- دلالات الإفراج والمآلات القضائية المحتملة لعملية التحقيق
- الانعكاسات السياسية ومواقف الأطراف من المحكمة الدولية

علي الظفيري
حسن خليل
راشد الفايد
علي الظفيري: أهلا بكم. نتوقف في هذه الحلقة عند إفراج السلطات اللبنانية عن الضباط الأربعة بعد احتجازهم لنحو أربع سنوات على خلفية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري وذلك بموجب قرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في خطوة تثير تساؤلات سياسية وقانونية إزاء هذه القضية. في الحلقة محوران، ما هي المآلات المحتملة للعملية القضائية الخاصة باغتيال الحريري بعد الإفراج عن الضباط الأربعة؟ وما الانعكاسات السياسية لهذه الخطوة على الساحة اللبنانية المقبلة على استحقاق انتخابي رئيسي؟... بعد نحو أربع سنوات من التوقيف يخرج الضباط الأربعة من سجنهم الذي دخلوه عام 2005 بطلب من ديتلف ميليس قاضي التحقيق الأول في اغتيال رفيق الحريري، فريق المعارضة المتمثل بقوى 8 آذار بدا في غاية السعادة بالإفراج عن الضباط الأربعة وهم كل من اللواء جميل السيد واللواء علي الحاج والعميد مصطفى حمدان والعميد ريمون عازر الذين كانوا على رأس أربعة من أرفع الأجهزة الأمنية في لبنان قبيل اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري. إخلاء سبيل الضباط الأربعة جاء تنفيذا لقرار قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيال فرانسين، بإطلاق سراح الرجال الأربعة لعدم كفاية الأدلة التي توجب إبقائهم قيد التوقيف.

[شريط مسجل]

دانيال فرانسين/ قاضي بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان: الآن وبخصوص القضية التي بين يدي وبعد البحث المعمق في كل الحيثيات ذات الصلة بالقضية والتي جمعتها لجنة التحقيق والسلطات اللبنانية ومكتب المدعي العام، بعد البحث المعمق في كل هذه الحيثيات فإن المدعي العام يعتبر أن المعلومات المتوفرة لديه حاليا غير كافية للمطالبة بالاستمرار بحبس هؤلاء الأشخاص وبناء على هذا وانطلاقا من أن هؤلاء الأشخاص يعتبرون أبرياء فإن مدعي المحكمة لا يرى أن ثمة حاجة للإبقاء عليهم في الحبس في هذه المرحلة من القضية.

[نهاية الشريط المسجل]

دلالات الإفراج والمآلات القضائية المحتملة لعملية التحقيق

علي الظفيري: ومعي في هذه الحلقة من بيروت الكاتب الصحفي راشد الفايد، ومن بيروت أيضا حسن خليل ناشر صحيفة الأخبار اللبنانية، فمرحبا بكما. أبدأ معك أستاذ راشد في بيروت، واحد من العناصر الرئيسية التي كانت تتكئ عليها هذه القضية والاتهام تحديدا في هذه القضية هو اعتقال هؤلاء الضباط، الآن بعد أن أفرج عنهم لعدم كفاية الأدلة ما الذي تبقى من عناصر رئيسية في هذه القضية؟

راشد الفايد: أولا من يملك عناصر هذه القضية هي لجنة التحقيق الدولية وبالتالي... المحكمة الدولية، ثانيا إطلاق الضباط الأربعة لا يعني أن هذا لم يكن مبررا..

علي الظفيري (مقاطعا): أستاذ راشد أعتذر منك فقط لأن الصوت لا يصل بشكل جيد. أتحول للأستاذ حسن خليل ربما يعني ريثما ينصلح حال الصوت. أستاذ حسن من وجهة نظرك أنت هل ثمة عناصر رئيسية يعول عليها في استمرار هذه القضية وهذه المحاكمة؟

حسن خليل: يعني هذه أول مرة تجري مقابلة صحفية كنت أتمنى أن أستمع إلى وجهة نظر الطرف الآخر لأن هلق صار عنا حشرية لنسمع بعد صدور قرار المحكمة الدولية بخصوص الضباط الأربعة ما هي وجهة نظرهم تجاه الاتهامات والافتراءات التي أطلقوها ليس على الضباط كأشخاص إنما على مجرى عدالة معينة جعلتنا نلقي الضوء إلى أين يسير مصير القضاء اللبناني، هل نريد أن نكون في لبنان دولة مثل بقية الدول العربية أن يكون القضاء في يد السلطات السياسية الذي ليس هناك أي معنى لحرية الإنسان أم أن هناك ضوء ظهر اليوم والحمد لله ونشكر العدالة الدولية بأنها ساعدت المجتمع اللبناني بإظهار أن لبنان مجتمع مختلف يجب أن يظهر الحق فيه، وللأسف لقينا العدالة تنطلق من المحكمة الدولية أي من القضاء الدولي وليس من القضاء اللبناني ومن هنا ننطلق لنقول إن القضاء اللبناني اليوم هو في موقع الاتهام إن القضاء اللبناني لا يمكن إلا أن ينفض عن بكرة أبيه لأنه بدون قضاء لا يمكن لقيام دولة، ونحن لا نقول هنا إنشاء أو نقول مواضيع نوع من تربوية، فعلا هناك مدخلان أحدهما القضاء اللبناني يجب أن يكون غير الذي شاهدناه في السنوات الأخيرة، أن لا يكون تابع للسلطات السياسية لأن السلطات السياسية في لبنان للأسف فاسدة، وأن يكون هناك قانون انتخاب عصري على أساس النسبية والدائرة الكبرى، هذان البندان هما الأساس لانطلاق قيام الدولة الجديدة في لبنان. اليوم ظهر الحق.

علي الظفيري: أعود للسيد راشد الفايد -ويعني انصلح حال الصوت الآن- سيد حسن خليل طبعا وكثير ممن يعني ربما ينتمون للمعارضة في لبنان يدينون الفترة السياسة القضاء الذي أدى إلى اعتقال هؤلاء الضباط سنوات أربع ثم ثبت عدم إدانتهم في هذه المسألة، لكن سؤالي الرئيسي هل ثمة عناصر يمكن أن يتكئ عليها الآن تتكئ عليها القضية بعد الإفراج عن هؤلاء الضباط؟

راشد الفايد: يعني هذا السؤال يوحي وكأن المحكمة أنشئت لمقاضاة الضباط الأربعة، المحكمة أنشئت لإحقاق العدالة في لبنان في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والنائب والوزير باسل فليحان وكذلك عن قضايا الاغتيال التي لحقت بشهداء حركة الاستقلال، وبالتالي فإن هذه المحكمة باقية ولديها قضية تشتغل عليها. الأمر الآخر إطلاق الضباط الأربعة بصرف النظر بحجة البراءة أو لا، ورد في توصية بلمار أن إطلاق الضباط الأربعة لأن الأدلة في هذه المرحلة لا تكفي لاتهامهم أو اتهام أي شخص آخر، معنى ذلك أنه في وقت لاحق قد يطال الاتهام -وهذا ما قاله بلمار في توصيته- قد يطال الاتهام أو لا يطال بعض هؤلاء الضباط أو جميعهم أو واحدا منهم. الأمر الثالث أن إطلاق الضباط أكد صدقية المحكمة وبالتالي أكد أن تسييسها لم يكن قائما ولم تكن قوى 14 آذار من يسعى إلى تأسيسها بالعكس الآن ما نراه من ردود فعل ومن كلام هو محاولة لتسييس هذه المحكمة ومحاولة لتحويل موضوع إطلاق الضباط الأربعة إلى هجوم على القضاء اللبناني علما بأن القضاء اللبناني لم يتصرف من ذاته في اعتقال أو توقيف الضباط الأربعة، هناك توصية من رئيس لجنة التحقيق الدولية الأول طلبت توقيف الضباط الأربعة، ثانيا في هذا البند إطالة توقيف الضباط الأربعة هو يعني نتيجة نظام الوصايا أو عمل نظام الوصايا السابق الذي مدد أو فتح التوقيف الاحتياطي إلى ما لا نهاية، إلى ما لا نهاية بفضل عهد الرئيس إميل لحود، ونذكر جميعا أن قانون أصول المحاكمات الذي أقره مجلس النواب في تلك الفترة رده الرئيس إميل لحود يومها وأجبر نظام الوصاية مجلس النواب على التراجع عن قراره وهو أمر لم يحدث في تاريخ لبنان..

علي الظفيري (مقاطعا): ولكن أستاذ راشد يعني أنت تدين عهد النظام السوري..

راشد الفايد (متابعا): وفي هذا النظام يباح توقيف المتهمين إلى ما لانهاية وهم كانوا في صلب هذا النظام، نعم.

علي الظفيري (مقاطعا): إذاً أنت.. أنت تدين المرحلتين إذاً، مرحلة النظام السوري التي سمحت بهذا الأمر، والنظام أو الدولة الحالية التي استمرت على نفس هذا النهج.

راشد الفايد: لا، لا أدين. لا، اسمح، اسمح لي لا أدين أنا القضاء اللبناني في هذه المرحلة، القضاء اللبناني طبق القانون اللبناني الذي أقر في مرحلة سابقة وطبق طلب لجنة التحقيق الدولية بتوقيف الضباط الأربعة، الأمران مختلفان تماما.

علي الظفيري: طيب دعنا نستمع للواء جميل، السيد المدير السابق للأمن العام وأحد الضباط المفرج عنهم وهو يتحدث تحديدا عن القضاء اللبناني.

[شريط مسجل]

اللواء جميل السيد/ أحد الضباط المفرج عنهم: السجين الوحيد المطلوب إطلاق سراحه نحو الحقيقة هو الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وسجّان الرئيس الشهيد رفيق الحريري هو القضاء اللبناني وهو السياسة اللبنانية المتمثلة بفريق السلطة وإعلام السلطة اللي من أربع سنوات قررت بالاعتقال السياسي أنها تحاول تفرض حقيقة معينة على الناس... لما بأراجع القاضي يقول لي، مغلوب على أمري، بيقص لي رأسي سعد الحريري. لا، لا، ما عم بأقول هيك، بأعرف أن سعد الحريري بده الحقيقة بأبوه بس بأعرف أن سعد الحريري حضن ناس ومشي مع ناس ما بدهم الحقيقة بأبوه، بالإعلام اللي حده بالسياسة اللي حده بالقضاء اللي حده بضباط الأمن اللي حده، سعد الحريري إما ضلل أو قبل بأن يقوم بالمقايضة بين السياسة وأبوه.

[نهاية الشريط المسجل]

علي الظفيري: أستاذ حسن خليل في بيروت، المعارضة أوساط المعارضة صورت الموضوع والقضية وكأنها انتهت بالإفراج عن هؤلاء الضباط، كما يقول لك السيد راشد الفايد هناك عناصر كثيرة تستمر بها القضية والأمر قد يعود مرة أخرى لإدانة أيضا نفس الضباط مرة أخرى فيما حدث في السنوات الماضية.

حسن خليل: كما توهموا ومنهم الأستاذ الفايد بأن الضباط الأربعة سيدانون، سيتوهمون بأن لا بد أن تظهر إشارات بأنهم سيدانون مستقبلا..

راشد الفايد (مقاطعا): بأعتقد أستاذ حسن عم تتوهم أن أنا توهمت..

حسن خليل (مقاطعا): لا، لا، اسمح لي أنا ما قاطعتك..

راشد الفايد (متابعا): أنا ما حكيت بهالموضوع ولا مرة..

حسن خليل (متابعا): لا، أستاذ بترجاك أنا ما قاطعتك لا ،لا أرجوك، معلش أنا ما قاطعتك.

راشد الفايد (متابعا): تفضل يعني خلي حوارك مع الزميل مش معي، أنا ما عم أحاورك، عم أحاور الأستاذ، تفضل..

حسن خليل (متابعا): يا أستاذ يا حبيبي إذا ما بدك تحاورني أنا ما بلومك..

راشد الفايد (متابعا): وأنا ما حكيت عنك أحكي عن حالك. نعم؟

حسن خليل: لا، يا حبيبي إذا ما بدك. لا، نحن ليك وصلنا لمرحلة هلق ما عاد عنا أي حياء بقول ما نريده لأنه نحن نتهم مباشرة..

راشد الفايد (مقاطعا): ولا مرة كان عندكم حياء على كل حال، فيك تحكي بكل راحة.

حسن خليل (متابعا): بأن هناك زمرة، نحن نتهم مباشرة الزمرة المحيطة بسعد الحريري الذين تاجروا بدم رفيق الحريري من أجل المال ومن أجل الانتهاز، هذه السلطة يجب أن تنتهي لأن زمن الذين أحاطوا بما يسموا سعد الحريري وعائلة الرئيس الحريري كما أحاطوا به من أجل المال وأحاطوا بسعد الحريري وغرروا به، لسعد الحريري فقط الحق أن يطالب بدم أبيه إنما كل من حول سعد الحريري من الذين نعرفهم وتعرفهم تاجروا بدم رفيق الحريري، ونحن اليوم نطالب أكثر من كل هذه الزمرة بإظهار الحقيقة، نحن نقول ما قلته يا أستاذ الفايد أنك أدنت في مقالتك نفسك وغيرك بأنك أنت قلت إن القانون اللبناني يجيز التوقيف بمدة غير محدودة، لنفرض أن هذه المقولة صحيحة والقانون يجيز ذلك، هل الضمير يجيز توقيف شخص بدون تهمة بدون إدانة وبدون اتهام أنك توقفه أربع سنين؟ ما فيك توقف كلب بالحبس أربع سنين من غير ما توجه له تهمة. هذا هو الظلم، اليوم لأول مرة، أنا لا أرى أي منطق لا منك ولا من كل الزمرة المحيطة بسعد الحريري أن يبرروا ما حصل للضباط الأربعة، ليسوا لأن الضباط الأربعة، لأن هذا أي مواطن يمكن أن يحصل عليه، وكما قال سماحة السيد إبراهيم أمين السيد نحن نطالب بإطلاق سراح من هم في السجناء بدون عدالة، لأن ما حصل هو تسلط ليس سلطة، ما حصل هو اليوم تبرير بأن القانون يجيز ذلك. نحن نقول إن المحكمة الدولية والعدل أتى من الخارج والظلم هو من الزمرة والسلطة التي كانت حاكمة حتى اليوم، لا يحق لأحد منذ الآن بعد أن رفع صور الضباط الأربعة في ساحة الشهداء واعتبرهم متهمين، 14 آذار والانسحاب السوري توجر فيه، لم ينسحب السوري من لبنان باختيار رفيق الحريري إنما انسحب الجيش السوري بسبب من اختار رفيق الحريري وأبلغ ما قيل هو خطاب جميل السيد، كنت أتمنى ألا يقوله لأنه كنا هيدا نحن بدنا نفش خلقنا ونقوله.

علي الظفيري: أستاذ حسن خليل يعني أنا مضطر لفاصل لكن أريد أن آخذ تعليق السيد الفايد أيضا على ما جاء في حديثك.

راشد الفايد: الأستاذ حسن احتد شوي أعصابه ما حملته، بأعتقد سعد الحريري..

حسن خليل (مقاطعا): لا، ماني محتد بالعكس أنا كلي سعادة كلي سعادة.

راشد الفايد (متابعا): خلص عطيني الدور إذا بتريد، إذا بتريد. أولا سعد الحريري لا يغرر به..

حسن خليل (مقاطعا): إيه تفضل، بس كلي سعادة، ماني محتد.

راشد الفايد (متابعا): اسمع خليني أحكي. سعد الحريري لا يغرر به، قادر على أن يميز كأي رجل ناضج وصاحب تجربة، ثانيا هذا الكلام يحاول، يحاول..

حسن خليل (مقاطعا): لا، كان مبتدئا في السياسة، معلش كان مبتدئا في السياسة..

علي الظفيري (مقاطعا): أستاذ حسن يعني دعنا نستمع إلى وجهة نظر الرجل يكملها.

راشد الفايد: اسمح لي، أنت مبتدئ بالحياة كلها على.. اسمح لي. يعني يا بدك تحكي كلام ناضج أو بدك تلعب لعب الأولاد أستاذ أنا بأترك.. تفضل أحكي.

علي الظفيري (مقاطعا): تفضل أستاذ الفايد، أستاذ الفايد تفضل.

حسن خليل: يقول لنا بلى ما نحتد يا أستاذ راشد بلا ما نحتد معلش خلينا مبسوطين.

راشد الفايد: ما أنت اللي عم تحتد.

حسن خليل: تفضل.

راشد الفايد: الأمر الآخر، هذا الكلام يحاول أن يضع رفيق الحريري وكأنه شهيد بيت الحريري وحده، رفيق الحريري هو شهيد كل لبنان وهو ضحية مؤامرة على مشروعه لأجل استقلال لبنان. الأمر الثالث يكاد يستشف المرء من كلام بعض الأشخاص وكأن هناك ندما على انتهاء نظام الوصاية على لبنان وكأنهم يتشوقون لعودة هذا النظام ويندمون لأنه ترك لبنان. الأمر الأخير كل ما يجري الآن يقول إن هذه المحكمة غير مسيسة وإذا كان أصحاب هذه المواقف يرون أن هذه المحكمة خدمتهم فليتفضلوا ويوقعوا مذكرة التفاهم بين هذه المحكمة والدولة اللبنانية لأن من يوقف هذه المذكرة هم وزراء التعطيل وبالتالي هذه المذكرة ستحل إشكاليات كثيرة في المحاكمة. أمر آخر كانت هذه المحكمة أطلقت سراح الضباط قبل وقت طويل طالما هي تملك الأدلة لإخراجهم لو أن جماعة 8 آذار لم يعطلوا إقرار الاتفاق إقرار ولادة المحكمة ولا عطلوا العمل النيابي ولا حاصروا السرايا مدة سنة ونصف، ما يجري الآن..

علي الظفيري (مقاطعا): أستاذ الفايد يعني اسمح لي مضطر أن أتوقف مع فاصل، حاولنا أن نركز في الجزء الأول على الجوانب القضائية والقانونية في المسألة، يبدو أن هناك نصف موقف من كافة الأطراف تجاه ما جرى وهناك حالة ارتباك أيضا سياسية. بعد الفاصل سنقرأ في الانعكاسات السياسية لهذا الإجراء لهذا الحدث اليوم على ما يجري في لبنان بشكل عام، تفضلوا بالبقاء معنا.



[فاصل إعلاني]

الانعكاسات السياسية ومواقف الأطراف من المحكمة الدولية

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام. النائب سعد الحريري زعيم تيار المستقبل اعتبر قرار الإفراج عن الضباط الأربعة دليلا على نزاهة المحكمة الدولية وانتفاء شبهة التسييس عنها وطالب من رحبوا بهذا القرار القبول بأي قرار آخر يصدر مستقبلا عن المحكمة.

[شريط مسجل]

سعد الحريري/ زعيم تيار المستقبل: أعلن بشكل مباشر وواضح ترحيبي بأي قرار يصدر عن المحكمة الدولية سواء تعلق بمصير الضباط الأربعة أو بأي أمر من اختصاصها في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقضايا الاغتيال الأخرى التي استهدفت قيادات لبنان، إن القرار الصادر عن القاضي فرانسين والتوصية الصادرة عن السيد بلمار لن يكونا بالنسبة لنا موضع تشكيك وعلى كل معني في لبنان وخارج لبنان أن يعلم علم اليقين أننا لن نعطي المتضررين من قيام المحكمة الدولية أي إشارة سلبية تؤثر على عملها، من يحاول استغلال هذا القرار للإيحاء بأن هذا القرار هو نهاية المحكمة الدولية، بأن المحكمة مستمرة حتى جلاء كامل للحقيقة وتحقيق كامل للعدالة بإذن الله.

[نهاية الشريط المسجل]

علي الظفيري: إلى السيد حسن خليل في بيروت، مطلوب من المعارضة وهي احتفت اليوم بهذا الإجراء أن تطلق موقفا محددا وواضحا ونهائيا ومكتملا من المحكمة كما أيضا ذكر السيد الفايد في نهاية مداخلته قبل الفاصل.

حسن خليل: نقول بصراحة، نحن نشد على يد السيد سعد الحريري وعائلته والست بهية الحريري وعائلتها والست نازك الحريري وعائلتها بأنهم يستمروا ونحن معهم، وهؤلاء الضباط موجودون في لبنان ولن يغادروا وهم مستعدون للادلاء بأي شهادة، بالنيابة عنهم أنا أعرف أنا أقول هذا الكلام وأنا مسؤول عنه، نحن نطالب اليوم بالكشف عن القتلة والاستمرار في المحكمة الدولية، إنما نقول إن السبب أن هذه المحكمة الدولية أقرت بالعدل هناك نوع من بعد إقليمي ودولي أدى إلى صدور العدالة، من لطف الله سبحانه وتعالى أن إدارة بوش انتهت وظهرت يعني الإدارة الأميركية الجديدة، والأزمة المالية العالمية..

علي الظفيري: إدارة أوباما.

حسن خليل: أوباما والأزمة المالية العالمية أدت إلى سياسة أميركية بإغلاق جميع..

علي الظفيري (مقاطعا): ولكن وفق هذا المنطق أستاذ حسن..

حسن خليل (مقاطعا): اسمح لي بس خليني بس فكرتي، بس خليني فكرتي أقول لك شو قصدي يعني، خليني أكمل الفكرة..

علي الظفيري (متابعا): معلش، وفق هذا المنطق قد يأتي قرار في الغد وتقول إن هناك وضعا دوليا ويقال إن هناك وضعا دوليا أدى إلى ذلك القرار وبالتالي موقف آخر من المحكمة.

حسن خليل: أنت هل عندك شك اليوم على أن الإدارة الأميركية تحاول إغلاق جميع المنافذ التي أدت إلى قلق للمجتمع الأميركي وإنفاق غير محدود بسبب الفساد ومحاولة السيطرة السياسية والعسكرية على مختلف أنحاء العالم؟ أوباما وإدارة أوباما قررت الانزواء وتصليح المجتمع الداخلي، هذا ألغى جميع الضغوط السياسية التي ممكن أن تمارس سياسيا على أي محكمة دولية وغيرها، هذا الشيء عمل في العدالة الدولية وأدى إلى ما أدى إليه. نحن نقول بصراحة نحن نطالب مع الشيخ سعد الحريري وعائلته بالوصول إلى الحقيقة ونقول الجملة الأخيرة نحن نريد الحقيقة زي ما هي، تعرف كيف الشيخ سعد بقول "زي ما هي"؟ نحن نريد الحقيقة زي ما هي اليوم فليتفضلوا وليشاركونا بهذا الأمر.

علي الظفيري: أستاذ راشد الفايد، البعض يرى بأن هذا الإجراء اليوم يؤثر انتخابيا أو يؤثر بشكل سلبي على تيار المستقبل وتيار 14 آذار بشكل عام في المعركة الانتخابية القائمة اليوم في لبنان.

راشد الفايد: أبدا، أبدا هذا يشد عصب قوى 14 آذار لأن طريق العدالة ليس قصيرا، طريق العدالة طويل ويحتم من قوى 14 آذار أن تبقى وجمهور 14 آذار أن يبقى على موقفه وهذا غير مطروح على النقاش. يعني من يسمع الكلام عن أن الوضع الدولي أدى بهذه المحكمة إلى هذا القرار يجعلني أتفاءل بأن يعني فريق 8 آذار يجب أن ينتهز الفرصة ويعجل ويمرر يسهل توقيع المذكرة مع المحكمة الدولية كي تباشر عملها، وكذلك هذا الأمر يجعلنا نتفاءل بأن الدول المحيطة بنا المعنية وتحديدا سوريا توقع مذكرة تفاهم أسوة بالدول الأخرى التي ستلجأ المحكمة الدولية إلى مطالبتها بتوقيع هذه المذكرة. الأمر الآخر من يسمع هذا الكلام عن أن أوباما محشور يعتقد أن المال الطاهر الذي يصل إلى 8 آذار سيصب في حل المشكلة المالية أو أزمة السيولة المالية في الولايات المتحدة الأميركية، ولكن السؤال طالما أنهم يرحبون بهذا التحول لماذا، لماذا لا يستعجلون بت الأمر؟ توقع مذكرة تفاهم، نحن من جانبنا في 14 آذار أكدنا أكد الشيخ سعد الحريري بالمحكمة وبقبول كل قراراتها، الآن إما أن تكون..

حسن خليل (مقاطعا): ممكن أعلق بس لحظة..

راشد الفايد (متابعا): قوى 8 آذار انتقائية في قبول هذه القرارات وإما أن تكون إرادية وبالتالي عليها أن تدعو إلى التعجيل بالمذكرة..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب، التوقيع أستاذ حسن خليل..

راشد الفايد (متابعا): وأخيرا أضيف، أضيف سؤال أخير يعني بند أخير، أعتقد أن التسعين يوما السابقة لبدء عمل المحكمة وهي مبدئيا الأشهر الأخيرة من السنة..

حسن خليل (مقاطعا): يا أخي علي ممكن أجاوب على النقطة هذه؟

راشد الفايد (متابعا): ستكون امتحانا لموقف هذه القوى وتمسكها بالعدالة الدولية، إما أن تكون العدالة مبدأ وإما أن تكون موقفا نسبيا، حتى الآن هو موقف نسبي من 8 آذار، نأمل أن ينقلب إلى مبدأ وتقر مذكرة التفاهم..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب خلينا نسمع السيد حسن خليل إش يقول عن هذه النقطة، توقيع مذكرة تفاهم، الرجل يتحدث بشكل واضح.

حسن خليل: موضوع مذكرة التفاهم وغيرها من المذكرات بوجود وزير عدل لبناني كالوزير الحالي إبراهيم نجار الذي ساوم كل علمه بسبب الطموح السياسي الذي وعدته به القوات اللبنانية، والذي باع أهله كالوزير شارل رزق، ليس لنا ثقة إطلاقا بالسلطة الحالية إنما..

علي الظفيري (مقاطعا): رجاء يا أستاذ حسن..

حسن خليل (متابعا): نتعهد، نتعهد للشعب اللبناني بأنه في حال تغيرت السلطة، اسمح لي..

راشد الفايد (مقاطعا): السلطة يا أستاذ هي مجلس الوزراء مجتمعا وفيه وزراء..

حسن خليل (متابعا): اسمح لي، ما مجلس الوزراء يا سيدي مجلس الوزراء برئيس الوزراء فؤاد السنيورة سيس.. اللي نزل له مليون ونصف على ساحة الاعتصام وما انهز بالسرايا، لا ثقة لنا فيه، إنما إذا تغيرت السلطة سنتعهد للشعب اللبناني بأن في فريق 14 آذار..

علي الظفيري (مقاطعا): إذاً موقف بالانتظار يا أستاذ حسن..

حسن خليل (متابعا): و8 آذار لن يكون هناك مظلوم في السجون اللبنانية إطلاقا.

علي الظفيري (مقاطعا): 8 آذار.. سيد حسن خليل..

حسن خليل (متابعا): إن كان 14 أو 18 آذار.

علي الظفيري: حسن خليل، 8 آذار كسبت مما حدث اليوم، كسبت على صعيد المعركة الانتخابية؟

حسن خليل (مقاطعا): نحن لا نعتبر أننا نحن فريق ضد فريق، نحن نريد.. أولا فريق 8 آذار هو الوحيد الذي يدعو إلى المشاركة حتى لو انتصر إنما فريق 14 آذار يريد الاستئثار بالسلطة لمصالح انتخابية وانتفاعية وتوزيع سلطة المال، ابعدوا سلطة المال عن سعد الحريري وسنراه رجلا آخر ونحن معه.

علي الظفيري: حسن خليل ناشر صحيفة الأخبار اللبنانية، راشد الفايد الكاتب الصحفي من بيروت شكرا جزيلا لكما. وطبعا نسجل تحفظنا على أي تعليق حول أشخاص ورد في مداخلة الضيوف. نهاية هذه الحلقة مشاهدينا الكرام من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، ودائما بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع حلقاتنا بإرسالها عبر العنوان الإلكتروني indepth@aljazeera.net

غدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد. شكرا لكم وإلى اللقاء.