[شريط مسجل]

عز الدين الدولة/ عضو مستقل في البرلمان العراقي: كما أننا حملنا غرامات بدخول العراق إلى الكويت دون ميثاق دولي، اليوم هناك حالة مشابهة، الكويت سخرت الأرض والسماء والمياه لقوات أجنبية احتلت العراق وبالتالي نفس الحقوق التي تترتب هنا تترتب هناك، إذاً بعيدا عن العواطف التزمنا بالقرارات الدولية، نحن سوف نلجأ أيضا إلى مجلس الأمن للوصول إلى الحقوق التي تترتب من هذه العملية.

[نهاية الشريط المسجل]

أسباب الجدل وجوانب ملف التعويضات

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من الكويت الدكتور عبد الله الشايجي أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، ومعنا من لندن صباح المختار رئيس جمعية المحامين العرب في بريطانيا، أهلا بكما. دكتور صباح المختار ما الذي ولد هذا الجدل اليوم وحرك ملف التعويضات بهذه القوة في هذا التوقيت برأيك؟

صباح المختار: بدون شك أن من حرك هذا الموقف كانت السلطة الكويتية على المستويين البرلماني والرسمي حينما ذهب مندوب من الكويت إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي لدعوتهم لما يسمى عدم إخراج العراق من الفصل السابع وكذلك تحدث النواب البرلمانيون في حين أن هناك هذه العملية عملية احتيال كبيرة جدا فيما يتعلق بالفصل السابع، الفصل السابع ليس قائمة سوداء وليس سجنا وليس غرفة والعراق ليس في أي قائمة، الفصل السابع هو إجراءات قررها مجلس الأمن الدولي في حالة مخالفة العراق للقانون الدولي كما فعلت عند الاحتلال، فليس هناك إدخال للعراق في الفصل السابع وليس هناك إخراج للفصل السابع، الفصل السابع هو مادة استعملت في الكثير من الحالات، القرار 45 عام 1948 أشار في موضوع فلسطين وإسرائيل، هناك قرارات في الفصل السابع ذات علاقة بليبيا وكوريا ورواندا، الفصل السابع هو مجرد وسيلة من هذه الوسائل. الأخوة في الكويت يبدو أنهم لا يستفيدون من التجارب ويعتقدون أن استثارة العراقيين فيها فائدة، هذا الخطأ أعتقد هو الذي حرك الموقف، بالنسبة إلى الأخوة العراقيين الأخوة العراقيون أيضا سقطوا في الفخ، سقطوا في الفخ حينما تحدثوا عن خروج العراق من الفصل السابع حينما أراد الأميركان توقيع الاتفاقية الأمنية وقيل لهم إن توقيع الاتفاقية سيؤدي إلى خروج العراق من الفصل السابع في حين أن العراق ليس داخلا في الفصل السابع ولن يخرج، لا يوجد أي قرار سابق للأمم المتحدة بأن أخرجت أحدا أو أدخلت أحدا في الفصل السابع، صدرت قرارات ضد دول بموجب الفصل السابع وهي إجراءات قانونية تتخذها الأمم المتحدة في حالة مخالفة الدول لأحكام القانون الدولي ولكن استثارة الأخوة الكويتيون لهذا الموضوع هو الذي حرك هذا الأمر.

خديجة بن قنة: طيب دكتور الشايجي لماذا لا تقدّر الكويت حجم الأضرار التي تلحق بالعراق بسبب بقائه تحت طائلة البند السابع من إقصاء دولي من إقصائه على الساحة الدولية وما إلى ذلك كما يقول النواب العراقيون؟

عبد الله الشايجي: يعني أخت خديجة شكرا وتحياتي لك وللمشاهدين الكرام ولضيفك في لندن، يعني يؤسف له بعد شهرين من اليوم ستمر الذكرى الـ19 لغزو واحتلال عراق صدام حسين لدولة الكويت، وأنا أستغرب من كلام الضيف في لندن هذا الكلام، الكويت ليست دولة عضو في مجلس الأمن ولا تقرر إبقاء أو عدم إبقاء العراق تحت البند السابع، هناك استحقاقات على العراق عليه أن يفي بها، النظام العراقي السابق هو الذي غزا واحتل الكويت وهو الذي تم طرده من الكويت وهو بحسب القانون الدولي وحسب قرارات مجلس الأمن كلها صدرت حسب الفصل السابع عليه استحقاقات عليه أن يفي بها وعندما يفي بها يخرج من البند السابع. لا توجد الآن عقوبات على العراق، بعد أن سقط النظام العراقي رفعت العقوبات، هناك استحقاقات على العراق خلينا لا نخدع المشاهد العربي وخليه يفهم الحقائق، الكويت لم تذهب وتستفز العراق بل العراق هو الذي أرسل رسالة، الحكومة العراقية الحالية هناك ثلاثة أسباب في اعتقادنا تسعى للتملص من استحقاقاتها حول ما يجري الآن بند استحقاقاتها، الأول ترى أن إدارة أوباما التي وقعت معها اتفاقية إدارة بوش والآن إدارة أوباما تنفذ الانسحاب وهذا يساعدها على أن تخرج من التزاماتها واستحقاقاتها، النقطة الثانية ترى بأن هناك الآن في قبول لهذه الخطوة يمكن من دول أخرى يمكن أن تتعاطف مع العراق لأن يخرج من هذه الاستحقاقات، والنقطة الثالثة استخدام المزايدات الممجوجة والمرفوضة في الحملات الانتخابية القادمة أن الكويت هي الطوفة الهبيطة وهي نقطة الضعف التي يمكن من خلالها أن نقفز على كل هذه الاستحقاقات المتعلقة بالتعويضات المتعلقة بالديون المتعلقة بترسيم الحدود البحرية المتعلقة برفاة الشهداء والمتعلقة بوضع الأسرى والمتعلقة بأرشيف الكويت. الكويت هي التي لم تطلب أن توضع العراق تحت البند السابع، قرارات مجلس الأمن الصادرة بحق العراق هي التي وضعت العراق، الدول الكبرى هي التي وضعت العراق الدول الفاعلة في مجلس الأمن هي التي فعلت ذلك، فلنتجنب هذا الردح وهذه المزايدات الغير مفيدة.

خديجة بن قنة: عدم تنازل الكويت عن حقوقها يبقي العراق تحت هذا البند..

عبد الله الشايجي (مقاطعا): هذه ليست حقوقا، هذه استحقاقات على العراق حسب قرارات مجلس الأمن خاصة القرار 687 الذي على العراق أن يلتزم به سواء حكومة صدام حسين أو الحكومة الحالية، يعني هذه قرارات دولية على العراق أن يطبقها لأنها صادرة حسب الفصل السابع الملزمة وليست القابلة للتفاوض الفصل السادس.

خديجة بن قنة: طيب هناك ما يشبه خيبة الأمل لدى العراقيين من موقف الكويت الذي يعتبرونه متشددا في مطالبتها باستحقاقاتها من العراق مقارنة حتى بمواقف دول بعيدة في هذا الشأن. دعونا نستمع أولا إلى السيد عز الدين الدولة.

[شريط مسجل]

عز الدين الدولة: ما ينبغي بهم أن يكونوا متعسفين معنا إلى هذا الحد بالقول بأن هناك قرارات دولية، كانت هناك قرارات دولية تبيح لروسيا والصين ودول نادي باريس أن يستحصلوا ديونهم، تنازلوا طوعا، ألا ينبغي بالأشقاء في الكويت أن يبادروا هكذا مبادرة؟ مع ذلك، حتى لو تركنا هذه المبادرة، كيف يبيحون لأنفسهم إبعاد العراق من الساحة الدولية بالإصرار على إبقائه تحت طائلة البند السابع؟

[نهاية الشريط المسجل]

خديجة بن قنة: طيب أعود إليك دكتور الشايجي في هذه النقطة بالذات يعني دول غريبة أجنبية بعيدة، الصين روسيا نادي باريس يعني كلهم تنازلوا عن ديونهم، لماذا العراق الجار الشقيق العربي لا يتنازل هو أيضا عن حقوقه؟

عبد الله الشايجي: ممتاز، في نقطتين يجب أن تكونا واضحتين، النقطة الأولى في الديون المستوجبة على العراق بسبب حربها مع إيران ودعم الكويت له بتقريبا بين 16 و18 مليار وهذه الكويت أسقط 80% حسب نادي باريس، ولكن عندنا دستور في الكويت أن مجلس الأمة عليه أن يصادق على هذا المال العام الذي سيسقط عن العراق وإلى الآن مجلس الأمة لم يناقش ذلك وأعتقد تونا طالعين من انتخابات تاريخية شهد لها العالم كله بنزاهتها وبتميزها، النقطة الثانية التعويضات هناك تعويضات العراق عليه استحقاقات حسب الفصل السابع دفع جزء منها ويخصم منه 5% من هذه الاستحقاقات، الكويت لا تملك أن تسقطه عنه لأن هذا القرار صادر من مجلس الأمن، مجلس الأمن الذي يملك ذلك، خفضت من 30% إلى 25%، الآن 5% من دخل العراق النفطي يذهب لدفع مجمل التعويضات للكويت وغير الكويت، هناك مائة دولة تطالب العراق بتعويضات بسبب غزوها واحتلالها للكويت وليس بسبب الديون، هناك شيئان يجب أن نفهمهما، الديون على حرب العراق وإيران المستوجبة من العراق للكويت، وهناك التعويضات الصادرة بقرارات من مجلس الأمن التي على العراق أن يلتزم بها وخفضت من 30% إلى 25% إلى 5%، وهناك مطالبات عراقية، وزارنا العام الماضي جلال الطالباني الرئيس العراقي يطالب بخفضها من 1% إلى 2% وأخبرناه هذا القرار ليس كويتيا ولكن قرار مجلس الأمن. يعني أنا أستغرب من النواب كيف يحاولون في العراق بعض النواب أن يتلاعبوا بالعواطف ويتلاعبوا بالأفكار، أن الكويت لا تبقي العراق تحت الفصل السابع، الكويت ليست دولة عضو في مجلس الأمن، الجميع يعلم ذلك، الكويت تطالب بحقوقها ومجلس الأمن يقرر..

خديجة بن قنة (مقاطعة): الكويت لا تبقي العراق تحت طائلة البند السابع، أضيف إلى كلامك، والسؤال للدكتور صباح المختار، أضيف إلى كلام الدكتور الشايجي ما قاله وزير الدفاع الكويتي الشيخ جابر المبارك الصباح قال "نحن نتمنى أن يرفع اسم العراق من تحت البند السابع لميثاق الأمم المتحدة الذي يتيح استخدام القوة والعقوبات إلا أنه يتوجب في الوقت ذاته على العراق أن يلتزم بتطبيق القرارات الدولية"، إذاً الكويتيون لا يطالبون إلا بحقوقهم التي يضمنها لهم القانون الدولي.

صباح المختار: كما بدأت القول إن الأخوة بالكويت يبدو أنهم لا يستفيدون من الدروس، الحديث الذي تحدثه الدكتور الشايجي وحتى ما تحدث به وزير الدفاع يتحدثون عن إبقاء العراق تحت الفصل السابع ثم يدعون أن المسألة هي موضوع ديون وموضوع أموال. على الأخوة الكويتيون أن يفهموا الأمر، إذا كانت لهم مطالبات يستطيعون الحصول عليها، هناك إجراءات دولية معمول بها فيما يتعلق بكافة الديون وكافة التعويضات تشمل الكويت وغير الكويت، محاولة الحديث عن الفصل السابع كما فعل البرلمان الكويتي وكما فعلت الحكومة الكويتية هو الخطأ، كان بإمكانهم أن يتحدثوا عن الحصول على الديون. لكن إذا عدنا إلى الأمور الأخرى التي أثيرت، ومن هنا يفتحون الأبواب التي تثير المشاكل، الحديث عن تحديد الحدود البحرية، هم يعلمون يقينا أن الحدود البرية التي تم تحديدها لم تجر باتفاق بين الدولتين وإنما فرضت من قبل الأمم المتحدة، وهذا هو أسلوب لم يتبع في أي تحديد لأي حدود في أي مكان في العالم، الحدود بين الدول يتم تحديدها أما قضاء وأما بالتوافق بين الدول، الحدود العراقية الكويتية سواء كانت البحرية أو الأرضية هي حدود مفروضة الآن على العراق، فتح هذه الأبواب خلق لإشكال جديد، الحديث عن الأسرى الكويتيين لا يختلف عن الحديث الذي مارسه الأميركان حينما تحدثوا عن التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل واستعملت كوسيلة لاحتلال العراق.



المسائل الخلافية ومستقبل العلاقة بين العراق والكويت

خديجة بن قنة (مقاطعة): نعم أشرت دكتور صباح المختار إلى خلافات أخرى منها موضوع الحدود، ملف التعويضات إذاً على تعقيده ليس سوى أحد الملفات العالقة والكثيرة بين العراق والكويت، لنتابع أولا في هذا التقرير التالي أهم تلك الملفات ونعود إلى النقاش.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: تقطع الأوصال بين ماضي العراق وحاضره لا يعني بالضرورة البراءة من تركة ثقيلة من ديون وملفات خلافية لا تزال عالقة بين العراق والكويت، فمسار العلاقات الكويتية العراقية ما زال مليئا بالعقبات، الخط الجغرافي لتلك العقبات يبدأ من الجنوب العراقي على الحدود مع الكويت تلك الحدود التي شكلت منذ ثلاثينيات القرن الماضي قضية خلافية استعصت على الحل مع تعاقب الأنظمة والحكام في كلتا الدولتين. ويبدو أن لجنة الأمم المتحدة المكلفة بترسيم الحدود الدولية بين البلدين منذ عام 1992 لم تساعد على إغلاق هذا الملف بل أضافت إليه إشكالية أخرى باستقطاع جزء من ميناء أم قصر وهو الميناء العراقي الوحيد على الخليج العربي للكويت، كما لم تحسم اللجنة أحقية العراق في 1400 متر على الحدود مع الكويت. وعلى الخط الحدودي أيضا تكمن إحدى أهم القضايا الخلافية في باطن الأرض داخل آبار النفط في تلك المنطقة، حق استغلال الثروة النفطية في الآبار المشتركة بين العراق والكويت نقطة خلاف قديم يقال إنها كانت أحد أسباب الغزو العراقي للكويت، واليوم ورغم تغير نظام صدام حسين عادت تشتعل من جديد بقرار عراقي بالتنقيب عن النفط في حقل مشترك مع الكويت استباقا لاتفاق واضح بين الدولتين حول آلية استغلال الحقول النفطية المشتركة. وبينما تسقط بعض الدول في نادي باريس ديونها المستحقة على العراق لا تزال بغداد مطالبة بدفع تعويضات للكويت بسبب الغزو العراقي قدرها مجلس الأمن بـ37 مليار دولار، دفع منها حتى الآن 13 مليارا علما بأن المبالغ المدفوعة تستقطع من عائدات النفط العراقي بنسبة 5%. ومن ترسيم الحدود إلى النفط إلى خطوط الطيران يبقى ملف المفقودين الكويتيين في العراق منذ عام 1991، وتقول الكويت إنها لا تزال تبحث مع الحكومة العراقية ملف 660 مفقودا تسلمت رفاة مائتين منهم. وأمام قائمة طويلة من المطالبات يطالب العراق أيضا في المقابل برفعه من البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يسمح باستخدام القوة ضده باعتباره يهدد الأمن الدولي حسبما يفيد نص البند، وتعتبر الكويت الدولة الوحيدة التي عارضت رفع العراق من البند السابع حتى يسدد ديونه للكويت.

[نهاية التقرير المسجل]

خديجة بن قنة: دكتور الشايجي يعني المسائل الخلافية بين العراق والكويت كثيرة، التعويضات، الحدود، النفط، المفقودين وغير ذلك، لماذا لا تحاول الكويت أن تحصل حقوقها من العراق بوسائل أخرى، عن طريق التفاهم عن طريق الحوار بين شقيقين جارين؟

عبد الله الشايجي: أنا لا أفهم لماذا هذا النقاش اللي قاعد يدور الآن، النقاش واضح جدا، هناك دولة ارتكبت خطأ وهناك استحقاقات عليها من المجتمع الدولي، تخرج من الفصل السابع إذا ما التزمت وأوفت بتعهداتها. أنا ما أفهم لماذا العراقيون يحاولون أن يلعبوا في الوقت الضائع دون نتيجة! هناك مراجعة دورية من قبل مجلس الأمن لتطبيق العراق لقرارات مجلس الأمن، هناك استحقاق قادم سيتم مراجعة ذلك القرار، وأعود وأكرر أن الكويت ليست هي التي تبقي العراق داخل أو ضمن الفصل السابع، العراق عليه أن يفي بالتزاماته مثل أي دولة أخرى صادر بحقه الفصل السابع، إيران الآن صادر بحقه الفصل السابع حول التخصيب، مهما سعت أي دولة في العالم لإخراج إيران من هذه العقوبات لن تخرج إيران طالما لم تف بما هو مطلوب منها لأن هناك عقوبات دولية -خلينا نفهمها- عقوبات دولية مفروضة من مجلس الأمن وليس من الكويت يعني أيضا النقطة المهمة في كل هذا النقاش هي أن على العراقيين أن يفهموا بأن عليهم هذه الاستحقاقات، لا يمكن المراوغة..

خديجة بن قنة (مقاطعة): نعم ولكن العراق دكتور الشايجي..

عبد الله الشايجي (متابعا): ولا يمكن لوم الكويت الضحية بأن هي التي تبقي العراق، الكويت قدمت تضحيات ساعدت على تحرير العراق كما يرى الكثير من الكويتيين، الكويت أرسلت سفيرا إلى بغداد، إلى الآن لا يوجد سفير عراقي في الكويت مع أن في سفارة ولكن لا يوجد سفير لأن اللي فهمته أن هناك تنافسا من عند العراقيين من يريد أن يأتي سفيرا إلى الكويت. إذا هذه طريقة تعامل العراقيين معنا فنحن سنعيد النظر بكيفية التعاطي مع العراق، وهناك الآن غضب شعبي في الكويت يمثله مجلس الأمة، إلى الآن الحكومة الكويتية لا تزال صامتة ولم تتكلم ولم تفتح المجال، هناك وزير عراقي فتح النار على الكويت بشكل بأسلوب فيه الكثير من التعالي وكان يأتي إلى الكويت مع الشهيد محمد باقر الحكيم ويستقبل استقبالا مبجلا، والآن هذا هو كلامه؟ يعني متى يفهم العراق والشعب العراقي بأن عليهم أن يتعاملوا مع الوضع كما هو؟..

خديجة بن قنة (مقاطعة): نعم ولكن دكتور أنت تتحدث وكأن العراق لم يسدد شيئا، يعني العراق سدد قسطا ليس باليسير من الأموال للكويت وما زال، وبعدين مطالبة العراق بهذه المبالغ بهذه المليارات وأنتم تعلمون الوضع الذي يعيشه العراق اليوم، ودعك من ذلك كله يعني الاستعمار الفرنسي احتل الجزائر قرابة القرن ونصف ولم يأخذ المستعمر اللي هو الجزائر مليما واحدا من التعويضات من الفرنسيين..

عبد الله الشايجي (مقاطعا): لم تصدر قرارات ضد فرنسا عندما احتلت الجزائر يعني..

خديجة بن قنة (متابعة): فلماذا لا يكون سبيل التسوية، لماذا لا يكون هناك تنازل من طرف الكويت لدولة جارة وشقيقة وتعيش ظروفا استثنائية بسبب الاحتلال؟

صباح المختار: لا، هو أصلا لماذا يتحدث الكويتيون عن الفصل السابع؟ إذا كان لديهم مطالبات يطالبوا بالمطالبات، لماذا يتحدثون عن الفصل السابع ثم يعودون فيقولوا إنها ليست دولة كبيرة ليست لها حق التصويت؟ نحن نعلم أن الكويت ليست دولة كبيرة وليست عضوا في مجلس الأمن ولا تقرر ذلك، لماذا إذاً هذا الحديث الذي يثير الإزعاج لدى الآخرين؟ ألا يوجد طريق آخر للتحدث؟ أليس بالإمكان التعاون لحل المشاكل بدلا من إثارة موضوع الفصل السابع ثم عودة إلى الكلام أننا لسنا دولة كبيرة، لم نتخذ هذا القرار؟ الفصل السابع كما ذكرت هي إجراءات يتم اتخاذها إذا ما خالفت الدولة أو خالف العراق القرارات، فإذا خالف العراق القرارات الآن سواء كانت تعلقت بما يسمى المفقودين أو بالحدود أو بالنفط أو بالتعويضات فبإمكان المجتمع الدولي اتخاذ العقوبات ضد العراق بما فيها العمل العسكري، أما الحديث عن الفصل السابع، ومن هنا أعود فأكرر أن الأخوة الكويتيين يبدو أنهم غير قادرين على فهم كيفية الحديث في هذه الأمور التي تثير المشاكل بينهم وبين دولة أكبر منهم، نعم الآن هذه الدولة أصبحت عبارة عن دويلات وأصبحت محتلة وأصبحت ضعيفة ولكن ما هكذا تتصرف الدول التي تريد حماية حقها وشعبها والتصرف بمسؤولية تجاه أبنائها..

خديجة بن قنة (مقاطعة): دكتور صباح المختار ما الذي يمنع العراق من أن يؤدي الاستحقاقات الدولية التي عليه ومن ضمنها الحقوق الكويتية؟

صباح المختار: يا سيدتي العراق الآن يؤدي من خلال الأمم المتحدة وبموافقة الأمم المتحدة كافة التزاماته بما فيه نبش القبور، الأخوة الكويتيون جاؤوا إلى العراق ونبشوا القبور بحثا عن مفقودين هذا كما بحث الأميركان عن أسلحة الدمار الشامل، الكويت حاليا تستلم تعويضات من العراق الذي لا يستطيع أن يطعم أبناءه، الكويت لا تزال تحتل الأراضي العراقية التي منحها مجلس الأمن، الكويت تريد الآن التنقيب عن النفط العراقي تحت الأراضي العراقية، الكويت تتحدث عن مزارعين عراقيين في الأراضي الكويتية في حين أن نصف عوائل الكويت أصلهم هم من العراق، هذا الحديث هو الذي يثير الغضب..

عبد الله الشايجي (مقاطعا): هذا خلط للكلام يا أستاذ صباح غير مقبول الكلام اللي قاعد تقوله..

صباح المختار (متابعا): وهو الذي يؤدي إلى بعض النواب أن يستثاروا بهذا الشكل..

خديجة بن قنة (مقاطعة): دكتور الشايجي الآن كيف يمكن الخروج من هذه الدائرة الخروج إلى علاقات طبيعية بين الكويت والعراق دون أية مشاكل؟ وهل تتوقع أن يؤثر هذا الأمر على العلاقات مستقبلا، تأزيم العلاقات أكثر بين الكويت والعراق؟

عبد الله الشايجي: يعني كان ودي أستاذ صباح من لندن يكون طرحه أكثر موضوعية وبعيدا عن هذه الأوصاف الغير مناسبة يعني أبدا اللي قاعد يقولها، وهو يعني رئيس المحامين ورئيس جمعية المحامين العرب كنت أتوقع منه أن يكون عنده طرح فيه موضوعية أكثر من الذي يطرحه الآن. على كل أنا أعتقد أن العبء على العراق في العلاقات الدولية، الدولة التي اعتدت واحتلت وشطبت دولة أخرى عربية وشقيقة هي المطالبة بأن تطمئن الدولة الأخرى، لماذا العراق أرسل رسالة إلى مجلس الأمن يطالب رفعه من البند السابع؟ هناك استحقاق بسيط جدا، العراق يفي بالتزاماته يرفع عنه أتوماتيكيا البند السابع، يعني ما في لف ودوران في هذا الموضوع، هذه النقطة الأولى. النقطة الثانية نحن الآن لم نسمع من المسؤولين الكويتيين موقفا واضحا، لأن هناك محاولة لحل هذه المشكلة بعيدا عن الإعلام بعيدا عن التصعيد بعيدا عن التصعيد لدى كلا المجلسين، مجلس الأمة في الكويت الذي يرد على الاستفزازات والتصريحات والمواقف العراقية، وأنتم عرضتم في الجزيرة عز الدين الدولة وكلامه الغير المقبول أنه لولا تم تحرير العراق من قبل القوات الأميركية بدعم ليس فقط الكويت، كثير من الدول دعمت وساعدت الولايات المتحدة الأميركية على كما يرى الكثير تحرير العراق، حتى العراقيين الذين استقبلوا القوات الأميركية بالورود والزهور الآن يريدون أن يدفعوا الكويت ثمن ذلك، وأينكم كنتم عندما دخلت القوات الأميركية ورفعتم لها الورود والزهور عندما دخلت يعني ما هذا التناقض الذي نراه من قبل العراقيين؟ هناك يمكن يأتي وزير الخارجية العراقي ووزير الخارجية الكويتي ويتم..

صباح المختار (مقاطعا): هذا هو الكلام الموضوعي؟ الدكتور الشايجي من الواضح أن هذا هو الكلام الموضوعي اللي تتفضل فيه!..

خديجة بن قنة (مقاطعة): طيب تسيير.. دكتور..

عبد الله الشايجي (متابعا): ويتم التوصل إلى نوع من القبول لكيفية التعاطي بعيدا عن...

خديجة بن قنة (مقاطعة): دكتور صباح المختار في أقل من دقيقة، انتهى وقت البرنامج..

 عبد الله الشايجي (متابعا): هذا التصعيد الإعلامي والشعبي الذي يهيج الشارع أكثر مما يجد حلا.

 خديجة بن قنة: دكتور صباح المختار، في رأيك أنت كيف أو كيف يمكن العودة إلى العلاقات الطبيعية؟

صباح المختار: أعتقد أن على الكويت أن تعي، أعتقد أن على الكويت أن تعيد النظر في موقفها ولا تتحدث عن الفصل السابع ولا تتحدث عن مجلس الأمن ولا تبعث ممثليها إلى أعضاء مجلس الأمن وإنما تكتفي بالتعامل مع دولة جارة لحل المشاكل التي تعتقد أن لها حقا فيها، وعليها أن تكون معقولة في تلك المطالبات وبخلاف ذلك فلن تحل هذه المشاكل وستمرر إلى الأجيال القادمة، وهذا ما سنأسف له جميعا.

خديجة بن قنة: دكتور صباح المختار رئيس جمعية..

عبد الله الشايجي (مقاطعا): سيبقى العراق حسب الفصل السابع لأنه لم تحل المشاكل.

خديجة بن قنة (متابعة): المحامين العرب في بريطانيا شكرا جزيلا لك كنت معنا من لندن، ومن الكويت الدكتور عبد الشايجي أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت شكرا جزيلا لك. وبهذا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، كالعادة يمكنكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net

غدا بحول الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، لكم منا أطيب المنى وإلى اللقاء.