- أبعاد القانون المقترح وفرص إقراره في الكنيست
- مستقبل فلسطينيي الداخل والخيارات المتاحة لهم

علي الظفيري
 محمود يزبك
 دان شفتان
علي الظفيري: أهلا بكم. نتوقف في حلقة اليوم عند مشروع قانون اقترحه حزب إسرائيل بيتنا المتطرف بزعامة أفيغدور ليبرمان يستهدف بالأساس عرب إسرائيل ويقضي بضرورة أدائهم قسم الولاء للدولة اليهودية قبل إصدار وثيقة المواطنة لهم. في الحلقة محوران، ما أبعاد مشروع القانون المقترح وما فرص إقراره في الكنيست الإسرائيلي؟ وما هو مستقبل فلسطينيي الداخل في ظل تزايد القوانين التي تنتهك حقوقهم الأساسية؟... على مضض وبعد تلكؤ نطقت حكومة نتنياهو اليمينية مفردة الدولة الفلسطينية دون أن تقدم أي تعهد فعلي يسهل قيامها، في المقابل جاء صوت وزير خارجيتها أفيغدور ليبرمان وهو يدافع عن يهودية وصهيونية الدولة الإسرائيلية ويشترط في مشروع قانون اختبار ولاء يخضع له كل من يريد أن يكون من مواطنيها، وعرب الخط الأخضر على رأس القائمة، هذا إن كان في القائمة غيرهم.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: لأفيغدور ليبرمان وحزبه إسرائيل بيتنا أفكار مثيرة للجدل، أفكار تضع نصب عينيها يهودية وصهيونية الدولة الإسرائيلية وهي تحيك لفلسطينيي الخط الأخضر خيوط مشروع قانون أثار موجة من المواقف والانتقادات، تشريع يطالب مواطني إسرائيل وأولئك الذين لم يولدوا فيها بأن يقسموا الولاء لها للحصول على حقوق المواطن بوصفها دولة يهودية صهيونية ديمقراطية شرط ضروري كي يحصل كل من يفوق عمره 16سنة على بطاقة هوية تمهد بدورها لمنح وثيقة المواطنة، وفي حال امتنع المعني بالأمر عن أداء القسم يحرم ابتداء من وثيقة الهوية ما يعني تعطيله عمليا عن القيام بمقتضيات حياته اليومية من قبيل فتح حساب بنكي أو الحصول على رخصة قيادة سيارة، يفرض القانون المقترح في جانب آخر منه واجب الخدمة الإجباربة العسكرية أو الاجتماعية على المترشحين للمواطنة وفي حال رفض أحدهم يمنح القانون وزير الداخلية صلاحية سحب الجنسية منه. لن يتحول المشروع إلى قانون نافذ قبل أن يمرر على التصويت في الكنيست في محاولة ثانية تستعد لتجنب فشل مثيلتها الأولى في حصد التزكية البرلمانية سنة 2007 مستندة هذه المرة إلى المد اليميني الذي جاء بحكومة نتنياهو وجعل من حزب إسرائيل بيتنا أحد أعمدتها بوصفه الكتلة البرلمانية الثالثة. قنبلة سياسية ذات إخراج قانوني أثارت ردود فعل قوية داخل إسرائيل وخارجها ففي الداخل جهات حقوقية صنفتها مسا فاضحا بحقوق الإنسان، واعتبر عرب الخط الأخضر أنفسهم ضحيتها الرئيسية لكونها تجبرهم على ولاء لدولة احتلت الأرض واغتصبت الحقوق، أما في الخارج فرؤية أميركية قائمة على فكرة الدولتين وجدت نفسها على مسافة من حكومة يتبارى أقطابها في تجسيد مرجعيتها اليمينية كل من موقعه.

[نهاية التقرير المسجل]

أبعاد القانون المقترح وفرص إقراره في الكنيست

علي الظفيري: ومعي في هذه الحلقة من الناصرة الأكاديمي وأستاذ التاريخ الفلسطيني الدكتور محمود يزبك، ومن حيفا الدكتور دان شفتان رئيس مركز دراسات الأمن القومي بجامعة حيفا، مرحبا بكما. أبدأ معك دكتور يزبك في الناصرة، ما قراءتكم أنتم عرب الداخل لهذا المشروع المقترح الآن؟

محمود يزبك: يعني أول كلمة يجب أن تقال هي، هذا هو الوجه الحقيقي لدولة إسرائيل، هذا هو الوجه الحقيقي لدولة كانت تصرح وتتباهى أمام العالم وتكذب على العالم حقيقة بأنها دولة ديمقراطية والديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، هذه الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط حسب ما تدعيه أظهرت وجهها العنصري اليوم، تريد أن تجعل المواطن العربي الفلسطيني في داخل إسرائيل إنسان دون أي هوية كانت تكون، أن يقضي على ماضيه، أن يقضي على حاضره، أن يقضي على مستقبله، هذا المشروع جميع إسرائيل في الماضي كانوا يتحاشونه لأنهم يريدون أن يثبتوا للعالم بأن هذه الدولة هي ديمقراطية ولذلك هم لا يريدون أن يظهروا هذا الوجه البشع لإسرائيل، هذا الوجه كنا نحن نعاني منه يوميا في حياتنا اليومية ولكن لا أحد يسمعنا بأنه كان هناك زعماء في إسرائيل يسوقون غير ذلك في دول العالم الآن جاء الدور لكي يكشف هذا القناع عن هذا الوجه الإسرائيلي، هذا الوجه الإسرائيلي يريد أن يقول لنا إننا نحن مواطنون من درجة أخرى، من درجة ثالثة أو رابعة، لا حقوق لنا لا هوية لنا لا يوجد لنا جغرافيا لا يوجد لنا تاريخ ولا يوجد لنا ماضي، نحن نريد أن نقول لهؤلاء، نحن أبناء البلاد الأصليون نحن نبتنا ويعني هذه أرضنا وبلادنا كنا فيها منذ الأزل وحتى اليوم ولن نقبل بأي تغيير بهذه الوضعية التي كانت. يستطيعون أن يسنوا مثل هذه القوانين كما يريدون ولكن في النهاية هذه القوانين ستبقى في النهاية وصمة العنصرية الوحيدة الظاهرة للعالم كله لكي يعرف ويسمع ماذا يفعل هؤلاء الحكام بالأقليات في داخل إسرائيل. أنا أريد أن أقول للعالم كله إن اليهود في العالم كله حينما كانوا أقليات هل كان يرضى العالم أو كان يرضى اليهود أنفسهم أن يأتي أحد ما إليهم ويقول لهم يجب أن تغيروا دينكم بالقوة وغصبا عنكم؟ هذا ما حدث، هذا حدث بالضبط في أوروبا في سنوات الثلاثينات، هناك جاء حاكم في أوروبا في ألمانيا بالذات وأجبر هؤلاء اليهود أن يغيروا من أنفسهم من ماضيهم من تاريخهم وحينما عارضوا ذلك كانت تلك المذبحة التي..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب دكتور أتوقف معك هنا إن سمحت دكتور وأسأل دان شفتان في حيفا، هذا القانون هو فعلا نقض مباشر لفكرة الديمقراطية -إن كانت فكرة الديمقراطية قائمة أصلا- وكذلك محاولة لخلق طبقات من المواطنين، مواطنين درجة أولى وثانية وثالثة بحقوق أقل؟

دان شفتان: أولا أنا أعترض على تحويل هذا الموضوع إلى قانون لأنه لا يجب معالجة هذا الموضوع قانونيا ولكن يجب معالجته سياسيا، ولكن الآراء التي سمعناها توا من ضيفكم الآخر ليست أنها مجرد سخيفة بل إنها استفزازية إذ أنه ليس من المنطق أن نقارن ما يحصل الآن في إسرائيل وهو بلد ديمقراطي بما حصل في ألمانيا النازية، هذا يعكس جهل ضيفكم وأنه لا يعرف شيئا. المشكلة مشكلة العرب في إسرائيل هي بالتأكيد قادتهم ونخبة العرب الموجودين في إسرائيل إذ أنهم يعادون حتى وجود إسرائيل كدولة يهودية، فلو أرادوا أن يصبحوا أعداء اليهود فهذا شأنهم حسنا سيتعلم اليهود كيف يعاملونهم كأعداء، أما إذا أرادوا أن يعيشوا جنبا إلى جنب مع اليهود في دولة وطنية يهودية إلى جانب دولة عربية فلسطينية فحسنا. أنا أعتقد أن الفلسطينيين في إسرائيل يرتكبون نفس الخطأ التاريخي الذي ارتكبته الحركة الوطنية الفلسطينية إذا يقدمون شعارات سخيفة ويعملون بجذرية وراديكالية ويعتقدون أنهم يستطيعون أن يحصلوا على الدعم من الجمهور، ولكن لن يؤثروا إطلاقا على الرأي العام الإسرائيلي وستزداد عزلتهم لأنهم سيثبتون أنفسهم بأنهم معادون لوجود إسرائيل، لأغراض الدعاية السياسية هذا قد ينجح لكن من الناحية السياسية ما يفقدونه هو سيعطي نتيجة عكسية.

علي الظفيري: أنت الآن أخذت الموضوع إلى منطقة أخرى، نحن نتحدث عن قانون يحرم كثيرا من المواطنين من حقوقهم الأساسية ويصنفهم درجات، إسرائيل بلد متعدد دينيا وعرقيا وبالتالي لماذا إجبار المواطنين بقية المواطنين من غير اليهود على يهودية وصهيونة الدولة قبل الحديث عن مسألة عداء إسرائيل ورفض وجود إسرائيل من الأساس؟

دان شفتان: أولا إن هذا القانون لم يناقش لحد الآن في البرلمان، الكنيست، ما نوقش اليوم هو أمر مختلف تماما وهو مسألة الاحتفال والحزن على النكبة أي عند خلق دولة إسرائيل، أعتقد حتى الإجراءات القانونية ليست إجراءات جيدة وأن هذا الأمر لا علاقة له إطلاقا بأن يكون الشخص يهوديا وغير يهودي فمثلا لدينا في إسرائيل الدروز ليسوا يهودا وهؤلاء الأشخاص لا يعرضون لخطر وجود إسرائيل ولا يشككون بوجودها وبالتالي ليست لديهم أية مشكلة فهم يخدمون في الجيش الإسرائيلي وهم يعملون في إسرائيل يساعدون على وجود دولة إسرائيل وهم ليسوا يهودا وليس هناك أي مشكلة معهم، ليس لإسرائيل مشكلة مع الهوية العربية والعرب، فبإسرائيل العربية لغة رسمية وهذا أمر أكثر مما يعطيه الأوروبيون للأقليات القومية داخل أوروبا، إن أي شخص لا يعترف بذلك يعتبر ديماغوجيا أو جاهلا في أحسن الأحوال، إذاً الموضوع ليس موضوع هوية بل الموضوع هو مشاركة نشطة في محاولة للتشكيك وتعريض وجود إسرائيل للخطر وكل من يفعل ذلك سيواجه ردا من قبل الرأي العام الإسرائيلي. مرة أخرى أقول لا أعتقد أن الإجراءات القانونية هي الإجراءات المناسبة الصحية وأعتقد حتى هذا القانون المحدود لا أعتقد أنه سيحظى بموافقة الكنيست، القانون الذي تشيرون إليه الآن لم يقدم لحد الآن إلى الكنيست وبالتالي طبعا لم يصوت عليه..

علي الظفيري (مقاطعا): يعني هذا عدم تقديمه حتى الآن هذا لا يستوجب نقاشه؟ هذا مطروح ومطروح من قبل حزب ممثل بشكل كبير في الحكومة وقد يحظى بالموافقة. دكتور يزبك لو تطلعنا فقط بشكل مفصل على هذه النقاط، الرجل تحدث عن مسألتين، المسألة الأولى أن القانون حتى الآن لم يقر، المسألة الثانية هو يتحدث عن فكرة العداء أصلا، فكرة عداء مواطنين في داخل دولة إسرائيل لهذه الدولة؟

محمود يزبك: أولا يعني الضيف في حيفا على ما يبدو على الرغم من أنه يدرس أجزاء من التاريخ الفلسطيني ولا يعرف أن يتحدث العربية على ما يبدو أنه لا يستطيع أن يفهمني عندما أتحدث بلغة عربية فصحى كفلسطيني، هذا أول شي. الشيء الآخر هو على ما يبدو على الرغم من أنه يتعامل بالتاريخ هو لا يعرف أن العملية التاريخية هي عبارة عن صيرورة، فحينما بدأ هتلر لم يكن هتلر، كان شيء آخر قبل هتلر، كان فقط الاسم هو هتلر ولكن العملية النازية بدأت تتطور فيما بعد، ولذلك أنا يعني أرجو أن الجهل يعني إذا كان الإنسان جاهلا ولا يعرف حقائق التاريخ فليتعلمها قبل أن يظهر على شاشة الجزيرة، هذا أولا. ثانيا هو كذلك يجهل الضيف في الأستوديو في حيفا أو يتجاهل -وعلى ما يبدو أنه يتجاهل لأنه هو يعرف تماما- أنه من أجل سن القانون في الكنيست الإسرائيلي هنالك مراحل، المرحلة الأولى تكون إذا ما الحكومة وافقت على هذا القانون، وهذا القانون قد مر بلجنة وزارية خاصة وهي هذه المرحلة الأولى الأهم من أجل سن القانون، ومن ثم في التركيبة الحالية للكنيست الإسرائيلي كيمين متطرف في هذا الكنيست لن يكون أي مشكلة لسن قانون من هذا النوع الذي يمنع.. أنت يا أخي العزيز يعني أنا أريد أن العربي يفهم شيئا واحدا، هو يريد أن يمنعني أن أحزن في يوم نكبتي حينما يقول هو دولة إسرائيل، نعم هذه حقيقة تاريخية أن قيام دولة إسرائيل أدى إلى النكبة الفلسطينية، قيام دولة إسرائيل أدى إلى التشريد الفلسطيني، قيام دولة إسرائيل أدى إلى التهجير الفلسطيني، قيام دولة إسرائيل أدى إلى محو أكثر من 450 قرية فلسطينية، قيام دولة إسرائيل أدى إلى مصيبة لدى الفلسطينيين. هو يريد أن يضع قانونا، انظر ، أنا أريد العالم كله أن ينظر إلى ذلك، هل يمكن ضبط الأحاسيس بالفرح أو بالحزن من خلال قانون! فقط جاهل، فقط إنسان لا يوجد لديه الشعور الإنساني يستطيع أن يفعل ذلك وبالنهاية يطلب مني ويقول لي بأن الكنيست ستقر أو لا تقر! قرت أو لا تقر، مجرد التفكير في هذا الشيء يدل على أن المشكلة مع الإسرائيلي قد نزع الإنسانية من قلبه، فهذا هو الوجه الحقيقي لهذا المجتمع الذي كنا كل الوقت نقول نحن كفلسطينيين في داخل إسرائيل نعاني ولكن العالم لم يرد أن يسمعنا، الآن جاء ليبرمان إلى الحكومة الإسرائيلية ونزع القناع ويحاول الضيف في حيفا حتى الآن أن يدافع عن مواقف هو بنفسه يقولها يوميا في أروقة الجامعة وفي كل المجالات والآن حينما يخرج إلى الشاشة يريد أن يقول لنا شيئا آخر غير الذي هو بنفسه يتحدث عنه، فأنا أريد أن يكون صادقا مع نفسه وأن يكون صادقا مع مستمعيه وأن يقول الحقيقة كما هو يفهمها.

علي الظفيري: نضع هذا الموضوع في سياقاته العامة، ليبرمان كما كان يقول دائما إن هذه الأقلية العربية الفلسطينية في داخل إسرائيل هي أشد خطرا من حركة حماس وحزب الله التي ينظر لها على أنها معادية لإسرائيل، زعيم يميني يعني وهو مارتن بيريز يصف ليبرمان بأنه صهيوني متطرف معادي لحركة السلام في بلاده وأنه فاشي جديد وقائد لعصابات، إذاً هذا المشروع وهذا القانون يأتي في السياق العام وهو ترانسفير عملية ترانسفير، عملية إبعاد لعرب وفلسطينيي الداخل من داخل دولة إسرائيل. في هذا الإطار نقرأ بعد الفاصل حول مستقبل فلسطينيي إسرائيل في ظل تزايد مثل هذه القوانين التي تنتهك حقوقهم الأساسية. تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

مستقبل فلسطينيي الداخل والخيارات المتاحة لهم

علي الظفيري: مرحبا بكم من جديد في حلقة تناقش مشروع قانون يعتزم وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان طرحه للتصويت في الكنيست يلزم من يريد المواطنة في إسرائيل بقسم الولاء لها، مشروع حرك انتقادات حادة من أبرزها ما جاء على لسان رئيس الحركة الإسلامية في الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح.

[شريط مسجل]

رائد صلاح/ رئيس الحركة الإسلامية في الخط الأخضر: ليعلم القاصي والداني أننا مع أرضنا ارتبطنا في معادلة تقول كالتالي إما أن نعيش على أرضنا سعداء أو أن ندفن فيها شهداء. ولم يأت اليوم الذي نجعل فيه أفكار ليبرمان السوداء سهلة التطبيق، سنقف في وجهها وإن لبست لباسا قانونيا شكليا وكانت ظلما أسودا كما هو الواضح من هذه القوانين التي يجري التحضير لها.

[نهاية الشريط المسجل]

علي الظفيري: أعود إلى ضيفي في حيفا والناصرة. دكتور دان شفتان في حيفا، هذه كلها تفاصيل، الهدف الرئيسي كما ينظر له الآن هو أن تكون إسرائيل خالصة، بلد خالص وقاصر على اليهود وإبعاد الفلسطينيين من داخله حتى وإن كان إرسالهم إلى دولة فلسطينية مفترضة ستقوم على حدود دولة إسرائيل.

دان شفتان: إنه لرأي سخيف وآمل أنك تطرح ذلك من أجل النقاش وليس لأنك تعتقد أنه رأي صحيح، أولا لدينا في إسرائيل أكثر من مليون عربي وليس هناك أي شخص يفكر بطردهم وليس ذلك فقط بل إن إسرائيل تسيطر الآن على كل المنطقة بين نهر الأردن والبحر المتوسط ولديكم غالبية قوية في إسرائيل تريد أن تترك معظم الأراضي التي احتلت في عام 1967 بحيث يكون إلى جانب إسرائيل دولة عربية، إذاً ففكرة أن دولة إسرائيل دولة يهودية خالصة فكرة أو رأي غير واقعي، فإن إسرائيل وافقت وقبلت..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب سيد دان شفتان إذا تكرمت، هذا الرأي السخيف حسب توصيفك يطرحه وزير خارجية دولة إسرائيل فبالتالي ربما السخافة تنسب لصاحب هذا الرأي.

دان شفتان: كلا، آسف إن مفهوم ليبرمان هو أن كل عربي يريد أن يعيش بسلام داخل إسرائيل ويقبل بوجود إسرائيل سيستمر بكونه مواطنا إسرائيليا، قد أحب ولا أحب سياساته ولكن يجب أن نكون دقيقين فيما قاله، ليبرمان لا يقول إن العرب المواطنين العرب في إسرائيل لا ينبغي طردهم من إسرائيل، ليبرمان كان لديه مفهوم واحد بماذا يحصل دعم كثيرين يقول إنه لو أن الفلسطينيين في إسرائيل غير سعداء فآنذاك بإمكانهم أن يذهبوا إلى أرضهم أي أن إسرائيل ستتخلى عن بعض أراضي إسرائيل التي كانت لإسرائيل حتى قبل عام 1967، أي أن جزءا صغير من إسرائيل سيصبح جزءا من دولة فلسطين، ولكن ليبرمان لا يقترح أن تطرد إسرائيل 1,2 مليون عربي، مليون عربي، لو قال شخص ما لك هذا الرأي فإنه إما جاهل أو يقدم دعاية رخيصة ضد إسرائيل، هناك بعض عناصر في مقترحات ليبرمان أوافق عليها وبعضها لا أوافق عليها ولكن يجب أن نكون دقيقين في نقل ما يقوله.

علي الظفيري: دكتور محمود يزبك في هذا الحديث شيء من المنطق، إن أردت أن تكون مواطنا في هذه الدولة ينبغي أن يكون ولاؤك وانتماؤك الرئيسي لها، من يريد أن يعادي إسرائيل يفترض به أن يخرج من هذه الأرض ويذهب لدولة أخرى ويعادي إسرائيل من الخارج ولا يفترض أن يعاديها من الداخل.

محمود يزبك: نعم، نحن لا نريد أن نعادي دولة إسرائيل، نحن لا نريد أن نعادي دولة اليهود، نحن لدينا صداقات وعلاقات ممتازة مع الكثير من اليهود..

علي الظفيري (مقاطعا): إذا كان يا دكتور يزبك يوم تأسيس وقيام إسرائيل هو يوم النكبة بالنسبة لكم كفلسطينيين وبالتالي فهناك حالة عداء أساسية.

محمود يزبك: لا، لا، أبدا، يعني يجب الفصل ما بين هاتين القضيتين، قضية المواطنة في دولة أي دولة كانت تكون ليست مربوطة بالمشاعر التي يشعرها الإنسان، هذه مشاعر خاصة نتجت عن نتيجة لعملية تاريخية معينة، نحن نطالب بطريقة ديمقراطية وبشكل ديمقراطي أن نقنع المجتمع الإسرائيل ككل بأن المجتمع الإسرائيلي يعترف بأنه هناك يوم يسمى يوم النكبة الفلسطينية ولنا الحق فيها ديمقراطيا أن نحييه وأن نتذكر ما حدث لنا لأن الذكرى التاريخية هي المقدمة الأولى من أجل المصالحة التاريخية، نحن نضع قضية النكبة ليس من أجل المعاداة ولكن نقول إن حقنا في النكبة هو شرط أساسي وهو مقدمة أساسية تاريخية من أجل المصالحة التاريخية ليس فقط ما بين دولة إسرائيل والفلسطينيين بل كذلك ما بين الشعب اليهودي كشعب يهودي والشعب الفلسطيني. ونحن كشعب فلسطيني يعيش في داخل دولة إسرائيل مواطنون من دولة إسرائيل نحن نريد أن نبني هذا الجسر، جسر من الثقة الذي يستطيع حتى اليهودي أن يعبر على هذا الجسر من أجل بناء نفسه هو في داخل منطقة الشرق الأوسط، نحن لا نريد أن نرمي اليهود في البحر، ولأكن واضحا نحن لا نريد أي ترانسفير لأي يهودي كان يكون، نريد أن يكون اليهود جزءا لا يتجزأ من هذه المنطقة ككل ودولتهم دولة إسرائيل تصبح جزءا من المنطقة وليست عبئا على المنطقة ولذلك نحن نعمل كفلسطينيين في داخل دولة إسرائيل من أجل جعل حدود هذه الدولة ككل مقبولة على المنطقة العربية وليس أن تكون هذه الدولة فقط بالسوط وباستعمال السلاح والقوة تفرض نفسها، نحن نريدها بدل أن تفرض نفسها بالقوة أن تكون جزءا لا يتجزأ من الشرق الأوسط، نحن نريد لأبناء اليهود أن يعيشوا بسلام آمنين في هذه المنطقة وفي هذه الديار ولكن لا يتوقع أحد منا أن نكون دائما المطية التي يركبها كل مجنون يأتي إلى هذه الدولة، هناك الكثير من المجانين، حتى هنالك مجنون حرق الأقصى فقالوا عنه مجنون ثم يريد أن يركبنا كشعب كمطية، نحن لن نقبل أن نكون كذلك، العنصري والمأفون أي كان يكون إذا لم يلفظه الشعب الإسرائيلي كشعب إسرائيلي واليهودي خاصة، نحن نريد أن نتوجه إلى العالم من أجل الحماية من هؤلاء المأفونين حتى لا يقوموا بطردنا من أرضنا، نعم هنالك مشروع ترانسفيري ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنفسه قاله إن المواطنين العرب يشكلون خطرا ديموغرافيا وإنهم سرطان في جسم الدولة الإسرائيلية، هناك كثير ممن قال هذه الجملة، ربما يعني لم يقرؤوا صحافة، لم يعرفوا ماذا يتحدثون باللغة العربية حينما يقولون أنتم المواطنون العرب سرطان في جسم الدولة الإسرائيلية، ما معنى ذلك؟ هل معنى ذلك أن هذا السرطان يجب أن يقلع حتى تشفى هذه الدولة؟ معنى ذلك أنه في هذه التصريحات وهذه الأقوال هي من أجل هدر الدم العربي، ونحن طبعا لا نقبل أن يهدر دمنا ونبقى ساكتين، ولذلك من يحاول أن يجعل وجه هذه الحكومة وجها جميلا هو عمليا يخطئ لنفسه، هو عمليا يضر أكثر بنفسه مما يضر حتى بالعربي في..

علي الظفيري (مقاطعا): شكرا لك دكتور محمود يزبك الأكاديمي وأستاذ التاريخ الفلسطيني من الناصرة، وللدكتور دان شفتان رئيس مركز دراسات الأمن القومي في جامعة حيفا من حيفا. بهذا مشاهدينا الكرام نصل إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، ودائما بانتظار مساهماتكم عبر البريد الإلكتروني الخاص بالبرنامج
indepth@aljazeera.net


غدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، شكرا لكم وإلى اللقاء.