- خلفيات الاعتقالات ودلالات التوقيت
- التداعيات على وضع الإخوان ومستقبل العمل السياسي

لونه الشبل
كمال الهلباوي
مجدي الدقاق
لونه الشبل: أهلا بكم. نتوقف في هذه الحلقة عند اعتقال قوات الأمن المصرية أربعة من قادة جماعة الإخوان المسلمين أبرزهم الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح عضو مكتب الإرشاد في حملة قالت الجماعة إنها تهدف إلى التضييق على الحركة وتحجيمها وإقصائها عن الحياة السياسية في البلاد. وفي حلقتنا محوران، ما خلفيات حملة الاعتقالات بحق كوادر جماعة الإخوان وما دلالات توقيتها على المستويين المحلي والدولي؟ وكيف ستؤثر هذه الملاحقات الأمنية على علاقة النظام بالجماعة وعلى مستقبل الحياة السياسية في البلاد؟... قبل شهر تقريبا وجهت السلطات المصرية لعبد المنعم أبو الفتوح و15 آخرين من زملائه بينهم أعضاء بمجلس الشعب تهم السعي لإحياء ما يعرف بالتنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين غير أن القضاء حكم ببراءة المعتقلين وإن لم يطلق سراحهم، واليوم تطال حملة الاعتقالات أبو الفتوح الذي اتهم ضمن المجموعة دون أن يلقى القبض عليه آنذاك.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: في أحدث موجة للتوتر الأمني بين الحكومة المصرية وجماعة الإخوان المسلمين أقدمت قوات الأمن على اعتقال أربعة من كبار قادة الجماعة أبرزهم عبد المنعم أبو الفتوح دون أن تتوضح إلى حد الآن التهم التي ستوجه إليهم، خطوة بددت الأمل الذي لاح محتشما في تلطيف الأجواء بين الطرفين إثر تبرئة القضاء المصري لمعتقلي قضية ما عرف بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين دون أن يخلى سبيلهم، وأطلقت في المقابل جملة مواقف وقراءات تحاول كشف ما ينتظر مصر في المرحلة القادمة في حال استمرت سياسة النظام المصري تجاه الإخوان على نفس الوتيرة. المواقف لم تصدر عن أي جهة رسمية وإنما عن الإخوان الذين اعتبر مرشدهم العام مهدي عاكف أن ما وصفها بالحملة الممنهجة يراد منها إضعاف مصر باستهداف الإخوان الذين يناضلون للعودة بها إلى معسكر مناهضة المشروع الأميركي الإسرائيلي في المنطقة على حد قوله، اختارت قيادات إخوانية أخرى أن تحيل في مواقفها على تطورات الساحة المصرية أكثر من غيرها، فالهدف الرئيسي من حملة الاعتقالات هذه ليس فقط معاقبة أسماء عرفت بدورها الإغاثي والتعبوي في صلة بالحرب على غزة وإنما كذلك استباق مواعيد هامة لعل أبرزها التجديد النصفي لمقاعد مجلس الشورى وسط تكهنات متزايدة بحل وشيك لمجلس الشعب وتبكير الانتخابات الرئاسية في سياق التمهيد -حسبما يقول خصوم النظام- لتوريث الحكم لجمال مبارك مع اقتراب ولاية أبيه من نهايتها وسط جدل حام حول حالته الصحية في وقت سابق، وفي القراءات إشارة إلى ضيق من السلطة بمشاكسات كتلة الإخوان البرلمانية ومحاولة لمنع الجماعة من تحقيق مكاسب كتلك التي مكنتهم في انتخابات 2005 من 88 مقعدا، دليلهم في ذلك توقعات قوية بأن يأتي الدور قريبا على رئيس كتلة الإخوان في البرلمان واثنين من نواب جماعته لترفع عنهم الحصانة تمهيدا لاعتقالات جديدة ستثير هي الأخرى مزيدا من الأسئلة حول مآل هذه السياسة التي تقول الحكومة المصرية إنه لا هدف لها سوى تطبيق القانون على الجميع.



[نهاية التقرير المسجل]

خلفيات الاعتقالات ودلالات التوقيت

لونه الشبل: ومعنا في هذه الحلقة من القاهرة مجدي الدقاق عضو الأمانة المركزية للتثقيف في الحزب الوطني الحاكم ورئيس تحرير مجلة أكتوبر، ومن لندن الدكتور كمال الهلباوي المتحدث السابق باسم جماعة الإخوان المسلمين في الغرب. وأبدا معك دكتور الهلباوي، ما تفسير الإخوان لهذه الاعتقالات الأخيرة؟

كمال الهلباوي: الاعتقالات الأخيرة دارت في جو سياسي غير واضح للحزب الحاكم وللنظام إلا من الهجوم على الإخوان المسلمين، محاولة إضعاف المعارضة بشكل كامل، القبض على هؤلاء الأخوة القياديين ومنهم الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح ومنهم المستشار فتحي لاشين وهو مريض بالكبد والكلى ويحتاج إلى غسيل يومي، وعبد المنعم أبو الفتوح ليس فقط عضو مكتب الإرشاد إنما هو أمين عام اتحاد الأطباء العرب وشخصية كبيرة له سمعة عظيمة في العالم العربي والإسلامي، والتهم واهية، تهم جاءت من على الرف كما تعودنا من هذا النظام وكما تعودنا من الحزب الحاكم ولعل التقرير والتقارير الأخرى التي تناولت الحدث من وقت مبكر أشارت إلى الانسداد السياسي وإلى سد الطريق أمام جماعة الإخوان المسلمين أكبر قوة معارضة سلمية في الوطن العربي والوطن الإسلامي وليس فقط في مصر، وهذا هبوط بمستوى مصر إلى درجة أن غيرها من البلاد العربية..

لونه الشبل (مقاطعة): لكن دكتور الهلباوي، يعني اعذرني سأبقى معك، لم تجبني حتى الآن لماذا تريد السلطات ذلك، إذا كان رأيك بأنها تريد إضعاف المعارضة، لماذا؟

كمال الهلباوي: حتى يتم التوريث وحتى يواصل مبارك قمعه وحتى ترضي أميركا وحتى ترضي إسرائيل وحتى ترضي القوى المنهزمة داخل الأمة العربية والإسلامية التي لا ترى طريقا للخلاص من التخلف السياسي الذي نعيش فيه إلا الرضوخ لطلبات أميركا وطلبات إسرائيل، واتهام الإسلاميين..

لونه الشبل (مقاطعة): طيب سأتوقف عند نظرية التوريث التي رددها كثيرا الإخوان المسلمون، ما حاجة النظام لأن يضعف المعارضة وهي أصلا.. والحزب الحاكم له أغلبية مريحة جدا في البرلمان إذا ما أراد تمرير أي مشروع أو قانون أو ما إلى ذلك أن يضعف المعارضة؟

كمال الهلباوي: هذه ليست أغلبية مريحة، الحزب الحاكم فشل في الانتخابات السابقة البرلمانية ثم أغرى المستقلين للانضمام إلى الحزب الحاكم، الحزب الحاكم لم يحصل على أغلبية في الانتخابات الأخيرة إلا بعد أن ضم إليه المستقلين وهددهم تهديدا وبعد أن زوّر الحياة السياسية والانتخابات، نحن نرى أن الانتخابات تدور في عالم عربي، في الجزائر التي كانت بحاجة إلى مصر في يوم من الأيام، هناك أربعة وزراء من الإخوان المسلمين من حركة حمس وهناك عدد كبير من النواب فوق الخمسين والحياة السياسية بدأت تنتعش في بعض البلاد العربية التي كانت في حاجة شديدة إلى مصر وإلى إيواء مصر لها، أصبحت مصر في ذيل القائمة للأسف الشديد والنفاق أصبح كثيرا، نفاق الإعلام ونفاق الصحفيين ونفاق رجال الأمن لصالح السياسيين..

لونه الشبل (مقاطعة): طيب، دعني أسمع وجهة النظر الأخرى دكتور الهلباوي فقط. سيد الدقاق في القاهرة ما تفسير النظام إن شئت لهذه الاعتقالات؟

مجدي الدقاق: يعني واضح أن الاجتهاد سواء كان اجتهاد الأستاذ كمال الهلباوي من لندن واضح أنه اجتهاد خاطئ ويعتمد على أيديولوجيا إخوانية، بس أنا عايز أقول حاجة في البداية أنا يعني.. أولا أنا متعاطف مع الأستاذ الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، هو صديق وابن جيلي وقلت له أكثر من مرة عليه أن يمارس عملا سياسيا بعيدا عن الدعوة ولكن للأسف هو مرتبط بتنظيمه السياسي مرتبط بجماعة محظورة وهو شخصية أنا أكن له كل الاحترام وتحادثنا معه أكثر من مرة ولكن يبدو أن شروط التنظيم وشروط التآمر وشروط محاولة الانقلاب وقلب نظام الحكم بتسبق أي اجتهادات، يعني الأستاذ عبد المنعم وكثير من القيادات الشابة الجديدة التي يسعى أو استبعدها الإخوان مثل مجموعات حزب الوسط على سبيل المثال اختلفوا معهم لأنهم أصبحوا أكثر ليبرالية أكثر ديمقراطية. تنظيم الإخوان، هذه الحملة التي شنت ضد بعض عناصرهم واضحة، أولا هي جاءت وفق القانون لأن هناك منشورات ضبطت معهم هناك حديث عن ودعوة لقلب نظام الحكم أي خروج عن الشرعية والقانون، وأي خروج من جماعة محظورة على القانون والشرعية أنا أعتقد أن الأمن يجب أن يتعامل معها بكل صدق، لماذا لم توجه هذه الحملة ضد أحزاب شرعية محترمة معارضة تختلف مع النظام صباح مساء مثل التجمع مثل الوفد مثل الأخوة في الحزب الناصري وغيرهم من المستقلين؟ الإخوان للأسف كما نقول دائما وكما أثبتت كل التحقيقات أن لهم أجندة خاصة لها علاقة مباشرة بالسطو وبالقفز على السلطة، مخاصمة المجتمع التآمر ليل مساء وبالتالي للأسف حتى بعض العناصر الطيبة والصديقة لنا..

لونه الشبل (مقاطعة): طيب هذه تهم خطيرة جدا سيد مجدي الدقاق..

مجدي الدقاق (متابعا): بتسقط في هذا التآمر..

لونه الشبل (متابعة): فقط لو تعطيني مثالا عن هذه التهم، يعني نيابة أمن الدولة تحدثت عن أموال وعن تنشيط بؤر إخوانية في القارة الأفريقية وتهم كبيرة حقيقة..

مجدي الدقاق (مقاطعا): يا سيدتي، نعم نعم وهناك تنظيمات وأخرى عسكرية..

لونه الشبل (متابعة): اعطني مثالا متى حاول الإخوان على الأقل منذ الانتخابات النيابية الأخيرة حتى الآن قلب نظام الحكم؟

مجدي الدقاق: يا سيدتي عندما تقرئين أن هناك تنظيما سريا يدعو الشباب إلى تشكيل وعروض عسكرية وتدريبات وغيرها، عندما تكون هذه التنظيمات موازية لبعض الحركات الدولية وتنظم معها، ماذا تفعل دولة لحماية أمنها القومي وأمن شعبها؟ ثم منظمة تخلط بحكم ومخالف للدستور، تخلط ما بين الدعوة الدينية والدعوة السياسية. هم يقولون عن أنهم جهة دعوية ونحن معهم فليدعوا كما يقولون ولكن عليهم أن يفرقوا بين الدعوة السياسية وبين الدعوة الدينية، هم يتحدثون عن إقامة دولة إسلامية، المظاهرات أو التنظيمات أو المسيرات التي حدثت في جامعة الأزهر وفي جامعة القاهرة بمليشيات عسكرية بشباب يرتدي زيا شبه مليشياوي، أتتصورين أن دولة يمكن.. بل كل القوى الديمقراطية المصرية تخاف من هذه القوى الفاشية لقلب نظام الحكم، قوات تدعو إلى قلب نظام الحكم، قوى تدعو إلى استبعاد المرأة، إلى التفريق بين أبناء الشعب المصري بين الأقباط والمسلمين وهم أبناء وطن واحد، كل القوى الليبرالية والديمقراطية وليس الحزب الوطني فقط يخشى من هذه الجهة التي تحاول إرجاع مصر إلى عصر الخلافة. أنا مع القانون، أنا ضد..

لونه الشبل (مقاطعة): طيب ولكن أبو الفتوح نفسه وفي حوار مع..

مجدي الدقاق: عفوا..

لونه الشبل (متابعة): اسمح لي سيد الدقاق، أبو الفتوح نفسه وفي حوار مع سويس إنفو بتاريخ 13/4/2009 قبل أشهر قليلة قال بأنهم لا يعارضون حتى لو تولت امرأة الرئاسة أو حتى قبطي الرئاسة.

مجدي الدقاق: هذا، يعني أنا أعرف الدكتور عبد المنعم وهو صديقي وقد نشرت له عندما كنت رئيسا للتحرير بعض المقالات، هناك توزيع أدوار، نحن نسعى أن يكون الإخوان جزء من المنظومة السياسية على أساس فصل الدين عن الدولة أو إبعاد الدين عن السياسة، أن يؤسسوا حزبا سياسيا حقيقيا وليس خلطا ما بين السياسة وللأسف هم يرفضون هذا، هم المسؤولون على ما يجري، هناك اجتماعات سرية تتم هناك تنظيمات واتصالات بالخارج هناك فروع وتمويلات خارجية كل هذه الأشياء. أنا أدعو الأستاذ عبد المنعم أبو الفتوح وغيره وأتمنى له أن يخرج بحكم القانون وبحكم القضاء وأنا ضد الاعتقال ولكنني مع القانون في نفس الوقت، أدعو أن يعيد النظر هؤلاء في مشروعهم السياسي في رؤيتهم في الاندماج في الحركة السياسية المصرية حتى يعني تخطو مصر خطوات أكثر جدية فيما يتعلق بتبادل السلطة والتطور الديمقراطي، أنا في تصوري أن الإخوان وكل توجه ديني سواء كان قبطيا أو إسلاميا هو العقبة في طريق أن يكون المجتمع المصري يقوم على أساس المواطنة، كل ادعاء بأن الدين يسبق المجتمع أن الدين يسبق السياسة أن الدين يسبق المواطنة هذه هي الكارثة، الإخوان يلعبون هذه اللعبة وأنا أعتقد بتنظيمهم السري هم الذين يؤدون إلى هذه الحملات التي تخضع للقانون في النهاية..

لونه الشبل (مقاطعة): سيد دقاق اسمح لي أن أنتقل إلى الدكتور الهلباوي، دكتور الهلباوي السيد الدقاق تحدث عموميات، قلب نظام حكم وتهم ولكن على الأقل صحيفة "المصريون" نقلت بتاريخ 21/5/2009 مذكرة التحريات التي اتهمت بموجبها مباحث أمن الدولة الإخوان المسلمين باتخاذ المراكز الإسلامية المنتشرة في جنوب أفريقيا غطاء لتحركات ونشاطات البؤر الإخوانية في القارة الأفريقية بهدف دعم وتطوير نشاطات الوحدات التابعة للجماعة، وذكرت المذكرة أن الدكتور أبو الفتوح هو المسؤول عن هذه الأنشطة والتحركات وأنه يقوم بهذا النشاط ضمن المهام الموكلة لوحدة الاتصال الخارجي وهي ست قطاعات على مستوى العالم، أميركا وكندا وأوروبا ووسط آسيا وجنوب شرق آسيا وأفريقيا والمنطقة العربية.

كمال الهلباوي: أولا ما قاله الأخ مجدي الدقاق يجب -وهو رجل إعلام قبل أن يكون في الحزب الحاكم- يجب أن ننتظر حكم القضاء. عندما يختلف أي مواطن وليس حتى حركة كبيرة مثل الإخوان المسلمين مع النظام الحاكم مهما وجهت إليه تهم يجب أن يحترم أمر القضاء، واليوم الدولة لا تحترم أمر القضاء على الإطلاق، هناك أحكام ضد التنظيم الدولي الاتهام بالتنظيم الدولي. ثانيا الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح -كما قال الأخ مجدي الدقاق- رجل معروف لهم بالاعتدال الكامل ورجل معروف بأنه لا يرى أن هناك تنظيما دوليا للإخوان المسلمين رجل يقول هناك تنسيق دولي وليس هناك تنظيم دولي. ثالثا عبد المنعم أبو الفتوح رجل طبيب وكان له يد في الإغاثة فإذا تنقل من بلد إلى بلد أو حضر مؤتمرا وتكلم في المؤتمر أو دعم جماعة إسلامية أو مركزا إسلاميا هذا شغل الدعوة الإسلامية وهذا كانت تفعله الدولة أيام عبد الناصر وبعد عبد الناصر في أفريقيا بشكل خاص ويفعله الأزهر فلماذا يعتبر هذا الآن جريمة؟ رابعا القضاء بيننا وبين الدولة القضاء بين الإخوان وغير الإخوان وبين الدولة، أما ما يحدث فهو تسلط أمني لصالح العمل السياسي لصالح انتخاب جمال مبارك في المستقبل، كما غيروا الدستور في أيام قليلة 34 مادة فهم يحاولون تغيير قلوب الناس وعقول الناس وهذا غير مقبول من دولة كبيرة مثل مصر. يعرف مجدي الدقاق الآن موقف مصر من فلسطين موقف مصر من كل المشاكل الموجودة يعرف مجدي الدقاق الآن موقف مصر من إسرائيل يعرف موقف مصر من أميركا والهيمنة الأميركية والاستغلال الأميركي لبلادنا، كيف تتحول مصر من أكبر دولة عربية إسلامية في العالم العربي إلى أن تصبح دولة ليس لها دور، حتى الإصلاح بين فتح وحماس لا تنجح فيه ولا تستطيع وتلقي اللوم على فتح وعلى حماس لاختلاف المنهج، مصر أصبحت في ذيل القائمة ليس فيها جامعة واحدة من ضمن الخمسمائة جامعة التي صُنفت تصنيفا عالميا. ماذا يتكلم مجدي الدقاق؟ وماذا يتكلم الرئيس؟ وماذا يتكلم الحزب الحاكم؟ مصر في ذيل قائمة الدول ولم يعد لها دور قوي تفعله ولذلك هي..

لونه الشبل (مقاطعة): هذه الملفات كبيرة دكتور الهلباوي، اسمح لي فقط الآن هناك حملة اعتقالات..

كمال الهلباوي (متابعا): مصر بالله عليك، بالله عليك يا أختي..

لونه الشبل: نعم.

كمال الهلباوي: هشام طلعت مصطفى الآن وهو ثالث رجل في اللجنة السياسية لجنة السياسات لما يكون فاسدا وظهر فساده بهذا الشكل، ما بالك ببقية الفاسدين الذين هربوا إلى أميركا وإلى بريطانيا وهم من النظام ومن السياسات؟..

لونه الشبل (مقاطعة): موضوعنا ليس طلعت، بكل الأحوال هناك حملة اعتقالات دكتور الهلباوي، دكتور الهلباوي هناك حملة اعتقالات نتحدث بشأنها اليوم، هذه عناوين كبيرة جدا تتحدث بها، فقط كي نقصر الموضوع بتداعيات هذه الحملة وكيف ستؤثر هذه الملاحقات الأمنية على علاقة النظام بالجماعة، هذه القضية نتابعها بعد فاصل قصير فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

التداعيات على وضع الإخوان ومستقبل العمل السياسي

لونه الشبل: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة والتي تناقش خلفيات وتداعيات اعتقال قيادات بجماعة الإخوان المسلمين المصرية. وأعود إلى القاهرة ومعي السيد مجدي الدقاق، سيد دقاق هناك سيناريو قُرئ كثيرا على مواقع الإنترنت وحتى في الصحف هذا اليوم بعد هذه الاعتقالات يقول بأن ما يجري أو ما جرى هو محاولة ربما لما يقال عن حل برلمان مبكر انتخابات برلمانية مبكرة انتخابات نصفية لمجلس الشورى انتخابات رئاسية مبكرة وفي ظل كل ذلك يراد إضعاف الإخوان المسلمين.

مجدي الدقاق: يعني أولا هو يبدو أن هذه نوع من الاجتهادات كما يعني هذه الاجتهادات التي يملؤها ضباب بريطانيا أو العاصمة البريطانية لندن للأستاذ كمال الهلباوي يبدو أن المعلومات غير دقيقة، مصر أولا لا زالت قائدة ولها دورها الكبير في المنطقة العربية وسيعلم قريبا هذه المصالحة وباعتراف الأخوة الفلسطينيين، هذه واحدة، كل ما أشيع حول أن هذه الحملة كما سميت بين قوسين أنها لحل البرلمان أو لإجراءات سياسية بعينها يجب أن نضع هذا الموقف الأمني في إطاره القانوني الصحيح، هناك من يتآمر على أمن البلاد على أمن الشعب المصري هناك من يخرق القانون، لا بد أن يكون هناك مساءلة قانونية وأنا أتفق.. الاتفاق الوحيد بيني وبين الأستاذ كمال أن..

لونه الشبل (مقاطعة): طيب اسمح لي بالسؤال فقط فيما يتعلق بالقانون سأبقى معك سيد مجدي، اسمح لي فقط بالقانون..

مجدي الدقاق: عفوا، عفوا..

لونه الشبل: إذا كانت السلطات المصرية وجهت تهمة لعبد المنعم أبو الفتوح قبل شهر تقريبا ولم تقبض عليه لماذا قبضت عليه الآن؟

مجدي الدقاق: ربما غير نشاطه ربما غير دوره، هناك بيني وبين كل من يقبض عليه سواء من أي جهة هو القانون المصري وأنا أثق في القانون وأعتقد أن كل المصريين يثقون في القضاء المصري. أما فيما يتعلق بوهم التوريث وهذا الكلام القديم، نحن لا نحتاج أولا لا لحل مجلس الشعب ولا لتمهيد الجو للانتخابات، لدينا دستور وقانون ينظم العملية الانتخابية أمامنا انتخابات خلال عام لمجلس الشعب أمامنا انتخابات بعد عامين للرئاسة بحكم الدستور بين أكثر من مرشح، كل هذه أوهام تحاول تشيعها أبواق الجماعة المحظورة وتتحدث عن وهم القوة، القوة أولا الإخوان ليس لهم.. أصبحوا، كشفوا في الشارع بعد أحداث غزة، أثبتوا في البرلمان أنهم لم يؤدوا خدمة واحدة للمواطن المصري، أثبتوا ببيانهم أو ببرنامجهم الوهمي أنهم معادون للمواطنة وحقوق المواطنين وللديمقراطية وهم يحاولون الرجوع بنا إلى الوراء، كل هذه الأمور تم كشفها ليس من قبل القوى داخل الحزب الوطني فقط بل كل القوى الديمقراطية والليبرالية في مصر، هؤلاء الناس معادون لحرية النساء معادون لحرية الوطن واتصالاتهم السرية واضحة بالولايات المتحدة، الذين يتحدثون عن اتصالات بالاستعمار الأميركي وكل هذا الكلام غير الدقيق، لهم تنظيمهم الدولي..

لونه الشبل (مقاطعة): هل هذه معلومات سيد مجدي أم أنها فقط تحليلات؟

مجدي الدقاق: لا، لا، هذه معلومات هناك اتصالات، وقد أجريت في مجلة أكتوبر لأحد الزملاء مع السفيرة الأميركية وقالت نحن نتصل بجماعة الإخوان بوصفهم مستقلين في البرلمان، إذاً هناك اتصالات وهناك تنظيمات وهناك دعم لما يسمى بالتنظيم الدولي للإخوان ودورهم واضح في دعم هذه الجماعات وبالتالي المقياس الوحيد هو يجب أن نعود إلى القانون، القانون الذي يحمي الوطن المصري من الاختراق القانون الذي يحمي المواطن وأمنه بدلا من تأييد حزب الله وخلية حزب الله وغيرها والتآمر في المظاهرات وغيرها من هذه الأشياء التي نتمنى أن يتخلى عنها تاريخ الإخوان الممتد طوال نصف قرن.

لونه الشبل: دكتور كمال الهلباوي في لندن، هل تشعرون بأن هذه الاعتقالات تضعف الإخوان المسلمين فيما يتعلق بالانتخابات النيابية المقبلة خاصة وأنكم أعلنتم المشاركة بها أكثر من مرة سواء كانت مبكرة أم في وقتها؟

كمال الهلباوي: الاعتقالات تحدث نوعا من الخلل والدربكة ولكنها لا تضعف الإخوان المسلمين، الإخوان المسلمون بالملايين الآن في مصر وغير مصر ولهم منهج ثابت، ولك وللأخ مجدي الدقاق أن يتصور أنه لو كان الإخوان المسلمين من دعاة العنف أو الإرهاب أو التطرف ماذا كان يحدث في مصر؟ كما حدث في الجزائر أو أكثر أو أفغانستان أو باكستان، الإخوان في مصر كما أقول دائما -ويجب أن يدرك ذلك الأخ مجدي وأخوانه- هم الذين يحافظون على الأمن في مصر وهم الذين يحافظون على المواطنة وليست وزارة الداخلية التي أساءت كثيرا، كما أن الأخ مجدي الدقاق يعرف أنني نشرت في الصحف المصرية أكثر من مرة أنني أتمنى رئيسة مثل تاتشر تحكم مصر والعالم العربي أفضل من كل الرؤساء والزعماء الآن، تاتشر حكمت بريطانيا 17 سنة ثم لم تستطع أن تواصل، مبارك في السلطة بقى له 28 سنة الآن ولا يعرف أين سيمشي رغم مرضه الشديد وضعفه ووهنه لم يستطع حتى أن يحضر مع أوباما كما ترين. فالإخوان المسلمون يزدادون قوة بالتحديات التي تواجههم لأنهم صبورون ومحافظون على الأمن وهم من أفضل المواطنين علما وخلقا وسلوكا وأدبا ورغبة في العمل السياسي إلى جانب الأعمال الأخرى الخيرية، إنما أين النظام من البرنامج الذي فعله الإخوان المسلمين؟

لونه الشبل: شكرا لك الدكتور كمال الهلباوي المتحدث السابق باسم جماعة الإخوان المسلمين في الغرب، كما أشكر من القاهرة مجدي الدقاق عضو الأمانة المركزية للتثقيف في الحزب الوطني الحاكم ورئيس تحرير مجلة أكتوبر. نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني
indepth@aljazeera.net
غدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، أستودعكم الله.