- مواقف الأطراف المعنية بالصراع
- آفاق تحقيق اختراق ومواقف الأطراف الدولية

محمد كريشان
محمد أوجار
منصور عمر
محمد كريشان: السلام عليكم. نتوقف في هذه الحلقة عند قضية الصحراء الغربية بين المغرب وجبهة البوليساريو في ضوء دعوة مجلس الأمن الأخيرة الطرفين إلى العودة إلى طاولة المفاوضات للبحث مجددا عن تسوية هذه الأزمة أو القضية بالأحرى الممتدة منذ أكثر من ثلاثة عقود. في حلقتنا محوران، كيف تبدو مواقف الأطراف المعنية بالصراع على الصحراء الغربية بعد أربع جولات من التفاوض؟ وما هي آفاق تحقيق اختراق في هذه القضية مع اعتماد الأمم المتحدة آلية جديدة لرعاية المفاوضات؟... دعوة المغرب والبوليساريو إلى استئناف التفاوض جاءت في قرار لمجلس الأمن حول أزمة الصحراء الغربية، وبموجب القرار الجديد وافق المجلس على التمديد سنة أخرى لمهمة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء لتحديد المستقبل السياسي للمنطقة المتنازع عليها، كما وافق على مقترح لمبعوث الأمم المتحدة حول هذه القضية بعقد محادثات تمهيدية قبل إطلاق جولة المفاوضات الخامسة.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: لم يكن كريستوفر روس مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية بحاجة إلى كثير وقت ليدرك أن قضية الصحراء في غاية التعقيد وأن ظروف استئناف محادثات مباشرة بين طرفيها لن تتوافر طالما بقيت مواقفهما على ما هي عليه من تباعد واضح، وعلى أساس هذا الاستنتاج جاء اقتراحه بإجراء محادثات تحضيرية هدفها توفير أرضية مشتركة تقف عليها أية مفاوضات محتملة بين المغرب وجبهة البوليساريو، اقتراح لقي ترحيب مجلس الأمن الذي سارع إلى توفير غطاء سياسي لجهود روس من خلال إصدار قرار طالب فيه الطرفين بمواصلة المفاوضات بدون شروط مسبقة وبحسن نية مع الأخذ في الاعتبار الجهود المبذولة منذ عام 2006، وحدد القرار وجهة المفاوضات التي قال إنها يجب أن تنتهي إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين ينص على تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، ونوه القرار إلى أهمية إحراز تقدم في البعد الإنساني للنزاع. وحول البند الأخير هاجم ممثل البوليساريو في الأمم المتحدة فرنسا التي عارضت مقترحا أكثر وضوحا في هذا الصدد، وقد ذهب الغضب بممثل البوليساريو إلى حد اتهام باريس بالمسؤولية عن أي فشل محتمل للقضية برمتها، فشل قد لا يبشر ذكره في هذه المرحلة بخير خاصة بعد أن وصلت أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين إلى طريق مسدود قبل أكثر من عام مطيحة بعرابها الهولندي بيتر فان فالسم الذي طالبت البوليساريو بإقصائه باعتبار أنه لم يعد وسيطا نزيها من وجهة نظرها بعد تصريح قال فيه إن المطالبة باستقلال الصحراء أمر غير واقعي. بيد أن فان فالسم لم يكن أول من ذهب ضحية تعقيدات الملف الصحراوي من موقعه كمندوب أممي للقضية، فقد سبقه إلى ذلك المصير وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر الذي رأى إنهاء مهمته عندما رفض الطرفان اقتراحه بحكم ذاتي مؤقت للصحراويين يعقبه استفتاء على تقرير المصير. وهكذا تتعدد المبادرات ويتباين حاملوها ويبقى موقف الطرفين على حالهما، المغرب يقترح خطة تؤمن حكما ذاتيا للصحراء الغربية تحت سيادته والبوليساريو تطالب باستفتاء يخير فيه الصحراويين بين الانضمام إلى المغرب أو الاستقلال عنه أو القبول بحكم ذاتي تحت السيادة المغربية.

[نهاية التقرير المسجل]

مواقف الأطراف المعنية بالصراع

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة هنا في الأستوديو محمد أوجار وزير حقوق الإنسان المغربي السابق، ومن باريس منصور عمر ممثل حركة بوليساريو في فرنسا، أهلا بضيفينا.

محمد أوجار: أهلا وسهلا.

محمد كريشان: سيد أوجار نريد أن نعرف في البداية معك ومع ضيفنا في باريس طبيعة موقف كل طرف بالنسبة للمغرب، ما ملامح الموقف المغربي الآن في هذه المرحلة؟

محمد أوجار: ملامح الموقف المغربي مبادرة جريئة وواقعية كريمة تسعى إلى حل لا يوجد فيه لا غالب ولا مغلوب، على اعتبار أن الطرح المغربي يسعى إلى تمكين سكنة الأقاليم الصحراوية المغربية من تدبير كل شؤونهم الاجتماعية والاقتصادية والتنموية والاستثمارية وغيرها في ظل الانتماء انتماء إلى السيادة سيادة المغرب على كامل التراب إذاً هو حكم ذاتي واسع وهو أرضية أولية قابلة للحوار وللتفاوض، وهذا الطرح يخرجنا من دائرة الصراع الطويل بين موقف المغرب الانضمام الكامل والوحدة الشاملة والموقف في بوليساريو اللي هو تنظيم استفتاء، إذاً هذا حل وسط حل واقعي حل يسعى إلى أن يتأسس على عبقرية الأشقاء الجزائريين وحركة البوليساريو وكل النخب السياسية في المغرب للخروج من وضعية رهن المنطقة كلها في صراع شل المغرب العربي، شل جهود التنمية وله كلفة اجتماعية واقتصادية كبيرة إذاً..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن عفوا ألا يمثل هذا الحل -كما تقول البوليساريو على الأقل- التفافا على استفتاء تقرير المصير وهو منصوص عليه دوليا؟

محمد أوجار: أولا استفتاء تقرير المصير فيه اجتهادات متعددة ولا يمر بالضرورة عبر الانفصال إذاً هو يحتمل سيناريوهات ومقاربات كثيرة والحكم الذاتي والموسع هو وسيلة من وسائل ممارسة تقرير المصير، ثم ضيعنا ثلاثين سنة ونحن نسعى إلى تنظيم هذا الاستفتاء وفشلت كل المحاولات وحتى بيكر وما أدراك ما بيكر، يعني أحد أهم الشخصيات الدبلوماسية في الولايات المتحدة الأميركية لم يتمكن من إنجاز هذا المقترح، أيضا هناك القبائل والسكنة الصحراوية المستقرة في المغرب والمؤمنة بالطرح الوحدوي وهي تعلن عبر كل الانتخابات وعبر كل الاستحقاقات التي تنظم في المملكة المغربية عن تقرير مصيرها بشكل دوري.

محمد كريشان: سيد منصور عمر في باريس، ماذا عن موقف البوليساريو الآن؟

منصور عمر: موقف البوليساريو يعتمد أساسا على ضرورة احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وهذا لا يمكن أن يكون إلا باستفتاء خاص بالشعب الصحراوي اللي يعبر فيه الشعب الصحراوي عما يريد. إذا كان المغرب يعني متمسكا بأن يطرح هذا الطرح يعني إما يكونوا مقتنعين بأن الصحراويين إرادتهم مثل ما يقول أخي الوزير السابق أن الصحراويين والقبائل يعني كلها مستعدة لأنها تعيش يعني في إطار السيادة المغربية، هذا ممكن أن يكون حقيقيا لو سمح المغرب لهذا الشعب أن يعبر بحرية عما يريد، إحنا موقفنا متفتح واقترحنا على الأمم المتحدة الاقتراح اللي يعطي فرصة للصحراويين أنهم يعبروا عن وجهة نظرهم من بين ثلاثة اختيارات وهي الاختيارات فيها الاستقلال، الحكم الذاتي أو الانضمام و...

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن سيد عمر لو سمحت لي فقط، ما وقف عنده البعض كحجر عثرة أمام طريق الاستفتاء هو هذه المسائل الفنية التي استغرقت سنوات، من يحق له الاستفتاء؟ من هو ساكن الصحراء؟ اعتبار المهجر منها يحق له التصويت؟ أو غيره. إذاً هناك عقدة هي التي عرقلت الاستفتاء.

منصور عمر: لا، هذه العقدة الأمم المتحدة يعني حدتها وحسمتها من خلال يعني متابعة ومتابعة من خلال يعني أعيان القبائل الموجودة في الصحراء ليعرفوا من هو الصحراوي ومن هو اللي ما هو صحراوي وخبراء من الأمم المتحدة، وبالتالي يعني في لائحة نهائيا موجودة الآن عند الأمم المتحدة. الشيء اللي وقع هو أن المغرب لما ربما شاف أن هذه اللائحة ممكن أن ما تكون لصالحه يعني خاف من نتيجة استفتاء اللائحة أو يعني إعطاء الفرصة للشعب الصحراوي، وهذا في الحقيقة تناقض، يا إما المغرب مقتنع أن الصحراويين بدهم أن يكونوا مغاربة يعطوهم فرصة بس يعبروا عن هذا وأن يكون يعني خلصنا هذه الثلاثين سنة من المعاناة للجميع على المنطقة وعلى الشعب الصحراوي وعلى الشعب المغربي، ويكون يعني هذا يتماشى مع العصر اللي إحنا فيه هو اللي يتطلب أن الأمور تنحل بطريقة سلمية وبطريقة ديمقراطية وبطريقة شفافة ولا هو وباقتراح أو فرض من طرف المغرب يعني حل حكم ذاتي اللي في الحقيقة فاقد الشيء لا يعطيه، المغرب ما ممكن أن يقترح شيئا لأن هو وضعيته في الصحراء لا هو يعني إدارة معترف بها من طرف الأمم المتحدة -لأن الإدارة الوحيدة المعترف بها هي إسبانيا- ولا هو عنده السيادة على الصحراء الغربية، إذاً ما ممكن أن يعطي حكما ذاتيا للصحراويين ويقف ويقول أنا عندي هذا الحكم الذاتي، ثانيا هذا الشيء اللي تطلبه الأمم المتحدة، الأمم المتحدة..

محمد كريشان (مقاطعا): هو على كل السيد عمر يعني سواء ما عبرت عنه الآن.. لو سمحت لي فقط السيد عمر، سواء ما عبرت عنه الآن أو ما عبر عنه السيد أوجار تقريبا تكاد تكون هي المواقف المغربية والمواقف الصحراوية التي يقع ترديدها منذ سنوات الشيء الذي جعل البعض يصف الوضع الحالي بالجمود وبالمأزق. نريد أن نعرف بعد الفاصل هل هناك الآن إمكانية لاختراق معين وخاصة وأنه جرت أربع جولات من المفاوضات وفي ضوء ما صدر مؤخرا عن مجلس الأمن الدولي؟ لنا عودة إلى هذا الموضوع بعد وقفة قصيرة، نرجو أن تبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

آفاق تحقيق اختراق ومواقف الأطراف الدولية

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نخصصها لقضية الصحراء الغربية في ضوء القرار الأخير لمجلس الأمن وإمكانية تحقيق اختراق في المفاوضات ربما في مرحلة قادمة. لو سألنا السيد محمد أوجار وزير حقوق الإنسان المغربي السابق، القرار الأخير لمجلس الأمن رقم 1871 والذي وقع تبنيه بالإجماع يدعو إلى مواصلة المفاوضات ويقول حرفيا دون شروط مسبقة وبحسن نية مع التحلي بالواقعية وروح التسوية، إذا أخذنا كل هذه المفردات وعكسناها على الطرف المغربي وطلبنا ما الذي يمكن أن يقوم به الطرف المغربي للاستجابة إلى مثل هذه الدعوة؟ ماذا يمكن أن يحقق؟

محمد أوجار: أولا نحن نرحب بالقرار الجديد لمجلس الأمن ونرحب بإجماع القوى الدولية على صياغة هذا القرار ونقول لأشقائنا ولأصدقائنا في الجزائر ولأشقائنا في بوليساريو إن العالم تغير وإن المغرب تغير وإن معطيات المنطقة تغيرت وإننا تعبنا من ثلاثين سنة من ترديد نفس المونولجات ونفس المواقف ونفس الأسطوانات، لا بد أن نجتهد جميعا لحل واقعي لحل لا غالب ولا مغلوب..

محمد كريشان (مقاطعا): الحكم الذاتي له محل واقعيا؟

محمد أوجار: الحكم الذاتي إبداع مغربي مبادرة كريمة في اتجاه كل الأشقاء، الأخ عمر يعرف من باريس أن الأخ عبد العزيز رئيس البوليساريو والده في الرباط في المغرب أشقاؤه في المغرب، العائلات ممزقة، تعبنا مع اللجان ومع بيكر ولم نصل إلى طريق لتنظيم الاستفتاء. إذاً نحن نعتبر أن هناك ظرفا دوليا جديدا، أن إعادة انتخاب فخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يعطي للمنطقة فرصة جديدة، نحن نأمل أن الأشقاء والأخوة أن يلتحقوا بدينامية المحبة وبدينامية الإخاء التي أطلقها الملك محمد السادس في أريحية. العالم يبني دولا كبرى يبني فضاءات كبرى ما جدوى هذا الصراع هذا النقاش؟ نحن نمد أيدينا نفتح قلوبنا على أساس واقعي، نريد أن تنتهي معاناة اللاجئين في المخيمات نريد أن يلتحق الأخوة بالبلاد نريد أن نرى الأخ عمر والأخ عبد العزيز وكل الأخوة يساهمون في بناء المملكة المغربية، يساهمون في بناء وطنهم ونساهم جميعا في بناء هذا المغرب العربي الكبير. كثير من القيادات التاريخية للبوليساريو تمارس الآن في البلاد، إذاً هذه الفكرة الحكم الذاتي يعني ليست لا المغرب ولا يفرض شيئا، أنا لا أريد أن أدخل في جدل عقيم لأنه يجب أن نتقدم، المغرب يمارس سيادته على الأرض وعلى السكان والديمقراطية المغربية ماشية والحمد لله تتطور وحتى بعض الأخوان الذين والأخوات الذين لا يقاسموننا نفس الطروحات يعيشون في المغرب في أمن وأمان، وكثير من النشطاء -الأخ عمر يعرف ذلك- يسافرون بحرية إلى نيويورك يدافعون عن طروحات انفصالية لن نتقاسمها. إذاً هناك مجال وقرار مجلس الأمن بتنظيم مفاوضات يجب أن نستغله لبناء الثقة للبحث عن منهجية جديدة لكي نفتح أمام هذه المنطقة آفاقا كبيرة، أما أن نستمر في هذا الصدام المغربي الجزائري، أن نصطدم في هذا الصراع المغربي الجزائري فإننا نرهن مجمل المنطقة. أمامنا فرصة قرارات مجلس الأمن 1813 والقرار الأخير فرصة لكي نجلس حول طاولة واحدة، وأريد أن أقول للأخ عمر ولكل الأخوان إن المغرب في وضعية نفسية وسياسية صادقة يفتح قلبه يفتح أبوابه ومبادرة الحل الذاتي هي أرضية للنقاش أرضية للحوار..

محمد كريشان (مقاطعا): نعم، إذا كنتم تعتقدون ذلك لنر ما إذا كان السيد منصور عمر يعتقد بأن البوليساريو لديها هي الأخرى مقاربة جديدة وحلا مبتكرا وخلاقا فيما يتعلق بهذه المسألة خاصة ونحن على أبواب جولة خامسة من المفاوضات.

منصور عمر: لا، طبعا نحن في الحقيقة نشكر الوزير على الكلمات الطيبة ولكن هذا إحنا شكرنا يعني لما يدرج الحقيقة والحقيقة هو على أن المغرب يعني مسك هذه الأرض بقوة والآن يحتل مناطق، وبالرغم من أن في أشخاص اللي مثلما قال الأخ يعني سافروا ولكن في أغلبية السكان في المناطق المحتلة اللي هي عايشة يعني إرهاب وعايشة حرمان وعايشة ظلم وهذا..

محمد أوجار (مقاطعا): يا أخي عمر لا يصح أن تقول هذا الكلام يا أخ عمر لا يصح، المناطق مفتوحة للعالم الناس يشاركون في الانتخابات، العالم عالم مفتوح.

محمد كريشان: يعني لنستمع إلى وجهة نظر..

منصور عمر: مثل ما خليتك تكمل خليني أكمل لأن هذه هي عادتكم أنتم المغاربة..

محمد أوجار: أبدا. يعني...

محمد كريشان: لا، تفضل، تفضل.

منصور عمر: حتى الكلام ما تسمحوه للناس، يا أخي خليني نتكلم أنا بالنسبة لي يعني أنتم الخطاب جميل ولكن الفعل رهيب، أنتم في المناطق المحتلة جعلتم من المناطق المحتلة من الصحراء الغربية غوانتنامو يعني مفتوح..

محمد أوجار (مقاطعا): يا أخي عيب يا أخي عمر احترم المشاهدين، يا أخي عمر الناس تشارك في الانتخابات الناس تشارك بحرية، المنظمات الدولية لها دور..

محمد كريشان (مقاطعا): لو سمحت لي سيد أوجار فقط، سيد عمر..

منصور عمر (متابعا): خاصة أن شخصا مثلكم اللي كان يعني هو المتكلف بحقوق الإنسان يصبح يدافع، يصبح يدافع ويتستر، يتستر..

محمد كريشان (مقاطعا): يا سيد عمر، لا أنا مش ممثل المغرب لكن اسمعني، اسمعني لو سمحت..

منصور عمر (متابعا): هذه الجرائم الموجودة الآن في الصحراء الغربية. إحنا الآن، إحنا الآن يعني بالنسبة لنا..

محمد كريشان (مقاطعا): يا سيد عمر، يعني واضح أنك لا تريد أن تستمع أنا لست ممثل المغرب هنا أنا مذيع وأريد أن أسأل سؤالا يا سيد عمر، أنا مش ممثل المغرب أنا لست ممثل المغرب أنا مذيع هون عندي حق نسأل وإلا ما عنديش حق نسأل؟ الله يخليك يعني بالهداوة، بالهداوة. قضية مطروحة عندها أكثر من ثلاثين سنة لن نحلها في حلقة من عشرين دقيقة، هذا أكيد، لكن أنا أريد أن أسأل، إذا كان المغرب عن حق أو عن باطل يعتبر أن الحكم الذاتي حل مبتكر، سؤالي كان واضحا، هل البوليساريو لديها حل مبتكر نتجاوز به هذا المأزق؟ نقطة إلى السطر هذا هو السؤال.

منصور عمر: إحنا بالنسبة لنا يا أخي الكريم هو أنه الآن إحنا نتقدم نحو مفاوضات اللي استعدادنا أن نمشي لهذه المفاوضات بنية صافية واستعداد على أن نتوصل للحل يعني يتماشى مع القانون الدولي إذا يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وفي نفس الوقت هو يخوض بعين الاعتبار المصالح المغربية، إحنا عندنا حقوق وهم عندهم مصالح، إحنا مستعدون أن بدون شروط نقعد مع الوفد المغربي ونتوصل للحل اللي يضمن ويمزج بين هذه الأشياء لأنه بدون ضمان وبدون احترام وجهة نظر الآخر في هذا الجانب اللي هو، ما ممكن نتقدم، إحنا ما لناش مستعدين يعني نستمر في حوار الطرشان مثلما كان يعني هو في هذه منهاست اللي صارت أربع جولات للمفاوضات والمغرب يكرر علينا يعني الحكم الذاتي، الحكم الذاتي يا أخواني..

محمد كريشان (مقاطعا): على ذكر مفاوضات منهاست فقط سؤال في النهاية..

منصور عمر (متابعا): إذا كنتم مستعدين تعطوها، اعطوها للريف لأنهم يحتاجوها، وأعطوهم ليفلي وأعطوهم المناطق اللي في داخل المغرب، هذه المناطق ما عندكم سيادة عليها إذاً احترموا القانون..

محمد كريشان (متابعا): فقط سؤال في النهاية سيد منصور، يعني واضح أن الآن كل طرف متمسك بموقفه، الأطراف الدولية، فرنسا..

محمد أوجار (مقاطعا): نحن غيرنا، نحن غيرنا أخ كريشان..

محمد كريشان (متابعا): لا، فقط يعني سؤال حتى ننهي به الحلقة. فرنسا، الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة وصلوا إلى قناعة أن لا حل في ظل الوضع الحالي، ألا تخشون.. في نهاية الحلقة سؤال وإجابة سريعة لو سمحت وسيكون أيضا للسيد أوجار جواب، هل تخشون من أن هذه الأطراف الدولية ستفرض في النهاية حلا قد لا يحظى بالضرورة برضاكم؟

منصور عمر: في الحقيقة يا أخي كلما تقدمت المجموعة الدولية نحو فرض حل يتماشى مع القانون الدولي تعرضت لها يعني بعض الدول اللي بإرادتها أنها تتستر على الشيء اللي قائمة به المغرب، وهذه الدول يعني هي في جدل بين احترام القانون الدولي وبين الرجوع للأحلام الاستعمارية في المنطقة وزرع البلبلة اللي في الحقيقة هذا ماشي عكس التاريخ، هذه المنطقة تحتاج للسلم، إحنا عندنا مصالح مشتركة مع هذه الدول، هذه الدول يعني تطمح لبناء المغرب العربي تطمح لبناء يعني دول حوض البحر الأبيض المتوسط ومن أجل السلم، هذا ما يمكن يقع في التوسع وفي الحلم ببناء إمبراطورية..

محمد كريشان (مقاطعا): لنر وجهة نظر السيد محمد أوجار في هذه المسألة، تفضل سيد أوجار، لو سمحت لي فقط، تفضل.

محمد أوجار: أنا أريد أن أطمئِن الأخ منصور وكل الأخوة في بوليساريو أن المغرب يتمسك بالشرعية الدولية ويحترم القانون الدولي وأن الاستعادة تمت بقرار من محكمة العدل الدولية وعبر الاستفتاءات المتتالية وفي انتخابات متتالية، وأنا أرجو من الأخوان أن يتذكروا حين يتحدثون عن الشعب الصحراوي أن الغالبية القصوى من هذا الشعب توجد في المغرب وفي الأقاليم المغربية وتمارس تعدديتها واختلافها وابتهاجها بالديمقراطية المغربية بشكل يومي، إذاً نحن في مرحلة انتقال ديمقراطي، المغرب..

محمد كريشان (مقاطعا): لا، يعني بالنسبة للأطراف الدولية يمكن أن تفرض حلا سواء رغم المغرب ورغم البوليساريو؟

محمد أوجار (متابعا): أولا لحد الساعة أريد أن أقول إن كل قرارات مجلس الأمن الدولي -وهو يعبر عن إرادة الدول الأساسية وعن إرادة الشرعية الدولية- يعني تدفع في اتجاه حل واقعي وتشيد وتعتبر المقترح المغربي مقترحا جديا وذا مصداقية وتدعو الأطراف الأخرى إلى التفاوض على أساسه والقرار الأخير هو إعادة وتأكيد جديد على أهمية القرار 1813 وكل العواصم الدولية الكبرى الفاعلة يعني تدفع في هذا الاتجاه، والمفوض الممثل الخاص السابق للأمين العام للأمم المتحدة اعتبر أن خيار الاستقلال هو خيار واقعي، وضغطت البوليساريو من أجل عزله، إذاً نحن أمام فرصة لبناء ثقة لبناء حلم إنهاء هذا النزاع وهذا التوتر المصطنع في المنطقة.

محمد كريشان: شكرا لك سيد أوجار وزير حقوق الإنسان المغربي السابق، شكرا أيضا لضيفنا من باريس منصور عمر ممثل حركة البوليساريو في فرنسا. وبهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم. في أمان الله.